شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام للتراث و الفکر الإسلامي

 

التفاح.. غذاء ودواء 

إيمان حسن 

يأتي التفاح في مقدمة الفواكه المغذية والشافية، فهو يحتوي على خصائص ذات قيمة عالية تجعل منه غذاءً ودواءً على السواء، حتى قيل: إن تفاحة واحدة يتناولها المرء على الريق لا تدع للطبيب طريقاً إليه.

أشجار التفاح من الفصيلة الوردية، تزرع في المناطق المعتدلة البرودة إجمالاً، إلا أنه قلما خلا منه صقع من الأصقاع في العالم، فهو يزرع في بلاد عدة ما بين البحر الأبيض المتوسط وبحر قزوين، كما عرفه اليونان والرومان وأولوه أهمية كبرى، ثم انتقل إلى أوروبا حتى وصل إلى أميركا عن طريق المستعمرين الإسبان.

تتميز ثمرة التفاح بلبّها الصلب المحتوي على العصير اللذيذ الحلو المائل إلى الحموضة، وتمتاز التفاحة بلونها المتدرّج ما بين الصفرة والحمرة الأرجوانية، ما يعطيها منظراً أخاذاً طالما غناه الشعراء وضمّنوه أشعارهم في النسيب، كما أن عطر التفاح وأريجه وعبيره يضفي عليه خاصية فريدة تزيد في قيمته.

هذه الثمرة عرفها الإنسان من آلاف السنين، فتغذى بها واتخذها دواء، وهي التي بسقوطها نبهت العالم إسحاق نيوتن إلى قانون الجاذبية. 

التفاح غذاءً

يزود التفاح أجسامنا، سواء أخذ طازجاً أو عصيراً، بالسكّر الذي يحتوي على نسبة 10% منه في تركيبه، ذلك هو السكر البسيط أي الغلوكوز الذي ينشط العضلات ويزيد أجسامنا قوة.

كما أن التفاح يحتوي على ثروة من الفيتامين (ج) المضاد لداء الحفر، فهو يفيد الجهاز الهضمي والعصبي فائدة كبيرة لاحتوائه أيضاً الفيتامين (ب).

كما يحتوي التفاح على 85% من وزنه ماء، فهو مزيل للعطش، ومنشط للخلايا عامة ذي الخاصية المنظفة للخلايا من سموم الفضلات.

إن غنى التفاح بالسكريات البسيطة السهلة الهضم والامتصاص، وغناه بالفيتامينات المذابة في مائه، والأملاح التي يحتويها يجعل منه فاكهة مغذية ومقوية ومزيلة للعطش، فهو غذاء وشراب، وهذه الفاكهة موجودة على مدار العام بفضل وسائل التبريد، وهي الفاكهة الأكثر إنتاجاً في العالم. 

التفاح دواء

يساعد التفاح على الهضم، بفضل مادة البكتين التي تقضي على الإمساك وتقاوم الغازات، كما أن احتواء التفاح على العفص وأملاح البوتاسيوم يقاوم تكوّن حمض البول، ولهذا فإن التفاح يقطّع قطعاً مستديرة ويغلى مقدار ثلاث تفاحات مدة ربع ساعة، وذلك دون تقشيره. إن لقشر التفاح فوائد علاجية عظيمة، فهو يقاوم داء النقرس (الحامض البولي) والروماتيزم المزمن (داء المفاصل) وحصيات الكلى والمرارة. وقشر التفاح المجفف والمسحوق يغلى بمعدل ملعقة كبيرة في كأس ماء، فهو مدر للبول وحال للرمال.

والتفاح مرطب ومسهل ومهدِّئ للسعال، ونقيعه المغلي منشط للمثانة وللكليتين والكبد.

وعصيره مفيد في أمراض الحميات والالتهاب العصبي ووهن القلب، وهذا العصير مفيد للأوعية الدموية ومنشط للقلب.

وفي التفاح عناصر شفائية أربعة هي: السليلوز والبكبتن، وحامض التفاح، وحمض العفص، وإلى حامض التفاح تُعزى فعالية التوازن من الأحماض والقلوبات في أجسامنا، وهي خاصية على جانب كبير من الأهمية. 

