الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

آيات السجود

 

(مسألة 654): الأحوط - استحبابا - الاتيان بجلسة الاستراحة وهي الجلوس بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى، والثالثة مما لا تشهد فيه. (تتميم): يجب السجود عند قراءة آياته الأربع في السور الأربع وهي ألم تنزيل عند قوله تعالى: (ولا يستكبرون) وحم فصلت عند قوله: (تعبدون)، والنجم، والعلق في آخرهما، وكذا يجب على المستمع إذا لم يكن في حال الصلاة، فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود، وسجد بعد الصلاة على الأحوط، ويستحب في أحد عشر موضعا في الأعراف عند قوله تعالى: (وله يسجدون) وفي الرعد عند قوله تعالى: (وظلالهم بالغدو والآصال)، وفي النحل عند قوله تعالى: (ويفعلون ما يؤمرون) وفي بني إسرائيل عند قوله تعالى: (ويزيدهم خشوعا) وفي مريم، عند قوله تعالى: (وخروا سجدا وبكيا) وفي سورة الحج في موضعين عند قوله: (أن الله يفعل ما يشاء) وعند قوله: (لعلكم تفلحون) وفي الفرقان عند قوله (وزادهم نفورا) وفي النمل عند قوله: (رب العرش العظيم) وفي " ص " عند قوله: (خر ركعا وأناب)، وفي الانشقاق عند قوله: (لا يسجدون) بل الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود.

 

سجود الشكر

 

(مسألة 655): ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح، ولا تشهد ولا تسليم، نعم يستحب التكبير للرفع منه، بل الأحوط - استحبابا - عدم تركه، ولا يشترط فيه الطهارة من الحدث، ولا الخبث، ولا الاستقبال ولا الطهارة محل السجود، ولا الستر، ولا صفات الساتر، بل يصح حتى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرفا فيه، والأحوط - وجوبا - فيه السجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة على الأرض، أو ما في حكمها وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو، والانخفاض، ولا بد فيه من النية، وإباحة المكان، ويستحب فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة.

 

(مسألة 656): يتكرر السجود بتكرر السبب، وإذا شك بين الأقل والأكثر، جاز الاقتصار على الأقل، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع بقية المساجد، أو الجلوس.

 

(مسألة 657): يستحب السجود - شكرا لله تعالى - عند تجدد كل نعمة، ودفع كل نقمة، وعند تذكر ذلك، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة، بل كل فعل خير، ومنه اصلاح ذات البين، ويكفي سجدة واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير الخدين، أو الجبينين أو الجميع، مقدما الأيمن على الأيسر، ثم وضع الجبهة ثانيا، ويستحب فيه

 

 

افتراش الذراعين، والصاق الصدر والبطن بالأرض، وأن يمسح موضع سجوده بيده، ثم يمرها على وجهه، ومقاديم بدنه، وأن يقول فيه " شكرا لله شكرا لله " أو مائة مرة " شكرا شكرا " أو مائة مرة " عفوا عفوا " أو مائة مرة " الحمد لله شكرا " وكلما قاله عشر مرات قال " شكرا لمجيب " ثم يقول: " يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره عددا، ويا ذا المعروف الذي لا ينفذ أبدا، يا كريم يا كريم يا كريم "، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما يصح السجود عليه، والسجود على المساجد السبعة.

 

(مسألة 658): يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى، بل هو من أعظم العبادات وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد، ويستحب إطالته.

 

(مسألة 659): يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين عليهم السلام، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا بد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم (ع) والحضور في مشاهدهم، جمعنا الله تعالى وإياهم في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين.

 

الفصل السابع

في التشهد

 

وهو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، وفي الثلاثية، والرباعية مرتين، الأولى كما ذكر، والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة، وهو واجب غير ركن، فإذا تركه - عمدا - بطلت الصلاة، وإذا تركه - سهوا - أتى به ما لم يركع، وإلا قضاه بعد الصلاة على الأحوط، وكيفيته على الأحوط " أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآله محمد " ويجب فيه الجلوس والطمأنينة وأن يكون على النهج العربي مع الموالاة بين فقراته، وكلماته، والعاجز عن التعلم إذا لم يجد من يلقنه، يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة مثل أن يقول: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله " وإن عجز فالأحوط وجوبا أن يأتي بترجمته وإذا عجز عنها أتى بسائر الأذكار بقدره.

 

(مسألة 660): يكره الاقعاء فيه، بل يستحب فيه الجلوس متوركا كما تقدم فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر: " الحمد لله " أو يقول: " بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء لله، أو الأسماء الحسنى، كلها لله "، وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع، وأن يكون نظره إلى حجره، وأن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله: " وتقبل شفاعته وارفع درجته " في التشهد الأول، وأن يقول: " سبحان الله " سبعا بعد التشهد الأول، ثم يقوم، وأن يقول حال النهوض عنه: " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وأن تضم المرأة فخذيها إلى نفسها، وترفع ركبتيها عن الأرض.

 

الفصل الثامن

في التسليم

 

وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها، وبه يخرج عنها وتحل له منافياتها، وله صيغتان، الأولى: " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " والثانية " السلام عليكم " بإضافة " ورحمة الله وبركاته " على الأحوط وإن كان الأظهر عدم وجوبها، فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة، وإذا بدأ بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس، وأما قول " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " فليس من صيغ السلام، ولا يخرج به عن الصلاة، بل هو مستحب.

 

(مسألة 661): يجب الاتيان بالتسليم على النهج العربي، كما يجب فيه الجلوس والطمأنينة حاله، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم المتقدم.

 

(مسألة 662): إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة، وكذا إذا فعل غيره من المنافيات، وإذا نسي التسليم حتى وقع منه المنافي فالظاهر صحة الصلاة وإن كانت إعادتها أحوط، وإذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة، إذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا، وإلا أتى بالسجدتين، والتشهد، والتسليم، وسجد سجدتي السهو لزيادة السلام.

 

(مسألة 663): يستحب فيه التورك في الجلوس حاله، ووضع اليدين على الفخذين، ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد.


 

الفصل التاسع

في الترتيب

 

يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت فإذا عكس الترتيب فقدم مؤخرا، فإن كان عمدا بطلت الصلاة، وإن كان سهوا، أو عن جهل بالحكم من غير تقصير، فإن قدم ركنا على ركن بطلت، وإن قدم ركنا على غيره - كما إذا ركع قبل القراءة - مضى وفات محل ما ترك ولو قدم غير الركن عليه تدارك على وجه يحصل الترتيب، وكذا لو قدم غير الأركان بعضها على بعض.

 

الفصل العاشر

في الموالاة

 

وهي واجبة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمدا وسهوا، ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود، وقراءة السور الطوال، وأما بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها. وإن لم يكن دخيلا في حفظ مفهوم الصلاة، فوجوبها محل إشكال، والأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين العمد، والسهو.

 

الفصل الحادي عشر

في القنوت

 

وهو مستحب في جميع الصلوات، فريضة كانت، أو نافلة على إشكال في الشفع، والأحوط الاتيان به فيها برجاء المطلوبية، ويتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية، خصوصا في الصبح، والجمعة، والمغرب، وفي الوتر من النوافل، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، إلا في الجمعة، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى، وبعده في الثانية، وإلا في العيدين ففيهما خمسة قنوتات في الأولى، وأربعة في الثانية، وإلا في الآيات، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى وقبله في الثانية، بل خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وإلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع، وبعده على إشكال في الثاني، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى (ع) وهو: " هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل - صلى الله عليه وآله - " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون " طال والله هجوعي، وقل قيامي وهذا السحر، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا، ولا نفعا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا " كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو: " لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين "، وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا، وأحياءا، وأن يقول سبعين مرة: " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول: " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والاكرام، لجميع ظلمي وجرمي، واسرافي على نفسي وأتوب إليه "، سبع مرات، وسبع مرات " هذا مقام العائذ بك من النار " ثم يقول: " رب أسأت، وظلمت نفسي، وبئس ما صنعت، وهذي يدي جزاء بما كسبت، وهذي رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود " ثم يقول: " العفو " ثلاثمائة مرة ويقول: " رب اغفر لي، وارحمني، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم ".

 

(مسألة 664): لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما يتيسر من ذكر، أو دعاء أو حمد، أو ثناء، ويجزي سبحان الله خمسا أو ثلاثا، أو مرة، والأولى قراءة المأثور عن المعصومين عليهم السلام.

 

مستحبات القنوت

 

(مسألة 665): يستحب التكبير قبل القنوت، ورفع اليدين حال التكبير، ووضعهما، ثم رفعهما حيال الوجه، قيل: وبسطهما جاعلا باطنهما نحو السماء، وظاهرهما نحو الأرض، وأن تكونا منضمتين مضمومتي الأصابع، إلا الابهامين، وأن يكون نظره إلى كفيه.

 

(مسألة 666): يستحب الجهر بالقنوت للإمام والمنفرد، والمأموم ولكن يكره للمأموم أن يسمع الإمام صوته.

 

(مسألة 667): إذا نسي القنوت وهوى، فإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع رجع، وإن كان بعد الوصول إليه قضاه حين الانتصاب بعد الركوع، وإذا ذكره بعد الدخول في السجود قضاه بعد الصلاة جالسا مستقبلا، والأحوط ذلك فيما إذا ذكره بعد الهوي إلى السجود قبل وضع الجبهة، وإذا تركه عمدا في محله، أو بعد ما ذكره بعد الركوع فلا قضاء له.

 

(مسألة 668): الظاهر أنه لا تؤدى وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير العربي، وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة.

 

الفصل الثاني عشر

في التعقيب

 

وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر، والدعاء، ومنه أن يكبر ثلاثا بعد التسليم، رافعا يديه على نحو ما سبق، ومنه - وهو أفضله - تسبيح الزهراء (ع) وهو التكبير أربعا وثلاثين، ثم الحمد ثلاثا وثلاثين ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين، ومنه قراءة الحمد، وآية الكرسي، وآية شهد الله، وآية الملك، ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له.

 

الفصل الثالث عشر

في صلاة الجمعة

 

وفي فروعها:

 

الأول: صلاة الجمعة ركعتان، كصلاة الصبح وتمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففي الأولى منهما يقوم الإمام ويحمد الله ويثني عليه ويوصي بتقوى الله ويقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا، وفي الثانية يقوم ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على محمد صلى الله عليه وآله وعلى أئمة المسلمين عليهم السلام ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات.

 

الثاني: يعتبر في القدر الواجب من الخطبة: العربية، ولا تعتبر في الزائد عليه، وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى الله.

 

الثالث: صلاة الجمعة واجبة تخييرا، بمعنى: أن المكلف مخير يوم الجمعة بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية وبين الاتيان بصلاة الظهر، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر.

 

الرابع: يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور: 1 - دخول الوقت، وهو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله. 2 - اجتماع سبعة أشخاص، أحدهم الإمام، وإن كان تصح صلاة الجمعة من خمسة نفر أحدهم الإمام إلا أنه حينئذ لا يجب الحضور معهم. 3 - وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة وغيرها - على ما نذكرها في صلاة الجماعة -.

 

الخامس: تعتبر في صحة صلاة الجمعة أمور: 1 - الجماعة، فلا تصح صلاة الجمعة فرادى ويجزي فيها ادراك الإمام في الركوع الأول بل في القيام من الركعة الثانية أيضا فيأتي مع الإمام بركعة وبعد فراغه يأتي بركعة أخرى. 2 - أن لا تكون المسافة بينها وبين صلاة جمعة أخرى أقل من فرسخ فلو أقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا جميعا إن كانتا مقترنتين زمانا وأما إذا كانت إحداهما سابقة على الأخرى ولو بتكبيرة الاحرام صحت السابقة دون اللاحقة، نعم إذا كانت إحدى الصلاتين فاقدة لشرائط الصحة فهي لا تمنع عن إقامة صلاة جمعة أخرى ولو كانت في عرضها أو متأخرة عنها. 3 - قراءة خطبتين قبل الصلاة - على ما تقدم - ولا بد من أن تكون الخطبتان بعد الزوال، كما لا بد أن يكون الخطيب هو الإمام.

 

السادس: إذا أقيمت الجمعة في بلد واجدة لشرائط الوجوب والصحة وجب الحضور على الأحوط، نعم لا يجب الحضور حالة الخطبة على الأظهر.

 

السابع: يعتبر في وجوب الحضور أمور: 1 - الذكورة، فلا يجب الحضور على النساء. 2 - الحرية، فلا يجب على العبيد. 3 - الحضور، فلا يجب على المسافر سواء في ذلك المسافر الذي وظيفته القصر ومن كانت وظيفته الاتمام كالقاصد لإقامة عشرة أيام. 4 - السلامة من المرض والعمى، فلا يجب على المريض والأعمى. 5 - عدم الشيخوخة، فلا يجب على الشيخ الكبير. 6 - أن لا يكون الفصل بينه وبين المكان الذي تقام فيه الجمعة أزيد من فرسخين، كما لا يجب على من كان الحضور له حرجيا وإن لم يكن الفصل بهذا المقدار، بل لا يبعد عدم وجوب الحضور عند المطر وإن لم يكن الحضور حرجيا.

 

الثامن: الأحوط عدم السفر بعد زوال الشمس يوم الجمعة من بلد تقام فيه الجمعة واجدة للشرائط.

 

التاسع: لا يجوز التكلم أثناء اشتغال الإمام بالخطبة، والأحوط الاصغاء إليها لمن يفهم معناها.

 

العاشر: يحرم البيع والشراء بعد النداء لصلاة الجمعة إذا كانا منافيين للصلاة ولكن الأظهر صحة المعاملة وإن كانت محرمة.

 

الحادي عشر: من يجب عليه الحضور إذا تركه وصلى صلاة الظهر فالأظهر صحة صلاته.

 

المبحث الثالث

منافيات الصلاة

 

وهي أمور:

الأول: الحدث، سواء أكان أصغر، أم أكبر، فإن مبطل للصلاة أينما وقع في أثنائها عمدا أو سهوا، نعم إذا وقع قبل السلام سهوا فقد تقدم أن الظاهر صحة صلاته، ويستثنى من الحكم المذكور المسلوس والمبطون ونحوهما، والمستحاضة كما تقدم.

 

الثاني: الالتفات بكل البدن عن القبلة ولو سهوا، أو قهرا، من ريح أو نحوها، والساهي إن لم يذكره إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء، أما إذا ذكره في الوقت أعاد، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين واليسار فلا إعادة - حينئذ - فضلا عن القضاء، ويلحق بالالتفات بالبدن الالتفات بالوجه خاصة مع بقاء البدن على استقباله إذا كان الالتفات فاحشا فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد، وعدم وجوب القضاء مع السهو إذا كان التذكر خارج الوقت، ووجوب الإعادة إذا كان التذكر في الوقت وكان انحراف الوجه بلغ نقطتي اليمين واليسار، وأما إذا كان الالتفات بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال فلا بطلان ولو كان عمدا، نعم هو مكروه.

 

الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع، كالرقص والتصفيق، والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به، ونحو ذلك، ولا فرق في البطلان به بين صورتي العمد والسهو، ولا بأس بمثل حركة اليد، والإشارة بها، والانحناء لتناول شئ من الأرض، والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن القبلة، وقتل الحية والعقرب، وحمل الطفل وإرضاعه، ونحو ذلك مما لا يعد منافيا للصلاة عندهم.

 

(مسألة 669): الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة أخرى، وتصح الصلاة الثانية مع السهو، وكذلك مع العمد إذا كانت الصلاة الأولى نافلة، وأما إذا كانت فريضة ففي صحتها إشكال وإذا أدخل صلاة فريضة في أخرى سهوا وتذكر في الأثناء فإن كان التذكر قبل الركوع أتم الأولى، إلا إذا كانت الثانية مضيقة فيتمها وإن كان التذكر بعد الركوع أتم الثانية إلا إذا كانت الأولى مضيقة فيرفع اليد عما في يده ويستأنف الأولى.

 

(مسألة 670): إذا أتى بفعل كثير، أو سكوت طويل، وشك في فوات الموالاة ومحو الصورة قطع الصلاة واستأنفها والأحوط إعادتها بعد إتمامها.

 

الرابع: الكلام عمدا، إذا كان مؤلفا من حرفين، ويلحق به الحرف الواحد المفهم مثل (ق) - فعل أمر من الوقاية - فتبطل الصلاة به بل الظاهر قدح الحرف الواحد غير المفهم أيضا، مثل حروف المباني التي تتألف منها الكلمة، أو حروف المعاني، مثل همزة الاستفهام، ولام الاختصاص.

 

(مسألة 671): لا تبطل الصلاة بالتنحنح والنفخ، والأنين، والتأوه ونحوها وإذا قال: آه، أو آه من ذنوبي، فإن كان شكاية إليه تعالى لم تبطل، وإلا بطلت.

 

(مسألة 672): لا فرق في الكلام المبطل عمدا، بين أن يكون مع مخاطب أولا، وبين أن يكون مضطرا فيه أو مختارا، نعم لا بأس بالتكلم سهوا ولو لاعتقاد الفراغ من الصلاة.

 

(مسألة 673): لا بأس بالذكر، والدعاء، وقراءة القرآن في جميع أحوال الصلاة، وأما الدعاء بالمحرم فالظاهر عدم البطلان به وإن كانت الإعادة أحوط.

 

(مسألة 674): إذا لم يكن الدعاء مناجاة له سبحانه، بل كان المخاطب غيره كما إذا قال لشخص " غفر الله لك " فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم جوازه.

 

(مسألة 675): الظاهر عدم جواز تسميت العاطس في الصلاة.
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة