الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 287

(مسألة 489): يستحب أن يقوم المأموم إن كان رجلاً واحداً عن يمين الإمام متأخراً عنه قليلاً على الأحوط وجوب، كما تقدم، وإن كان امرأة وقفت خلف الإمام عن يمينه، وان كان رجلاً واحداً وامرأة واحدة أو أكثر وقف الرجل عن يمين الإمام والمرأة الواحدة أو الاكثر خلفهم. وإن كان المأمومون أكثر من رجل واحد وقفوا خلف الإمام وبرز الإمام عنهم. وإن كان معه نساء صرن خلفهم.

 

(مسألة 490): يستحب للمأموم القيام عند قول المقيم: قد قامت الصلاة. ويقول: «اللهم اقمها وادمها واجعلني من صالحي اهله». وكلما سارع للدخول في الصلاة بعد تكبير الإمام كان افضل.

 

(مسألة 491): يكره للمأموم الوقوف في صف وحده إلا ان يضيق الصف فلا بأس بالوقوف في صف وحده، وان كان الافضل ان يقف عن يمين الإمام.

 

(مسألة 492): يكره تعرج الصفوف بل ينبغي تسويتها واعتداله. كما يكره تباعد المصلين بعضهم عن بعض في الصف الواحد. بل ينبغي سدّ الفرج ومحاذاة المصلين بعضهم لبعض في المناكب.

 

(مسألة 493): يكره التنفل عند الشروع في الاقامة، وتشتد عند قول المقيم: «قد قامت الصلاة». بل تقدم انه تقطع النافلة بل الفريضة حينئذٍ.

 

(مسألة 494): يكره الكلام بعد قول المقيم: «قد قامت الصلاة».

 

(مسألة 495): يكره للإمام أن يخص نفسه بالدعاء، بل يدعو للمأمومين معه.

 

(مسألة 496): سبق أنه يجوز إمامة المرأة للنساء. وحينئذٍ تقوم وسطهن في الصف ولا تبرز عنهن. 


الصفحة 288

المقصد السابع

 

في الخلل

 

  

وفيه فصول..

 

  

الفصل الأول

 

في حكم الزيادة والنقيصة

 

من ترك شيئاً من أجزاء الصلاة وشرائطها عمداً بطلت صلاته، حتى لو كان ذلك الشيء حرفاً أو حركة من القراءة أو الذكر، وكذا من زاد شيئاً من أجزائها عمد، سواءً كان ذلك الجزء من سنخ أجزاء الصلاة كالتكبير والركوع أم من غير سنخه، كما لو رفع يده بقصد الجزئية. وكذا إذا فعل أحد الامرين متردداً في صحة عمله شاكاً في ذلك من دون حجة.

 

(مسألة 497): لا تتحقق الزيادة إلا بالإتيان بالشيء بقصد الجزئية، فإن فعل شيئاً لا بقصد ذلك، كما لو حرّك يده أو حكَّ جسده أو قرأ القرآن أو سبَّح أو صفّق للتنبيه أو غير ذلك لم تبطل صلاته. نعم لا يشترط ذلك في زيادة السجود، فمن سجد لابقصد الجزئية من الصلاة، بل بداع آخر ـ كما في سجود التلاوة أو الشكر ـ بطلت صلاته. وكذا الحال في الركوع على الأحوط وجوب.

 

(مسألة 498): من زاد جزءً سهواً أو جهلاً لم تبطل صلاته إلا أن يكون الزائد ركوع، أو سجدتين في ركعة، وأما من أنقص جزءً سهواً أو جهلاً فيظهر حكمه مما تقدم عند التعرض لكل جزء من أجزاء الصلاة، كما أن الاخلال بالطهارة من الحدث موجب لبطلان الصلاة مطلق، سواء كان عن عمد 


الصفحة 289

أم جهل أم نسيان، وسواء كان بتركها رأساً أم بالإتيان بها بوجه باطل، وأما غيرها من الشروط فيظهر حاله مما تقدم التعرض له عند كل شرط شرط.

 

  

الفصل الثاني

 

في الشك

 

والمراد به ما يخالف اليقين، سواء تساوى فيه طرفا الاحتمال أم ترجح أحدهما فكان مظنوناً والاخر موهوم.

 

نعم لابدّ من عدم بلوغه مرتبة الوسواس الذي يخرج به الإنسان عن الوضع العقلائي فيرى الواقع بعقله ولا يطمئن له بقلبه، بل يبقى قلقاً مضطرب، ومثل هذا لا يعتنى به في الصلاة ولا في جميع الاُمور، بل ينبغي للانسان مكافحة هذه الحالة بإهمالها وعدم الاهتمام بها ليستعيد شخصيته وثقته بنفسه.

 

إذا عرفت هذ، فيقع الكلام في مقامين..

 

 

المقام الأول

 

في الشك في الصلاة وأفعاله

 

(مسألة 499): من شك في أنه صلّى أو ل، فإن كان بعد خروج الوقت بنى على أنه صلّى وإن كان قبل خروجه أتى به. نعم في المترتّبتين ـ كالظهر والعصر، والمغرب والعشاء ـ إن شك في الإتيان بالسابقة بعد الشروع في اللاحقة أو بعد الفراغ منها لم يعتنِ بالشك المذكور وبنى على الإتيان به.

 

(مسألة 500): كثير الشك يعتني بشكه في المقام إذا لم يرجع شكه للوسواس.

 

(مسألة 501): إذا شكّ ـ حين الشك في الإتيان بالصلاة ـ في بقاء الوقت 


الصفحة 290

بنى على بقائه، فيجب عليه الإتيان بالصلاة المشكوكة.

 

(مسألة 502): إذا شكّ في صحة الصلاة بعد الفراغ منها بنى على الصحة.

 

(مسألة 503): من شكّ في فعل من أفعال الصلاة وقد دخل فيما بعده بنى على الإتيان به ومضى في صلاته، كمن شكّ في الاذان وهو في الاقامة أو في الاقامة وهو في الصلاة، أو في تكبيرة الاحرام وهو في القراءة.. إلى غير ذلك مما تقدم تفصيله عند الكلام في كل جزء جزء.

 

(مسألة 504): إذا أتى بالجزء وشكّ في صحته بعد الفراغ منه بنى على صحته وإن لم يدخل فيما بعده، كمن كبّر للاحرام ثم شكّ في صحة التكبير قبل الدخول في القراءة، أو قرأ ثم شكّ في صحة القراءة قبل القنوت أو قبل الركوع، أو أتى بذكر الركوع أو السجود ثم شكّ في صحته قبل رفع الرأس منهم.. إلى غير ذلك، فإنه يبني على صحة ما وقع. وأما إذا شكّ في صحة الجزء وهو مشتغل به قبل الفراغ منه، فاللازم عليه الاعادة. إلا أن يرجع الشك للوسواس.

 

(مسألة 505): إذا أتى بالمشكوك في المحل ثم تبيّن أنه قد فعله أولاً لم تبطل صلاته، إلا إذا كان الجزء مما تبطل الصلاة بزيادته عمداً وسهو، وهو الركوع وكذا السجدتان معاً من ركعة واحدة.

 

(مسألة 506): من كثر عليه الشكّ في فعل من أفعال الصلاة قبل الدخول فيما بعده، فإن أدرك أن أحد طرفي الشكّ من الشيطان لم يعتنِ به وجرى على الطرف الاخر، كما هو الغالب فيما إذا كثر عليه الظن بأحد الطرفين، حيث يكون المرتكز غالباً أنّ الاحتمال الاخر الموهوم من الشيطان وإن لم يدرك أن أحد الطرفين بخصوصه من الشيطان فالأحوط وجوباً له البناء على الاكثر مالم يكن مبطل، فيبني على الاقل حينئذٍ. فمن شكّ في أنه سجد أو تشهد أو ل، يبني على فعلهم.

 

نعم إذا أمكن الإتيان بالمشكوك برجاء الجزئية من دون أن يستلزم الزيادة 


الصفحة 291

المبطلة كان له الإتيان به احتياط، كما في التشهّد دون مثل السجود، وأمّا مَن كثر عليه الشكّ في الفعل، وقد دخل فيما بعده فإنه لا يعتني بالشكّ مطلقاً حتى لو رأى أن أحد الطرفين من الشيطان، ويبني على تحقق الفعل المذكور ما لم يكن مبطل.

 

(مسألة 507): من كثر عليه الشكّ في شروط الصلاة لم يعتنِ بشكّه وإن كان ذلك قبل الفراغ من الصلاة. نعم من كثر عليه الشكّ في الشرط ـ كالطهارة ـ قبل الصلاة يعتني بشكّه ويبني على عدم حصول الشرط ما لم يبلغ مرتبة الوسواس.

 

(مسألة 508): المرجع في كثرة الشكّ إلى العرف. نعم إذا كان يشكّ في كل ثلاث صلوات متتالية فهو ممن كثر عليه الشكّ، وقد تصدُق كثرة الشكّ بأقل من ذلك.

 

(مسألة 509): لابد في جريان حكم كثير الشكّ من أن يستند عرفاً للشيطان لا إلى أسباب خارجية من مرض أو خوف أو قلق أو نحو ذلك مما يوجب اضطراب الذهن.

 

(مسألة 510): إذا كثر عليه الشكّ في فعل خاص ـ كالشكّ في السجدة والسجدتين ـ أو في حال خاص ـ كالصلاة فرادى ـ وكان شكّه في غير ذلك على المتعارف لاكثرة فيه اختص حكم كثير الشكّ بذلك الحال، أما في غيره فيجري حكم الشكّ المتعارف.

 

(مسألة 511): إذا لم يعتنِ بالشكّ ثم تبين أنّه قد نقص في صلاته جرى عليه حكم النقيصة سهو. 


الصفحة 292

المقام الثاني

 

في الشكّ في الركعات

 

من شكّ أثناء الصلاة في عدد الركعات فإن تيسّر له الظن بأحد طرفي الشكّ ـ ولو بعد التروّي ـ أخذ به وعمل عليه. وإن لم يتيسر له الظن، فإن كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية فليس له المضي في الصلاة، بل يستأنف. وإن كانت رباعية فإن أحرز الركعة الثانية بإتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية من الركعة المرددة بين الثانية والثالثة أمكن تصحيح الصلاة في صور خمس:

 

الاُولى: الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال الذكر الواجب من السجدة الثانية. وحكمه البناء على الثلاث والإتيان بالرابعة، فإذا سلّم صلّى صلاة الاحتياط يتدارك بها النقص المحتمل، والأحوط وجوباً في كيفيتها أن يصلي ركعة من قيام بفاتحة الكتاب إخفات، ثم يسلّم.

 

 الثانية: الشكّ بين الثلاث والاربع في أي موضع كان، وحكمه البناء على الاربع، فإذا سلّم صلّى صلاة الاحتياط، وهي ركعة من قيام ـ كما تقدم في الصورة الاُولى ـ أو ركعتين من جلوس بفاتحة الكتاب، والأحوط استحباباً اختيار الركعتين من جلوس.

 

الثالثة: الشكّ بين الاثنتين والاربع بعد إكمال الذكر الواجب من السجدة الاخيرة. وحكمه البناء على الاربع، فإذا سلّم صلّى صلاة الاحتياط، وهي ركعتان من قيام بفاتحة الكتاب إخفات.

 

الرابعة: الشكّ بين الاثنتين والثلاث والاربع بعد إكمال الذكر الواجب من السجدة الاخيرة. وحكمه البناء على الاربع، فإذا سلّم صلّى صلاة الاحتياط، 


الصفحة 293

وهي ركعتان من قيام وركعتان من جلوس. ويتعين تقديم الركعتين من قيام.

 

الخامسة: الشكّ بين الاربع والخمس بعد ذكر السجدة الاخيرة. وحكمه البناء على الاربع فإذا سلّم سجد سجدتي السهو.

 

وأما بقية الصور المذكورة في كلمات الفقهاء وغيرها فالظاهر فيها عدم جواز المضي في الصلاة، بل يتعين الاستئناف.

 

(مسألة 512): من كانت وظيفته الصلاة من جلوس يتعيّن عليه صلاة الاحتياط على نحو يتمّ بها النقص الفائت. ففي الصورتين الاُوليين يتعين عليه ركعة من جلوس، وفي الثالثة يتعين عليه ركعتان من جلوس، وفي الرابعة يتعين عليه ركعتان من جلوس، ثم ركعة من جلوس.

 

(مسألة 513): تقدم أنه لابدّ في إمكان تصحيح الصلاة مع الشكّ في الرباعية من إحراز تمام الركعتين بالفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية.

 

وعلى ذلك لو شكّ في أنه هل أتى بالسجدة الثانية أو ل، فإن كان مع مضي محل السجدة والدخول فيما بعدها ـ كالتشهد أو القيام ـ بنى على الإتيان به، وكان له تصحيح الصلاة والقيام بوظيفة الشكّ، وإلا بنى على عدمها وعدم إحراز الركعتين واستئناف الصلاة.

 

(مسألة 514): إذا تردّد في أن الحاصل له ظنّ أو شكّ ـ كما قد يتفق عند اضطراب النفس ـ جرى عليه حكم الشكّ.

 

(مسألة 515): إذا حصل له الشكّ وقام بوظيفته وقبل الفراغ من الصلاة تبدّل باليقين أو بالظن تركَ وظيفة الشكّ وعمل بيقينه أو ظنه. وإذا حصل له الظن وجرى عليه ثمّ قبْل الفراغ من الصلاة ارتفع الظن وصار شكاً عمل بوظيفة الشك الفعلية. مثلاً إذا تردد بين الواحدة والاثنتين وظن بالاثنتين وعمل بظنّه ومضى في صلاته حتى إذا جاء بركعة ذهب ظنّه وبقي شاكّاً جرى 


الصفحة 294

عليه حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث، وحينئذٍ فإن كان ذلك قبل الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية فليس له المضي في الصلاة، بل يستأنف، وإن كان بعده كان له تصحيح الصلاة بالبناء على الثلاث، كما تقدم في الصورة الاُولى.

 

(مسألة 516): إذا ظن بالركعات وجرى على ظنّه حتى فرغ من الصلاة ثم ارتفع ظنه وصار شكاً لم يعتنِ بالشكّ وبنى على صحة عمله.

 

(مسألة 517): إذا شكّ وبنى على الاكثر، وبعد الفراغ من الصلاة قبل الإتيان بصلاة الاحتياط تبدل شكّه بالظن فله صور:

 

الاُولى: أن يظن بالاكثر الذي بنى عليه، كما لو كان شكّه بين الثلاث والاربع فظنّ بعد الفراغ بالاربع. والأحوط وجوباً الإتيان حينئذٍ بصلاة الاحتياط التي هي مقتضى وظيفة الشكّ السابق.

 

الثانية: أن يظنّ بنقص صلاته بالمقدار الذي تتداركه صلاة الاحتياط، كما لو ظنّ في الفرض السابق بالثلاث، والأحوط وجوباً حينئذٍ أن لا ينوي بصلاة الاحتياط الصلاةَ المستقلةَ، بل الاعم منها ومن الركعة المتممة لصلاته السابقة، ولا يكبّر لها بنيّة الافتتاح جزم، بل برجاء الافتتاح والجزئية.

 

الثالثة: أن يظنّ بنقص صلاته بالمقدار الذي لا تتداركه صلاة الاحتياط، كما لو كان شكّه بين الاثنتين والاربع، فبنى على الاربع، وبعد الفراغ ظنّ بالثلاث، فالأحوط وجوباً الاستئناف بعد فعل المبطل وعدم الاعتداد بصلاته.

 

(مسألة 518): إذا شكّ وبنى على الاكثر وبعد الفراغ من صلاته قبل الإتيان بصلاة الاحتياط تيقن بتمامية صلاته اجتزأ بها ولم يحتج لصلاة الاحتياط، وإن تيقن بنقص صلاته جرى عليه حكم من سلّم على النقص ولا يحتاج لصلاة الاحتياط.

 

(مسألة 519): لو تبيّن في أثناء صلاة الاحتياط تمامية صلاته انكشف أن 


الصفحة 295

صلاة الاحتياط نافلة فله قطعه، أما لو تبيّن نقْص صلاته كان عليه إتمام صلاة الاحتياط وأجزأته.

 

(مسألة 520): الظاهر عدم وجوب علاج الشكّ بالوجوه المتقدمة، بل يجوز قطع الصلاة بفعل المبطل واستئنافه، لكن لو مضى في صلاته على طبق الوظيفة حتى سلّم فالأحوط وجوباً عدم ترك صلاة الاحتياط وعدم إعادة الصلاة بدلاً عنه.

 

(مسألة 521): يجب في صلاة الاحتياط ما يجب في الصلاة من الاجزاء والشروط، ويجب فيها التشهد والتسليم، ويُقتصر في قراءتها على الفاتحة، ولا يشرع فيها سورة، إلا أن يؤتى بها من دون قصد الجزئية.

 

(مسألة 522): الأحوط وجوباً عدم تخلل المنافي بينها وبين الصلاة. ولو تخلل فالأحوط وجوباً الإتيان بها ثم إعادة الصلاة. نعم لو كان المنافي مما لا تبطل الصلاة به سهواً فمع الإتيان به سهواً يجتزأ بصلاة الاحتياط.

 

(مسألة 523): الأحوط وجوباً الموالاة بين الصلاة الاصلية وصلاة الاحتياط بالنحو المعتبر في الصلاة.

 

(مسألة 524): يجري في صلاة الاحتياط ما يجري في سائر الفرائض من أحكام السهو في الزيادة والنقيصة والشكّ في الجزء قبل الدخول فيما بعده وبعد الدخول فيما بعده وغير ذلك. نعم إذا شكّ في عدد ركعاتها فالظاهر أنه يتخيّر بين البناء على الاقل والبناء على الاكثر، وإن كان الأحوط استحباباً الثاني.

 

(مسألة 525): إذا شكّ في الإتيان بصلاة الاحتياط بنى على العدم، إلا أن يخرج الوقت، مع إمكان إيقاعها فيه لسعته، أو يتحقق منه الفراغ عن الصلاة لا بمجرّد السلام الذي يكون قبل صلاة الاحتياط، بل بترك الصلاة بعنوان إكمالها وإتمامها وتحقق امتثالها المفرغ لذمته. 


الصفحة 296

(مسألة 526): إذا بطلت صلاة الاحتياط فالأحوط وجوباً إعادتها ثم إعادة الصلاة، نظير ما تقدم في المسألة (522) عند الكلام في تخلل المنافي.

 

  

الفصل الثالث

 

في قضاء الاجزاء المنسية

 

تقدم في مبحث السجود وجوب قضاء السجدة المنسية، كما تقدم في مبحث التشهد وجوب قضاء التشهد الاخير إذا ذكره المصلي بعد السلام. والأحوط وجوباً قضاء بعض التشهد إذا نسيه. ولا يقضي غير ذلك من الاجزاء. وأما التشهد الأول إذا نسيه أو نسي بعضه وذكر بعد الركوع فيجزئه عنه سجود السهو.

 

(مسألة 527): يجب في القضاء جميع ما يعتبر في الجزء الصلاتي من الاجزاء والشروط. والأولى عدم الفصل بينه وبين الصلاة بالمنافي، بل هو الأحوط استحباب، لكن الظاهر عدم بطلان الصلاة لو فصل به.

 

(مسألة 528): إذا شكّ في نسيان الجزء الذي يقضى بنى على عدم نسيانه، ولو علم به وشكّ في قضائه بنى على عدم قضائه، إلا أن يخرج الوقت أو يتحقق منه الفراغ عن الصلاة، بالنحو المتقدم في المسألة (525) في الفصل السابق.

 

(مسألة 529): إذا ذكر الجزء المنسي بعد خروج وقت الصلاة قضاه. 


الصفحة 297

الفصل الرابع

 

في سجود السهو

 

يجب سجود السهو لاُمور:

 

الأول: الكلام، قليلاً كان أو كثير، من دون فرق بين أن يتكلم ساهياً وأن يتكلم عامداً بتخيّل أنه خارج عن الصلاة، كما لو سلّم في غير محل السلام. نعم لا يجب بالكلام عامداً لتخيّل أن ما أتى به قرآن مثل. كما لا يجب بسبق اللسان.

 

الثاني: نسيان التشهد الأول في الثلاثية والرباعية، بل الأحوط وجوباً ثبوته بنسيان التشهد مطلق.

 

الثالث: زيادة السلام المُخرِج على الأحوط وجوب. بل هو الاظهر لو زاد معه التشهد المتصل به.

 

الرابع: الشكّ بين الاربع والخمس بعد ذكر السجدة الاخيرة.

 

الخامس: إذا أتى جالساً بما يشرع حال القيام، أو أتى قائماً بما يشرع حال الجلوس، كما لو قرأ من وظيفته القيام حال الجلوس، أو تشهد حال القيام. إلا ان يكون ذلك مبطلاً للصلاة كما لو كبر للإحرام من وظيفته القيام حال الجلوس، فإنه لا سجود حينئذٍ.

 

السادس: من قرأ بدل التسبيح أو سبّح بدل القراءة، كما لو سبّح في الركعتين الاُوليين، أو قرأ حال الركوع والسجود بدل التسبيح.

 

السابع: ما إذا علم إجمالاً بالزيادة أو النقيصة من دون أن يلزم البطلان. والأحوط استحباباً أن يلحق به ما إذا تردد الامر بين الزيادة والنقيصة والعدم.
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة