شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام للتراث و الفکر الإسلامي

 

من ذخائر التراث

الأربعون حديـثاً
في المهديّ

تأليف
الحافظ أبي نُعيم الأصبهاني
المتوفّى سـنة 430 هـ

تحقـيق
علـي جـلال باقـر

مقـدّمة التحقيـق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمـد لله الذي أضاء الأرض والسماء بنور النبـوّة المحمّـدية ، وزيّنهما بنجوم أهل بيته الأطهار ، حجج الله الأبرار ، الأئمّة المعصومين الأخيار ، من وُلد فاطمـة وعليّ الكـرّار (عليهم السلام) .
والصلاة والسلام على المبعوث للأنام ، بالرحمة والهداية والسلام ، محمّـد بن عبـد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وعلى أخيه ووصيّه أمير المؤمنين الإمام عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) ، وعلى ابنته سـيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين الزهراء البتول (عليها السلام) ، وعلى الزكي المجتبى الحسن بن عليّ ، وعلى الشهيد في كربلاء الحسـين بن عليّ ، والسجّاد عليّ بن الحسـين ، والباقر محمّـد ابن عليّ ، والصادق جعفر بن محمّـد ، والكاظم موسى بن جعفر ، والرضا عليّ بن موسى ، والجواد محمّـد بن عليّ ، والهادي عليّ بن محمّـد ، والعسكري الحسن بن عليّ ، والخلف القائم المهديّ محمّـد بن الحسـن .

أمّـا بعـد ..
ممّا لا شكّ فيه أنّ حديث الـثِّـقْـلَين

« إنّي قد تركت فيكم ما إنْ

(360)

تمسّـكتم به لن تضلّوا بعدي ; الـثِّـقْـلَين ، وأحدهما أكبر من الآخر ; كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهلُ بيتي ، ألا وإنّـهما لن يفترقا حتّى يَـرِدا علَيَّ الحوض » (1) المرويّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

ــــــــــــــــ

(1) مسـند أحـمـد 3 / 14 و 17 و 26 و 59 و ج 4 / 367 و 371 ، فضـائل الصحـابـة ـ لأحمد ـ 1 / 211 ح 170 و ج 2 / 708 ح 968 و ص 723 ح 990 و ص 747 ح 1032 و ص 978 ح 1382 و 1383 و ص 988 ح 1403 .
وانظر : الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ 1 / 515 ح 841 ، سنن الترمذي 5 / 621 ـ 622 ح 3786 و 3788 ، السـنـن الكـبـرى ـ للنسـائي ـ 5 / 45 ح 8148 و ص 130 ح 8464 ، سنن الدارمي 2 / 292 ح 3311 ، مسند البزّار 3 / 89 ح 864 ، مسند أبي يعلى 2 / 297 ح 1021 و ص 303 ح 1027 و ص 376 ح 1140 ، المعجم الكبير 3 / 65 ـ 67 ح 2678 ـ 2683 و ج 5 / 166 ـ 167 ح 4969 ـ 4971 و ص 169 ـ 170 ح 4980 ـ 4982 ، المعجم الأوسط 4 / 81 ح 3439 و ص 155 ح 3542 ، المعجم الصغير 1 / 131 و 135 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 418 ح 41 ، مسند عبـد بن حميد : 114 ح 265 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ 2 / 150 ، المنمّـق : 25 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 337 ح 753 و ص 629 ـ 631 ح 1548 ـ 1558 ، صحيح ابن خزيمة 4 / 62 ـ 63 ح 2357 ، أنساب الأشراف 2 / 357 ، الجعديات 2 / 302 ح 2722 ، نوادر الأُصول 1 / 163 ، الذرّيّة الطاهرة : 168 ح 228 ، جواهر العقدين : 238 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 118 ح 4576 و 4577 و ص 160 ـ 161 ح 4711 ، حلية الأولياء 1 / 355 رقم 57 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 2 / 148 و ج 7 / 30 و ج 10 / 114 ، الاعتقـاد على مذهب السلف ـ للبيهقي ـ : 185 ، تاريخ بغداد 8 / 442 رقم 4551 واقتصر فيه على ذِكر الـثِّـقْـل الأوّل وأسقط الـثِّـقْـل الثاني فلم يذكره !! ، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام)ـ لابن المغازليـ : 214 ـ 215 ح 281 ـ 284 ، فردوس الأخبار 1 / 53 ـ 54 ح 197 ، مصابيح السُـنّة 4 / 185 ح 4800 و ص 189 ح 4815 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 47 ، تاريخ دمشق 42 / 219 ـ 220 ، كنز العمّال 1 / 185 ـ 187 ح 943 ـ 953 و ج 13 / 104 ح 36340 و 36341 .
والحديث أخرجه أبو داود في سـننه 4 / 295 ح 4973 ، إلاّ أنّ يد الخيانة والتحريف حذفته ولم تذكر من الحديث إلاّ قوله : « أمّا بعـد » ! والحديث موجود في طبعة مطبعة السعادة بالقاهرة سـنة 1369 هـ برقم 4973 ، كما أشار إليه محقّق كـتاب « المنتخب من مسـند عبـد بن حميـد » ، في الصفحة 114 هامش الحديث 265 ; فلاحـظ !

(361)

ـ والوارد من طرق الفريقين ـ بالتواتر ممّا لا يقبل التشكيك فيه ولو بنسـبة الواحد من المليون ، يحتوي على معان عظيمة وكبيرة .
وفي هذه المقدّمة البسيطة نحاول أن نسلّط الضوء على إحدى هذه المعاني العظيمة والتي هي مورد البحث والتمحيص في هذه الرسالة والدالّة على وجود الإمام المهديّ (عليه السلام) وبقائه طول هذه المـدّة .
فلو رجعنا إلى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« إنّي تارك فيكم الـثِّـقْـلَين » أي : إنّي مخلّف لكم وتارك لكم شـيئين عظيمين ، وفي بعض الروايات : « تارك فيكم خليفتين » (1) ، والخطاب هنا إلى الأُمّة جمعاء ، من يومهم ذاك إلى قيام الساعة « ما إنْ تمسّـكتم بهما » أي : تمسّكتم بهذين الشـيئين العظيمين وجعلتموهما نصب أعينكم « لن تضلّوا بعدي أبداً » أي : سوف لن تتيهوا في الأرض ، ولن يحيد أحدكم عن الطريق الصحيح المؤدّي إلى الله عزّ وجلّ ، وهنا كلمة « أبداً » يراد بها اسـتمرارية الشيء وديمومته إلى قيام يوم الساعة .
ثمّ إنّ تأبيد عدم الضلال موقوف على تأبيد ما يتمسّك به ، فلو أتينا إلى الـثِّـقْـل الأوّل ، ألا وهو كتاب الله ، لوجدنا أنّه هو الكتاب المنزل المحفوظ منذ نزوله إلى يومنا هذا ، وسـيبقى كذلك إلى يوم يبعثون ، من دون أيّ تغيير أو تحريف ، بدليل الآيات والروايات الكثيرة التي وردت بشأن حفظ القرآن ، نذكر منها :

ــــــــــــــــ

(1) ينابيع المودّة 1 / 105 ح 25 عن تفسير الثعلبي ، مسند أحمد 5 / 182 و 189 .

(362)

* قوله تعالى : ( وإنّه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) (1) .
* وقوله تعالى : ( إنّـا نحن نـزّلنا الـذِّكر وإنّـا له لحافظون ) (2) .
* وقوله تعالى : ( إنّ علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتّبع قرآنـه * ثمّ إنّ علينا بيانـه ) (3) .
* وقوله تعالى : ( ذلك الكـتاب لا ريب فيه هدىً للمتّـقين ) (4) .
ولا يخفى أنّه لو كان فيه أيّ تحريف أو تبديل أو زيادة أو نقصان لسقطت عنه المصداقية ، ولكان محلاًّ للشكّ والظنّ ، ولَما أصبح هدىً للمتّـقين ، بل كان طريقاً إلى ضلالتهم ، معاذ الله .
ومنها :
* قول الإمام الصادق جعفر بن محمّـد (عليهما السلام) ، عندما سُئل : ما تقول في القرآن ؟
قال : « هو كلام الله ، وقول الله ، وكـتاب الله ، ووحي الله وتنزيله ، وهو الكـتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميـد » (5) .
* وقول الإمام الرضا عليّ بن موسى (عليه السلام) أيضاً عندما سُـئل : ما تقـول في القرآن ؟

ــــــــــــــــ

(1) سورة فصّلت 41 : 41 ـ 42 .
(2) سورة الحجر 15 : 9 .
(3) سورة القيامة 75 : 17 ـ 19 .
(4) سورة البقرة 2 : 2 .
(5) التوحيد : 224 ح 3 ، الأمالي ـ للصدوق ـ : 638 ـ 639 ح 861 .

(363)

فقال : « كلام الله لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلّـوا » (1) .
وقوله (عليه السلام) أيضاً : « إنّ محض الإسلام : شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ... وأنّ محمّـداً عبـده ورسوله ، وأمينه ، وصفيّه ، وصفوته من خلقه ، وسـيّد المرسلين ، وخاتم النبيّين ، وأفضل العالمين ، لا نبيّ بعده ، ولا تبديل لملّته ، ولا تغيير لشريعته ، وأنّ جميع ما جاء به محمّـد بن عبـد الله هو الحقّ المبين ، والتصديق به وبجميع مَن مضى قبله مِن رسل الله وأنبيائه وحججه ، والتصديق بكـتابه الصادق العزيز ، الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) ، وأنّه المهيمن على الكـتب كلّها ، وأنّه حقٌّ مِن فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصّه وعامّه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحدٌ من المخلوقين أن يأتي بمثله » (2) .
* وفي الخطبة رقم 1 من الخطب الواردة في « نهج البلاغة » ، قال الإمام أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام) : « كـتاب ربّـكم فيكم ، مبيّناً حلاله وحرامه ، وفرائضه وفضائله ، وناسخه ومنسوخه ، ورخصه وعزائمه ، وخاصّه وعامّه ، وعبره وأمثاله ، ومرسَله ومحدوده ، ومحكمه ومتشابهه ، مفسّراً مجمله ، ومبيّناً غوامضه ، بين مأخوذ ميثاق في علمه ، وموسّع على العباد في جهله ، وبين مثبت في الكـتاب فرضه ، ومعلوم في السُـنّة نسخه ، ومرخّص في الكـتاب تركه ، وبين واجب بوقته ، وزائل في مسـتقبله ، ومباين بين محارمه ، من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه ، وبين

ــــــــــــــــ

(1) التوحيد : 223 224 ح 2 ، الأمالي ـ للصدوق ـ : 639 ح 863 .
(2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 / 129 .

(364)

مقبـوله في أدناه ، موسّع في أقصاه » (1) .
بدلالة هذه الآيات والروايات تكون نفوسنا قد اطمأنّت إلى أنّ الـثِّـقْـلَ الأوّل هو هذا الكـتاب الذي بين أيدينا ، من دون أيّ تحريف أو نقص أو زيادة ، والتمسّك به حقّـاً يهدينا إلى الصراط المسـتقيم ، صراط الـثِّـقْـل الثاني ، الّـذين أنعم الله عليهم .
والـثِّـقْـل الآخر ، المتمثّل بعترة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) ، الّذين قَرَنَهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بكـتاب الله عزّ وجلّ ، فيجب أن تكون لهم اسـتمرارية الوجود ، حتّى يكونوا مصداق كلامه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وليتسـنّى للأُمّة التمسّك بهم ، كما هو الحال في الـثِّـقْـل الأوّل ، ولو لم يكن لهذا الـثِّـقْـل وجود مسـتمرّ إلى يومنا هذا وحتّى قيام الساعة ، لانتفى معنى كلام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بشهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ، الذي هو أحد العترة الطاهرة ، وبشهادة الإمام العسكري (عليه السلام) يسقط الـثِّـقْـل الآخر ، وبسقوط أحد الـثِّـقْـلَين لا يبقى أيّ معنىً للحديث ، من حيث اقتران الـثِّـقْـلَين أحدهما بالآخر ، ومن حيث ديمومتهما إلى قيام يوم الساعة ، وهذا مناف أيضاً لقوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى * إنْ هو إلاّ وحيٌ يوحى ) (2) أي : أنّ كلام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هو ككلام الله ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
علاوة على أنّ هناك روايات كـثيرة تدلّ على وجود الحجّة ، وعلى عدم خلوّ الأرض من إمام ، وأنّ من مات بلا إمام مات ميتـةً جاهليّة ، ونحو ذلك ، فتكون أصلا للدين ألبتّـة .
منها : رواية مسلم ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

ــــــــــــــــ

(1) نهج البلاغة : 44 الخطبة رقم 1 .
(2) سورة النجم 53 : 3 و 4 .

(365)
يقول : « مَن خلع يداً مِن طاعة لقيَ الله يوم القيامة لا حجّة له ، ومَن مات وليـس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهليّـة » (1) .
وعن مسلم أيضاً ، والبخاري ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : « مَن كره مِن أميره شـيئاً فليصبر عليه ، فإنّه مَن خرج مِن السلطان شـبراً مات ميتةً جاهليّـة » (2) .
ورواية أحمد ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « مَن مات بغير إمام مات ميتةً جاهليّـة » (3) .
.. إلى نحو ذلك ممّـا لا يحصى .
ومنها : الروايات التي وردت من طرقنا الخاصّة بعدم خلوّ الأرض من حجّـة إلى قيام يوم الساعة ..
كرواية الشـيخ النعماني ـ صاحب كتاب « الغَيبة » ـ ، عن المفضّل بن عمر ، قال : « قال أبو عبـد الله (عليه السلام) : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر
ــــــــــــــــ
(1) صحيح مسلم 6 / 22 ، وانظر : التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 5 / 205 ، مسند أبي عوانة 4 / 416 ح 7153 ـ 7157 ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 8 / 156 ، مصابيح السُـنّة 3 / 9 ح 2765 ، مشكاة المصابيح 2 / 335 رقم 3674 .
(2) صحيح مسلم 6 / 21 ، صحيح البخاري 9 / 84 ح 5 و 6 و ص 113 ح 7 ، وانظر : سنن الدارمي 2 / 166 ـ 167 ح 2515 ، مسند أحمد 1 / 275 و 297 و 310 ، المعجم الكبير 12 / 124 ح 12759 ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 8 / 157 ، شرح السُـنّة 6 / 38 ح 2458 .
(3) مسـند أحمد 4 / 96 .
وانظر : مسند أبي يعلى 13 / 366 ح 7375 ، المعجم الكبير 19 / 388 ح 910 ، المعجم الأوسط 6 / 128 ح 5820 ، مسند الشاميّين ـ للطبراني ـ 2 / 438437 ح 1654 ، مسند الطيالسي : 259 ح 1913 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 489 ح 1057 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 / 49 ح 4554 ، حلية الأولياء 3 / 224 وقال : « هذا حديث صحيح ثابت » .

(366)
الكوفـة : إنّ من ورائكم فتناً مظلمة ، عمياء منكسفة ، لا ينجو منها إلاّ النومـة .
قيل : يا أمير المؤمنين ! وما النومة ؟
قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه ; واعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله عزّ وجلّ ، ولكنّ الله سـيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة لله لساخت بأهلها ، ولكنّ الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه ، كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون ، ثمّ تلا : ( يَا حَسْرَةً على العِبادِ ما يَأتيهم من رَسول إلاّ كانوا به يسـتهزئون ) (1) » (2) .
ورواية الخزّاز القمّي الرازي ـ صاحب « كفاية الأثر » ـ ، عن محمّـد ابن عثمـان الـعَـمْـري ، عن أبيـه ، يقول : « سُـئل أبو محمّـد الحسـن بن عليّ (عليه السلام) ـ وأنا عنده ـ عن الخبر الذي رويَ عن آبائه ، أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على خلقه إلى يوم القيامة ، وأنّ مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية .
فقال (عليه السلام) : إنّ هذا حقٌّ كما إنّ النهار حـقّ .
فقيل له : يا بن رسول الله ! فمَن الحجّـة والإمام بعدك ؟
قال : ابني محمّـد هو الإمام والحجّـة بعدي ، مَن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية ، أمَا إنّ له غَيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكـذِّب فيها الوقّـاتون ، ثمّ يخرج ، فكأنّي أنظر إلى الأعلام

ــــــــــــــــ

(1) سورة يس 36 : 30 .
(2) الغَـيبة ـ للنعماني ـ : 143 باب 10 ح 2 .

(367)

البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة » (1) .
وروى الشيخ الصدوق في « كمال الدين وتمام النعمة » ، عن صفوان ابن يحيى ، عن أبي الحسن الأوّل ـ يعني : موسى بن جعفر (عليه السلام) ـ ، قال : ما ترك الله عزّ وجلّ الأرض بغير إمام قـطّ منذ قبض آدم (عليه السلام) يهتدي به إلى الله عزّ وجلّ ، وهو الحجّة على العباد ، مَن تركه ضلّ ، ومَن لزمه نجا ، حقّاً على الله عزّ وجلّ » (2) .
.. إلى نحو ذلك ممّا لا يحصى .
وبما أنّـنا على يقين بأنّ الدين الإسلامي هو خاتمة الأديان السماوية ولا ننتظر ديناً آخـر غيره لإصلاح البشـر ، وبعدما انتشر الفساد في هذا العالم الرحب بشكل كبير حتّى ضاق متّسـع العدل والصلاح فيه ، وبعدما باتت أغلب دول المسلمين لا تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ولو بالجزء اليسـير منها ، كان لزاماً علينا أن ننتظر الفرج بعودة الدين الإسلامي إلى ما كان عليه زمـن الرسـول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، من قوّة ومتانة ، بحيث يتمكّن من إصـلاح ما فسـد وإخـراج البشـرية من غطرسـة الظلم والفساد إلى دوحـة العدل والإصـلاح .
وبما أنّ الدين الإسلامي لا يمكن له أن يعود كما كان بقوّته وسـيطرته وبسط نفوذه إلاّ إذا كان على رأسه مصلح عظيم يلمّ شـتات الأُمّة ويجمع كلمتهم ، ويردّ عن الدين كلّ أباطيل المبطلين ، ويمحو كلّ البدع والضلالات التي أُلحقت به ، وذلك بالألطاف الإلهية والعناية الربّانية التي

(1) كفاية الأثر : 296 باب ما جاء عن أبي محمّـد الحسن بن عليّ (عليه السلام) ، ونحوه في : كمال الدين وتمام النعمة 2 / 409 باب 38 ح 9 .
(2) كمال الدين وتمام النعمة 1 / 221 ح 2 .

(368)

تسـدّده وتجعل منه منقذاً لهذه الأُمّة وهادياً لها إلى الصراط المسـتقيم ، له الرئاسة المطلقة والمنزلة العظمى والقدرة الجبّارة لينشر العدل في الأرض بعـدما عمّ الظلم والفساد أرجاءها .
إذاً ، فالبشارة بظهور المهديّ من وُلد فاطمة (عليها السلام) ، وآخر ركن من أركان الـثِّـقْـل الثاني في آخر الزمان ، ليمـلأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجوراً ، ثابتٌ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد سجّلتها أقلام العلماء والحفّاظ والمفسّرين على اختلاف مشاربهم ، وعلى مرّ العصور ، في ما رووه من الحديث عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ومن هؤلاء : الحافظ أبو نعيم الأصبهاني ، صاحب المؤلّفات الكـثيرة والتصانيف الشهيرة ، الذي جمع أربعين حديثاً حول الإمام المهديّ (عليه السلام) ، وأنّه لا تنقضي الدنيا حتّى يبعث الله رجلا من أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ، وأنّه من وُلد فاطمة (عليها السلام) ، وأنّـه كذا وكذا وكذا ... إلى آخره من الروايات التي تصف أحواله (عليه السلام) .

عنوان الرسالة :
اختلف العلماء وأصحاب السـير في عنوان الرسالة التي اشـتملت على الأربعين حديثاً عن الإمام المهديّ (عليه السلام) .
يقول صاحب « الطرائف » السـيّد ابن طاووس : « جمع الحافظ أبو نعيم كـتاباً في ذلك نحو سـتّ وعشرين ورقة من أربعين حديثاً ، وسمّاه :

كـتاب ذِكر المهديّ ونعوته وحقيقة مخرجه » (1) .

ــــــــــــــــ
(1) الطرائف : 179 .

(369)

ويضيف : « وقد وقفت على كـتاب قد ألّفه ورواه وحرّره أبو نعيم الحافظ ، واسمه أحمد بن أبي عبـد الله بن أحمد ، وهذا المؤلّف من أعيان رجال الأربعة المذاهب ، وله تصانيف وروايات كـثيرة ، وقد سمّى أبو نعيم الكـتاب المشار إليه :

كـتاب ذِكر المهديّ ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته ، ثمّ ذكر في صدر الكـتاب تسـعة وأربعين حديثاً أسـندها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)يتضمّن البشارة بالمهديّ (عليه السلام) ، وأنّه مِن وُلد فاطمة (عليها السلام) ، وأنّه يملأ الأرض عدلا ، وأنّه لا بُـدّ من ظهوره ، ثمّ ذكر بعد ذلك حديثاً ، معنىً بعد معنىً ، وروى في كلّ معنىً أحاديث بأسانيدها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فقال أبو نعيم بعد رواية التسعة والأربعين حديثاً مشاراً إليها في حقيقة ذِكر المهديّ ونعوته وخروجه وثبوته ما هذا لفظه : وبخروجه يرفع عن الناس تظاهر الفتن وتلاطم المحن ، ويمحق الهرج ; وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اثنين وأربعين حديثاً بأسانيدها .
ثمّ قال أبو نعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه : إعلام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ المهديّ سـيّد من سادات أهل الجنّة ; وروى عن النبيّ في صحّة هذا المعنى ثلاثة أحاديث .
ثمّ ذكر أبو نعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه : ذِكْر جيشه وصورته وطول مدّته وأيّامه ; وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أحد عشر حديثـاً .
ثمّ ذكر ما هذا لفظه : بالعدل وَفِـيّ ، وبالمال سَـخيّ ، يحثـوه حثـواً ولا يعـدّه عداً ; وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بإسناده ـ تسعة أحاديث .
ثمّ ذكر أبو نعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه : ذكر البـيان عن الروايات

(370)

الدالّـة على خروج المهديّ وظهوره ، ثمّ روى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في صحّة هذا المعنى أربعـة أحاديث .
ثمّ ذكر ما هذا لفظه : ذِكر البيان في أنّ توطئة أمر المهديّ وخلافته وجيشه من قبل المشرق ; فروى في هذا المعنى وصحّته عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)حـديثين .
ثمّ ذكر أبو نعيم الحافظ ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه : ذِكر بيان القرية التي يكون منها خروج المهديّ ; وروى في صحّة ذلك حديثين يرفعهما إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ثمّ ذكر أبو نعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه : ذِكر بيان أنّ مِن تكرمة الله لهذه الأُمّة أنّ عيسى بن مريم يصلّي خلف المهديّ ; ثمّ روى في صحّة هذا المعنى ثمانية أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ثمّ ذكر أبو نعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه : ذِكر ما ينزل الله عزّ وجلّ من الخسف والنكال على الجيـش الّذين يرمون الحرم تكرمة للمهديّ ; ثمّ روى في صحّة هذا المعنى خمسة أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسانيدها .
ثمّ ذكر أبو نعيم الحافظ ما هذا لفظه : ذِكر المهديّ أنّه من وُلد الحسـين ، وذِكر كـنيته وموته حين يبعث ; وروى أبو نعيم في صحّة هذا المعنى تسعة أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسانيدها .
ثمّ ذكر أبو نعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه : ذِكر فتح المهديّ المدينة الرومية وردّ ما سـبى ملكها من بني إسرائيل إلى بيت المقدس ; وروى في صحّـة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسة أحاديث بأسانيدها .
ثمّ ذكر أبو نعيم الحافظ ما هذا لفظه : ما يكون في زمان المهديّ من

(371)

الخصب والأمن والعدل ; وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)بإسـناده سـبعة أحاديث .
فجملة الأحاديث المذكورة في كـتاب

ذِكر المهديّ (عليه السلام)

ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته ، المختصّة بهذا المعنى ـ المقدّم ذِكرها ـ مئة وسـتّة وخمسون حديثاً ، وأمّا طرق هذه الأحاديث فهي كـثيرة تركت ذِكرها في الكـتاب كراهية الإكـثار والإطناب » (1) .
ويقول صاحب « كشف الغمّة » : « ووقع إليَّ أربعون حديثاً جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبـد الله ـ رحمه الله ـ في أمر المهديّ (عليه السلام) ، أوردتُـها سرداً كما أوردها » (2) .
ويقول الكنجي الشافعي في « البيان في أخبار صاحب الزمان » بعد ذِكر حديث مطوّل عن عليّ الهلالي ، عن أبيه : « هكذا ذكره صاحب حلية الأولياء في كـتابه المترجم بـ :

ذِكر

نعت المهديّ عليه السلام » (3) .
وأورد المقدسي الشافعي في « عقد الدرر » معظم هذه الأحاديث قائلا بعد إيرادها : « أخرجه الحافظ أبو نعيم في

صفة المهديّ » .
ويقول محقّق كـتاب « عقد الدرر » في المقدّمة : « وقد عمد المؤلّف إلى كـتاب ( الفتن ) لأبي عبـد الله نعيم بن حمّاد المروزي ، وإلى كـتاب ( السـنن ) لأبي عمرو الداني المُقري ، وإلى كـتاب ( الملاحم ) لأبي الحسين ابن المُنادي ، وإلى كـتب أبي نعيم أحمد بن عبـد الله الأصفهاني ( 430 هـ ) في : ( منـاقب المهديّ ) و ( حليـة الأولـيـاء ) و (

صفة المهديّ ) و ( فوائـد
ــــــــــــــــ

(1) الطرائف : 181 ـ 183 .
(2) كشف الغمّـة 2 / 467 .
(3) البيان في أخبار صاحب الزمان : 479 .

(372)

أبو نعيم ) و ( عواليه ) ، وإلى كـتاب أبي بكر أحمد بن الحسـين البيهقي ( 458 هـ ) ( البعث والنشور ) ، فنقل كـثيراً ممّا فيها إلى هذا الكـتاب » (1) .
ويقول صاحب كـتاب « العَرف الوردي » : « هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهديّ ، لخّصت فيه الأربعين التي جمعها أبو نعيم ، وزدت عليه ما فاته » (2) .
يقول العلاّمة السـيّد عبـد العزيز الطباطبائي (قدس سره) في « أهل البيت (عليهم السلام)في المكتبة العربية » : « الأربعون حديثاً في المهديّ (عليه السلام) ، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبـد الله الأصبهاني ، المتوفّى سـنة 430 هـ ، وهو أربعون حديثاً ممّـا روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المهديّ المنتظر .
نسـخة منه ضـمن مجموعة في مكتبة العلاّمة السـيّد محمّـد صادق آل بحر العلوم في النجف الأشرف ، بخطّه .
ونسخة أُخرى منه بخطّ فخر الدين ، فرغ منها في 19 رجب سـنة 838 ، محذوفة الأسانيد ، في مكتبة فخر الدين النصيري في طهران ، أدرجها بكاملها في المجلّد الخامس من كتـابه : گنجينه خطوط عُلَما .
نقل عنه الأربلي في كشف الغمّة 1 / 154 ، ثمّ أورده بتمامه في 2 / 467 من طبعة إيران ، محذوفة الإسـناد ، وفي طبعة أُخرى 3 / 257 .
وفي بحار الأنوار 51 / 78 ـ 85 ، وفي أعيان الشـيعة 2 / 50 ، وفي گنجينه خطوط عُلَما / المجلّد الخامس .
ــــــــــــــــ

(1) عقد الدرر : 11 .
(2) العَرف الوردي : 25 .

(373)

وهو مطبوع ضمن كتاب : غاية المرام ; للسـيّد هاشم البحراني : 699 ـ 701 ، حيث أدرجه فيه في الباب 141 ، في إمامة الإمام الثاني عشـر من طرق العامّـة ، محذوف الأسانيد مقتصراً على المتـون .
وطبع أيضاً في نامه دانشواران 2 / 711 بحذف أسانيده من الطبعة الأُولى في ترجمة أبي نعيم الأصبهاني ، وفي الطبعة الثانية الحروفيـة في 7 / 8 ـ 21 ، عن مخطوطة كانت في مكـتبة ملك زاده وزير العلوم ، ويظهر أنّها كانت مسـندة فحذفوا أسانيده مخافة التطويل » (1) .
ونقل الشـيخ البلاغي (قدس سره) في « نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابيّاً » روايتين ، إحداهما عن الإمام الصادق (عليه السلام) يقول فيها :

« الخلف الصالح من وُلدي ، وهو المهديّ ، اسمه : محمّـد ، وكنيته : أبو القاسم ، يخرج في آخر الزمان ، يقال لأُمّه : نرجس » (2) .
والأُخرى عن الإمام الرضا (عليه السلام) يقول فيها :

« الخلف الصالح من وُلد الحسن بن عليّ العسكري ، هو صاحب الزمان ، وهو المهديّ » (3) .
ونسـبهما إلى الحافظ أبي نعيم في ( أربعينه ) ، إلاّ أنّ الروايتين وبهذا النصّ لم تردا في متن رسالتنا هذه .
فلعلّ الشـيخ (قدس سره) وقع نظره عليهما في نسخة أُخرى من نسخ الأربعين ، أو أربعين آخر لغير أبي نعيم ، فتكون نسـبته للروايتين إلى ( أربعين ) أبي نعيم من سهو قلمه الشريف ; والله العالم .
ــــــــــــــــ

(1) أهل البيت (عليهم السلام) في المكـتبة العربية : 31 رقم 44 .
(2) نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً : 94 ح 57 .
(3) نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً : 107 ح 77 .

(374)

ويظهر من هذا كلّه أنّ لأبي نعيم الأصبهاني رسالة مختصرة تتضمّن أربعين حديثاً منتقاة في الإمام المهديّ (عليه السلام) ، يذكر فيه علامات ظهوره المبارك ، وصفاته الكريمة ، ونسـبه الشريف ، وأنّه يملأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما تملأ ظلماً وجوراً ، وأنّ الأُمّة تتنعّم في زمانه نعيماً لم تتنعّم مثلـه قـطّ ، البرّ والفاجر .

(375)

ترجمـة المؤلّـف (1)

اسمه ونسـبه :
هو : أبو نُعيم أحمد بن عبـد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران ، الإمام الحافظ ، الثقة العلاّمة ، شيخ الإسلام ، المهراني الأصبهاني ، سـبط الزاهد محمّـد بن يوسف البنّاء . صاحب كـتاب « حلية الأولياء » ، كان من أعلام المحدّثين ، وأكابر الحفّاظ والثقات .
ولد في أصفهان في شهر رجب سـنة 336 هـ في بيت علم وأدب ، فقد كان والده من المحدّثين وعلماً من أعلام البلد .
وكديدن كبار العلماء قام أبو نُعيم برحلات عديدة طلباً للعلم والمعرفة ، امتدّت على طول البلاد وعرضها آنذاك ، حتّى وصل إلى الأندلس مروراً ببغداد ومكّة والبصرة والكوفة ونيسابور ، ولقي في كلّ بلد الأئمّـة الّذين كانوا فيها وسمع منهم .
ألـمّ أبو نُعيم بكـثير من فنون العلم ، فمن ذلك أنّه كان محدّثاً ومؤرّخاً ومفسّـراً وفقيهاً وقارئـاً ، وله مصنّـفات عديدة في كلِّ فنّ مـن هـذه الفنـون .

ــــــــــــــــ

(1) اعتمدت في هذه الترجمة على المصادر التالية :
تذكرة الحفّاظ 3 / 1092 رقم 993 ، وفيات الأعيان 1 / 91 رقم 33 ، طبقات الشافعية الكبرى 4 / 18 رقم 254 ، سـير أعلام النبلاء 17 / 453 رقم 305 ، تنقيح المقال 6 / 249 رقم 1096 .

(376)

شـيوخـه :
لأبي نُعيم شـيوخ كـثيرون ، نقتصر على ذِكر بعضهم :
1 ـ أبو محمّـد عبـد الله بن محمّـد بن جعفر ، المعروف بأبي الشيخ الأنصاري .
2 ـ أبو أحمد الحاكم محمّـد بن محمّـد النيسابوري ، صاحب التصانيف الكـثيرة .
3 ـ أبو القاسم الطبراني ، صاحب التصانيف .
4 ـ القاضي أبو أحمد محمّـد بن أحمد بن العسّال .
5 ـ أبو بكر بن الهيثم الأنباري .

بعض تلامذته :
1 ـ الخطيب البغدادي ، صاحب « تاريخ بغـداد » .
2 ـ هبـة الله بن محمّـد الشـيرازي .
3 ـ أبو بكر بن علي الذكواني .
4 ـ القاضي أبو علي الوخش .
5 ـ أبو صالح المؤذّن .

بعض مؤلّـفاته :
1 ـ حلية الأولياء .

(377)

2 ـ معرفة الصحابة .
3 ـ دلائل النبـوّة .
4 ـ المسـتخرج على البخاري .
5 ـ تاريخ أصفهان .
6 ـ المسـتخرج على مسلم .
7 ـ الأربعون حديثاً منتقاة في شأن المهديّ (عليه السلام) ، وهي الرسالة التي بين أيدينا .
8 ـ معجم الصحابة .
9 ـ عمل اليوم والليلة .
10 ـ صفة الجنّـة .

أقوال بعض العلماء فيه :
* قال الخطيب البغدادي : لم أرَ أحداً أُطلق عليه اسم الحافظ غير رجلين ، هما : أبو نُعيم الأصبهاني وأبو حازم العبدي الأعرج .
* وقال ابن خلّـكان : الحافظ المشهور صاحب كـتاب « حلية الأوليـاء » ، كان من أعلام المحدّثين وأكابر الحفّاظ الثقات ، أخذ من الأفاضل وأخـذوا عنه وانتفعوا به .
* وقال الذهبي : الحافظ الكبير ، محدّث العصر ، الصوفي الأوّل .
* وقال السـبكي : الإمام الجليل الحافظ ، الصوفي الجامع بين الفقه والتصوّف ، والنهاية في الحفظ والضبط ... أحد الأعلام الّذين جمع الله لهم بين العلـوّ في الرواية والنهاية في الدارية .

(378)

* وقال ابن مردويه : كان أبو نُعيم في وقته مرحولا إليه ، ولم يكن في أُفق من الآفاق أسـند ولا أحفظ منه ، كان حفّاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده ، فكان كلّ يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر ، فإذا قام إلى داره ربّما كان يقرأ عليه في الطريق جزء ، وكان لا يضجر ، ولم يكن له غذاء سوى التصنيف أو التسميع .
* وقال حمزة بن العبّـاس العلوي : كان أصحاب الحديث يقولون : بقي أبو نُعيم أربع عشرة سـنة بلا نظير ، لا يوجد شرقاً ولا غرباً أعلى إسـناداً منه ولا أحفظ .

وفـاته :
اختلف العلماء والمؤرّخون في يوم وشهر وفاة أبي نُعيم ، إلاّ أنّهم اتّفقوا على سـنة وفاتـه ، فمنهم من قال بأنّه توفّي في العشرين من المحرّم سـنة أربعمئة وثلاثين ، ومنهم من قال : بأنه توفّي في الثامن والعشرين من المحرّم سـنة أربعمئة وثلاثين ، ومنهم من قال بأنّه توفّي في الثامن والعشرين من صفر سـنة أربعمئة وثلاثين ، ومنهم من قال بأنّه توفّي في الثاني عشر من المحرّم سـنة أربعمئة وثلاثين .
وبهذا أصبح من الواضح والثابت أنّ سـنة الوفاة غير مختلف فيها ، وأنّ الفارق بين هذه التواريخ لا يتعدّى الشهر ، وبهذا يكون أبو نُعيم قد عاش أربعة وتسـعين عاماً .
دُفن في بلدته أصفهان ، في المقبرة المعروفة المشهورة بـ : آب بخشـگان ، قبره في آخرها ممّـا يلي المشرق .

(379)

ترجمة صاحب « كشف الغمّـة » (1)
هو : الشيخ أبو الحسن بهاء الدين عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي ، كان عالماً ، فاضلا ، محدّثاً ، ثقة ، شاعراً ، أديباً ، جامعاً للفضائل والمحاسـن .
اشـتُـهِر في الإنشاء والأدب العربي الجديد أثر انقراض أثر الدولة العبّـاسـية ببغـداد .
كان والده أميراً حاكماً بأربل أيّام الصاحب تاج الدين محمّـد بن الصلايا الحسـين .
كـتب لمتولّي أربل ، ثمّ عمل ببغـداد في ديوان الإنشاء .

مصنّـفاته :
له مصنّـفات عديـدة منها :
1 ـ كشف الغمّـة في معرفة الأئـمّـة .
كـتاب جامع حسن ، فرغ من تأليفه سـنة 678 هـ .
2 ـ المقامات الأربع .
ــــــــــــــــ
(1) اعتمدت في هذه الترجمة على المصادر التالية :
فوات الوفيات 2 / 57 ـ 60 رقم 347 ، كشف الظنون 2 / 1492 و 1939 ، هديّـة العارفين 5 / 714 ، الأعلام 4 / 318 ، معجم المؤلّفين 2 / 484 رقم 9805 ، معجم رجال الحديث 13 / 114 رقم 8360 ، وانظر : مقـدّمة « كشف الغمّـة » .

(380)

3 ـ رسالة الطيف .
توجد نسخة مخطوطة منها في مكتبة الفاتيكان .
4 ـ نزهة الأخيار في ابتداء الدنيا وقدر القويّ الجبّار .
5 ـ العشّاق وخلوة المشـتاق .
6 ـ حياة الإمامين زين العابدين ومحمّـد الباقر (عليهما السلام) .
7 ـ حدائق البيان في شرح التبيان ; في المعاني والبيان .
8 ـ ديوان شعر .

شـيوخه في الرواية :
1 ـ رضي الدين السـيّد عليّ بن طاووس .
2 ـ السـيّد جلال الدين عليّ بن فخار .
3 ـ تاج الدين أبو طالب عليّ بن أنجب ، الشهير بابن الساعي البغـدادي .
4 ـ الحافظ أبو عبـد الله الكنجي الشافعي .
5 ـ كمال الدين أبو الحسـن عليّ بن وضّـاح .

الرواة عنـه :
1 ـ الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر ، المعروف بالعلاّمة الحلّي .
2 ـ الشـيخ رضي الدين عليّ بن المطهّر .
3 ـ السـيّد شمس الدين محمّـد بن فضل العلوي الحسـني .
4 ـ الشـيخ تقي الدين بن إبراهيم بن محمّـد بن سالم .

(381)

شـعره :
له شعر كـثير في مدائح الأئمّـة (عليهم السلام) ، ذكر جملة منها في كـتابه « كشف الغمّـة » ، منها قوله في قصيدة :
وإلى أمير المؤمنين بعثتُـها تحكي السهام إذا قطعن مفازةً تنحو بمقصدها أغرّ شأي الورى حمّال أثقال ومسعف طالب شرف أقـرّ به الحسود وسؤدد مثل السفاين عمن في تيّارِ وكأنّها في فقة الأوتارِ بزكاء أعراق وطيب نجارِ وملاذ ملهوف وموئل جارِ شاد العلاء ليعْـرب ونزارِ
وقوله من أُخـرى :
سل عن عليّ مقامات عرفن به مآثر صافحت شهب النجوم عُـلا كم من يد لك فينا يا أبا حسن شدّت عرى الدين في حلّ ومرتحلِ مشـيدة قد سمت قدراً على زحلِ يفوق نائلها صوب الحيا الهطلِ
وقوله من قصيدة في مدح الإمام الحسـن (عليه السلام) :
إلى الحسن بن فاطمة أُنيرت أقـرّ الحاسدون له بفضل بحـقّ أينـق المدح الجيادِ عوارفه قلائد في الهوادِ
وقوله من قصيدة في رثاء الإمام الحسـين (عليه السلام) :
إنّ في الرزء بالحسـين الشهيدِ إنّ رزء الحسـين نجـل عليّ لعناء يودي بصبر الجليدِ هـدَّ ركناً ما كان بالمهدودِ

(382)

وقوله من قصيدة في مدح الإمام الرضا (عليه السلام) :
والثمِ الأرض إن مررت على وأبـلِـغَـنّـه تحيّـةً وسـلاماً مشهد خير الورى عليّ بن موسى كشَذا المِسك من عليِّ بن عيسى
وقوله من قصيدة في مدح الإمام المهديّ (عليه السلام) :
عداني عن التشبيب بالرشأ الأحوى غرامي بناء عن عناني وفكرتي من النفر الغرّ الّذين تملّـكوا هم القوم من أصفاهم الودّ مخلِصاً هم القوم فاقوا العالمين مآثراً وعن بانتي سلع وعن علمي حزوى تمثّله للقلب في السرّ والنجوى من الشرف العادي غايته القصوى تمسّك في أُخراه بالسـبب الأقوى محاسنها تجلى وآياتها تروى

(383)

ترجمة صاحب « العَرف الوردي » (1)
هو : الحافظ جلال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر بن محمّـد الشافعي الخضيري السـيوطي ، صاحب المصنّفات الكـثيرة الشهيرة ، عالم حافظ مشارك في أنواع العلوم .
وُلد في القاهـرة سـنة 849 هـ ، ونشأ بها يتيماً بعد أن توفّي والده سـنة 855 هـ ـ الذي كان من فقهاء الشافعية ـ وهو في السادسة من عمره ، لكنّ الله منحه ذاكرة خصبة ، وذكاء وقّاداً ، وقدرة على الحفظ والاسـتنباط اسـتطاع من خلال ذلك شقّ طريقه في ميدان الدرس ، فبعد أن حفظ القرآن وهو في الثامنة من عمره قرأ على جماعة من العلماء بلغوا نحواً من خمسـين .
ولمّا بلغ أربعين سـنة اعتزل الناس وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل منزوياً عن أصحابه جميعاً ، فألّف أكـثر كتبه ، والتي قيل : إنّها بلغت نحو سـتّـمئة مصنّـف .

شـيوخه :
لجلال الدين السيوطي العديد من المشايخ ، نذكر منهم على سبيل
ــــــــــــــــ

(1) اعتمدت في هذه الترجمة على المصادر التالية :
شذرات الذهب 8 / 51 ـ 55 ، الضوء اللامع 4 / 65 ـ 70 رقم 203 ، النور السافر : 51 ـ 54 ، الأعلام 3 / 301 ، معجم المؤلّفين 2 / 82 رقم 6792 ، وقد ترجم لنفسه ترجمة وافية في حسن المحاضرة 1 / 288 ـ 294 رقم 78 .

(384)

المثال لا الحصـر :
1 ـ علم الدين صالح البلقيني .
2 ـ شهاب الدين أحمد بن عليّ الشارمساحي .
3 ـ شرف الدين المناوي .
4 ـ تقي الدين الشـبلي الحنفي .
5 ـ محيي الدين محمّـد بن سليم الكافيجي .
6 ـ سـيف الدين محمّـد بن محمّـد الحنفي .
7 ـ شمس الدين محمّـد بن موسى السـيرائي الحنفي .
8 ـ قاضي القضاة العزّ أحمد بن إبراهيم الكناني .
9 ـ بدر الدين محمّـد بن الحافظ ابن حجر .
10 ـ الحافظ تقي الدين ابن فهد .

تلاميـذه :
أخذ عنه العلم وتخـرّج عليه كـثيرون ، نذكر منهم :
1 ـ عليّ بن محمّـد الشاذلي .
2 ـ شمس الدين محمّـد الداوودي .
3 ـ شمس الدين محمّـد الشامي .
4 ـ شمس الدين محمّـد بن علي ، الشهير بابن طولون الدمشقي .
5 ـ محمّـد بن بدر الدين بن محمّـد رضي الدين الغزي .
6 ـ شمس الدين محمّـد بن محمّـد ، الشهير بابن العجيمي المقدسي الشافعي .

(385)

مصنّـفاته في أهل البيت (عليهم السلام)
ألّف السـيوطي كـتباً ورسائل في أهل بيت النبيّ (عليهم السلام) ومناقبهم وفضائلهم ، منها :
1 ـ كشف اللبـس عن حديث ردّ الشمس .
2 ـ إحياء الميت بفضائل أهل البيت (عليهم السلام) .
3 ـ الثغور الباسمة في مناقب السـيّدة فاطمـة .
4 ـ العَرف الوردي في أخبار المهدي .
5 ـ شـدّ الأثواب في سـدّ الأبواب ; مطبوع ضمن كـتابه « الحاوي للفتاوي » .
6 ـ القول الجليّ في فضائل عليّ .

مصنّـفاته الأُخرى :
وله تصانيف كـثيرة ومؤلّفات عديدة في شـتّى أبواب العلم ، من أشـهرها :
1 ـ الجامع الكبير .
2 ـ الجامع الصغير .
3 ـ تفسـيره المعروف بـ « الدرّ المنثور » .
4 ـ تنوير الحوالك .
5 ـ الأشـباه والنظائـر .
6 ـ بغية الوعـاة .

(386)

7 ـ تاريـخ الخلفـاء .
8 ـ تدريب الـراوي .
9 ـ اللآلئ المصنوعة .
10 ـ الحـاوي للفتـاوي .
11 ـ حسـن المحـاضـرة .
12 ـ الخصائص .
13 ـ طبقات الحفّـاظ .
14 ـ تفسـير الجلالين .
15 ـ الإتقان في علوم القرآن .
16 ـ إتمام الدراية لقـرّاء النقاية .
وهذه كلّها مطبوعة .. إلى غيرها من مصنّـفاته الكـثيرة الحسـنة .

وفـاتـه :
توفّي السـيوطي في 19 جمادى الأُولى سـنة 911 هـ بمنزله بروضة المقيـاس ، ودفن في حوش قوصون خارج باب القرانة .

(387)

النسخ المعتمدة :
اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة على :

1 ـ صورة نسخة مخطوطة بخطّ فخر الدين ، فرغ من كتابتها في 19 رجب سـنة 838 هـ ، محذوفة الأسانيد ، مدرجة بكاملها في المجلّد الخامس من كـتاب : گـنجينه خطوط عُلَما ، من ص 1420 ـ 1432 .
وجعلتها نسخة الأصل .

2 ـ كـتاب « كشف الغمّة » ، لأبي الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الأربلّي ( ت 693 هـ ) ، تحقيق هاشـم الرسولي المحلاّتي ، نشر مكتبة بني هاشم ، قم 1381 هـ .
يقول فيه : « ووقع إليَّ أربعون حديثاً جمعها الحافظ أبو نُعيم أحمد ابن عبـد الله ـ رحمه الله ـ في أمر المهديّ (عليه السلام) ، أوردتها سرداً كما أوردها ، واقتصرت على ذِكر الراوي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) » (1) .
ورمزت لها بالحرف « ك » .

3 ـ كـتاب « العَرف الوردي » ، لجلال الدين السيوطي ( ت 911 هـ ) ، تحقيق مصطفى صبحي الخضر ، نشر دار الكوثر ، دمشق 1422 هـ .
يقول في مقدّمته : « هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهديّ ، لخّصت فيه الأربعين التي جمعها أبو نُعيم ، وزدت عليه ما فاتـه » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) كشف الغمّـة 2 / 467 .
(2) العَرف الوردي : 25 .

(388)

ورمزت لها بالحرف « ع » .

4 ـ كـتاب « نامه دانشواران » ، في ج 7 / 8 ـ 21 من الطبعة الثانية ، فقد أورد الأربعين حديثاً في نهاية ترجمة أبي نعيم الأصبهاني ، نقلا عن مخطوطة كانت في مكتبة ملك زادة وزير العلوم ، ويظهر أنّها كانت مسندة فحـذفوا أسانيدها روماً للاختصار .
ورمزت لها بالحرف « ن » .

منهجيّـة التحقيـق :
اقتصرتُ في تحقيق هذه الرسالة على :
1 ـ مقابلة جميع الأحاديث مع النسخ المعتمدة في تحقيق هذه الرسالة .
2 ـ جعلت الأحاديث الأربعين التي في النسخة المخطوطة بخطّ فخر الدين في المتن ، واعتمدتها أصلا ، وأشرت في الهامش إلى الاختلافات الواردة فيها مع بقية النسخ ، وذكرت ـ كذلك ـ الجزء والصفحة التي جاء فيها الحديث في النسخ الأُخرى المعتمدة في هذا العمل .
3 ـ ضبط النصّ ، من حيث التقطيع والتصحيح .
4 ـ اسـتخراج جميع الأحاديث النبوية الشريفة ، وإرجاعها إلى مصادرها الأصلية ، وقد اقتصرت فيها على ذِكرِ بعضِ أهمّ المصادر المخرِّجـة لها من مصادر أهل السُـنّة ، ورتّـبتها حسـب التسلسل الزمني لوفيات مؤلّفيها ; إذ لو أردنا التوسّع في ذِكر المصادر ولا سـيّما المصادر الخاصّة بنا لطال بنا المقام ، والتفصيل مرهونٌ في مظانّه ممّا أُلّـفَ في أحوال

(389)

ومختصّات الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف .
5 ـ شرح معاني الكلمات الغامضة والغريبة .
6 ـ ترجمة بعض الأعلام الواردة أسماؤهم في السـند والمتن .
7 ـ العناوين الرئيسـة للأحاديث أثبتناها من نسختَي « ك » و « ن » .
8 ـ وسعياً منّا لتوفير الجهد على القارئ الكريم بالبحث عن أحوال صاحب الرسالة ، فقد كـتبنا له ترجمة مختصرة في المقدّمة جمعناها من مصادر مختلفة ، وكـتبنا ـ كذلك ـ ترجمة مختصرة لكلٍّ من صاحب « كشف الغمّة » أبي الفتح الأربلّي ، وصاحب « العَرف الوردي » الحافظ جلال الدين السـيوطي .

وفي الخـتـام :
لا يسعني إلاّ أن أُقدّم خالص شكري وتقديري للّذين تجشّموا عناء توفير النسخة المخطوطة ، المحفوظة في « گنجينه خطوط عُـلَما » ، ونسخة كتاب « نامه دانشـواران » .
ولا يفوتني أيضاً أن أُقدّم شكري وامتناني الكبيرين للأخوين الفاضلين الأُسـتاذ المحقّق السـيّد محمّـد علي الحكيم ، والأُسـتاذ المحقّق جواد حسـين الورد ، على مساهمتهما معي في إخراج هذا الجهد البسـيط ووضعه بين يدي القارئ الكريم .
ونسأل المولى العليّ القدير أن يوفّقنا جميعاً لِما فيه خدمة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وبثّ علومهم ونشرها ، وأن يتقبّل منّا هذه البضاعة المزجاة ويوفي لنا الكيل ، ويتصدّق علينا ، إنّه نعم المجيب .

(390)

وأُهدي هذا الجهد المتواضع إلى روح والدي (رحمه الله) ، الذي كان يهوى أبا حسن ، وإلى والدتي التي شربت حبّ الوصيّ وغذّتنيه باللبن ، فصرت منه ومنها أهوى أبا حسـن .
وآخر دعـوانا أن :
« اللّهمّ كن لوليّك الحجّة بن الحسن ، صلواتك عليه وعلى آبائه ، في هذه الساعة ، وفي كلّ ساعة ، وليّاً وحافظاً ، وقائداً وناصراً ، ودليلا وعيناً ، حتّى تسكنه أرضك طوعاً ، وتمتّعه فيها طويـلا » .

والحمد لله أوّلا وآخراً ، وصلّى الله على سـيّدنا ونبيّنا محمّـد وآله الطـيّبين الطاهرين ، وسلّم تسليماً .
علي جلال باقر

10
ربيع الآخر 1424 هـ
ذكرى ميلاد الإمام الحسن العسكري
(عليه السلام)
والد الإمام الحجّة المنتظر المهديّ(عليه السلام)

(391)


صورة صفحة عنوان المخطوطة

(392)

صورة الصفحة الأُولى من المخطوطة

(393)

صورة الصفحة الأخيرة من المخطوطة

(394)

الحمد لله ربّ العالمين حقّ حمـده ،
وصلاته وسلامه على سـيّدنا محمّـد
رسـولِه وعبـدِه
فهذا أربعون حديثاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
في شأن المهديّ صلوات الله عليه ..

(395)

الحديث الأوّل
[ مدّة ملك المهديّ ، وتنعّم الأُمّـة في زمانه ] (1)
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أنّه قال :

« يكون في (2) أُمّتي المهديّ ، إنْ أقصر (3) عمره فسـبع سنين ، وإلاّ فثمان ، وإلاّ فتسع ( سـنين ) (4) ، تنعّم (5) أُمّتي في زمانه نعيماً لم يتـنـعّموا مثله قـطّ ، البـرّ والفاجر ، يرسل ] الله [ (6) السماء عليهم مدراراً ، ولا تؤخّـر (7) الأرض شـيئاً من نباتها » (8) .

ــــــــــــــــ

(1) أضفنـاه لتوحيـد النسـق .
(2) في « ك » و « ن » : « مـن » .
(3) في « ك » و « ع » و « ن » : « قصـر » .
(4) لم ترد في « ك » و « ن » .
(5) في « ك » و « ع » و « ن » : « تـتـنـعّم » .
(6) أثبتـناه من « ك » و « ع » و « ن » .
(7) في « ك » و « ع » و « ن » : « لا تـدّخر » .
(8) انظر : سنن ابن ماجة 2 / 1366 ح 4083 ، مسند أحمد 3 / 21 ، سنن الترمذي 5 / 439 ذ ح 2232 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 234 إلى قوله : « فتسعاً » و ص 223 من قوله : « تنعّم أُمّتي » ، مصنّف عبـد الرزّاق 11 / 371 ـ 372 ح 20770 ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 678 ح 184 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 601 ح 8675 ، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ : 252 ح 551 ، الإفراد ـ للدارقطني ـ كما في كنز العمّال 14 / 274 ح 38706 ، عقد الدرر : 238 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 467 ، العرف الوردي : 44 ح 47 ، نامه دانشواران 7 / 8 .

(396)

الحديث الثاني
في ذِكر المهديّ وأنّـه من عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أنّه قال :

« تُملأ الأرض ظلماً وجوراً ، فيقوم رجل من عترتي فيملأُها قسـطاً وعدلا ، يملك سـبعاً أو تسـعاً » (1) .

ــــــــــــــــ

(1) انظر : مسند أحمد 3 / 28 و ص 70 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 601 ح 8674 ، عقد الدرر : 16 ، فرائد السمطين 2 / 322 ح 573 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 468 ، العرف الوردي : 45 ح 48 ، نامه دانشواران 7 / 9 .

(397)

الحديث الثالث
[ في مـدّة ملكه ] (1)
( عن أبي سـعيد الخدري ) (2) ، أنّه قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (3) :

« لا تنقضي الساعة (4) حتّى يملك الأرض رجل من أهل بيتي ، يملأ الأرض عدلا كما ملـئت قبلـه جـوراً ، ويملك (5) سـبع سـنين » (6) .

ــــــــــــــــ

(1) أضفنـاه لتوحيـد النسـق .
(2) في « ك » و « ن » : « وعنه » .
(3) في « ك » و « ع » و « ن » : « قال النبيّ » .
(4) في « ع » : « الدنيـا » .
(5) في « ك » و « ع » و « ن » : « يملك » .
(6) انظر : مسند أحمد 3 / 17 ، الإحسان بتريب صحيح ابن حبّان 8 / 291 ح 6787 ، مسند أبي يعلى 2 / 367 ح 1128 و ص 274 ح 987 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 600 ح 8669 ، تاريخ أصبهان ـ لأبي نُعيم ـ 1 / 115 ، عقد الدرر : 236 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 468 ، العرف الوردي : 45 ح 49 ، نامه دانشواران 7 / 9 .

(398)

الحديث الرابع
في قوله لفاطمة (عليها السلام) : المهديّ من وُلدك
(1) عن عليّ بن الحسـين ، عن أبيه(عليهم السلام) ، أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لفاطمـة (عليها السلام) :

« المهديّ من وُلْـدِك » (2) .

ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » زيادة : « عن الزهري » .
(2) مقاتل الطالبيّين : 138 ، تاريخ دمشق 19 / 475 وفيه : « أبشري ! المهديّ منكِ » ، ذخائر العقبى : 236 ، وانظر : سنن ابن ماجة 2 / 1368 ح 4086 ، سنن أبي داود 4 / 104 ح 4284 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 3 / 346 رقم 1171 ، الفتن ـ لنعيم ابن حمّـاد ـ : 231 ، المعجـم الكبيـر 23 / 267 ح 566 ، تاريخ الرقّـة : 95 ح 143 و 144 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 601 ح 8671 و 8672 ، الملاحم ـ لابن المنادي ـ : 179 ح 120 و 121 عن أُمّ سلمة ، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ : 258 ح 566 و ص 261 ح 576 و ص 263 ح 582 ، عقد الدرر : 21 ، ذخائر العقبى : 236 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 468 ، العرف الوردي : 56 ح 84 ، نامه دانشواران 7 / 9 .

(399)

الحديث الخامـس
قوله
(عليه السلام)

إنّ منهما مهديّ هذه الأُمّـة
يعني : الحسـن والحسـين (عليهما السلام)
عن عليّ بن عليّ الهلالي (1) ، عن أبيـه ، قال :
« دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في الحالة التي قُبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، فبكت حتّى ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)( طرفـه إليها ) (2) ، فقال :

حبيبتي فاطمـة ! ما الذي يبكيك ؟!
فقالت : أخشى الضيعـة من بعـدك .
فقال :

يا حبيبتي ! أمَا علمتِ أنّ الله عزّ وجلّ اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منها بعلكِ ، وأَوحى إليَّ أن أُنكحـك إيّـاه .

يا فاطمـة ! ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عزّ وجلّ سبع خصال لم يعطِ أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا :

أنا خاتم النبيّين ، وأكرم النبيّين على الله عزّ وجلّ ،(3)

وأنا أبوك ..

ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » : « عن عليّ بن هلال » ، وفي « ع » : « عن عليّ الهلالي » .
وانظر ترجمته في : معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ 4 / 1975 رقم 2034 ، أُسد الغابة 3 / 624 رقم 3790 ، الإصابة 4 / 573 رقم 5700 .
(2) في « ك » و « ن » : « إليها رأسه » .
(3) في « ك » و « ن » زيادة : « وأحبّ المخلوقين إلى الله عـزّ وجلّ » .

(400)

ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى الله ، وهو بعلك ..

وشهيدنا خير الشهداء وأحبّهم إلى الله ، وهو حمزة بن عبـد المطّلب عمّ أبيك وعمّ بعلك ..

ومنّـا مَن له جناحـان ( أخضران ) (1) يطير في الجنّـة مع الملائكة

حيث يشاء ، وهو ابن ]

عمّ [ (2)

أبيك وأخو بعلك ..

ومنّا سـبطا هذه الأُمّـة ، وهما ابناكِ الحسـن والحسـين ، وهما سـيّدا شـباب أهل الجنّـة ، وأبوهما والذي بعثني بالحـقّ خير منهما ..
]

يافاطمة ![ (3) والذي بعثني بالحقّ ! إنّ منهما مهديّ هذه الأُمّة ..

إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً (4) ، وتظاهرت الفتن ، وتقطّعت (5)

السـبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيراً ، ولا صغير يوقّـر كبيراً ، فيبعـث الله عنـد ذلك منهمـا مَـن يفتح حصـون الضلالة وقلوبـاً غلفـاً ، يقـوم بالدين في آخـر الزمان ( كما قمتُ به في أوّل الزمان ) (6) ، ويملأُ الأرض عدلا كما ملئت جـوراً .
ــــــــــــــــ

(1) لم ترد في « ك » و « ن » .
(2) أثبتـناه من « ك » و « ن » ، وهو الصحيح .
(3) أثبتناه من « ك » و « ن » ، وهو الأنسـب للسـياق .
(4) الـهَـرْج : شدّة القتل وكـثرته ، والفتنة والاختلاط ; انظر مادّة « هرج » في : الصحاح 1 / 350 ، لسان العرب 15 / 69 .
والـمَـرْجُ : الفِتْـنَـةُ الـمُـشكِلةُ ، والفساد ; وفي الحديث : كيف أنتم إذا مَرِج الدِّين ؟! أي : فسَدَ وقَلِقَت أسـبابه ، والـمَـرْجُ : الخلط ; انظر : لسان العرب 13 / 65 مادّة « مرج » .
والمراد هنا : كـثرة الحروب واشـتداد الفتن والاضطراب بين الناس .
(5) في « ك » و « ن » : « وانقطعت » .
(6) ما بين القوسـين لم يرد في « ن » .

(401)

يـا فاطمـة ! لا تحـزني ولا تبكـي ، فـإنّ الله عـزّ وجـلّ أرحـم بـك وأرأفُ عليـك منّـي ، وذلـك لمكـانـك منّـي وموقعك مـن قلبـي ، قـد زوّجك الله زوجَـك وهـو أعظمهم حسـباً (1) ، وأكرمهـم

منصـباً ، وأرحمهـم بالرعيّـة ، وأعدلهـم بالسـويّـة ، وأبصرهم بالقضـيّـة ، وقد سَألتُ ربّي عـزّ وجـلّ أن تكوني أوّل مـن يلحقني مـن أهـل بيتي .
قال عليٌّ (2) : فلمّا قُبض النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم تبق فاطمة ] بعده[ (3) إلاّ خمسـة وسـبعين يـومـاً ] حتّـى [ (4) ألحقها الله بـه (عليهما السلام) » (5) .

ــــــــــــــــ

(1) كان في الأصل : « حسـناً » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من « ك » و « ن » .
(2) هو أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام) ; ويعضده أنّ في « ك » : « عليٌّ عليه السلام » ، وفي المعجم الكبير : « عليٌّ رضي الله عنه » ، وفي المعجم الأوسط : « عليُّ بن أبي طالب » .
والظاهر أنّ عليّ بن هلال ـ الراوي للحديث ـ أراد التأكيد على أنّ الزهراء (عليها السلام)كانت أوّل أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لحوقاً به ، وذلك بإتمام روايته للحديث بحديث عن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، يذكر فيه مدّة بقاء الزهـراء (عليها السلام)بعـد وفـاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وما في « ن » : « عليّ بن هلال » فإنّـه غلط واضح ; فلاحـظ !
(3) أثبتـناه من « ك » و « ن » .
(4) أثبتـناه من « ك » و « ن » .
(5) المعجم الكبير 3 / 57 ـ 58 ح 2675 ، المعجم الأوسط 6 / 409 ح 6540 ، تاريخ دمشق 42 / 130 ، عقد الدرر : 151 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 478 ، فرائد السمطين 2 / 84 ح 403 ، مجمع الزوائد 9 / 165 .
وأورد أبو نُعيم صدر الحديث لغاية قوله : « وأَوحى إليَّ أن أُنكحك إيّـاه » في معرفة الصحابة 4 / 1976 ح 4962 ، وكذا ابن الأثير في أُسد الغابة 3 / 624 رقم 3790 ، وابن حجر في الإصابة 4 / 573 رقم 5700 .
وراجـع : كشف الغمّـة 2 / 468 ـ 469 ، العـرف الوردي : 57 ح 86 ذكر فيه قطعـةً منه ، من : « والذي بعثني بالحقّ ـ إلى قوله : ـ ويملأ الأرض عدلا كما ملئـت جـوراً » ، نامه دانشواران 7 / 9 ـ 10 .

(402)

الحديث السادس
في أنّ المهديّ هو الحسـيني
عن حذيفة ، قال : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكّرنا بما هو كائن ، ثمّ قـال :

« لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من وُلدي ، اسمه اسمي .
فقام سلمان فقال : يا رسـول الله ! من أيِّ وُلدك هو ؟
قال :

مِن وَلَـدي هذا ; وضرب بيده على الحسـين (عليه السلام) » (1) .

ــــــــــــــــ

(1) المنار المنيف : 148 ح 339 عن الطبراني ، التذكرة ـ للقرطبي ـ : 615 ، عقد الدرر : 24 عن « صفة المهديّ » لأبي نُعيم ، ذخائر العقبى : 236 ، فرائد السمطين 2 / 325 ـ 326 ح 575 ، وانظر : سنن أبي داود 4 / 104 ح 4282 ، المعجم الكبير 10 / 137 ح 10230 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 / 576 ح 5923 عن ابن مسعود .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 469 ، نامه دانشواران 7 / 11 .

(403)

الحديث السابع
في القرية التي يخرج منها المهديّ
عن عبـد الله بن عمر ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« يخرج المهديّ من قرية يقال لها : كـرعة » (1) .

ــــــــــــــــ

(1) الكامل في ضعفاء الرجال 5 / 295 رقم 1435 وفيه : « من قرية باليمن يقال لها : كرعة » ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 511 عن أبي الشـيخ في « عواليه » وأبي نُعيم في « مناقب المهديّ » ، الحاوي للفتاوي 2 / 66 عن أبي بكر المقري في « معجمه » ، معجم البلدان 4 / 513 رقم 10209 وفيه كما في « الكامل » لابن عديّ .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 469 ، العرف الوردي : 56 ح 83 ، نامه دانشواران 7 / 11 .
هذا ، وقد روى أبو القاسم عليّ بن محمّـد بن عليّ الخزّاز القمّي الرازي في كفاية الأثر : 147 ـ 151 حديثاً طويلا ، بسـنده عن عبـد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : « قال عليّ (عليه السلام) : كنت عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت أُمّ سلمة إذ دخل علينا جماعة من أصحابه ، منهم : سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعبـد الرحمن بن عوف ; فقال سلمان : يا رسول الله ! إنّ لكلّ نبيّ وصيّاً وسـبطين ، فمن وصيّـك وسـبطاك ؟
فأطرق ساعة ثمّ قال : يا سلمان ! إنّ الله بعث أربعة آلاف نبيّ ، وكان لهم أربعة آلاف وصيّ وثمانية آلاف سـبط ، فوالذي نفسي بيده لأَنا خير الأنبياء ، ووصيّي خير الأوصياء ، وسـبطاي خير الأسـباط ...
إلى أن قال : فيخـرج ] يعني : المهديّ [ من اليمن ، من قـرية يقال لها : كرعـة ، على رأسـه عمامـة ، متدرّع بدرعي ، متقلّـد بسـيفي ذي الفَـقار ، ومناد ينـادي : هـذا المهديّ خليفـة الله فاتّبعوه ; يملأ الأرض قسـطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلمـاً ، ذلك عـندما يصيـر الدنيـا هرجـاً ومرجـاً ، ويغـار بعضهم على بعض ، فـلا الكبير يرحم الصغير ، ولا القوي يرحم الضعيف ، فحينئذ يأذن الله له بالخـروج » .
أقـول : لقد اسـتفاضت الأحاديث من الفريقين التي تنصّ على ظهور الإمام المهديّ (عليه السلام) من المسـجد الحـرام في مكّـة المكـرّمة ; وأمّـا مـا جـاء في الحديث المذكـور في المتن وفي بعض الأحـاديث الأُخرى ، كحـديث الرايات السـود التي تظهر في خراسـان ، من أنّ فيها المهديّ (عليه السلام) ، فمن الممكن حملهـا على وجـوه عديـدة :
منها : كلّنا نعلم بأنّ الإمام المهديّ (عليه السلام) حيٌّ يتردّد بين العباد ، يمشي في أسواقهم ، ويطأ فرشهم ، يتنقّل في جميع أنحاء الأرض ، يرعى بلطفه محبّيه ومواليه من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، ولا يعرفونه حتّى يأذن الله له أن يعرّفهم نفسه ; لذا لا يسـتبعد أن يكون ابتداء حركته من هذه الأماكن المذكورة في هذه الروايات ، أو من أيّ مكان آخر من دون أيّ تحديد ، إلاّ أنّ مبدأه وإعلان أمره ـ من دون شكّ ـ سـيكون من مكّـة المكـرّمـة .
ومنها : إنّه قد يكون المقصود به اليمـاني ، الذي يُحتمل أن يكون مبـدأ حركته من اليمن ، وكذا الأمر بالنسـبة للخراسـاني ، الذي يُحتمل ـ هو الآخـر ـ أن يكون مبدأ حركـته من خراسـان .
ولكن كون أحدهمـا يمانياً أو خراسانياً لا يدلّ ـ بالضرورة ـ على ظهورهما من اليمن أو خراسان ; فتـأمّــل !

(404)

الحديث الثامن
في صفة وجه المهديّ
عن حذيفة ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« المهديّ رجل من وُلدي ، وجهه كالكوكب الـدُّرّي » (1) .
ــــــــــــــــ

(1) كنز العمّال 14 / 264 ح 66 عن الروياني في « مسنده » ، عقد الدرر : 18 عن أبي نُعيم في « صفة المهديّ » ، ذخائر العقبى : 236 ، ميزان الاعتدال 6 / 37 رقم 7120 ، لسان الميزان 5 / 24 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 469 ، العرف الوردي : 55 ح 80 ، نامه دانشواران 7 / 12 .

(405)

الحديث التاسع
في صفة لونه وجسمه
عن حذيفة ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« المهديّ رجل من وُلدي ، لونه لون عربي (1) ، وجسمه جسم

إسرائيلي (2) ، على خدّه الأيمن خال ، كأنّه كوكب دُرّي ، يملأ الأرض

عدلا كما ملئت جوراً ، يرضى في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطيـر في الجـوّ (3) » (4) .
ــــــــــــــــ

(1) اللون العربي : أي حنطي أو أبيض ، وقد ورد في صفة الإمام المهديّ (عليه السلام) أنّ لونه لون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أبيض مشرب بحمـرة .
انظر : مسند أحمد 1 / 116 ، فتح الباري 13 / 264 ، كنز العمّال 7 / 161 ح 18524 و ص 173 ح 18561 ، شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار 3 / 378 ح 1251 .
(2) الجسم الإسرائيلي : أي طويل مملوء كأبناء يعقوب (عليه السلام) المعروفين بالأجسام المملـوءة .
انظر : شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار 3 / 378 ح 1251 .
(3) وهذه كـناية عن شمول عدله وخيره جميع المخلوقات .
(4) انظر : جواهر العقدين : 307 عن الروياني في « مسنده » ، عقد الدرر : 34 عن الطبراني في « معجمه » ، فردوس الأخبار 2 / 359 ح 6940 ، البيان في أخبار صاحـب الزمان : 501 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 469 ، العرف الوردي : 55 ح 81 ، نامه دانشواران 7 / 12 .

(406)

الحديث العاشر
في صفـة جبـينه
عن أبي سعيد الخدري ، أنّه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« المهديّ منّـا ، أجلى الجبـين (1) ، أقنى الأنف (2) » (3) .
ــــــــــــــــ

(1) أجلى الجبين : الخفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين والذي انحسر الشعر عن جبهـتـه .
انظر مادّة « جلا » في : النهاية في غريب الحديث 1 / 290 ، لسان العرب 2 / 344 .
(2) أقنى الأنف : القنا في الأنف : طوله ودقّـة ورقّـة أرنبته مع حدب في وسطه .
انظر مادّة « قنا » في : النهاية في غريب الحديث والأثر 4 / 116 ، لسان العرب 11 / 330 .
(3) انظر : سنن أبي داود 4 / 105 ح 2485 ، مصنّف عبـد الرزّاق 11 / 372 ح 20773 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 225 ، مصابيح السُـنّة 3 / 492 ح 4212 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 469 ، العرف الوردي : 27 ح 4 ، نامه دانشواران 7 / 12 .

(407)

الحديث الحادي عشر
في صفـة أنفـه
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ،

أنّـه قال :

« المهديّ منّا أهل البيت ، رجل من أُمّتي ، أشمّ الأنف (1) ، يملأ

الأرض عدلا كما ملـئت جوراً » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) أشمّ الأنف : الشمم ارتفاع في قصبة الأنف مع اسـتواء أعلاه وإشراف الأرنبة قليلا ; ورجل أشمّ الأنف : أي طويل الرأس بـيّن الشمم فيها .
انظر : لسان العرب 7 / 206 مادّة « شمم » .
(2) انظر : المستدرك على الصحيحين 4 / 600 ح 8670 ، ونحوه في مسند أحمد 3 / 17 ، عقدالدرر : 33 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 500 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 469 ـ 470 ، العرف الوردي : 27 ح 5 ، نامه دانشواران 7 / 12 .

(408)

الحديث الثاني عشر
في خاله على خدّه الأيمن
عن أبي أُمامة الباهلي (1) ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« بينكم وبين الروم أربع هدن ، يوم الرابعة على يد (2) رجل من

آل هرقل ، تدوم سـبع سـنين .
فقـال له رجل من عبـد القيـس ، يقـال له : المسـتورد بن نحلان (3) : يا رسـول الله ! من إمام الناس يومئـذ ؟
قال :

المهديّ من وُلدي ، ابن أربعين سـنة ، كأنّ وجهه كوكب
ــــــــــــــــ

(1) هو : أبو أُمامة صُـدّى بن عجلان بن الحارث ، وقيل : عجلان بن عمرو بن وهب ، الباهلي السهمي ، سكن مصر ، ثمّ انتقل منها فسكن حمص من الشام ، وكان من المكـثرين في الروايـة .
توفّي في حمص سـنة إحدى وثمانين ، وقيل : سـنة سـتّ وثمانين ، وله إحـدى وتسعون سـنة ، وهو آخر من مات بالشام من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في قول بعضهـم .
انظر : معرفة الصحابة 3 / 1526 رقم 1489 ، الاسـتيعاب 4 / 1602 رقم 2853 ، أُسد الغابة 2 / 398 رقم 2495 و ج 5 / 16 رقم 5688 ، الإصابة 3 / 420 رقم 4063 .
(2) في « ع » : « يـدَي » .
(3) كذا في الأصل ، وفي « ك » و « ن » : « غيلان » ، ولم يرد اسم الرجل في « ع » .
وقد اخـتُـلِف فى اسم أبيه اختلافاً كبيراً مردّه إعجام الحروف وتشابه رسم الكلمة ، ففي المعجم الكبير : « خيلان » ، وفى مسند الشاميّين وأُسد الغابة : « جيلان » ، وفي الإصابة : « حيلان » ، وفي البيان في أخبار صاحب الزمـان : « غيلان » نقلا عن الطبراني ; فلاحـظ !

(409)

دُرّيّ ، في خـدّه الأيمن خالٌ أسـود ، عليه عباءتان قطوانـيّـتان (1) ،

كأنّـه من رجال بني إسرائيل ، يسـتخرج الكـنوز ، ويفتح مدائن الشـرك » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) القطوانـيّتان ; تثنية القطوانيّـة : وهي عباءة بيضاء قصيرة الخمل ; نسـبة إلى قَـطَوان ـ محرّكة ـ ; وهي موضع بالكوفة تنسـب لها الأكسـية القطوانـيّـة .
انظر : تاج العروس 2 / 89 مادّة « قطا » .
(2) المعجم الكبير 8 / 101 ح 7495 ، مسند الشاميّين 2 / 410 ح 1600 ، وأخرجه أبو موسى المديني في « معجمه » كما في أُسد الغابة 4 / 378 ، عقد الدرر : 36 ، الإصابة 6 / 89 ـ 90 رقم 7933 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 514 ، فرائد السمطين 2 / 314 ح 565 ، مجمع الزوائد 7 / 318 ، كنز العمّال 14 / 286 ح 38680 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 470 ، العرف الوردي : 54 ح 78 ، نامه دانشواران 7 / 12 .

(410)

الحديث الثالث عشر
قوله (عليه السلام)

: المهديّ أفرق الثـنايا
( عـن أبي سـلمة بن عبـد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ) (1) ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« ليبعثنَّ الله من عترتي رجلا أفرق الثـنايا (2) ، أجلى (3) الجبهة ،

يمـلأ الأرض عدلا ، يفيض المال فيضـاً » (4) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » : « عن عبـد الرحمن بن عوف » .
(2) يعني انفراجها وتباعدها عن بعضها ; انظر : لسان العرب 10 / 245 مادّة « فرق » .
(3) في « ع » : « أعلى » .
(4) الكامل في ضعفاء الرجال 3 / 423 ، عقد الدرر : 16 و 34 و 170 عن أبي نُعيم في « عواليه » وفي « صفة المهديّ » ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 515 ، فرائد السمطين 2 / 331 ح 580 ـ 582 ، المنار المنيف : 146 ـ 147 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 470 ، العرف الوردي : 45 ح 51 ، نامه دانشواران 7 / 13 .

(411)

الحديث الرابع عشر
في ذِكر المهديّ وهو إمام صالح
عن أبي أُمامة ، قال : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر الدجّال ، وقال :

« فتنفي المدينةُ الخبيث (1) كما ينفي الكِير (2) خـبيث (3) الحـديد ،

ويدعى ذلك اليوم : يوم الخـلاص .
فقالت أُمّ شريك (4) : فأين العرب يا رسول الله يومئـذ (5) ؟!
قال :

هم يومئذ قليل ، وجلّهم ببيت المقدس ، وإمامهم المهديّ ، رجل صالح » (6) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ع » و « ن » : « الخبث » .
(2) الكِـير : الـزِّقّ الذي يَـنْـفُـخ فيه الحـدّاد ، والجمع أكيارٌ وكِـيرة ; انظر : لسان العـرب 12 / 200 مادّة « كير » .
(3) في « ك » و « ع » و « ن » : « خبث » .
(4) أُمُّ شريك : هي غزيّـة ـ وقيل : غُـزَيلة ـ بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر ابن رواحة بن حجير بن عبـد بن معيص بن عامر بن لؤي ، القرشـية العـامرية ، كانت عند أبي العَكَرِ بن سُمَى بن الحارث الأزدي الدوسي ، فولدت له شريكاً ، وكانت قد أسلمت بمكّـة .
قيل : إنّها التي وهبت نفسها للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فتزوّجها ولم يدخل بها ; لأنّه كره غيـرة نساء الأنصـار .
انظر : معرفة الصحابة 6 / 3517 رقم 4111 ، الاسـتيعاب 4 / 1942 رقم 4169 ، أُسد الغابة 6 / 352 رقم 7489 ، الإصابة 8 / 238 رقم 12099 .
(5) في « ك » و « ن » : « فأين العرب يومئـذ يا رسـول الله ؟! » .
(6) انظر : سنن ابن ماجة 2 / 1361 ح 4077 ، سنن أبي داود 4 / 115 ح 4322 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 343 ، مسند الروياني 2 / 199 ح 1239 ، عقد الدرر : 16 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 470 ، العرف الوردي : 51 ح 70 ، نامه دانشواران 7 / 13 .
وفي « ع » زيادة بعد كلمة « صالح » ، نصّها : « فبينما إمامهم قد تقدّم يصلّي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كـتفيه ، ثمّ يقول له : تقدّم فصلِّ ، فإنّها لك أُقيمت ; فيصلّي بهم إمامهم » .

(412)

الحديث الخامس عشر
في ذِكر المهديّ ، وأنّ الله يبعثه غياثـاً للناس
عن أبي سعيد الخدري ، أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال :

« يخرج المهديّ في أُمّتي ، يبعثه الله غياثاً للناس ، تنعم الأُمّة ، وتعيـش الماشـية ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحاً » (1) .

(1) المستدرك على الصحيحين 4 / 601 ح 8673 ، وانظر : مسند أحمد 3 / 21 ـ 22 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 223 ، عقد الدرر : 155 و 167 ، فرائد السمطين 2 / 316 ح 566 ـ 569 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 470 ، العرف الوردي : 45 ح 50 ، نامه دانشواران 7 / 13 .

(413)

الحديث السادس عشر
في قوله (عليه السلام)

: على رأسه عمامة (1)
عن عبـد الله بن عمر ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« يخرج المهديّ وعلى رأسه عمامة (2) ، فيها مناد ينادي : هذا

المهديّ خليـفـة الله فاتّـبعوه » (3) .
ــــــــــــــــ

(1 و 2) في « ك » : « غمامـة » .
وراجع ما تقـدّم في هامش الحديث السابـع !
(3) الكامل في ضعفاء الرجال 5 / 296 ، عقد الدرر : 135 عن أبي نُعيم في « مناقب المهديّ » .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 470 ، العرف الوردي : 38 ح 30 ، نامه دانشواران 7 / 14 .

(414)

الحديث السابع عشر
في قوله (عليه السلام)

: على رأسه مَـلَـك
عن عبـد الله بن عمر ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« يخرج المهديّ وعلى رأسه مَـلَك ينادي : ( إنّ ) (1) هذا المهديّ

فاتّـبعـوه » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) لم ترد في « ك » و « ن » .
(2) مسند الشاميّين 2 / 71 ـ 72 ح 937 ، تلخيص المتشابه 1 / 417 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 471 ، العرف الوردي : 38 ح 31 ، نامه دانشواران 7 / 14 .

(415)

الحديث الثامن عشر
في بشارة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

أُمّـته بالمهديّ
عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« أُبشّركم بالمهديّ (1) ، يُبعث في أُمّتي على اختلاف من الناس ،

وزلازل ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملـئت ( جوراً وظلماً ) (2) ،

يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحـاً » .
فقال له رجل : وما صحاحـاً ؟
قال :

« السـويّـة بين النـاس » (3) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ع » زيادة : « رجل من قريـش ، من عترتي » .
(2) في « ك » و « ن » : « ظلمـاً وجـوراً » .
(3) انظر : مسند أحمد 3 / 37 و 52 ، الملاحم ـ لابن المنادي ـ : 183 ـ 184 ح 128 ، مجمع الزوائد 7 / 313 وقال : « قلت : رواه أحمد بأسانيد ، وأبو يعلى باختصار كـثير ، ورجالهما ثقات » ، كنز العمّال 14 / 261 ـ 262 ح 38653 عن أحمد والباوردي في « المعرفة » ، عقد الدرر : 164 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 505 ، فرائد السمطين 2 / 310 ح 561 ، ميزان الاعتدال 5 / 120 رقم 5725 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 471 ، العرف الوردي : 29 ح 8 ، نامه دانشواران 7 / 14 .
وكان في « ع » زيادة بعد كلمة « الناس » ، نصّها :
« ويملأ قلوب أُمّـة محمّـد غنىً ، ويسعهم عدله حتّى إنّه يأمر منادياً فينادي : مَن له حاجة إليّ ؟ فما يأتيه أحد إلاّ رجل واحد يأتيه فيسأله ، فيقول : ائت السادن حتّى يعطيك ; فيأتيه ، فيقول : أنا رسـول المهديّ إليك لتعطيني مالا ; فيقول : احـث ! فيحثي ، ولا يسـتطيع أن يحمله ، فليقي حتّى يكون قدر ما يسـتطيع أن يحمله ، فيخرج به ، فيندم ، فيقول : أنا كنت أجشع أُمّـة محمّـد نفساً ، كلّهم دُعي إلى هذا المال فتركه غيري ، فيردّه عليه ; فيقول : إنّـا لا نقبل شـيئاً أعطيناه .
فيلبث في ذلك سـتّـاً أو سـبعاً أو ثمانياً أو تسع سـنين ، ولا خير في الحياة بعـده » .

(416)

الحديث التاسع عشر
في اسم المهديّ
عن عبـد الله بن عمر ، أنّه قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجـوراً » (1) .
ــــــــــــــــ

(1) أخرجه الحافظ أبو نُعيم في « صفة المهديّ » كما في عقد الدرر : 29 ـ 30 ، وأخرجه ـ عن ابن مسعود بهذا اللفظ ـ الطبراني في المعجم الكبير 10 / 133 ح 10214 ، وأبو داود والترمذي كما في مطالب السؤول : 313 ، وابن حبّان في الإحسان بترتيب صـحيح ابن حبّان 8 / 291 ح 6785 ، والبزّار في مسنده 5 / 225 ـ 226 ح 1832 ، والشاشي في مسنده 2 / 110 ـ 111 ح 635 ، والداني في الفتن : 258 ح 564 ، وانظر : البيان في أخبار صاحب الزمان : 480 ـ 481 .
وراجـع : كشف الغمّـة 2 / 471 ، نامه دانشواران 7 / 14 .

(417)

الحديث العشرون
في كـنيته
عن حذيفـة ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لبعث الله فيه رجلا اسمه اسمي ، وخلقه خلقي ، يكـنّى أبا عبـد الله » (1) .
ــــــــــــــــ

(1) عقد الدرر : 31 عن أبي نُعيم في « صفة المهديّ » ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 510 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 471 ، العرف الوردي : 46 ح 52 ، نامه دانشواران 7 / 14 .

(418)

الحديث الحادي والعشرون
في ذِكر اسم أبيـه
عن عبـد الله بن عمر ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« لا تذهب الدنيا حتّى يبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، ( يملأُها قسطاً وعدلا كما ملئت جـوراً وظلمـاً ) (1) » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ع » : « فيملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً » .
(2) عقد الدرر : 29 عن أبي نُعيم في « صفة المهديّ » ، وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 678 ح 193 ، المعجم الكبير 10 / 133 ح 10213 ، مسند الشاشي 2 / 110 ح 634 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 227 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 489 ذ ح 8364 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 471 ، العرف الوردي : 31 ح 11 ، نامه دانشواران 7 / 15 .
أقـول : وقد تناول السـيّد ثامر العميدي بحثَ الأحاديث التي وردت فيها عبارة « واسم أبيه اسم أبي » ، في مقالة له نشرتها مجلّة « تراثـنا » الغـرّاء في العددين الثالث والرابع من السـنة الحادية عشرة / رجب ـ ذو الحجّة 1416 هـ ، تحت عنوان « تطبيق المعايير العلمية لنقد الحديث على أحاديث المهديّ (عليه السلام) بكـتب الفريقين » .
ونظراً لأهمّـيّة هذه المقالة ، فإنّـا نورد فقرات منها ، خدمةً للقـرّاء الأعزّاء والباحثين عن حقيقة نسـب الإمام المهديّ (عليه السلام) .
يقول الأُسـتاذ العميدي : « إنّ تشخيص اسم والد الإمام المهديّ (عليه السلام) في كـتب الحديث يعدُّ من موارد الاختلاف المهمّة التي يجب تسليط الضوء عليها في هذا البحث ، خصوصاً وأنّ منكري الاعتقاد بصحّة أحاديث المهديّ قد تذرّعوا في إنكارهم بأنّ الأحاديث الواردة في هذا الحقل لم تتّفق على اسم معيّن ، بل وحتّى القائلين بتواتر أحاديث المهديّ من علماء الإسلام لم تـتّـفق كلمتهم على اسم المهديّ الكامل تبعاً لاختلاف الموارد في بيان اسم أبيه .
فبعضها يقول : إنّ اسم والد المهديّ ( عبـد الله ) كاسم والد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، لحديث ( اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ) ، وهو ما سـيأتي مفصّـلا .
وبعضها ينفي ذلك ويقول : إنّ اسم والده هو ( الحسن ) ، وبالتحديد الإمام الحسن العسكري ابن الإمام عليّ الهادي (عليهما السلام) ، وقد تبنّى هذا القول الشـيعة الإمامية الاثني عشرية برمّتهم ، ووافقهم عليه جملة من علماء أهل السُـنّة أيضاً كما سـتأتي الإشارة إليه في محلّـه » .
ويضيف الأُستاذ العميدي قائلا : « هناك عدّة أحاديث مختلفة الألفاظ متّحدة المعنى في تحديد اسم أبي المهديّ ، ألا وهو ( عبـد الله) كاسم أبي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) . ونودّ الإشارة قبل بيان تلك الأحاديث إلى جملة من الأُمور وهي : ...
إلى أن قال : وبعد بيان هذه الأُمور نسـتعرض ما وقفنا عليه من تلك الأحاديث وهي :
* الحديث الأوّل : ( لا تذهب الدنيـا حتّى يبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ) .
وأهـمّ من أخرج هذا الحديث : ابن أبي شيبـة ، والطبراني ، والحاكـم ; كلّـهم مـن طريق عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ بن حبيش ، عن عبـد الله بن مسعود ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
كما أخرجه من الشـيعة : المجلسيُّ الثاني في ( بحار الأنوار ) ، عن الإربلي ، ونقله الأخير عن كـتاب « الأربعين » لأبي نُعيم الأصبهاني .
* الحديث الثاني : ( لا تقوم الساعة حتّى يملك الناس رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ) .
والذي أخرج هذا الحديث هو أبو عمرو الداني ، وكذلك الخطيب البغدادي ، أخرجاه من طريق عاصم بن أبي النجود بسـنده عن ابن مسعود أيضاً ، ولم يخرجه الشـيعة .
* الحديث الثالث : ( المهديّ يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ) .
وأهمّ من أخرجه من أهل السُـنّة : الخطيب البغدادي ، وابن حجر ; وقد أخرجاه من طريق عاصم ـ أيضاً ـ ، بسـنده عن ابن مسعود .
وأخرجه من الشـيعة : ابنُ طاووس ، نقلا عن ابن حمّـاد .
هـذا ، وقد وقع في سـند الخطيب لهذا الحديث : أبو نُعيم ، والطبراني ، وابن أبي حاتم ، وابن حمّـاد ; فهؤلاء كلّهم من رواته .
وهذه الأحاديث الثلاثة هي أهمّ ما روي في هذا الشأن ، ومن أخرجها من العلماء ـ كما تقدّم ـ أصبحوا الأساس لجميع من تأخّر من العلماء الّذين أوردوها عنهم ، وقلّما انفرد بعضهم بطريق آخر لم يتّصل بعاصم بن أبي النجود ، فهو العمدة في المقام كما صرّح به الأعلام .
إنّ ممّا يلحظ على الأحاديث المتقدّمة أنّها غير معروفة عند غالبية الحفّاظ والمحـدِّثين ، مع تصريحهم بأنّ الأكـثر والأغلب على رواية : ( واسمه اسمي ) فقـط ، من غير زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) .
فالحديث الأوّل مثلا ، رواه الإمام أحمد في مسنده في عدّة مواضع من غير تلك الزيـادة .
كما رواه الترمذي من غير هذه الزيادة أيضاً ، وقال : ( وفي الباب : عن عليّ ، وأبي سعيد ، وأُمّ سلمة ، وأبي هريرة ، وهذا حديث حسن صحيح ) .
أمّـا الطبراني ، فقد أخرج الحـديث الأوّل بأكـثر من عشرة طرق من غير هذه الزيـادة ، وذلـك فـي الأحـاديث التـي تحـمـل الأرقـام التـاليـة : 10214 و 10215 و 10217 و 10218 و 10219 و 10220 و 10221 و 10223 و 10225 و 10226 و 10227 و 10229 و 10230 ، وهكذا فعل غيره مثل ابن أبي شيبة والحاكم وغيرهما من أقطاب المحـدِّثين .
وممّا يزيد الأمر وضوحاً هو تصريح مَن أورد الحديث الأوّل بعدم وجود ( واسـم أبيه اسم أبي ) في أكـثر كـتب الحفّاظ ، قال المقدسي الشافعي بعد أن أورد الحديث عن أبي داود : ( أخرجه جماعة من أئمّة الحديث في كـتبهم ، منهم : الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه ، والإمام أبو داود في سـننه ، والحافظ أبو بكر البيهقي ، والشـيخ أبو عمرو الداني ، كلّهم هكذا ) ، يريد : ( اسـمه اسمي ) فقط بدون زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) .
ولا يمكن أن يكون هؤلاء الأئمّة الحفّاظ لا علم لهم بهذه الزيادة المرويّة من طريق عاصم بن أبي النجود ، مع أنّهم أخرجوا تلك الأحاديث من طريق عاصم نفسه ، وهذا يدلّ على عدم اعتقادهم بصحّة هذه الزيادة ، وإلاّ لَما أعرضوا عن روايتها ، ولا يُـتّهم أحدهم بأنّه قد أسقطها عمداً ، خصوصاً وأنّ لهذه الزيادة أهمّـيّـتها في النقض على ما يدّعيه الطرف الآخر من اسم والد المهديّ (عليه السلام) .
ومن هنا يتبيّن أن عبارة ( واسم أبيه اسم أبي ) هي من زيادة أحد الرواة عن عاصم; ترويجاً لفكرة كون المهديّ هو محمّـد بن عبـد الله بن الحسن ، أو ابن المنصور الخليفة العبّـاسي .
وممّا يؤكّد هذا أنّ في لسان الأوّل رتّـةً ، وإذا بنا نجد من يضع على الصحابي أبي هريرة حديثاً يشهد على نفسه بافتقاره لمخائل الصدق ، وهو حديث : ( إنّ المهديّ اسمه محمّـد بن عبـد الله ، في لسانه رتّـةٌ ) !
هذا ، وقد ردّ زيادةَ ( واسم أبيه اسم أبي ) زيادةً على من أعرض عن روايتها بعض أعلام هذا الفنّ من أهل السُـنّة ، منهم الآبري ( ت 363 هـ ) على ما في ( البيان ) للكنجي الشافعي ; إذ روى الكنجي عن كـتاب أبي الحسن الآبري المسمّى بـ ( مناقب الشافعي ) ، فقال : ( ذَكَرَ هذا الحديث ، وقال فيه : وزاد زائدة في روايته : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يومٌ لطـوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث الله رجلا منّي ـ أو : من أهل بيتي ـ ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قِسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً ) .
ولمّا كانت الأحاديث الثلاثة المتقدّمة كلّها من رواية عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ بن حبيـش ، عن عبـد الله بن مسعود ، فلا بأس ببيان ما جمعه الحافظ أبو نُعيم من طرق هذا الحديث المنتهية إلى عاصم ، والتي اتّفقت جميعها على روايته بلفظ : ( واسمه اسمي ) فقط ، ولم يرد في طريق واحد منها لفظ : ( واسم أبيه اسم أبي ) ، في ما صـرّح به الكنجي الشافعي في كـتابه ( البيان ) » .
ويقول أيضاً : « وقد حاول بعض علماء الفنّ من الفريقين تأويل هذه الزيادة على فرض صحّة صدورها ، وقد تعرّض الكنجي الشافعي إلى بعض تأويلاتهم في المقام ; إلاّ أنّه اسـتنكرها بقوله : ( وهذا تكلُّفٌ في تأويل هذه الرواية ، والقول الفصل في ذلك : إنّ الإمام أحمد ـ مع ضبطه وإتقانه ـ روى هذا الحديث في مسـنده ] في [ عـدّة مواضع : واسمه اسمي ) .
ومن هنا يتّضح : أنّ حديث : ( واسم أبيه اسم أبي ) لا يصحّ في حسابات فنّ الدرايـة أن يكـون متعارضـاً مع أحـاديث كون اسـم والد المهديّ هـو الحسـن (عليه السلام) ، المرويّة بعشرات الطرق من الفريقين ، مع موافقته لحديث : ( واسمه اسمي ) المرويّ عن عليّ (عليه السلام) ، وابن مسعود ، وأبي سعيد ، وحذيفة ، وسلمان ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وأُمّ سلمة ، وغيرهـم .
هـذا ، زيادة على إطباق كلمة أهل البيت (عليهم السلام) من لدن الإمام أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) على ذلك ، مضافاً إلى تأييد مئة وثمانية وعشرين عالماً ومحدِّثاً ومؤرّخاً من أهل السُـنّة إلى أحاديث كون المهديّ من وُلْد الإمام الحسن العسكري ، وقد فصّلنا الكلام عنهم وعن أسمائهم وأقوالهم ، ورتّبناهم بحسـب القرون ، ابتداءً من القرن الرابع الهجري وانتهاءً بالقرن الرابع عشر الهجـري .
وهذا ما يجعل حديث : ( واسم أبيه اسم أبي ) على فرض صحّته ليس بقوّة ثبوت الحديث الآخر ، ممّا يجب طرحه أو تأويله ، وسـيأتي عند الحديث عن كون المهديّ من أولاد الحسن أو الحسين (عليهما السلام) ما له علاقة وطيدة ببيان الاسم الصحيح لوالد الإمام المهديّ (عليه السلام) » .
انـتهى ما نقلناه عن مجلّـة « تراثـنـا » .

(419)

(420)

(421)

(422)

الحديث الثاني والعشرون
في ذِكر عـدله
عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« لـتُمـلأنّ الأرضُ ظلماً وعدواناً ، ثمّ ليخرجنّ رجل من أهل بيتي حتّى يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً (1) وعدوانـاً » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » : « جـوراً » .
(2) كنز العمّال 14 / 266 ح 38670 عن الحارث بن أُسامة في « مسنده » ، حلية الأولياء 3 / 101 ، عقد الدرر : 19 ، وانظر : المعجم الأوسط 8 / 217 ح 8325 ، مسند البزّار 8 / 257 ـ 258 ح 3323 ، تاريخ أصبهان 2 / 134 عن قرّة .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 471 ، العرف الوردي : 46 ح 53 ، نامه دانشواران 7 / 15 .

(423)

الحديث الثالث والعشرون
في خلـقـه
(1) عن عبـد الله ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« يخرج رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، وخلقه خلقي ، يمـلأُها قسطاً وعـدلا (2) » (3) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » هنا زيادة : « عن زرّ » .
وزرّ هو : زر بن حبـيـش بن حباشة بن أوس الأسدي ، من أسد بن خزيمة ، يكـنّى أبا مريم ، وقيل : أبا مطرف ، كان فاضلا عالماً بالقرآن ، توفّي سـنة ثلاث وثمانين ، وهو ابن مئـة سـنة وعشرين سـنة .
انظر : حلية الأولياء 4 / 181 رقم 274 ، أُسد الغابة 2 / 101 رقم 1735 ، الإصابـة 2 / 633 رقم 2973 .
(2) في « ع » زيادة : « كما ملئت ظلماً وجوراً » .
(3) المعجم الكبير 10 / 136 ـ 137 ح 10229 ، مسند البزّار 5 / 207 ح 1808 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 6 / 227 رقم 2245 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 291 ح 6876 ، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ : 255 ح 557 ، عقد الدرر : 31 ، كنز العمّـال 14 / 273 ح 38702 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 471 ، العرف الوردي : 46 ح 54 ، نامه دانشواران 7 / 15 .

(424)

الحديث الرابع والعشرون
في عطائـه
عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« يكون عند (1) انقطاع من الزمان ، وظهور من الفتن ، رجل يقال

له : المهديّ ، يكون عطـاؤه هنيئـاً » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » : « عن » .
(2) انظر : مسند أحمد 3 / 80 ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 678 ح 185 ، الفتن ـ لنعيم ابن حمّاد ـ : 224 ، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ : 235 ـ 236 ح 510 ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 6 / 514 ، تاريخ بغداد 10 / 48 رقم 5178 ، عقد الدرر : 63 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 506 ، البداية والنهاية 6 / 184 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 472 ، العرف الوردي : 46 ح 55 ، نامه دانشواران 7 / 15 .

(425)

الحديث الخامس والعشرون
في ذِكر المهديّ وعمله بسُـنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« يخرج رجل من أهل بيتي ، ويعمل بسُـنّـتي ، وينزل الله له البركة (1) من السماء ، وتخرج له الأرض بركـتها (2) ، ( ويملأُهـا عدلا

كما ملئت ظلماً وجوراً ) (3) ، ويعمل على هذه الأُمّـة سـبع سـنين ،

وينزل بيت المقـدس » (4) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ع » : « القطر » .
(2) في « ك » و « ن » : « بركاتها » .
(3) في « ك » و « ن » : « وتُملأ به الأرض عدلا كما ملئت ظلماً وجوراً » ، وفي « ع » : « تُـملأ الأرض منه قسطاً وعدلا » .
(4) انظر : المعجم الأوسط 1 / 421 ح 1079 ، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ : 263 ح 585 ، عقد الدرر : 20 وقال : « أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سـننه ، وأخرجه الحافظ أبو نُعيم في صفة المهديّ » ، مجمع الزوائد 7 / 317 وقال : « قلت : رواه الترمذي وابن ماجة باختصار » ، المنار المنيف : 151 ح 343 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 472 ، العرف الوردي : 43 ح 41 ، نامه دانشواران 7 / 15 .

(426)

الحديث السادس والعشرون
في مجيئه وراياته
عن ثوبان (1) ، أنّـه قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فَـأْتُـوها ولو حَـبْـواً (2) على الثلج ، فإنّ فيها خليفة الله المهديّ » (3) .

ــــــــــــــــ

(1) هو : ثوبان بن بُجدد ـ وقيل : ابن جحدر ـ ، مولى رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، يكـنّى أبا عبـد الله ، وقيل : أبو عبـد الرحمن ، والأوّل أصحّ ، وهو من حِمير من اليمن ، وقيل : هو من السراة ، موضع بين مكّة واليمن ، وقيل : هو من سعد العشـيرة من مذحج ، أصابه سـباء فاشـتراه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعتـقه .
ثبـت على ولاء النبـيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولـم يـزل معـه سـفراً وحضـراً إلى أن توفّي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فخرج إلى الشام فنزل مدينة حمص ، وتوفيّ بها سـنة 54 هـ .
انظر : المعجم الكبير 2 / 91 رقم 172 ، معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ 1 / 501 رقم 422 ، أُسد الغابة 1 / 296 رقم 624 .
(2) حَـبا حُـبُـوَّاً : مشى على يديه وبطنه ، وحَـبَا الصَّبِـيُّ حَبْواً : مشى على اسْـتِه وأشرف بصـدره ; انظر : لسان العرب 3 / 36 مادّة « حبا » .
(3) مسند أحمد 5 / 277 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 188 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 547 ح 8531 ، الملاحم ـ لابن المنادي ـ : 194 ح 138 ، البدء والتاريخ 1 / 188 ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 6 / 516 ، عقد الدرر : 125 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 472 ، العرف الوردي : 47 ح 56 ، نامه دانشواران 7 / 16 .
أقـول : لعلّ المراد من جملة « فيها خليفة الله المهديّ » أنّ فيها دعوته وأنصاره ، وقد أوضحنا في هامش الحديث السابع بأنّ مبدأ خروج الإمام المهديّ (عليه السلام) يكون من المسجد الحرام في مكّـة المكـرّمة ، فراجـع !

(427)

الحديث السابع والعشرون
في مجيئه من قبل المشرق
عن عبـد الله (1) ، قال : بينا نحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبلت فتية من بني هاشم ، فلمّا رآهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اغرورقت عيناه وتغـيّر لونه ، قالوا (2) : ما نزال نرى في وجهك شـيئاً نكرهه ؟! فقال :

« إنّـا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّ أهل بيتي سـيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً ، حتّى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود ، فيَسألون الحقَّ فلا يُعطونه ، فيقاتلون فينصرون فـيُعطون ما سألوا ، فلا يقبلون حتّى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي ، فيملأُها قسطاً كما مَـلأَُوها جوراً ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حَـبْـواً على الثلج (3) » (4) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » : « عن عبـد الله بن عمر » ، وفي « ع » : « عن ابن مسعود » .
(2) في « ك » و « ن » : « فقالوا : يا رسول الله » ، وفي « ع » : « فقلت » .
(3) في « ع » زيادة : « فإنّـه المهديّ » .
(4) سنن ابن ماجة 2 / 1366 ح 4082 ، مصنّـف ابن أبي شيبة 8 / 697 ح 74 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 188 ، مسند البزّار 4 / 354 ـ 355 ح 1556 و 1557 و ص 310 ح 1491 ، مسند الشاشي 1 / 347 ح 329 ، مسند أبي يعلى 9 / 17 ح 5084 نحوه مختصراً ، الكنى والأسماء 2 / 26 مختصراً ، الملاحم ـ لابن المنادي ـ : 193 ح 136 ، العلل الواردة في الأحاديث النبويّة ـ للدارقطني ـ 5 / 184 السؤال رقم 808 ، المسـتدرك عـلى الصحيحيـن 4 / 511 ح 8434 ، السـنن الـواردة فـي الفـتن ـ للداني ـ : 251 ح 547 عن عبـد الله بن مسعود ، عقد الدرر : 124 عن عبـد الله بن مسعود ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 491 ، ذخائر العقبى : 17 ، ميزان الاعتـدال 2 / 92 رقم 4300 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 472 ، العرف الوردي : 34 ح 21 ، نامه دانشواران 7 / 16 .

(428)

الحديث الثامن والعشرون
في مجيئه وعود الإسلام به عزيزاً
عن حذيفـة ، قال : سمعت رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ] يقول [ (1) :

« ويح هذه الأُمّة من ملوك جبابرة (2) ، كيف يقتلون ويخيفون

المطيعين (3) ، إلاّ مَنْ أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه

( ويفـرّ منهم ) (4) بقلبه ، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزاً

قصم كلّ جبار عنيد ، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أُمّـةً بعد فسـادها .
فقال (عليه السلام) (5) :

يا حذيفة ! لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل

الله ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي ، تجري الملاحم على يديه ، ويظهر الإسلام ، ولا يخلف وعده ، وهو سريع الحساب » (6) .
ــــــــــــــــ

(1) أثبتـناه من « ك » و « ع » و « ن » .
(2) في الأصل : « الجبابرة » ، ولعلّه تصحيف ، وما أثبتـناه من « ك » و « ع » و « ن » .
(3) في الأصل : « المطيعون » ، وهو تصحيف ، وما أثبتـناه هو الصحيح ، كما في « ك » و « ع » و « ن » .
(4) في « ع » : « ويقـوّمهم » .
(5) لم ترد في « ع » .
(6) عقد الدرر : 62 ـ 63 عن أبي نُعيم في « صفة المهديّ » .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 472 ـ 473 ، العرف الوردي : 47 ح 57 ، نامه دانشواران 7 / 17 .

(429)

الحديث التاسع والعشرون
في تنعّم الأُمّـة في زمن المهديّ (عليه السلام)
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال :

« (1) يتنعّم (2) أُمّتي في زمان (3) المهديّ نعمة لم يتنعّموا مثلها قطّ ، يرسل ] الله [ (4) السماء عليهم مدراراً ، ولا تدع (5) الأرض شـيئاً من نباتها ( إلاّ أخرجتـه ) (6) » (7) .
ــــــــــــــــ

(1) في « ع » زيادة : « يكون في أُمّتي المهديّ ، إن قصر عمره فسـبع سـنين ، وإلاّ فثمـان ، وإلاّ فتـسـع سـنين » .
(2) في « ك » و « ع » و « ن » : « تـتنـعّم » ، وفي بعض المصادر : « تنعم » .
(3) في « ك » و « ن » : « زمن » ، وفي « ع » : « زمانه » .
(4) أثبتـناه من « ك » و « ع » و « ن » .
(5) في « ع » : « ولا تـدّخر » .
(6) ما بين القوسـين لم يرد في « ع » .
(7) الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 223 ، عقد الدر : 144 ـ 145 عن الطبراني في « معجمـه » وأبي نعيم في « صفـة المهديّ » ، البـيان في أخبار صاحب الزمـان : 519 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 473 ، العرف الوردي : 44 ح 47 ، نامه دانشواران 7 / 17 .

(430)

الحديث الثلاثون
في ذِكر المهديّ وهو سـيّد من سادات الجنّـة
عن أنـس بن مالك ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« نحن سـبعة (1) بنو (2) عبـد المطّلب سادات (3) أهل الجنّة ، ( أنا ،وأخي عليّ ، وعمّي حمزة ، وجعفر ، والحسـن ، والحسـين ، والمهديّ ) (4) » (5) .
ــــــــــــــــ

(1) لم ترد في « ك » و « ن » .
(2) في « ع » : « وُلـد » .
(3) في « ع » : « سادة » .
(4) في « ع » : « أنا وحمزة وعليّ وجعفر والحسن والحسـين والمهديّ » .
(5) الفتن ـ لابن كثير ـ : 27 عن البخاري في « التاريخ » ، سنن ابن ماجة 2 / 1368 ح 4087 ، عقد الدرر : 144 عن الطبراني في « معجمه » ، المستدرك على الصحيحين 3 / 233 ح 4940 ، تاريخ أصبهان ـ لأبي نُعيم ـ 2 / 95 رقم 1196 ، تاريخ بغداد 9 / 434 رقم 5050 ، تلخيص المتشابه 1 / 197 ، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ : 95 ح 71 ، فردوس الأخبار 1 / 47 ح 145 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 488 ، فرائد السمطين 2 / 32 ح 370 .
وراجـع : كشف الغمّة 2 / 473 ، العرف الوردي : 28 ح 7 ، نامه دانشواران 7 / 17 ـ 18 .

(431)

الحديث الحادي والثلاثون
في مُـلكـه
عن أبي هريرة ، أنّـه قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« لو لم يبق من الدنيا إلاّ ليلة ، لملك فيها رجل من أهل بـيتي » (1) .
ــــــــــــــــ

(1) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 / 576 ح 5922 ، الملاحم ـ لابن المنادي ـ : 183 ، المعجم الكبير 10 / 133 ح 10216 عن ابن مسعود ، عقد الدرر : 18 ، وانظر : سـنن الترمذي 4 / 438 ذ ح 2231 نحـوه .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 473 ، العرف الوردي : 48 ح 58 ، نامه دانشواران 7 / 18 .

(432)
الحديث الثاني والثلاثون
في خلافـتـه
عن ثوبـان ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« يقتتل عند كـنزكم ثلاثة ، كلهم ابن خليفة ، (1) لا يصير إلى

واحد منهم ، ثمّ تجيء (2) الرايات السود (3) ، فيقتلونهم (4) قتلا لم يقتله

قوم ، ثمّ يجيء خليفة الله المهديّ ، فإذا سمعتم به فَـأْتُـوه فبايعوه (5) ،

فإنّـه خليفـة الله المهديّ » (6) .
ــــــــــــــــ
(1) في « ك » و « ن » زيادة : « ثمّ » .
(2) في « ع » : « تطلع » .
(3) في « ع » زيادة : « من قِـبل المشرق » .
(4) في « ع » : « فيقتلونـكم » .
(5) في « ع » زيادة : « ولو حبواً على الثلج » .
(6) سنن ابن ماجة 2 / 1367 ح 4084 ، مسند الروياني 1 / 251 ح 637 ، المستدرك على الصحيحيـن 4 / 510 ح 8432 ، دلائل النبـوّة ـ للبيـهقي ـ 6 / 515 ، الملاحـم ـ لابن المنادي ـ : 194 نحوه ، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ : 252 ح 549 ، عقد الدرر : 58 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 489 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 473 ، العرف الوردي : 35 ح 22 ، نامه دانشواران 7 / 18 .

(433)

الحديث الثالث والثلاثون
في قوله (عليه السلام)

: إذا سمعتم بالمهديّ فأتوه فبايعوه
عن ثوبـان ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« تجيء الرايات السود من قبل المشرق ، كأنّ قلوبهم زبر الحديد (1) ، فمن سمع بهم فليأتهم فيبايعهم (2) ولو حَـبْواً على

الثلـج » (3) .
ــــــــــــــــ

(1) زبر الحديد : القطعة الضخمة منه ، والجمع : زُبَـرٌ ، قال الله تعالى : ( آتوني زُبَـرَ الحديد) ، وزُبُـرٌ ـ بالرفع أيضاً ـ ، قال الله تعالى : ( فتقـطّعوا أمرهم بينهم زُبُـراً) ، أي : قطعاً ; انظر : لسان العرب 6 / 12 مادّة « زبر » .
(2) في « ع » : « فليبايعهم » .
(3) الحـاوي للفتـاوي 2 / 64 عن الحسـن بن سفيان في « مسـنده » ، عقـد الدرر : 129 عـن أبي نُعيم في « صفـة المهديّ » ، وانـظر : مسـند أحمـد 5 / 277 ، الفـتـن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 188 ، الملاحم ـ لابن المنادي ـ : 194 ، البدء والتاريخ 1 / 188 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 547 ح 8531 ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 6 / 516 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 473 ، العرف الوردي : 48 ح 59 ، نامه دانشواران 7 / 18 .

(434)

الحديث الرابع والثلاثون
في ذِكر المهديّ وبه يؤلِّف الله بين قلوب العباد
عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، قـال :
« قلت : ] يا رسول الله ! أَمِنّا آل محمّـد المهديُّ أم من غيرنا ؟ فقـال [ (1) ( رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ) (2) :

لا ، بل منّـا ، يختم الله به الدين كما فتح بنا ، وبنا يُنقذون من الفـتنـة (3) كما أُنـقذوا من الشرك ، وبنا يؤلِّـف الله بين قلوبهم بعد

عـداوة الفتنة إخواناً (4) كما ألّف بينهم (5) بعد عداوة الشرك ، وبنا

يصبحون بعد عداوة الفتنة إخواناً كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانـاً في دينهم » (6) .

ــــــــــــــــ

(1) ما بين القوسـين المعقوفتين أثبتـناه من « ك » و « ع » و « ن » .
(2) لم يرد في « ع » .
(3) في « ك » و « ن » : « الفتن » .
(4) لم ترد في « ع » .
(5) في « ع » : « بيـن قلوبهم » .
(6) المعجم الأوسط 1 / 97 ـ 98 ح 157 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 229 عن ابن أبي حاتم في « العوالي » ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 507 عن أبي نُعيم في « الحلية » ، كنز العمّال 14 / 598 ـ 599 ح 39682 عن الخطيب في « التلخيص » ، عقد الدرر : 142 عن أبي نُعيم في « صفة المهديّ » .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 473 ، العرف الوردي : 40 ح 34 ، نامه دانشواران 7 / 19 .

(435)

الحديث الخامس والثلاثون
في قوله (عليه السلام)

: لا خير في العيـش بعد المهديّ
عن عبـد الله بن مسعود ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« لو لم يبقَ من الدنيا إلاّ ليلة ، لطوّل الله تلك الليلة حتّى يظهر (1)

رجـلٌ من أهـل بيتي ، يواطئ اسـمه اسـمي ، واسـم أبيه اسـم أبي (2) ، يملأهـا قسـطاً وعدلا كمـا ملئت ظلمـاً وجـوراً ، ويقسـم

المال بالسـويّة ، ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأُمّـة ، فيمكـث (3)

سـبعاً أو تسـعاً ، ثمّ (4) لا خير في العيـش (5) بعـد المهديّ » (6) .

ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ع » و « ن » : « يملك » .
(2) راجع بشأن هذه العبارة ما تقـدّم في الحديث الحادي والعشرين ، الهامش رقم 3 .
(3) في « ك » و « ن » : « فيملك » .
(4) لم ترد في « ك » و « ن » .
(5) في « ك » و « ع » و « ن » : « عيـش الحيـاة » .
(6) انظر : المعجم الكبير 10 / 135 ح 1022 ، المعجم الأوسط 2 / 48 ح 1255 ، مسند الشاشي 2 / 109 ح 632 إلى قوله : « وجوراً » ، عقد الدرر : 169 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 474 ، العرف الوردي : 48 ح 60 ، نامه دانشواران 7 / 19 .

(436)

الحديث السادس والثلاثون
في ذِكر المهديّ وبيده تفتح القسطنطينية (1)
عن أبي هريرة ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قـال :

« لا تـقـوم السـاعة حـتّى يملـك رجـل مـن أهـل بـيتي ، يـفـتـح القسـطنطينيـة (2) ، وجبـل الديـلم (3) ، ولو لم يبـق ( من
(1 و 2) في « ك » و « ن » : قسطنطنية ، والصحيح ما في المتن من الأصل و « ع » .
والـقُـسْـطَـنْـطِـيـنِـيّـة ـ ويقال لها أيضاً : قسطنطينة ، بإسقاط ياء النسبة ـ : قال ابن خُـرْداذبه : كانت رومية دار ملك الروم ، وكان بها منهم تسعة عشر ملكاً ، نزل بعمورية منهم ملكان ، وعمورية دون الخليج وبينها وبين القسطنطينية سـتّون ميلا ، وملك بعدهما ملكان آخران برومية ، ثمّ ملك أيضاً برومية قسطنطين الأكبر ، ثمّ انتقل إلى بِـزَنْـطية ، وبنى عليها سوراً وسمّاها قسطنطينية ، وهي دار ملكهم إلى اليوم واسمها إصطنبول ، وهي دار ملك الروم ، بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح ، عَمّرها ملك من ملوك الروم يقال له : قسطنطين فسمّيت باسمه ، ولها خليج من البحر يطيف بها من وجهين ممّا يلي الشرق والشمال ، وجانباها الغربي والجنوبي في البرّ ، وسمك سورها الكبير أحد وعشرون ذراعاً ، وسمك الفصيـل ممّا يلي البحر خمسة ، بينها وبين البحر فُـرْجة نحو خمسـين ذراعاً ، وذكر أنّ له أبواباً كـثيرة نحو مئة باب ، منها باب الذهب ، وهو حديد ممـوّه بالذهب .
انظر : معجم البلدان 4 / 395 رقم 9613 .
(3) الـدَّيْـلَـمُ : جيلٌ من الناس سُمّوا بأرضهم ، وليس باسم لأب لهم ، قيل : هم الترك ، وهم بنو الديلم بن باسل بن ضبّة بن أُدّ طابخة بن إلياس بن مُضر ، وضعهم بعض ملوك العجم في جبال قرب جيلان فربلوا بها ، وقال المنجّمون : الديلم في الإقليم الرابع ، طولها خمس وسـبعون درجة ، وعرضها سـتّ وثلاثون درجة وعشر دقائـق ; وتقع جنوب بحر الخـزر .
انظر : معجم البلدان 2 / 614 رقم 5179 ، لسان العرب 4 / 395 مادّة « دلم » ، مراصد الاطّلاع 2 / 581 ، تاج العروس 16 / 245 مادّة « دلم » ، عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب الموجودات ـ بهامش « حياة الحيوان » للدميري ـ 1 / 225 .

(437)

الدنيـا ) (1) إلاّ يوم واحد لطـوّل الله ذلك اليوم حتّى يفتحها » (2) .
ــــــــــــــــ

(1) ما بين القوسـين لم يرد في « ك » و « ع » و « ن » .
(2) انظر : سنن ابن ماجة 2 / 928 ـ 929 ح 2779 ، فردوس الأخبار 2 / 202 ح 5168 ، عقد الدرر : 216 وقال : « أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي في البعث والنشور ، والحافظ أبو نُعيم الأصبهاني » ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 516 ، فرائد السمطين 2 / 318 ح 570 ، المنار المنيف : 147 ح 336 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 474 ، العرف الوردي : 48 ح 61 ، نامه دانشواران 7 / 19 .

(438)

الحديث السابع والثلاثون
في ذِكر المهديّ وهو يجيء بعد ملوك جبابرة
عـن قـيــس بـن جــابــر ، عن أبــيـــه ، عــن جـــدّه (1) ، أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قـال :

« سيكون بعـدي خلفاء ( أُمراء ) (2) ، وبعـد (3) الأُمراء ملوك

( جـبابرة ) (4) ، ثمّ يخـرج رجـل من أهل بيتي ، يمـلأ الأرض عـدلا

كما ملـئت جـوراً (5) » (6) .

ــــــــــــــــ

(1) هكذا رواه الأوزاعي : « عن قيس بن جابر ، عن أبيه ، عن جدّه » ..
ورواه ابن لهيعة هكذا : « عن عبـد الرحمن بن قيس بن جابر ، عن أبيه ، عن جـدّه » ..
فعلى طريق الأوزاعي يكون الصحابي اسمه « ماجد الصدفي » ، وعلى طريق ابن لهيعة يكون اسم الصحابي « جابر بن ماجد الصدفي » ، والظاهر أنّ طريق ابن لهيعة هو الصحيح ; إذ لا يُعرف في الصحابة من اسمه « ماجد » ، وإنّما « جابر بن ماجد » الذي وفد على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وشهد فتح مصر .
وعليه يكون الضمير في « جـدّه » يعود إلى « عبـد الرحمن بن قيـس » .
انظـر : الجـرح والتعـديل 2 / 494 رقم 2029 و ج 5 / 277 رقـم 1317 ، الفـتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 67 ، معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ : 2 / 553 رقم 461 ، الاستيعاب 1 / 221 رقم 288 ، الإكمال ـ لابن ماكولا ـ 7 / 154 ، أُسد الغابة 1 / 310 رقم 653 ، فتح الباري 6 / 677 ح 3517 .
(2) في « ك » و « ع » و « ن » بدل ما بين القوسـين : « ومن بعد الخلفاء أُمراء » .
(3) في « ك » و « ع » و « ن » : « ومن بعـد » .
(4) في « ع » بدل ما بين القوسـين : « ومن بعد الملوك جبابرة » .
(5) في « ع » زيادة : « ثمّ يؤمر بعده القحطاني ، فوالذي بعثني بالحقّ ما هو بدونه » .
(6) المعجم الكبير 22 / 374 ـ 375 ح 937 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 67 مختصراً ، الجرح والتعديل 2 / 494 رقم 2029 ، معرفة الصحابة 2 / 554 ح 1538 ، الاستيعاب 1 / 221 رقم 288 ، تاريخ دمشق 61 / 195 ، عقد الدرر : 216 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 518 ، أُسد الغابة 1 / 310 رقم 653 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 474 ، العرف الوردي : 49 ح 62 ، نامه دانشواران 7 / 20 .

(439)

الحديث الثامن والثلاثون
في قوله (عليه السلام) : منّا الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم
( عـن أبي هريـرة ، ) (1) عـن أبي سـعيد الخـدري ، قـال : قـال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« منّـا الذي يصلّي عيـسـى بن مريم خلفـه » (2) .

ــــــــــــــــ

(1) ما بين القوسـين لم يرد في « ك » و « ع » و « ن » .
(2) عقد الدرر : 25 عن أبي نُعيم في « مناقب المهديّ » ، كنز العمّال 14 / 266 ح 38673 عن كـتاب « المهديّ » ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 500 ، المنار المنيف : 147 ح 337 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 474 ، العرف الوردي : 49 ح 63 ، نامه دانشواران 7 / 20 .

(440)

الحديث التاسع والثلاثون
وهو يكلّم عيسى بن مريم (عليه السلام)
عن جابر بن عبـد الله ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« ينزل عيـسـى بن مريم (عليه السلام)

، فيقول أميرهم المهديّ : تعـال صـلِّ بنا ! فيقول : ألا إنّ بعضَـكم على بعض أُمـراء تكرمة من الله ( عـزّ وجـلّ ) (1) لهذه الأُمّـة » (2) .

ــــــــــــــــ

(1) ما بين القوسـين لم يرد في « ع » .
(2) انظر : صحيح مسلم 1 / 95 ، مسند أحمد 3 / 345 و 384 ، مسند أبي يعلى 4 / 59 ح 2078 ، مسند أبي عوانة 1 / 99 ح 317 ، الجمع بين الصحيحين 2 / 397 ح 1665 ، عقد الدرر : 229 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 496 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 474 ، العرف الوردي : 49 ح 64 ، نامه دانشواران 7 / 20 .

(441)

الحديث الأربعون
في قوله (عليه السلام) في المهديّ
(1) عن عبـد الله بن العبّـاس ، قال : قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

« لن تهلك أُمّـة أنا في أوّلها ، وعيـسـى بن مريم في آخرها ، والمهديّ في وسـطها » (2) .

ــــــــــــــــ

(1) في « ك » و « ن » زيادة : « وبإسـناده يرفعـه إلى محمّـد بن إبراهيم الإمام ، حـدّثه أنّ أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين حـدّثه ، عن أبيـه ، عن جـدّه ، ... » .
(2) أخرجه عن ابن عبّـاس بهذا اللفظ : أحمد في « مسنده » ، وأبو نُعيم في « عواليـه » ، كما في عقد الدرر : 146 ، والكنجي الشافعي في البيان : 508 ، والحاكم في « تاريخ نيسابور » كما في كنز العمّال 14 / 269 ح 38682 ، والثـعلبي في عرائـس المجالـس : 404 ، وابن المغـازلي في منـاقب الإمـام عليّ (عليه السلام) : 313 ح 449 ، والديلمي في فردوس الأخبار 2 / 180 ح 4908 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 5 / 394 ـ 395 و ج 47 / 521 ـ 522 ، فرائد السمطين 2 / 339 ـ 340 ذ ح 592 و 593 ، الصواعق المحرقة : 253 .
وراجع : كشف الغمّة 2 / 474 ـ 475 ، العرف الوردي : 49 ـ 50 ح 65 ، نامه دانشواران 7 / 20 .
أقـول : روي هذا الحديث ـ أيضاً ـ بطرق أُخرى وبألفاظ مختلفة عمّا ورد في المتـن ..
ففـي الفـتـن ـ لنعيـم بـن حمّـاد ـ : 353 ، عـن كعب الأحبار ، قال : قـال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « كيف تهلك أُمّـة أنا أوّلها والمسـيح آخرهـا » .
وفي نوادر الأُصول : 156 الأصل 122 ، قال : « وفي رواية أُخرى : ( ليدركنّ المسـيح من هذه الأُمّـة أقوام ، إنّهم لمثلكم أو خيـرٌ منكم ـ ثلاث مرّات ـ ، ولن يخزي الله أُمّـة أنا في أوّلها والمسـيح في آخـرها ) » .
وفي تفسـير الطبـري 3 / 288 ح 7133 ، عـن كعب الأحبـار ، قـال : قـال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « كيف تهلك أُمّـة أنا في أوّلها وعيـسى في آخرهـا » .
وفي المسـتدرك على الصحيحين 3 / 43 ح 4351 ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبـد الرحمن بن جبـير بن نفيـر ، عن أبيـه ، قال : لمّـا اشـتدّ جـزع أصحـاب رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على مَن قُـتل يوم مؤتة ، قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ليدركنّ الدجّالُ قوماً مثلكم أو خير منكم ـ ثلاث مرّات ـ ، ولن يخزي الله أُمّـة أنا أوّلها وعيـسـى ابن مريم آخرهـا » .
قـال الحاكم : هذا حـديث صحيح على شرط الشـيخين .
وفي أخبار الدول : 76 : « ... والشهداء من أهل بيتي في وسـطها » .
إذاً ، فالوسطية التي جاءت في الحديث المذكور ، والآخرية التي وردت في بقـيّـة الأحاديث ، لا تعني بالضرورة أنّ هناك فترة زمنية طويلة بين ظهور الإمام المهديّ (عليه السلام) وبين نزول النبيّ عيسى (عليه السلام) ، لكي يكون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في أوّلها والمهديّ (عليه السلام) في وسطها وعيسى (عليه السلام) في آخرها ، وإنّما المراد بالوسط ـ هنا ـ هو مـا بعـد الأوّل وقبـل الآخـر ، بغـضّ النظـر عن الفاصلـة الزمنيّة التي ما بين كلّ منهم (عليهم السلام) ، فقد دلّت الأحاديث الكـثيرة المرويّة عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ الإمام يظهر أوّلا ، ثمّ ينزل المسـيح ويصلّي خلفه ويكون من أعوانه .
وبما أنّ الوسط فترة زمنية غير محدّدة ، وهو امتداد ما بين الأوّل إلى الآخر ، فإنّ كون المهديّ في هذا الوسط دليل واضح على امتداد حياته مع امتداد هذه الفترة الزمنيّة غير المحدّدة ; لأنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله في أيّ فترة من عمرها ، وإلاّ لساخت بأهلها كما جاءت به الروايات ، أو : لهلكت الأُمّة ومَن عليها ، كما هو واضح من معنى الحديث المذكور في المتن ; ولذا فإنّ الحـديث يدلّ دلالة واضحة على وجود الإمام المهديّ (عليه السلام) وولادته وبقائه حيّاً طوال هذه الفترة الزمنية .
ويعضـد ذلك حـديث الـثِّـقْـلَـين وغيـره من الأحـاديث التي تـدلّ على بقـاء أهل البيت محفوظين كحفظ الكـتاب العزيز حتّى يردا على الحـوض ..
وأمّا الحكمة من وراء تغييبه وإخفائه فتتلخّص في ما روي عن عبـد الله بن الفضل الهاشمي ، عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : إنّ لصاحب هذا الأمر غَيبة لا بُـدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل !
فقلت له : ولم جعلت فداك ؟
قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه !
قلت : وما وجه الحكمة من غَـيـبته ؟
قال : وجه الحكمة في غَيبته وجه الحكمة في غَيبات من تقدّمه من حجج الله عزّ وجلّ ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلاّ بعد ظهوره كما لم ينكشف وجـه الحكمة في ما أتاه الخضـر (عليه السلام) إلى وقت افتراقهما .
يا بن الفضل ! إنّ هذا الأمر أمرٌ من الله ، وسرّ من أسرار الله ، وغيب من غيب الله ، ومتّى علمنا أنّه جلّ وعزّ حكيم صدّقنا أنّ أفعاله كلّها حكمة وإنْ كان وجهها غيـر منكشـف .
انظر : منتخب الأنوار المضيئـة : 81 .

(442)

(443)

(444)

ثبت مصادر ومراجع التحقيق

1 ـ القـرآن الكريم .

2 ـ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ، لعلاء الدين علي بن بلبان الفارسي ( ت 739 هـ ) ، تحقيق كمال يوسف الحوت ، نشر دار الفكر ، بيروت 1407 هـ .

3 ـ أخبار الدول وتذكار الأُول ، لبدر الدين حسن بن عمر بن حبيب الحلبي ( ت 779 هـ ) .

4 ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، لأبي عمر يوسف بن عبـد الله بن محمّـد بن عبـد البَـرّ ( ت 463 هـ ) ، تحقيق علي محمّـد البجاوي ، نشر دار الجيل ، بيروت 1412 هـ .

5 ـ أُسد الغابة في معرفة الصحابة ، لعزّ الدين ابن الأثير أبي الحسن علي ابن محمّـد الجزري ( ت 630 هـ ) ، تحقيق ونشر دار الفكر ، بيروت 1409 هـ .

6 ـ الإصابة في تمييز الصحابة ، لابن حجر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ، تحقيق علي بن محمّـد البجاوي ، نشر دار الجيل ، بيروت 1412 هـ .

7 ـ الاعتقاد على مذهب السلف ، لأبي بكر أحمد بن الحسـين البيهقي ( ت 458 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1406 هـ .

8 ـ الإكمـال ، لعلي بن هبـة الله أبي نصـر بن ماكـولا ( ت 475 هـ ) ، تحقيق ونشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1411 هـ .

9 ـ أنساب الأشراف ، لأحمـد بن يحيى بن جابر البلاذري ( ت 279 هـ ) ، تحقيق سهيل زكّار ورياض زركلي ، نشر دار الفكر ، بيروت 1417 هـ .

10 ـ الأمالي ، للشيخ الصدوق محمّـد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ( ت 381 هـ ) ، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية في مؤسّسة البعثة ، قم 1417 هـ .

11 ـ أهل البيت (عليهم السلام) في المكتبة العربية ، للسيّد عبـد العزيز الطباطبائي
( ت 1416 هـ ) ، إعداد مؤسّـسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ، قم 1417 هـ .

(445)

12 ـ البدء والتاريخ ، لأبي زيد أحمد بن سهل البلخي ( ت 322 هـ ) ، تحقيق عمران المنصور ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1417 هـ .

13 ـ البيان في أخبار صاحب الزمان ( ذيل كفاية الطالب) ، للحافظ محمّـد ابن يوسف الكنجي الشافعي ( ت 658 هـ ) ، تحقيق محمّـد هادي الأميني ، نشر دار إحياء تراث أهل البيت (عليهم السلام) ، طهران 1404 هـ .

14 ـ تاج العـروس ، لمحمّـد مرتضى الزبيدي الحنفي ( ت 1205 هـ ) ، تحقيق علي شـيري ، نشر دار الفكر ، بيروت 1414 هـ .

15 ـ تاريخ أصبهان ، لأبي نعيم أحمد بن عبـد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني ( ت 430 هـ ) ، تحقيق سـيّد كسروي حسن ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1410 هـ .

16 ـ تاريخ البخاري ، لأبي عبـد الله محمّـد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري ( ت 256 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت .

17 ـ تاريخ بغداد ، لأبي بكر أحمـد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ( ت 463 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت .

18 ـ تاريخ دمشق ، لأبي قاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبـد الله الشافعي المعروف بابن عساكر ( ت 571 هـ ) ، تحقيق أبي سعيد عمر بن غرامة العَمري ، نشر دار الفكر ، بيروت 1415 هـ .

19 ـ تاريخ الرقّة ، لعلي بن محمّـد بن سعيد بن عبـد الرحمن القشيري الحرّاني ( ت 334 هـ ) ، تحقيق إبراهيم صالح ، نشر دار البشائر ، دمشق 1419 هـ .

20 ـ تاريخ النور السافر ، لمحيي الدين عبـد القادر العيدروسي ، نشر دار الكتب العلميّة .

21 ـ التذكرة في أحوال الموتى وأُمور الآخرة ، لأبي عبـد الله محمّـد بن أبي بكر القرطبي ( ت 671 هـ ) ، نشر دار الفكر ، بيروت 1410 هـ .

22 ـ تذكـرة الحفّـاظ ، لأبي عبـد الله شـمس الدين محمّـد الذهبي ( ت 748 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت .

(446)

23 ـ تفسير الطبري ، لأبي جعفر محمّـد بن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1412 هـ .

24 ـ تلخيص المتشابه ، لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ( ت 463 هـ ) ، تحقيق سكينة الشهابي ، نشر دار طلاس ، دمشق 1985 م .

25 ـ التـوحـيـد ، للصـدوق أبي جعـفـر محمّـد بن علي بن بابويـه ( ت 381 هـ ) ، تحقيق هاشم الحسيني الطهراني ، منشورات جماعة المدرّسـين ، قم 1416 هـ .

26 ـ الجرح والتعديل ، لأبي محمّـد عبـد الرحمن بن أبي حاتم محمّـد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ( ت 327 هـ ) ، نشر الكتب العلمية ، بيروت .

27 ـ الجعديات ( مسند علي بن الجعد ، المتوفّى 230 هـ ) ، لأبي القاسم عبـد الله بن محمّـد البغوي ( ت 317 هـ ) ، تحقيق رفعت فوزي عبـد الله ، نشر مكتبة الخانجي ، القاهرة 1415 هـ .

28 ـ الجمع بين الصحيحين ، لمحمّـد بن فتوح الحميدي ( ت 488 هـ ) ، تحقيق علي حسين البوّاب ، نشر دار ابن حزم ، بيروت 1419 هـ .

29 ـ جواهـر العقـدين ، لعلي بن عبـد الله السـمهودي ( ت 911 هـ ) ، تحقيق مصطفى عبـد القادر عطا ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1415 هـ .

30 ـ الحاوي للفتاوي ، لجلال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر بن محمّـد السـيوطي ( ت 911 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1415 هـ .

31 ـ حسن المحاضرة ، لجلال الدين عبـد الرحمن بن محمّـد السيوطي ( ت 911 هـ ) ، تحقيق خليل المنصور ، نشر دار الكتب العلميّة ، بيروت 1418 هـ .

32 ـ حلية الأولياء ، لأبي نُعيم الأصبهاني ( ت 430 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت .

33 ـ دلائل النبوّة ، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( ت 458 هـ ) ، تحقيق الدكتور عبـد المعطي قلعجي ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1405 هـ .

34 ـ ذخائر العقبى ، لأحمد بن محمّـد بن الطبري المكّي ( ت 694 هـ ) ، تحقيق أكرم البوشي ، نشر مكتبة الصحابة ، جدّة 1415 هـ .

(447)

35 ـ الذرّيّة الطاهرة ، لأبي بشر محمّـد بن أحمد الدولابي ( ت 310 هـ ) ، تحقيق محمّـد جواد الحسيني الجلالي ، نشر مؤسّـسة النشر الإسلامي ، قم 1407 .

36 ـ السُـنّـة ، لأبي بكر أحمد بن أبي عاصـم الضحّاك ( ت 287 هـ ) ، تحقيق محمّـد ناصر الدين الألباني ، نشر المكتب الإسلامي ، بيروت 1413 هـ .

37 ـ سنن ابن ماجة ، لابن ماجة محمّـد بن يزيد القزويني ( ت 273 هـ ) ، تحقيق محمّـد فؤاد عبـد الباقي ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت .

38 ـ سنن أبي داود ، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي ( ت 275 هـ ) ، نشر دار الجيل ، بيروت 1412 هـ .

39 ـ سـنن التـرمـذي ، لأبي عيسـى محـمّـد بن عيسـى بن سـورة ( ت 279 هـ ) ، تحقيق أحمد محمّـد شاكر ، نشر دار الكتب العلمية .

40 ـ سنن الدارمي ، لأبي محمّـد عبـد الله بن بهرام الدارمي ( ت 255 هـ ) ، نشر دار الفكر ، بيروت 1414 هـ .

41 ـ السـنن الكبرى ، لأحمد بن شعيب النَّسائي ( ت 303 هـ ) ، تحقيق عبـد الغفّار سليمان وكسروي حسن ، نشر دار الكتب العلميّة ، بيروت 1411 هـ .

42 ـ السنن الكبرى ، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( ت 458 هـ ) ، نشر دار الفكر ، بيروت .

43 ـ السنن الواردة في الفتن ، لعثمان بن سعيد الداني ( ت 444 هـ ) ، تحقيق أبو عمر نضال عيسى العبوشي ، نشر بيت الأفكار الدولية .

44 ـ سير أعلام النبلاء ، لشمس الدين محمّـد بن أحمد بن عثمان الذهبي ( ت 748 هـ ) ، تحقيق شعيب الأرنؤوط ، نشر مؤسّـسة الرسالة ، بيروت 1414 هـ .

45 ـ شذرات الذهب ، لأبي الفلاح عبـد الحيّ الحنبلي ( ت 1089 هـ ) ، نشر دار الفكر ، بيروت 1414 هـ .

46 ـ الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، لأبي الفضل عيّاض اليحصبي (ت 544 هـ ) ، نشر دار الفكر ، بيروت 1409 هـ .

47 ـ صحيح ابن خزيمة ، لأبي بكر محمّـد بن خزيمة ( ت 311 هـ )

(448)

، تحقيق محمّـد مصطفى الأعظمي ، نشر المكتب الإسلامي ، بيروت 1412 هـ .

48 ـ الصواعـق المحـرقـة ، لأحمـد بن حجر الهيتـمي ( ت 974 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1414 هـ .

49 ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسـع ، لشمـس الدين بن عبـد الرحمن السخاوي ( ت 902 هـ ) ، نشر دار الجيل ، بيروت 1412 هـ .

50 ـ شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ، لأبي حنيفة النعمان بن محمّـد المغربي ( ت 363 هـ ) ، نشر مؤسّـسة النشر الإسلامي ، قم 1414 هـ .

51 ـ طبقات الشافعية الكبرى ، لتاج الدين أبي نصر عبـد الوهّاب بن عليّ ابن عبـد الكافي السُبكي ( ت 771 هـ ) ، تحقيق عبـد الفتّاح محمّـد الحلو ومحمود محمّـدالطناحي ، نشر دار هجر ، القاهرة 1413 هـ .

52 ـ الطبقات الكبرى ، لابن سعد ( ت 230 هـ ) ، تحقيق محمّـد عبد القادر عطا ، نشر دار الكتب العلميّة ، بيروت 1410 هـ .

53 ـ الطرائف ، لعلي بن موسى بن طاووس ( ت 664 هـ ) ، تحقيق مهدي الرجائي ، نشر مؤسّـسة البلاغ ، بيروت 1419 هـ .

54 ـ عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب الموجودات ( بحاشية حياة الحيوان الكبرى ) ، لكمال الدين الدميري ( ت 808 هـ ) ، نشر دار الفكر ، بيروت .

55 ـ عرائس المجالس ( قصص الأنبياء ) ، لأبي إسحاق أحمد بن محمّـد النيسابوري الثعلبي ( ت 427 هـ ) ، نشر دار الكتب العلميّة ، بيروت 1414 هـ .

56 ـ العرف الوردي ، لجلال الدين السيوطي ( ت 911 هـ ) ، تحقيق مصطفى صبحي الخضر ، نشر دار الكوثر ، دمشق 1422 هـ .

57 ـ عقد الدرر ، ليوسف بن يحيى بن علي بن عبـد العزيز المقدسي الشافعي ( ت القرن 7 هـ ) ، تحقيق عبـد الفتّاح محمّـد الحلو ، نشر مكتبة عالم الفكر ، مصر 1399 هـ .

58 ـ العلل الواردة في الأحاديث النبويّة ، لعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني ( ت 385 هـ ) ، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله السلفي ، نشر دار طيبة، الرياض 1424 هـ.

(449)

59 ـ عيون أخبار الرضـا (عليه السلام)

، للصدوق أبي جعفر محمّـد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ( ت 381 هـ ) ، تصحيح وتعليق حسين الأعلمي ، نشر مؤسّـسة الأعلمي ، بيروت 1404 هـ .

60 ـ الغَيبة

، لمحمّـد بن إبراهيم بن جعفر النعماني ( ت القرن 4 هـ ) ، نشر مؤسّـسة الأعلمي ، بيروت 1403 هـ .

61 ـ فتح الباري

، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ، تحقيق محمّـد فؤاد عبـد الباقي ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1410 هـ .

62 ـ الفتن

، لنعيم بن حمّاد المروزي ( ت 229 هـ ) ، تحقيق سهيل زكّار ، نشر المكتبة التجارية ، مكّـة المكـرّمة .

63 ـ فرائد السمطين

، لإبراهيم بن محمّـد بن المؤيّد الجويني الخراساني ( ت 730 هـ ) ، تحقيق محمّـد باقر المحمودي ، نشر مؤسّـسة المحمودي للطباعة والنشر ، بيروت 1398 هـ .

64 ـ فضائل الصحابة

، لأحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) ، تحقيق وصي الله ابن محمّـد عبّـاس ، نشر دار ابن الجوزي ، الرياض 1420 هـ .

65 ـ فردوس الأخبار

، لشيرويه بن شهردار الديلمي ( ت 509 هـ ) ، تحقيق مكتب البحوث والدراسات ، نشر دار الفكر ، بيروت 1418 هـ .

66 ـ فوات الوفيات

، لمحمّـد بن شاكر الكتبي ( ت 764 هـ ) ، تحقيق إحسان عبّـاس ، نشر دار صادر ، بيروت .

67 ـ كشف الغمّـة

، لأبي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلّي ( ت 693 هـ ) ، تحقـيق هاشـم الرسولي المحـلاّتي ، نشر مكـتبة بني هاشـم ، قـم 1381 هـ .

68 ـ كشف الظنون

، لمصطفى بن عبـد الله القسطنطيني ، المعروف بحاجي خليفة ( ت 1067 هـ ) ، نشر دار الكتب العلميّة ، بيروت 1413 هـ .

69 ـ كفاية الأثر

، لأبي علي بن محمّـد بن علي القمّي الرازي ( ق 4 هـ ) ، تحقيق عبـد اللطيف الكوه كمري ، انتشارات بيدار ، قم 1401 هـ .

70 ـ كمال الدين وتمام النعمة

، للصدوق أبي جعفر محمّـد بن علي بن

(450)

الحسين بن بابويه القمّي ( ت 381 هـ ) ، تصحيح وتعليق علي أكبر الغفّاري ، نشر مؤسّـسة النشر الإسلامي ، قم 1416 هـ .

71 ـ الكنى والأسماء

، لأبي بشر الدولابي ( ت 310 هـ ) ، نشر مجلس دائرة المعارف النظامية ، حيدر آباد الهند 1322 هـ .

72 ـ كنز العمّال

، لعلي المتّقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري ( ت 975 هـ ) ، تحقيق بكر بن حيّان ، نشر مؤسّـسة الرسالة ، بيروت 1413 هـ .

73 ـ لسان العرب

، لابن منظور ( ت 711 هـ ) ، تحقيق علي شيري ، نشر دار إحياء التراث العربي ، بيروت 1408 هـ .

74 ـ لسان الميزان

، لابن حجر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ، نشر مؤسّـسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت 1406 هـ .

75 ـ مجلّة تراثنا

، العددان الثالث والرابع من السنة الحادية عشرة / رجب ـ ذو الحجّة 1416 ، نشر مؤسّـسة آل البيت (عليهم السلام)

لإحياء التراث ، قم 1416 هـ .

76 ـ مجمع الزوائد

، لعلي بن أبي بكر الهيثمي ( ت 807 هـ ) ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1408 هـ .

77 ـ مراصد الاطّلاع

، لصفي الدين عبـد المؤمن بن عبـد الحقّ البغدادي ( ت 739 هـ ) ، تحقيق علي محمّـد البجاوي ، نشر دار الجيل ، بيروت 1412 هـ .

78 ـ المستدرك على الصحيحين

، لأبي عبـد الله محمّـد بن عبـد الله الحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) ، تحقيق مصطفى عبـد القادر عطا ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1411 هـ .

79 ـ مسند أحمد بن حنبل

، ( ت 241 هـ ) ، نشر دار صادر ، بيروت .

80 ـ مسند أبي عوانة

، ليعقوب بن اسحاق الأسفرائيني ( ت 316 هـ ) ، تحقيق أيمن بن عارف الدمشقي ، نشر دار المعرفة ، بيروت 1419 هـ .

81 ـ مسند أبي يعلى

، لأحمد بن علي بن المثنّى التميمي الموصلي ( ت 307 هـ ) ، تحقيق حسين سليم أسد ، نشر دار المأمون ، دمشق 1410 هـ .

82 ـ مسند البزّار

، لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبـد الخالق العتكي البزّار ( ت 292 هـ ) ، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله ، نشر مكتبة العلوم والحكم ،

(451)

المدينة المنوّرة 1409 هـ .

83 ـ مسند الروياني

، لأبي بكر محمّـد بن هارون الروياني الرازي الآملي الطبري ( ت 307 هـ ) ، تحقيق صلاح بن محمّـد بن عويضة ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1417 هـ .

84 ـ مسند الشاشي

، للهيثم بن كليب الشاشي ( ت 335 هـ ) ، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله ، نشر مكتبة العلوم والحكم ، المدينة المنوّرة 1410 هـ .

85 ـ مسند الشاميّين

، لسليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ( ت 360 هـ) ، تحقيق حمدي عبـد المجيد السلفي ، نشر مؤسّـسة الرسالة ، بيروت 1417 هـ .

86 ـ مشـكاة المصابيـح

، لمحمّـد بن عبـد الله الخطيـب التبريـزي ( ت 741 هـ ) ، تحقيق سعيد محمّـد اللحّام ، نشر دار الفكر ، بيروت 1411 هـ .

87 ـ مصـابـيـح السُــنّة

، للحسـين بن مسـعود بن محمّـد البغـوي ( ت 516 هـ) ، تحقيق يوسف عبـد الرحمن المرعشلي ، نشر دار المعرفة ، بيروت 1407 هـ .

88 ـ المصنّف

، لأبي بكر عبـد الرزّاق بن همّام الصنعاني ( ت 211 هـ ) ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ، نشر المكتب الإسلامي ، بيروت 1403 هـ .

89 ـ مصنّف ابن أبي شيبة

، لعبـد الله بن محمّـد بن أبي شيبة الكوفي ( ت 235 هـ ) ، تحقيق سعيد اللحّام ، نشر دار الفكر ، بيروت 1409 هـ .

90 ـ مطالب السؤول

، لمحمّـد بن طلحة النصيبي الشافعي ( ت 652 هـ ) ، تحقيق عبـد العزيز الطباطبائي ، نشر مؤسّـسة البلاغ ، بيروت 1419 هـ .

91 ـ المعجـم الأوسـط

، لأبي القاسم سـليمان بن أحمـد الطبراني ( ت 360 هـ ) ، تحقيق أيمن صالح شعبان ، نشر دار الحديث ، القاهرة 1417 هـ .

92 ـ معجم البلدان

، لأبي عبـد الله ياقوت بن عبـد الله الحموي الرومي البغدادي ( ت 626 هـ ) ، تحقيق فريد عبـد العزيز الجندي ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت .

93 ـ معجم رجال الحديث

، للسـيّد أبو القاسم الخوئي ( ت 1413 هـ ) ،

(452)

1413 هـ .

94 ـ المعجـم الصغيـر

، لأبي القاسـم سـليمان بن أحمـد الطبراني ( ت 360 هـ ) ، نشر دار إحياء التراث العربي ، بيروت 1417 هـ .

95 ـ المعجم الكبير

، لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني ( ت 360 هـ ) ، تحقيق حمدي عبـد المجيد ، نشر دار إحياء التراث العربي ، بيروت 1417 هـ .

96 ـ معجم المؤلّفين

، لعمر رضا كحّالة ، نشر مؤسّـسة الرسالة ، بيروت 1414 هـ .

97 ـ معرفة الصحابة

، لأبي نُعيم أحمد بن عبـد الله بن أحمد الأصبهاني ( ت 430 هـ ) ، تحقيق عادل يوسف العزازي ، نشر دار الوطن ، الرياض 1419 هـ .

98 ـ مقاتل الطالبيّين

، لأبي الفرج الأصفهاني ( ت 354 هـ ) ، تحقيق أحمد صقر ، نشر مؤسّـسة الأعلمي ، بيروت 1408 هـ .

99 ـ الملاحم

، لأحمد بن جعفر بن محمّـد ابن المنادي ( ت 336 هـ ) ، تحقيق عبـد الكريم العقيلي ، نشر دار السـيرة ، قم 1418 هـ .

100 ـ مناقب الإمام عليّ (عليه السلام)

، لابن المغازلي علي بن محمّـد الشافعي ( ت 483 هـ ) ، تحقيق جعفر هادي الدجيلي ، نشر دار الأضواء ، بيروت 1412 هـ .

101 ـ المنار المنيف

، لابن القيّم الجوزية محمّـد بن أبي بكر الحنبلي الدمشقي ( ت 751 هـ ) ، نشر مكتب المطبوعات الإسلامية ، حلب .

102 ـ منتخب الأنوار المضيّة

لعلي بن عبـد الكريم النيلي النجفي ( ق 9 هـ ) ، تحقيق عبـد اللطيف الكوه كمري ، نشر مطبعة خيّام ، قم 1401 هـ .

103 ـ منتخب عبـد بن حميد

( ت 249 هـ ) ، تحقيق صبحي البدري ومحمـود محمّـد الصعيدي ، نشر عالم الكتب ، بيروت 1408 هـ .

104 ـ المنمّق في أخبار قريش

، لمحمّد بن حبيب البغدادي ( ت 245 هـ ) ، تحقيق خورشيد أحمد فاروق ، نشر عالم الكتب ، بيروت 1405 هـ .

105 ـ ميـزان الاعـتدال

، لشمـس الدين محمّـد بن أحمـد الـذهبـي ( ت 748 هـ ) ، تحقيق عبد الفتّاح أبو سِـنّة ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1416 هـ .

(453)

106 ـ نامه دانشواران ناصري

، نشر مؤسّـسة مطبوعاتي دار الفكر ، قم .

107 ـ نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً

، لمحمّـد جواد البلاغي ( ت 1352 هـ ) ، تصحيح وإعداد محمّـد علي الحكيم ، نشر مؤسّـسة دليلنا ، قم 1423 هـ .

108 ـ النهاية في غريب الحديث والأثر

، لأبي السعادات المبارك بن محمّـد ابن الأثير الجزري ( ت 606 هـ ) ، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ، نشر المكتبة العلمية ، بيروت .

109 ـ النهاية في الفتن والملاحم

، لإسـماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي ( ت 774 هـ ) ، تحقيـق أحمـد عبـد الشافي ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1411 هـ .

110 ـ نهج البلاغة

، جمع الشريف الرضي ( ت 406 هـ ) ، ضبط النصّ صبحي الصالح ، نشر دار الكتاب اللبناني ، بيروت 1411 هـ .

111 ـ نوادر الأُصول

، لمحمّد بن علي الحكيم الترمذي ( ت بعد 318 هـ ) ، تحقيق مصطفى عبـد القادر عطا ، نشر دار الكتب العلمية ، بيروت 1413 هـ .

112 ـ هدية العارفين

، لإسماعيل باشا البغدادي ( ت 1339 هـ) ، نشر دار دار الكتب العلميّة ، بيروت 1413 هـ .

113 ـ وفيات الأعيان

، لأبي العبّاس شمس الدين أحمد بن محمّـد بن أبي بكر بن خلّكان ( ت 681 هـ ) ، تحقيق إحسان عبّاس ، نشر دار صادر ، بيروت .