|
مراجعة
وضبط النص موقع معهد الإمامين الحسنين
(عليهما السلام)
لإعداد الخطباء والمبلّغين
حيث
أخذ الموقع على عاتقه مراجعة النصوص والروايات الواردة في الكتب
الحسينيّة وضبطها قدر الإمكان ، من قبل كادر متخصص بالتحقيق والتقويم
والتدقيق
تنويه
:
|
* |
اللون
الأسود يشير إلى المتن
. |
|
* |
اللون
القهوائي يشير إلى العناوين والأبواب والفصول
. |
|
* |
اللون
الأحمر يشير إلى الآيات القرآنية
. |
|
* |
اللون
الوردي يشير إلى الحديث القدسي
. |
|
* |
اللون
الأزرق يشير إلى كلام المعصوم (عليه السلام). |
|
* |
اللون
الأخضر يشير إلى الشعر. |
|
* |
اللون
البرتقالي يشير إلى الهامش ورقمه في المتن
. |
|
* |
كلمة
(موقع
معهد الإمامين الحسنين) فيها إشارة إلى رأينا وتحقيقنا
|
سلسلة المجالس الحسينية
المصيبة الراتبة
في مقتل سيد الشهداء
1431هـ
الكتاب: المصيبة الراتبة
نشر: جمعية المعارف الاسلامية الثقافية
إعداد : معهد سيد الشهداء للمنبر الحسيني
الطبعة: الثامنة, تشرين2، 2009م - 1430هـ
جميع حقوق الطبع محفوظة ©
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي مَنَّ علينا بنعمةِ الموالاةِ لنبيِّه وآلِ نبيِّه صَلَواتُ
الله عليهمْ، فجعَلَهُم الشُموسَ الطالعة، والأقمارَ المُنيرة، والأنجُمَ الزاهرة،
وأعلامَ الدِّينِ وقواعِدَ العلم، صالحاً بعدَ صالح، وصادِقاً بعدَ صادِق، وسبيلاً
بعدَ سبيل.
والحمدُ لله الذي مَنَّ علينا مِنْ بينهم بسفينةِ النَّجاة، ومِصباحِ الهُدى،
الإمامِ الحسينِ بْنِ علي عليه السلام الذي أُمِرْنا بإحياءِ ذِكْرِهِ وإقامةِ
أمرِهِ، تعظيماً لحقِّه.
وبعد.
سبَقَ للمعهدِ في السنواتِ الماضيةِ أن أصدر نُسخاً مختلفةً من المَقَاتِلِ
الحسينيَّةِ "المصيبةُ الراتبةُ في مَقْتَلِ سيِّدِ الشهداء عليه السلام".
ونتيجةَ الملاحظات الواردة منَ العلماء والخطباء الحسينيّين حولَ مادَّةِ المقتل
سنوياً، أخذ المعهد على عاتقه مهمّة إعادة صياغة المقتل مجدّداً، بعد تجميع مختلف
الملاحظات، وتحت إشراف أهل الاختصاص.
وقد حرص المعهد، في عمليّة الإعداد الجديدة، على تحرّي الدقة في النقل،
والاعتماد على مصادرَ معتبرة من كتب التاريخ والمقاتل ذات الشأن قديماً وحديثاً
(تاريخ الطبريّ، الإرشاد، مقتل الخوارزميّ، مناقب ابن شهرآشوب، اللهوف، أنساب
الأشراف، الكامل في التاريخ، تاريخ اليعقوبيّ، مثير الأحزان، تسلية المجالس، مقتل
الحسين عليه السلام للسيّد بحر العلوم، ومقتل الحسين عليه السلام للسيّد المقرّم،
وغيرها).
هذا إضافةً إلى تجنّب ذكر بعض العبارات والمعلومات المثيرة للجدل، أو التي لم
يصل التحقيق التاريخيّ إلى نتيجة نهائيّة حولها، كما وأجرينا بعض التعديلات الهامّة
على المتن، خصوصاً في القسم المتعلّق بشهادة الإمام الحسين عليه السلام.
وقد تمّ ذلك كلُّه في ظل الحرص على السياق التاريخيّ، والترابط بين الوقائع،
والمحافظة على المؤثريّة والجوّ العاطفيّ التفاعليّ مع وقائع اليوم العاشر.
كما وقمنا بتغيير القصيدة وأضفنا بعض الأبيات الشعبيّة والدارجة، وانتخبنا منها
ما هو المسموع غالباً، والمعروف في الأذهان، وما اعتاد القرّاء على قراءته في
المقاتل.
وقد تميّزت هذه الطبعة - إضافة إلى ما مرّ- بالتصحيحات اللغويّة والنحويّة،
وإضافة الحركات بشكل يتناسب مع الإلقاء المنبريّ، تسهيلاً لمهمّة الخطباء وأهل
المنبر العاشورائيّ.
ختاماً، لا يمكننا القول: إنّ ما أنجز كان تامّاً على المستوى التحقيقيّ، بل
نحتاج دائماً إلى إعادة النظر، وهذا يلزمنا جميعاً بالمشاركة في عمليّة التقييم
وتقديم المقترحات الهادفة والبنّاءة، التي يمكن أن تسهم بإعادة صياغة المقتل
الحسينيّ على قواعد وأسس علميّة وتاريخيّة أكثر دقّة وشموليّة. لذا، يرحّب المعهد
بكلّ ملاحظة أو إشارة أو نصيحة تقدّم على هذا الطريق، فينتج عنها عمل ينشد الكمال
ولا يصل إليه في أيّ حال.
معهد سيّد الشهداء عليه السلام للمنبر الحسينيّ
مقدمة المجلس
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأفضَلُ الصلاةِ والسلامِ على نبيِّ الرحمةِ والهدى
محمَّدٍ المصطفى وآلِهِ المعصومين، أعلامِ الدينِ وقواعدِ العلمِ، الذينَ قالَ
اللهُ عزَّ وجلَّ فيهِمْ:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا﴾(1).
وجعلَ أجرَ نبيِّهِ محمَّدٍ صلواتُهُ عليهِ وعليهمْ مودَّتَهُمْ في كتابِهِ،
فقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرَاً إِلَّا المَوَدَّةَ فِي
القُرْبَى﴾(2).
وقال تعالى محذّراً من انقلابِ أمّتِهِ عليهِ وعليهم: ﴿وَمَا مُحَمّدٌ إِلَّا
رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ
انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ
يَضُرَّ اللهَ شَيْئَاً، وسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾(3).
والحمدُ لله الذي مَنَّ علينا من بينِهِم بسفينةِ النجاة، ومصباحِ الهدى الإمامِ
الحسينِ بْنِ عليّ عليه السلام الذي أجمع المسلمون على أنّ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قالَ فيه:
"حسينٌ منّي وأنا من حسين, أحبَّ الله من أحبَّ حسيناً، حسينٌ سِبْطٌ من
الأسباط"(4).
أعظمَ اللهُ أجورَنا بمُصابِنا بالحسينِ عليه السلام، وجعَلَنا وإيَّاكُمْ من
الطالبينَ بثارِهِ معَ الإمامِ المهديِّ من آلِ محمَّدٍ صلواتُ اللهِ عليهِ
وعليهِمْ.
أعظمَ اللهُ لكُمُ الأجرَ سادتي يا رسولَ اللهِ، ويا أميرَ المؤمنينَ، ويَا
فَاطِمةَ الزَّهراء، ويا أبا محمَّدٍ الحسنَ المُجتبى وأهلَ البيتِ جميعاً، وأعظمَ
اللهُ لكَ الأجرَ سيِّدي يا بقيَّةَ اللهِ في الأرضِينَ صاحبَ العصرِ والزمانِ،
بمُصابِ المولى أبي عبدِ اللهِ الحسينِ صلواتُ اللهِ عليه.
من قصيدة: للسيد رضا الموسوي الهندي
رضوان الله تعالى عليه
يـا صـاحب الأمـر أدركـنا فليس لنا ورد هـنـيء ولا عـيش لـنا رغـد طـالت عـلينا لـيالي الانـتظار فهل يـا ابـن الـزكي لـليل الانـتظار غد فـاكـحل بـطلعتك الـغرا لـنا مـقلاً يـكـاد يـأتي عـلى إنـسانها الـرمد هـا نـحن مـرمى لنبل النائبات وهل يـغني اصـطبار وهى من درعه الزرد فـانهض فـدتك بـقايا أنـفس ظفرت بـهـا الـنـوائب لـما خـانها الـجلد هـب أن جـندك مـعدود فـجدك قـد لاقـى بـسبعين جـيشاً مـا لـه عدد
غــداة جـاهـد مـن أعـدائه نـفراً جــدوا بـإطفاء نـور الله واجـتهدوا
وعــاد ريـحـانة الـمختار مـنفرداً بـين الـعدى مـا لـه حـام ولا عضد
وتـر بـه أدركـوا أوتـار مـا فعلت بــدر ولـم تـكفهم ثـاراً لـها أحـد يـا ثـاوياً فـي هـجير الـشمس كفنه سـافي الـرياح ووارتـه الـقنا القصد عـلى الـنبي عـزيز لـو يـراك وقد شفى بمصرعك الأعداء الأعداء ما حقدوا ولـو تـرى أعـين الـزهراء قـرتها والـنبل فـي جـسمه كـالهدب يـنعقد
لـه عـلى الـسمر رأس تستضيء به سـمر الـقنا وعـلى وجه الثرى جسد إذاً لـحـنت وأنــت وانـهمت مـقل مـنها وحـرتن بـنيران الأسـى كـبد
|
ـــــــــــــــ
1- الأحزاب:33.
2- الشورى:23.
3- آل عمران: 144.
4- ابن قولويه: كامل الزيارات، ص116.
|