الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 261

 

ــــــــــــــــــــــــــ

عبد الله بن عمرو بن العاص : السنّة لابن أبي عاصم : ح 929 و 930 و 934 و 944 ، السنّة لعبد الله بن أحمد : 281 : 1460 وص 276 ح 1431 ، تاريخ الطبري : 3 / 92 حوادث سنة 8 في عنوان ( أمر أموال هوازن وعطايا المؤلّفة قلوبهم ) ، مسند البزّار : ص 207 ، حلية الأولياء : 6 / 54 ترجمة نوف البكالي ، مستدرك الحاكم : 2 / 145 أوّل كتاب قتال أهل البغي ، دلائل البيهقي : 5 / 186 .

عبد الله بن مسعود : سنن ابن ماجة : 1 / 59 : 168 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 552 : 37872 وص 553 ح 37879 ، مسند أحمد : 1 / 404 ط 1 ، سنن الترمذي : 3 / 326 ، الشريعة للآجري : ص 35 باب ذكر ثواب قتال الخوارج ، شرح السنّة للبغوي : 10 / 234 : 2559 وفيه : ( يا أُمّ سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي ) .

عبد الله بن أبي نجيح : مرسلاً : السنّة لابن أبي عاصم : ص 439 ح 929 و 931 .

عقبة بن عامر : مسند أحمد : 4 / 145 ط 1 في مسند عقبة .

قتادة : مرسلاً : المصنّف لعبد الرزّاق : 10 / 154 : 18669 .

محمّد بن عليّ بن الحسين أبو جعفر الباقر : السنّة لعبد الله بن أحمد : ص 276 ح 1432 ، تاريخ الطبري : 3 / 92 حوادث سنة 8 ، السنّة لابن أبي عاصم : ص 439 ح 929 و 931 ، دلائل البيهقي : 5 / 187 .

محمّد بن عمرو بن علقمة : مرسلاً : السنّة لابن أبي عاصم : ح 933 .

أبو نجيح والد عبد الله : مرسلاً : السنّة لابن أبي عاصم : ص 441 ح 932 .

أبو هريرة : السنّة لابن أبي عاصم : ص 437 ح 926 .

وأمر قتال الخوارج من اختصاصات أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد ورد من غير طريق أنّه (عليه السلام) نَهى عن مقاتلة الخوارج من بعده معلّلاً في بعضها بأنّه : ( ليس مَن طلب الحقّ فأخطأ ( وهم الخوارج ) كمن طلب الباطل فأصابه ( وهم معاوية وأضرابه ) ) ، وفي بعضها استثناء حالة خروجهم على إمام عادل ، وأخبار النبيّ (صلّى الله عليه وآله) عامتها دالة على هذا الاختصاص ؛ لذلك قال المصنّف في بداية

=

 


الصفحة 262

 

أنا فقأت عين الفتنة ، ولولا أنا ما قوتل أهل النهروان [ وأهل الجمل ] (1) ، ولو لا أنّي أخشى أن تتركوا العمل لأخبرتكم بالّذي قضى الله [ عزّ وجلّ ] (2) على لسان نبيّكم (صلّى الله عليه وسلّم) لمَن قاتلهم مبصراً لضلالتهم عارفاً بالهدى الّذي نحن عليه .

ــــــــــــــــــ

=

الباب : ذكر ما خصّ به عليّ من قتال المارقين .

وقد رُوي عن عليّ وغيره من وجوه أنّه قال : أُمرت أن أقتل الناكثين أهل الجمل والقاسطين أهل الشام والمارقين الخوارج .

وتقدّم عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : أنّ عليّاً يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فهو مع الحقّ والقرآن ، فمَن فارقه فقد فارق الحقّ والقرآن ، سواء كان عالماً بذلك كمعاوية وابن العاص وأضرابهما ، أم كان جاهلاً مثل عامّة الخوارج وسواد أهل الشام .

(1) من طبعتي مصر وبيروت ، ومثله في السنّة لعبد الله بن أحمد ، وكفاية الطالب للكنجى ، وحلية الأولياء لأبي نعيم .

(2) من أ ، ب ، ط .

 


الصفحة 263

 

ذكر مناظرة عبد الله بن عبّاس الحروريّة واحتجاجه

[ عليهم ] (1) فيما أنكروه على أمير المؤمنين

عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)

 

190 ـ أخبرنا عمرو بن عليّ قال : حدثنا عبد الرحمان بن مهدي قال : حدثنا عكرمة بن عمّار قال : حدثنا أبو زميل [ سماك بن الوليد ] قال : حدثني عبد الله بن عبّاس قال :

لمّا خرجت الحروريّة اعتزلوا في دار وكانوا ستّة آلاف ، فقلت لعلي : يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعليّ أكلّم هؤلاء القوم . قال : إنّي أخافهم عليك . قلت : كلاّ . فلبست وترجّلت ودخلت عليهم في دار نصف النّهار وهم يأكلون ، فقالوا : مرحباً بك يا ابن عبّاس ، فما جاء بك ؟! قلت لهم : أتيتكم من عند أصحاب النبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) المهاجرين والأنصار ، ومن عند ابن عمّ النبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) وصهره ، وعليهم نزل القرآن ، فهم أعلم بتأويله منكم ، وليس فيكم منهم أحد ، لأبلغكم ما يقولون ، وأبلغهم ما تقولون . فانتحى لي نفر منهم ، قلت : هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وابن عمّه ؟ قالوا : ثلاث . قلت : ما هنّ ؟

ـــــــــــــــــ

(1) من طبعتي مصر وبيروت .

190 ـ ورواه أحمد أحمد بن حنبل عن عبد الرحمان بن مهدي : 5 / 263 : 3187 بقصّة الحديبيّة .

ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام عن عبد الرحمان بن مهدي : كتاب الأموال : ص 172 ح 445 .

ورواه عبد الرزّاق عن عكرمة : المصنّف : 10 / 157 : 18678 ، وعنه الطبراني في الكبير : 10 / 257 : 10598 ، وعنه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 318 ترجمة ابن عبّاس .

ورواه عمر بن يونس عن عكرمة : الأموال لأبي عبيد : ص 172 ح 445 ، مستدرك

=

 


الصفحة 264

 

قالوا (1) : أمّا إحداهنّ : فإنّه حكّم الرجال في أمر الله ، وقال الله : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلا للهِ ) [ 58 / الأنعام : 6 ، 40 و67 / يوسف : 12 ] ما شأن الرجال والحكم ؟ قلت : هذه واحدة .

قالوا : وأمّا الثانية : فإنّه قاتل ولم يسب [ سباهم ] (2) ولم يغنم ، وإن كانوا كفّاراً لقد حلّ سبيهم ، ولئن كانوا مؤمنين ما حلّ سبيهم ولا قتالهم . قلت : هذه ثنتان فما الثالثة ؟ وذكر كلمة معناها :

قالوا : محى نفسه من أمير المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو

ــــــــــــــــ

=

الحاكم : 2 / 150 ، وعنه البيهقي في السنن الكبرى : 8 / 179 ، كلاهما في كتاب قتال أهل البغي ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 3 / 191 ح 1204 من ترجمة أمير المؤمنين .

ورواه موسى بن مسعود عن عكرمة : المعجم الكبير للطبراني : 10 / 257 : 10598 ، وعنه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 318 ترجمة ابن عبّاس ، المعرفة والتاريخ للفسوي : 1 / 522 ، وعنه الخوارزمي في المناقب : ح 244 في آخر الفصل 16 .

ورواه النضر بن محمّد عن عكرمة : جامع بيان العلم لابن عبد البرّ : 2 / 103 باب إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجّة .

وأخرج أبو داود في سننة : 4 / 317 من طريق عكرمة جزءاً منه ؛ فلاحظ .

وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد وفيه : أنّ عليّاً (عليه السلام) ناظرهم أوّلاً ثمّ بعث إليهم ابن عبّاس : أخرجه أحمد في المسند : 2 / 84 : 656 ، وأبو يعلى في المسند : 1 / 367 : 474 ، والحاكم في المستدرك : 2 / 152 ، وعنه وعن غيره البيهقي في السنن الكبرى : 8 / 179 ـ 181 كلاهما في كتاب قتال أهل البغي .

ورواه الشعبي باختصار : أنساب الأشراف : ح 455 ترجمة أمير المؤمنين .

ولاحظ الأحاديث التالية ، وانظر ما رواه البلاذري في أنساب الأشراف : ح 446 وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين .

(1) من طبعتي مصر وبيروت : وفي الأصل وطبعة الكويت : ( قال ) .

(2) من الأصل وحده .

 


الصفحة 265

 

أمير الكافرين .

قلت : هل عندكم شيء غير هذا ؟ قالوا : حسبنا هذا .

قلت لهم : أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جلّ ثناؤه وسنّة نبيّه (صلّى الله عليه وسلّم) ما يرد قولكم أترجعون ؟ قالوا : نعم .

قلت : أمّا قولكم ( حكّم الرجال في أمر الله ) فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صيّر الله حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم ، فأمر الله تبارك وتعالى أن يحكّموا فيه ، أرأيت قول الله تبارك وتعالى : ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمّدَاً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ ) [ 95 / المائدة : 5 ] وكان من حكم الله أنّه صيّره إلى الرجال يحكمون فيه ، ولو شاء يحكم (1) فيه ، فجاز من حكم الرجال ، أنشدكم بالله أحكم الرجال في صلاح ذات البين وحقن دمائهم أفضل أو في أرنب ؟ قالوا : بلى ، بل في هذا أفضل .

وفي المرأة وزوجها [ قال الله عزّ وجلّ ] (2) : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا ) [ 35 / النساء : 4  ] فنشدتكم بالله حكم الرجال في صلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة ؟ خرجت من هذه ؟ قالوا : نعم .

قلت : وأمّا قولكم : ( قاتل ولم يسب ولم يغنم ) أفتسبون أُمّكم عائشة تستحلّون منها ما تستحلّون من غيرها وهي أُمّكم ؟ فإن قلتم : إنّا نستحلّ منها ما نستحلّ من غيرها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمّنا فقد كفرتم ، ( النّبِيّ أَوْلَى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمّهَاتُهُمْ ) [ 6 / الأحزاب : 33 ] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرج ؟ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم .

وأمّا محي نفسه من أمير المؤمنين فأنا اتيكم بما ترضون ، أنّ نبيّ الله (صلّى الله عليه وسلّم) يوم الحديبيّة صالح المشركين فقال لعليّ : ( اكتب يا عليّ : هذا ما صالح عليه محمّد

ــــــــــــــــ

(1) في ج : ( لحكم ) .

(2) من طبعة مصر .

 


الصفحة 266

 

رسول الله ) . قالوا : لو نعلم أنّك رسول الله ما قاتلناك . فقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : ( امح يا عليّ ، اللهمّ إنّك تعلم أنّي رسول الله ، امح يا علي واكتب : هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد الله ) . والله لرسول الله ( ص ) خير من عليّ وقد محى نفسه ، ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوّة ، أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم .

فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا على ضلالتهم ، قتلهم المهاجرون والأنصار .

 


الصفحة 267

 

ذكر الأخبار المؤيّدة لما تقدّم وصفه

 

191 ـ أخبرني معاوية بن صالح قال : حدثنا عبد الرحمان بن صالح قال : حدثنا عمرو بن هاشم الجنبي ، عن محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن كعب القرظي ، عن علقمة بن قيس قال :

قلت لعليّ : تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد حكماً ؟ قال : إنّي كنت كاتب رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يوم الحديبيّة فكتبت : ( هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله وسهيل بن عمرو ) . فقال سهيل : لو علمنا أنّه رسول الله ما قاتلناه ، امحها . فقلت : هو والله رسول الله وإن رغم أنفك ، لا والله لا أمحوها (1) . فقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : ( أرني مكانها ) . فأريته فمحاها وقال : ( أما إنّ لك مثلها ستأتيها وأنت مضطرّ ) (2) .

192 ـ أخبرنا محمّد بن المثنى ومحمّد بن بشار قالا : حدثنا محمّد [ بن جعفر ] قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء قال :

ـــــــــــــــــــ

(1) في الأصل ( أمحها ) ، والمثبت من أ ، ب وطبعتي مصر وبيروت .

(2) وفي ط : ( مضطهد ) .

191 ـ وروى البلاذري في ح 427 من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : عن أبي إسحاق السبيعي عن علقمة بن قيس قال : قلت لعليّ : أتقاضي معاوية على أن يحكم حكمان ؟ فقال : ما أصنع أنا مضطهد .

وروى ابن أبي عاصم في السنة : ص 425 ح 907 عن عليّ بن يزيد : عن فطر عن حكيم بن جبير عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عليّ يوم النهروان أنّه قال : ( أمرت بقتال المارقين وهؤلاء المارقون ) . قال المحقّق بالهامش : أخرجه البزّار ص 235 عن عبد الله بن نمير عن فطر .

192 ـ ورواه مسلم بهذا الإسناد في صحيحه : 3 /  1410 ح 2 من باب 34 ( باب صلح الحديبيّة ) من كتاب الجهاد .

ورواه البخاري عن محمّد بن بشار : صحيح البخاري : 3 / 241 باب ما جاء في الإصلاح

=

 


الصفحة 268

 

لمّا صالح رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أهل الحديبيّة ـ وقال ابن بشار : أهل مكّة ـ كتب عليّ كتاباً بينهم ، قال : فكتب : ( محمّد رسول الله ) ، فقال المشركون : لا تكتب محمّد رسول الله ، لو كنت رسول الله لم نقاتلك . فقال لعلي : ( امحه ) . قال : ما أنا بالّذي أمحاه . فمحاه رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) بيده ، فصالحهم على أن يدخل هو و أصحابه ثلاثة أيّام ، ولا يدخلها إلاّ بجُلبان السلاح ، فسألته ـ قال ابن بشار : فسألوه ـ : ما جلبان السلاح ؟ قال : القراب بما فيه .

193 ـ أخبرنا أحمد بن سليمان [ الرهاوي ] (1) قال : عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل [ بن يونس ] عن [ جدّه ] أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال :

ـــــــــــــــــــ

=

بين الناس .

ورواه أحمد بن حنبل عن محمّد بن جعفر باختصار : المسند : 4 / 291 ط 1 ، وعنه أبو داود في سننه : كتاب المناسك : 2 / 167 : ح 1832 باب المحرم يحمل السلاح .

ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة : مسند الطيالسي : 97 : 713 .

ورواه معاذ العنبري عن شعبة : صحيح مسلم : 3 / 1409 ح 1783 باب صلح الحديبيّة من كتاب الجهاد .

ورواه عن شعبة : مسند أحمد : 4 / 289 ط 1 .

ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق : كما في الحديث التالي .

ورواه زكريّا عن أبي إسحاق : صحيح مسلم : 3 / 1410 ح 3 من باب صلح الحديبيّة من كتاب الجهاد .

(1) من ب ، وطبعتي مصر وبيروت .

193 ـ تقدّم هذا الحديث وبهذا الإسناد برقم 69 بفقرة ( أنت منّي وأنا منك ) فقط .

 


الصفحة 269

 

اعتمر رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) في ذي القعدة فأبى أهل مكّة أن يدعوه يدخل مكّة حتّى قاضاهم على أن يقيم فيها ثلاثة أيّام ، فلمّا كتبوا : ( هذا ما قاضى عليه محمّد رسول الله ) ، قالوا : لا نقرّ بها ، لو نعلم أنّك رسول الله ما منعناك بيته ولكن أنت محمّد بن عبد الله . قال : ( أنا رسول الله وأنا محمّد بن عبد الله ) ، قال لعليّ : ( امح رسول الله ( ص ) ) . فقال : والله لا أمحوك أبداً . فأخذ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) الكتاب وليس يحسن يكتب ، فكتب مكان رسول الله ( ص ) محمّداً ، فكتب : ( هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد الله ، لا يدخل مكّة سلاح إلاّ السيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع أحداً من أصحابه إن أراد أن يقيم ) . فلمّا دخلها ومضى الأجل أتوا عليّاً فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنّا فقد مضى الأجل ، فخرج رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ، فتبعته ابنة (1) حمزة تنادي : يا عم يا عم ! فتناولها

ـــــــــــــــــــ

ورواه البخاري عن عبيد الله بن موسى : الصحيح : 5 / 179 باب عمرة القضاء ، وعنه البغوي في شرح السنّة : 14 / 139 : 3937 .

ورواه سعيد بن مسعود عن عبيد الله بن موسى : سنن البيهقي : 8 / 5 باب الخالة أحقّ بالحضانة من كتاب النفقات .

ورواه أسود بن عامر عن إسرائيل : مسند أحمد : 4 / 298 ط 1 دون قصّة ابنة حمزة .

ورواه حجين اليمامي عن إسرائيل : مسند أحمد : 4 / 298 ط 1 دون قصّة ابنة حمزة .

ورواه محمّد بن يوسف عن إسرائيل : مسند الدرامي : 2 / 237 باب صلح الحديبيّة دون قصّة ابنة حمزة .

ورواه هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ عن عليّ : كما في الحديث التالي .

وقصّة صلح الحديبيّة رواها أيضاً المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم وابن عمر وأنس .

(1) في فتح الباري : 7 / 505 : اسمها عمارة وقيل فاطمة ، وقيل أُمامة ، أو غيرها ، ورجّح ابن حجر الأوّل .

 


الصفحة 270

 

عليّ ، فأخذ (1) بيدها فقال لفاطمة : دونك ابنة عمّك ، فحملتها ، فاختصم فيها عليّ وزيد وجعفر ، فقال عليّ : أنا أخذها وهي ابنة عمّي . وقال جعفر : ابنة عمّي وخالتها تحتي . وقال زيد : ابنة أخي . فقضى بها رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) لخالتها وقال : ( الخالة بمنزلة الأمّ ) . ثمّ قال لعليّ : ( أنت منّي وأنا منك ) . وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ) . ثمّ قال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ) . فقال عليّ : ألا تتزوّج ابنة حمزة ؟ فقال : ( إنّها ابنة أخي من الرضاعة ) .

قال أبو عبد الرحمان : خالفه (2) يحيى بن آدم فروى آخر هذا الحديث عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم ، عن عليّ :

أنّهم اختصموا في ابنة حمزة ، فقضى بها رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) لخالتها وقال : ( الخالة أمّ ) (3) . قلت : يا رسول الله ألا تزوجها ؟ قال : ( إنّها لا تحلّ لي إنّها ابنة أخي من الرضاعة ) ، وقال لعليّ : ( أنت منّي وأنا منك ) ، وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ) ، وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ) .

ــــــــــــــــ

(1) في الكبرى : ( فأخذها ) .

(2) ليس فيه مخالفة بل فيه متابعة .

194 ـ تقدّم الحديث وبتفصيل برواية القاسم بن يزيد الجرمي عن إسرائيل برقم 70 ، وقد ذكرنا تخريجاته في ذيل الحديث هناك فلاحظ .

(3) في ج ، ط ( إنّ الخالة أُمّ ) .

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة