شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام للتراث و الفکر الإسلامي

 

العلاّمة الشيخ إبراهيم سليمان

ينتقل إلى رحمة الله 

وسط جو من الحزن والأسف شيّع المؤمنون في لبنان فقيد العلم والإيمان، المغفور له آية الله الشيخ إبراهيم سليمان (ره) الذي انتقل إلى جوار ربّه الكريم، يوم الاثنين في 7 صفر 1425ه الواقع في 25 آذار 2004م، عن عمر ناهز ال94 عاماً قضاها مجدّاً في ميادين العلم والتبليغ والتأليف، كما أمضاها في مختلف أعمال البرّ والإصلاح ودعم المبلغين ورعاية المعوزين.

شيّع الفقيد الكبير، ظهر يوم الأربعاء 9 صفر في بلدته البياض في جنوبي لبنان، وقد خيّم جو من الحداد على القرى والبلدات المحيطة والتي مرّ بها موكب الجنازة.

وفي بيروت جرى له تشييع حاشد من قبل أهل العلم والمؤمنين غطّته وسائل الإعلام المختلفة، ثم نقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف ليصلى عليه ويوارى جدث الرحمة في مقبرة وادي السلام عصر يوم الجمعة في 11 صفر، بحضور كبار العلماء، وكان مولده (ره) في 4 شباط سنة 1919م في قرية البياض العاملية، وبعدما تلقّى مبادئ العلوم الإسلامية والعربية، سافر إلى النجف الأشرف سنة 1345 ه - 1926م حيث درس المقدمات والسطوح وحضر حلقات الدروس العليا عند كبار المراجع كالسيد الحمامي والسيد محسن الحكيم، الذي طلب منه فيما بعد، تولّي القضاء في الكويت، فوصلها سنة 1960 وبقي فيها حتى سنة 1971. عاد بعدها ليستقرّ في بلدته البياض، حيث انصرف إلى التأليف، وقد بلغ ما صنّفه العشرات من الكتب، منها معجم رجال الشيعة في 30 مجلداً و4 مجلدات في أصول الفقه، وهي كتب غير مطبوعة، كما ترك عدداً من الكتب المطبوعة منها كتاب الأوزان والمقادير. كما اهتمّ الفقيد برعاية الأمور الدينية والاجتماعية في منطقته، ليصبح مقصداً لطلاب العلم وأصحاب المشورة، وقد ختم حياته المعطاءة بإنشاء حوزة علمية في بلدته سنة 1991 باسم حوزة الإمام الحجة(عج).

تغمّد الله تعالى فقيدنا بواسع رحمته ورضوانه، وحشره في الجنان مع من أحب وتولّى من أهل بيت النبوة الأطهار (ع).