الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 366

الفصل الثالث

 

في أحكام المعتكف

 

  

يحرم على المعتكف اُمور:

 

الأول: الخروج من المسجد إلا أن يكون لضرورة شرعية أو عرفية. وإذا خرج لضرورة اقتصر على أدائها ثم يرجع. ولا يصلي إلا في المسجد، إلا في مكة، فإنه يجوز له أن يصلي في بيوتها إذا خرج. بل قد يدعى جواز الخروج له من مسجدها اختيار، وإن كان الأحوط وجوباً تركه.

 

(مسألة 145): يجوز للمعتكف الخروج لعيادة المريض المؤمن، أو حضور جنازة المؤمن، ويجب عليه المبادرة بالرجوع.

 

(مسألة 146): الأحوط وجوباً مع طول مدة الخروج البقاء عليه برجاء صحته أو فسخه إذا بقي محل الفسخ، نظير ما سبق في المسألة (140) في الفصل الأول.

 

الثاني: الجماع قبلاً ودبراً ليلاً ونهاراً للرجل والمرأة، والأحوط وجوباً إلحاق اللمس والتقبيل بشهوة به، وكذا الاستمناء بغير الجماع.

 

(مسألة 147): إذا جامع المعتكف وجب عليه كفارة إفطار شهر رمضان لابطال الاعتكاف، وقد تجب عليه كفارة اُخرى لحنث النذر إذا كان الاعتكاف منذوراً مضيّق، وكفارة ثالثة لابطال الصوم إذا كان الصوم مما يجب في إبطاله الكفارة.

 

الثالث: شم الطيب مع التلذذ، بل مطلقاً على الأحوط وجوب. وكذا شم الريحان مع التلذذ. ولا ضرر فيهما إذا كان فاقداً لحاسة الشم. 


الصفحة 367

الرابع: البيع والشراء، بل مطلق التكسب المبني على الاسترباح على الأحوط وجوباً كالاجارة والصلح، دون مثل الهبة للغير والاستيهاب منه والدين ووفائه وغيره.

 

(مسألة 148): لابأس بالتوكيل في البيع والشراء، إذا ابتنى على تولي الوكيل للمعاملة بتمام شؤونه، أما التوكيل في خصوص إجراء العقد مع تحديد خصوصيات المعاملة من قبل المعتكف فالأحوط وجوباً تركه. إلا أن يكون التوكيل سابقاً على الاعتكاف.

 

(مسألة 149): إذا اضطر للبيع والشراء أو لزم من تركهما الحرج وتعذر التوكيل جاز إيقاعهم.

 

الخامس: المماراة، وهي الجدال والمخاصمة في الكلام، سواء كانت بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة أم كانت لاظهار الحق والانتصار له. نعم لابد فيها من كون الطرف الاخر مصراً على دعواه لاجّاً فيها بنحو لا يرضى بالتصدي له وإبطال حجته عليه، أما اذا كان طالباً للحقيقة راغباً في الخوض فيها من الغير من أجل استيضاحها فلا بأس بالجدل معه، ولا ينافي الاعتكاف.

 

(مسألة 150): يفسد الاعتكاف بما يفسد الصوم، وكذا بالجماع ليل، وبالخروج الطويل من المسجد على الأحوط وجوب، والظاهر عدم بطلانه بغير ذلك من المحرمات المتقدمة.

 

(مسألة 151): إذا فسد الاعتكاف فإن كان واجباً موسّعاً وجب تداركه. وهو الأحوط وجوباً لو كان واجباً مضيّقاً فيقضى بعد وقته. وإن كان مندوباً لم يجب تداركه لو كان فساده في اليومين الاوّلين، والأحوط وجوباً تداركه إن كان فساده في اليوم الثالث. كما أن الأحوط وجوباً الفور في القضاء. 


الصفحة 368

(مسألة 152): إذا اعتكف في زمان لا يسع الاعتكاف لم يجب القضاء، كما لو صادف العيد في ثالث أيام الاعتكاف. نعم يجب التدارك إذا كان الاعتكاف واجباً موسّعاً وقد بقي وقته، بل الأحوط وجوباً تداركه حتى لو خرج وقته.

 

والحمد لله رب العالمين 


الصفحة 369

كتاب الزكاة

 

وهي إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام، وإحدى الفرائض العظام التي افترضها الله على عباده رحمة لهم، وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام): «الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم»، وقد قرنها الله تعالى بالصلاة، ففي الحديث عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «إن الله قرن الزكاة بالصلاة فقال: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة».

 

وعن الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: «من منع قيراطاً من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة»، وعنه قال: «من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهوديّاً أو نصرانيّ»، وقد فرضها الله على عباده تطهيراً لهم، وتزكيةً لانفسهم، وتحصيناً لاموالهم، ونماءً لارزاقهم.

 

وهي حق جعله الله للفقراء في أموال الاغنياء فإن منعوها غصبوهم حقهم، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «إن الله فرض في أموال الاغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلا بما منَع غني، والله تعالى سائلهم عن ذلك». فطوبى لمن أداها طيّبة نفسه رغبة فيما عند الله وطلباً للمزيد من فضله، ومنه تعالى الخلف، فعن الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): «ما أدّى أحدٌ الزكاة فنقصت من ماله، ولا منعها أحد فزادت في ماله».

 

ومنه تعالى نستمد التوفيق لنا وللمؤمنين، وهو أرحم الراحمين.

 

ويقع البحث في الزكاة في ضمن مقصدين.. 


الصفحة 370

المقصد الأول

 

في زكاة المال

 

  

وفيها مباحث..

 

  

المبحث الأول

 

في شروط وجوبه

 

  

وهي اُمور:

 

الأول: البلوغ.

 

الثاني: العقل.

 

الثالث: الحرّية. فلا تجب على من هو صبي أو مجنون أو عبد حالَ تعلّق الوجوب أو في أثناء الحول. نعم لا يمنع منها السكر والاغماء ونحوهما مما يفقد معه العقل مؤقّتاً من دون أن يصدق اختلاط العقل أو الاصابة فيه.

 

الرابع: الملك الفعلي حال تعلق الوجوب، او في تمام الحول. ولا يكفي الملكية الشأنية، كالمال الموصى به قبل وفاة الموصي.

 

(مسألة 1): تجب الزكاة في نماء الوقف بالشروط المقررة إذا كان الوقف بنحو يقتضي ملك الموقوف عليهم النماء بحيث يملكونه من دون حاجة للتمليك. وإن كان مقتضاه وجوب تمليكهم النماء فلا تجب الزكاة في النماء بمجرد ظهوره، بل لابدّ من تمامية الشروط فيه بعد تمليكهم له. وأما اذا كان مقتضاه صرف النماء عليهم من دون تملكهم له ولا تمليكهم إياه فلا تجب الزكاة فيه أصل.

 

(مسألة 2): لا تجب الزكاة في الاعيان المشتركة إلا في حقّ من تبلغ حصته النصاب، ولا يكفي بلوغ مجموع المال المشترك النصاب في وجوب الزكاة فيه. 


الصفحة 371

الخامس: القدرة على التصرف، حال تعلق الوجوب أو في تمام الحول أيض، والمراد بها القدرة الخارجية والشرعية على التصرفات الخارجية بالاتلاف والتصرف ونحوه مما تقتضيه القدرة على المال، فلا تجب الزكاة في المال المسروق والمجحود والضائع والمرهون والذي ينذر التصدق به وغير ذلك.

 

(مسألة 3): إذا عرض العجز عن التصرف بعد تعلق الزكاة لم ترتفع وتكون مضمونة مع التقصير في تأخير الاداء قبل طروء العجز، ومع عدم التقصير لاضمان، بل يجب أداؤها بعد تجدد القدرة.

 

(مسألة 4): الإسلام وإن لم يكن شرطاً في وجوب الزكاة، فالكافر مخاطب بها ومعاقب عليها كسائر الفروع، إلا أنه لا يجب على المسلم ترتيب آثار وجوبها في حقه، فله التصرف في مال الكافر الزكوي وإن علم بثبوت الزكاة فيه.

 

  

المبحث الثاني

 

فيما تجب فيه الزكاة

 

تجب الزكاة في تسعة أشياء: النقدين ـ الذهب والفضة ـ والانعام الثلاث الابل والغنم والبقر ـ والغلات الاربع ـ الحنطة والشعير والتمر والزبيب ـ ولا تجب فيما عدا ذلك حتى الرطب الذي لا يصير تمراً والعنب الذي لا يصير زبيب. نعم المشهور استحبابها في مال التجارة، وفي الحبوب التي تنبت من الارض كالسمسم والارز والماش والدخن والحمص والعدس والذرة، والثمار، دون الخضروات كالبقل والقثاء والبطيخ ونحوه. وفي إناث الخيل، دون ذكوره، ودون الحمير والبغال. ولا إشكال في استحبابها بما أنها صدقة، أما استحبابها بعنوان كونها زكاة فلا يخلو عن إشكال. نعم يحسن الإتيان بها برجاء المطلوبية بالعنوان المذكور.

 

والمهمّ الكلام فيما تجب فيه الزكاة، وهو يقع في ضمن فصول.. 


الصفحة 372

الفصل الأول

 

في زكاة النقدين

 

يشترط في وجوب الزكاة فيهما ـ مضافاً إلى ما تقدّم في المقصد الأول ـ اُمور:

 

الأول: النصاب، وهو في الذهب عشرون ديناراً فلا زكاة فيما نقص عنه. وفيها نصف دينار، ثم لا يجب في الزائد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير فيجب فيه عُشر دينار، وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب عُشر دينار، وما بينهما معفوّ عنه.

 

أما نصاب الفضة فهو مائتا درهم، فلا زكاة فيما نقص عنه، وفيها خمسة دراهم، ثم لا يجب في الزائد عليه، حتى يبلغ أربعين درهماً فيجب فيها درهم واحد. وهكذا كلما زاد أربعون درهماً وجب درهم، وما بينهما معفوّ عنه، كما في الذهب.

 

(مسألة 5): الدينار أربعة غرامات وربع تقريب. والدرهم ثلاثة غرامات إلا ربعَ عُشرِ الغرام تقريب.

 

(مسألة 6): لا يكفي تلفيق النصاب من النقدين معاً بلحاظ القيمة، فإذا كان عنده مثلاً تسعة عشر ديناراً ومائة وتسعون درهماً لم يجب عليه شيء. نعم يتمّ النصاب من أصناف جنس واحد، فإذا كان عنده نصاب ملفّق من ليرات عثمانية وجنيهات سعودية وجبت الزكاة. وكذا الملفّق من ريالات عراقية وسعودية.

 

الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة، بحيث يصدق عليهما الدنانير والدراهم، دون غيرها كالسبائك والحلي والتراب من المعدنين وغيره.

 

(مسألة 7): إذا سقطت الدنانير والدراهم عن أن يتعامل بها لم تجب الزكاة 


الصفحة 373

فيه، سواء كان ذلك لسقوطها قبل فعليّة التعامل به، أم لهجرها بعد ذلك، أم لاحداث شيء فيها منع من التعامل بها كتغييرها من أجل اتخاذها للزينة.

 

الثالث: الحول، وهو مضي سنة قمرية. ويكفي في استقرار وجوب الزكاة الدخول في الشهر الثاني عشر، فلا يضرّ فقد الشرائط بعد الدخول فيه. نعم لابدّ من تحقق الشرائط في تمام الاحد عشر شهر، فلا تجب الزكاة بفقدها وإن كان بفعل المكلّف فراراً من الزكاة.

 

(مسألة 8): وجوب الزكاة وإن كان بدخول الشهر الثاني عشر، إلا أن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول، ولا يبدأ الحول الثاني إلا بالدخول في الشهر الثالث عشر.

 

(مسألة 9): من كان عنده نصاب تام أو ما زاد عليه بما هو معفو عنه فملك ما زاد عليه في أثناء الحول، فله صور:

 

الاُولى: أن يملك مقدار العفو من دون أن يبلغ النصاب اللاحق، كما لو كان عنده في أول محرّم عشرون ديناراً او واحد وعشرون ديناراً وملك في أول رجب دينارين، وحينئذٍ لا أثر للملك المذكور، بل لا يدفع في شهر محرّم إلا نصف دينار.

 

الثانية: أن يملك نصاباً تام، أو ما يتمم النصاب، كما لو ملك في الفرض السابق في أول رجب عشرين ديناراً اُخرى أو تسعة عشر دينار. حينئذٍ يبدأ لكل نصاب حولٌ بانفراده، فيدفع في أول محرّم الثاني نصف دينار، وفي أول رجب الثاني نصف دينار.

 

الثالثة: أن يملك ما يتمم النصاب اللاحق من دون أن يكون نصاباً مستقل، كما لو ملك في الفرض المذكور في أول رجب ستة دنانير، وحينئذٍ يُتِم حولَ النصاب الأول ويُخرِج زكاتَه، ويستأنف حولاً آخر بعد مضي الحول الأول للنصاب الثاني، فيدفع في محرّم الثاني نصف دينار، ويستأنف حولاً للاربعة والعشرين دينار، فيدفع في محرّم الثالث ستة أعشار الدينار. 


الصفحة 374

الفصل الثاني

 

في زكاة الانعام

 

يشترط في وجوب الزكاة فيها ـ مضافاً إلى ما تقدم في المقصد الأول ـ اُمور:

 

الامر الأول: النصاب.

 

(مسألة 10): للابل إثنا عشر نصاباً:

 

الأول: خمس، وفيها شاة.

 

الثاني: عشر، وفيها شاتان.

 

الثالث: خمس عشرة، وفيها ثلاث شياه.

 

الرابع: عشرون، وفيها أربع شياه.

 

الخامس: خمس وعشرون، وفيها خمس شياه.

 

السادس: ست وعشرون، وفيها بنت مخاض ـ وهي الداخلة في السنة الثانية ـ فإن لم يكن عنده بنت مخاض أجزأ عنها ابن لبون ـ وهو الداخل في السنة الثالثة ـ ولا يجزئ إذا كانت عنده بنت مخاض، فإن لم يكونا عنده كان مخيّراً في شراء أو استيهاب أيّهما شاء.

 

السابع: ست وثلاثون، وفيها بنت لبون ـ وهي الداخلة في السنة الثالثة .

 

الثامن: ست وأربعون، وفيها حقّة ـ وهي الداخلة في السنة الرابعة .

 

التاسع: إحدى وستون، وفيها جذَعة ـ وهي الداخلة في السنة الخامسة .

 

العاشر: ست وسبعون، وفيها بنتا لبون. 


الصفحة 375

الحادي عشر: إحدى وتسعون، وفيها حقّتان.

 

الثاني عشر: مائة وإحدى وعشرون فما زاد، وفيها في كلِّ خمسين حقّةٌ، وفي كل أربعين بنت لبون، وحينئذٍ يتعيّن الحساب بالنحو الذي لا يفضل معه عشر لا زكاة فيه، إما بالاقتصار على أحد الحسابين فيقتصر في مثل المائة والخمسين على الخمسينات، وفي مثل المائة والستين على الاربعينات، وإمّا بالتخيير بينهما كما في مثل المائتين، وإمّا بالتبعيض كما في مثل المائتين والثمانين، حيث توزّع على أربع خمسينات وأربعينَين، ونحو ذلك. وعلى ذلك لا عفو إلا عمّا دون العَشرْ.

 

(مسألة 11): لافرق في الابل بين العراب والبخاتي، والاُولى ذات السنام الواحد والثانية ذات السنامين.

 

(مسألة 12): الأحوط وجوباً في الشاة التي تجب في النصُب الخمسة الاُولى أن تدخل في السنة الثانية إن كانت من الضأن، وفي السنة الثالثة إن كانت من الماعز.

 

(مسألة 13): للبقر نصابان:

 

الأول: ثلاثون، وفيها تبيعٌ حَولي ـ وهو مادخل في السنة الثانية ـ والأحوط وجوباً عدم إجزاء التبيعة، وهي الاُنثى. وليس فيما دون الثلاثين شيء.

 

الثاني: أربعون، وفيها مُسِنّة ـ وهي ما دخل في السنة الثالثة ـ والظاهر عدم إجزاء المُسِنّ ـ وهو الذكر ـ فإذا بلغ الستّين ففيها تبيعان، فإذا بلغ السبعين ففيها تبيع ومسنّة، فإذا بلغ الثمانين ففيه مسنّتان، فإذا بلغ تسعين ففيها ثلاثة أتبِعة، فإذا بلغ مائة فالأحوط وجوباً دفع تبيعين ومُسنّة، فإذا بلغ مائة وعشرة فالأحوط وجوباً دفع تبيع ومسنّتين، فإذا بلغ مائة وعشرين فالأحوط وجوباً دفع ثلاث مسنّات، ثم الاحتياط بدفع مسنّة لكل أربعين، وتبيع لكل ثلاثين وإذا انقسم الموجود على العددين مع، تعين الحساب على الاربعين كالمائتين والاربعين، فيدفع ست مسنّات، لا ثمانية أتبِعة، ويقتصر في مراعاة الثلاثين على 


الصفحة 376

إكمال حساب الموجود، كما لو كان عنده مائة وخمسون فيدفع ثلاث مسنّات وتبِيع، لاخمسة أتبعة مثل. كل ذلك مقتضى الاحتياط الوجوبي.

 

نعم قد يتنافى الحسابان، كما لو كان عنده مائة وثلاثون، فإنه إذا اقتصر على حساب الاربعين كان عليه ثلاث مسنّات وبقي عشر بقرات معفواً عنه، وإذا جمع بين الحسابين كان عليه ثلاثة أتبعة لتسعين ومسنّة لاربعين. فاللازم الاحتياط ولو بالانتقال لاكثر القيمتين، أو بدفع الامرين معاً للفقير ليقبض ما ينطبق عليه الزكاة واقعاً ثم يتصالح معه على تعيين ملكه مما أخذ، أو بغير ذلك. وعلى ذلك يختص العفو بما دون العشرة.

 

(مسألة 14): الجاموس والبقر جنس واحد، فيجب في النصاب في كل منهما ما يجب في النصاب من الاخر، ويتم النصاب بالملفق منهم. ويتخير في الدفع من كل منهما ولو مع كون النصاب من الاخر.

 

(مسألة 15): للغنم خمسة نُصُب:

 

الأول: أربعون، وفيها شاة، وليس فيما دون الاربعين شيء.

 

الثاني: مائة وإحدى وعشرون، وفيها شاتان.

 

الثالث: مائتان وشاة، وفيها ثلاث شياه.

 

الرابع: ثلاثمائة وشاة، وفيها أربع شياه.

 

الخامس: أربعمائة فما فوق، ففي كل مائة شاةٌ بالغاً ما بلغ.

 

(مسألة 16): لافرق في الغنم بين الضأن والماعز، فيتم النصاب بالملفق منهم، كما يجزئ أحدهما عن الاخر.

 

(مسألة 17): الأحوط وجوباً في الشاة التي تجب في الغنم أن تدخل في السنة الثانية إن كانت من الضأن، وفي السنة الثالثة إن كانت من الماعز.
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة