الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

 مراجعة وضبط النص موقع معهد الإمامين الحسنين (عليهما السلام)

لإعداد الخطباء والمبلّغين

حيث أخذ الموقع على عاتقه مراجعة النصوص والروايات الواردة في الكتب الحسينيّة وضبطها  قدر الإمكان ، من قبل كادر متخصص بالتحقيق والتقويم والتدقيق

  تنويه :

*

 اللون الأسود يشير إلى المتن .

*

 اللون القهوائي يشير إلى العناوين والأبواب والفصول .

*

 اللون الأحمر يشير إلى الآيات القرآنية .

*

 اللون الوردي يشير إلى الحديث القدسي .

*

 اللون الأزرق يشير إلى كلام المعصوم (عليه السلام).

*

 اللون الأخضر يشير إلى الشعر.

*

 اللون البرتقالي يشير إلى الهامش ورقمه في المتن .

*

 كلمة (موقع معهد الإمامين الحسنين) فيها إشارة إلى رأينا وتحقيقنا


سلسلة المجالس الحسينية

المصيبة الراتبة في مقتل سيد الشهداء
1429هـ


الكتاب: المصيبة الراتبة
نشر: جمعية المعارف الاسلامية الثقافية
إعداد : معهد سيد الشهداء للمنبر الحسيني
الطبعة: الاولى, كانون1، 2008م - 1429هـ
جميع حقوق الطبع محفوظة ©


المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله الَّذي مَنَّ علينا بنِعمةِ الموالاةِ لنبيِّهِ وآلِ نبيِّهِ صَلَواتُ اللهِ عليهِمْ، فجعَلَهَمُ الشُموسَ الطالعةَ، والأقمارَ المُنيرةَ، والأنجُمَ الزاهرةَ، وأعلامَ الدِّينِ، وقواعِدَ العلمِ، صالِحاً بعدَ صالحٍ، وصادِقاً بعدَ صادِقٍ، وسبيلاً بعدَ سبيل.

والحمدُ لله الذي مَنَّ علينا مِنْ بينِهِمْ بسفينةِ النَّجاةِ، ومِصباحِ الهُدى، الإمامِ الحسينِ بْنِ علي عليه السلام الذي أُمِرْنا بإحياءِ ذِكْرِهِ وإقامةِ أمرِهِ، تعظيماً لحقِّه.

وبعدْ.

سبَقَ للمعهدِ في السنواتِ الماضية أن أصدر نُسخاً مختلفة من المقَاتِلِ الحسينيَّةِ «المصيبةُ الراتبةُ في مَقْتَلِ سيِّدِ الشهداء عليه السلام ». ونتيجةَ الملاحظاتِ الواردةِ منَ العلماءِ والخطباء الحسينيين حولَ مادَّةِ المقتل سنوياً، أخذ المعهد على عاتقه مهمة إعادة صياغة المقتل مجدداً، بعد تجميع مختلف الملاحظات، وتحت إشراف أهل الاختصاص.

وقد حرص المعهد، في عملية الإعداد الجديدة، على تحرّي الدقة في النقل، والاعتماد على مصادرَ معتبرة من كتب التاريخ والمقاتل ذات الشأن قديماً وحديثاً (تاريخ الطبري، الإرشاد، مقتل الخوارزمي، مناقب ابن شهر آشوب، اللهوف، أنساب الأشراف، الكامل في التاريخ، تاريخ اليعقوبي، مثير الأحزان، تسلية المجالس، مقتل الحسين عليه السلام للسيد بحر العلوم, ومقتل الحسين عليه السلام للسيد المقرّم, وغيرها).

هذا إضافةً إلى تجنّب ذكر بعض العبارات والمعلومات المثيرة للجدل، أو التي لم يصل التحقيقُ التاريخيُّ إلى نتيجة نهائية حولها, كما وأجرينا بعض التعديلات الهامة على المتن, خصوصاً في القسم المتعلق بشهادة الإمام الحسين عليه السلام .

وقد تم ذلك كلُّه في ظل الحرص على السياق التاريخي, والترابط بين الوقائع، والمحافظة على المؤثرية والجو العاطفي التفاعلي مع وقائع اليوم العاشر.

كما وقمنا بتغيير القصيدة وأضفنا بعض الأبيات الشعبية والدارجة, وانتخبنا منها ما هو المسموع غالباً, والمعروف في الأذهان, وما اعتاد القرّاء على قراءته في المقاتل.

وقد تميزت هذه الطبعة - إضافة إلى ما مر- بالتصحيحات اللغوية والنحوية، وإضافة الحركات بشكل يتناسب مع الإلقاء المنبري، تسهيلاً لمهمة الخطباء وأهل المنبر العاشورائي.

ختاماً، لا يمكننا القول: إنّ ما أنجز كان تاماً على المستوى التحقيقي، بل نحتاج دائماً إلى إعادة النظر، وهذا يلزمنا جميعاً بالمشاركة في عملية التقييم وتقديم المقترحات الهادفة والبنّاءة، التي يمكن أن تسهم بإعادة صياغة المقتل الحسيني على قواعد وأسس علمية وتاريخية أكثر دقة وشمولية. لذا, يرحب المعهد بكلّ ملاحظة أو إشارة أو نصيحة تقدّم على هذا الطريق، فينتج عنها عمل ينشد الكمال ولا يصل إليه في أي حال.
ملاحظة: مدّة المجلس 75 دقيقة.
والله من وراء القصد.

معهد سيّد الشهداء عليه السلام للمنبر الحسيني


المصيبة الراتبة

مقدّمة المجلس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأفضَلُ الصلاةِ والسلامِ على نبيِّ الرحمةِ والهدى محمَّدٍ المصطفى وآلِهِ المعصومين، أعلامِ الدينِ وقواعدِ العلمِ، الذينَ قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيهِمْ:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾(1).

وجعلَ أجرَ نبيِّهِ محمّدٍ صلواتُهُ عليهِ وعليهمْ مودَّتَهُمْ في كتابِهِ، فقال:
﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾(2).
وقال محذّراً من انقلابِ أمّتِهِ عليهِ وعليهم:
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾(3).


الصفحة (9)

والحمدُ للهِ الذي مَنَّ علينا من بينِهِمْ بسفينةِ النجاة، ومِصباحِ الهدى، الإمامِ الحسينِ بْنِ عليّ عليه السلام الذي أجمعَ المسلمون على أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، قالَ فيه:
"حسينٌ مني وأنا من حسين"(4).

"حسينٌ سِبْطٌ من الأسباط".

"أحبَّ الله من أحبَّ حسينا".

أعظمَ اللهُ أجورَنا بمُصابِنا بالحسينِ عليه السلام، وجعَلَنا وإيَّاكُمْ من الطالبيَن بثارِهِ معَ الإمامِ المهديِّ من آلِ محمَّدٍ صلواتُ اللهِ عليهِ وعليهِمْ.
أعظمَ اللهُ لكُمُ الأجرَ سادتي يا رسولَ اللهِ، ويا أميرَ المؤمنينَ، ويا أبا محمَّدٍ الحسنَ المُجتبى وأهلَ البيتِ جميعاً، وأعظمَ اللهُ لكَ الأجرَ سيِّدي يا بقيَّةَ اللهِ في الأرضِينَ صاحبَ العصرِ والزمانِ، بمُصابِ المولى أبي عبدِ اللهِ الحسينِ صلواتُ اللهِ عليه.


الصفحة (10)

من قصيدةٍ للسيد مهدي الأعرجي قدس سره

حـتّى  مَـتَى أَجْـفَانُنَا عَـبْرى      وَإِلــى مَـتَى أَكْـبَادُنَا حَـرّى
 قَـدْ حَـلَّ فِينَا يَا ابنَ بِنْتِ  مُحَمَّدٍ      مَـا  لَـم نُطِقْ فِي حَمْلِهَا  صَبْرا
 نَـهْضَاً فَـقَد كَادَت شَريعةُ  أحمَدٍ      تُـمحَى وتَـنشَأُ شِـرعةٌ  أُخرَى
طـالَ احتجابُكَ سيدي مَا آنَ  أنْ      نَـحظَى بـتلكَ الـطلعةِ الغرّا؟!
تُـغضِي  وتـتركُ ثارَ جدِِّك  مُذ      أَتَـتْ حـربٌ له بجنودِها  تَتْرَى
وعـليه  حـرَّمتِ الفُراتُ  وإنَّما      خُـلـقَ الـفُرَاتُ لأُمِّـه مَـهْرَا
فـغَدَى  يَـكِرُّ عـليهم  فَـتَخَالُه      الـكرَّار مَـهمَا طَـالَ أَوْ  كـرَّا
حـتَّى إِذا أَفْنَى الجُمُوعَ وفَلّ  بي      ضَ الـماضِياتِ وحَـطَّمَ السّمرَا
عـمَدَتْ إليهِ يدُ القَضَا فرمَتْهُ  فِي      سَـهمٍ  أصـابَ حشاشةَ  الزَّهْرا
فهَوَى عَلَى وجهِ الصَّعيدِ مُصَافِحاً      فـي  خَـدِّه خَـدَّ الـثَّرَى  قَسْرا
أَفـدِيهِ مَـطروحَاً بعرصَةِ كربَلا      والـخيلُ  مـنه رضَّت  الصَّدرَا
أفـدِيهِ مَـطروحَاً بعرصَةِ كربَلا      والـقومُ لـم يَـدَعُوا لـه  طَمْرَا
تـركُوه  عُرياناً عَلَى حَرّ  الصَّفا      مـلقىً ثـلاثاً لَـم يَـجِد  قَـبْرَا

ــــــــــــــــــ
1- الأحزاب:33
2- الشورى:23
3- آل عمران:114
4- عن الامام الباقر
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة