الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 153

كالنعل والخف والحذاء وغيرها بالمشي عليه.

 

(مسألة 504): لابد من جفاف الأرض بل يبوستها والأحوط وجوباً طهارته. ولوشك في طهارتها بني على الطهارة، إلا أن يعلم بنجاستها سابقاً ويشك في تطهيرها بعد ذلك. أما لو شك في جفاف الارض ويبوستها فاللازم البناء على عدم التطهير بالمشي عليه.

 

(مسألة 505): لابد في تطهير باطن القدم من زوال عين النجاسة ولو قبل المشي. ولو شك في زوالها بُنيَ على عدم التطهير وكذا لوشك في أصل علوق عين النجاسة بالقدم واحتمل بقاؤه لو كان عالق.

 

(مسألة 506): الظاهر عموم الارض لكل ما يطلق عليه اسمه، حتى المطبوخ منها كالطابوق.

 

(مسألة 507): الظاهر اختصاص مطهرية الارض بما إذا كان التنجس بسبب المشي على الارض، لوجود عين النجاسة عليها أو لتنجسه، دون ما إذا لم يكن بسبب المشي على الارض فإن المشي على الارض حينئذٍ لا يكون مطهر، وكذا إذا كان بسبب المشي على الارض إلا أنه لم يكن لنجاسة الارض أو نجاسةِ ما عليه، بل كان لمثل جرح القدم حال المشي وتنجسها بالدم الخارج من الجرح.

 

(مسألة 508): الظاهر تحقّق التطهير لمثل الجورب إذا كان هو الواقي للقدم. لكن لا يطهر بالمشي إلا وجهه المماس للارض، دون الباطن المماس للرجل إذا نفذت له النجاسة أو رطوبتها بالمشي.

 

(مسألة 509): لا يكفي في تطهير القدم والنعل مسحُهما من النجاسة بالارض من دون المشي عليه.

 

(مسألة 510): الأحوط وجوباً عدم طهارة نعل الدابة بمجرد زوال النجاسة أو المتنجس عنه، بل لابد مع ذلك من مشيها على الارض. بخلاف


الصفحة 154

رجل الدابة فإنها تطهر بزوال عين النجاسة كسائر أجزاء جسمه، كما يأتي في المطهر التاسع.

 

الثالث: الشمس، فإنها تطهِّر الارض وكل مالا ينقل من الابنية وما ثبت فيه، وكذا الاشجار والزرع والنبات والثمر وإن حان قطافه.

 

(مسألة 511): يشترط في التطهير بالشمس اُمور:الأول: رطوبة الموضع. الثاني: جفافه بالشمس، بحيث يستند عرفاً لاشراقها عليه، ولا يكفي استناده لحرارته. نعم لابأس بمشاركة الريح بالنحو المتعارف في التجفيف.الثالث: زوال عين النجاسة إذا كان لها جرم ظاهر كالغائط والدم. دون مثل البول مما لا جرم له بعد التجفيف وإن بقي أثره. نعم إذا تكثر وتكاثف ففي كفاية جفافه بالشمس من دون أن يخفف بالماء إشكال، والأحوط وجوباً عدم طهارته.

 

(مسألة 512): إذا جف الموضع النجس بغير الشمس واُريد تطهيره بالشمس فلابد من بلّه، ولو بالماء النجس، فيطهر بتجفيف الشمس له.

 

(مسألة 513): لا تطهر الشمس الحصر والبواري وكل ما ينقل. وفي تطهيرها لمثل السفينة والسيارة ونحوهما من المنقولات التي لها نحو من السعة إشكال والأحوط وجوباً العدم، نعم ما يكون من غير المنقول عرفاً لوضعه على الارض واستقراره فيها كالبيوت الجاهزة ملحق بالارض. وكذا ما يعدّ من أجزاء الارض عرفاً كأحجارها وصخورها ونحو ذلك، دون مثل الحجر الموضوع في غير موضعه.

 

الرابع: الاستحالة إلى جسم آخر، بحيث يعد المستحال إليه مبايناً عرفاً للمستحال منه وناشئاً منه، كاستحالة الطعام والشراب النجسين اللذين


الصفحة 155

يتناولهما الحيوان المأكول اللحم روثاً وبولاً له، واستحالة الخشب المتنجس رماداً واستحالة الماء بخاراً وغير ذلك.

 

نعم يشكل تحققها بصيرورة الخشب فحم، فالأحوط وجوباً البناء على نجاسته لو كان الخشب نجس، بل لا إشكال في عدم تحققها بمثل صيرورة الطين والصخر ونحوها آجراً أو خزفاً أو جصاً أو نورة.

 

(مسألة 514): إذا استحال المتنجس بخاراً ثم استحال البخار عرقاً كان العرق طاهر، وكذا إذا استحال عين النجس بخاراً ثم استحال البخار عرق، إلا أن يصدق على العرق عنوان نجس كالمسكر فينجس حينئذٍ.

 

الخامس: الانقلاب، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلاً أو شيئاً آخر لا يصدق عليه الخمر ولا يكون مسكر، سواء انقلبت بنفسها أم بعلاج ولو بوضع شيء فيها كالملح ونحوه، سواء استهلك ذلك الغير في الخمر أم لم يستهلك، ويجري ذلك في كل مسكر وإن لم يكن خمر.

 

(مسألة 515): لابد في الانقلاب المطهر من تبدل حالِ ما كان متصفاً بالخمرية بحيث ينسلخ عنه اسم الخمر مع بقاء عينه. ولا يكفي مزجه بغيره بحيث يستهلك الخمر فيه ولا يصدق على المجموع عنوان الخمر أو لا يكون مسكراً بسبب التخفيف والمزج.

 

(مسألة 516): لابد في طهارة الخمر بالانقلاب من عدم وصول نجاسة خارجية من غير جهة الخمر إليها قبل الانقلاب فلو وضعت الخمر في إناء متنجس بغير الخمر ثم انقلب خلاًّ لم تطهر، وكذا لو لاقت نجاسة اُخرى غير الخمر. وكذا لو تنجّس الخل بغير الخمر ثم انقلب خمر، ثم انقلبت الخمر خل، فإنه لا يطهر في جميع ذلك.


الصفحة 156

السادس: الانتقال، فإنه مطهّر للمنتقِل منه، كانتقال دم نجس العين إلى البق والبرغوث والقمل ونحوه، فإنه مطهّر له. وأما انتقال دم طاهر العين لها فهو غير مطهِّر له، لانّه لم يكن نجساً عندما كان في باطن الحيوان حتّى يطهر بالانتقال.

 

(مسألة 517): إذا امتص العلق الدم من الإنسان أو نحوه مما هو طاهر العين ثم انفجر يشكل الحكم بطهارة الدم المذكور، والأحوط وجوباً إجراء حكم النجس عليه. وأما إذا امتص دم نجس العين ثم انفجر فلا إشكال في نجاسته. وكذا ما يمتصه الحيوان الكاسر من الدم النجس أو يشربه، ما دام في جوفه قبل أن يتحلل ويستحيل ويصير جزءً منه، فلو قاءه وجب الاجتناب عنه.

 

السابع: الإسلام، فإنه مطهّر للكافر النجس، حتى المرتد عن فطرة. وتطهر فضلاته المتصلة به معه.

 

(مسألة 518): يكفي في الإسلام الاقرار ظاهراً بالتوحيد والرسالة من دون إعلان بعدم الاعتقاد بمضمونهما أو بلوازمه من الضروريات التي يلزم من الاقرار به الاقرار به. والظاهر قبول الاقرار من الشخص بالنحو المذكور وإن علم بعدم الاعتقاد بأحد الامرين إذا كتم ذلك.

 

(مسألة 519): الظاهر قبول إسلام الصبي المميز الذي يدرك معنى الإسلام ويحسن وصفه.

 

الثامن: التبعية، فإنها مطهرة في موارد:

 

منها: ما إذا أسلم الكافر، فإن إسلامه كما يطهّره يطهّر ولدَه الصغار الذين لم يعلنوا الإسلام ولا الكفر. وكذا الحال في غير الاب ممن يعيش الطفل معه وفي كنفه كأقاربه وآسره إذا انقطع عن أبيه انقطاعاً تاماً لموت الاب، أو لنهبه من أبيه أو نحو ذلك.

 

ومنها: تبعية أواني الخمر لها إذا انقلبت وخرجت عن الخمرية، فإنها تطهر معه، وكذا الالات المستعملة في عملية الانقلاب المذكور والمصاحبة له


الصفحة 157

كغطاء الاواني المذكورة. وكذا ما يتعارف جعله فيها من الاجسام الطاهرة بالاصل سواء وضعت قبل صيرورته خمراً ـ كالتمر الذي يجعل في الماء للتخليل حتى يصير الماء خمراً ثم يصير خلاً ـ أم بعد صيرورته خمر، كالملح الذي يجعل في الخمر من أجل أن ينقلب خل.

 

ومنها: تبعية الاناء الذي يغسل فيه الثوب ونحوه له، فإنه وإن كان ينجس بملاقاة النجس الذي يغسل فيه وبملاقاة ماء الغسالة إلا أنه لا يحتاج إلى تطهير مستقل بعد تطهير ما يغسل فيه، بل يكفي غسله تبعاً لما يغسل فيه ويطهر معه بعد تفريغه من ماء الغسالة من دون حاجة إلى تثليث.

 

ومنها: طهارة يد الغاسل للميت وثوب الميت إذا غسل فيه وآلات تغسيله، فإنها تطهر بتمامية تغسيل الميت تبعاً لطهارته وهي في الحقيقة تطهر بغسلها مع الميت. نعم لا ينجس الميت بعد إتمام غسله بملاقاة الثوب قبل عصره، وإن كان الثوب لا يطهر إلا بالعصر.

 

التاسع: زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان وعن جسد غيره من جميع الحيوانات لو قيل بأنها تنجس بملاقاة النجس والمتنجس. وأما لوقلنا بأنها لا تنجس فلا يحتاج إلى زوال عين النجاسة أو المتنجس من أجل تطهيره، بل من أجل اجتناب ملاقاتهما وهما عليه.

 

(مسألة 520): إذا علم بملاقاة باطن الإنسان أو جسد غيره من الحيوانات للنجاسة، ثم احتمل زوال عينها عنه، فإذا لاقاها جسم طاهر برطوبة لم يحكم بنجاسته، بل يبقى على طهارته.

 

(مسألة 521): الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة، على تفصيل تقدم في المسألة (434) في فصل كيفية سراية النجاسة.

 

العاشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهّر لبوله وخرئه، وكذا لِعَرَقه بناء على أنه نجس. وكذلك استبراء الحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة.


الصفحة 158

والمراد بكونه مطهّراً لها أن ما يتجدد ويخرج منها بعد الاستبراء طاهر ابتداء، لا أنه يطهر بعد نجاسته.

 

(مسألة 522): يتحقق الاستبراء في الجلال بمنع الحيوان مدة طويلة عن أكل العذرة، بحيث يصدق عليه أنه ليس غذاؤه العذرة. وقد حُدّد شرعاً في الابل بأربعين يوم. وفي البقر بعشرين يوم، والأحوط الافضل ثلاثون، وأحوط منه أربعون. وفي الشاة بعشرة أيام، والأحوط الافضل أربعة عشر يوم، والأحوط وجوباً إلحاق الماعز بالشاة في ذلك. وفي البطة بخمسة أيام، والأحوط الافضل سبعة أيام. وفي الدجاجة بثلاثة أيام. وأما فيما عداها فالأحوط وجوباً ملاحظة أكثر الامرين من صدق أنه ليس غذاؤه العذرة ومن مضي مدة مناسبة لحجمه بالاضافة إلى ماسبق عده من الحيوانات.

 

(مسألة 523): يتحقق الاستبراء في الحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة بأن يحبس عنها ويعلف سبعة أيام أو يلقى على ضرع شاة هذه المدة.

 

(مسألة 524):نسل الجلال والحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة ـ بناء على حرمته ـ لا يحل لحمه ولا يطهر بوله ولا خرؤه بالاستبراء.

 

الحادي عشر: تغسيل الميت، فإنه مطهر له من نجاسته بالموت. لكنه يختص بالغسل التام، دون الناقص، للضرورة، ودون التيمم عند تعذر الغسل.

 

الثاني عشر: حجر الاستنجاء ونحوه مما يزيل الغائط عن موضع التخلّي، على تفصيل تقدم في أحكام التخلّي.

 

(مسألة 525): إذا علم المكلف بتنجس الجسم وشك في تطهيره بنى على عدمه. إلا مع قيام الامارة الشرعية على تحققه، كالبينة وإخبار ذي اليد.

 

(مسألة 526): لو علم بوقوع الغسل أو نحوه بعنوان التطهير وشك في صحته بني على صحته. أما إذا لم يعلم بوقوعه بعنوان التطهير وشك في تحقق شروط التطهير فلا يحكم به، بل ببقاء النجاسة.


الصفحة 159

(مسألة 527): إذا علم المكلف بتنجس بدن المسلم أو ثوبه أو إنائه أو نحو ذلك من متعلّقاته ثم غاب عنه بنى ظاهراً على طهارة ذلك المتنجس بشروط ثلاثة:

 

الأول: احتمال حصول التطهير لذلك المتنجس ولو من دون قصد.

 

الثاني: أن يعلم المسلم بأن الشيء الخاص الذي تحت يده قد تنجس.

 

الثالث: أن يتعامل مع ذلك الشيء الذي كان متنجّساً تعاملَه مع الطاهر، إما باستعماله فيما يشترط فيه الطهارة شرعاً ـ كشربه أو تقديمه ليشرب ـ أو باستعماله فيما لا يستعمل فيه النجس عادة، كما لو غمس يده التي كانت نجسة في ماء طاهر معرَّض لان يشرب أو يتوضأ منه.

  

 

خـــاتمة: في الأواني

 

(مسألة 528): أواني الخمر قابلة للتطهير بغسلها ثلاثاً مع الشروط المتقدمة في التطهير بالماء، ويجوز استعمالها بعد ذلك من دون فرق بين ما تنفذ فيه الرطوبة كإناء الخزف، وغيره كإناء الصِّفر.

 

(مسألة 529): يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الاكل والشرب والوضوء وغيرها من أنواع الاستعمال. ولا يحرم التزيين به، ولا اقتناؤها للادخار فقط.

 

(مسألة 530): إذا انحصر الغرض من الاناء عادة بالاستعمال حرم صنعه من الذهب والفضة، وأخذ الاُجرة عليه، وكذا يحرم بيعه وشراؤه، ويحرم ثمنه إن كان لهيئته دخل في بيعه وشرائه. وأما إذا كان البيع والشراء لمادته من دون دخل للهيئة فلا بأس به.وأما إذا لم ينحصر الغرض من الاناء بالاستعمال بل كان صالحاً له وللتزيين، أو متمحضاً في التزيين فلا بأس بصنعه وبيعه وشرائه ويحل ثمنه. أما بعد صنعه فلا بأس بالتزيين به واقتنائه للادخار حتى في القسم الأول.


الصفحة 160

(مسألة 531): يجوز استعمال الاناء المفضض، وهو الذي فيه قطعة أو قطع من الفضة. نعم هو مكروه. بل الأحوط وجوباً عدم الشرب من موضع الفضة، كما أن الأحوط وجوباً إلحاق المذهَّب بذلك.

 

(مسألة 532): لا إشكال في صدق الاناء على ما يتعارف وضع المأكول والمشروب فيه ليؤكل منه أو يشرب، وكذا ما يجعل فيه الماء ليتوضأ به أو يغتسل منه أو نحوهم، والأحوط وجوباً ذلك في مثل الابريق، دون مثل الملاعق مما يعد من سنخ آلات الاكل والشرب ونحوهم.

 

(مسألة 533): لا يصدق الاناء على ما يتعارف خزن الشيء فيه من دون أن يعد لان يؤكل أو يشرب منه كمخازن المياه وصفائح الدهن، وكذا ما يتعارف وضع بعض الاُمور فيه للاستعمال غير الاكل والشرب والغسل ونحوهم، كظروف العطر والتبغ وغيرهم، وما يصنع بيتاً للقرآن الشريف والعوذة ونحوهما لحفظها أو التزيُّن به. بل يشكل صدقه على مثل زجاجة المشروبات الغازية وإن اُعدَّت لان يشرب به. فلا بأس باستعمال ما يصنع بهيئتها من الذهب والفضة.

 

(مسألة 534): ما شك في صدق الاناء عليه جاز استعماله وإن كان من الذهب أو الفضة.

 

(مسألة 535): لا فرق في الحرمة بين أن يكون الذهب والفضة خالصين وأن يكونا مغشوشين، إذا لم يكن الغش مانعاً من صدق الذهب والفضة على المادة التي يصنع منها الاناء.

 

(مسألة 536): إذا شك في كون الاناء من الذهب أو الفضة جاز استعماله.

 

والحمد لله رب العالمين


الصفحة 161

كتاب الصلاة

  

 

وهي إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام، بل هي أوّلها وأفضلها بعد الايمان، وهي أصل الإسلام وعمود الدين ووجهه، وهي آخر وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصايا الانبياء (عليهم السلام) وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، كما تضمن ذلك الاخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة الاطهار (عليهم السلام).

 

وفي بعضها: أن من ترك صلاته متعمداً فقد برئت منه ملة الإسلام، وأنّه ما بين الكفر والايمان إلا ترك الصلاة. وهي الصلة بين العبد وربه، والمذكِّرة له به.

 

فينبغي الاهتمام به، والتعاهد له، والتوجه والخشوع فيه، والتأنِّي في أدائه، وإتمام ركوعها وسجودها وسائر أجزائه، فإنها إن قُبلت قُبِل ما سواه، وإن رُدَّت ردَّ ما سواه.

 

وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة». ولا يسعنا استقصاء ما ورد في فضله، ويكفينا ما عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو كان على باب دار أحدكم نهر واغتسل في كل يوم منه خمس مرات أكان يبقى في جسده من الدرن شيء؟ قلت: ل. قال: فإن الصلاة كمثل النهر الجاري كلما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب». وما عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «صلاة الفريضة خير من


الصفحة 162

عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهباً يتصدق منه حتّى يفنى».

 

ويحزّ في النفس ما نراه اليوم من التسامح والتهاون من كثير من أهل هذه الاُمّة بهذه الفريضة العظيمة والاستخفاف بها فـ (إنا لله وإنا إليه راجعون)، ونرجوا أن يكون ما قدّمناه رادعاً عن ذلك ومحفِّزاً للاهتمام بهذه الفريضة، (فإن الذكرى تنفع المؤمنين). ومنه سبحانه وتعالى نستمدّ العون والتوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة