الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 298

بل الأحوط استحباباً الإتيان به لكل زيادة أو نقيصة غير مبطلة.

 

(مسألة 530): يستحب سجود السهو لمن شكّ بين الثلاث والاربع وظن بالاربع فبنى عليها وسلّم.

 

(مسألة 531): الأحوط وجوباً المبادرة لسجود السهو بعد الصلاة، بحيث لا ينشغل بشيء آخر من كلام أو عمل أو نحوهم. نعم الأحوط وجوباً تأخيره عن صلاة الاحتياط. والأولى تأخيره عن قضاء الاجزاء المنسية.

 

(مسألة 532): يجب عدم فصل الكلام بينه وبين الصلاة. بل الأحوط وجوباً العموم لغير الكلام من منافيات الصلاة.

 

(مسألة 533): إذا لم يبادر لسجود السهو أو فصل بينه وبين الصلاة بالمنافي أو تركه رأساً لم تبطل الصلاة التي وجب تبعاً له.

 

(مسألة 534): إذا نسي سجود السهو ثم ذكره وهو في الصلاة لم يبعد وجوب قطعها والإتيان به إذا كان إتمامها موجباً لفوت المبادرة العرفية. لكن لو أتمّها ولم يبادر إليه لم تبطل.

 

(مسألة 535): الظاهر تعدد سجود السهو بتعدد السبب الموجب له. لكن لا يجب الترتيب بين السجود حسب ترتيب أسبابه. بل لا يجب تعيين السبب المأتي به له.

 

(مسألة 536): ليس في سجود السهو تكبيرة الافتتاح، وإن كان أحوط استحباب.

 

(مسألة 537): سجود السهو سجدتان، وليكونا متواليتين على الأحوط وجوب. ويجب فيهما:

 

1 ـ النية المعتبرة في العبادة. 


الصفحة 299

2 ـ أن يكون السجود فيهما على المساجد السبعة.

 

3 ـ وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الصلاة.

 

4 ـ عدم علّو موضع الجبهة.

 

والأحوط وجوباً التشهد بعدهما ثم التسليم. كما أن الأحوط وجوباً اشتراطهما بشروط الصلاة من الطهارة والاستقبال وغيرهم.

 

(مسألة 538): الأحوط وجوباً في سجدتي السهو الذكر، لكن لا يجب فيهما ذكرٌ معيّن، نعم يستحب أن يقول: «بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد» أو «بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد» أو: «بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» أو بحذف الواو في أول السلام.

 

(مسألة 539): إذا شكّ في تحقق موجب سجود السهو بنى على العدم، وإذا شكّ في عدده بنى على الاقل. وإذا علم بوجوبه وشكّ في الإتيان به فالأحوط وجوباً الإتيان به وإن طالت المدة.

 

(مسألة 540): إذا شكّ في أنه سجد سجدة أو سجدتين بنى على الاقل، إلا مع تحقق الفراغ من العمل.

 

(مسألة 541): إذا شكّ بعد رفع الرأس من السجدة في أنه هل أتى بالذكر فيها أو ل، مضى ولم يعتنِ، وإذا علم بعدمه فالأحوط وجوباً إعادة السجدة.

 

(مسألة 542): لا يبطل سجود السهو بالزيادة فيه. 


الصفحة 300

الفصل الخامس

 

في الخلل في النافلة

 

(مسألة 543): تبطل النافلة بالنقيصة العمدية مطلق، وكذا بالزيادة العمدية على الأحوط وجوب، كما تبطل بنقيصة الركن والاخلال به سهو. والمراد بالركن هو تكبيرة الاحرام والركوع والسجود والطهارة الحدثية والقبلة، على التفصيل المتقدم في مبحث القبلة سهو. ولا تبطل بزيادة الركن سهو.

 

(مسألة 544): لو نقص جزءً ركنياً ـ كالركوع ـ أو غيره ـ كسجدة واحدة ـ حتى فعل جزءً ركنياً ـ كالركوع أو السجدتين ـ لم يشرع له المضي، بل لابدّ له من الرجوع وتدارك الجزء المنسي وإن استلزم زيادة الجزء الركني الذي فعله. نعم إذا نسي القراءة حتى ركع مضى في صلاته ولم يرجع.

 

كما أنّ السجود والتشهد المنسيين لا يقضيان، بل يتعين تداركهما وإن دخل في ركن بعدهم. نعم إذا لم يذكر حتى سلّم فالأحوط وجوباً الرجوع والتدارك ثم إتمام الصلاة حتى السلام.

 

(مسألة 545): إذا شكّ في ركعات النافلة كان مخيّراً بين البناء على الاقل والبناء على الاكثر. والأولى البناء على الاقل. بل قيل: إنه مستحب. كما أن الأحوط وجوباً العمل بالظن.

 

(مسألة 546): الأحوط وجوباً الاستئناف إذا شكّ في عدد الركعات في صلاة الوتر.

 

(مسألة 547): إذا شكّ في الجزء بعد الدخول فيما بعده مضى في صلاته، كما تقدم في الفريضة. كما أنه إذا شكّ فيه قبل الدخول فيما بعده فالأحوط وجوب 


الصفحة 301

الإتيان به، كما تقدم في الفريضة.

 

(مسألة 548): لا يجب سجود السهو في النافلة، وإن كان أحوط استحباب.

 

(مسألة 549): من نقص ركعة من النافلة فإن أمكن تداركها قبل فعل المنافي تداركها وصحت صلاته، وإلا بطلت، نظير ما تقدّم في الفريضة. وأما بطلانها بزيادة ركعة فلا يخلو عن إشكال، وإن كان هو الأحوط وجوب.

 

(مسألة 550): النوافل التي لها كيفيات مخصوصة من حيثية السور أو الأذكار أو غيرها يجوز للمكلف العدول في أثنائها عن الكيفية الخاصة إلى النافلة المطلقة. كما أنه لو نسي وخالف كيفيتها فإن ذكر قبل أن يأتي بما ينافيها كان له الرجوع وتدارك الكيفية الخاصة، كما لو نسي قراءة آية الغفيلة وقرأ سورة ثم ذكر قبل الركوع، فإن له قراءة الاية وإتمام الصلاة. وأما إذا ذكر بعد الإتيان بما ينافيها فلا يخلو التدارك عن إشكال، كما لو ذكر في الفرض السابق بعد الركوع، لان الركوع يصح منه للنافلة المطلقة، والتدارك يستلزم زيادة الركوع عمد، وقد سبق الاحتياط بمبطليته للنافلة. ومن هنا يكون الأولى المضي في الصلاة بقصد النافلة المطلقة، أو قطعها ثم استئناف الصلاة الخاصة. 


الصفحة 302

المقصد الثامن

 

في صلاة المسافر

 

  

تقصر الصلاة الرباعية في الخوف والسفر، أما قصرها في الخوف ففيه تفصيل وكلام لامجال له في المقام بعد ندرة الابتلاء أو عدمه بذلك. والكلام هنا في السفر، وفيه فصول..

 

  

الفصل الأول

 

في شروط السفر الموجب للقصر

 

وهي اُمور:

 

الأول: المسافة، وهي ثمانية فراسخ.

 

(مسألة 551): تكفي الثمانية الملفقة من أربعة فراسخ ذهاباً وأربعة إياباً فما زاد، إذا لم يفصل بينها بأحد القواطع الاتية. ولا يكفي الملفقة مما دون أحد الامرين، كثلاثة ذهاباً وخمسة إياباً أو العكس.

 

(مسألة 552): لا يشترط في وجوب القصر في المسافة الملفّقة قصدُ الرجوع ليومه، بل يجب القصر ولو مع نية المبيت في مقصده يوماً أو أكثر مالم يقصد البقاء عشرة أيام، حيث ينقطع حكم السفر كما يأتي.

 

(مسألة 553): الثمانية فراسخ تقارب الستة والاربعين كيلومتر، ويحسن الاحتياط فيما نقص عن ذلك قليلاً أو زاد عليه قليل. 


الصفحة 303

(مسألة 554): تثـبت المسـافة بالعلم وبالبينة الشرعية، وهي شهادة العدلين، ومع الشك في بلوغ السفر المسافة مع تعيين المقصد يجب التمام، لكن لو ظهر بلوغه المسافة في الوقت لزمت الاعادة قصر، ولو ظهر بعد الوقت فالأحوط وجوباً القضاء قصر. أما مع الشك في بلوغ السفر المسافة لعدم تعيين المقصد فيجب التمام لعدم حصول قصد المسافة منه، كما لو خرج من النجف الاشرف وهو متردد بين السفر للكوفة والسفر للحلة.

 

(مسألة 555): إذا اعتقد بلوغ السفر المسافة فقصر الصلاة فظهر الخطأ وجبت عليه الاعادة في الوقت والقضاء خارجه، وإذا اعتقد عدم بلوغ السفر المسافة فأتمّ ثم ظهر الخطأ فالأحوط وجوباً له الاعادة أو القضاء.

 

(مسألة 556): إذا كان للمقصد طريقان قريب لا يبلغ المسافة وبعيد يبلغها أتمّ إذا قصد سلوك القريب وقصر إذا قصد سلوك البعيد وإن لم يحتج لسلوكه. وإذا كان الذهاب من أحدهما والرجوع من الاخر يبلغ ثمانية فراسخ فإن كان في الطريق البعيد موضع بينه وبين بلده أربعة فراسخ في ذهابه منه وفي رجوعه إليه قصّر، وإلا أتمّ.

 

(مسألة 557): السير في المسافة المستديرة حول البلد إن لم يصدق عليه السفر لقرب الطريق من البلد بحيث يكون من توابعه وجب التمام وكذا إذا لم يخرج عن حدّ الترخص الذي يأتي التعرّضُ له، وإن صدق عليه السفر لبُعد الطريق من البلد وجب فيه القصر إذا بلغ مجموع الدائرة مع الخط الواصل بينها وبين البلد في الذهاب والاياب ثمانية فراسخ. كما لو كان طول الخط الفاصل نصف فرسخ ومحيط الدائرة سبعة فراسخ.

 

(مسألة 558): مبدأ حساب المسافة من مبدأ صدق السفر، وهو من المنزل فيما إذا كان منفرداً في الصحراء، ومن منتهى القرية، ومن منتهى البلد. 


الصفحة 304

(مسألة 559): البلدان الكبيرة التي تعارفت في عصورنا كثيراً على قسمين:

 

الأول: ما يكون بعضه مرتبطاً ببعض في الوضع المعاشي والحياتي بحيث لا تستقل أحياؤه ومحالّه بنفسه، بل يرتبط أحدها بالاخر أو ترتبط كلها بالمركز. وفي هذا القسم يكون مبدأ حساب المسافة طرف البلد.

 

الثاني: ما يستقل بعضه عن بعض، بحيث يستغني كلّ حي أو محلة بنفسه في وضعه المعاشي، ولا يحتاج بعضها الاخر إلا كما يحتاج المدن الاُخرى أو تحتاجه فهي ـ وإن تجاورت وشملها اسم واحد ـ كالمدن المتعددة، وليس تقاربها إلا كتقارب القرى أو المدن التي تتسع شيئاً فشيئاً حتى تتقارب أو تتصل. ومبدأ حساب المسافة في هذا القسم المحلة أو الحي الذي يسكنه المسافر. نعم إذا كان المسافر مرتبطاً بأكثر من حي أو محلة، كان مبدأ الحساب له من منتهى أقرب الحيين أو الاحياء إلى جهة سفره. كالشخص الذي يبيت في حي ويعمل في آخر. كما أن الشخص الذي يرتبط بجميع أحياء المدينة ـ لتعدد مراكز عمله أو لسعة علائقه الاجتماعية أو لغير ذلك ـ يكون مبدأ الحساب له أطراف المدينة.

 

الثاني: القصد إلى السفر في المسافة المتقدمة، فلا يكفي السفر من دون قصد كما لو ساروا به وهو مغمىً عليه أو نائم، كما لا يكفي قصد السفر من دون قصد المسافة حتى لو تمادى به السير فبلغ المسافة من دون قصد له. نعم إذا قصد الاستمرار بعد ذلك في السير بما يبلغ ثمانية فراسخ أو أربعة مع قصد الرجوع قصر. كما أنه إذا قصد الرجوع وكان ثمانية فراسخ قصر فيه.

 

(مسألة 560): يكفي في التقصير قصد الموضع الذي يبلغ المسافة وإن لم يعلم ببلوغه له، بل وإن اعتقد عدم بلوغه خط. كما لا يكفي في التقصير قصد السفر لما يعتقد بلوغه المسافة إذا لم يبلغها في الواقع.

 

(مسألة 561): يكفي قصد المسافة إجمال، كما إذا قصد أحد بلدين كل 


الصفحة 305

منهما يبلغ المسافة، أو قصد السير أربعة فراسخ مع تردّده بين أن يرجع أو يستمر في السير ثمانية فراسخ ثم ينوي الاقامة في المقصد.

 

(مسألة 562): إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ وهو يريد التجاوز عنها معلّقاً على أمر غير معلوم الحصول ـ كتحصيل نفقة له أو رفيق في طريقه، أو توثق على من خلّف من أهله ـ لم يقصر إلا أن يحصل له ذلك ويتجدد منه العزم فعلاً على السفر المسافة المذكورة، وحينئذٍ يكون مبدأ المسافة من حين تجدّد العزم الفعلي.

 

(مسألة 563): يكفي في قصد السفر للمسافة المذكورة العزم على ذلك لوجود المقتضي وعدم العلم بالمانع، ولا يضر احتمال عروض المانع.

 

(مسألة 564): لا يشترط قصد المسافة استقلال، بل يكفي قصدها تبعاً للغير، كما في قصد الزوجة تبعاً لزوجها والعيال تبعاً لمعيلهم والاجير تبعاً للمستأجر والاسير تبعاً للاسر ونحوهم.

 

نعم لابدّ من أمرين:

 

أحدهما: العزم على عدم مفارقة المتبوع، فمع عدم العزم المذكور واحتمال مفارقته لا يتحقق القصد التبعي ويتعين الاتمام.

 

ثانيهما: العلم بقصد المتبوع للمسافة، أما مع الجهل بقصده المسافة فلا يتحقق القصد التبعي، ويتعين الاتمام. ولا يجب على التابع الفحص، ولا على المتبوع الاخبار لو سأله التابع. نعم إذا تجدد له العزم على عدم مفارقة المتبوع أو العلم بقصد المتبوع قصّر إذا تحقق منه قصد المسافة الامتدادية أو الملفّقة من حين تحقق القصد المذكور، على نحو ما تقدم عند الكلام في اعتبار قصد المسافة.

 

الثالث: استمرار القصد للسفر في المسافة المذكورة، فلو عدل قبل بلوغ أربعة فراسخ فبنى على الرجوع أو تردد في الاستمرار أتمّ. 


الصفحة 306

(مسألة 565): إذا صلّى قصراً أو تناول المفطر ثم تردد في الاستمرار في السفر أو عدل عن السفر قبل بلوغ المسافة فالأحوط وجوباً له إعادة الصلاة في الوقت تماماً وقضاؤها خارج الوقت كذلك. ووجب عليه الامساك بقيّة اليوم وقضاؤه.

 

(مسألة 566): إذا كان عدوله أو تردده بعد بلوغ أربعة فراسخ بحيث لابد له في الرجوع من أربعة فراسخ اُخرى وكان عازماً على العود قبل إقامة عشرة أيام لم يجب عليه إعادة صلاته ولا الامساك عن المفطرات في بقيّة يومه، بل يبقى على القصر والافطار إلى أن يعود إلى منزله. وإذا كان عدوله أو تردده بعد بلوغ ثمانية فراسخ فاللازم عليه القصر والافطار وإن لم يعزم على العود، إلا أن ينوي إقامة عشرة أيام.

 

(مسألة 567): يكفي في استمرار القصد للسفر البقاء على نيّة السفر ولو مع تبدل المقصد قبل بلوغ المسافة، كما إذا قصد السفر إلى مكان وقبل بلوغ المسافة عدل إلى مكان آخر. لكن لابدّ من كون ما بقي من السفر بضميمة ما حصل منه متمماً للمسافة.

 

(مسألة 568): إذا تردد أو عدل عن السفر قبل بلوغ أربعة فراسخ ثم عاد لنية السفر قبل قطع شيء من المسافة رجع إلى القصر. وإن قطع شيئاً من المسافة حال التردد أو العدول ثم رجع إلى نيّة السفر، فالظاهر وجوب التمام عليه. إلا أن يشرع في سفر جديد قاصداً ثمانية فراسخ أو قاصداً أربعة وهو ينوي الرجوع فيقصر حينئذٍ.

 

الرابع: أن لا يكون ناوياً في أول السفر قطعه ـ بالمرور بالوطن أو ما يلحق به أو إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة ـ أو يكون متردداً في ذلك، فإنه لا يعتد بالسفر المذكور، فلا يكون مسوِّغاً للقصر، ولا يكون التلفيق منه. فلا يقصر لا في الطريق ولا في محل الاقامة ولا في الرجوع، إلا أن ينوي سفراً جديد 


الصفحة 307

بالمسافة المتقدمة.

 

(مسألة 569): إذا عزم في أثناء السفر على المرور بالوطن أو الاقامة، ثم عدل عن ذلك جرى فيه التفصيل المتقدم في المسألة السابقة.

 

(مسألة 570): يكفي في وجوب القصر العزم على عدم المرور بالوطن وعدم نيّة الاقامة وإن احتمل عروض ما يلزمه بأحد الامرين، نظير ما تقدم في المسألة (563).

 

الخامس: أن يكون السفر مباح، فلو كان محرَّماً بنفسه ـ كسفر العبد الابق وسفر الزوجـة من بيت الزوجية بدون إذن الزوج ـ أو بغايته ـ كالسفر لقتل نفس محترمة أو للسرقة ـ لم يوجب القصر، بل يجب فيه التمام.

 

(مسألة 571): إذا كان السفر لغاية محرَّمة ـ كالسرقة ـ وجب التمام وإن لم تترتب الغاية، فعدم ترتبها لا يكشف عن وجوب القصر في ذلك السفر.

 

(مسألة 572): لا يمنع من وجوب القصر ترتب الحرام على السفر ـ كإيذاء المؤمن ـ إذا لم يكن مقصوداً منه ولا غايةً له. نعم إذا علم بأنه يضطر للحرام بسبب السفر بحيث لولا السفر لم يفعله وجب التمام وإن لم يكن الحرام ـ بالوجه المذكور ـ هو الغاية من السفر.

 

(مسألة 573): إذا كان السفر مباحاً في الواقع واعتقد المكلف حرمته خط، فالواجب القصر كما لو سافر للاضرار بمن يحل الاضرار به واقعاً وهو يعتقد حرمة الاضرار به، وحينئذٍ لوصلى قصراً وتيسّر له قصد القربة صحت صلاته، أما لو صلّى تماماً فالأحوط وجوباً له الاعادة في الوقت قصراً والقضاء في خارجه كذلك.

 

(مسألة 574): إذا كان السفر حراماً في الواقع وكان المكلف جاهلاً 


الصفحة 308

بحرمته معذوراً في جهله فالظاهر وجوب القصر عليه. أمّا لو لم يكن معذوراً في جهله فالامر لا يخلو عن إشكال، والأحوط وجوباً الجمع بين القصر والتمام، فلو فعل أحدهما كان عليه الاحتياط بضم الاخر ولو بعد الوقت.

 

(مسألة 575): إذا كان السفر مستلزماً لترك أداء الواجب في بلده، فإن كان الغرض منه الفرار عن الواجب وجب التمام كما لو سافر المدين فراراً عن أداء الدين مع حلوله والقدرة على وفائه. وكذا إذا لم يكن الغرض منه ذلك لكن كان المكلف بنحو يؤدي الواجب لولا السفر، على الأحوط وجوب. أما إذا لم يكن في مقام أداء الواجب سافر أو لم يسافر فالظاهر وجوب القصر.

 

(مسألة 576): إذا سافر المكلف سفراً مباحاً في نفسه إلا أنه ركب على الدابة المغصوبة أو في السيارة المغصوبة أو نحوهم، فإن كان بقصد الفرار بالمغصوب وسلبه وجب عليه الاتمام، وإلا وجب القصر.

 

(مسألة 577): إذا كان السفر مضراً بالنفس أو الغير ضرراً يحرم إيقاعه وجب الاتمام فيه.

 

(مسألة 578): التابع للجائر في منصبه يتمّ في سفره الذي يكون من شؤون تبعيّته له سواءً كان مرسلاً من قبله أم مشيّعاً له أم غير ذلك. نعم إذا كان مكرَهاً في تبعيته له أو كان غرضه منها دفع مظلمة عن نفسه أو عن المؤمنين أو نفعهم من دون أن يلزم منها ظلم لمؤمن قصّر.

 

(مسألة 579): التابع للجائر بشخصه لا بمنصبه يقصر في سفره، كما لو ارسله ليبني داراً له لا تتعلق بمنصبه، إلا أن يستلزم ترويجاً لباطل أو ضرراً على مؤمن أو نحوهما من العناوين المحرمة، فيتم حينئذٍ.

 

(مسألة 580): السفر لصيد البر والبحر إن كان للقوت أو التجارة كان حلالاً ووجب فيه التقصير والافطار، وإن كان للّهو كان حراماً ووجب فيه
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة