الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 297

(مسألة 173): في نقل عظم الفخذ خمسة وعشرون دينار.

 

(مسألة 174): في كل ركبة إذا كسرت ثم جبرت على غير عيب مائة دينار، وإن رضّت فلم تجبر أو جبرت على عيب ففيها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار.

 

(مسألة 175): إذا انصدعت الركبة فديتها ثمانون دينار. فإن نقلت عظامها ففيها خمسون دينار، وفي نقبها خمسة وعشرون دينار، وكذا في جرحها إذا ظهر العظم فإن لم يظهر العظم ففيه الارش والحكومة،وفي فك الركبة ثلاثون دينار.

 

(مسألة 176): في كل ساق إذا كسرت ثم جبرت على غير عيب مائة دينار، ومع بقاء العيب فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار.

 

(مسألة 177): إذا انصدعت الساق فديتها ثمانون دينار، وفي نقل عظامها خمسون دينار، وفي نقبها اثنا عشرة ديناراً ونصف دينار، وفي جرحها إذا ظهر العظم خمسة وعشرون دينار، فإن لم يظهر العظم ففيه الارش والحكومة.

 

(مسألة 178): في كل كعب إذا رض وجبر على غير عيب سدس دية النفس مائة وستة وستون ديناراً وثلثا دينار. والكعب هو قبة القدم. وفيما عدا ذلك من جناياته الحكومة.

 

(مسألة 179): في كل واحد من القدمين إذا كسرت ثم جبرت على غير عيب مائة دينار، فإن لم تجبر أو جبرت على عيب ففيها الحكومة.

 

(مسألة 180): في نقل عظام القدم خمسون دينار، وفي نقبها خمسة وعشرون دينار، وكذا في جرحها حتى يظهر العظم، فإن لم يظهر العظم ففيه الارش والحكومة، وكذا في غير ما تقدم من الجنايات على القدم وفي الجنايات على أصابعه إلى الارش والحكومة أيض. 


الصفحة 298

(مسألة 181): لو نفذت نافذة ـ برمح أو خنجر أو طلقة أو نحوها ـ في شيء من أطراف البدن ـ كاليد والرجل والرقبة ـ من دون كسر عظم ففيها مائة دينار، والمراد بالنفوذ أن تخترق العضو من جانب لآخر وتثقبه، أما مع كسر العظم فتضاف إليها دية كسره. ولا يدخل في ذلك ثقب الانف والاُذن، فقد تقدم التعرض لديتهما عند الكلام في دية قطع الانف والاُذن، وكذا لا يدخل في ذلك ثقب الخد فقد تقدم الكلام فيه في أوائل هذا الفصل.

 

(مسألة 182): إذا نفذت نافذة من إحدى جهات البدن إلى الجوف ففيها ثلث الدية، وإن اُعطيت من الابل كفى ثلاثة وثلاثون بعير، ويسقط الكسر، وهو ثلث بعير. والمراد بالجوف داخل الصدر والبطن.

 

(مسألة 183): إذا نفذت نافذة من أحد جانبي البدن للآخر، كما لو رماه في بطنه فخرجت الرمية من ظهره ففيها أربعمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار، والأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذا أصابت البطن ولو من أحد الجانبين، أما في غير ذلك كما لو اخترقت الصدر والظهر فالأحوط وجوباً الرجوع للارش والحكومة.

 

(مسألة 184): إذا عيب شيء مما في الجوف من الامعاء أو غيرها بسبب الجناية المتقدمة في المسألتين السابقتين كان فيه الارش والحكومة زيادة على الدية المتقدمة فيهم. وكذا الحال لو عيب شيء مما في الجوف من دون جرح نافذ، فإن فيه الارش والحكومة.

 

(مسألة 185): إذا جرح الجسد ـ غير الرأس والرقبة ـ جرحاً يبلغ العظم ويظهره ففيه أربعون دينار، إلا ما تقدم في جروح الاعضاء كاليدين والرجلين وغيرهم، كما تقدم دية جروح الرأس والرقبة. وأما إذا لم يبلغ الجرح في الجسد العظم ففيه الارش والحكومة، وقد تقدم في أول الفصل جروح الرأس والرقبة. 


الصفحة 299

(مسألة 186): إذا نفذت نافذة من الرمح أو الخنجر في شيء من أطراف البدن فديتها مائة دينار.

 

(مسألة 187): في كل فتق للجوف ثلث الدية ـ ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ـ كفتق السرة والبيضة ونحوهما من مواضع البطن ومنافذه. وفي فتق كلتا البيضتين بجناية واحدة أربعمائة دينار، فإن كان الفتق ضخماً بحيث يمنع من المشي أو يوجب تشوهه شديداً بسبب تباعد الرجلين ففيه أربعة أخماس الدية ثمانمائة دينار.

 

(مسألة 188): في اللطمة في الوجه إذا اسود أثرها ستة دنانير، وإذا اخضر ثلاثة دنانير، وإذا احمر دينار ونصف وإن كانت في البدن فهي على النصف. وإن كانت في غير الوجه من الرأس ففيها الارش والحكومة. وكذا إذا كانت في الرقبة.

 

(مسألة 189): الظاهر عموم المسألة السابقة لغير اللطمة من أنحاء الضرب، كالوكزة والضرب بالسوط وبالخشبة ونحوه، بل الظاهر العموم للصدمة من دون ضرب. نعم يشكل العموم بحصول الاثر المذكور من غير صدمة، كما في العصر والعض والقرص وغيره، وحينئذٍ فالأحوط وجوباً ثبوت الارش والحكومة.

 

(مسألة 190): إذا لم يؤثر الضرب أحد الالوان الثلاثة المتقدمة ففيه الارش والحكومة.

 

(مسألة 191): تشارك المرأة الرجل في جميع ما تقدم حتى تبلغ الجناية ثلث الدية، فإذا بلغ ثلث الدية صارت المرأة على النصف.

 

(مسألة 192): المقادير المتقدمة للجنايات المختلفة من الجروح والكسور وغيرها وإن قدرت تارة بالابل واُخرى بالدنانير، إلا أنها ترجع إلى نسبة المقادير المذكورة إلى مجموع الدية من جميع أصنافها المتقدمة في دية النفس، فإذ 


الصفحة 300

ذكر في دية الجناية بعير مثلاً أجزأ ما يساوي عشرة دنانير من الذهب أو مائة درهم من الفضة أو بقرتان أو عشر شياه، وإذا ذكر في ديتها خمسون ديناراً مثلاً أجزأ ما يساوي خمسمائة درهم من الفضة أو خمس من الابل أو عشر بقرات أو خمسين شاة وهكذ. وليس التنصيص على خصوص بعض الاصناف إلا لذكره في بعض النصوص من دون إلزام به بخصوصه.

 

(مسألة 193): من افتض امرأة بالوطء أو بغيره وجب عليه مهر مثله، نعم لا مهر لها إذا كانت زانية بأن تكون راضية بالوطء من غير شبهة. وكذا إذا رضيت بإزالة بكارتها بغير الوطء. أما إذا أزال بكارتها الزوج بالوطء فليس لها إلا تمام المهر المسمى لها بالعقد. أما الوطء بعد زوال البكارة فقد تقدم حكمه في أواخر فصل المهر من كتاب النكاح.

 

(مسألة 194): في إفضاء المرأة ديته، والافضاء هو اتصال مجرى الحيض والغائط وانخرام الحاجز بينهم.

 

(مسألة 195): إذا كان المفضي للمرأة زوجها فإن كان بسبب غير الوطء ففيه الدية، وكذا إذا كان بسبب الوطء قبل أن تكمل تسع سنين وطلقه. نعم إذا كان طلاقها بعد أن خيط الجرح والتأم ففي ثبوت الدية إشكال واللازم الاحتياط. أما إذا لم يطلقها وأمسكها فلا شيء عليه. وكذا إذا كان الافضاء بسبب وطئها بعد إكمال تسع سنين فإنه لاشيء عليه أيضاً حتى لو طلقه. نعم لو تعمد إفضاءها فالظاهر ثبوت الدية مطلقاً في الصغيرة والكبيرة مع الطلاق وبدونه.

 

(مسألة 196): إذا وطأ الرجل زوجته قبل أن تبلغ تسع سنين فأفضاها كان عليه الانفاق عليها ما دامت حية حتى لو طلقه. بل وإن تزوجت على الأحوط وجوب. نعم لو خيط الجرح والتأم ففي وجوب الانفاق عليها إشكال، واللازم الاحتياط. 


الصفحة 301

الفصل الرابع

 

في ديات المنافع

 

(مسألة 197): إذا أدّت الجناية إلى ذهاب العقل ففيه الدية كاملة. وإذا أدت إلى نقصه أو صار المجني عليه مجنوناً جنوناً إدوارياً ففيه الارش والحكومة.

 

(مسألة 198): إذا ذهب العقل بجناية لها دية بنفسها تداخلت ديتها مع دية ذهاب العقل وثبت الأكثر دية، فمثلاً إذا استند ذهاب العقل لضربة واحدة ثبتت دية ذهاب العقل وسقطت دية الضربة، أما إذا استند ذهاب العقل لضربات متعددة يثبت في مجموعها أكثر من دية ثبتت دية الضربات وسقطت دية ذهاب العقل، كما أنه لو بلغت دية الضربات دية تامة تداخلت مع دية العقل وثبتت دية واحدة. نعم إذا استند ذهاب العقل للضربة الاخيرة فقط ثبتت لكل ضربة من الضربات السابقة ديته، ولم يتداخل مع دية العقل إلا دية الضربة الاخيرة، فتسقط.

 

(مسألة 199): إذا نقص العقل بجناية ذات دية ثبت أكثر الامرين من دية تلك الجناية وأرش ما ذهب من العقل الثابت بمقتضى الحكومة.

 

(مسألة 200): إذا علم بعدم عود العقل إلى ما كان عليه قبل الجناية وجبت الدية وكان على الجاني تسليمها بمجرد الجناية، وإن احتمل عوده انتظر به سنة من حين الجناية، فإن عاد في أثناء السنة فلا دية له، وتثبت دية الجناية إن كان لها دية مقدرة، وإن لم تكن لها دية مقدرة ثبت لها الارش والحكومة، وإن لم يعد العقل في أثناء السنة وجب على الجاني أداء الدية، فإن عاد العقل بعد السنة 


الصفحة 302

لم يسترجع الجاني الدية.

 

(مسألة 201): إذا ذهب السمع كله ففيه الدية كاملة، وفي ذهاب سمع إحدى الاُذنين نصف الدية، وفي نقص السمع يثبت من الدية بنسبة الفائت لمجموع السمع، وفي عموم ذلك لما إذا كان السمع قبل الجناية ناقصاً عن المتعارف في إحدى الاُذنين أو في كلتيهما إشكال، فالأحوط وجوباً الصلح.

 

(مسألة 202): إذا ادعى المجني عليه ذهاب السمع بالجناية فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه اُجّل سنة وامتحن المجني عليه في أثنائها بأن يترصّد ويستغفل ويصاح به، يكرر عليه ذلك في السنة فإن سمع أو قامت البينة على أنه سمع لم يستحق الدية، وإلاّ استحلف واُعطي الدية.

 

(مسألة 203): لابد في استحلافه على ذهاب سمعه كله من أن يحلف هو وخمسة أشخاص آخرون على ذلك، وإذا لم يحصل له العدد المذكور كرَّر هو الحلف بدل من ينقص منه، فان حلف معه أربعة حلف هو مرتين، وإن حلف معه ثلاثة حلف هو ثلاث مرات، وإن حلف معه اثنان حلف هو أربع مرات، وإن حلف معه واحد حلف هو خمس مرات، وإن لم يحلف معه أحد حلف هو ست مرات.

 

(مسألة 204): إذا عاد السمع قبل السنة فلا دية، ويثبت الارش والحكومة، وإن عاد بعد السنة لم تسقط الدية.

 

(مسألة 205): إذا ادعى المجني عليه نقص السمع في كلتا الاُذنين فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه فإن أقام الجاني البينة فلا شيء له، وإن لم يقم البينة حلف المجني عليه، فإن ادعى نقص سدس سمعه حلف مرة واحدة، وإن ادعى نقص ثلث سمعه حلف مرة وحلف معه رجل، وإن ادعى نقص نصف سمعه حلف هو وحلف معه رجلان، وإن ادعى نقص ثلثي سمعه حلف هو وحلف معه ثلاثة رجال، وإن ادعى نقص خمسة أسداس سمعه حلف هو 


الصفحة 303

وحلف معه أربعة رجال، وإن لم يكن معه من يتمم يمينه ضوعف عليه اليمين بقدر الناقص. والمدار في نقص السمع على المسافة.

 

(مسألة 206): إذا ادعى المجني عليه نقص سمع إحدى الاذنين قيست بالاضافة إلى الاُذن الصحيحة، فيثبت له من الدية بنسبة نقص سمع المعيبة عن سمع الصحيحة. وكيفية الاختبار: أن تسد التي اُصيبت سداً جيد، ثم يضرب له بالجرس من إحدى الجهات الاربع ويبعد عنه صاحب الجرس حتى ينتهي إلى أقصى مسافة يدعي السمع فيها فإن صدقه الجاني، وإلا عيّن الموضع الذي يدعي انه منتهى سمعه وضرب له الجرس من بقية الجهات الاربع، فإن تساوت المسافة التي يدعي السمع فيها صدق، وإن اختلفت كذب، وتعاد عليه التجربة حتى تتفق المسافة التي يدعيها من الجهات الاربع. وحينئذٍ تسدّ الاُذن الصحيحة سداً جيداً وتجري التجربة المتقدمة في الاُذن المصابة، فتقاس المسافتان، ويعطى من الدية بنسبة نقص مسافة السمع في الاُذن المصابة عن مسافة السمع في الاُذن الصحيحة، لكن بعد اليمين، فإن كان النقص بمقدار السدس حلف مرة، وإن كان بمقدار سدسين حلف مرة وحلف معه رجل آخر، فان لم يحلف معه رجل حلف مرتين، وهكذا لكل سدس رجل يحلف معه أو يمين يكرره، نظير ما تقدم في المسألة السابقة. هذا مع احتمال تساوي الاُذنين في السمع، أما مع العلم باختلافهما فيه فالأحوط وجوباً الصلح.

 

(مسألة 207): لابد في الاختبار المذكور في المسألة السابقة من عدم وجود ما يعيق امتداد الصوت من بعض الجهات، بأن يكون في مكان منبسط لاتختلف جهاته بالارتفاع والانخفاض، ويكون هادئاً ليس فيه ضجيج في بعض الجهات أو جميعها يمنع من سماع الصوت أو يوجب تشويشه، وأن يكون الهواء ساكناً لئلا يصرف الصوت إلى خصوص بعض الجهات أو يشوشه. 


الصفحة 304

(مسألة 208): إذا كان ذهاب السمع أو نقصه بجناية على البدن، كما لو ضربه على رأسه أو على اُذنه أو قطع اُذنه أو اُذنيه، تتداخل الجنايتان وتثبت دية أعظمهما على نحو ما سبق في ذهاب العقل بتفصيله.

 

(مسألة 209): إذا ذهبت الرؤية من العينين معاً ففيها الدية كاملة، وفي ذهاب الرؤية من إحداهما نصف الدية. وفي نقص الرؤية منهما أو من إحداهما يثبت من الدية بنسبة الفائت لمجموع الرؤية. وفي عمومه لما إذا كانت الرؤية قبل الجناية ناقصة عن المتعارف في إحدى العينين أو في كلتيهما إشكال، فاللازم الاحتياط بالصلح.

 

(مسألة 210): إذا ادعى المجني عليه فقده للرؤية فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه اختبر بأن يقابل بعينيه الشمس، فإن كان كاذباً لم يتمالك حتى يغمض عينيه وإن كان صادقاً بقيتا مفتوحتين. ويؤكد ذلك باليمين، فيحلف هو ويحلف معه خمسة رجال أو يكرر اليمين، على نحوما تقدم في السمع.

 

(مسألة 211): تقدم في السمع أنه ينتظر به سنة، فإن عاد في أثنائها لم يستحق الدية وكان له الارش والحكومة، وإن لم يعد فيها استحق الدية، ولا يسقطها عوده بعد السنة، وفي جريان ذلك في الرؤية إشكال. ولا يبعد كون رجوع الرؤية مطلقاً كاشفاً عن عدم فقدها بالجناية فلا تستحق الدية، بل الارش، وإن كان الأحوط وجوباً مع الشك الصلح.

 

(مسألة 212): إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في عينيه مع، فإن علم بمقدار رؤيته قبل الجناية من حيثية المسافة قيست رؤيته بعد الجناية بالاضافة لرؤيته قبل الجناية، واُعطي من الدية بنسبة النقص من رؤيته قبل الجناية. وإن جهل مقدار رؤيته قبل الجناية قيست رؤيته بعد الجناية في المسافة برؤية من هم في سنِّه، واُعطي من الدية بنسبة نقص رؤيته عن رؤيتهم. 


الصفحة 305

(مسألة 213): إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في إحدى عينيه قيست رؤية العين المصابة برؤية العين الصحيحة، واُعطي من الدية بنسبة نقص العين المصابة عن رؤية العين الصحيحة. هذا مع احتمال تساوي العينين في الرؤية. أما مع العلم باختلافهما فالأحوط وجوباً الصلح.

 

(مسألة 214): كيفية قياس الرؤية في العينين بسد إحداهما وفتح الاُخرى وقياس نظرها إلى الجهات الاربع على نحو ما تقدم في قياس السمع. ولابد فيه من أن لايكون في يوم غيم أو نحوه مما يضعف الرؤية، وأن لايكون في موضع تختلف جهاته في امتداد الرؤية على نحو ما تقدم هناك.

 

(مسألة 215): لابد مع الاختبار المذكور في كلتا العينين أو في إحداهما من اليمين لكل سدس من الرؤية من قبل المجني عليه أو ممن يحلف معه، على نحو ماتقدم في السمع.

 

(مسألة 216): إذا كان النقص في الرؤية من غير حيثية المسافة ففيه الارش والحكومة، كما لو حدثت غشاوة أو عمىً عن الالوان أو غير ذلك. ولابد فيه من الاثبات بالطرق العامة في الدعوى من البينة واليمين ونحوهما على ما يراه الحاكم الشرعي عند التخاصم.

 

(مسألة 217): إذا كان ذهاب الرؤية أو نقصها بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على نحوما تقدم في ذهاب العقل وذهاب السمع.

 

(مسألة 218): إذا ذهب الشم كله من الانف من كلا المنخرين ففيه الدية كاملة، وفي عموم ذلك لما إذا كان الشم قبل الجناية ناقصاً عن المتعارف إشكال، فالأحوط وجوباً الصلح.

 

(مسألة 219): إذا ادعى المجني عليه ذهاب الشم كله فإن صدقه الجاني فذاك، وإلا اختبر بالحراق، بأن يحرق شيء ويدنى من أنفه، فإن دمعت عيناه 


الصفحة 306

ونحّى رأسه فهو كاذب، وإلا صدّق. لكن لابد من ضم اليمين اليه من المجني عليه ومن غيره، أو مضاعفة اليمين عليه، على نحو ماتقدم في السمع.

 

(مسألة 220): في ذهاب الشم من أحد المنخرين الارش والحكومة، نعم لو رجع إلى نقص نصف الشم ففيه الدية.

 

(مسألة 221): إذا ادعى المجني عليه ذهاب الشم من أحد المنخرين، فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدّقه سُدَّ المنخر الصحيح سداً محكماً ثم يختبر المنخر المصاب بالحراق، نظير ماتقدم، فإن لم ترجع دعواه إلى نقص مقدار الشم كفى يمين واحد.

 

(مسألة 222): إذا ادعى المجني عليه نقص الشم ففي تحديد مقدار النقص إشكال، فاللازم الرجوع للارش والحكومة بعد إثبات حدوث النقص بالطرق العامة في الدعوى.

 

(مسألة 223): إذا كان ذهاب الشم أو نقصه بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على النحو المتقدم في المنافع السابقة.

 

(مسألة 224): إذا ذهب النطق كله ففيه الدية كاملة. وإذا ذهب بعضه ثبت بعضها بالنسبة.

 

(مسألة 225): إذا ادعى المجني عليه ذهاب النطق كله، فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه فإن كانت الجناية بضربه على هامته ضرب على لسانه بإبرة، فإن خرج الدم أحمر فهو كاذب، وإن خرج أسود فهو صادق. وإن كانت الجناية بنحو آخر كان على الحاكم اختباره بما يراه دليلاً وإجراء حكم التداعي العام، وعلى كل حال لابد من اليمين من المجني عليه ومن غيره أو مضاعفة اليمين عليه على نحو ما تقدم في السمع.

 

(مسألة 226): النقص في النطق يقاس على حروف المعجم، فتقسم الدية 


الصفحة 307

عليه، ويعطى المجني عليه من الدية بنسبة مالايفصح به منه.

 

(مسألة 227): الظاهر أن حروف المعجم التي تقسم عليها الدية ثمانية وعشرون حرفاً ـ كما هو المشهور، ويقتضيه النظر في النصوص ـ بجعل الهمزة فيها دون الالف، لانها هي التي تنطق بنفسها عرف، وأما الالف فهي وإن عدت من الحروف عند أهل العربية، إلا أنها لاتنطق بنفسها بل تقوم بغيرها نظير قيام الحركة بالحرف، ونظير قيام الواو والياء اللينتين به، لكن يحسن مع ذلك الاحتياط بالصلح.

 

(مسألة 228): لو كان المجني عليه لايحسن العربية، وحروف معجم لغته مخالفة لحروف معجم اللغة العربية أشكل قياس نقص نطقه على حروف معجم اللغة العربية، بل الأحوط وجوباً الرجوع فيه للارش والحكومة.

 

(مسألة 229): إذا ادعى المجني عليه نقص النطق، فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه فلابد من يمينه مع يمين غيره أو مضاعفة اليمين عليه على نسبة ما نقص من كلامه، على نحو ماسبق في نقص السمع.

 

(مسألة 230): إذا كان ذهاب النطق أو نقصه بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على نحو ماتقدم في ذهاب العقل.

 

(مسألة 231): في ذهاب الذائقة أو نقصها بحيث لايميز الطعوم أو بعضها الارش والحكومة، ويرجع في طريق إثبات ذلك للطرق العامة في الدعوى، ولو كان ذلك بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على نحو ماتقدم.

 

(مسألة 232): في ذهاب الصوت كله حتى مثل البحّة والغنّة الدية كاملة، وفي نقصه وعيبه الارش والحكومة. ولو كان ذلك بجناية على البدن تداخلت الجنايتان، نظير ماتقدم.

 

(مسألة 233): في الجناية على الرجل الموجبة لعدم سيطرته على بوله
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة