الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 378

وبسند عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال: «يدخل من أمّتي الجنّة سبعون ألفاً بغير حساب» (1). فقال عليّ عليه السلام: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم شيعتك (2) يا عليّ، وأنت إمامهم» (3).

وروى جعفر بن محمّد عن آبائه عن عليّ عليه السلام: إنّ النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال له: «إنّ في السّماء حرساً وهم الملائكة، وفي الأرض حرساً وهم شيعتك يا عليّ» (4).

وعن أبي سعيد الخدريّ قال: نظر النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى عليّ عليه السلام، فقال: «هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة» (5).

وعن أمّ سلمة: «عليّ وشيعته هم الفائزون يوم القيامة» (6).

وبسند عالٍ عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال: «يا عليّ، إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة - على ما بهم من العيوب والذّنوب - وجوههم كالقمر في ليلة البدر، وقد فرّجت عنهم الشّدائد، وسهّلت لهم الموارد، وأعطوا الأمن والأمان، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف النّاس ولا يخافون، ويحزن النّاس ولا يحزنون، شرك نعالهم تتلألأ نوراً، على نوقٍ بيض لها أجنحة، قد ذلّلت من غير مهانة ونجّبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر، ألين من الحرير؛ لكرامتهم على الله عزّ وجلّ» (7)

عن أبان بن تغلب، عن فضيل، عن عبد الملك الهمدانيّ، عن زاذان، عن عليّ عليه السلام: «تفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون في النّار، وواحدة في الجنّة. وهم الّذين قال الله عزّ وجلّ: (وَمِمّنْ خَلَقْنَا أُمّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (8)، وهم أنا

____________________

(1) في مناقب الإمام عليّ لابن المغازليّ: «لاحساب عليهم».

(2) في مناقب الإمام عليّ لابن المغازليّ: «هم من شيعتك».

(3) المناقب للخوارزميّ: 319؛ مائة منقبة: 150 حديث 83؛ مناقب الإمام عليّ لابن المغازليّ: 293.

(4) المناقب للخوارزميّ: 328.

(5) كفاية الطّالب: 314؛ فضائل الخمسة 3: 98.

(6) الفردوس للديلميّ (حديث 4172).

(7) مناقب الإمام عليّ لابن المغازليّ 296.

(8) الأعراف / 181.

 


الصفحة 379

وشيعتي» (1).

بسند عن عليّ بن أبي طالب عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال: «يا عليّ، إنّ الله قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبّي شيعتك ومحبّي محبّي شيعتك، وأبشر؛ فإنّك الأنزع البطين؛ منزوع من الشّرك، بطين من العلم» (2).

عن كثير بن زيد قال: دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم، فلمّا بصر به قال له: يا سليمان تصدّر. فقال: أنا صدر حيث جلست. ثمّ قال: حدّثني الصّادق قال: حدّثني الباقر قال: حدّثني السجّاد قال: حدّثني الشّهيد قال: حدّثني التقيّ - وهو الوصيّ أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام - قال: حدّثني النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال: أتاني جبريل عليه السلام فقال: تختّموا بالعقيق فإنّه أوّل حجر شهد لله بالوحدانيّة، ولي بالنّبوّة، ولعليّ بالوصيّة، ولولده بالإمامة، ولشيعته بالجنّة» (3).

ونظير الحديث السّابق، عن سلمان الفارسيّ أنّ النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعليّ عليه السلام: «يا عليّ، تختمّ باليمين تكن من المقرّبين». قال: يا رسول الله، وما المقرّبون؟ قال: جبرئيل وميكائيل». قال: فبم أتختّم يا رسول الله؟ قال: «بالعقيق الأحمر؛ فإنّه جبل (4) أقرّ لله بالوحدانيّة، ولي بالنّبوّة، ولك بالوصيّة، ولولدك بالإمامة، ولمحبّيك بالجنّة، ولشيعة ولدك بالفردوس (5).

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مخاطباً ابنته فاطمة عليها السلام: «إذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّاً معي، وإذا جثوت جثا عليّ معي، وإذا أجبت أجيب عليّ معي، وإنّه في المقام عوني على مفاتيح الجنّة، قومي يا فاطمة إنّ عليّاً وشيعته هم الفائزون غداً» (6).

قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه في قول الله تعالى: (صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ

____________________

(1) مناقب الإمام عليّ لابن المغازليّ: 331.

(2) نفس المصدر 281؛ المناقب للخوارزميّ 294؛ فرائد السمطين 1: 308.

(3) مناقب الإمام عليّ لابن المغازليّ 281.

(4) لعلّه تصحيف، والصحيح: حجر.

(5) المناقب للخوارزميّ: 326.

(6) مناقب الإمام عليّ لابن المغازليّ: 152.

 


الصفحة 380

عَلَيْهِمْ) [ الفاتحة / 7 ]، قال: النّبيّ ومن معه وعليّ بن أبي طالب وشيعته (1).

وفي قوله تعالى: (ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتّقِينَ). (2)

عن الهذيل بن حبيب بن أبي صالح، عن أبيه، عن جدّه عن الضحّاك، عن عبد الله بن عبّاس، في قول الله عزّ وجلّ: (ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ) يعني: لا شكّ فيه أنّه نزل من عند الله تعالى (هُدىً ) يعني: بياناً ونوراً (لِلْمُتّقِينَ ): عليّ بن أبي طالب الذي لم يشرك بالله طرفة عين، اتّقى الشّرك وعبادة الأوثان وأخلص لله العبادة؛ يبعث إلى الجنّة بغير حساب هو وشيعته (3).

في قوله تعالى: (الّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ ). (4)

من طريق أبي نعيم، عن حفص بن عاص، عن فضيل بن الزّبير، عن أبي داود، عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله - وذكر الآية - أتدري من هم يا ابن أمّ سليم؟ قلت: ومن هم يا رسول الله؟ قال: «نحن وشيعتنا» (5).

وفي قوله تعالى: (ثَوَاباً مِنْ عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثّوَابِ ) (6)؛ (وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ) (7) عن صالح بن عبد الرّحمن، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليّاً يقول: أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بيدي ثمّ قال: يا أخي، قول الله تعالى (ثَوَاباً مِنْ عِندِ اللّهِ ) أنت الثّواب، وشيعتك الأبرار (8).

من خلال ما ذكرناه من الأحاديث الشّريفة وجدنا النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ينسب الشّيعة إلى نفسه الزكيّة لقوله: «نحن وشيعتنا»، وينسبهم تارة أخرى إلى عليّ الّذي هو نفس رسول الله

____________________

(1) شواهد التنزيل 1: 66.

(2) البقرة / 2.

(3) شواهد التنزيل 1: 67.

(4) الرّعد / 28.

(5) خصائص الوحي المبين: 185؛ البرهان 2: 291.

(6) آل عمران / 195.

(7) نفس المصدر 198.

(8) شواهد التنزيل 1: 138.

 


الصفحة 381

وكلاهما من شجرة واحدةٍ والنّاس من أشجار شتّى وقد مرّ بنا بحث هذا وغيره ممّا في معناه. ونجده ينسبهم أيضاً إلى ولد عليّ عليهم السلام الّذين قال فيهم رسول الله: «دعوت ربّي أن يجعل ذرّيّتي في صلب عليّ»، ونصبهم منار هداية للأمّة؛ فجاز لنا أن نقول: الشّيعة صراط الله المستقيم، فقد شهدت لهم أحاديث النّبيّ بالجنّة وأنّهم من الشّجرة الطيّبة الّتي أصلها رسول الله - كما ذكرنا آنفاً - ولا يخرج من الطيّب إلاّ الطيّب، (وَالّذِي خَبُثَ لاَيَخْرُجُ إِلّا نَكِداً) (1).

وقد ضرب الله سبحانه بالشجرتين مثلاً، قال عزّ وجلّ: (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّماءِ) (2).

عن محمّد بن عليّ الحلبيّ، عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام يعني: النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّة من بعده هم الأصل الثّابت، والفرع الولاية لمن دخل فيها» (3).

وعن محمّد بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: (وَفَرْعُهَا فِي السّماءِ ) فقال: رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أصلها، وأمير المؤمنين عليه السلام فرعها، والأئمّة من ذرّيّتهما أغصانها، وعلم الأئمّة ثمرها، وشيعتهم ورقها، فهل ترى فيها فضلاً (4)؟! قلت: لا والله. قال: والله إنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة من تلك الشّجرة، وإنّه ليولد فتورق ورقة فيها. قال: قلت: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ) (5) قال: يعني ما يخرج إلى النّاس من علم الإمام في كلّ حين يسأل عنه (6).

ومثلما ضرب سبحانه مثلاً لأهل الصّراط المستقيم، مثّل سبحانه لمعانديهم: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَالَهَا مِن قَرَارٍ) [ إبراهيم / 26 ].

عن عبد الرّحمن بن سالم الأشلّ، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام - وذكر الآيتين - قال:

____________________

(1) الأعراف / 58.

(2) إبراهيم / 24.

(3) تفسير العيّاشيّ 2: 224؛ البرهان 2: 311.

(4) أي هذا هو تمام الشّجرة الطّيّبة وليس غير ما ذكره منها.

(5) ابراهيم / 25.

(6) تفسير العيّاشيّ 2: 224.

 


الصفحة 382

هذا مثل ضربة الله لأهل بيت نبيّه ولمن عاداهم (1).

 

ثمّة سؤال

والسؤال - على نحو الإنكار - موجّه إلى النّاصبيّ ابن تيميّة وشقيقه في النّصب ابن القيّم، إذ المسلم - حنبليّاً أم مالكيّاً أم حنفيّاً أم شافعيّاً أم غيره - يعرف حقّ محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله، وشيعته: عليّ وفاطمة وولدهما عليهم السلام، وسلمان وعمّار وأبي ذرّ وأمّ سلمة وأمّ أيمن وأسماء بنت عميس والمقداد وابن عبّاس والأشتر... هذه الشّجرة المباركة الطيّبة، فكيف سوّلت لكما نفساكما فلم تمسكا زمامهما، فهدرت منكما الشّقاشق بلعن الشّيعة وتسميتهم الرّوافض وأنّهم أخسّ الطّوائف، وفضّلتما المجوس واليهود والخوارج عليهما، وزعمتما أنّهم أهل الغضب والضّلال الّذين ذكرهم القرآن الكريم في سورة الفاتحة؟!

ونقول: نعمت التسمية وما أحلاها! إذ رفضت الشّيعة من يومها الأوّل كلّ باطل، ولم تقبل إلاّ بوحدانيّة الله تعالى وتنزيهه عن صفات النّقص من تجسيم وغيره ممّا حوكمتما عليه، ودخلتما السّجن لأجله ولأجل بقيّة أقوالكما في السّلف الصالح ومنهم عليّ عليه السلام، ولم يكن في هيئة المحكمة رافضيّ! إنّما مالكيّ وحنفيّ وشافعيّ وحنبليّ.

والشّيعة رفضت كلّ طاغوت، ولم تقبل إلاّ حاكميّة الله، فعملت بالنصّ الشرعيّ قرآناً وسنّة. ولعلّكما وجدتما في تاريخ الأديان الإلهيّة السّابقة شيئاً يشابه ما سلكه الشّيعة، فتجاوزتما الحدّ وأنتم تفترون!

ذكر وكيع عن سليمان الأعمش أنّه قال: دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام وقلت له: جعلت فداك، إنّ النّاس يسمّونا روافض، فما الرّوافض؟ فقال: والله ما هم سمّوكم، الله سمّاكم به في التّوراة والإنجيل على لسان موسى ولسان عيسى، وذلك أنّ سبعين رجلاً من قوم فرعون رفضوا فرعون ودخلوا في دين موسى، فسمّاهم الله الرّافضة، وأوحى إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة حتّى يملكونه على لسان محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله. ففرّقهم الله فرقاً كثيرةً وتشعّبوا شعباً كثيرةً، فرفضوا الخير ورفضتم الشرّ،

____________________

(1) تفسير العياشيّ 2: 224.

 


الصفحة 383

واستقمتم مع أهل بيت نبيّكم صلى‌الله‌عليه‌وآله، فذهبتم حيث ذهب نبيّكم واخترتم من اختار الله ورسوله، فأبشروا ثمّ أبشروا فأنتم المرحومون المتقبّل من محسنهم المتجاوز عن مسيئهم، «ومن لم يلق الله بمثل ما لقيتم لم تقبل حسنته ولم يتجاوز عن سيّئته» (1) يا سليمان، هل سررتك؟ فقلت: جعلت فداك زدني فقال: إنّ لله عزّ وجلّ ملائكة يستغفرون لكم حتّى يتساقط ذنوبكم كما يتساقط ورق الشّجر في يوم ريح، وذلك قول الله تبارك وتعالى: (الّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلّذِينَ آمَنُوا) (2) وهم شيعتنا والله، يا سليمان هل سررتك؟ فقلت: زدني، جعلت فداك. قال: ما على ملّة إبراهيم إلاّ نحن وشيعتنا وسائر النّاس منها بريء(3).

(أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقّ أَحَقّ أَن يُتّبَعَ أَمْ مَن لاَ يَهِدّي إِلّا أَن يُهْدَى) (4).

(إِنّ فِي ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (5).

 

سيماء الشّيعة

ولا يغترّ أحد أن يقول ما زال هذا حال الشّيعة من الكرامة عند الله تعالى فيكفي أن أنتحل التّشيّع وأوالي أهل البيت وأحبّهم! إنّما الشّيعيّ كما ذكرنا سابقاً من خضع للنصّ الشرعيّ فاتّقى الله وأحلّ حلاله وحرّم حرامه.

وللشيعيّ سيماء يعرف بها إذا لو حظت فيه قيل عنه إنّه شيعيّ: قال المدائنيّ: نظر عليّ ابن أبي طالب إلى قوم ببابه، فقال لقنبر: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء شيعتك يا أمير المؤمنين. قال: فقال: لا أرى فيهم سيماء الشّيعة!

____________________

(1) أي بمثل ما لقيتم من الاستقامة على الصّراط المستقيم والتّمسّك بولاية أهل البيت، وما لقوا بسبب ذلك من العنت والاضطهاد على أيدي أعداء النّبيّ وآله. والكلام في عدم القبول من غيرهم أي أولئك الّذين عرفوا وجوب التمسّك بالولاية ولم يعملوا بها.

(2) غافر / 7.

(3) تفسير فرات: 139.

(4) يونس / 35.

(5) الشعراء / 8.

 


الصفحة 384

قال: وما سيماء الشّيعة؟

قال: خمص البطون من الطّوى، يبس الشفاه من الظّما، عمش العيون من البكا (1).

الحسن عن أبيه عليهما السلام قال: «كثيراً ما كنت اسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا يتحدّث المخدّرات (2) بورعه في خدورهنّ! وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق الله أورع منه» (3).

ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «لا تذهب بكم المذاهب فو الله ما شيعتنا إلاّ من أطاع الله عزّ وجلّ» (4).

وجابر بن عبد الله الأنصاريّ، عن الباقر عليه السلام: قال قال لي: «يا جابر! أيكتفي من ينتحل التّشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت؟! فو الله ما شيعتنا إلاّ من اتّقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلاّ بالتواضع والتّخشّع والأمانة وكثرة ذكر الله، والصوم والصّلاة والبرّ بالوالدين والتعهّد للخيرات من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكفّ الألسن عن النّاس إلاّ من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء». قال جابر: فقلت يا ابن رسول الله! ما نعرف أحداً اليوم بهذه الصّفة! فقال: يا جابر ن لا تذهبنّ بك المذاهب؛ حسب الرّجل أن يقول: أحبّ عليّاً وأتولاّه ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالاً؟! فلو قال: إنّي أحبّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله، ورسول الله خير من عليّ عليه السلام - ثمّ لا يتّبع سيرته ولا يعمل بسنّته ما نفعه حبّه إيّاه شيئاً، فاتّقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة. أحبّ العباد إلى الله أتقاهم وأعملهم بطاعة الله. يا جابر، والله ما يتقرّب إلى الله عزّ وجلّ إلاّ بالطّاعة، ما معنا براءة من النّار، ولا على الله لأحدٍ من حجّة، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ، ومن كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ، ما ينال ولايتنا إلاّ بالعمل والورع» (5).

____________________

(1) مختصر تاريخ ابن عساكر 18: 66.

(2) المخدّرة: الّتي تلزم بيتها صوناً لعرضها.

(3) مجموعة ورّام 2: 187.

(4) نفس المصدر: 185.

(5) مجموعة ورّام 2: 185 - 186؛ الكافي 2: 75.

 


الصفحة 385

وبلفظ قريب منه: قال الإمام الباقر عليه السلام: «يا جابر، بلّغ شيعتي عنّي السّلام وأعلمهم أنّه لا قرابة بيننا وبين الله عزّ وجلّ، ولا يتقرّب إليه إلاّ بالطّاعة له. يا جابر، من أطاع الله وأحبّنا فهو وليّنا، ومن عصى الله لم ينفعه حبّنا» (1).

وأيضاً عن الإمام الباقر عليه السلام: «إنّما شيعة عليّ عليه السلام: المتباذلون في ولايتنا، المتحابّون في مودّتنا، المتزاورون لإحياء أمرنا، الّذين إذا غضبوا لم يظلموا وإذا رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا (2).

حنان بن سدير، قال قال أبو الصبّاح (3) الكنانيّ لأبي عبد الله الصّادق عليه السلام: ما نلقى من النّاس فيك؟ فقال: أبو عبد الله: وما تلقى من النّاس فيّ؟ فقال: لا يزال يكون بيننا وبين الرّجل الكلام فيقول: جعفريّ خبيث! فقال: يعيّركم النّاس بي؟ فقال له أبو الصبّاح: نعم. فقال عليه السلام: «فما أقلّ والله من يتّبع جعفراً منكم! إنّما أصحابي من اشتدّ ورعه وعمل لخالقه ورجا ثوابه، هؤلاء أصحابي» (4).

وعن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام قال: «إنّ الرّجل منكم إذا ورع في دينه، وصدق في حديثه، وأدّى الأمانة، وحسن خلقه مع النّاس قيل: هذا شيعيّ، فيسرّني ذلك». (5)

إنّ الأحاديث الشّريفة تفصح عن هويّة الشّيعيّ، فالتقوى الّتي هي معيار التفاضل عند الله تعالى: (إِنّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ ) (6) هي المرتكز الّذي شيّد عليه صرح التشيّع ن والخلق الفاضل الّذي مدح الله تعالى به نبيّه الكريم: (وَإِنّكَ لَعَلَى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (7) هو

____________________

(1) بحار الأنوار 78: 183.

(2) تحف العقول لابن شعبة: 300.

(3) في رجال ابن داود (القسم الأوّل: 19: إبراهيم بن نعيم أبو الصبّاح العبديّ، نزل كنانة فقيل: الكنانيّ. قال له الصادق عليه السلام: «أنت ميزان لا عين فيه»، مات بعد السّبعين والمائة. وذكره البرقيّ في رجاله: 11 و 18 في أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام. وفي رجال النجاشيّ: 15: كان أبو عبد الله يسمّيه الميزان لثقته.

(4) مجموعة ورّام 2: 186.

(5) بحار الأنوار 78: 372.

(6) الحجرات / 13.

(7) القلم / 4.

 


الصفحة 386

الإطار الجميل لشخصيّة الشّيعيّ، فمن عدم هذه العناصر لم يكن من شيعة النّبيّ وأهل بيته صلّى الله عليه وعليهم، وإن تسمّى شيعيّاً، وخرج بذلك عن صراط الله المستقيم.

 

دعاء

اللّهمّ نبتهل إليك وندعوك في صلواتنا المكتوبة والمندوبة وفي آناء اللّيل وأطراف النّهار، ونستشفع إليك بحبيبك ورسولك محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين أن تثبّتنا على صراطك المستقيم الّذي رحمتنا به فهديتنا إليه، وتتمّ لنا نورنا يوم تفضح السّرائر وتقام الموازين بالحقّ، إنّك حميد مجيد، وأنت يا ربّ أرحم الرّاحمين.

 

كلمة شكر

وإذ وفّقني ربّي لإنجاز هذا المجهود فله الحمد وله الشكر. وأشكر السّادة المحترمين الذين آزروني في عملي هذا أخصّ بالذّكر منهم: حجّة الإسلام الشيخ علي أكبر إلهي الخراسانيّ مدير مجمع البحوث الإسلاميّة ولله الحمد أوّلاً وآخراً والصلاة والسّلام على سادة الورى محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

 


الصفحة 387

المراجع والمصادر

أ

1 - ابن تيميّة، حياته وعصره: محمّد أبو زهرة، دار الفكر العربيّ.

2 - الاتقان في علوم القرآن: السيوطيّ جلال الدين عبد الرّحمان بن أبي بكر (ت 911 هـ). مطبعة حجازي، القاهرة 1360 هـ.

3 - الاحتجاج: الطبرسيّ أحمد بن أبي طالب (القرن السادس الهجريّ)، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات، بيروت 1983 م.

4 - إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل: القاضي الشهيد نور الله التستريّ. المطبعة الإسلاميّة، طهران.

5 - أحكام القرآن: الجصّاص أحمد بن عليّ الرّازيّ (ت 370). المطبعة البهية، القاهرة 1347 هـ.

6 - إحياء علوم الدّين: الغزاليّ محمّد بن محمّد. مطبعة الحلبيّ، القاهرة 1358 هـ.

7 - إحياء الميت بفضائل أهل البيت: السيوطيّ جلال الدّين عبد الرّحمان الشّافعيّ (ت 910 هـ). الطبعة الثانية 1404 هـ / 1984 م. مؤسّسة الوفاء، بيروت - لبنان.

8 - الإرشاد: المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان (ت 413 هـ). مكتبة بصيرتيّ، قم.

9 - إرشاد العقل السّليم إلى مزايا القرآن الكريم: أبو السعود محمّد بن محمّد العماديّ (ت 951 هـ). دار إحياء التراث العربيّ، بيروت - لبنان.

10 - أسباب النزول، الواحديّ علي بن أحمد النيسابوريّ (ت 468 هـ). مطبعة أمير، قم، 1362 هـ ش.

11 - الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ابن عبد البرّ القرطبيّ النمريّ المالكيّ (ت 463 هـ). طبع بهامش الإصابة لابن حجر.

12 - أسد الغابة في معرفة الصّحابة: ابن الأثير عليّ بن محمّد الجزريّ (ت 630 هـ). مطبعة الشعب، مصر 1970 م / 1390 هـ.

13 - أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب: محمّد بن محمّد الجزريّ الدمشقيّ الشّافعيّ (ت 833 هـ). الطبعة الأولى، 1403 هـ / 1983 م.

14 - إشارة السّبق: الحلبيّ عليّ بن الحسن (القرن السادس الهجريّ). مؤسسة النشر الإسلاميّ،

 


الصفحة 388

قم - ايران، الطبعة الأولى، 1414 هـ.

15 - الاشتقاق: ابن دريد محمّد بن الحسن الأزديّ (ت 321 هـ). منشورات مكتبة المثنّى، بغداد - العراق. الطبعة الثانية، 1399 هـ / 1879 م.

16 - الإصابة في تمييز الصّحابة: ابن حجر أحمد بن عليّ الكنانيّ العسقلانيّ الشّافعيّ (ت 852 هـ). الطبعة الأولى 1328 هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.

17 - إغاثة اللّهفان من مصايد الشّيطان: ابن قيّم الجوزيّة (ت 751). الطبعة الأخيرة 1381 هـ / 1961 م. مطبعة مصطفى الحلبيّ، مصر.

18 - الأغاني: أبو الفرج الإصفهانيّ عليّ بن الحسين (ت 356 هـ). دار إحياء التراث العربيّ.

19 - الإكمال: ابن ماكولا عليّ بن هبة الله البغداديّ (ت 475 هـ). مطبعة دائرة المعارف، حيدر آباد الهند 1383 هـ.

20 - الأمالي: الصّدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ (ت 381 هـ). المطبعة الحيدريّة، النّجف الأشرف.

21 - الأمالي: المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان العكبريّ البغداديّ (ت 413 هـ). المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف 1381 هـ.

22 - الأمالي: الشّيخ الطوسيّ محمّد بن الحسن (ت 460 هـ). مطبعة النعمان، النجف 1384.

23 - الأمالي الخميسيّة: المرشد بالله يحيى بن الحسين العلويّ الشجريّ (ت 499 هـ). مطبعة الفجّالة، مصر.

24 - الإمامة والسياسة: ابن قتيبة الدّينوريّ عبد الله بن مسلم (ت 270 هـ) مطبعة الفتوح، مصر.

25 - إمتاع الأسماع: المقريزيّ أحمد بن عليّ. القاهرة 1941 م.

26 - الأنساب السّمعانيّ عبد الكريم بن محمّد التميميّ (ت 562 هـ). طبعة حيدر آباد، الهند 1384 هـ.

27 - أنساب الأشراف: البلاذريّ أحمد بن يحيى من أعلام القرن الثالث الهجريّ. الطبعة الأولى 1394 هـ 1974 م. مؤسّسة الأعلميّ، بيروت - لبنان.

28 - الأوائل: أبو هلال العسكريّ الحسن بن عبد الله (ت 382 هـ). دار الأمل، طنجة - المغرب، 1385 هـ.

29 - أوائل المقالات: المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان (ت 413 هـ). 1403 هـ 1983 م. مكتبة التراث الإسلاميّ، بيروت - لبنان.

ب

30 - بحار الأنوار، محمّد باقر المجلسيّ (ت 1110 هـ). الطبعة الثالثة 1403 هـ مؤسسة الوفاء،

 


الصفحة 389

بيروت.

31 - البحر المحيط في تفسير القرآن: محمّد بن يوسف أبو حيان الأندلسيّ (ت 745 هـ). مطبعة السعادة، القاهرة، 1328 هـ.

32 - البداية والنهاية: إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ). مطبعة السعادة، القاهرة 1328 هـ.

33 - البدر الطّالع: الشوكانيّ محمّد بن عليّ (ت 1250 هـ). الطبعة الأولى. مطبعة السعادة، القاهرة.

34 - البرهان في تفسير القرآن: هاشم بن سليمان البحرانيّ (ت 1107 هـ). الطبعة الثانية، مطبعة آفتاب، طهران.

35 - بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: أبو جعفر الطبريّ محمّد بن أبي القاسم (القرن السادس). الطبعة الثانية، المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف، 1838 هـ.

36 - بصائر الدرجات في فضائل آل محمّد: محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصّفّار القمّيّ (ت 290 هـ). مكتبة المرعشيّ النجفيّ، قم - ايران، 1404 هـ.

ت

37 - تاريخ الإسلام: الذّهبيّ محمّد بن أحمد (ت 748 هـ). مطبعة السعادة، مصر، 1368 هـ.

38 - تاريخ الأمم والملوك: الطبريّ أبو جعفر محمّد بن جرير (ت 310 هـ). مطبعة الاستقامة، القاهرة، 1358 هـ / 1939 م.

39 - تاريخ بغداد: الخطيب البغداديّ أحمد بن عليّ (ت 463 هـ). دار الكتاب العربيّ، بيروت.

40 - تاريخ الخلفاء: السيوطيّ جلال الدّين عبد الرحمان الشافعيّ (ت 910 هـ). الطبعة الأولى، 1406 هـ / 1986 م. دار القلم للطباعة والنشر، بيروت - لبنان.

41 - التاريخ الكبير: البخاريّ محمّد بن إسماعيل الجعفيّ. الطبعة الأولى 1361 هـ مطبعة دائرة المعارف العثمانيّة بحيدر آباد الهند.

42 - تاريخ اليعقوبيّ: أحمد بن أبي يعقوب الكاتب العبّاسيّ، دار صادر، بيروت.

43 - تأسيس الشّيعة لعلوم الإسلام: السيّد حسن الصّدر (ت 1354 هـ). شركة النشر والطباعة العراقيّة المحدودة.

44 - التبيان في تفسير القرآن: الطوسيّ محمد بن الحسن (ت 460 هـ). دار إحياء التراث العربيّ، بيروت.

45 - تحف العقول عن آل الرسول: ابن شعبة الحرّانيّ الحسن بن عليّ (القرن الرابع). مؤسّسة النشر الإسلاميّ، قم - إيران. الطبعة الثانية 1363 هـ ش.

46 - تذكرة الخواصّ: سبط ابن الجوزيّ يوسف بن قز أوغلي الحنبليّ ثم الحنفيّ (ت 654 هـ).

 


الصفحة 390

مؤسّسة أهل البيت، بيروت - لبنان، 1401 هـ / 1981 م.

47 - ترجمة الإمام عليّ من تاريخ مدينة دمشق: محمد باقر المحموديّ، الطبعة الثانية، 1398 هـ / 1978 م. مؤسسة المحموديّ، بيروت - لبنان.

48 - التسهيل لعلوم التنزيل: محمّد بن أحمد بن جزيّ الكلبيّ. الطبعة الرابعة، 1403 هـ 1983 م. دار الكتاب العربيّ، بيروت - لبنان.

49 - تفريح الخاطر في ترجمة عبد القادر، مطبعة عيسى البابيّ الحلبيّ، مصر 1339 هـ.

50 - تفسير الحبريّ الحسين بن الحكم (ت 286 هـ). مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، بيروت - لبنان. الطبعة الأولى 1408 هـ / 1987 م.

51 - التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكريّ. تحقيق مؤسّسة الإمام المهديّ، قم 1409 هـ.

52 - تفسير الطبريّ: أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ (ت 310 هـ). ويدعى: (جامع البيان في تفسير القرآن). المطبعة الميمنيّة، مصر.

53 - تفسير العيّاشيّ: محمد بن مسعود بن عيّاش السّمرقنديّ (القرن الثالث). المكتبة العلميّة الإسلاميّة، طهران - إيران.

54 - تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ (القرن الرابع). المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف.

55 - تفسير القرآن العظيم: أبو الفداء إسماعيل بن كثير. الطبعة الثانية، 1986 م. دار المعرفة، بيروت - لبنان.

56 - تفسير القمّيّ علي بن إبراهيم (من أعلام القرنين الثالث والرابع). الطبعة الثالثة، 1404 هـ. مؤسّسة دار الكتاب للمطبوعات والنشر، بيروت - لبنان.

57 - التفسير القيّم: ابن قيّم الجوزيّة، لجنة التراث العربيّ، بيروت - لبنان.

58 - التفسير الكبير، ويدعى: (مفاتيح الغيب): الفخر الرّازيّ محمد بن عمر. الطبعة الثالثة، دار إحياء التراث العربيّ، بيروت - لبنان.

59 - تفسير الماورديّ علي بن محمّد البصريّ (ت 450 هـ)، الموسوم: (النّكت والعيون). دار الكتب العلميّة، بيروت - مؤسّسة الكتب الثقافيّة، بيروت. الطبعة الأولى 1412 هـ 1992 م.

60 - التلخيص: الذهبيّ محمّد بن أحمد (ت 748 هـ). طبع في ذيل المستدرك للحاكم.

61 - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورّام): أبو الحسين ورّام بن أبي فراس المالكيّ الأشتريّ (ت 605 هـ). دار صعب، بيروت - دار التعارف، بيروت.

62 - تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلانيّ أحمد بن عليّ (ت 852). مطبعة دائرة المعارف العثمانيّة، حيدر آباد الهند، 1325 هـ.

63 - تهذيب الكمال في أسماء الرّجال: أبو الحجّاج يوسف المزّيّ (ت 742 هـ). مؤسّسة الرسالة،

 


الصفحة 391

بيروت - لبنان. الطبعة الرابعة 1406 هـ / 1985 م.

64 - تيسير الوصول إلى جامع الأصول: عبد الرحمان بن عليّ بن الديبع الشيبانيّ. المطبعة السّلفيّة، مصر 1346 هـ.

ث

65 - الثّقات: ابن حبّان علاء الدّين بن بلبان الفارسيّ (ت 739 هـ). الطبعة الأولى، 1407 هـ / 1987 م. دار الكتب العلميّة، بيروت - لبنان.

ج

66 - الجامع لأحكام القرآن: القرطبيّ محمّد بن أحمد الأنصاريّ. دار الكتاب العربيّ.

67 - جامع الأصول من أحاديث الرسول: ابن الأثير مجد الدين مبارك بن محمّد الجزريّ الشافعيّ (ت 606 هـ). الطبعة الأولى، 1368 هـ / 1949 م. مطبعة السّنّة المحمديّة.

68 - الجامع الصغير: السيوطيّ جلال الدّين عبد الرحمان الشافعيّ (ت 910 هـ). الطبعة الرابعة، دار الكتب العلميّة، بيروت - لبنان.

69 - الجرح والتعديل: عبد الرحمان بن أبي حاتم التميميّ الحنظليّ (ت 327 هـ). الطبعة الأولى، 1371 هـ / 1952 م. مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند.

70 - جمهرة أنساب العرب: ابن حزم الأندلسيّ أحمد بن سعيد الأمويّ الظاهريّ (ت 456 هـ). الطبعة الثالثة، 1971 م. مطبعة المعارف، مصر.

71 - جمهرة خطب العرب: مطبعة البابيّ الحلبيّ، القاهرة، 1352 هـ.

72 - جواهر الحسان في تفسير القرآن: منشورات الأعلميّ للمطبوعات، بيروت.

ح

73 - حلية الأولياء: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ (ت 430 هـ). الطبعة الخامسة 1407 هـ / 1987 م. دار الكتاب العربيّ، بيروت.

