|
|
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي |
|
هذا الكتاب نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي بانتظار أن يوفقنا الله تعالى لتصحيح نصه وتقديمه بصورة أفضل في فرصة أخرى قريبة إنشاء الله تعالى. المهذب البارع في شرح المختصر النافع: الجزء الثالث تأليف العلامة جمال الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي 757 - 841 ه. تحقيق: الحجة الشيخ مجتبى العراقي
بسم الله الرحمن الرحيم أما الوديعة: فهي استنابة في الاحتفاظ، وتفتقر إلى القبول قولا كان أو فعلا، ويشترط فيهما الاختيار. وتحفظ كل وديعة بما جرت به العادة. ولو عين المالك حرزا اقتصر عليه، ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن إلا مع الخوف. وهى جائزة من الطرفين، وتبطل بموت كل واحد منهما. ولو كانت دابة وجب علفها وسقيها، ويرجع به على المالك. والوديعة أمانة لايضمنها المستودع إلا مع التفريط أو العدوان. ولو تصرف فيها باكتساب ضمن وكان الربح للمالك. ولا يبرأ بردها إلى الحرز. وكذا لو تلفت في يده بتعد أو تفريط فرد مثلها إلى الحرز، بل لايبرأ إلا بالتسليم] كتاب الوديعة والعارية مقدمة الوديعة مشتقة من ودع يدع، اذا استقر وسكن، تقول: اودعته اودعه، اى أقررته، واسكنه، وقيل: إنه مشتق من ودع يقال: ودع الشئ يودع اذا كان في حفض وسكون، وهو قريب من الاول، وكأن المالك سكن إلى المستودع واطمأن اليه وثوقا بأمانته وأنه يقوم مقامه في حفظها، فهو في حفض ودعه من تكلف [6] [إلى المالك أو من يقوم مقامه، ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم، لكن إن أمكنه الدفع وجب، ولو أحلفه أنها ليست عنده حلف موريا. وتجب اعادتها إلى المالك مع المطالبة. ولو كانت غصبا منعه وتوصل في وصولها إلى المستحق. ولو جهله عرفها كاللقطة حولا، فإن وجده، والا تصدق بها عن المالك إن شاء، ويضمن ان لم يرض. ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه إن لم يتميز. وإذا إدعى المالك التفريط، فالقول قول المستودع مع يمينه]. إحفاظها، وقرار من تجشم مراعاتها. والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى (ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها)(1) وقوله تعالى (فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي إئتمن امانته)(2). وأما السنة: فروى أنس بن مالك وأبي بن كعب وابوهريرة كل واحد على الانفراد عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: أد الامانة إلى من إئتمنك، ولا تخن من خانك(3) وكان عنده صلى الله عليه وآله ودائع بمكة فلما أراد أن يهاجر أودعها أم ايمن، وأمر عليا عليه السلام بردها على أصحابها(4) وروى سمرة(5) عنه ___________________________________ (1) النساء: 58. (2) البقرة: 283. (3) عوالى اللئالى: ج 3 باب الوديعة ص 250 الحديث 1 ولاحظ ماعلق عليه. (4) عوالى اللئالى: ج 3، باب الوديعة ص 250 الحديث 2 ورواه في المستدرك: ج 2 كتاب الوديعة، الباب 1 الحديث 12. نقلا عن عوالى اللئالى، ونقله في التذكرة: ج 2 كتاب الامانات، ص 196. (5) بفتح السين المهملة وضم الميم وفتح الراء المهملة والهاء في الاصل سمي به جماعة من الصحابة (تنقيح المقال: ج 2 ص 68 باب سمرة). [7] عليه السلام انه قال: على اليد ماأخذت حتى تؤدي(1). ومن طريق الخاصة عن زين العابدين عليه السلام: لو أن قاتل الحسين عليه السلام إئتمني على السيف الذي قتل به الحسين عليه السلام لرددته اليه(2). وأما الاجماع: فمن الامة لا يختلفون فيه. تنبيه الوديعة والعارية من الامانات الخاصة. والامانة مطلقا ينقسم إلى قسمين: أمانة خاصة كالوديعة، والعارية، والشركة، والمضاربة، والعين المرهونة، والمستاجرة، ومافى يد الوكيل، والوصي. وضابطها كل عين حصلت في يد غير مالكها بغير اذنه أو باذنه، ثم اعلم ولم يطالبها، أو أقره الشارع على إمساكها ليدخل فيه الوديعة بعد موت المودع المشغول بحجة الاسلام، مع علم المستودع عدم تقييد الوارث، فإن الشارع جعل له ولاية الاستيجار للحج فهى في يده إلى وقت الاستيجار غير مضمونة. ويدخل فيه ايضا اللقطة، فانها لاباذن المالك، بل الشارع أقر يده عليه للاحتفاظ. وأمانة عامة: وهي كل عين حصلت في يد غير المالك مع عدم علمه بذلك على غير المتعدي كالثوب تطيره الريح إلى دار انسان، وكالوديعة اذا مات مالكها ولم يعلم الوارث، وكالمأمور بدفع عين إلى غيره، والمال الموصى بتفريقه أو بدفعه إلى من يعلم به. ولو كان الموصى له معينا وعلم به كان أمانة خاصة، وحكم أمانة الخاصة ___________________________________ (1) سنن ابن ماجة: ج 2 كتاب الصدقات(5) باب العارية، الحديث 2400 والترمذي: ج 3 كتاب البيوع(39) باب ماجاء ان العارية مؤداة الحديث 1266. (2) الامالى للشيخ الطوسي: المجلس الثالث والاربعون، ص 103. [8] [ولو اختلفا في مال هل هو وديعة أو دين، فالقول قول المالك مع يمينه أنه لم يودع، اذا تعذر الرد، أو تلفت العين، ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه، وقيل: القول قول المستودع، وهو أشبه، ولو اختلفا في الرد فالقول قول المستودع. ولو مات المودع وكان الوارث جماعة دفعها اليهم، أو إلى من يرتضونه، ولو دفعها إلى البعض ضمن حصص الباقين. وأما العارية: فهي الاذن في الانتفاع بالعين تبرعا وليست لازمة لاحد المتعاقدين. ويشترط في المعير كمال العقل وجواز التصرف. وللمستعير الانتفاع، بل لايضمن إلا مع تفريط أو عدوان أو اشتراط، الا ان تكون العين ذهبا او فضة فالضمان يلزم وإن لم يشترط. ولو استعار من الغاصب مع العلم ضمن، وكذا لو كان جاهلا لكن يرجع على المعير بما يغترم. وكل مايصح الانتفاع به مع بقائه تصح إعارته، ويقتصر المستعير على مايؤذن له. ولو اختلفا في التفريط فالقول قول المستعير مع يمينه] انها لايجب دفعها إلا مع الطلب من المالك او وكيله، ولو اتلفت قبله لم يضمن، وحكم العامة وجوب الدفع على الفور ويضمن مع التأخير، ويشتركان في الضمان مع التفريط أو التعدى. قال طاب ثراه: ولو اختلفا في مال هل هو وديعة أو دين؟ فالقول قول المالك: أنه لم يودع، اذا تعذر الرد او تلفت العين. ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه، وقيل: القول قول المستودع، وهو أشبه. اقول: هنا مسألتان: (آ) اذا اختلفا في مال، فقال القابض: هو وديعة عندي، وقال مالكه: بل هو [9] دين عليك، أي مثله دين، لان الملك المعين لانسان لايكون دينا على غيره، لان الدين كلي ثابت في الذمة غير مشخص، إلا أن نقول: القرض لايملك بمجرد القبض، بل بالتصرف، وهذا النزاع إنما يحصل ويتصور له ثمرة مع تلف العين أو تعذر ردها، كما لو أخذها ظالم فادعى القابض أنها وديعة عنده وتلفها من مالكها، وادعى المالك أنها دين عليه، وقال: حقى ثابت في ذمتك وإنما لي عليك مثلها أو قيمتها، فالقول قول المالك لان الاصل في اليد ضمانها مال الغير، لقوله عليه السلام: على اليد ماأخذت حتى تؤدى(1) ولما رواه اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استودع رجلا الف درهم، فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، وقال الآخر: انما كانت عليك قرضا، قال: المال لازم له، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة(2). (ب) اذا ثبت تفريط الودعي باقراره أو البينة، لزمه ضمان العين مثلا أو قيمة، فإن اختلفا في القيمة، فهل القول قول المالك؟ قال الشيخان: نعم(3) لان الودعي صار بالتفريط خائنا، ولا يكون قوله مسموعا، وقال التقى: يقبل قوله لانه غارم والاصل براءة ذمته من الزائد(4) وبه قال إبن حمزة(5) وابن ___________________________________ (1) تقدم آنفا. (2) الفروع: ج 5، كتاب المعيشة، باب ضمان العارية والوديعة، ص 239 الحديث 8. (3) المقنعة: باب الوديعة ص 97 س 16 قال: واذا اختلف المودع والمودع في قيمة الوديعة كان القول قول صاحبها الخ وفي النهاية: باب الوديعة والعارية ص 437 س 15 قال: واذا اختلف المودع والمودع في قيمة الوديعة كان القول قول صاحبها الخ. (4) الكافي: فصل في الوديعة ص 231 س 12 قال: فان اختلفا في القيمة أخذ منه ماأقربه وطولب المودع بالبينة الخ. (5) الوسيلة: فصل في بيان الوديعة ص 275 س 13 قال: فان اختلفا في القيمة ولم يكن هناك ابينة كان القول قول المودع الخ. [10] ادريس(1) واختاره المصنف(2) والعلامة(3) ذكر العارية قال في الصحاح: العارية بالتشديد، كأنها منسوب إلى العار، لان طلبها عار(4). وقيل: منسوب إلى العارة، وهو اسم، من قولك: أعرت المتاع إعارة وعارة، والاعارة المصدر. وقيل: اشتقاقها من عار يعير اذا ذهب وجاء، فسميت عارة لتحويلها من يد إلى يد. وذكر الخطائى أن اللغة الغالبة التشديد، وقد يخفف. وفي الشرع: هي غبارة عن إباحة الانتفاع بالعين، ثم استردادها، ويسمى مالك المنفعة المعير والمستبيح والمستعير، والعين المنتفع بها المستعار. والاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى)(5) والعارية إباحة الانتفاع لمن هو محتاج، فكان إعانة. وقوله تعالى (الذين هم يراؤن ويمنعون الماعون)(6) قال ابن عباس: الماعون العوارى(7) وعن ابن مسعود: الماعون العوارى من الدلو والقدر والميزان(8). ___________________________________ (1) السرائر: باب الوديعة ص 263 س 29 قال: واذا ثبت التفريط واختلفا في قيمة الوديعة ولا بينة فالقول قول المودع الخ. (2) لاحظ عبارة المختصر النافع. (3) المختلف: في الوديعة ص 166 س 21 قال: مسألة لو اختلفا في القيمة بعد ثبوت التفريط فالقول قول الودعي الخ. (4) الصحاح: مادة عور. (5) المائدة: 2. (6) الماعون: 7. (7) الدر المنثور: ج 8 في تفسير سورة الماعون ص 644 عن ابن عباس قال: عارية متاع البيت، وفيه ايضا قال: ومنهم من قال: يمنعون العارية. (8) الدر المنثور: ج 8 ص 643 وفيه روايات آخر عنه، ورواه في مجمع البيان في تفسيره لسورة الماعون [11] وأما السنة: فروى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: مامن صاحب الابل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة اكثر ماكانت بقاع قرقر(1) يشد عليه بقوائمها واخفافها، قال رجل: يارسول الله ماحق الابل؟ قال: حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها(2) وروى أبو امامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال في خطبة الوداع: العارية مؤداة والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم(3) وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله إستعار من أبي طلحة فرسا فركبه(4) واستعار من صفوان بن أمية يوم حنين درعا، فقال: أغصبا يامحمد؟ فقال: بل عارية مضمونة مؤداة(5). وأما الاجماع: فمن سائر الامة. تنبيه العارية من الامانات الخاصة، والاصل فيها عدم الضمان عند الفرقة المحقة، إلا أن يعرض ما يوجب ضمانها، وهو أمور: (أ) التفريط، وهو ترك سبب من أسباب الحفظ الواجبة. (ب) التعدي، وهو فعل ما لا يجوز شرعا. ___________________________________ (1) القرقر، القاع الاملس، وقيل: المستوى الاملس الذي لا شئ فيه، وفي حديث الزكاة بطح له بقاع قرقر، هو المكان المستوى لسان العرب ج 5 لغة قرر. (2) مسند احمد بن حنبل: ج 3 ص 321 قطعة من حديث جابر. (3) مسند احمد بن حنبل: ج 5 ص 267 عن ابي امامة الباهلي، وفي 293 عن سعيد بن أبي سعيد. (4) مسند احمد بن حنبل: ج 3 ص 180 ولفظ الحديث (عن انس قال: كان بالمدينة فزع فاستعار النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم فرسا لابي طلحة يقال له مندوب فركبه الحديث). (5) الفروع: ج 5 كتاب المعيشة، باب ضمان العارية والوديعة: ص 240 الحديث 10. [12] [ولو اختلفا في الرد، فالقول قول المعير. ولو اختلفا في القيمة، فقولان: أشبههما قول الغارم مع يمينه. ولو استعار ورهن من غير اذن المالك، انتزع المالك العين ويرجع المرتهن بماله على الراهن]. (ج) أن يستعير ذهبا أو فضة الا ان يشترط سقوط الضمان، ولا فرق بين المستودع وغيره. (د) أن يستعير من غاصب أو ممن ليس بكامل. (ه) أن يشترط على المستعير ضمانها، فيضمن العين مع تلفها، ولا يضمن ما ينقص بالاستعمال. (و) أن يستعير للرهن، فيكون مضمونة على المستعير دون المرتهن. وذهب بعض العامة إلى كونها مضمونة في الاصل، لقوله عليه السلام (بل عارية مضمونة) والجواب أن ضمانها بإشتراطه عليه السلام على نفسه الضمان، لا أنه من لوازمها. قال طاب ثراه: ولو اختلفا في القيمة فقولان: أشبههما قول الغارم. أقول: مختار المصنف مذهب العلامة(1) وبه قال القاضي(2)(3) وسلار(4) ___________________________________ (1) المختلف: كتاب الامانات، في العارية، ص 168 س 38 قال بعد نقل قول ابن ادريس: وهو الوجه عندي. (2) ظاهر الامر على خلاف ماأثبته المصنف رحمه الله لان بعضهم في الاختلاف يقول: القول قول المعير وبعضهم يقول: القول قول المعير وبعضهم يقول: القول قول المستعير، واليك ما اثبتوه في كتبهم أو نقل عنهم. (3) المختلف: كتاب الامانات، في العارية ص 168 س 35 قال: واذا اختلفا في القيمة بعد التفريط قال الشيخان: القول قول المالك مع يمينه إلى قوله وبه قال ابن البراج. (4) المراسم: ذكر احكام العارية ص 194 س 10 قال: فاذا اختلفا في شئ من ذلك فالقول قول المعير الخ. [13] وابن حمزة(1) وابن ادريس(2) وقال الشيخان يقدم قول المالك(3) ومنشأ الخلاف قد تقدم. ___________________________________ (1) الوسيلة: فصل في بيان العارية ص 276 س 6 قال: وان اختلفا في القيمة كان القول قول المعير الخ. (2) السرائر: باب العارية، ص 262 س 11 قال: والذي يقتضيه الادلة واصول المذهب أن القول قول المدعى عليه الخ. (3) المقنعة: باب العارية ص 97 س 27 قال: وان لم تكن له بينة فالقول قول صاحب العارية الخ وفي النهاية: باب الوديعة والعارية ص 438 س 13 قال: واذا اختلف المعير والمستعير في قيمة العارية كان القول قول صاحبها مع يمينه الخ. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
[17] [كتاب الاجارة وهي تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم. ويلزم من الطرفين] كتاب الاجارة مقدمة الاجارة في اللغة كد الاجير، وإشتقاقه من الاجر وهو الثواب، يقال: آجر داره يوجرها ايجارا فهو موجر. والاجير فعيل بمعنى الفاعل كالعليم بمعنى العالم. وفي الشريعة تمليك المنفعة مدة معينة بعوض مالي. فالتمليك جنس، والمنفعة فصل يخرج به تمليك الاعيان كالبيع والهبة. ويخرج باشتراط العوض العارية، وباقى القيود شروطه. والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى (فإن أرضعن لكم فآتوهن اجورهن)(1) وقال (لو شئت لاتخذت عليه أجرا)(2) وقال (إنى اريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج)(3) فاخبر بوقوع الاجارة. وأما السنة: فروى أبوهريرة أن النبى صلى الله عليه وآله قال: أعط الاجير اجرته ___________________________________ (1) الطلاق: 6. (2) الكهف: 77. (3) القصص: 27. [18] قبل أن يجف عرقه(1) وروى أبوسعيد الخدرى وأبوهريرة عنه عليه السلام: من استأجر أجيرا فليعلمه أجره(2) وروى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل إستاجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره، ورجل أعطاني صفقته ثم غدر(3). وفعله الصحابة، فعلي عليه السلام آجر نفسه من يهودي ليستقي الماء كل دلو بتمرة وجمع التمراة وحمله إلى النبي صلى الله عليه وآله(4). وروى محمد بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الاجارة؟ قال: صالح لا بأس بها اذا نصح قدر طاقته، وقدر آجر نفسه موسى بن عمران واشترط فقال: ان شئت ثمانيا وإن عشرا، فانزل الله الآية(5). والتعرض للتكسب بالتجارة أفضل منها، روى محمد بن عمرو بن أبي المقدام عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الرجل يتجر وإن هو آجر نفسه أعطى اكثر مما يصيب في تجارته، قال: لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عز وجل ويتجر، فان من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق(6). ___________________________________ (1) سنن الكبرى للبيهقي: ج 6 باب لاتجوز الاجارة حتى تكون معلومة وتكون الاجرة معلومة ص 120 س 22. (2) سنن الكبرى للبيهقى: ج 6 باب لاتجوز الاجارة حتى تكون معلومة وتكون الاجرة معلومة ص 120 س 9 فعن أبى هريرة كما في المتن ولفظ ماعن أبي سعيد الخدري هكذا: نهى عن استئجار الاجير، يعنى حتى يبين له أجره. (3) صحيح البخاري: ج 3 باب في الاجارة: باب 41 من منع أجر الاجير. وسنن ابن ماجة: ج 2 كتاب الرهون(4) باب أجر الاجراء الحديث 2442. (4) سنن ابن ماجة: ج 2 كتاب الرهون(6) باب الرجل يستقى كل دلو بتمرة ويشترط جلدة الحديث 2446. (5) الفروع: ج 5 كتاب المعيشة، باب كراهية اجارة الرجل نفسه ص 90 الحديث 2. (6) الفروع: ج 5 كتاب المعيشة، باب كراهية إجارة الرجل نفسه ص 90 الحديث 3. [19] [وتنفسح بالتقايل، ولاتبطل بالبيع ولا بالعتق. وهل تبطل بالموت؟ قال الشيخان: نعم، وقال المرتضى: لاتبطل، وهو اشبه]. وأما الاجماع: فمن عامة المسلمين. قال طاب ثراه: وهل تبطل بالموت؟ قال الشيخان: نعم، وقال المرتضى: لايبطل، وهو أشبه. أقول: للاصحاب هنا ثلاثة اقوال: (أ) البطلان بالموت من أيهما إتفق قاله الشيخان(1) وسلار(2) والقاضي(3) وابن حمزة(4). (ب) عدم البطلان من أيهما كان قاله السيد(5) وابن ادريس(6) والتقى(7) وهو ظاهر أبي علي(8) واختاره المصنف(9) والعلامة(10). ___________________________________ (1) المقنعة، باب الاجارات، ص 98 س 20 قال: والموت يبطل الاجارة. وفي النهاية، باب المزارعة والمساقاة ص 441 س 19 قال: ومتى مات المستاجر أو الموجر بطلت الاجارة وفي باب الاجارة ص 444 س 4 قال: والموت يبطل الاجارة على مابيناه. (2) المراسم، ذكر أحكام الاجارات ص 196 س 6 قال: ولايبطل الاجارة الا الموت. (3) المهذب: ج 1 كتاب الاجارة، ص 501 س 19 قال: والموت يفسخ الاجارة. (4) الوسيلة، باب في بيان الاجارة ص 267 س 10 قال: وتبطل الاجارة بموت كليهما وبموت احدهما. (5) المختلف: كتاب الاجارة ص 2 س 30 قال: وقال ابوالصلاح لايبطل الاجارة بالموت إلى أن قال: وبه قال ابن ادريس ونقله عن السيد المرتضى إلى أن قال: والوجه ماقال ابوالصلاح. (6) السرائر: باب المزارعة، ص 267 س 11 قال: وقال الاكثرون المحصلون: لايبطل الاجارة بموت الموجر ولا بموت المستاجر وهو الذي يقوى في نفسى وافتي به. (7) الكافي: الاجارة، ص 348 س 18 قال: ولا تبطل الاجارة بالموت الخ. (8) المختلف: كتاب الاجارة ص 2 س 30 قال: وقال ابن الجنيد: ولو مات المستأجر قام ورثته الخ. (9) لاحظ عبارة المختصر النافع. (10) تقدم نقله آنفا. [20] (ج) بطلانها بموت المستأجر دون الموجر، نقله في الخلاف عن بعض الاصحاب(1) وفي المبسوط قال: وهو اظهر عندهم(2) أي عند أصحابنا، وقال القاضي: وعمل الاكثر من أصحابنا على أن موت المستاجر هوالذي يفسخها، لاموت الموجر(3). احتج الاولون بتعذر استيفاء المنفعة بالموت، لانه استحق استيفائها على ملك الموجر فاذا مات زال ملكه عن العين، فانتقلت إلى ورثته، فالمنافع تحدث على ملك الوارث، فلا يستحق المستاجر استيفائها، لعدم العقد على ملك الوارث. وكذا في طرف المستاجر على تقدير موته لايمكن ايجاب الاجارة (الاجرة) من تركته، لانتقالها بالموت إلى ورثته، ولانه ربما كان غرض المالك تخصيص المستأجر، لتفاوت الاغراض بتفاوت المتسأجرين، وقد تعذر ذلك بالموت. واجيب بان المستاجر قد ملك المنافع بالعقد، وملكت عليه الاجرة كاملة، فالمنتقل إلى ورثة الموجر بالموت ليس الا العين مسلوبة المنافع مدة الاجارة، والى ورثة المستأجر ماعدا مال الاجارة، لوجوبه في حياته للغير بعقد شرعي. احتج العلامة ومن تابعه بوجوه: (أ) إن الاجارة حق مالي ومنفعته موجودة يصح المعاوضة عليها، وانتقالها بالميراث وشبهه، فلا يبطل بموت صاحبها كغيرها من الحقوق(4). ___________________________________ (1) الخلاف: كتاب الاجارة مسألة 7 قال: وفي أصحابنا من قال: موت المستاجر يبطلها الخ. (2) المبسوط: ج 3 كتاب الاجارات، ص 224 س 18 قال: والاظهر عندهم ان موت المستاجر يبطلها الخ. (3) المهذب: ج 1 كتاب الاجارة ص 501 س 20 قال: وعمل الاكثر من أصحابنا على أن موت المستاجر هو الذي يفسخها. (4) المختلف: كتاب الاجارة ص 3 س 1 قال: لنا انه حق مالي ومنفعة مقصودة يصح المعاوضة عليها الخ [21] [وكل ماتصح إعارته تصح إجارته. واجارة المشاع جائزة. والعين أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها إلا مع تعد أو تفريط. وشرائطها خمسة: (1) ان يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف. (2) وأن تكون الاجرة معلومة، كيلا أو وزنا، وقيل: تكفى المشاهدة، ولو كان مما يكال أو يوزن. وتملك الاجرة بنفس العقد معجلة مع الاطلاق أو اشتراط التعجيل ويصح تأجيلها نجوما، أو إلى أجل واحد] ولقائل أن يقول: هذا مصادرة على المطلوب، لان المانع لا يسلم صحة انتقالها بالميراث لان المنافع تتجدد وتحدث في ملك الوارث. (ب) انها عقد صحيح فيستصحب حكمه. (ج) انه عقد ناقل بالاجماع، واذا اقتضى نقل المنفعة إلى المكتري والاجرة إلى الموجر كان الاصل بقاءها على ملكه لايزول عنه ويعود إلى من صارت عنه الا بالدليل، وليس في الشرع مايدل على ذلك.احتج الآخرون بما احتج به الاولون في الشق الثاني. قال طاب ثراه: وأن تكون الاجرة معلومة كيلا أو وزنا. وقيل: تكفى المشاهدة. أقول: قال الشيخ في المبسوط: مال الاجارة يصح أن يكون معلوما بالمشاهدة، وان لم يعلم قدره(1) وهو مذهب السيد(2) وظاهر النهاية المنع(3) وبه قال ابن ___________________________________ (1) المبسوط: ج 3 كتاب الاجارات ص 223 س 7 قال: ومال الاجارة يصح ان يكون جزافا الخ. (2) الجوامع الفقهية، كتاب البيع من الناصريات، المسألة الخامسة والسبعون والمائه، ص 217 س 17 قال: ولم يشرط في الاجارة ان تكون الاجرة مضبوطة الصفات الخ. (3) النهاية: باب الاجارات س 16 قال: الاجارة لا تنعقد الا بأجل معلوم ومال معلوم الخ. [22] [ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين باجرة معينة، فان لم يفعل نقص من أجرته شيئا معينا، صح ما لم يحط بالاجرة. (3) وان تكون المنفعة مملوكة للموجر، أو لمن يؤجر عنه، وللمستأجر أن يؤجر الا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه]. ادريس(1) واختاره المصنف(2) والعلامة(3) لتحقق الجهالة، اذ قد عهد في عرف الشرع ان المكيل والموزون انما يصح المعاوضة عليهما بعد إعتبارهما بالكيل أو الوزن، ولم يكتف في البيع لهما بالمشاهدة، ولا علة لذلك سوى الجهالة، فيمنع من الاجارة، لانها الغرر المفضي إلى التنازع المنهى عنه. احتج الشيخ باصالة الصحة، وبانتفاء الغرر بحصول العلم بالمشاهدة. والاصل مدفوع بالبطلان الناشي من الجهالة المتحققة هنا. قال طاب ثراه: ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين، فان لم يفعل نقص من أجرته شيئا معينا، صح ما لم يحط بالاجرة. أقول: هذا هو المشهور في كتب أصحابنا، وتوضيحه ما رواه محمد الحلبي في الموثق قال: كنت قاعدا عند قاض وعنده أبوجعفر عليه السلام جالس، فأتاه رجلان، فقال أحدهما: اني تكاريت ابل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن واشترطت أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا، لانها سوق أتخوف أن يفوتنى، فان احتبست عن ذلك حططت من الكر، لكل يوم احتبسه كذا وكذا، وانه قد ___________________________________ (1) السرائر: باب الاجارات ص 270 س 1 قال: فأما مال الاجارة التي هي الاجرة فالاظهر من المذهب انه لا يجوز الا أن يكون معلوما ولا تصح ولا تنعقد الاجارة اذا كان مجهولا جزافا الخ. (2) لاحظ عبارة المختصر النافع. (3) التذكرة: ج 2 كتاب الاجارة ص 291 س 33 قال: مسألة يشترط في الاجرة المالية إلى أن قال: وأن يكون معلوما لانه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلوما كثمن المبيع إلى أن قال: اذا كانت الاجرة من المكيل أو الموزون الخ. [23] حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفه كراه، فلما قام الرجل أقبل الي ابوجعفر عليهالسلام فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط يجميع كراه(1) وفي صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سمعته يقول: كنت جالسا عند قاض من قضاة المدينة فاتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا، وانه لم يفعل، قال: ليس له كراء، قال: فدعوته فقلت له: ياعبدالله ليس لك أن تذهب بحقه وقلت للاجير: ليس لك أن تأخذ كل الذي عليه إصطلحا، فترادا بينكما(2) وقال ابن ادريس: الاولى عندي أن العقد صحيح والشرط فاسد، لان الله تعالى قال (أوفوا بالعقود)(3) وهذا عقد فيحتاج في فسخه إلى دليل، وإلا فالشرط إذا انضم إلى عقد شرعى صح العقد وبطل الشرط اذا كان غير شرعي(4) وقال ابوعلي: اذا استأجره على أن يبلغ به خمسة أيام بخمسين درهما، فان لم يبلغها كان موضوعا من الاجرة لكل يوم خمسة عشر درهما، فبلغه إلى المكان في مدة لا يستغرق الحطيطة الاجرة، جاز، وان استغرقت، أو كان الشرط عليه إن تأخر عن شرطه لم يكن له أجرة، كان الحكم في ذلك الصلح، لا يسقط الاجرة كلها ولا يأخذها جميعا(5) وظاهر العلامة بطلان العقد ببطلان الشرط ووجوب اجرة المثل(6). ___________________________________ (1) الفروع: ج 5 كتاب المعيشة، باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد، ص 290 الحديث 5. (2) الفروع: ج 5 كتاب المعيشة، باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد، ص 290 الحديث 4. (3) المائدة: 1. (4) السرائر: كتاب الاجارات ص 272 س 30 قال: والاولى عندي أن العقد صحيح والشرط باطل الخ. (5) و(6) المختلف: في الاجارة، ص 5 س 10 قال: وقال ابن الجنيد: ولو استاجر على أن يبلغ به الخ ثم قال بعد تزييف قول ابن ادريس وحينئذ يجب أجرة المثل. [24] [(4) وأن تكون المنفعة مقدرة بنفسها، كخياطة الثوب المعين، أو بالمدة المعينة كسكنى الدار وتملك المنفعة بالعقد.واذا مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة والعين في يد المستأجر، استقرت الاجرة ولو لم ينتفع.واذا عين جهة الانتفاع لم يتعدها المستاجر، ويضمن مع التعدي.ولو] فالحاصل: أن هنا أربعة أقوال: (أ) صحة هذا الشرط والعمل بموجبه مالم يحط بالاجرة، فيجب اجرة المثل، قاله الشيخ في النهاية واختاره(1) وافتى به العلامة في المعتمد(2). (ب) صحة هذا الشرط والعمل بموجبه مالم يحط بالاجرة، فيجب القضاء بالصلح، قاله ابوعلي(3). (ج) بطلان هذا الشرط وصحة العقد، فيجب الاجرة بكمالها، قاله ابن ادريس(4). (د) بطلانهما معا، فيجب اجرة المثل سواء أو صله في المعين أو غيره، وسواء أحاطت بالاجرة أو لا اختاره العلامة(5) وفخر المحققين(6) لعدم اليقين والجزم في العقد. وهو مشكل لانه اجتهاد في مقابلة النص. قال طاب ثراه: واذا مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة والعين في يد المستاجر استقرت الاجرة وان لم ينتفع. ___________________________________ (1) النهاية: باب الاجارات، ص 448 س 15 قال: ومن اكترى من غيره دابة على أن تحمل له متاعا إلى ان قال: ولزمه أجرة المثل. (2)(3) و(4) تقدما آنفا. (5) و(6) لم اعثر على هذا الفتوى منه قدس سره ولاحظ ايضاح الفوائد في شرح القواعد: في المطلب الثاني في العوض ج 2 ص 248 س 2 قال: ولو استاجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم الخ وارتضاه فخر المحققين ولم يعلق عليه شيئا. [25] [تلفت العين قبل القبض أو امتنع الموجر من التسليم مدة الاجارة بطلت الاجارة.ولو منعه الظالم بعد القبض لم تبطل وكان الدرك على الظالم.ولو انهدم المسكن تخير المستأجر في الفسخ وله إلزام المالك باصلاحه.ولا يسقط مال الاجارة لو كان الهدم بفعل المستأجر. (5) وان تكون المنفعة مباحة، فلو آجره ليحمل الخمر، وليعلمه الغناء لم تنعقد. ولا تصح اجارة الآبق. ولا يضمن صاحب الحمام الثياب الا أن يودع فيفرط. ولو تنازعا في الاستئجار فالقول قول المنكر مع يمينه. ولو اختلفا في رد العين فالقول قول المالك مع يمينه، وكذا لو كان في قدر الشئ المستأجر، ولو اختلفا في قدر الاجرة فالقول قول المستاجر مع يمينه، وكذا لو ادعى عليه التفريط. وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الاجارة. ولو تعدى بالدابة المسافة المشترطة ضمن]، أقول: هذا الكلام مجمل ويفتقر إلى تفصيل واشار اليه المصنف في الشرائع ولم يبينه(1) وقد سمعنا فيه مذاكرة أقوالا غير محصلة لانطول بايرادها الكتاب، لخلوها عن الفائدة، وأجود ماقيل فيه ماحكاه شيخنا قدس الله روحه ورضي عنه. قال: أنسب ماسمعت في هذا المعنى مارأيته مكتوبا على نسخة قرئت على المصنف، وصورته: أي إن كانت المنفعة معينة بالزمان لزمته الاجرة المعينة، وإن لم يكن معينة يلزم في المدة الماضية اجرة المثل، ولا يسقط المنفعة المقدرة وتلزم الاجرة. ___________________________________ (1) الشرائع: كتاب الاجارة، في شرائط الاجارة الرابع، قال: واذا سلم العين المستاجرة ومضت مدة إلى أن قال: وفيه تفصيل. [26] [ولزمه في الزائد اجرة المثل. وان اختلفا في قيمة الدابة أو أرش نقصها فالقول قول الغارم، وفي رواية القول قول المالك. ويستحب أن يقاطع من يستعمله على الاجرة، ويجب إيفاؤه عند فراغه، ولايعمل أجير الخاص لغير المستأجر]. قال طاب ثراه: ولو اختلفا في قيمة الدابة، أو أرض نقصها فالقول قول الغارم، وفي رواية قول المالك. أقول: مختار المصنف هو مذهب ابن ادريس(1) واختاره العلامة، وقال الشيخ في النهاية: القول قول المالك في الدابة، وفي غيرها القول قول الغارم(2) عملا برواية أبي ولاد(3). ___________________________________ (1) السرائر: في الاجارات، ص 271 س 23 قال: ومتى هلكت الدابة إلى أن قال: فان لم يكن له بينة كان القول قول الغارم. (2) المختلف: كتاب الاجارة ص 4 س 19 قال بعد نقل قول ابن ادريس: وهو جيد. (3) النهاية: باب الاجارات ص 446 س 4 قال: ومتى هلكت الدابة إلى أن قال فان اختلفا في الثمن كان على صاحبها البينة فان لم تكن له بينة كان القول قوله مع يمينه إلى أن قال: والحكم فيما سوى الدابة فيما يقع الحلف فيه الخ. (4) الفروع: ج 5 كتاب المعيشة، باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد ص 290 الحديث 6. قد فرغت من كتابته وتصحيحه وتحشيته صبيحة يوم السبت في الخامس من شهر صفر المظفر من شهور سنة 1049 ه. ق والحمد لله كلما حمده حامد والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وآله أولي الدراية والنهى بعدد أنفاس الخلائق. |
|
|