شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام للتراث و الفکر الإسلامي

 

مصطلحات فقهية 

إعداد: الدكتور عبد الهادي الحكيم 

نتناول فيما يلي تبيان وشرح عدد من المصطلحات الفقهية، التي وردت في الحلقات السابقة من زاوية «فقه ميسّر» أو التي يمكن أن ترد لاحقاً، ضمن أجوبة الفقهاء المراجع عن أسئلة المكلّفين، وهي مصطلحات قد يشكل على البعض فهمها ومعرفة معناها الدقيق المقصود.

 إجمالاً أي من دون تحديد فإذا قيل: نعلمه إجمالاً أي نعرفه معرفة غير محدّدة، كما لو علمت أنك مطلوب بمالٍ لأحد رجلين ولكن لا تستطيع تحديده.

 «الاحتياط الاستحبابي»: هو الاحتياط الذي يجوز للمكلف تركه، ويعبّر عنه أحياناً بالأحوط الأولى.

 «الاحتياط الوجوبي»: هو الاحتياط الذي يترك للمكلف الخيار بين فعله، وبين تقليد مجتهد آخر، الأعلم فالأعلم.

 «الأحوط لزوماً»: أي الاحتياط الوجوبي كما تقدّم.

 «يجب على إشكال»: أي يجب على المكلّف فعله، فهو فتوى بالوجوب. وما يذكر فيه من الإشكال يفيد الفقيه فقط.

 «يجب على تأمّل»: أي يجب على المكلف فعله، فهو فتوى بالوجوب كذلك.

 «يجب كفاية»: أي يجب على الجميع أن يقوموا بهذا الأمر، ويسقط عن الكل بقيام بعضهم به، فإن تركه الجميع استحقوا العقاب.

 «يجوز على إشكال»: أي يجوز فعله، ولكن الاحتياط الاستحبابي يقتضي تركه.

 «يجوز على تأمّل»: أي يجوز فعله، ولكن الاحتياط الاستحبابي يقتضي تركه كذلك.

 «إشكال»: أي الأحوط وجوباً تركه.

 «الاطمئنان»: الظن القوي بحيث يكون الاحتمال المخالف فيه ضعيفاً إلى درجة لا يعتني به العقلاء في شؤون حياتهم.

 «الجاهل بالحكم» و«الجاهل بالموضوع»: الجاهل بالحكم من لا يعلم الحكم الشرعي العام بالنسبة إلى ذلك الموضوع.

والجاهل بالموضوع من لا يعلم بانطباق موضوع الحكم الشرعي على أمر معين، وهذا على قسمين: فتارة لا يعلم معنى الموضوع وسعة دائرته، وهذه تسمى شبهة مفهومية، كمن لا يعلم المراد بالغناء بدقّة، وتارة لا يعلم حالة المصداق المعيّن خارجاً، كمن لا يعلم أن المائع المعيّن خمر مثلاً.

 «الجاهل المقصّر»: من لا يكون معذوراً في جهله، كمن تهاون في معرفة الأحكام.

 «الجاهل القاصر»: من كان معذوراً في جهله، كما إذا استند إلى حجة شرعية، ثم تبيّن له خطؤه، كما لو سأل الإنسان عالماً يثق بعلمه ودينه، ثم تبيّن له خطؤه بعد ذلك، فهو جاهل بالحكم ولكنه معذور في جهله.

 «فيه إشكال»: أي أن الحكم المذكور احتياط وجوبي.

 «فيه تأمّل»: أي أن الحكم المذكور احتياط وجوبي كذلك.

 «المشهور كذا»: أي أن الحكم المذكور احتياط وجوبي كما مرّ.

 «الملاك»: المصلحة والمفسدة التي على أساسها تشرّع الأحكام.

 «الاختمار»: لبس الخمار، وهو ما تستر به المرأة رأسها.

 «الاستحالة» و«تغير الصورة النوعية»: هو تبدّل حقيقة الشيء إلى شيء آخر عرفاً، كما يتبدّل اللحم في الأرض تراباً.

 «الاستصحاب»: اعتبار الحكم أو العنوان السابق باقياً بعد الشك فيه كما لو علمنا بعدالة زيد ثم رأينا منه ما لم يتيقن بكونه على وجه يوجب الفسق  فتعتبر عدالته باقية.

 «أطراف الشبهة الأعلمية»: الجماعة من المجتهدين الذين تعلم بأن أحدهم أعلم، وليس الأعلم خارجاً عنهم، أي أنه أحدهم.

 «الشبهة المفهومية»: عدم العلم بانطباق العنوان على المصداق الخارجي لعدم معرفة حدود العنوان، كما لو لم نعلم صدق الغناء على صوت خاص، لعدم علمنا بحدود الغناء.

 «الشبهة المصداقية»: إذا علم المكلف معنى الغناء مثلاً ولكنه شكّ في أن هذا الصوت من أفراد الغناء أو ليس من أفراده، فهذه تعدّ شبهة مصداقية. ولا يحكم بالحرمة في مثل هذه الحالة.

 «الشرط الضمْنِي» و«التعهّد الضمني»: أي ما تتضمنه المعاملة بحسب نظر العرف والعقلاء، وإن لم يصرَّح به في إنشاء المعاملة، نظير ما نقول في البيع عن أنه يتضمّن تقارب مالية الثمن والمثمّن، فإن علم أحدهما بعد ذلك إن ما أخذه أقل مالية عما دفعه بكثير، فإنّه يدّعي الغبن، وينقض المعاملة، اعتباراً بهذا الشرط الضمني في ارتكاز العقلاء.

 «الصورة الصناعية التي بها قوام المالية»: الهيئة الخاصة التي من أجلها يبذل الناس المال، كهيئة الكرسي أو الباب أو المكتبة، فإن المادة الخام لها كالخشب، له ماليته وقيمته الخاصة، والهيئة الصناعية لها قيمتها الخاصة أيضاً.

 «في حدّ ذاته»: أي بقطع النظر عن العناوين الأخرى التي قد تستوجب حكماً آخر مغايراً لحكمه الأصلي، فيقال مثلاً الغيبة في حدّ ذاتها حرام، ولكنها قد تجوز إذا ترتب عليها مصلحة أهم كنصح المستشير مثلاً.