الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

[216]

وابن أبي هريرة(1) - عملا بالاصل، قال الشيخ: ويكبر للرفع منه(2) لقول الصادق عليه السلام: " إذا قرأت السجدة فاسجد، ولا تكبر حتى ترفع رأسك "(3) وقال عليه السلام فيمن يقرأ السجدة من القرآن من العزائم: " فلا يكبر حين يسجد ولكن يكبر حين يرفع رأسه "(4).

وقال الشافعي: إن كان في غير صلاة نوى الساجد، وكبر للافتتاح، ورفع يديه حذو منكبيه كما في افتتاح الصلاة(5) - خلافا لابي حنيفة في الرفع(6) - ثم يكبر تكبيرة اخرى للهوي من غير رفع، فإذا رفع رأسه كبر.وفي وجه: لا يكبر للافتتاح.ثم هو مستحب أو شرط؟ وجهان.وإن كان في الصلاة فلا يكبر للافتتاح، ويكبر للهوي من غير رفع، اليدين ثم يكبر عند رفع الرأس(7).

وقال ابن أبي هريرة: لا يكبر للسجود، ولا للرفع في غير الصلاة(8).

وقال النخعي، وأحمد، وأصحاب الرأي - كقول الشافعي -: باستحباب التكبير للسجود، والرفع منه، لانها صلاة ذات سجود فوجب أن

___________________________________

(1) بدائع الصنائع 1: 192، حلية العلماء 2: 124.

(2) المبسوط للطوسي 1: 114.

(3) التهذيب 2: 292 / 1175.

(4) الكافي 3: 317 / 1، التهذيب 2: 291 / 1170.

(5) المجموع 4: 64 - 65، الوجيز 1: 53، فتح العزيز 4، 192، مغني المحتاج 1: 216، المهذب للشيرازي 1: 93، السراج الوهاج: 62، المغني 1: 686.

(6) شرح فتح القدير 1: 476، اللباب 1: 104، الهداية للمرغيناني 1: 80، شرح العناية 1: 476.

(7) المجموع 4: 63.

(8) المجموع 4: 63.

(*)

[217 ]

تفتقر إلى تكبيرة الاحرام كسائر الصلوات(1).والصغرى ممنوعة.

فروع:

أ - منع أحمد من تثنية التكبير في الابتداء وإن كان خارجا من الصلاة(2)، وقال الشافعي: إذا سجد خارجا من الصلاة كبر واحدة للافتتاح، واخرى للسجود، لانها صلاة فيكبر للافتتاح غير تكبيرة السجود(3).والصغرى ممنوعة.

ب - قال الشافعي، وأحمد: يرفع يديه عند تكبيرة الابتداء إن كان في غير الصلاة، لانها تكبيرة إحرام(4).وإن سجد في الصلاة، قال أحمد: يرفع(5)، خلافا للشافعي(6).

ج - ليس فيها ذكر موظف، لاصالة براء‌ة الذمة فإن الامر تعلق بالسجود خاصة، وقال أحمد: يقول ما يقول في سجود صلب صلاته(7).وهو ممنوع، نعم يستحب الذكر.

مسألة 285: وليس في سجود التلاوة تشهد، ولا تسليم عند علمائنا أجمع - وهو قول أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي(8) - لان الامر بالسجود

___________________________________

المغني 1: 686، الشرح الكبير 1: 824، العدة شرح العمدة: 93، المحرر في الفقه 1: 80، المبسوط للسرخسي 2: 10، الميزان 1: 166.

(2) المغني 1: 686، الشرح الكبير 1: 825.

(3) المجموع 4: 64 - 65، السراج الوهاج: 62، المهذب للشيرازي 1: 93.

(4) المجموع 4: 64 - 65، الوجيز 1: 53، فتح العزيز 4: 192، المهذب للشيرازي 1: 93، السراج الوهاج: 62، المغني 1: 686، الشرح الكبير 1: 827.

(5) المغني 1: 686: الشرح الكبير 1: 827.

(6) الوجيز 1: 53، فتح العزيز 4: 195.

(7) المغني 1: 686، الشرح الكبير 1: 826.

(8) المجموع 4: 65، الوجيز 1: 53، المهذب للشيرازي 1: 93، السراج الوهاج: 62، الميزان 1: 166، اللباب 1: 104، المغني 1: 687.

(*)

[218]

لا يتناول غيره فيكون منفيا بالاصل، ولانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا عن أحد من الائمة عليهم السلام تشهد ولا تسليم، ولان التشهد في مقابلة القيام ولا قيام، ولانه لا تشهد فيه عند أحمد فلا يستحب له التسليم كغير الصلاة، وبه قال النخعي، والحسن، وسعيد بن جبير(1).

وقال بعض الشافعية: يتشهد، لانه سجود يحتاج إلى الاحرام والسلام فيكون كسجود الصلاة(2).

والصغرى ممنوعة، وهو خلاف نص الشافعي(3).

والقول الثاني للشافعي: أنه يسلم من غير تشهد - وبه قال أحمد(4) - لقوله صلى الله عليه وآله: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)(5) ولانها ذات تكبيرة إحرام فافتقرت إلى التسليم.

والصغرى ممنوعة، وضمير الحديث راجع إلى الصلاة.إذا ثبت هذا فاختلفت الرواية عن أحمد فروي إيجاب تسليمتين، وروي واحدة(6).

مسألة 286: لا يقوم الركوع مقام السجود عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي، وأحمد(7) - لانه سجود مشروع فلا يقوم الركوع مقامه كسجود الصلاة، ولان الامر ورد بالسجود والركوع مغاير.

___________________________________

(1) المغني 1: 687، الشرح الكبير 1: 825 - 826.

(2) المجموع 4: 66، الوجيز 1: 53، فتح العزيز 4: 194، المهذب للشيرازي 1: 93.

(3) المجموع 4: 65 - 66، الوجيز 1: 53، المهذب للشيرازي 1: 93.

(4) المجموع 4: 66، الوجيز 1: 53، الميزان 1: 166، المغني 1: 687، الشرح الكبير 1: 825.

(5) سنن ابي داود 1: 16 / 61، سنن الدارمي 1: 175، سنن ابن ماجة 1: 101 / 275 و 276، سنن الترمذي 1: 8 / 3، مسند أحمد 1: 123.

(6) المغني 1: 687، الشرح الكبير 1: 826.

(7) المجموع 4: 72، المغني 1: 689، الشرح الكبير 1: 818.

(*)

[219]

وقال أبوحنيفة: يقوم مقامه استحسانا(1)، لقوله تعالى: * (وخر راكعا وأناب) *(2) وإنما يقال: خر ساجدا لا راكعا فعبر بالركوع عن السجود مجاز، ولان المروي عن داود[ عليه السلام ] السجود(3).

مسألة 287: يجوز السجود في الاوقات المكروهة عند علمائنا - وبه قال الحسن، والشعبي، وسالم، وعطاء، وعكرمة، والشافعي، وأحمد في رواية(4) - لاطلاق الامر بالسجود فيتناول بإطلاقه جميع الاوقات، ولانها ذات سبب.

وقال أبوثور، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، وأحمد في رواية، وإسحاق: إنه لا يسجد(5) لقوله عليه السلام: (لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس)(6) ونحن نقول بموجبه فإنها ليست صلاة، وكره مالك قراء‌ة السجدة في وقت النهي(6).

مسألة 288: لا يشترط لسجود المستمع سوى الاستماع لعموم الامر، وقال مالك، والشافي، وأحمد، وإسحاق، وقتادة: يشترط كون التالي ممن يصلح أن يكون إماما للمستمع، فإن كان التالي امرأة أو خنثى مشكلا لم يسجد الرجل باستماعه منهما، ولو كان التالي اميا سجد القارئ المستمع

___________________________________

(1) المبسوط للسرخسي 2: 8 - 9، المجموع 4: 72، المغني 1: 689، الشرح الكبير 1: 818.

(2) ص: 24.

(3) سنن النسائي 2: 159، سنن الدارقطني 1: 407 / 3 و 4.

(4) المجموع 4: 170، فتح العزيز 3: 110، الوجيز 1: 35، الميزان 1: 171، المهذب للشيرازي 1: 99، المغني 1: 687.

(5) المغني 1: 687، الشرح الكبير 1: 840.

(6) الكامل لابن عدي 3: 1225 ونحوه في صحيح البخاري 1: 152، صحيح مسلم 1: 567 / 827، تاريخ بغداد 5: 36.

(7) المغني 1: 687.

(*)

[220]

لسجوده، لان القراء‌ة ليست بركن في السجود، وإن كان صبيا ففي سجود الرجل بسجوده عند أحمد وجهان بناء على صحة إمامته(1)، والكل عندنا باطل، لما تقدم.ولو لم يسجد التالي سجد المستمع عند علمائنا - وبه قال الشافعي(2) - لان السبب وهو الاستماع موجود.

وقال أحمد: لا يسجد، لانه تابع له فإن الاستماع إنما يحصل بالقراء‌ة، ولا يسجد بدون سجوده(3).

وهو ممنوع.ولا فرق بين أن يكون التالي إماما، أو لا.

وقال الشافعي: إن كان التالي إماما ولم يسجد تبعه في تركها كما يتبعه في ترك سائر المسنونات(4).

وتحقيق مذهبنا أن الامام إن كان ممن يقتدى به وقرأ العزيمة في فرض ناسيا أومأ بالسجود عند آيته، وكذا المأموم، وإن كان في نافلة فلا تسوغ فيها الجماعة فإن سجد الامام سجد المأموم، وكذا إن لم يسجد إن كانت السجدة عزيمة، وإلا فلا، وإن كان ممن لا يقتدى به وقرأ في فرض لم يتابعه المأموم في سجوده بل يؤمي، وإن لم يسجد الامام تابعه في الترك وأومى.

ولو كان التالي في غير الصلاة والمستمع في الصلاة حرم عليه الاستماع فإن فعله احتمل السجود إذا فرغ - وبه قال أبوحنيفة(5) - لوجود سبب

___________________________________

(1) الشرح الصغير 1: 149، بداية المجتهد 1: 225، المغني 1: 688 - 689، الشرح الكبير 1: 816 - 817.

(2) المجموع 4: 58، المهذب للشيرازي 1: 92.

(3) المغني 1: 689، الشرح الكبير 1: 817.

(4) فتح العزيز 4: 190، الوجيز 1: 53، السراج الوهاج: 63، المجموع 4: 59.

(5) اللباب 1: 103، الهداية للمرغيناني 1: 79، شرح العناية 1: 468، حلية العلماء 2: 123.

(*)

[221]

(السجود)(1) وامتنع منه لعارض فإذا زال سجد، والايماء.

وقال الشافعي، وأحمد: لا يسجد، لان سببها لم يوجد في صلاته، ولا يسجد إذا فرغ(2) وإن كان التالي في صلاة والمستمع في غير الصلاة سجد.

مسألة 289: لو قرأ السجدة ماشيا سجد فإن لم يتمكن أومى - وبه قال أبو العالية، وأبوزرعة، وأحمد، وأصحاب الرأي(3) - وقال عطاء، ومجاهد: يؤمي(4).

وإن كان راكبا سجد على راحلته إن تمكن، وإلا نزل، وفعله علي عليه السلام، وابن عمر، وابن الزبير، والنخعي، وعطاء، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي(5)، ولا نعلم فيه خلافا، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلهم منهم الراكب والساجد في الارض، حتى أن الراكب يسجد على يده(6).

قيل: يكره اختصار السجود وهو أن ينتزع الآيات التي فيها السجود فيقرأها ويسجد فيها.

وبه قال الشعبي، والنخعي، والحسن، وإسحاق(7)، ورخص فيه أبوحنيفة، ومحمد، وأبوثور(8)، وقيل: اختصار السجود أن

___________________________________

(1) في نسخة (م): الوجوب.

(2) المجموع 4: 59، المغني 1: 689.

(3) المغني 1: 689 - 690، الشرح الكبير 1: 820.

(4) المغني 1، 690، الشرح الكبير 1: 820.

(5) المجموع 4: 68، فتح العزيز 4: 207 - 208، المغني 1: 689، المبسوط للسرخسي 2: 7.

(6) سنن ابي داود 2: 60 / 1411، سنن البيهقي 2: 325.

(7) المجموع 4: 73، المغني 1: 690، الشرح الكبير 1: 827.

(8) المبسوط للسرخسي 2: 4، المجموع 4: 73، المغني 1: 690، الشرح الكبير 1: 827.

(*)

[222]

يقرأ القرآن ويحذف آيات السجود(1).والاخير عندي أولى.

مسألة 290: لو فاتت، قال في المبسوط: يجب قضاء العزائم، وفي الندب هو بالخيار(2)، وقال في الخلاف: تعلقت ذمته بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه(3).ويحتمل أن يقال بالاداء لعدم التوقيت.

وقال الشافعي: إذا لم يسجد في موضع السجود لم يسجد بعد ذلك، لانها تتعلق بسبب فإذا فات سقطت، ولانه لا يتقرب إلى الله تعالى بسجدة ابتداء كصلاة الاستسقاء(4).والكبرى ممنوعة في الاول، والصغرى في الثاني، لانها عندهم صلاة، وتارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، وله قول: بالقضاء(5).

ولو كرر آية السجدة في مجلس واحد ولم يسجد للمرة الاولى احتمل الاكتفاء بسجدة واحدة - وبه قال الشافعي(6) - ووجوبهما معا.ولو سجد للاولى سجد للثانية أيضا لوجود السبب.

وقال أبوحنيفة: تكفيه الاولى(7).وللشافعي قولان:

أظهرهما الاول(8).أما لو طال الفصل فإنه يسجد مرة اخرى، والركعة الواحدة في الصلاة كالمجلس الواحد عند الشافعي، والركعتان كالمجلسين(9).

___________________________________

(1) حكاه ابن قدامة في الشرح الكبير 1: 827.

(2) المبسوط للطوسي 1: 114(3) الخلاف 1: 433 مسألة 181.

(4) المجموع 4: 71، الوجيز 1: 53، السراج الوهاج: 63، فتح العزيز 4: 199.

(5) المجموع 4: 71، فتح العزيز 4: 200.

(6) المجموع 4: 71، فتح العزيز 4: 191، السراج الوهاج: 63.

(7) المبسوط للسرخسي 2: 5، الهداية للمرغيناني 1: 79، بدائع الصنائع 1: 181، اللباب 1: 104، المجموع 4: 71، الميزان 1: 167.

(8) المجموع 4: 71، الوجيز 1: 53، فتح العزيز 4: 191.

(9) المجموع 4: 71، فتح العزيز 4: 192.

(*)

[223]

الثانية: سجدة الشكر، وهي مستحبة عقيب الفرائض، وعند تجدد النعم، ودفع النقم عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي، وأحمد(1) - لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا جاء‌ه شئ يسره خر ساجدا(2).

وقال عبدالرحمن بن عوف: سجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال فسألناه فقال: (أتاني جبرئيل فقال: من صلى عليك مرة صلى الله تعالى عليه عشرا فخررت شكرا لله)(3).وسجد علي عليه السلام شكرا يوم النهروان لما وجدوا ذا الثدية(4) وسجد أبوبكر لما بلغه فتح اليمامة، وقتل مسيلمة(5).

ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام: " سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك، وترضي بها ربك، وتعجب الملائكة منك، وأن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين الملائكة وبين العبد "(6).

وقال مالك: إنه مكروه(7).

وقال الطحاوي: وأبوحنيفة لا يرى

___________________________________

(1) المجموع 4: 68 و 70، الوجيز 1: 53، المهذب للشيرازي 1: 93، الميزان 1: 167، المغني 1: 690، الشرح الكبير 1: 828.

(2)سنن ابي داود3: 89 / 2774،سنن ابن ماجة1: 446 / 1394،سنن الترمذي 4، 141 / 1578.

(3) مسند أحمد 1: 191، سنن البيهقي 2: 370 - 371 باختصار.

وانظرأيضا:التلخيص الحبيربهامش المجموع4: 204،والضعفاءالكبير - للعقيلي - 3: 468 / 1523.

(4)مصنف ابن أبي شيبة2: 483 و 484،مصنف عبدالرزاق3: 358 / 5962،سنن البيهقي2: 371.

(5) مصنف ابن أبي شيبة 2: 483، مصنف عبدالرزاق 3: 358 / 5963، سنن البيهقي 2: 371.

(6) الفقيه 1: 220 / 978، التهذيب 2: 110 / 415.

(7) بلغة السالك 1: 151، الشرح الصغير 1: 151، المدونة الكبرى 1: 108، المجموع 4: 70، فتح العزيز 4: 203، الميزان 1: 187، المغني 1: 690، الشرح الكبير 1: 828.

(*)

[224]

سجود الشكر شيئا(1)، وروى محمد عن أبي حنيفة الكراهة(2)، ومحمد لا يكرهه(3).

واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وآله قد كانت في أيامه الفتوح واستسقى على المنبر وسقي ولم ينقل أنه سجد(4).وتركه أحيانا لا ينفي الاستحباب.

فروع

أ - يستحب عقيب الصلوات على ما بينا - خلافا للجمهور(5) - لانها مظنة التعبد، وموضع الخضوع، والشكر على التوفيق لاداء العبادة، وحديث الصادق عليه السلام(6) يدل عليه.

ب - يستحب فيها التعفير عند علمائنا - ولم يعتبره الجمهور - لانها وضعت للتذلل والخضوع بين يدي الرب، والتعفير أبلغ في الخضوع والذل، وقال إسحاق بن عمار: سمعت الصادق عليه السلام يقول: " كان موسى بن عمران عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الايمن بالارض، وخده الايسر بالارض " قال إسحاق: رأيت من يصنع ذلك، قال محمد بن سنان: يعني موسى بن جعفر عليهما السلام، في الحجر في جوف الليل(7).

___________________________________

(1) حلية العلماء 2: 126، الميزان للشعراني 1: 167.

(2) الميزان 1: 167، حلية العلماء 2: 126.

(3) حلية العلماء 2: 126.

(4) المغني 1: 690، الشرح الكبير 1: 828.

(5) انظر على سبيل المثال المجموع 4: 68، المغني 1: 690، الشرح الكبير 1: 828.

(6) الفقيه 1: 220 / 978، التهذيب 2: 110 / 415.

(7) روى الصدوق صدر الرواية في الفقيه 1: 219 / 973، واوردها الشيخ في التهذيب 2: 109 / 414 وذيلها بقوله: قال: وقال اسحاق: رأيت من آبائي من يصنع ذلك.

قال محمد بن =

(*)

[225]

ج - يستحب الدعاء بما روي، أو بما يتخيره الانسان من الادعية، ويستحب أن يقول: شكرا شكرا مائة مرة، وإن قال: عفوا عفوا جاز.

د - روى هارون بن خارجة عن الصادق عليه السلام قال: " إذا أنعم الله عزوجل عليك بنعمة فصل ركعتين تقرأ في الاولى فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، وتقول في الركعة الاولى في ركوعك وسجودك: الحمد لله شكرا شكرا وحمدا، وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك: الحمد لله الذي استجاب دعائي، وأعطاني مسألتي "(1).

ه‍ - الاقرب استحباب السجدة عند تذكر (النعمة)(2) وإن لم تكن متحددة - خلافا للجمهور(3) - لان دوام النعمة نعمة، وعن إسحاق بن عمار قال: " إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدك بالارض، وإذا كنت في مل‌ء من الناس فضع يدك على أسفل بطنك، وأحن ظهرك، وليكن تواضعا لله، فان ذلك أحب "(4).

___________________________________

= سنان: يعني موسي في الحجر في جوف الليل.انتهى وفي الخلاف 1: 437 مسألة 183 حيث أوردها كما في المتن.وقد وقع الخلاف بين الاعلام في ذلك: فمن ذاهب إلى أن موسى في آخر الحديث هو الامام موسى بن جعفر (عليه السلام)، وعليه فاسحاق يكون ولده وقد اتقى في عدم ذكر نسبه، ومن ذاهب إلى أنه الساباطي، وعليه فالتحية في غير موردها.للتوسعة انظر: الوافي للفيض الكاشاني 2: 123، وملاذ الاخيار 3: 621 - 622، وتنقيح المقال 1: 118 وغيرها.

(1) الكافي 3: 481 / 1، التهذيب 3: 184 / 418.

(2) في نسخة (م): النعم.

(3) المجموع 4: 68، فتح العزيز 4: 205، المغني 1: 690، الشرح الكبير 1: 828، الانصاف 2: 200، الميزان 1: 167.

(4) التهذيب 2: 112 / 421.

(*)

[226]

و - يستحب السجود إذا رأى مبتلى ببلية أو فاسقا شكرا لله وستره عن المبتلى لئلا يتأذى به، ويظهره للفاسق ليرجع عن فسقه.

ز - ليس في سجود الشكر تكبير الافتتاح، ولا تكبير السجود، ولا تشهد، ولا تسليم.

وقال في المبسوط: يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود(1).

وقال الشافعي: إنه كسجود التلاوة(2).والمعتمد ما قلناه للامتثال بإيقاعه كيف كان.

ح - هل يجب وضع الاعضاء السبعة في السجود الواجب في التلاوة، ويستحب في مندوبها، والشكر؟ إشكال ينشأ من أصالة البراء‌ة وصرف السجود إلى وضع الجبهة، ومن صرف السجود في الصلاة إلى ما وضع فيه الاعضاء.

ط - يجوز أن يؤدي هذا السجود، وسجود التلاوة أيضا على الراحلة عندنا - خلافا للشافعي(3) - لحصول المسمى.

ي - لو تجددت عليه نعمة وهو في الصلاة فإنه لا يسجد فيها، لان سبب السجدة ليس منها، وبه قال الشافعي(4).

لكن لو قرأ صلى الله عليه وآله فإن سجدتها عنده للشكر فهل يسجد؟ وجهان: السجود، لان سببه وجد في الصلاة، والعدم، لانها سجدة شكر، وليست متعلقة بالتلاوة(5).

الثالثة: سجدة السهو، وسيأتي البحث فيها إن شاء الله تعالى.

___________________________________

(1) المبسوط للطوسي 1: 114.

(2) المجموع 4: 68، فتح العزيز 4: 205 - 206.

(3) الوجيز 1: 53، المجموع 4: 68، فتح العزيز 4: 206.

(4) المجموع 4: 68، فتح الوهاب 1: 56، فتح العزيز 4: 206.

(5) المجموع 4: 61، فتح العزيز 4: 186 - 187.

(*)

 

البحث السابع: في التشهد

التشهد واجب في كل ثنائية مرة في آخرها، ومرتين في الثلاثية بعد الثانية والثالثة، والرباعية بعد الثانية والرابعة، عند علمائنا أجمع - وبه قال الليث بن سعد، وإسحاق، وأبوثور، وداود، وأحمد في رواية(1) - لان النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك وداوم عليه، وكذا الصحابة والائمة عليهم السلام، وأمر به النبي صلى الله عليه وآله في حديث ابن عباس(2)، والامر للوجوب، وسجد ابن عباس لما نسيه(3)، وعن ابن مسعود: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله التشهد في وسط الصلاة وآخرها(4).

ومن طريق الخاصة ما رواه البزنطي: " التشهد تشهدان في الثانية، والرابعة "(5).

وقال الشافعي: الاول سنة، وكذا الجلوس فيه - وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد في رواية - لانه يسقط بالسهو فأشبه السنن(6).وهو ممنوع

___________________________________

(1)المغني1: 606،المجموع3: 450 و 462، عمدة القارئ 6: 107 و 115، نيل الاوطار 2: 304.

(2) سنن البيهقي 2: 140، صحيح مسلم 1: 302 / 403.

(3) حكاه المحقق في المعتبر: 187، وانظر أيضا المغني 1: 607.

(4) مسند أحمد 1: 459.

(5) أوردها عن الجامع البزنطي المحقق في المعتبر: 187.

(6) المجموع 3: 449 و 450، فتح العزيز 3: 493 - 494، المنتقى للباجي 1: 168، عمدة القارئ 6: 106، المغني 1: 606.

(*)

[228]

لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل ينسى التشهد، قال: " يرجع فيتشهد "(1).

وأوجب الشافعي التشهد الاخير، وهو الذي يتعقبه التسليم، سواء كانت الصلاة ثنائية، أو ثلاثية، أو رباعية - وبه قال عمر، وابنه، وأبو مسعود البدري، والحسن البصري، وأحمد كما قلناه(2) - لان ابن مسعود قال: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبرئيل وميكائيل، السلام على فلان، فقال النبي صلى الله عليه وآله: (لا تقولو: السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله، إلى آخره)(3) ولانه ذكر قدر به ركن من أركان الصلاة فكان واجبا كالقراء‌ة.

وقال مالك، وأبوحنيفة، والثوري: إنه غير واجب كالاول(4)، إلا أن أبا حنيفة يقول: الجلوس في الثاني قدر التشهد واجب(5)، لان النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمه الاعرابي(6)، ولانه أحد التشهدين فلم يكن واجبا كالاول.ونمنع عدم تعليم التشهد، أو أنه كان يعرفه، أو كان قبل فرضه.ونمنع عدم وجوب الاول، وقد سبق، وأيضا الفرق: أن محله غير واجب عندهم، والثاني قدر به ركن.

___________________________________

(1) التهذيب 2: 158 / 622، الاستبصار 1: 363 / 1376.

(2) المجموع 3: 462، فتح العزيز 3: 503، المغني 1: 613، الشرح الكبير 1: 643، نيل الاوطار 2: 314.

(3) صحيح البخاري 1: 212، سنن ابن ماجة 1: 290 / 899، سنن الدار قطني 1: 350 / 4، سنن البيهقي 2: 138.

(4) المغني 1: 613، الشرح الكبير 1: 634، حلية العلماء 2: 107، الشرح الصغير 1: 116، المنتقى للباجي 1: 168، نيل الاوطار 2: 314.

(5) الهداية للمرغيناني 1: 46، حلية العلماء 2: 107، المغني 1: 613، الشرح الكبير 1: 634.

(6) انظر: سنن الترمذي 2: 100 - 102 / 302، سنن النسائي 3: 59 - 60.

(*)

[229]

مسألة 291: يجب فيه الجلوس بقدره مطمئنا في الاول والثاني، فلو شرع فيه قبل انتهاء رفعه من السجدة أو شرع في النهوض قبل إكماله متعمدا، بطلت صلاته عند علمائنا - وبه قال في الثاني أبوحنيفة، والشافعي، وأحمد(1) - لان النبي صلى الله عليه وآله داوم عليه، وكذا الصحابة والتابعون، وهو يعطي الوجوب، ولانه عليه السلام فعله بيانا.

إذا ثبت هذا فعلى أي هيئة جلس أجزأه للامتثال بأي نوع، إلا أن الافضل التورك فيهما - وبه قال مالك(2) - لقول ابن مسعود: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس وسط الصلاة وآخرها متوركا(3).

ومن طريق الخاصة قول الباقر، والصادق عليهما السلام: " إذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالارض، وفرج بينهما، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الارض، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، وأليتاك على الارض وطرف إبهام اليمنى على الارض، وإياك والقعود على قدميك..فلا تصبر للتشهد والدعاء "(4).

وقال الشافعي: الجلسات في الصلاة أربع: الجلسة بين السجدتين، والتشهد الاخير، وهما واجبتان، وجلسة التشهد الاول، وجلسة الاستراحة وهما مستحبتان.

ويستحب في جميع الجلسات الافتراش بأن يفرش رجله اليسرى

___________________________________

(1) المجموع 3: 462، المغني 1: 613، الشرح الكبير 1: 634، حلية العلماء 2: 107.

(2) المنتقى للباجي 1: 165 - 166، المغني 1: 607 و 612، الشرح الكبير 1: 607 و 633.

(3) مسند أحمد 1: 459، نيل الاوطار 2: 305.

(4) الكافي 3: 334 - 335 / 1، التهذيب 2: 83 - 84 / 308، وفيهما عن الامام الباقر عليه السلام، وأما عن الصادق عليه السلام فيدل عليه حديث حماد بن عيسى في صفة صلاته عليه السلام.

انظر: الكافي 3: 311 - 312 / 8 والتهذيب 2: 81 - 82 / 301.

(*)

[230]

ويجلس عليها، وينصب اليمنى إلا التشهد الاخير الذي يتعقبه التسليم وإن كان واحدا فإنه يستحب فيه التورك(1) لحديث أبي حميد الساعدي: فلما جلس بين السجدتين ثنى رجله اليسرى فجلس عليها، ونصب قدمه اليمنى، وإذا جلس في الاربع أماط رجليه عن وركه وأفضى بمقعدته إلى الارض ونصب وركه اليمنى(2)، وقد ضعفه الطحاوي فلا حجة فيه(3).

وقال أبوحنيفة والثوري: يجلس في جميعها مفترشا(4) لقوله عليه السلام: (إذا جلست فاجعل عقبك تحت أليتيك)(5) قال الشافعي: لو أدرك من الصبح ركعة مع الامام قعد معه مفترشا ويتورك في الثاني، ولو أدرك الثانية من المغرب جلس أربع مرات يفترش في ثلاثة ويتورك في الاخير(6).

مسألة 292: ويجب فيه الشهادتان بالتوحيد، والرسالة في الاول والثاني عند علمائنا أجمع - وبه قال كل من أوجبه - قال محمد بن مسلم للصادق عليه السلام: التشهد في الصلاة قال: " مرتان " قلت: وكيف مرتان؟ قال: " إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "(7).

وأقل الواجب فيه الشهادتان، لقول سورة بن كليب، قلت: أدنى ما يجزي من التشهد؟ قال: " الشهادتان".(8) وقول الباقر عليه السلام وقد سأله زرارة ما يجزي من التشهد في الاخريين؟ قال: "الشهادتان"(9).

___________________________________

(1) المجموع 3: 449.

(2) الام 1: 116.

(3) شرح معاني الآثار 1: 259 وانظر عمدة القارئ 6: 105 والمجموع 3: 443.

(4) بدائع الصنائع 1: 211، عمدة القارئ 6: 105، المجموع 3: 450.

(5) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من المصادر المتوفرة.

(6) المجموع 3: 451 و 452، فتح العزيز 3: 495.

(7) التهذيب 2: 101 / 379، الاستبصار 1: 342 / 1289.

(8) الكافي 3: 337 / 3، التهذيب 2: 101 / 375، الاستبصار 1: 341 / 1285.

(9) التهذيب 2: 100 / 374، الاستبصار 1: 341 / 1284.

(*)

[231]

وقال الشافعي: يجب خمس كلمات، أن يقول: التحيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، لاختلاف ورود الاخبار وسقوط ما سوى هذا في بعضها(1).ونحن لا نوجب التحيات، للاصل، وقول محمد بن مسلم للصادق عليه السلام قلت: قول العبد: التحيات لله والصلوات الطيبات، قال: " ذلك اللطف يلطف العبد ربه "(2) وأيضا لو وجب لتواتر، لانه مما تعم به البلوى، ولان الواجب التشهد وهو مأخوذ من الشهادة ولفظ التحيات ليس منها.ونمنع من تقديم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وتبطل به الصلاة، لان التسليم مخرج عن الصلاة لقوله صلى الله عليه وآله: (تحليلها التسليم)(3).لا يقال: المخرج قوله: السلام عليكم.لانا نقول: إنه تحكم لتناول إطلاق التسليم ذلك، ولان قوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يتناول الحاضرين والغائبين من الصلحاء، وقوله: السلام عليكم يختص الحاضرين فإذا كان السلام على الحاضرين مخرجا كان السلام على

___________________________________

(1) الام 1: 118، المجموع 3: 458 - 459، الوجيز 1: 45، السراج الوهاج: 49، كفاية الاخيار 1: 68، افتح العزيز 3: 512.

(2) التهذيب 2: 101 / 379، الاستبصار 1: 342 / 1289.

(3) سنن الترمذي 2: 3 / 238، مصنف ابن ابي شيبه 1: 229، سنن البيهقي 2: 15، سنن الدار قطني 1: 359 / 1 سنن ابن ماجة 1: 101 / 275 و 276، سنن ابي داود 1: 16 / 61، مسند أحمد 1: 123 ونحوه في الكافي 3: 69 / 2 والفقيه 1: 23 / 68.

(*)

[232]

الحاضرين والغياب أولى.ولقول الصادق عليه السلام: " كلما ذكرت الله والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة، فإذا قلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت "(1) وسأله أبوكهمش عن الركعتين الاوليين إذا جلست فيهما، فقلت وأنا جالس: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو؟ قال عليه السلام: " لا، ولكن إذا قلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف "(2).

مسألة 293: ويجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهدين عند علمائنا أجمع لقوله تعالى: * (صلوا عليه) *(3) والامر للوجوب، ولا يجب في غير الصلاة إجماعا فيجب فيها، ولان عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (لا يقبل صلاة إلا بطهور، وبالصلاة علي)(4) ولقول الصادق عليه السلام: " من صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله، وتركه عامدا فلا صلاة له "(5).

وقال الشافعي: إنها واجبة في التشهد الاخير خاصة.

وبه قال أحمد في إحدى الروايتين، وإسحاق، وأبومسعود الانصاري(6)، وفي مشروعيتها في الاول للشافعي قولان(7)، لان العبادة إذا شرط فيها ذكر الله تعالى بالشهادة

___________________________________

(1) الكافي 3: 337 / 6، التهذيب 2: 316 / 1293.

(2) التهذيب 2: 316 / 1292.

(3) الاحزاب: 56.

(4) سنن الدار قطني 1: 355 / 4.

(5) التهذيب 4: 109 / 314، الاستبصار 1: 343 / 1292، ونحوه في الفقيه 2: 119 / 515.

(6) المجموع 3: 465 و 467، فتح العزيز 3: 503، مغني المحتاج 1: 173، المغني 1 614، الشرح الكبير 1: 613 و 614.

(7) المجموع 3: 460، فتح العزيز 3: 505.

(*)

[233]

شرط فيها ذكر النبي صلى الله عليه وآله كالاذان، ولحديث عائشة(1).

وقال أبوحنيفة، ومالك، والثوري، والاوزاعي: لا يجب(2) لان ابن مسعود علمه النبي صلى الله عليه وآله التشهد، ثم قال: (إذا قلت هذا تمت صلاتك)(3) ويحمل على قرب التمام، أو على سبق المشروعية بالصلاة.

مسألة 294: وتجب الصلاة على آله عليهم السلام عند علمائنا أجمع، وأحمد في إحدى الروايتين، وبعض الشافعية(4) - وللشافعية وجهان، وقيل: قولان(5) - لان كعب بن عجرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في صلاته: (اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)(6) فتجب متابعته، لقوله عليه السلام: (صلوا كما رأيتموني اصلي)(7).

وعن أبي مسعود الانصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من صلى صلاة ولم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه)(8) وقال الشافعي: بالاستحباب للاصل(9).وهو ممنوع لثبوت المخرج منه.

___________________________________

(1) سنن الدار قطني 1: 355 / 4.

(2) المبسوط للسرخسي 1: 29، شرح فتح القدير 1: 275، شرح العناية 1: 275، بدائع الصنائع 1: 213، بلغة السالك 1: 117، المجموع 3: 467، فتح العزيز 3: 503، المغني 1: 614، الشرح الكبير 1: 614.

(3) سنن ابي داود 1: 255 / 970، سنن الدار قطني 1: 353 / 13 و 354 / 14.

(4) المجموع 3: 465، المغني 1: 616، الشرح الكبير 1: 616.

(5) المجموع 3: 465، فتح العزيز 3: 503 و 504، المغني 1: 616، الشرح الكبير 1: 616.

(6) صحيح مسلم 1: 305 / 406، سنن أبي داود 1: 257 / 976، سنن الدارمي 1: 309، سنن البيهقي 2: 147.

(7) صحيح البخاري 1: 162، سنن الدارمي 1: 286.

(8) سنن الدار قطني 1: 355 / 6.

(9) المجموع 3: 466.

(*)

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة