الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 144

الفصل الرابع

 

فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسة

 

تجوز الصلاة في النجاسة في موارد:

 

الاول: دم الجروح والقروح في البدن واللباس، حتى ينقطع عنها الدم انقطاع برء.

 

(مسألة 464): يختص العفو بما إذا كانت سراية النجاسة مستندة لطبيعة الجرح أو القرح بمقتضي المتعارف. أما لو استندت لامر خارج عن ذلك فلا عفو، كما لو مسّ الجرح بيده فتنجست، فإنه لا يعفى عن نجاسته.

 

(مسألة 465): كما يعفى عن الدم في الجروح والقروح يعفى عن القيح الخارج من الجرح أو القرح والدواء الموضوع عليهما والعرق المتنجس بهم. نعم يشكل العفو عن الاشياء الخارجية الملاقية للجرح أو القرح، كما لو وقع عليه ماء جرى منه للموضع الطاهر.

 

(مسألة 466): الظاهر عدم العفو عن دم الجروح والقروح الباطنية، كدم الرعاف وقروح المعاء الذي قد ينزل من الاسافل ودم البواسير. بل يشكل العفو عن دم البواسير الظاهرة، والاحوط وجوباً التطهير منه.

 

(مسألة 467): إذا كانت الجروح أو القروح متقاربة بحيث لا يجدي عرفاً التطهير من بعضها في تخفيف النجاسة لتعرّض ما ينجس بسببه للنجاسة بسبب الاخر لم يجب التطهير منه عند برئه، وإن كان يوجب تخفيف النجاسة دقة، بل ينتظر بالتطهير برء الجميع.


الصفحة 145

وإن كانت متباعدة فإذا برئ بعضها فالاحوط وجوباً التطهير منه وإن لم يبرأ الباقى.

 

(مسألة 468): إذا شك في دم أنه من دم الجروح أو القروح أو من غيره من أقسام الدم النجس وجب التطهير منه.

 

الثاني: الدم دون الدرهم في اللباس، وأما في البدن فالاحوط وجوباً عدم العفو عنه.

 

(مسألة 469): لا عفو عن دم الحيض وإن كان قليل. وكذا دم النفاس على الاحوط وجوب. وأما دم الاستحاضة فالظاهر أنه كسائر الدماء يعفى عنه إذا كان دون الدرهم، وإن كان الاحوط استحباباً الاجتناب عنه.

 

(مسألة 470): لا يعفى عن دم ما لا يؤكل لحمه غير الانسان وإن كان أقل من درهم. والاحوط وجوباً عدم العفو عن دم الميتة ودم نجس العين أيض.

 

(مسألة 471): العفو المتقدم إنما هو عن الدم الخالص دون المخلوط بغيره من طاهر أو نجس، ودون المتنجس به، فلا تصح الصلاة في جميع ذلك، وإن كان أقل من الدرهم.

 

(مسألة 472): إذا تفشّى الدم من أحد الجانبين إلى الاخر فهو دم واحد. وكذا إذا وقع الدم في الجانبين من مكان واحد إذا اتصلا حتى صارا دماً واحد. وإن لم يتصلا فهما دمان فيلزم ملاحظة سعة مجموعهم. وعلى ذلك يجري الدم في الثوب ذي الطبقات ـ كالظهارة والبطانة ـ فإنه إن اتصل الدم في الطبقات لتلاصقها كان دماً واحد، وإن لم يتصل كان دمين.

 

(مسألة 473): إذا شك في أن الدم الموجود في الثوب من المستثنيات او من غيره ـ كدم الحيض ـ بنى على العفو عنه. وكذا إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو دون ذلك.


الصفحة 146

(مسألة 474): الظاهر أن المدار في التقدير على الدرهم الشايع استعماله في عصر الصادقين (عليهم السلام)، والاحوط وجوباً الاقتصار فيه على ما يكون قطره سنتمترين وثلاثة ملمترات.

 

الثالث: مالا تتم به الصلاة وحده، لعدم إمكان ستر عورة الرجل به. كالخف والجورب والمنديل الصغير والتكة والقلنسوة والخاتم وغيره. فإنه لا بأس بالصلاة في جميع ذلك وإن أصابته النجاسة، إلا اذا كانت مما لا يؤكل لحمه فالاحوط وجوباً عدم العفو.

 

(مسألة 475): الاحوط وجوباً عدم العفو عن نجاسة المحمول غير الملبوس إذا كان مما تتم به الصلاة كالثوب يحمل في الصلاة من دون لبس.

 

(مسألة 476): لا يعفى عن الملبوس المتخذ من نجس العين أو الميتة وإن كان مما لا تتم به الصلاة، وكذا لا يعفى عن الميتة التابعة للملبوس كالسيف الذي يكون قرابه من جلد الميتة، بل الاحوط وجوباً عدم العفو عن النجس والميتة المحمولين من دون لبس كالمحفظة المتخذة من جلد الميتة. وأولى بذلك ما إذا كان غير مأكول اللحم، إذا كان طاهر، كالمحفظة المتخذة من شعر الارنب فضلاً عمّا إذا كان نجساً كالذي يتخذ من شعر الكلب مثل.

 

الرابع: ثوب الاُم المربية لطفله، فإنّه معفوٌ عنه بشروط:

 

الاول: أن تكون نجاسته ببوله، دون غيره مما يخرج منه، فضلاً عن النجاسة الاجنبية عنه.

 

الثاني: أن لا يكون لها إلا ثوب واحد. والاحوط وجوباً أن تكون بحيث يصعب عليها تحصيل غيره وإن لم يبلغ مرتبة الحرج.

 

الثالث: أن تغسله في اليوم مرة. والاحوط وجوباً أن يكون غسله بحيث تقدر على حفظ طهارته لاكثر من صلاة مع عدم لزوم الحرج من ذلك. كما أن الاحوط وجوباً أن يكون غسله في النهار.


الصفحة 147

(مسألة 477): لا يلحق بالاُم غيرها ممن يربي الطفل من النساء فضلا عن الرجال.

 

(مسألة 478): إذا كان عندها ثياب متعددة تحتاج إلى لبسها جميعا لبرد أو نحوه فهي بحكم الثوب الواحد.

 

(مسألة 479): لا يعفى عن نجاسة بدنها من بول ولده، بل لابد من تطهيره للصلاة.

 

الخامس: جميع موارد الاضطرار للصلاة مع النجاسة أو لزوم الحرج من تجنبه. وقد تقدم حكم الانحصار بالثوب النجس في المسألة (449) من الفصل السابق.

  

 

الفصل الخامس

 

في التطهير من النجاسات

 

وهو يختلف باختلاف المطهرات، وهي اُمور..

 

الأول: الماء المطلق الطاهر، وهو مطهر لكل متنجس يصل إليه ويستولي عليه. بل تقدم في المسألة (11) في الفصل الأول من أحكام المياه أنه يطهر الماء المطلق النجس.وأما الماء المضاف وسائر المائعات فلا تطهر به إلا أن تستهلك فيه لغلبته عليها بكثرته بحيث تنعدم فيه عرف. ولابد في طهارتها حينئذٍ من طهارة الماء حين استهلاكها فيه لاعتصامه بالكرية أو بالمادة أو بالمطر.

 

إذا عرفت هذ، فالكلام في مقامين:

 

المقام الأول: في شروط مطهرية الماء للمتنجس باستيلائه عليه.

 

(مسألة 480): لابد في تطهير الجسم بالماء من زوال عين النجاسة عرف، ولا يضر بقاء الاثر من اللون أو الرائحة. كما أنه لو كان متنجساً بالمتنجس


الصفحة 148

ـ كاللبن أو التراب المتنجس ـ فلابد من زوال عينه أيض، إلا أن يطهر المتنجس بغسله بالماء مع ما تنجس به، كالثوب الطاهر ينجس بملاقاة الحصى المتنجس فيطهران بغسلهما معاً بالماء.

 

(مسألة 481): بعض ما ينفذ فيه النجاسة كالثياب والفراش يحتاج زوال عين النجاسة فيها إلى عناية، ولا يكفي فيه مجرد وصول الماء بصب أو غمس، بل لابد من فركه أو نحوه مما يحقق الغسل عرف.

 

(مسألة 482): الدسومة إذا لم تبلغ مرتبة الجرم المانع من وصول الماء للمحل النجس لا تمنع من التطهير.

 

(مسألة 483): يشترط في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو المتعارف، فإذا كان المتنجس صلباً لا ينفذ الماء فيه ولم تدخل النجاسة في أعماقه كفى صب الماء عليه وانفصاله عنه، وإذا كان مما ينفذ الماء فيه كالفراش والثياب والاسفنج فلابد من إخراج ماء الغسالة منه بعصر أو غمز أو نفض أو نحوه، ويكفي توالي الصبّ عليه حتى يخرج ماء الغسالة منه ويخلفه غيره.

 

وإذا لم ينفصل وتجمّع في موضع بقي ذلك الموضع نجس، بل الأحوط وجوباً المبادرة بانفصاله على النحو المتعارف في غسل القذارات العرفية وعدم بقائه مدة أطول من ذلك.نعم لا يضر تخلف قليل من ماء الغسالة في الجسم المغسول بالنحو المتعارف في الغسل بالماء. وأما مع الغسل بالمعتصم ـ كرّاً كان أو غيره ـ فلا يعتبر شيء من ذلك، بل يكفي وصول الماء للموضع المتنجس وإن لم ينفصل عنه.

 

(مسألة 484): لا يضر تعدي ماء الغسالة من الموضع النجس بسبب تطهيره للموضع الطاهر المتصل به، فلو كان موضع من ذراعه نجساً فصبَّ عليه الماء فجرى منه على كفه ووقع على الارض لم تنجس كفُّه. وإذا لم ينفصل عن كفِّه في المثال لقلّة الماء لم تطهر الكف، بل تنجس بماء الغسالة. وكذا إذ


الصفحة 149

لم يتصل الموضع الطاهر بالموضع النجس الذي وصل منه الماء له، كما إذا طهر وجهه فتقاطر ماء الغسالة على بطنه فإنه ينجس بطنه.

 

(مسألة 485): إذا كان المتنجس صلباً قد تنجست أعماقه ولا ينفذ فيه ماء التطهير، كالشمع الذائب إذا تنجس ثم جمد فلا يطهر إلا ظاهره الملاقي للماء ويبقى باطنه نجس. وحينئذٍ إذا اُزيل منه سطحه الظاهر وظهر ما تحته فهو نجس. ولو شك في إزالة ظاهره وتبدُّل سطوحه حكم بنجاسته أيض.

 

(مسألة 486): إذا كان للمتنجس صلابة تمنع من نفوذ الماء في باطنه بمجرد وصوله وإن أمكن نفوذه فيه ببطء فله صورتان:

 

الاُولى: أن يكون باطنه متنجساً قبل تصلبه، كالصابون المصنوع من الدهن المتنجس والجبن المصنوع من الحليب المتنجس والوحل المتنجس إذا انجمد حتى صار طين، والظاهر أنه لا يطهر لا بالماء القليل ولا بالماء المعتصم مهما طال اتصاله به إذا بقي على تماسكه، إذ لا ينفذ في باطنه حينئذٍ إلا رطوبة لا يصدق عليها الماء أو بلل كثير يمتزج بأجزائه بنحو يكون ماءً مضافاً ولا يكون ماءً مطلق.

 

نعم يمكن تطهير مثل الطين المتجمد إذا ذاب في الماء المعتصم واستهلك فيه من دون أن يخرجه عن الاطلاق، فإنه يكون طاهراً إذا تجمّع بعد ذلك ورسب في الماء.

 

الثانية: أن يتنجس ظاهره بعد تصلبه، فإن لم تنفذ الرطوبة النجسة لباطنه أمكن تطهيره بالماء سواء كان معتصماً أم لم يكن. وكذا إذا نفذت فيه رطوبة من النجاسة غير مسرية. أما إذا نفذت فيه رطوبة مسرية من النجاسة فالحكم فيه كما في الصورة الاُولى.

 

(مسألة 487): اللحم الطري إذا طبخ بماء متنجس أمكن تطهيره بغسله


الصفحة 150

بالماء. وأما اللحم المجفف فإن علم بنفوذ الرطوبة المسرية لباطنه امتنع تطهيره بالماء، وإن لم يعلم بذلك،بل علم أو احتمل كون الرطوبة النافذة باطنه غير مسرية أمكن تطهيره بغسله بالماء، وإن كان الأولى إطعامه للاطفال ونحوهم ممن لا تكليف عليه. ويجري هذا التفصيل في جميع ما يطبخ بالماء المتنجس.

 

(مسألة 488): لابد في التطهير بالماء القليل من ورود الماء على المتنجس، ولا يكفي غمس المتنجس بالماء، بل ينجس الماء حينئذٍ ولا يطهر المتنجس. نعم ما يتعارف في تطهيره غسله داخل الماء المجموع لا فرق بين ورود الماء عليه ووروده على الماء، كالثوب يطهر بغسله في الطست الذي يجتمع فيه الماء.

 

(مسألة 489): إذا طهر الثوب المتنجس ثم وجد فيه شيئاً من الطين أو دقيق الاشنان أو الصابون فإن كان ذلك الشيء مما يطهر ظاهره بالغسل لان له نحواً من الصلابة كالاشنان بنى على طهارة ظاهره كالثوب لغسله معه تبع، وإلا تعيّن البناء على نجاسته ونجاسة الموضع الذي هو فيه من الثوب وطهارة باقي الثوب.

 

المقام الثاني: في العدد اللازم في التطهير.

 

يكفي في تطهير المتنجس استيلاء الماء عليه ـ بالشروط المتقدمة ـ مرة واحدة، إلا في موارد:

 

الأول: المتنجس بالبول ثوباً كان أو جسداً أو غيرهم، فإنه لا يطهر بالماء القليل إلا مع الصب أو الغسل مرتين بأن يغسل بالماء أو يصب عليه، ثم يقطع الماء عنه وينفصل ماء الغسالة منه، ثم يغسل أو يصب عليه الماء ثم يفصل ماء الغسالة عنه. ولا يكفي استمرار الغسل أو الصب فيه مرة واحدة مدة طويلة تعادل المرتين في الزمن.

 

(مسألة 490): لابد من زوال عين النجاسة بالمرة الاُولى، ولا يكفي


الصفحة 151

زوالها بهما مع.

 

(مسألة 491): سبق في المسألة (481) أن الثياب ونحوها لابد فيها من الغسل. ولكن يكفي في ثبوت المتنجس ببول الصبي والصبية اللذين لم يتغذيا بالطعام صب الماء. بل يكفي في بول الصبي الصب مرة واحدة. والأحوط وجوباً فيهما معاً العصر بعد الصب.

 

(مسألة 492): يسقط التعدد في البول مع الغسل بالماء المعتصم كُراً كان أو ذا مادة أو مطر.

 

الثاني: الاناء، فإنه إذا تنجس لا يطهر بالماء القليل إلا إذا غسل ثلاث مرات بجعل الماء فيه كل مرة بنحو يصل إلى موضع النجاسة ثم يفرغ منه. أما إذا طهر بالماء المعتصم ـ كُراً كان أو غيره ـ فيكفي غسله مرة واحدة.

 

(مسألة 493): يلحق بالاناء كل موضع لا يمرّ فيه الماء مرور، وينفصل عنه، بل يجتمع فيه ويقر في قعره كالحُب، بل حتى مثل الحوض والحفيرة.

 

(مسألة 494): إذا أمكن تطهير الاناء ونحوه من دون أن يتجمع فيه الماء أجزأ غسله مرة واحدة، كما إذا كان قليل التقعير، أو كان مثقوباً في أسفله بنحو ينزل الماء منه كالمغسلة التي في أسفلها ثقب لجريان الماء، وكذا إذا تنجس ظاهر الاناء واُريد تطهيره.

 

(مسألة 495): يجب في تطهير الاناء الذي يشرب فيه الكلب أن يغسل أولاً بالتراب، ثم بالماء مرّتين. من دون فرق بين شربه للماء وشربه لبقية المائعات.

 

(مسألة 496): الأحوط وجوباً الحاق لطع الكلب للاناء ووقوع لعابه فيه بشربه منه في الغسل مرة بالتراب ثم ثلاث مرات بالماء. وأما ملاقاته للاناء بغير ذلك مما يوجب تنجيسه له فلا يجب معها إلا الغسل ثلاث مرات بالماء وحده من دون تراب.


الصفحة 152

(مسألة 497): لابد من طهارة التراب الذي يغسل به الاناء كالماء.

 

(مسألة 498): لابد في الغسل بالتراب من أن يكون التراب ممزوجاً بالماء بمقدار معتدّ به، بحيث يصدق أن الغسل بالتراب، ثم ينظف الاناء من التراب بالماء نظير الغسل بالصابون والاشنان والسدر ونحوه.

 

(مسألة 499): يجب في تطهير الاناء الذي يشرب منه الخنزير الغسل سبع مرات.

 

(مسألة 500): الأحوط وجوباً غسل الاناء الذي يتنجس بموت الجرذ ـ وهو الكبير من الفأر ـ فيه سبع مرات، بل يستحب فيه ذلك وإن لم يتنجس بموته فيه لعدم سريان الرطوبة للاناء مما تحله الحياة من جسده الميت.

 

(مسألة 501): يسقط التعدد في غسل الاناء بالماء المعتصم، كما سبق. لكن لا يسقط معه الغسل بالتراب إذا تنجس بشرب الكلب منه ونحوه.

 

(مسألة 502): الاناء ونحوه إذا كان كبيراً أو مثبتاً في موضعه ـ كالحوض إذا طهر بالماء القليل وكان يصعب أو يتعذر تفريغه من ماء الغسالة رأساً يكفي تفريغه بالواسطة، ولا يضر تقاطر ماء الغسالة فيه حال الاخراج، كما لا يضر فيه نجاسة آلة التفريغ بسبب ماء الغسالة الذي يفرغ بها تدريج، نعم الأحوط وجوباً تطهيرها لكل غسلة.

 

(مسألة 503): لا يعتبر التوالي بين الغسلات في كل ما يجب فيه التعدد، بل يكفي تحقق العدد المعتبر ولو مع الفصل بين الغسلات بزمان طويل. نعم تقدم في المسألة (483) أن الأحوط وجوباً المبادرة لاخراج ماء الغسالة في كل غسلة بمجرد تماميته، وعدم تركه مدة طويلة مع المتنجس المغسول به.

 

الثاني من المطهرات: الارض. وهي تطهّر باطن القدم وما يتوقّى به
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة