الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

[290]

ب - الفعلة الواحدة لا تبطل، فإن تفاحشت فإشكال، كالوثبة الفاحشة فإنها لافراطها وبعدها عن حال المصلي توجب البطلان.

ج - الثلاثة المبطلة يراد بها الخطوات المتباعد، أما الحركات الخفيفة كتحريك الاصابع في مسبحة، أو حكمه فالاقرب منع الابطال بها لانها لا تخل بهيئة الخشوع والاستكانة فهي مع الكثرة بمثابة الفعل القليل، ويحتمل الابطال للكثرة، وللشافعية وجهان(1).

د - لا يكره قتل الحية والعقرب في الصلاة - وبه قال الشافعي(2) - لان النبي صلى الله عليه وآله أمر به(3)، وقال النخعي: يكره(4).

ه‍ - الفعل الكثير إنما يبطل مع العمد أما مع النسيان فلا خلاف عند علمائنا لقول عليه السلام: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)(5) وهو أحد وجهي الشافعية، والثاني: أنه مبطل(6) لان النسيان بالفعل الكثير قلما يقع، ويمكن الاحتراز عنه في العادة.وينتقض عندهم بقصة ذي اليدين، فإنهم رووا أن النبي صلى الله عليه وآله سلم عن اثنتين، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يديه عليها وخرج سرعان القوم من المسجد، وقالوا: قصرت الصلاة، ثم لما عرف رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ساه عاد فبنى على صلاته، والذين خرجوا

___________________________________

(1) المجموع 4: 94، فتح العزيز 4: 130، مغني المحتاج 1: 199.

(2) المجموع 4: 105، الميزان 1: 160، المغني 1: 699.

(3) سنن النسائي 3: 10، سنن ابن ماجة 1: 394 / 1245، سنن الدارمي 1: 354، مسند أحمد 2: 233 و 248 و 255 و 284 و 473 و 475 و 490.

(4) المجموع 4: 105، الميزان 1: 160، المغني 1: 699، الشرح الكبير 1: 646.

(5) الجامع الصغير 2: 16 / 4461، كنز العمال 4: 233 / 10307.

(6) المجموع 4: 94، فتح العزيز 4: 130، مغني المحتاج 1: 200.

(*)

[291]

من المسجد بنوا على الصلاة، والرسول صلى الله عليه وآله ماأمرهم بالاعادة(1)، وهو إلزام لامتناع السهو على النبي صلى الله عليه وآله عندنا.

و - لو قرأ كتابا بين يديه في نفسه من غير نطق لم تبطل صلاته لقوله صلى الله عليه وآله: (تجاوز الله لامتي عما حدثت به نفوسها ما لم يتكلموا)(2) ولان الانسان لا ينفك عن التصورات، وبه قال الشافعي(3).

وقال أبوحنيفة: تبطل صلاته وإن قرأ القرآن من المصحف(4) لان النظر عمل دائم، وقد سبق ز - ما ليس من أفعال الصلاة إذا كان من جنس أفعالها وزاده المصلي ناسيا لم تبطل صلاته كما لو صلى خمسا ناسيا إن كان قد قعد في الرابعة بقدر التشهد، وأطلق الشافعي، وأبوحنيفة الصحة(5).

أما لو زاد عامدا فإن الصلاة تبطل كما لو زاد ركوعا أو سجدة - وبه قال الشافعي(6) - لان الزيادة كالنقصان، والثاني مبطل مع العمد فكذا الاول.

___________________________________

(1) صحيح مسلم 1: 403 / 573، سنن النسائي 3: 20 - 25.

(2) صحيح البخاري 3: 190 و 7: 59 و 8: 168، صحيح مسلم 1: 116 / 127، سنن أبي داود 2: 264 / 2209، سنن النسائي 6: 156، سنن ابن ماجة 1: 658 و 659 / 2040 و 2044، سنن الترمذي 3: 489 / 1183 وانظر عدة الداعي: 212، الفقه المنسوب إلى الامام الرضا عليه السلام: 385.

(3) المجموع 4: 95، فتح العزيز 4: 130.

(4) شرح فتح القدير 1: 351، الهداية للمرغيناني 1: 62، شرح العناية 1: 351، الكفاية 1: 351.

(5) المجموع 4: 91، فتح العزيز 4: 119، مغني المحتاج 1: 198، المهذب للشيرازي 1: 95، بدائع الصنائع 1: 164.

(6) المجموع 4: 91، فتح العزيز 4: 119، مغني المحتاج 1: 198، المهذب للشيرازي 1: 95.

(*)

[292]

وقال أبوحنيفة: لا تبطل مالم تبلغ الزيادة ركعة(1).

ح - يجوز عد الركعات والتسبيحات بأصابعه، أو بشئ يكون معه من الحصى، والنوى إذا لم يتلفظ به، ولا كراهة فيه - وبه قال مالك، والثوري، وإسحاق، وأبوثور، وابن أبي ليلى، والنخعي(2) - لان النبي صلى الله عليه وآله كان يسبح ثلاث تسبيحات(3)، وذلك إنما يكون بالعدد.

وقال أبوالدرداء: إني لادعو في صلاتي لسبعين رجلا من إخواني(4)، وعلم النبي صلى الله عليه وآله العباس صلاة التسبح، وأمره في كل ركن بتسبحات مقدرة(5)، وليس ذلك بعقد القلب لاشتغاله به عن الخشوع فلا بد وأن يكون بعقد الاصابع.

وقال أبوحنيفة: يكره - وبه قال محمد(6) - لانه ليس من الصلاة.

وقال أبويوسف: لا بأس به في التطوع(7).

وقال الشافعي: تركه أحب إلي(8).

ط - الاكل والشرب مبطلان لانهما فعل كثير إذ تناول المأكول ومضغه

___________________________________

(1) بدائع الصنائع 1: 171، حلية العلماء 2: 132.

(2) المجموع 4: 100، المغني 1: 698، الشرح الكبير 1: 645، حلية العلماء 2: 134.

(3)سنن أبي داود1: 230 / 870،سنن ابن ماجة1: 287 / 888، سنن الدار قطني 1: 341 / 1.

(4) سنن البيهقي 2: 245 وفيه:..لثلاثين.والرواية موجودة نصا في المعتبر 192، والخلاف 1: 376 ذيل المسألة 133.

(5) سنن أبي دواد 2: 29 / 1297، مستدرك الحاكم 1: 318.

(6) الهداية للمرغيناني 1: 65، بدائع الصنائع 1: 216، حلية العلماء 2: 134، الجامع الصغير للشيباني: 100.

(7) حلية العلماء 2: 134.

(8) المجموع 4: 100، فتح العزيز 4: 130، المهذب للشيرازي 1: 96.

(*)

[293]

وابتلاعه أفعال متعددة، وكذا المشروب، وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة(1).وحكي عن سعيد بن جبير أنه شرب الماء في صلاته النفل(2)، وعن طاوس أنه قال: لابأس بشرب الماء في صلاته النافلة(3) - وبه قال الشيخ في الخلاف(4) - لان الاصل الاباحة.وممنوع، ومنع الشافعي من ذلك في النافلة والفريضة(5).

واستدل الشيخ(6) بقول الصادق عليه السلام، إنى اريد الصوم وأكون في الوتر فأعطش، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب، وأكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان، أو ثلاثه قال: " تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء "(7).ويحتمل الاقتصار على ذلك للحاجة فيختص الترخص بالوتر مع إرادة الصوم وخوف العطش وكونه في دعاء الوتر، وقال الشافعي: إن قليله مبطل لانه إعراض، وله وجه: أنه غير مبطل(8).ولو كان في فيه شئ من الطعام، أو بين أسنانه فازدرده لم تنقطع صلاته إذا كان يمر مع الريق من حيث لا يملكه بلا مضغ، ولا علك،

___________________________________

(1) المجموع 4: 89، المهذب للشيرازي 1: 95، مغني المحتاج 1: 200، المبسوط للسرخسي 1: 195، الهداية للمرغيناني 1: 64.

(2) المجموع 4: 90، الميزان 1: 159، الشرح الكبير 1: 706، حلية العلماء 2: 133.

(3) المجموع 4: 90، الميزان 1: 159، حلية العلماء 2: 133.

(4) الخلاف 1: 413، مسألة 159.

(5) المجموع 4: 89، الميزان 1: 159، المهذب للشيرازي 1: 95.

(6) الخلاف 1: 413 مسألة 159.

(7) الفقيه 1: 313 / 1424، التهذيب 2: 329 / 1354.

(8) المجموع 4: 89، فتح العزيز 4: 134 و 135.

(*)

[294]

وللشافعية في امتصاص سكرة من غير مضغ وجهان، وأقواهما: البطلان(1) لان الامساك شرط في الصلاة كما هو في الصوم بل الصلاة آكد فإن الكلام يبطلها بخلاف الصوم.ولو أكل ناسيا لم تبطل صلاته وإن كثر، وأبطلها الشافعي مع الكثرة في أصح الوجهين(2)، ولو كان مغلوبا بأن نزلت النخامة لم يقدر على إمساكها لم تبطل صلاته إجماعا، ولو كان في فمه شئ لا يذوب صحت صلاته إن لم يمنعه القراء‌ة.

مسألة 329: الالتفات إلى ما وراء‌ه مبطل للصلاة لان الاستقبال شرط والالتفات بكله مفوت بشرطها، ولقول الباقر عليه السلام: " إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، إن الله تعالى يقول لنبيه في الفريضة: * (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) *(3)(4) وقال الباقر عليه السلام: " الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله "(5).

ويكره الالتفات بوجهه يمينا وشمالا، وليس بمحرم لدلالة مفهوم قول الباقر عليه السلام: " إذا كان بكله"(6) ومفهوم قول الصادق عليه السلام: " إذا التفت في الصلاة المكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد "(7).

___________________________________

(1) المجموع 4: 90، فتح العزيز 4: 135.

(2) المجموع 4: 90، فتح العزيز 4: 135، كفاية الاخيار 1: 77، السراج الوهاج: 57.

(3) البقرة: 144.

(4) الكافي 3: 300 / 6، التهذيب 2: 199 / 782، الاستبصار 1: 405 / 1545.

(5 و 6) التهذيب 2: 199 / 780، الاستبصار 1: 405 / 1543.

(7) الكافي 3: 365 / 10، التهذيب 2: 323 / 1322، الاستبصار 1: 405 - 406 / 1547.

(*)

[295]

وقال بعض الحنفية: تبطل(1) لرواية عبدالله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وآله: (لا تلتفتوا في صلاتكم فإنه لا صلاة لملتفت)(2) - وعبدالله ضعيف - ونقول بموجبه فإن الالتفات هنا يراد به الالتفات بالجميع، ولان نفي الصلاة لا يستلزم نفي جميع الاحكام فيحمل على نفي الفضيلة.

مسألة 330: التكفير مبطل للصلاة وهو وضع اليمين على الشمال في القراء‌ة عند علمائنا لاجماع الفرقة عليه - قاله الشيخ والمرتضى(3) - ولانه فعل كثير فيكون مبطلا، ولانه أحوط لوقوع الخلاف فيه دون الارسال، ولقول الباقر عليه السلام: " النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه..ولا تكفر، إنما يصنع ذلك المجوس "(4) وسأل محمد بن مسلم أحدهما عليهما السلام عن الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى، فقال: " ذلك التكفير لا تفعله "(5).

وقال الشافعي، وأبوحنيفة، وسفيان، وأحمد، وإسحاق، وأبوثور، وداود: إن وضع اليمين على الشمال مسنون مستحب(6) إلا أن الشافعي قال: وضع اليمين على الشمال فوق السرة(7).

وقال أبوحنيفة: تحت

___________________________________

(1) البحر الرائق 2: 21.

(2) كنز العمال 7: 505 / 19987 نقلا عن الطبراني في الاوسط.

(3) المبسوط للطوسي 1: 117 و 118، وحكى قول السيد المرتضى المحقق في المعتبر: 195.

(4) الكافي 3: 336 / 9، التهذيب 2: 84 / 309.

(5) التهذيب 2: 84 / 310.

(6) المجموع 3: 311، فتح العزيز 3: 273، كفاية الاخيار 1: 71، رحمة الامة 1: 41، المبسوط للسرخسي 1: 23، عمدة القارئ 5: 279، بدائع الصنائع 1: 201، المغني 1: 549، الشرح الكبير 1: 549، نيل الاوطار 2: 201.

(7) المجموع 3: 313، فتح العزيز 3: 281، كفاية الاخيار 1: 71، الميزان 1: 138، رحمة الامة 1: 41، المغني 1: 550، الشرح الكبير 1: 549، المبسوط للسرخسي 1: 24، عمدة القارئ 5: 279، نيل الاوطار 2: 203.

(*)

[296]

السرة.وهو مذهب أبي هريرة(1)، وعن مالك روايتان: إحداهما مثل قول الشافعي، والثانية: الارسال(2) وروي عنه أيضا أنه يفعل ذلك في النافلة إذا طالت فإن لم تطل لم يفعله فيها ولا في الفرض(3).

وقال الليث بن سعد: إن أعيى فعل وإن لم يعي لم يفعل(4)، وروى ابن المنذر عن ابن الزبير: أنه كان يرسل يديه، وهو مروي عن الحسن، وابن سيرين، والنخعي(5)، وقال الاوزاعي: من شاء فعل ومن شاء ترك(6).واحتجوا برواية وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل في الصلاة يأخذ شماله بيمينه(7)، ولا حجة فيه لعدم الدلالة، ولوقوع الخلاف في مضمونها بينهم فدل على ضعفها.

فروع:

أ - يجوز فعل ذلك للتقية.

ب - قال الشيخ: لا فرق بين وضع اليمين على الشمال وبالعكس، ولا

___________________________________

(1) المبسوط للسرخسي 1: 24، اللباب 1: 67، عمدة القاري 5: 279، بدائع الصنائع 1: 201، المجموع 3: 313، فتح العزيز 3: 281، رحمة الامة 1: 41، الميزان 1: 138، المغني 1: 550، الشرح الكبير 1: 549، نيل الاوطار 2: 203.

(2) المجموع 3: 312، فتح العزيز 3: 274، الميزان 1: 138، رحمة الامة 1: 41، المنتقى للباجي 1: 281، المغني 1: 549، الشرح الكبير 1: 549، عمدة القارئ 5: 279، نيل الاوطار 2: 204.

(3) المنتقى للباجي 1: 281، المدونة الكبرى 1: 74، بداية المجتهد 1: 137.

(4) المجموع 3: 311، عمدة القارئ 5: 279.

(5) المجموع 3: 311، المغني 1: 549، الشرح الكبير 1: 549، عمدة القارئ 5: 279، نيل الاوطار 2: 201.

(6) المجموع 3: 312، الميزان 1: 138، رحمة الامة 1: 41، المبسوط للسرخسي 1: 23، عمدة القارئ 5: 279، نيل الاوطار 2: 201.

(7) سنن ابن ماجة 1: 266 / 810، سنن الترمذي 2: 32 ذيل الحديث 252.

(*)

[297]

فوق السرة، ولا تحتها(1).

ج - لا فرق في المنع بين أن يكون بينهما حائل أو لا، وفي تحريم وضع الكف على الساعد إشكال ينشأ من إطلاق اسم التكفير عليه، ومن أصالة الاباحة.

د - قال الشيخ في الخلاف: لا يجوز التطبيق في الصلاة - وهو أن يطبق إحدى يديه إلى الاخرى ويضعهما بين ركبتيه - وبه قال جميع الفقهاء، وأوجبه ابن مسعود، واحتج الشيخ بالاجماع، وخلاف ابن مسعود منقرض(2).

___________________________________

(1) الخلاف 1: 321 مسألة 74.

(2) الخلاف 1: 347، مسألة 97، وانظر المغني 1: 577، والمجموع 3: 411، وحلية العلماء 2: 96 و 97.

 

البحث الثاني: في التروك المندوبة

وقد تقدم بعضها، وبقي امور:

أ - نفخ موضع السجود، لما فيه من الاشتغال عن الصلاة، وتأذي المجاور، ولقوله عليه السلام: (أربع من الجفاء: أن ينفخ في الصلاة، وأن يمسح وجهه قبل أن ينصرف من الصلاة، وأن يبول قائما، وأن يسمع المنادي فلا يجيبه)(3).

ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل الرجل ينفخ في الصلاة، قال: " لا "(4)، وليس للتحريم لقول الصادق عليه السلام: " لا

____________________________________________

(3) سنن البيهقي 2: 285 و 286 بتفاوت.

(4) الكافي 3: 334 / 8، التهذيب 2: 303 / 1222، الاستبصار 1: 329 - 330 / 1235.

(*)

[298]

بأس بالنفخ في الصلاة موضع السجود ما لم يؤذ أحدا "(1).

ب - فرقعة الاصابع، لقوله عليه السلام لعلي عليه السلام: (لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي)(2) ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام: " إذا اقمت إلى الصلاة فاعلم أنك بين يدي الله، فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك، فأقبل قبل صلاتك ولا تمتخط، ولا تبصق، ولا تنقض أصابعك، ولا تورك فإن قوما عذبوا بنقض الاصابع، والتورك في الصلاة"(3).

ج‍ - العبث، لما فيه من الاشتغال عن الصلاة، وترك الخشوع.

د - التثاوب.

ه‍ - التمطي، لما فيها من الاستراحة وتغيير هيئة الصلاة المشروعة.

و - التنخم.

ز - البصاق لانه عليه السلام كان يأخذ النخامة في ثوبه وهو يصلي(4).

ح‍ - مدافعة الاخبثين والريح لما فيه من الاشتغال عن الصلاة، ولقول الصادق عليه السلام: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تصل وأنت تجد شيئا من الاخبثين "(5) وقال عليه السلام: " لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة "(6).

ط - لبس الخف الضيق لما يحصل معه من الشغل عن الصلاة.

ي - التورك - وهو أن يعتمد بيديه على وركيه وهو التخصر - لان النبي

___________________________________

(1) التهذيب 2: 329 / 1351، الاستبصار 1: 330 / 1236.

(2) سنن ابن ماجة 1: 310 / 965.

(3) التهذيب 2: 325 / 1332.

(4) سنن ابن ماجة 1: 327 / 1024.

(5) التهذيب 2: 326 / 1333.

(6) التهذيب 2: 333 / 1372.

(*)

[299]

صلى الله عليه وآله نهى عن التخصر في الصلاة(1)، ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام: " ولا تورك"(2).

يا - السدل - وبه قال أبوحنيفة، والشافعي(3) - لما فيه من الخيلاء، ولم يكرهه مالك(4)، ومعناه وضع الثوب على الرأس أو الكتف، وإرسال طرفيه.

مسألة 331: يحرم قطع الصلاة لغير حاجة لقوله تعالى: * (ولا تبطلوا أعمالكم) *(5) ويجوز للحاجة كما لو رأى دابة له انفلتت، أو غريما يخاف فوته، أو مالا يخاف ضياعه، أو غريقا يخاف هلاكه، أو طفلا يخاف سقوطه لئلا يلحقه الضرر وهو منفي.

ولقول الصادق عليه السلام: " إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع الغلام أو الغريم، واقتل الحية "(6).

وسأله سماعة عن الرجل يكون قائما في صلاة الفريضة فينسى كيسه، أو متاعا يتخوف ضيعته أو هلاكه، قال: " يقطع صلاته، ويحرز متاعه، ثم يستقبل الصلاة " قلت: فيكون في الصلاة فتفلت دابته ويخاف أن تذهب، أو

___________________________________

(1) صحيح البخاري 2: 84، صحيح مسلم 1: 387 / 545، سنن الترمذي 2: 222 / 383، سنن الدارمي 1: 332، سنن أبي داود 1: 249 / 947، سنن النسائي 2: 127، مسند أحمد 2: 232، سنن البيهقي 2: 287.

(2) التهذيب 2: 325 / 1332.

(3) المجموع 3: 177، الهداية للمرغيناني 1: 64، الكفاية 1: 359، نيل الاوطار 2: 68.

(4) المجموع 3: 177، نيل الاوطار 2: 68.

(5) محمد: 33.

(6) الكافي 3: 367 / 5، الفقيه 1: 242 / 1073، التهذيب 2: 331 / 1361.

(*)

[300]

يصيب منها (عنتا)(1)؟ قال: " لا بأس أن يقطع صلاته "(2).

مسألة 332: لا يقطع الصلاة ما يمر بين يدي المصلي حيوانا كان أو إنسانا، ذكرا كان أو انثى، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال عروة، والشعبي، والثوري، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي(3) - لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا يقطع الصلاة شئ "(4).

وقال الفضل بن عباس: أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن في بادية فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك(5)، وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاته من الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة(6).

ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام: " لا يقطع الصلاة شئ كلب، ولاحمار، ولا امرأة، ولكن استتروا بشئ"(7) وسأل ابن أبي يعفور الصادق عليه السلام عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر به؟ قال: " لا يقطع صلاة المسلم شئ، ولكن ادرؤا ما استطعتم "(8).

___________________________________

(1) في نسخة (م) وبعض نسخ الكافي: عيبا.

(2) الكافي 3: 367 / 3، الفقيه 1: 241 / 1071، التهذيب 2: 330 / 1360.

(3) المجموع 3: 250، الميزان 1: 160، مغني المحتاج 1: 201، المدونة الكبرى 1: 114، القوانين الفقهيه: 61، المبسوط للسرخسي 1: 191، بدائع الصنائع 1: 217، شرح فتح القدير 1: 352، المغني 2: 82، المحلى 4: 12.

(4) سنن أبي داود 1: 191 / 719، سنن البيهقي 2: 278، سنن الدار قطني 1: 367 / 3 و 368 / 5 و 6.

(5) سنن أبي داود 1: 191 / 718، سنن البيهقي 2: 278، سنن الدار قطني 1: 369 / 11.

(6) صحيح مسلم 1: 366 / 268، سنن أبي داود 1: 189 / 711، سنن ابن ماجة 1: 307 / 956، سنن البيهقي 2: 275.

(7) الكافي 3: 297 ذيل الحديث 3، التهذيب 2: 323 / 1319، الاستبصار 1: 406 / 1551.

(8) الكافي 3: 297 / 3، التهذيب 2: 322 / 1318، الاستبصار 1: 406 / 1552.

(*)

[301]

وقال أحمد: يقطعها الكلب الاسود، والمرأة، والحمار(1) لان أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب)(2) وهو منسوخ بما تقدم من الاحاديث للاجماع على نسخ حكم المرأة.

فروع:

أ - لو جعل بينه وبين ما يمر به حاجزا زالت الكراهة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبالي ما وراء ذلك)(3).

ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام " كان رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا، وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه "(4).

ب - لو لم يتفق له سترة استحب له دفع المار بين يديه لقوله عليه السلام: (لا يقطع الصلاة شئ، فادرؤا ما استطعتم)(5)، وكذا قول الصادق عليه السلام(6).

ج - لا فرق بين فرض الصلاة ونفلها إجماعا.

د - لو كان الكلب واقفا بين يديه لم تبطل صلاته على قولنا، وعن

___________________________________

(1) المغني 2: 81، الانصاف 2: 106 - 107، المحرر في الفقه 1: 76، مسائل أحمد: 44، المجموع 3: 250.

(2) صحيح مسلم 1: 365 / 366 / 511، سنن ابن ماجة 1: 305 / 950، مسند أحمد 2: 425، سنن البيهقي 2: 274.

(3) صحيح مسلم 1: 358 / 499، سنن الترمذي 2: 156 / 335.

(4) الكافي 3: 296 / 2، التهذيب 2: 322 / 1317، الاستبصار 1: 406 / 1549.

(5) سنن أبي داود 1: 191 / 719، سنن البيهقي 2: 278.

(6) الكافي 3: 297 / 3، التهذيب 2: 322 / 1318، الاستبصار 1: 406 / 1552.

(*)

[302]

أحمد روايتان: إحداهما: البطلان لشبهه بالمار(1).

مسألة 333: لا يقطع الصلاة رعاف، ولا قئ، ولو عرض الرعاف في الصلاة أزاله وأتم الصلاة ما لم يحتج إلى فعل كثير، أو كلام، أو استدبار لان ذلك ليس بناقض للطهارة، وهو إجماع منا، والاصل يعطيه.

مسألة 334: حكم المرأة حكم الرجل في جميع الاحكام لكن لا جهر عليها، ولا أذان، ولا إقامة، فإن أذنت وأقامت خافتت فيهما.ويستحب لها اعتماد ما رواه زرارة، قال: " إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها، ولا تفرج بينهما، وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تتطأطأ كثيرا، فإذا جلست فعلى اليتيها كما يقعد الرجل، فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين، ثم تسجد لاطئة بالارض، وإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها، فإذا نهضت انسلت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا"(2).

وفي رواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام، قال: " إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها "(3) وبهذا قال الشافعي أيضا(4)، وقال أبو حنيفة: تجلس كأستر ما يكون(5).وقال الشعبي: تجلس كما يتيسر عليها(6).وكان ابن عمر يأمر نساء‌ه أن يجلسن متربعات(7).

___________________________________

(1) المغني 2: 84، الانصاف 2: 108.

(2) الكافي 3: 335 / 2، الفقيه 1: 243، التهذيب 2: 94 / 350.

(3) الكافي 3: 336 / 4، التهذيب 2: 94 / 351.

(4) حلية العلماء 2: 113.

(5) انظر: المبسوط للسرخسي 1: 25.

(6) حلية العلماء 2: 113، المغني 1: 636.

(7) حلية العلماء 2: 113، المغني 1: 636، الشرح الكبير 1: 636.

(*)

 

الفصل الرابع: في أحكام السهو

وفيه مباحث:

الاول: فيما يوجب الاعادة:

مسألة 335: من أخل بشئ من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته سواء كان شرطا كالطهارة، والاستقبال، وستر العورة، أو جزء‌ا منها، سواء كان ركنا كالركوع، أو غيره كالتسبيح فيه، أو كيفية كالطمأنينة.وسواء كان عالما، أو جاهلا لان الاخلال بالشرط يستلزم الاخلال بالمشروط، فلو صحت بدونه لم يكن ما فرضناه شرطا بشرط، هذا خلف.

والاخلال بجزء من الماهية يستلزم الاخلال بها لتوقف وجود المركب على وجود أجزائه فلا يكون المخل ببعض الاجزاء آتيا بالصلاة المأمور بها شرعا، فيبقى في عهدة التكليف عدا الجهر والاخفات، فقد عذر الجاهل فيهما بالاخلال بهما باتفاق الموجبين له لقول الباقر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه، فقال: " إن فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته، وعليه الاعادة فإن فعل ذلك ناسيا، أو ساهيا ولا يدري فلا شئ عليه "(1) وكذا لو فعل شيئا لا يجوز فعله في الصلاة عمدا بطلت صلاته كالكلام وشبهه وقد تقدم.ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه، أو المكان أو نجاسة

___________________________________

(1) الفقيه 1: 227 / 1003، التهذيب 2: 147 / 577.

(*)

[304]

الثوب، أو البدن، أو موضع السجود فلا إعادة، ولو توضأ بماء مغصوب مع علم الغصبية وصلى أعاد الطهارة والصلاة، ولو جهل الغصبية لم يعد إحداهما، ولا يعذر جاهل الحكم، ولا الناسي على إشكال ينشأ من إلحاقه بالعامد، وبالنجس إن قلنا بالعذر فيه.ولو لم يعلم أن الجلد ميتة وصلى فيه ثم علم لم يعد إذا كان في يد مسلم غير مستحل، أو شراه من سوق المسلمين، فإن أخذه من غير مسلم أو منه وكان مستحلا، أو وجده مطروحا أعاد لاصالة الموت، ولو لم يعلم أنه من جنس مايصلى فيه أعاد لتفريطه.

مسألة 336: وتبطل الصلاة لو أخل بركن سهوا أو عمد، قد عرفت أن الركن هو ما تبطل بتركه الصلاة عمدا وسهوا.

واختلف علماؤنا في عدد الاركان فالمشهور أنها خمسة: النية، والقيام، وتكبيرة الافتتاح، والركوع، ومجموع السجدتين في ركعة، وأسقط بعضهم القيام(1)، وأثبت آخرون مع الخمسة القراء‌ة(2).

وفي كون النية من الاركان أو الشروط احتمال من حيث انها تتعلق بالصلاة فتكون خارجة عنها وإلا لتعلقت بنفسها، ومن إمكان تعلقها بسائر الاركان وهي من الصلاة.هذا إذا تجاوز المحل كما لو سهى عن القيام حتى نوى، أو عن النية حتى يكبر للاحرام، أو عن تكبيرة الاحرام حتى قرأ، أو عن الركوع حتى سجد، أو عن السجدتين حتى ركع، لقول الكاظم عليه السلام: " يعيد الصلاة " لما سئل عن الرجل ينسى التكبيرة حتى قرأ(3).

___________________________________

(1) هو ابن أبي عقيل كما في المختلف - للمصنف -: 91، ومفتاح اللكرامة 2: 301.

(2) هو ابن حمزة كما نسبة اليه الفاضل السيوري في التنقيح الرائع 1: 197، وليس في الوسيلة لذلك ذكر، وإنما عد الاستقبال فيها ركنا.انظر: الوسيلة: 93.

(3) المعتبر: 228، وفي التهذيب 2: 143 / 560، الاستبصار 1: 351 - 352 / 1329: ينسى أن يفتتح الصلاة حتى يركع.

(*)

[305]

أما لو كان في محله فإنه يأتي به لامكانه على وجه لا يخل بهيئة الصلاة، ولقول الصادق عليه السلام لما سأله أبوبصير عن رجل يشك وهو قائم فلا يدري ركع أم لم يركع، قال: " يركع ويسجد "(1).

وعند الشافعية أن الصلاة تشتمل على أركان وأبعاض وهيئات، فالركن ما إذا تركه عمدا بطلت صلاته، وإن تركه سهوا لزمه العود إليه ولا يجبر بالسجود، وهي خمسة عشر: النية، والتكبير، والقيام، والقراء‌ة، والركوع والاعتدال عنه، والرفع والاعتدال عنه، والسجود والاعتدال عنه، والجلسة بين السجدتين، والقعود للتشهد الاخير، وقراء‌ة التشهد الاخير، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله في الاخير، والتسليم الاول ومراعاة الترتيب بين الاركان، والموالاة بين الافعال حتى لو فرقها لم تصح صلاته.وزاد بعضهم: الطمأنينة في الركوع والسجود، والصلاة على الآل عليهم السلام، ونيه الخروج من الصلاة.وأما الابعاض فهي التي لا تبطل الصلاة بتركها ولكنها تقتضي السجود، وهي القنوت في صلاة الصبح، والعقود في التشهد الاول، وقراء‌ة التشهد الاول والصلاة على النبي في التشهد الاول على قول، والصلاة على آله في الاخير في وجه.وأما الهيئات فما عدا ذلك، ولا يقتضي تركها بطلان الصلاة، ولا سجود السهو(2).

مسألة 337: ولا فرق بين الاولتين والآخرتين في الابطال بترك الركن

___________________________________

(1) الكافي 3: 348 / 1، التهذيب 2: 150 / 590، الاستبصار 1: 357 / 1352.

(2) المجموع 3: 512 - 517، فتح العزيز 3: 253 - 257، الوجيز 1: 39 و 40، كفاية الاخيار 1: 63 - 69 و 71 - 74 و 80، السراج الوهاج: 41 وما بعدها، مغني المحتاج 1: 148 وما بعدها، فتح الوهاب 1: 38 وما بعدها باختلاف في كمية الاركان في جميعها.

(*)

[306]

سهوا عند أكثر علمائنا(1) فلو نسي ركوع الاولى، أو الثانية، أو الثالثة، أو الرابعة بطلت صلاته، وكذا لو ترك سجدتين من ركعة واحدة أيها كانت لانه أخل بركن من الصلاة حتى دخل في آخر فسقط الثاني، فلو أعاد الاول لزاد ركنا، ولو لم يأت به نقص ركنا، وكلاهما مبطل، ولان الزائد لا يكون من الصلاة وهو فعل كثير فيكون مبطلا.

ولقول الصادق عليه السلام: " إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين، وترك الركوع استأنف الصلاة "(2) وسئل عليه السلام عن الرجل ينسى الركوع حتى يسجد، ويقوم، قال: " يستقبل "(3).وقال الشيخ: إن كان في الاولتين أبطل الصلاة، وإن كان في الاخيرتين حذف الزائد وأتى بالفائت فيلفق فلو ترك الركوع في الثالثة حتى سجد سجدتيها أسقطهما وركع وأعاد السجدتين، وكذا لو ترك سجدتيها حتى ركع في الرابعة أسقط الركوع وسجد للثالثة، ثم أتى بالرابعة(4) لقول الباقر عليه السلام في رجل شك بعدما سجد أنه لم يركع، قال: " إذا استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة فيهما، ويبني على صلاته، وإن لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليصل ركعة ويسجد سجدتين ولا شئ عليه "(5).وهو معارض بالاحاديث الكثيرة، ويحمل على النافلة جمعا بين الادلة، وبعض علمائنا(6) يلفق مطلقا لا يعتد بالزيادة.

___________________________________

(1) منهم: السيد المرتضى في جمل العلم والمعل (ضمن رسائل الشريف المرتضى) 3: 35، وسلار في المراسم: 88 - 89، وابوالصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 118، وابن البراج في المهذب 1: 153، وابن إدريس في السرائر: 51 - 52.

(2) التهذيب 2: 148 / 580 و 149 / 587، الاستبصار 1: 355 / 1343 و 356 / 1349.

(3) التهذيب 2: 148 / 581، الاستبصار 1: 355 / 1344.

(4) المبسوط للطوسي 1: 119.

(5) الفقيه 1: 228 / 1006، التهذيب 2: 149 / 585، الاستبصار 1: 356 / 1348.

(6) هو أبوعلي ابن الجنيد وعلي بن بابويه كما في المختلف: 129.

(*)

[307]

تذنيب: لو ترك ركوعا من رباعية ولم يدر من أي الركعات أعاد على ما اخترناه - وعلى مذهب الشيخ أيضا(1) - لاحتمال أن يكون من الاولتين، ولو تيقن سلامتهما أضاف إليهما ركعة، وعلى مذهب من يلفق مطلقا يضيف إليها ركعة.ولو ترك سجدتين ولم يدر من أي الاربع أعاد على ما اخترناه مطلقا، وكذا على قول الشيخ(2)، إلا أن يتحقق سلامة الاولتين فتصير الرابعة ثالثة ويتمم بركعة ويسقط حكم الركوع المتخلل لانه وقع سهوا، وعلى المذهب الآخر يتم له ثلاث ركعات ويضيف إليها ركعة.ولو لم يعلم هل هما من ركعة أو ركعتين أعاد مراعاة للاحتياط.

مسألة 338: زيادة الركن عمدا وسهوا مبطلة كنقصانه لما فيه من تغيير هيئة الصلاة إلا زيادة القيام سهوا، فلو زاد ركوعا أو سجدتين دفعة أعاد، ولانه فعل كثير فتبطل الصلاة، ولقول الصادق عليه السلام في رجل صلى وذكر أنه زاد سجدة: " لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة "(3).

وقال الشافعي، وأحمد، وأبوحنيفة: لا يعيد لو زاد سهوا بل يسجد للسهو(4) لان النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر خمسا، فلما قيل له سجد للسهو(5).ونمنع تطرق السهو إلى النبي صلى الله عليه وآله، سلمنا لكن جاز أن

___________________________________

(1) المبسوط للطوسي 1: 119.

(2) المبسوط للطوسي 1: 120.

(3) الفقيه 1: 228 / 1009، التهذيب 2: 156 / 610.

(4) المجموع 4: 91، المغني 1: 718، الشرح الكبير 1: 701، بدائع الصنائع 1: 164.

(5) سنن ابن ماجة 1: 380 / 1205، سنن البيهقي 2: 341.

(*)

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة