الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الفصل الثالث

 

في كيفيته

 

وهي ركعتان في كل ركعة خمسة ركوعات يقرأ قبل كل منها ويعتدل في قيامه بعد كل منه، وبعد القيام من الخامس يسجد سجدتين، ويتشهد بعد سجود الركعة الثانية ويسلم. وليس فيها أذان ولا إقامة. والأولى أن ينادى عند الإتيان بها جماعة: الصلاة الصلاة الصلاة.

 

(مسألة 361): يجب في كل ركعة من الركعتين قراءة الفاتحة وسورة، وله تفريق سورة واحدة على الركوعات الخمسة يقرأ في الركعة الواحدة بعضاً منها قبل كل ركوع حتى يتمه. وحينئذٍ إن ختم قبل الركوع سورة قرأ بعد القيام منه وقبل الركوع الذي بعده الفاتحة وبدأ بسورة، وإن لم يختم سورة، بل هوى للركوع من بعض سورة بدأ بعد القيام منه وقبل الركوع الذي بعده من حيث انتهى من تلك السورة ولم يقرأ الفاتحة حتى يتم خمسة ركوعات.

 

وعلى ذلك قد يكتفي بالفاتحة مرة واحدة في الركعة، كما إذا فرّق سورة واحدة على الركوعات الخمسة، وقد يجب عليه الإتيان بالفاتحة خمس مرات


الصفحة 254

في الركعة، كما إذا أتم السورة قبل كل ركوع من الركوعات الخمسة. وقد يجب عليه الإتيان بالفاتحة أكثر من مرة وأقل من خمس مرات، كما لو ختم سورة في بعض الركوعات وقطع السورة في بعض الركوعات وأتمّها في بعض.

 

(مسألة 362): الأحوط وجوباً عدم الهوي للركوع الخامس في كل من الركعتين إلابعد إكمال السورة، وعدم الاكتفاء ببعض سورة وإن كان قد أتم سورة في ركوع سابق من تلك الركعة.

 

(مسألة 363): حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشك في عدد الركعات، وفي حجية الظن فيه. وأما الشك في عدد الركوعات من ركعة واحدة فحكمه البناء على الاقل.

 

(مسألة 364): ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل الصلاة بزيادتها ونقصها عمداً وسهو، نظير ما تقدم في اليومية. ويجب فيها ما يجب في اليومية من الاجزاء والشرائط والاذكار الواجبة والمندوبة. كما يجري فيها أحكام الشك في المحل وبعد التجاوز.

 

(مسألة 365): يستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر، ويجوز الاقتصار على بعضه. ويستحب التكبير عند الهوي للركوع وعند القيام منه، إلا في رفع الرأس من الركوع الخامس في كل من الركعتين، فإنه يقول: سمع الله لمن حمده. نعم لابأس بضم التكبير إليه برجاء المطلوبية.

 

(مسألة 366): يستحب الإتيان بها جماعة ويتحمل الإمام فيها القراءة لاغير، كاليومية. وتدرك بإدراك الإمام قبل الركوع الأول أو فيه في كل من الركعتين، أما إذا أدركه في غيره ففيه إشكال.

 

(مسألة 367): يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء،

 


الصفحة 255

فإن فرغ قبله جلس في مصلاه مشتغلاً بالدعاء أو يعيد الصلاة، نعم إذا كان المصلي إماماً يشق على من خلفه التطويل خف استحبابه في حقه.

 

(مسألة 368): حيث كانت الاعادة قبل تمام الانجلاء مستحبة يجوز الائتمام بمن يعيدها لمن صلاها ولمن لم يصله، كما هو الحال في الصلاة اليومية.

 

(مسألة 369):يستحب في صلاة الكسوف قراءة السور الطوال كـ: يس والنور والكهف والحجر، وإكمال السورة في كل قيام، وأن يكون كل من الركوع والسجود بقدر القراءة في التطويل.

 

(مسألة 370): يستحب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ليلاً ونهاراً حتى في كسوف الشمس على الاصح.

 

(مسألة 371): يستحب الإتيان بصلاة الكسوف تحت السماء، وفي المسجد.

 

(مسألة 372): يثبت الكسوف ونحوه بالعلم والبينة، ولا يثبت بقول المنجمين ونحوهم ممن لا يشهد برؤيته، إلا أن يوجب العلم.

 

(مسألة 373): تتعدد الصلاة الواجبة بتعدد السبب من أفراد نوع واحد أو أنواع متعددة. ولا يجب تعيين السبب عند الإتيان بالصلاة في الاداء ولا القضاء. 


الصفحة 256

المقصد الخامس

 

في صلاة القضاء

 

 

 

وفيه فصول..

 

 

 

الفصل الأول

 

في حكم القضاء ومورده

 

يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت في وقتها عمداً أو سهواً أو جهلاً أو لاجل النوم المستوعب للوقت أو لغير ذلك. وكذا إذا اُتي بها فاسدةً لفقدِ جزء أو شرط مستلزم لبطلانها ووجوب إعادتها في الوقت.

 

ولا يجب قضاء ما تركه الصبي حال صباه ولا المجنون حال جنونه، ولا المغمى عليه، وإن كان ذلك منهما بفعلهم، وكذا ما تركه الكافر الاصلي حال كفره، وما تركته الحائض والنفساء، على تفصيل تقدّم في مبحث الحيض. أما المرتد فالأحوط وجوباً أن يقضي ما فاته حال الارتداد بعد توبته، من دون فرق بين المرتد الفطري والملّي. والظاهر قبول توبة الفطري وإن وجب قتله، فتترتب أحكام الإسلام عليه إذا لم يقتل.

 

(مسألة 374): إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه وجب عليهم الاداء إذا أدركوا من الوقت ما يسع الصلاة، بل هو الأحوط وجوباً إذا أدركوا منه ما يسع ركعة واحدة، فإذا تركوه وجب القضاء على الأحوط وجوب.

 

(مسألة 375): إذا طرأ الجنون أو الاغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار 


الصفحة 257

ما يسع من الصلاة الاختيارية فالأحوط وجوباً القضاء. أما الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء الوقت أو طرأ عليهما الحيض والنفاس في أثنائه فقد تقدم الكلام فيهما في مبحث الحيض.

 

(مسألة 376): يجب القضاء على السكران إذا كان السكر مستنداً إليه، أما إذا كان قهراً عليه فالظاهر عدم وجوب القضاء، وإن كان الأحوط استحباباً القضاء.

 

(مسألة 377): إذا استبصر المخالف وجب عليه قضاء ما فاته دون ما أتى به على طبق مذهبه أو غيره إذا تأتّى منه قصد القربة.

 

(مسألة 378): الظاهر عدم وجوب قضاء النافلة المنذورة في وقت معين.

 

(مسألة 379): إذا فاتته الصلاة في بعض مواضع التخيير بين القصر والتمام قضى قصراً حتى في نفس تلك المواضع على الأحوط وجوب.

 

(مسألة 380): يستحب مؤكّداً قضاء النوافل الرواتب. نعم لا يتأكد قضاء ما فات منها حال المرض. وإذا عجز عن قضاء جميع ما فاته منها قدّم ما فاته لطلب الدنيا الزائدة عن المعاش على ما فاته لطلب المعاش أو لقضاء الحقوق الواجبة والمستحبة، فإن عجز عن القضاء تصدق عن كل ركعتين بصدقة أقلّها مُدّ ـ ثمانمائة وسبعون غراماً تقريباً ـ من طعام لكل مسكين عن كل ركعتين، فإن عجز عن ذلك تصدق به عن كل أربع ركعات، فإن عجز تصدق بمد عن نافلة الليل ومد عن نافلة النهار. وأما غير الرواتب من النوافل المؤقتة ففي مشروعية قضائها إشكال والأولى الإتيان بها برجاء المطلوبية.

 

(مسألة 381): لا يشترط الترتيب في القضاء بين الفوائت اليومية وغيره، فمن كان عليه صلاة يومية فائتة وصلاة الكسوف جاز له تقديم أيهما شاء.

 

وأما الصلوات اليومية فما كان منها مترتباً أداءً يجب الترتيب في قضائه، فمن فاتته الظهر والعصر أو المغرب والعشاء من يوم واحد وجب عليه تقديم 


الصفحة 258

الظهر أو المغرب. وأما غيرها فلا يجب الترتيب في قضائه، فمن فاته أيام متعددة جاز له أن يقضي صبحاً بعددها ثم ظهراً بعددها وهكذ. وإن كان الأحوط استحباباً الترتيب بينها في القضاء حسب ترتبها في الفوت خصوصاً مع إمكان معرفة الترتيب بينه، فمن فاته أيام متعددة يقضي يوماً تامّاً ثم يوماً تامّاً حتى يفرغ منه.

 

(مسألة 382): إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب ورباعية ينوي بها ما في الذمة مردّداً بين الظهر والعصر والعشاء، ويتخير فيها بين الجهر والاخفات. ولو كان مسافراً أجزأته مغرب وثنائية مرددة بين الصلوات الاربع الباقية. وكذا الحال في جميع موارد تردد الفائت بين الصلوات المذكورة، فإنه مع اختلافه في عدد الركعات يكرر حتى يقطع بالفراغ، ومع اتفاقه فيه يأتي بواحدة مرددة بين الكل مخيراً فيه بين الجهر والاخفات مع اختلافها فيه.

 

(مسألة 383): إذا شك في فوت الفريضة بنى على العدم، وإذا علم بالفوت وتردد الفائت بين الاقل والاكثر جاز له الاقتصار على الاقل.

 

(مسألة 384): لا يجب الفور في القضاء، فيجوز التأخير مالم يحصل التهاون في تفريغ الذمة.

 

(مسألة 385): لا يجب تقديم قضاء الفائتة على الحاضرة، فيجوز الإتيان بالحاضرة لمن عليه القضاء وإن كان ليومه، بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة، نعم مع سعة وقت فضيلة الحاضرة يستحب تقديم الفائتة عليه، بل إن ذكَر حينئذٍ الفائتة وقد شرع في الحاضرة استحب له العدول للفائتة مع بقاء محله، كما سبق في المسألة (145) في فصل النية في الصلاة.

 

(مسألة 386): لا تجوز المبادرة والتعجيل بالقضاء لذوي الاعذار 


الصفحة 259

الموجبة لنقصان الطهارة أو الصلاة، مثل من يصلي بتيمم أو مع الجبيرة أو من جلوس، بل يجب عليهم انتظار ارتفاع العذر ليكون القضاء منهم بصلاة كاملة، نعم مع احتمال استمرار العذر إلى حين الموت يجوز التعجيل برجاء المطلوبية، وتكون صحّة العمل مراعاةً باستمرار العذر. كما يجوز التعجيل مع الجزم بالنية عند القطع باستمرار العذر. لكن لو انكشف عدم استمراره تجب الاعادة بعد ارتفاعه إذا كان الخلل بالاركان التي تبطل الصلاة بنقصها عمداً وسهو. وأما إذا كان الخلل بغيرها فلا تجب الاعادة.

 

  

الفصل الثاني

 

في النيابة

 

لا يشرع التبرع ولا النيابة عن الاحياء في الواجبات ولو مع عجزهم عنه، إلا في الحج إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة على ما يذكر في محله، ويجوز التبرع والنيابة عن الاحياء في جملة من المستحبات، كالصلاة والصوم والحج والصدقة والزيارة وقراءة القرآن. بل قد يشرع ذلك في بقية العبادات، وإن كان الأحوط وجوباً الإتيان بها برجاء المشروعية، كما يجوز التبرع والنيابة عن الاموات في الواجبات والمستحبات.

 

نعم يشكل مشروعية التبرع والنيابة في الدعاء عن الاحياء والاموات، فالأولى إبداله بالدعاء لهم. وإما إهداء العمل أو ثوابه فقد ورد في بعض الاُمور كالحج وبعض الصلوات وقراءة القرآن، وحكي فعله عن بعض أصحاب الائمة (عليهم السلام). والأحوط وجوباً الإتيان به برجاء المشروعية وترتُّب الاثر، حيث يرجى ترتبه بفضل الله سبحانه وسعة رحمته. نعم هو لا يقتضي براءة الذمة وتحقق الامتثال، بل هما متوقّفإن على أن ينوي العامل بالعمل حين الإتيان به 


الصفحة 260

امتثال الامر المتوجه للغير، وذلك لا يكون إلا بالنيابة تبرعاً أو بإجارة.

 

(مسألة 387): يشترط في النائب اُمور:

 

الأول: العقل، فلا يجتزأ بفعل غير العاقل وإن تحقق منه القصد في الجملة، لعدم التعويل على قصده، بل هو كقصد النائم ملغي عند العقلاء. نعم إذا لم يبلغ الضعف العقلي عنده مرتبة الجنون فلا بأس بعمله.

 

الثاني: الإسلام.

 

الثالث: الايمان، فلا يجتزأ بعمل المخالف، وإن جاء بالعمل على الوجه الصحيح عندن. بل يشكل الاجتزاء بعمل المستضعَف ـ غير المُقرّ بالولاية ولا الجاحد لها ـ فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بعمله.

 

(مسألة 388): لا يشترط في النائب البلوغ، فيصح عمل الصبي المميِّز إذا أدّاه بالوجه المطلوب شرع. كما لا يشترط العدالة، فيصح عمل الفاسق، نعم يشكل التعويل على إخباره بالإتيان بالعمل إلا مع كونه ثقة في نفسه مأموناً وحصول الوثوق من خبره. نعم لو علم بإتيانه بالعمل بنيّة تفريغ ذمة الغير وشكّ في صحة عمله فالظاهر البناء على الصحة وإن لم يكن ثقة.

 

(مسألة 389): لا يشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والانُوثة، فتصح نيابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل، وفي الجهر والاخفات يراعى حال النائب.

 

(مسألة 390): النائب يعمل على طبق اجتهاده أو تقليده لا على طبق اجتهاد المنوب عنه أو تقليده. نعم إذا كان وصياً عن الغير في تفريغ ذمته والوفاء عنه كان ظاهر حال الوصية أن الموصى به هو العمل على طبق اجتهاد الموصي أو تقليده، فلا يقوم بالوصية إلا إذا جاء بالعمل على الوجه المذكور، ولا يكفيه العمل على طبق اجتهاد نفسه أو تقليده. لكن إذا شك في مقتضى اجتهاد الموصي 


الصفحة 261

أو تقليده ولم ينبهه الموصي على مخالفته له في الاجتهاد أو التقليد ولم تقم قرينة ـ عامة او خاصة على ذلك ـ كان له الإتيان بالعمل على طبق اجتهاد نفسه أو تقليده. وأما الاجير فيأتي الكلام فيه في المسألة (411) في الفصل الاتي.

 

(مسألة 391): يستحب التبرع عن المؤمن الميت في أداء الواجبات التي عليه كقضاء الصلوات والصيام وغيره، وكذا المستحبات فإنه من أفضل البرِّ بالمؤمن والصلة له والاحسان إليه.

 

(مسألة 392): ينوي النائب بالفعل امتثال أمر المنوب عنه وتفريغ ذمته، وذلك كاف في المقربية اللازمة في العبادة، ولا يشترط مع ذلك التقرب بأمر النيابة المتوجه للنائب نفسه، حيث إنه يستحب للمؤمن أن ينوب عن المؤمن في تفريغ ذمته ويؤدي الخيرات عنه، فإن تقرب النائب بالامر المذكور ليس شرطاً في صحة عبادته التي ينوب فيه. نعم لابد من عدم وقوعه منه بوجه مبعِّد، كما لو أوقعه بوجه محرَّم لغصب المكان أو اللباس أو غيرهم.

 

(مسألة 393): لا تبرأ ذمة المنوب عنه بعمل النائب إذا كان اضطراري، كما لو كانت وظيفته التيمم أو الطهارة الجبيرية أو الصلاة من جلوس أو نحوه، إلا مع الاضطرار، بان لا يكون هناك من يؤدي عنه بعمل اختياري تام، ولو حصل ذلك وجيء بالعمل الاضطراري فالاجتزاء به مراعى بعدم تيسر من يؤدي عنه بالعمل التام، فمتى تيسر كان اللازم الإتيان به.

 

(مسألة 394): لابدّ من تعيين المنوب عنه حين العمل ولو إجمال. ولا يكفي التعيين بعد العمل.

 

(مسألة 395): يجب على وليّ الميت أن يقضي ما على الميت من الصلاة والصيام، سواءً فاته لعذر ـ من مرض أو جهل بالتكليف أو بكيفية الاداء ـ أم تسامح. نعم لا يجب الاداء إذا مات الشخص وهو غير مهتم بالقضاء تهاوناً وتمرّد. 


الصفحة 262

(مسألة 396): المراد بالولي هو الوارث الذكر. وفي عمومه للطفل حين موت الميّت إشكال. فالأحوط وجوباً عليه القضاء إذا بلغ.

 

(مسألة 397): الظاهر اختصاص وجوب القضاء بما إذا كان الميت رجل، ولا يجب القضاء عن المرأة. وإن كان هو الأحوط استحباب، بل لا إشكال في استحبابه.

 

(مسألة 398): إذا تعدّد الولي وجب القضاء على كل منهم بنحو الوجوب الكفائي، فيعاقب الكل على تركه ويسقط بفعل البعض عن الباقين. ولا يتوزّع القضاء عليهم بالنسبة.

 

(مسألة 399): لا يجب على الولي أن يقضي بدل الميت ما وجب على الميت قضاؤه عن غيره، كما لو كان وليّاً عن ميت قبله عليه صوم أو صلاة، أو كان مستأجَراً على أن يصلي أو يصوم عن غيره، بل يسقط الأول ويجري على الثاني حكم الدين فيخرج من أصل التركة، إلا مع اشتراط مباشرته فتبطل الاجارة بموته ويجب إرجاع الاُجرة من تركته، وليس على الولي شيء.

 

(مسألة 400): يسقط القضاء عن الولي إذا قضى عن الميت غيرُه تبرعاً أو بإجارة من قِبَل الولي أو غيره، ولو لوصية الميت بالقضاء من ثلثه.

 

(مسألة 401): لو عجز الولي عن القضاء بنفسه سقط عنه، ولا يجب عليه السعي لقضاءِ غيرهِ عن الميت باستئجار أو غيره.

 

(مسألة 402): إذا شك الولي في فوات شيء عن الميت لم يجب القضاء عليه، وإذا شك في مقدار الفائت اقتصر على الاقل.

 

(مسألة 403): إذا أخبر الرجل بانشغال ذمته بالفوائت فالأحوط وجوباً للولي قضاؤها عنه بعد موته إذا لم يكن متّهَماً في إخباره. 


الصفحة 263

(مسألة 404): إذا لم يكن للميت ولي أو كان ولم يجب عليه القضاء فالاقوى عدم وجوب إخراج ما انشغلت به الذمة من الفوائت من أصل التركة. نعم إذا أوصى بإخراجه نفذت وصيته في الثلث.

 

(مسألة 405): لا يجب الفور في القضاء عن الميت، وإن كان الأولى المسارعة ولو لتخليص الميت من تبعة الفوت.

 

(مسألة 406): كما يجب على الولي قضاء ما فات الميت يجب عليه أداء ما وجب على الميت أداؤه ولم يؤدّه، كما لو مات في وقت صلاة ولم يؤدّها وكان مكلّفاً بأدائها لمضيّ زمان يتيسر له الاداء فيه. والأحوط وجوباً للولي المبادرة لها في الوقت مع الامكان، وإن لم يبادر وجب عليه أداؤها بعده.

 

(مسألة 407): لا تبرأ ذمة الميت بصلاة الولي الاضطرارية، كصلاته بالتيمم أو بطهارة جبيرية أو من جلوس. إلا مع تعذر إتيانه بها بوجه اختياري وعدم تفريغ ذمة الميت من قِبَل غيره، فإنه يجب عليه حينئذٍ الإتيان بالصلاة الاضطرارية تحقيقاً للميسور. لكن لو قدر بعد ذلك على الاداء بوجه اختياري لم يجتزئ بما أتى به بوجه اضطراري. وكذا لا يجتزئ به غيره من الأولياء لو قدر على الاداء بوجه اختياري، كما أنه لا يمنع من مشروعية أداء غير الولي عن الميت بوجه اختياري.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة