|
|
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي |
|
[566] واستضعاف الرواية المتقدمة لكونها نادرة وفي طريقها محمد بن عيسى(1) وفيه كلام. (السادسة) لو نتفت شعرها، او خدشت وجهها وجب عليها كفارة يمين، وهذه المسألة عدها المصنف في المسائل الخلافية في الشرائع، حيث قال: المقصد الثاني فيما اختلف فيه، وهو سبع، إلى ان قال: الثالثة: تجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب، وخدش وجهها، وشق الرجل ثوبه في موت ولده او زوجته كفارة يمين(2)، ولم يحك فيها خلافا كما حكاه في الست الباقية، وكذا العلامة جزم به في القواعد(3) والارشاد(4) والتحرير(5) ولا اعلم فيه خلافا نقله، فالاولى بان يلحق بالاجماعيات. واما شق الثوب على الاب والاخ فلا شئ فيه، ولا اثم. واما شقه على الولد والزوجة فالمشهور كفارة يمين، وقال ابن ادريس: لاشئ، بل لا اثم خاصة(6)، والاول هو المشهور في كتب الاصحاب، وجزم به ___________________________________ (1) سند الحديث كما في التهذيب (وذكر احمد بن محمد بن داود القمي في نوادره قال: روى محمد بن عيسى عن اخيه جعفر بن عيسى عن خالد بن سدير اخى حنان بن سدير). (2) الشرائع: في الكفارات، فيما اختلف فيه، قال الثالثة تجب على المرأة الخ. (3) القواعد: ج 2 في الكفارات ص 144 س 18 قال: ويجب في نتف شعرها في المصاب كفارة مين، وكذا في خدش وجهها فيه. (4) الارشاد: المقصد الثالث في الكفارات قال: وفي جز المرأة شعرها في المصاب، قيل: كفارة رمضان، وقيل: كفارة الظهار، وقيل: يأثم مخطوط. (5) التحرير: ج 2 في الكفارات ص 109 س 23 قال: (د) لو نتفت المرأة شعرها في المصاب وجب عليها كفارة يمين. (6) السرائر: في الكفارات ص 362 س 6 قال: ولا يجوز للرجل ان يشق ثوبه في موت احد إلى قوله: والاولى ان يحمل ذلك على الندب الخ. [567] المصنف(1) والعلامة(2). واما غير الزوجة والولد، فيحرم شق الثوب عليه، ولا كفارة فيه، قريبا كان أو أجنبيا، وان كان حراما، لعدم النص عليه. وذهب ابن ادريس إلى تحريم شق الثوب على الاب والاخ وان لم يجب به كفارة، لانه لادليل عليه من كتاب ولاسنة مقطوع بها، والاصل حفاظ المال، وتضيعه سفه وادخال ضرر، والعقل يقبح ذلك(3)، واختاره الشيخان(4)(5) والعلامة(6). فالخلاف مع ابن ادريس اذن في مقامين. (أ) في وجوب الكفارة بشقة على غير الاب والاخ، فعنده لاشئ لاصالة براءة الذمة، واستضعافا للرواية المتضمنة لوجوبه. (ب) في تسويغه، وهو مذهب الجماعة، وهو المعتمد، ويحرم عنده. ومستند الحكم مارواه الشيخ في التهذيب عن داود القمي في نوادره قال: روى محمد بن عيسى عن اخيه جعفر بن عيسى عن خالد بن سدير اخى حنان بن سديد قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل شق ثوبه على اخيه، او على امه، او على ___________________________________ (1) لاحظ عبارة النافع وفي الشرائع قال: (الثالثة) وشق الرجل توبه في موت ولده او زوجته كفارة يمين. (2) التحرير: ج 2 في الكفارات ص 109 س 27 قال: (و) لو شق الرجل ثوبه في موت ولده او زوجته كفارة يمين. (3) السرائر: باب الكفارات ص 362 س 9 قال: والاولى ترك ذلك واجتنابه إلى قوله: والعقل يقبح ذلك. (4) النهاية: باب الكفارات ص 573 س 2 قال: ولابأس ان يشق ثوبه على ابيه وفي موت اخيه. (5) المقنعة: باب الكفارات ص 88 س 34 قال: ولابأس ان يشق ثوبه على ابيه وفي موت اخيه. (6) المختلف: في الكفارات ص 113 س 25 قال: (مسألة) قال الشيخ في النهاية: لابأس ان يشق ثوبه إلى ان قال: والذي قاله الشيخ هو المعتمد. [568] اخته، او على قريب له، فقال: لابأس بشق الجيوب فقد شق موسى بن عمران جيبه على اخيه هارون، ولايشق الوالد على ولده، ولا زوج على امرأته، وتشق المرأة على زوجها، واذا شق زوج على امرأته، او والد على ولده فكفارته حنث يمين، ولا صلاة لهما حتى يكفرا او يتوبا عن ذلك، واذا خدشت المرأة وجهها، او جزت شعرها، او نتفته، ففي جز الشعر عتق رقبة، او صيام شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، وفي الخدش اذا دميت، وفي النتف كفارة حنث يمين، ولا شئ في اللطم على الحدود سوى الاستغفار والتوبة وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب(1). ومحمد بن عيسى اختلف فيه اصحابنا، قال الشيخ: قيل: انه كان يذهب مذهب الغلاة(2) وكذا الصدوق ضعفه(3) ووثقه النجاشي(4) وكذا روى الكشى توثيقه(5) واختاره العلامة(6) وهو الاظهر في اقوال الاصحاب. واما اخوه جعفر فثقة. ___________________________________ (1) التهذيب: ج 8(6) باب الكفارات ص 325 الحديث 23. (2) و(3) الفهرست ص 140 تحت رقم(601) قال: محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف إلى ان قال: وقيل: انه كان يذهب مذهب الغلاة وقال: استثناه ابوجعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة، وقال: لا اروي ما يختص برواياته. (4) رجال النجاشي: ص 333 تحت رقم(896) قال: محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، ابوجعفر جليل في اصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية، حسن التصانيف، ثم نقل تضعيفه عن الصدوق، م قال: ورأيت اصحابنا ينكرون هذا القول، ويقولون: من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى الخ. (5) اختيار معرفة الرجال ص 537 تحت رقم 1021 قال: علي بن محمد القتيبى قال: كان الفضل يحب العبيدي ويثنى عليه ويمدحه ويميل اليه، ويقول: ليس في اقرانه مثله. (6) رجال العلامة الحلى، الفصل الثالث والعشرون في الميم، الباب الاول (محمد) تحت رقم(22) قال: محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين إلى قوله: والاقوى عندي قبول روايته. فروع (أ) المتمتع بها زوجة يجب الكفارة بالشق عليها، وكذا المعتدة الرجعية، لا البائنة. (ب) هل يلحق ام الولد او السرية بالزوجة؟ اشكال. (ج) يتعلق الحكم بشق الثوب دون العمامة، ولا فرق بين شق الكل والبعض. (د) لافرق في الولد للصلب وولد الولد ذكرا كان او انثى، وفي ابن البنت نظر. (ه) المراد بالخدش خرص الجلد من الوجه، فلو خدشت غيره من سائر جسدها، او لطمت خدها من غير خدش لم يجب سوى الاستغفار، ولا يشترط قطع الجلد بأسره، بل يكفى الخرص، ولا اخراج الدم قاله العلامة في التحرير(7) وفي الرواية: في الخدش اذا ادميت وفي النتف كفارة حنث يمين. (و) المراد بالجز، القص، فلو حلقه فالاقرب أنه كذلك، بخلاف ما لو نتفه كله، فانه لا يلحقه بالجز. (ز) لافرق في الجز والنتف بين الكل والبعض، ففي الجز كبرى مرتبة او مخيره، او لا شئ عليه، وفي النتف كفارة يمين. (السابعة) من نذر صوم يوم معين فعجز عن صومه، قال في النهاية: يطعم مسكينا مدين من طعام كفارة لذلك اليوم(1) واختاره المصنف في باب الكفارات ___________________________________ (1) النهاية: باب الكفارات ص 571 س 1 قال: ومن كان عليه صيام يوم قد نذر صومه عجز عن صيامه اطعم مسكينا مدين من طعام كفارة لذلك اليوم وقد اجزأه. [570] من كتابيه(1)(2) وزاد: فان عجز تصدق بما استطاع، فان عجز استغفر الله، وظاهره في باب النذر من الشرائع السقوط(3). وقال المفيد: إن أفطره لغير عذر فعليه الكفارة وصيامه على سبيل القضاء، وان عرض له في ذلك مرض فليفطره ثم ليقضه ولا كفارة عليه(4) واختاره العلامة في المختلف(5) وفصل ابن ادريس وقال: ان كان المانع من كبر او عطاش لا يرجى برؤه فما ذكره الشيخ صحيح، وان كان لمرض يرجى برؤه مثل الحمى وغيره ذلك فالواجب القضاء من غير أطعام(6). احتج الشيخ بما رواه اسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل يجعل لله عليه صياما في نذر ولا يقوى قال: يعطى من يصوم عنه في كل يوم مدين(7) وفي الاستدلال بهذه تعسف: من الطعن في السند(8) أولا، ومن عدم الدلالة على المطلوب ثانيا، ومن جواز الحمل على الاستحباب ثالثا، لعدم التصريح بالوجوب فيها. ___________________________________ (1) الشرائع: في ضبط الكفارات، المقصد الثاني فيما اختلف فيه، السابعة: من نذر صوم يوم فعجز عنه الخ. (2) المختصر النافع: كتاب النذور والعهود، الرابع اللواحق، قال: الاول لو نذر يوما معينا، إلى ان قال: ولو عجز عن صومه اصلا قيل: يسقط وفي رواية يتصدق عنه بمد. (3) الشرائع: كتاب النذر، في اللواحق قال: الخامسة اذا عجز الناذر عما نذره إلى قوله: سقط النذر وكذا لو نذر صوما فعجز، لكن روى في هذا: يتصدق عن كل يوم بمد من طعام. (4) المقنعة: باب النذور والعهود ص 87 س 26 قال: والذي ينذر لله تعالى ان يصوم يوما بعينه إلى قوله: فان عرض له في ذلك اليوم مرض فليفطره ثم يقضيه ولا كفارة عليه انشاء الله. (5) المختلف: في الكفارات ص 112 س 24 قال بعد نقل الاقوال: والوجه ما قاله المفيد. (6) السرائر: باب الكفارات ص 361 س 20 قال: ان كان عجزه لكبر الخ. (7) الكافي: ج 7، باب النذور ص 457 الحديث 15 وليس في المطبوع كلمة (لله). (8) سند الحديث كما في الكافي (محمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة عن اسحاق بن عمار). [571] [المقصد الثاني في خصال الكفارة. وهي العتق والاطعام والكسوة والصيام. اما العتق فيتعين في الواحد في المرتبة. ويتحقق ذلك بملك الرقبة او الثمن مع امكان الابتياع، ولابد من كونها مؤمنة، او مسلمة، وان تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها. وهل يجزي المدبر؟ قال في النهاية: لا، وفي غيرها بالجواز وهو اشبه. ويجزي الابق ما لم يعلم موته، وام الولد. واما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة. ولا تباع ثياب البدن ولا المسكن في الكفارة، إذا كان قدر الكفاية، ولا الخادم. ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ او الظهار صوم شهرين متتابعين، والمملوك صوم شهر. فاذا صام الحر شهرا ومن الثاني] قال طاب ثراه: وهل يجزى المدبر؟ قال في النهاية: لا، وفي غيرها بالجواز، وهو اشبه. أقول: موضوع المسألة: ان المدبر قبل نقض تدبيره، هل يجزى عتقه في الكفارة؟ قال في النهاية: لا(1)، وتبعه القاضي(2) وقال ابن ادريس: يصح ويكون ذلك نقضا للتدبير(3) واختاره المصنف(4) والعلامة(5). ___________________________________ (1) النهاية: باب الكفارات ص 569 س 4 قال: ولا يجوز له ان يعتق مدبر الا بعد ان ينقض تدبيره. (2) المهذب: ج 2، كتاب الكفارات، باب كفارة اليمين، ص 414 س 16 قال: ولا يجوز عتق مدبر الا بعد ان ينقض تدبيره. (3) السرائر: باب الكفارات ص 360 س 36 قال: والمدبر وام الولد يجزي عتقهما عن الكفارة. (4) لاحظ عبارة النافع. (5) التحرير: ج 2 في خصال الكفارات ص 111 س 3 قال: اما المدبر فان اعتقه بعد نقض لتدبير اخره، اجماعا وان اعتقه قبله فالاقوى الاجزاء. [572] [شيئا ولو يوما أتم. ولو افطر قبل ذلك اعاد الا لعذر كالحيض، والنفاس، والاغماء، والمرض، والجنون]. احتج الشيخ بموثقة عبدالرحمان قال: سألته عن رجل قال لعبده: ان حدث بي حدث فانت حر، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين، او ظهار، أله ان يعتق عبده الذي جعل له العتق ان حدث به حدث في كفارة تلك اليمين؟ قال: لا يجوز للذي جعل له ذلك(1). احتج الاخرون باصالة الصحة. وباول جزء من عتقه يكون فسخا للتدبير، وباخره وقوع التحرير، والرواية مقطوعة. وكذا البحث في المكاتب المطلق قبل ان يؤدي شيئا، والمشروط قبل ايفائه. قال الشيخ: لايصح(2) واختاره العلامة في المختلف(3) لنقصان الرق بالكتابة، وقال ابن ادريس: يجوز لانه مملوك(4) واختاره المصنف(5) وفخر المحققين(6) والعلامة في القواعد(7). ___________________________________ (1) التهذيب: ج 8(2) باب التدبير ص 265 الحديث 30. (2) النهاية: باب الكفارات ص 569 س 5 قال: ولا ان يعتق مكاتبا وقد أدى من مكاتبته شيئا. (3) المختلف: كتاب العتق، ص 93 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ بعدم الجواز: والوجه ما قاله الشيخ. (4) السرائر: باب الكفارات ص 361 س 2 قال والذي يقتضيه اصول مذهبنا ان عتق المكاتب إلى قوله جائز لانه عبد. (5) الشرائع: القول في العتق قال: (الثالث) ان يكون تام الملك إلى قوله: وظاهر كلامه في النهاية انه يجزى وهو اشبه. (6) الايضاح: ج 4 ص 88 س 14 قال بعد نقل قول ابن ادريس: والاصح عندي الصحة. (7) القواعد: ج 2 في الكفارات ص 145 س 10 قال: واما تمامية الملك إلى قوله: والاقرب فيهما (أي المطلق والمشروط) الاجزاء. [573] [واما الاطعام: فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام. ويجب اطعام العدد لكل واحد مد من الطعام، وقيل: مدان مع القدرة، ولا يجزى اعطاؤه لما دون العدد. ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن، ويجوز مع التعذر. ويطعم ما يغلب على قوته، ويستحب ان يضم اليه أدما اعلاء اللحم واوسطه الخل وادناه الملح. ولايجزى اطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين، ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد. (مسائل) (الاولى) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة. وفي رواية يجزى الثوب الواحد، وهو اشبه. وكفارة الايلاء مثل كفارة اليمين]. قال طاب ثراه: ويجب اطعام العدد لكل واحد مد من الطعام، وقيل: مدان مع القدرة. أقول: اجزاء المد الواحد مذهب الصدوقين(1)(2) والمفيد(3) وتلميذه(4) وقال الشيخ في الكتب الثلاثة: يجب المدان مع القدرة(5)(6)(7) والمعتمد الاول. قال طاب ثراه: كسوة الفقير ثوبان مع القدرة، وفي رواية يجزى الثوب الواحد، وهو اشبه. ___________________________________ (1) المختلف: في الكفارات ص 114 س 19 قال: وقال الصدوق وابوه: لكل مسكين مد. (2) المقنع: باب الايمان والنذور والكفارات ص 137 س 6 قال: لكل مسكين مد. (3) المقنعة: باب الكفارات ص 87 س 33 قال: وادنى مايطعم كل واحد منهم مد من طعام. (4) المراسم: ذكر الكفارات ص 186 س 7 قال لكل واحد منهم شبعه في يومه. (5) النهاية: باب الكفارات ص 569 س 12 قال: فليطعم لكل مسكين مدين من طعام. (6) المبسوط: ج 5 ص 177 س 10 قال: يجب ان يطعم كل مسكين مدين مع القدرة الخ. (7) كتاب الخلاف: كتاب الظهار (مسألة)(62) قال: يجب ان يدفع إلى كل مسكين مدان. [574] [(الثانية) من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق لم يلزمه العود، وإن كان افضل. (الثالثة) كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فعجز صام ثمانية عشر يوما. فان لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فان لم يستطع استغفر الله سبحانه. (الرابعة) يشترط في المكفر البلوغ، وكمال العقل، والايمان، ونية القربة، والتعيين]. أقول: للاصحاب هنا اربعة اقوال. (أ) اجزاء الواحد مطلقا، قاله الفقيه(1) والشيخ في المبسوط(2) وابن ادريس(3) واختاره المصنف(4) والعلامة(5). (ب) وجوب الثوبين مطلقا، قاله الصدوق، وجعل الثوب رواية(6) وبه قال ___________________________________ (1) و(5) المختلف: كتاب الايمان ص 114 س 21 قال بعد نقل قول الصدوق: وقال ابوه: لكل رجل ثوب إلى ان قال: والمعتمد ماقاله ابن بابويه لكل مسكين ثوب واحد. (2) المبسوط: ج 6 فصل في الكفارات ص 211 س 23 قال: واقل الكسوة ثوب واحد وقد روى اصحابنا ثوبين. (3) السرائر: كتاب الايمان والنذور والكفارات ص 352 س 12 قال: وبعض ذهب إلى ثوب واحد وهو الاظهر. (4) لاحظ عبارة النافع. (5) تقدم نقله انفا عن المختلف. (6) المقنع: باب الايمان والنذور والكفارات، ص 137 س 6 قال: او كسوتهم لكل رجل ثوبان. هذا ولكن في الهداية اقتصر على ثوب واحد، لاحظ(125) باب النذور والايمان والكفارات ص 73 س 18 قال: او كسوتهم لكل رجل ثوب. [575] المفيد(1) وتلميذه(2) وابن حمزة(3) وقال في المبسوط: رواه اصحابنا(4). (ج) ثوبان مع القدرة وثوب مع العجز، قاله الشيخ في النهاية(5) وتبعه القاضي(6) والتقي(7). (د) ثوبان للمرأة، وللرجل ثوب يجزيه في مثله الصلاة، ولايجزى مادون ذلك كمئزر او خمار مفرد للمرأه، قاله ابن الجنيد(8). شتمل على فصلين:
ويتخير المكفر بين الاطعام والتسليم. فهاهنا قسمان: (الاول) الاطعام: وفيه مسائل. ___________________________________ (1) المقنعة: باب الكفارات ص 87 س 32 قال: او كسوة عشرة مساكين لكل مسكين ثوبان. (2) المراسم: ذكر الكفارات ص 186 س 7 قال: لكل واحد منهم ثوبان. (3) الوسيلة: كتاب الكفارات ص 354 س 12 قال: والكسوة ازار ورداء من الثياب الجديدة. (4) تقدم نقله آنفا. (5) النهاية: باب الكفارات ص 570 س 7 قال: فليعط كل واحد منهم ثوبين إلى قوله: فان لم يقدر عليهما جاز ان يقتصر على ثوب واحد الخ. (6) المهذب: ج 2، كتاب الكفارات ص 415 س 17 قال: دفع إلى كل واحد منهم ثوبين، فان لم يمكنه وقدر على ان يكسو كل واحد ثوبا واحدا اقتصر على ذلك. (7) الكافي: فصل في الايمان ص 227 س 9 قال: والكسوة على الموسر ثوبان وعلى المعسر ثوب واحد. (8) المختلف: في الكفارات ص 114 س 22 قال: وقال ابن الجنيد: إلى قوله: ان يكسو المرأة ثوبين درع وخمار وهو مايجزيها فيهما الصلاة، ولا بأس ان يكون للرجل ثوب يجزيه في مثله الصلاة. [576] (الاولى) الواجب اشباع الفقير مرة واحدة، وهو اطلاق الاكثر. ويؤيده صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال: سألته، عن اوسط ما تطعمون اهليكم، قال: ما تعولون به عيالكم من اوسط ذلك، قلت: وما اوسط ذلك؟ قال: الخل والزيت والتمر والخبز يشبعهم به مرة واحدة(1). وقال المفيد وتلميذه: شبعه في يومه(2)(3) وبه قال التقي(4) والقاضي(5) واوجب ابوعلي الغداء والعشاء(6). (الثانية) يجزى الشبع وان قصر عن المد، ولو لم يكفه المد زاده حتى يبلغ الشبع. (الثالثة) لايجزى المريض، ولا الهرم، ولا يجزى الصغير منضما، ومع الانفراد يحتسب الاثنان بواحد، قاله الشيخ في النهاية(7) والمبسوط(8) والخلاف(9) وهو ___________________________________ (1) الاستبصار: ج 4(32) باب مايجزى من الكسوة في كفارة اليمين ص 52 الحديث 5. (2) المقنعة: باب الايمان والاقصام ص 86 س 19 قال: او اطعامهم مما يقتاته الحالف وأهله شبعهم في طول يومهم. (3) المراسم: ذكر الكفارات ص 186 س 7 قال: لكل واحد منهم شبعه في يومه. (4) الكافي: فصل في الايمان ص 227 س 9 قال: والاطعام شبع المسكين في يومه. (5) المهذب: ج 2، كتاب الكفارات ص 415 س 5 قال: فليطعم كل واحد منهم شبعه في يوم. (6) المختلف: في الكفارات ص 114 س 10 قال: وقال ابن الجنيد: فاذا اراد ان يطعمهم دون التمليك غداهم وعشاهم. (7) النهاية: باب الكفارات ص 569 س 16 قال: ومتى كانوا كلهم صغارا احتسب كل اثنين منهم بواحد. (8) المبسوط: ج 5، كتاب الظهار ص 178 س 8 قال: يجوز صرف الكفارة إلى الصغير إلى وله: عد صغيرين بواحد. (9) كتاب الخلاف: كتاب الظهار مسألة(68) قال: يجوز صرف الكفارة إلى الصغار إلى قوله: ويعد صغيرين بكبير. [577] مذهب الصدوق(1) وابن حمزة(2) وجعله القاضي رواية(3) ومنع المفيد(4) وابن الجنيد من اطعام الصغار(5). (الرابعة) لايشترط اذن الولى في اطعام الطفل، ولايجوز التسليم اليه، بل إلى وليه. (الخامسة) يجزى الخبز والسويق والعصيدة والارز واللبن والعنب والرطب والهر والزبيب. (السادسة) قال ابن ادريس: يجب ان يطعم في كفارة اليمين من اوسط مايطعم اهله، للاية وحملت على الافضل(6). (السابعة) يستحب ضم الادام اليه، وظاهر المفيد وتلميذه الوجوب(7)(8). ___________________________________ (1) المقنع: باب الايمان والنذور والكفارات ص 136 س 17 قال: ولايجوز اطعام الصغير إلى قوله: ولكن صغيرين بكبير. (2) الوسيلة: كتاب الكفارات ص 353 س 19 قال: وان حضر الصبيان عد مكان واحد اثنين. (3) المهذب: ج 2، كتاب الكفارات ص 415 س 7 قال: وقد ذكر انه اذا لم يوجد الا الصفار جعل كل اثنين منهم بواحد. (4) المقنعة: باب الكفارات ص 87 س 32 قال: ولا يكون في جملتهم صبى صغير ولاشيخ كبير ولا مريض. (5) المختلف: في الكفارات ص 116 س 20 قال: وقال ابن الجنيد: ولايكون في العشرة مساكين مريض ولاصبى ولا كبير يضعف عن الاكل الخ. (6) السرائر: باب الايمان والنذور والكفارات ص 352 س 13 قال: والاطعام مشبع المسكين بما يقتاته الحالف الخ. (7) المقنعة: باب الكفارات ص 87 س 33 قال: وادنى مايطعم كل واحد منهم مد من طعام بما تيسر من الادام. (8) المراسم: ذكر الكفارات ص 186 س 9 قال: فادنى مايطعم كل واحد منهم بما تيسر من الادم اعلاه اللحم الخ. [578] (الثاني) التسليم، وفيه مسائل. (الاول) تجزى المد الواحد اختيارا، قاله الصدوقان(1)(2) والمفيد(3) وتلميذه(4). وقال الشيخ في الكتب الثلاثة: يجزى مع العجز ومع القدرة مدان(5)(6)(7) والمعتمد الاول. لما رواه عبدالله بن سنان عن الصادق عليه السلام إلى ان قال: فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا مدا مدا(8) وهو مذهب المصنف(9) والعلامة(10). (الثاني) لافرق في ذلك بين الصغير والكبير، لكن لا يدفع إلى الطفل، بل إلى وليه، وظاهر الخلاف الاجزاء(11). ___________________________________ (1) المختلف: في الكفارات ص 114 س 9 قال الصدوق وابوه: لكل مسكين مد. (2) المقنع: باب الايمان والنذور والكفارات ص 137 س 6 قال: واعلم ان كفارة اليمين إلى قوله: لكل مسكين مد. (3) تقدم آنفا. (4) المراسم ذكر الكفارات ص 186 س 7 قال: او اطعام: لكل واحد منهم شيعه في يومه. (5) كتاب الخلاف: كتاب الظهار مسألة(62) قال: يجب ان يدفع إلى كل مسكين مدان. (6) المبسوط: ج 5 ص 177 س 10 قال: يجب ان يطعم كل مسكين مدين مع القدرة ومع العجز يكفيه مد. (7) النهاية: باب الكفارات ص 569 س 12 قال: فليطعم لكل مسكين مدين من طعام فان لم يقدر الخ. (8) التهذيب: ج 8(6) باب الكفارات ص 322 قطعة من حديث 12. (9) لاحظ عبارة النافع. (10) المختلف: في الكفارات ص 114 س 15 قال بعد نقل مذهب الصدوق وان ابن ادريس اختاره وهو المعتمد. (11) كتاب الخلاف: كتاب الظهار مسألة(68) قال: يجوز صرف الكفارة إلى الصغار والكبار إلى ان قال: وقال الشافعي وابوحنيفة: لا يصح أن يقبضهم اياه الخ. [579] (الثالث) يجزى تسليم الحب، ولا يجب مؤنة الطحن والخبر، وقال ابوعلي: يجب مؤنة طبخه وخبزه وادمه(1). (الرابعة) يجزى المد من الرطب وان نقص عن التمر مع الجفاف. (الخامسة) لا يجزى اخراج القيمة، نعم لو دفع إلى الفقيه مدا جاز ان يشتريه ثم يدفعه إلى اخر، وهكذا حتى يأتى على العدد، لكنه مكروه. (السادسة) لا يجزى دفع المقدار لما دون العدد، نعم لو لم يتمكن من العدد جاز التكرار على الموجود حتى يستوفى اكلا وتسليما يوما فيوما، ولايجزى دفعة لجواز التمكن من العدد. ولو وجد اكثر من العدد لم تجز القيمة بحيث يخرج للفقير اقل من مد، بل يخص بقدر العدد من شاء، ويستحب تخصيص اهل الصلاح، ثم الاحوج.
وفيه مسائل. (أ) يجزى ما يصح الصلاة فيه للرجل كالقميص والسراويل والمئزر، وكذا للمرأة مقنعة او قميص او سراويل او مئزر، وقال العلامة: وظاهر كلمات علمائنا عدم الفصل بين الرجل والمرأة وفصل ابوعلي فاوجب للمرأة ما يصح صلاتها فيه درع وخمار، قال: والمعتمد، المشهور، للاصل(2). (ب) لو دفع إلى ولى الطفل ما يواريه اجزء وان كان رضيعا، اذا قبض للطفل، لا له. (ج) يجزى القطن والكتان والصوف والفرو والشعر اذا أعتيد، وكذا الوبر والقنب والجلد والحرير للنساء ___________________________________ (1) المختلف: في الكفارات ص 114 س 10 قال: وقال ابن الجنيد: إلى قوله: واذا اراد تمليك المساكين الطعام اعطى كل انسان منهم مد وزيادة عليه بقدر مايكون لطبخه وخبزه وادمه. (2) المختلف: في الكفارات ص 114 س 28 قال: (تذنيب) ظاهر كلام علمائنا عدم الفصل بين الرجل والمرأة إلى قوله: للاصل. [580] (د) لا يجزى السخيف لبطلان منافعه، ويجزى الغسيل على الاشهر لبقاء معظم منافعه، قاله الشيخ(1) اذا لم يكن قد تخرق واختاره ابن ادريس(2) والمصنف(3) والعلامة(4) وقال ابن حمزة يجب الجديد، فان لم يجد جاز الغسيل(5). ___________________________________ (1) المبسوط: ج 6 فصل في الكفارات ص 212 س 7 قال: فاما صفته فالمستحب ان يكون جديدا إلى قوله: وان اعطى سحيقا لم يجزء. (2) السرائر: باب الكفارات ص 360 س 13 قال: ولا يلزمه ان يكون جديدا ويجوز ان يكون غسيلا. (3) لاحظ عبارة النافع. (4) المختلف: في الكفارات ص 114 س 34 قال بعد نقل قول الشيخ وابن حمزة: والوجه ماقاله الشيخ لاصالة البراءة. (5) الوسيلة: كتاب الكفارات ص 354 س 12 قال: والكسوة ازار ورداء من الثياب الجديدة، فان لم يجد جاز الغسيل اذا بقيت منافعه
تم المجلد والحمد لله |
|
|