|
|
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي |
|
في أحكام الطلاق
(مسألة 45): الطلاق الفاقد للشرائط المتقدمة باطل لا يترتب عليه الاثر. وهو المعروف عند المسلمين بالطلاق البدعي.
(مسألة 46): الطلاق الصحيح قسمان..
الأول: البائن، وهو الذي تخرج به المطلقة عن عصمة الزوج، فلا يشرع له الرجوع بها حتى لو كانت ذات عدة. وهو طلاق المرأة بعد بلوغها سن اليأس المتقدم، وطلاق الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين قمرية، وطلاق المرأة التي لم يدخل بها الزوج قبلاً ولا دبر. وطلاق الخلع والمباراة، على تفصيل يأتي الصفحة 81 في محله إن شاء الله تعالى. والطلاق الثالث للحرة، والثاني للامة، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.
الثاني: الرجعي، وهو الذي تبقى فيه المطلقة في عصمة الزوج فيشرع له الرجوع بها ما دامت في العدة، وهو ما عدا الاقسام السابقة.
(مسألة 47): لا يشرع الطلاق بعد الطلاق من دون أن يتخلل بينهما رجوع، فإذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، صح الاول وبطل ما بعده.
(مسألة 48): يصح الطلاق بعد الطلاق إذا تخلل بينهما الرجوع، وإن لم يتخلل بينهما المواقعة، بل وإن كانا في طهر واحد. فيصح طلاق المرأة ثلاثاً بينها رجوعان من دون مواقعة في طهر واحد، ويكون الثالث بائناً لا رجوع معه في العدة، وإن كان الاولى أن يكون لكل طلاق طهر. بل الاولى أن تحصل المواقعة بعد الرجوع، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعه، وينتظر بها طهراً آخر، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعه، وينتظر بها طهراً آخر، فيطلقها الطلاق الثالث. وهذا هو المعروف بطلاق العدة.
(مسألة 49): إذا طلق الرجل المرأة ثلاثاً حرمت عليه في الثالثة حتى تنكح زوجاً غيره، فيكون هو المحلل له، سواء كان الرجوع المتخلل رجوعاً من طلاق رجعي أم زواجاً بعقد جديد، بعد الخروج من العدة أو بعد طلاق بائن.
هذا في الحرة، أما الامة فإنّ زوجها إذا طلقها مرتين حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره. وحيث كان الابتلاء بذلك في عصورنا نادراً أو منعدماً فقد أعرضنا عن بقية أحكامه.
(مسألة 50): من طلق امرأته طلاق العدة ـ الذي تقدم في آخر المسألة (4)
ثم تزوجت غيره وحللها ثم طلقها وتزوجها الاول، ثم طلقها طلاق العدة المتقدم أيض، ثم تزوجت غيره وحللها ثم تزوجها الاول، ثم طلقها طلاق العدة الصفحة 82 المتقدم أيض، فتمّ له طلاقها تسع تطليقات للعدة حرمت عليه مؤبد. والمشهور اختصاص التحريم المؤبد بذلك، فلا تحرم بغيره من أقسام الطلاق مهما بلغ. ولكن الأحوط وجوباً التحريم المؤبد بالطلاق التاسع مطلقاً وإن لم تكن التطليقات للعدة.
(مسألة 51): يشترط في الزوج المحلِّل للحرة بعد ثلاث تطليقات وللامة بعد تطليقتين اُمور..
الأول: أن يكون زواجه منها دائم، فلا يكفي الزواج المنقطع، فضلاً عن ملك اليمين أو وطء الشبهة.
الثاني: أن يكون بالغ.
الثالث: أن يدخل بها وإن لم ينزل. نعم لا اعتبار بزواج الخصي منها وإن دخل به.
الرابع: أن يكون الوطء في القبل، على الأحوط وجوب.
فإذا تمت هذه الشروط حصل التحليل، فإذا خرجت عن زوجيته بطلاق أو موت أو نحوهما حلّ للاول تزوّجه.
(مسألة 52): المحلِّل المذكور كما يوجب سقوط حكم التطليقات الثلاث ويرفع التحريم الحاصل بها يرفع حكم التطليقة الواحدة والتطليقتين أيض، فمن طلق امرأته تطليقة واحدة أو تطليقتين ثم تزوجت غيره بالنحو المذكور وطُلّقت، فإذا تزوجها الاول لم تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثاً بعد زواجه منه، ولا تحرم بطلاقها مرة أو مرتين.
(مسألة 53): الرجوع إيقاع يتضمن الرجوع في الزوجية ورفع اليد الصفحة 83 عن الطلاق، ولا يشترط فيه قول مخصوص، بل يقع بكل ما يدل عليه، مثل: رجعت بك، ورددتك، وأنت زوجتي، وغير ذلك مما يراد به الرجوع. بل يقع بالفعل المقصود به الرجوع، كما لو واقعها أو قبّلها بقصد الرجوع. أما لو فعل ذلك لا بقصد الرجوع فلا يتحقق به الرجوع إلا في المواقعة، فإنها تكون رجوعاً وإن لم يقصد بها الرجوع. نعم الأحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا واقعها ملتفتاً لكونها في العدة الرجعية، دون ما إذا نسي الطلاق أو تخيل أنها قد خرجت من العدة أو أن عدتها بائنة أو أنها امرأة اُخرى غير المطلقة، فيحتاط حينئذٍ بتجديد الرجوع أو الطلاق. بل لو لم يقصد المواقعة ـ كما لو كان نائماً أو ساهياً ـ أو واقع مكرهاً فالظاهر عدم حصول الرجوع، ولا يحتاج للاحتياط.
(مسألة 54): إذا طلق بالشرائط ثم أنكر الطلاق قبل خروج العدة الرجعية كان إنكاره بحكم الرجوع، سواءً قصد به الرجوع، أم لم يقصد بأن وقع منه نسياناً للطلاق أو مكابرة فيه وكذب.
(مسألة 55): لا يشترط في الرجوع المباشرة، بل يمكن التوكيل فيه فيقع من الوكيل بكل ما يدل على الرجوع ويقصد به.
(مسألة 56): لا يشترط في الرجوع الاشهاد، نعم هو مستحب. ولو لم يشهد حين الرجوع استحب له الاشهاد بعده، بأن يقرّ أمام شاهدين عادلين بأنه قد سبق منه الرجوع.
(مسألة 57): يقبل قول الرجل في الرجوع ما دامت المرأة في العدة، فإذا خرجت من العدة لم يقبل منه دعوى الرجوع في العدة إلا بالبينة. ولا يقوم مقام البينة شهادة رجل وامرأتين، ولا شهادة رجل واحد ويمين الزوج.
(مسألة 58): إذا رجع الزوج في العدة وأشهد على ذلك، لكنه كان متستراً به وطلب من الشهود الكتمان، فلم يبلغ ذلك المرأة حتى خرجت العدة، الصفحة 84 ففي صحة الرجوع حينئذٍ إشكال، واللازم الاحتياط.
(مسألة 59): يكره للرجل الرجوع في الطلاق إذا لم يكن له بالمرأة حاجة، وكان رجوعه لأجل تجديد الطلاق. بل يستحب له تركها حتى تخرج من عدتها بالطلاق من دون رجوع، متحلياً بالصبر والاناة لتبقى لهما حرية الاختيار، لعل الله يحدث بعد ذلك أمر.
ولا ينبغي للمؤمن أن يسد على نفسه باباً فتحه الله تعالى له ـ توسعة عليه ورحمة به ـ في موقف انفعالي قد يدفع الشيطان له لا يستطيع بعد ذلك تداركه.
(مسألة 60): يكره للمريض طلاق زوجته، فإن طلقها توارثا في العدة الرجعية مطلق، ولا يرثها هو في غيرها كما هو الحال في الصحيح. أما هي فترثه ـ وإن كان الطلاق بائناً ـ إلى سنة من حين الطلاق إلا في موارد..
الأول: أن يصح من مرضه قبل السنة ثم يموت.
الثاني: أن تتزوج بغيره بعد الخروج من العدة في أثناء السنة. أما الزواج منه ـ دواماً أو متعة ـ فلا يسقط ميراثها منه إلى السنة. بل لو كان دواماً ودخل بها ورثته حتى لو مات بعد السنة.
الثالث: أن يكون الطلاق بعد مراجعتها ورضاه، أو كان خلعاً أو مباراة. بل الظاهر عدم كراهة الطلاق منه حينئذٍ من حيثية المرض. الصفحة 85
في العدة
تجب العدة على المرأة باُمور..
الأول: وفاة الزوج.
الثاني: الخروج عن الزوجية ـ مع حياة الزوج ـ بأحد اُمور..
أولها: الطلاق في الزواج الدائم.
ثانيها: انقضاء الأجل أو هبة المدة في المنقطع.
ثالثها: فسخ النكاح بأحد العيوب المتقدمة.
رابعها: بطلان النكاح، كما لو أرضعت إحدى الزوجتين الاُخرى حتى صارت اُماً له، أو ارتد أحد الزوجين، على التفصيل المتقدم في بحث حرمة النكاح بالكفر، أو غير ذلك من أسباب البطلان.
الثالث: وطء الشبهة.
إذا عرفت هذا فعدة الوفاة تثبت مطلق، سواء كانا صغيرين أم كبيرين أم مختلفين، وسواء كانا مسلمين أم كافرين أم مختلفين، وسواء دخل بها أم ل.
أما غيرها فهي مشروطة بأمرين..
الأول: أن تكون المرأة في سن الحيض، فلا عدة على الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين قمرية، ولا على اليائسة التي خرجت عن سن الحيض ببلوغ ستين سنة قمرية في القرشية وخمسين في غيره. الصفحة 86 الثاني: الدخول قبلاً أو دبر، فلا عدة على غير المدخول به. نعم الأحوط وجوباً مع دخول مني الرجل في فرج المرأة من غير وطء الجمع بين تكاليف المعتدة وغيره، فلا تتزوج في مدة العدة مثلاً ولا يرجع بها الزوج لو طلقه.
(مسألة 61): عدة الحرة المطلقة التي تحيض ثلاثة أطهار، وهي ما بقي من الطهر الذي طلقت فيه وطهران بعده، وتنتهي عدتها بأن ينزل عليها الدم من الحيضة الثالثة. فلها أن تتزوج حال الحيض حينئذٍ على كراهة، لكن يحرم عليها أن تمكن زوجها من وطئها حتى تطهر.
(مسألة 62): تعتد الكافرة الحرة المطلَّقة بثلاثة أطهار من حين طلاقها إذا أسلمت قبل مضي طهرين من طلاقه، بل وإن لم تسلم على الأحوط وجوب.
(مسألة 63): تعتد الامة المطلقة بطهرين، وتخرج عن العدة بنزول الدم من الحيضة الثانية، إلا أن تعتق قبل ذلك فتتم عدة الحرة.
(مسألة 64): إنما يحسب الطهر الذي وقع فيه الطلاق من العدة إذا بقي منه شيء بعد الطلاق. أما إذا كان الطلاق في آخر الطهر بحيث كان التحيض مقارناً للفراغ من الطلاق فلا يحسب ذلك الطهر من العدة، بل تبدأ العدة بالطهر الذي يكون بعد ذلك الحيض.
(مسألة 65): عدة المتمتع بها التي تحيض طهران، فإن خرجت عن الزوجية ـ بانتهاء المدة أو هبتها ـ في طهر كان عليها إكماله وإكمال الطهر الثاني فتخرج عن العدة بالحيضة الثانية، وإن خرجت عنها في آخر الطهر أو في أثناء الحيض كان عليها إكمال طهرين، فتخرج عن العدة بالثالثة.
(مسألة 66): تقدم في فصل شروط الطلاق أن المسترابة ـ وهي التي لا تحيض وهي في سن من تحيض ـ لا تطلق إلا بعد أن تستبرأ بأن يعتزلها الزوج ولا يطأها ثلاثة أشهر، فإذا طلقها وكانت حرة فعدتها ثلاثة أشهر قمرية ولو الصفحة 87 ملفقة، وإن كانت أمة فعدتها شهر ونصف.
(مسألة 67): عدة المتمتع بها إذا كانت مسترابة شهر ونصف.
(مسألة 68): لا فرق في التي لا تحيض وهي في سن من تحيض بين من يتعارف ذلك منها في سنها ـ كالمرأة في أول بلوغها وفي آخر أيام حيضهاومن يتعارف ذلك منها لرضاع ونحوه، ومن ينقطع حيضها لعارض خاص من مرض أو نحوه. نعم إذا احتمل أن انقطاع حيضها للحمل فإنها تنتظر أقصى الحمل من حين المواقعة الاخيرة، وهو سنة، فإن ظهرت حاملاً وإلا انكشف أن عدتها ثلاثة أشهر أو شهر ونصف.
(مسألة 69): من تحيض كل ثلاثة أشهر أو أقل أو أكثر إن كان طلاقها في أول الطهر فمضى لها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دماً كانت عدتها الاشهر المذكورة لا غير. وإن كانت ترى الدم في أقل من ثلاثة أشهر فلا يتم لها طهر ثلاثة أشهر كانت عدتها ثلاثة أطهار. وإن كانت أطهارها مختلفة بالطول والقصر تعتد إلى أسبق الامرين من ثلاثة أشهر بيض وثلاثة أطهار، فأيهما سبق تمت به عدته. وعليه قد تكون عدتها مركبة من طهر أو طهرين وثلاثة أشهر بيض.
نعم إذا كانت شابة مستقيمة الحيض، فلم تحض في ثلاثة أشهر إلا حيضة واحدة، ثم انقطع حيضها وجهل سببه، فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلاقه، ثم تعتد بثلاثة أشهر، فتكون عدتها سنة.
(مسألة 70): من كانت عدتها طهرين أو شهراً ونصفاً ـ كالمتمتع بها والامة المطلقة ـ إذا كانت تحيض كل ثلاثة أشهر أو أكثر أو أقل فالظاهر أن عدتها طهران، ولا تعتد بشهر ونصف أبيض لو سبق لها قبل إكمال الطهرين.
(مسألة 71): المستحاضة التي يستمر بها الدم تمام الشهر ترجع في تعيين أيام حيضها إلى ما تقدم في مبحث الحيض من كتاب الطهارة، فلا تطلق فيه، بل الصفحة 88 تطلق في الايام المحكومة بأنها طهر. والأحوط وجوباً أن لا تتحيض بالاطهار إن كانت حرة مطلّقة، بل بثلاثة أشهر، خصوصاً إذا كانت تتحيض بالعدد، لعدم كونها ذات عادة سابقة، ولا ذات تمييز وليس وظيفتها الرجوع لاقاربه.
أما إذا كانت متمتعاً بها أو أمة مطلقة فالأحوط وجوباً أن تعتد بأبعد الأجلين من الطهرين والشهر والنصف، فإذا بدأت عدتها في أول الطهر تكمل الطهر الثاني ولا تكتفي بشهر ونصف، وإذا بدأت عدتها بأواخر الطهر تكمل شهراً ونصفاً ولا تكتفي بإكمال الطهر الثاني.
(مسألة 72): الأحوط وجوباً في التي تحيض في الشهر مراراً أن تعتد بأبعد الأجلين وهو الشهور، فتعتد بثلاثة شهور إن كانت حرة مطلقة، وبشهر ونصف إن كانت متمتعاً بها أو أمة مطلقة.
(مسألة 73): المطلقة الحرة إذا كانت صغيرة وهي في سن من تحيض فاعتدت بشهر ثم حاضت لم يحسب الشهر من عدته، بل تستأنف عدتها بالاطهار فتعتد بثلاثة أطهار بعد الحيض الذي وقع عليه. وهو الأحوط وجوباً في كل من تكون عدتها بالشهور إذا فجأها الحيض قبل إكمال عدته.
(مسألة 74): من تكون عدتها بالاطهار إذا بدأت عدتها بطهر أو طهرين ثم انقطع حيضها تلغي الاطهار ثم تستأنف عدتها بالشهور، إلا أن تكون طاعنة في السن بحيث يكون انقطاع حيضها لانتهائه عادة لا لاضطرابه فإنها لا تلغي ما تعتد به من الاطهار، بل تكمل عدتها بالشهور، فإذا اعتدت بطهر وحاضت حيضة واحدة ثم انقطع حيضها أتمت عدتها بشهرين، وإذا اعتدت بطهرين وحاضت حيضتين ثم انقطع حيضها أتمت عدتها بشهر، سواء بلغت سن اليأس أم ل.
هذ، إذا كانت حرة مطلقة أما إذا كانت متمتعاً بها أو أمة مطلقة فإنها إذا الصفحة 89 اعتدت بطهر واحد وحاضت حيضة واحدة ثم انقطع حيضها بالنحو المذكور تلغي الطهر وتستأنف عدتها بشهر ونصف.
(مسألة 75): عدة الحامل من الطلاق وضع الحمل وإن كان بعد الطلاق بلحظة.
(مسألة 76): لا فرق في وضع الحمل بين كونه تاماً وكونه سقطاً إذا علم أنه مبدأ تكون آدمي.
(مسألة 77): إذا كانت حاملاً بأكثر من واحد بانت من زوجها ـ إن كانت العدة رجعية ـ بوضع الاول، فلا يجوز لزوجها الرجوع بها حينئذٍ، لكن لا يحل لها الزواج حتى تضع ما بقي من حمله.
(مسألة 78): الأحوط وجوباً في المتمتع بها إذا كانت حاملاً أن تعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل وعدتها إذا لم تكن حامل.
(مسألة 79): الاعتداد بوضع الحمل يختص بما إذا كان الحمل محكوماً شرعاً بأنه من صاحب العدة، كالمطلِّق، أما إذا كان من غيره لشبهة أو زنا فلا دخل له في العدة، بل عدتها حينئذٍ الاطهار أو الشهور، على ما تقدم. هذا مع الدخول أما بدونه فلا عدة، كما تقدم.
(مسألة 80): إذا توفي الزوج اعتدت زوجته أربعة أشهر وعشرة أيام، سواء كان الزواج دائماً أم منقطع، وسواء كان الزوجان كبيرين أم صغيرين، ومسلمين أم كافرين، وحرين أم مملوكين أم مختلفين في الكل.
هذا إذا لم تكن حامل، فإن كانت حاملاً فعدتها أبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل.
(مسألة 81): إذا طلقت المرأة ومات زوجها في العدة البائنة أتمت عدتها ولم تعتد للوفاة. أما إذا مات في العدة الرجعية فإن عليها أن تعتد عدة الوفاة. الصفحة 90 هذا وربما زاد ما بقي من عدتها عن عدة الوفاة، كما لو كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة فمات زوجها وهي في طهرها الاول، وحينئذٍ فالأحوط وجوباً أن تتمه بعد عدة الوفاة.
(مسألة 82): إذا طلقت زوجة الغائب بعد الفحص عنه وجب عليها أن تعتد بقدر عدة الوفاة، كما تقدم في أول كتاب الطلاق.
(مسألة 83): يجب على المرأة في عدة الوفاة الحداد بترك الطيب والزينة في البدن واللباس، ويجوز لها الغسل والتنظيف والتمشط وتقليم الاظفار ونحو ذلك مما لا يعد زينة عند العرف، بل حتى مثل الاكتحال إذا لم يكن للزينة، بل لحاجتها إليه أو لتعارفه من دون أن يعد زينة عرف.
(مسألة 84): يجوز لها الاعتداد في بيت زوجها وفي أي بيت شاءت، بل لها أن تقضي عدتها في بيوت متعددة كل مدة في بيت. ويجوز لها الخروج من البيت الذي تعتد فيه، نعم هو مكروه إلا أن تكون في حاجة لذلك أو لاداء حق أو في طاعة، ولو تيسر لها أداء ذلك بالخروج بعد نصف الليل والرجوع في اليوم الثاني عشاءً كان أولى.
وأما ما شاع عند كثير من عوام الناس من أن عليها الاعتزال والاحتجاب حتى لا يرى شخصها من ليس محرماً لها ولا يسمع صوتها ولا يرى ما يحل كشفه من بدنه، وغير ذلك من القيود فليس له أصل شرعي.
(مسألة 85): الحداد ليس شرطاً في العدة، بل هو واجب فيه، فعدم قيامها به جهلاً أو عمداً لا يبطل العدة، ولا يجب معه قضاؤه.
(مسألة 86): لا يجب الحداد على الامة، ولا على الصغيرة والمجنونة، كما لا يجب على وليهما أو غيره إلزامهما به. (مسألة 87): لا يجب الحداد على المعتدة في غير عدة الوفاة، بل يستحب لذات العدة الرجعية أن تتجمل وتتزين لزوجه. |
|
|