شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام للتراث و الفکر الإسلامي

 

من هو الحسيني؟ 

الشخص الذي يدّعي أنه حسيني يجب أن يسير بسيرة الإمام الحسين (ع) بشكل عملي، ولا يقتصر على الجانب النظري فقط، كما قال الباري تعالى: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم}..، فالجانب النظري هو مرحلة لرفع الشعارات الحسينية التي نرفعها كل عام في أيام عاشوراء وبعض الأيام الأخرى من إقامة مجالس العزاء الحسينية، وما يتضمنها من برامج دينية مختلفة كقراءة القرآن الكريم والأدعية.

إن البكاء هو مرحلة أولية ضرورية، إلا أنها لوحدها لا تكفي وتعتبر ناقصة لأن الله تعالى يقول في محكم كتابه الكريم: {ومَن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} فتعظيم الشعائر لا تقع هنا إلاّ بالعمل والطاعة المطلقة للإسلام ولفكر أهل البيت (ع) وخصوصاً الإمام الحسين (ع).

إننا نرى أن بعض الناس يخدم في المجالس الحسينية، ولكنه مع الأسف الشديد لا يصلّي، مع أن الإمام الحسين (ع) قد صلّى في أحلك الظروف وأصعبها في معركة كربلاء صلاة الخوف.

كما أن بعض الناس يدّعي أنه حسيني وهو لا يصوم ولا يعطي الخمس ولا الزكاة ولا يحج ولا يجاهد ولا ولا!!

كما أن بعض النساء يحضرن مجالس أبي عبد الله الحسين (ع) ولا يلتزمن بالحجاب الإسلامي، ولا يسترن أجسامهن بشكل شرعي ومقبول.

وكثير من الناس ينذر بعض ماله خدمة للإمام الحسين (ع)، ولكن كثيراً من أمواله حصل عليها عن طريق الحرام، إذ إنه لم يخمّس أو يزكِّ، أو غصب أموال الآخرين، أو غش الآخرين بالمكر والحيلة، وحصل على الأرباح الطائلة، وكما قال النبي (ع): «مَن غشنا فليس منّا».

والكثير من الناس لا يصلون أرحامهم، ولا يساعدون الفقراء والمحتاجين، بينما الإمام الحسين (ع) بعظمته كان يحمل الأرزاق على ظهره بكل شوق ويوصلها إلى بيوت الفقراء ليلاً حتى إنه ترك أثراً كبيراً بارزاً على جسمه، وقد سأل بنو أسد الإمام زين العابدين (ع) عن ذلك الأثر الواضح على جسم الإمام قبل دفنه!!

بينما نرى أن الكثير من الأثرياء والأغنياء يستنكفون ولا يحسّون بآلام الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يحرِّكون ساكناً، والنبي (ص) قال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».

نحن لا نقول بأننا يمكننا أن نصل إلى منزلة الإمام الحسين (ع)، ولكن نقول إنه يجب علينا أن نسير بسيرته ونهجه وأخلاقه، فلنزن أنفسنا في الميزان الحسيني. 

«تاريخ المراقد» و«السيرة الحسينية»

كتابان صدرا عن المركز الحسيني للدراسات في لندن  0411802-1810 :xaF وذلك ضمن إصدارات «دائرة المعارف الحسينية» التي يتولاها المركز المذكور.

 الكتاب الأول وهو الجزء الثاني من تاريخ المراقد الحسينية، يستكمل فيه مؤلفه العلاّمة الشيخ محمد صادق الكرباسي بحثه في تاريخ ونشوء المرقد الحسيني الشريف ومراقد المتعلِّقين بالحسين (ع) على مرّ الأزمنة والعصور... ويقع هذا الكتاب، وهو الجزء السادس والعشرون من أجزاء دائرة المعارف الحسينية في 650 صفحة من الحجم الكبير، ويحتوي على صور تاريخية وتصاميم شتى.

- الكتاب الثاني، هو الجزء الثاني من «السيرة الحسينية» وهو أيضاً للمؤلف العلاّمة الشيخ محمد صادق الكرباسي، وهو الجزء السابع والأربعين من دائرة المعارف الحسينية، وفيه يستكمل المؤلف استعراض السيرة الحسينية المباركة، ويتناول فيه كل ما يتعلق بسيرة الإمام الحسين (ع) ومآثره حتى وفاة جدّه الرسول الأكرم (ص) ويقع الكتاب في 470 صفحة من الحجم الكبير. 

«الحقوق الثلاثة» و«حقوق الناس»

كتابان صدرا عن دار الهادي، بيروت (ص.ب: 286/25 - فاكس: 541199)

لمؤلفهما فضيلة الشيخ نعيم قاسم. وهذان الكتابان يستكملان سلسلة من سبعة أجزاء، أعدّها المؤلف لشرح وتفسير وتوضيح معاني رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (ع) والتي تشمل خمسين حقاً تستوعب علاقات الإنسان بأبعادها الثلاثة، مع ربّه ونفسه والناس. وهذه الرسالة التي سبقت منظومة حقوق الإنسان العالمية بأربعة عشر قرناً، تطرح التوجيهات المناسبة من أجل حياة إنسانية أفضل من وجهة نظر الإسلام... وقد تناول المؤلف بالشرح والتوضيح في الكتاب الأول عناوين رئيسية هي حق الله تعالى وحق النفس وحق الناس.

وفي الكتاب الثاني «حقوق الناس» عناوين منها؛ حق الشريك، المال، الغريم الخصم، المشاورة، النصيحة، الكبير، الصغير، أهل الملّة وأهل الذمّة. 

«بحوث في الإمامة والولاية» و«وصايا العلماء» و«كيف تقرأ القرآن»؟

كتب ثلاثة لمؤلفها فضيلة السيد حسين نجيب محمد. صدر الأول عن دار الهادي الآنف الذكر، وصدر الكتابان الآخران عن دار المحجة البيضاء ودار الرسول الأكرم، بيروت  تلفاكس: 552847/01  احتوى الكتاب الأول الذي يقع في 584 ص، على خمسين بحثاً في الإمامة والولاية من النواحي العقائدية والأخلاقية والاجتماعية، والتاريخية وغير ذلك.. وتناول الكتاب الثاني استعراض وشرح الوصايا الأخلاقية والتربوية والعرفانية والوعظية لعدد من كبار العلماء المشهورين قديماً وحديثاً. أما الكتاب الثالث فقد تناول فيه المؤلف بالتفصيل العناوين التالية: فضل قراءة القرآن، أهمية قراءته، كيف تقرأ القرآن؟ وآداب قراءته. وقد ختمه بإيراد الكتاب المنسوب إلى الإمام جعفر الصادق (ع) والمسمى خواصّ القرآن العظيم وفيه شرح لمنافع القرآن.