شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام للتراث و الفکر الإسلامي

 

انت تسأل والمركز يجيب

www.m-mahdi.com _ info@m-mahdi.com

ترد إلى موقعنا على الانترنت اسئلة واستفسارات من قبل اتباع اهل البيت او شبهات ترد من اعدائهم فيجيب المركز عنها باسلوبه العلمي المعهود وقد ارتأت المجلة نشر بعض هذه الشبهات والاستفسارات مع رد المركز عليها اتماماً للفائدة ونشراً لثقافة الانتظار بين قراءنا الأعزاء.

رجاء

سؤال

ما هي أدلة انقطاع السفارة مع كون دلالة نص بيان الإمام (فمن أدعى المشاهدة...) غير محكم المشاهدة تعني السفارة؟

الجواب

هنالك أدلة عدة على انقطاع السفارة:

منها أولا: إن انقطاع النيابة والسفارة من أوليات وبديهيات وضروريات مذهب أهل البيت عليهم السلام.

ثانيا: إجماع الفقهاء على انقطاع النيابة وإجماعهم على كفر وضلال مدعي السفارة والنيابة.

ثالثا: التواتر وحاصله إن للإمام المهدي عليه السلام غيبتين غيبة صغرى وغيبة كبرى وان الفارق بينهما أن الغيبة الصغرى الخفاء فيها ليس تاماً لوجود تمثيل رسمي للإمام عليه السلام من خلال السفراء والنواب الخاصين وان الغيبة الكبرى يكون الخفاء فيها تاما أي الانقطاعاً تاما كما إن انتهاء الغيبة الصغرى يكون بانقطاع السفارة والنيابة الخاصة في حين انتهاء الغيبة الكبرى يكون بالبيعة للإمام عليه السلام وظهوره وإقامة دولته وبروز جهاز إدارته.

رابعا: إن دعوى النيابة الخاصة أو السفارة تنافي ضرورة عنوان الظهور فإن ظهور دولته وجهازها الرسمي ليس إلا بعد عقد البيعة.

خامساً: التوقيع المبارك المروي بتوسط النائب الرابع علي بن محمد السمري رضي الله عنه حيث إن المشاهدة المنفية في نص الإمام لا تخلو عن احد معنيين.

الأول: نفي مطلق المشاهدة.

الثاني: نفي بعض المشاهدة.

أما الأول فباطل بالوجدان لحدوث المشاهدة من عدة من أساطين الفقهاء والعلماء وتشرفهم بلقاءه عجل الله تعالى فرجه الشريف (حتى إن ثلة منهم نقل عنه عجل الله فرجه) بعض الأدعية المسطرة في كتب الشيعة مع عدم دعواهم للسفارة.

فلا بد من أن ينحصر المعنى بالثاني (أي نفي بعض مصاديق المشاهدة) وهذا البعض المنفي لابد أن يكون المراد منه المشاهدة مع ادعاء الوساطة والارتباط المباشر بالإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف بقرينة أن التوقيع صدر قرب وفاة السمري حيث إن في أوله تعزيه الإمام عليه السلام المؤمنين بموت السمري ما بينه وبين ستة أيام ثم أمره عليه السلام السمري بعدم الوصاية إلى احد يقوم مقامه بعد وفاته إذ قد وقعت الغيبة التامة وانه لا ظهور حتى يأذن الله تعالى ذكره وهذه كلها قرائن أن سياق الكلام دال على تكذيب المشاهدة مع دعوى النيابة والسفارة بعد السمري رضي الله عنه. إذن إن المشاهدة بمعنى السفارة من المحكمات.

علي حسين

السؤال

وردفي كثير من الروايات الشريفة في كتب وسائل الشيعة و المستدرك و الغيبة النعماني و كمال الدين و مكيال المكارم عدم صحة القيام قبل ظهور القائم و في الغيبة عموما و إن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت و النهي من تبعية الخارجين و الثائرين وإن كانوا علويين و من أبناء فاطمة و إن دعوا للحق و العدالة و الأمر بالجلوس في البيت بمعنى عدم التحرك ما مدى صحة الروايات كسند و ما معناها و هل هي من قواعد التي يجب أن تتبع في زمن الغيبة كواجب من الواجبات ارجوا الإجابة بصراحة و وضوح لأنني لم أجد إلى الآن إجابة تروي غليلي و تخرجني من حيرتي.

الجواب

نعم قد ورد في جملة من تلك الروايات الشريفة ما يفيد الذّم أو المنع من رفع الرايات وبعض تلك الروايات صحيحة سنداً أو معتبرة، وقد وجهت بعدة وجوه احدها: حملها على التقية لأنها تتناسب مع الظروف الأمنية التي كان يعيشها الأئمة عليهم السلام. ومن الوجوه: حملها على الجهاد الابتدائي فيمنع الابتداء عسكرياً وان كانت الدعوة صحيحة بنفسها، وقد يدعم هذا الوجه بالإجماع المدّعى على منع الجهاد الابتدائي ولكن لسيدنا الأستاذ المقدس الخوئي رحمه الله منع لتحقق هذا الإجماع، والوجه الثالث: المنع من رفع الرايات مطلقاً عملاً بظاهرها، والوجه الرابع: المنع من رفع الرايات إبتداءاً ولكن لا تمنع في حالة دفع الضرر النوعي أو حتى الشخصي في بعض كحفظ النفس المحترمة مطلقاً أو حفظ لنفس المدافع ، ومنه حفظ بيضة الإسلام، والوجه الخامس أن النهي إنما قام مع عدم الإذن الخاص من المعصوم عليه السلام في حال حضوره باعتبار القيام من مقاماته ووظائفه المنحصرة به كإقامة الحدود وغيرها، وفي حالة غيابه يقوم بها من أقيم بمقامهم عليهم السلام للقيام بها وهم الفقهاء العدول الجامعين للشرائط.

وجميع الوجوه ناظرة إلى العمل العسكري المستلزم لتجميع الجيوش كما هو صريح أو ظاهر تلك الروايات الشريفة.