التفاح ينبوع شباب دائم

إن من ينظر إلى التفاحة في منظرها البهي وعطرها الشذي قبل أن يتذوقها يؤخذ بسحرها، فكيف لو عرفنا أن في التفاح مصدراً لديمومة الشباب. إن الإنسان في المرحلة التي تبدأ عوامل الشيخوخة تهدد شبابه وذلك بسبب زيادة عامل «التحمض» esodecA في جسمه، وتعتبر الفواكه لا سيما التفاح عاملاً في إطالة شبابنا وحيويتنا. وينصح بتناول ثلاث تفاحات يومياً للتغلب على الأحماض بعد سن الأربعين، وليس هناك مضاد كالتفاح لعوامل التحمض الناجمة عن تناول اللحوم والبروتينات الحيوانية.

إن احتواء التفاح على 64% من الماء، 12% من السكر، 9,9% من السليلوز، و8% حموض، 4% بكبتن، 3% مواد دهنية، 1% بروتيين، يجعل من التفاح غذاء كما يجعل منه دواء.

وبفضل هذه المواد والعناصر كان للتفاح تلك الآثار المفيدة الواسعة. إن 100غ منه تحتوي على 90 وحدة من فيتامين (أ)، و40 وحدة من فيتامين (ب) و20 وحدة فيتامين (ب2) و20 وحدة فيتامين (ج).

فالتفاح بالإضافة إلى مذاقه وطعمه اللذيذ، يحل حامض البول، ويسهل إفرازات الغدد اللعابية والمعدية، وله دور مهم في معالجة أمراض الكبد والأمعاء والمسالك البولية والقصبات، وكذلك يعتبر من أهم الوسائل لمعالجة الحمى التيفيّة والإسهال والزحار.

وقد اكتشف الأقدمون بعضاً من تلك الخواص العلاجية، فاستعملوه لعلاج القروح والجروح، واشتق من اسمه edamnoP، أي المرهم، خاصة لمعالجة العيون.

والتفاح مانع لتكون الحصى، فهو يذيبها في الكلية أو المرارة، كما أن مغليها يقي من الإسهال والروماتيزم وعسر البول. 

التفاح في المأثور والسنن

عن سليمان بن درستويه قال: دخلت على أبي عبد الله وبين يديه تفاح أخضر، فقلت: جعلتك فداك ما هذا؟ فقال: يا سليمان وعكت البارحة، فأرسلوا إلي بهذا لآكله أستطفئ به الحرارة ويُبرّد الجوف ويذهب بالحمّى.

وعن موسى بن جعفر (ع): إننا أهل البيت لا نداوي إلاّ بإضافة البارد للحمى وأكل التفاح.

وقال النبي (ص): «كلوا التفاح على الريق فإنه يصوح المعدة» (عن مكارم الأخلاق ص 190).

وهكذا، نرى أن ما ورد في السنن، وما عرفه الأقدمون من خواص التفاح يتطابق مع ما أورده الطب الحديث، وبذلك يصح لنا أن نقول إن البيت الذي تدخله الشمس لا يدخله الطبيب، وهو عينه ما يصح أن يقال عن التفاح، فالبيت الذي يأكل أبناؤه دوماً من هذه الفاكهة قلّما احتاجوا إلى طبيب. 

شهامة وفطنة

حدّث محمد بن زيد، وهو من أحفاد الإمام الحسن (ع)، أن المنصور العباسي كان بمكة في سنة من السنين، فعرضت عليه جواهر كانت عند هشام بن عبد الملك، فقال: بلغني أن عند محمد بن هشام جواهر غير هذه، وكان محمد بن هشام حاجاً في تلك السنة، فانتظر المنصور، حتى اجتمع الناس في الكعبة، فأمر وزيره الربيع أن يغلق جميع الأبواب، ويوكل بها من يطمئن إليه، ويبقي باباً واحداً، يقف عليه الربيع، ولا يدع أحداً يخرج إلا من يعرفه حق المعرفة، إما شخصياً، أو بشهود.

وفعل الربيع ذلك، وكان ابن هشام في الكعبة، فعرف أنه هو المطلوب، فذعر وخاف، واضطرب أيما اضطراب، فرآه محمد بن زيد بن علي بن الحسين على تلك الحالة، وهو لا يعرفه، فسأله عن شأنه، فقال الأموي: أليَّ الأمان إن أخبرتك؟

قال السيد العلوي: نعم، وأنت في ذمّتي، حتى أخلصك.

فقال الأموي: أنا محمد بن هشام بن عبد الملك، فمن أنت؟

قال العلوي: أنا محمد بن زيد بن علي بن الحسين.

فازداد خوف الأموي، وقال: عند الله أحتسب نفسي.

قال السيد العلوي: لا بأس عليك، وسأعمل لخلاصك، على أن تعذرني في مكروه أتناولك به.

قال الأموي: أنت وذاك.

فنزع السيد العلوي رداءه، وطرحه على رأس الأموي ووجهه، وأخذ يجره من خلفه، حتى إذا وصل إلى الباب، جعل العلوي يضرب رأس الأموي، ويقول للربيع: يا أبا الفضل إن هذا الخبيث جمّال من أهل الكوفة، أكراني جماله ذهاباً وإياباً، ولكنه هرب منّي، وأكرى جماله لغيري، فأعطني رجلين يحرسانه، حتى يؤدي إليّ حقي. فأعطاه الربيع شرطيين، فمضيا معه، فلما بعد عن المسجد، قال له العلوي: يا خبيث تؤدي إليَّ حقي؟

قال الأموي: نعم يا ابن رسول الله. فقال للحارسين: انطلقا عنه. ثم أطلقه. فقبل الأموي رأس العلوي، وقال: بأبي أنت وأمي، الله أعلم حيث يجعل رسالته، ثم أخرج جواهر ودفعها إليه. وقال: أرجو أن تشرفني بقبولها.

قال: نحن أهل بيت لا نقبل على المعروف ثمناً. وقد تركت لك أعظم من هذا. وهو دم أبي زيد الذي قتله أبوك هشام، فانصرف ووارِ شخصك.

ولا بدع إذا عفا حفيد أمير المؤمنين (ع) عن ابن قاتل أبيه، فجده من قبل صفح عن ألد أعدائه ابن العاص، وابن أرطأة، وابن الحكم، وأوصى بقاتله خيراً.

جواب الوصي (ع) المفيد

بعث ملك الروم رسولاً إلى المدينة المنوّرة وقال سل محمداً عن ثلاث مسائل فإن لم تلحقه فسل وصيّه، فوافى الرجل المدينة وقد توفي النبي (ص) فدلّوه على علي (ع) فقال: أخبرني عما ليس لله وعما لا يعلمه الله وعما ليس عند الله. فقال علي (ع) أما ما ليس لله، فليس لله شريك، وأمّا ما لا يعلمه الله، فلا يعلم الله أن له ولداً كما تقولون، وذلك قوله تعالى: {قل أتنبئونَ الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} وأما ما ليس عند الله فليس عنده ظلم العباد، فأسلم الرجل.

أمنية أديب ظريف!

قال يونس النحوي: ثلاثة أشتهي أن أناظرهم يوم القيامة: آدم (ع) فأقول له، قد مكّنك الله من الجنة وحرّم عليك الشجرة فأكلت منها حتى طرحتنا في هذا المكروه!! ويوسف (ع) فأقول له كنت بمصر وأبوك بكنعان وبينك وبينه عشر مراحل، يبكي عليك حتى ابيضت عيناه من الحزن ولم ترسل إليه أني في عافية وتريحه!! وطلحة والزبير، أقول لهما إن علي بن أبي طالب بايعتماه بالمدينة وخلعتماه بالعراق، فأي شيء أحدث؟! 

إنفاق العالم العربي على البحث والتطوير أقل بثماني مرّات من الإنفاق العالمي

وفقاً لدراسة حديثة قام بها «مركز دراسات الاقتصاد الرقمي (مدار)، لم تجد عملية البحث والتطوير طريقها حتى الوقت الحالي إلى قائمة الأولويات في المجتمعات العربية نظراً لانغماس هذه المجتمعات في حل المشكلات الآنية الملحّة بدلاً من الانخراط في الاستثمارات طويلة الأجل التي تتطلبها عملية البحث والتطوير.

إذ تخصص البلدان في مختلف أنحاء العالم ما بين 1,0 و3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي لعمليات البحث والتطوير، ويبلغ المتوسط العالمي نحو 6,1 في المائة. ويصل متوسط الإنفاق على البحث والتطوير في بلدان العالم المتقدم ما نسبته 5,2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

في المقابل، فإن متوسط الإنفاق في الدول العربية يقدر بنسبة لا تتعدى 2,0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل بثماني مرّات من المتوسط العالمي، وأدنى بما يزيد على 13 مرّة من متوسط الإنفاق في البلدان المتقدّمة.

وتشير الدراسة إلى أن البلدان النامية غير العربية تخصص نحو 6,0 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي لأغراض البحث والتطوير، وبالتالي فهي تتفوق على العالم العربي بثلاث مرّات. 

الأمّية في العالم العربي

نصف سكان العالم العربي فوق سن 15 عاماً أمّيون كما ذكر المجلس العربي للطفولة والتنمية الذي أضاف في تقرير إحصائي لعام 2002 حول «واقع الطفل العربي» أن «حوالي 10 في المائة من الأطفال العرب لا يلتحقون بمدراس، وأضاف: «معدل الالتحاق بالمدارس في المرحلة الابتدائية يزيد على 90 في المئة في معظم الدول العربية، وبالنسبة إلى المرحلتين التاليتين (الإعدادية والثانوية) من الطبيعي أن نتوقع انخفاض معدل الالتحاق بهما بعض الشيء».

وذكر التقرير أن عدد الأميين في الدول العربية «يقدّر بستين مليوناً من إجمالي عدد السكان فوق سن الخامسة عشرة وأضاف «تتفاوت النسبة بصورة كبيرة من بلد عربي إلى آخر فتزيد على 50 في المائة في بعض الدول وتنخفض إلى حوالى 10 في المائة في دول أخرى.

وتابع: «..ترتفع نسبة الأميّة بين الإناث بشكل ملحوظ عنها بين الذكور في جميع الدول العربية».

.. وطبقاً للتقرير يزيد العدد الإجمالي لسكان الدول العربية وعددها 22 دولة على 280 مليون نسمة يمثلون حوالي خمسة في المائة من سكان العالم ويحتلون المرتبة الرابعة بعد سكان الصين والهند والولايات المتحدة، وقال التقرير إن الأوضاع الاقتصادية في كل دولة تؤثر في الأطفال من حيث مستوى التعليم والرعاية الصحية والخدمات التي يتلقاها الأطفال، وأشار إلى تفاوت حاد في مستوى الدخل بين الدول العربية إذ زاد متوسط دخل الفرد في أعلى الدول دخلاً على 20 ألف دولار سنوياً ونقص في أقل دولة دخلاً عن 200 دولار.

خسائر هجرة الكفاءات العربية

 «11 مليار دولار خسائر عربية بسبب هجرة الكفاءات العلمية» هذه خلاصة تقرير أعدّته المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ومنظمة العمل العربية قدم إلى جامعة الدول العربية.

 الوطن العربي يسهم ب30% من الكفاءات المهاجرة بين بلدان العالم الثالث 50% منهم أطباء و23% مهندسون و15% علماء في مجالات مختلفة.

 الولايات المتحدة تستحوذ على 75% من الكفاءات العربية المهاجرة ومعها بريطانيا وكندا.

تجارة مربحة لعصابات الإجرام

تهريب البشر وخاصة الأطفال أصبح «صناعة» ضخمة في أوروبا الشرقية كما قال الخبير في منظمة العمل الدولية كلاوس جونتر وأضاف إن تشغيل الأطفال وتهريبهم في أوروبا الشرقية لم يعرف إلا عام 1989 عقب انهيار أنظمة الحكم الشيوعية في هذه الدول. وذكر إن عصابات الجريمة المنظمة المماثلة للمافيا تمكنت من العثور على ثغرات في القوانين بسرعة واكتشفت أن تهريب البشر وخاصة الأطفال «نشاط مربح».

.. وقال جونتر إن عصابات الجريمة المنظمة «كثّفت بصورة لا تصدق» عمليات تهريب البشر خلال السنوات الماضية بما في ذلك الأطفال وهو ما يحقق لها أرباحاً تفوق أرباح تجارة المخدرات.

يأتي معظم الأطفال المهرّبين من مولدافيا وألبانيا ورومانيا وبلغاريا، ويسلك المهرّبون طرقاً ملتوية عبر الحدود بفضل السيطرة المتراخية على هذه الحدود وتقديم الرشاوى.