خ

74 - خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: النّسائيّ أحمد بن شعيب (ت 303 هـ). منشورات المطبعة الحيدريّة، النجف، 1369 هـ / 1949 م.

 


الصفحة 392

75 - خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: الشريف الرضيّ محمّد بن الحسين الموسويّ (ت 406 هـ). الطبعة الثانية 1363 هـ ش. مطبعة أمير، قم.

76 - الخصائص الكبرى: جلال الدّين عبد الرحمان السّيوطيّ الشافعيّ (ت 910 هـ). الطبعة الأولى 1405 هـ / 1985 م. دار الكتب العلميّة: بيروت.

77 - خصائص الوحي المبين: ابن البطريق يحيى بن الحسن (ت 600 هـ). الطبعة الأولى 1406 هـ مطبعة وزارة الإرشاد الإسلاميّ، طهران.

78 - الخصال: الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ (ت 381 هـ). منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة، قمّ، 1403 هـ.

79 - خلاصة الأقول في معرفة الرّجال: العلاّمة الحلّيّ الحسن بن يوسف (ت 726 هـ). الطبعة الثانية 1381 هـ / 1961 م. المطبعة الحيدريّة، النجف.

د

80 - الدّرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: ابن حجر العسقلانيّ الشافعيّ أحمد بن عليّ (ت 852 هـ). دار الجيل، بيروت.

81 - الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور: السّيوطيّ جلال الدّين عبد الرحمن الشافعيّ (ت 910 هـ). المطبعة الميمنيّة، مصر 1313 هـ.

82 - دلائل النبوّة: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الإصفهانيّ (ت 430 هـ). مطبعة دائرة المعارف العثمانيّة، حيدر آباد الهند، 1320 هـ.

83 - دلائل النّبوّة: البيهقيّ أحمد بن الحسين (ت 458 هـ). الطبعة الأولى 1389 هـ / 1969 م. دار النصر - المكتبة السّلفيّة، المدينة المنوّرة.

ذ

84 - ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: المحبّ الطبريّ أحمد بن عبد الله (ت 694 هـ). مكتبة القدسيّ، القاهرة 1356 هـ.

85 - الذريعة إلى تصانيف الشّيعة: محمّد محسن بن محمّد رضا المعروف. بآقا بزرك الطهرانيّ (ت 1389 هـ). الطبعة الأولى طهران.

ر

86 - الرّجال: ابن داود الحسن بن عليّ الحليّ (ت 707 هـ). جامعة طهران، 1342 هـ.

 


الصفحة 393

87 - رجال البرقيّ: أحمد بن أبي عبد الله (طبع مع رجال ابن داود).

88 - رجال الطّوسيّ: محمد بن الحسن (ت 460 هـ)، ويعرف بالفهرست. المطبعة الحيدريّة، النجف 1937 م.

89 - رجال النجاشيّ أحمد بن عليّ (ت 450 هـ). مكتبة الدّاوريّ: قم.

90 - الرّوح: ابن قيّم الجوزيّة (ت 751 هـ). الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت 1402 هـ / 1982 م.

91 - الرّوض الأنف في تفسير السّيرة النّبويّة لابن هشام: عبد الرّحمان بن عبد الله السّهيليّ (ت 581 هـ). شركة الطباعة الفنّية ن مصر.

92 - روض الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن لأبي الفتوح الرازي حسين بن علي الخزاعي النيسابوري - منتصف القرن السادس الهجريّ. الناشر: مجمع البحوث الإسلاميّة 1371.

93 - روض الرّياحين في مناقب الصّالحين: اليافعيّ عبد الله بن أسعد (ت 768 هـ). طبع بهامش العرائس للثعلبيّ. مطبعة عاطف وولده، مصر.

94 - رياض العلماء: عبد الله أفندي الإصفهانيّ. مطبعة الخيّام، قم 1401 هـ.

س

95 - سعد السّعود: ابن طاووس عليّ بن موسى الحسنيّ الحسينيّ (ت 664 هـ). مطبعة أمير، قم 1363 هـ ش. مكتبة الرّضيّ، قم.

96 - السقيفة: سليم بن قيس الهلاليّ العامريّ (ت 90 هـ). دار الفنون، بيروت، 1400 هـ / 1980 م.

97 - سنن ابن ماجة محمّد بن يزيد القزوينيّ (ت 275 هـ). الطبعة الأولى 1395 هـ / 1975 م. دار إحياء التراث العربيّ، بيروت - لبنان.

98 - سنن الترمذيّ (الجامع الصحيح): محمّد بن عيسى بن سورة الترمذيّ (ت 279 هـ). دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، 1400 هـ / 1980 م.

99 - سنن الدّارميّ: عبد الله بن عبد الرحمان الدارميّ (ت 255 هـ). دار إحياء السّنة النّبويّة.

100 - سنن الدار قطني ك عليّ بن عمر (ت 385 هـ). دار المحاسن، القاهرة 1386 هـ.

101 - السنن الكبرى: البيهقيّ أحمد بن الحسين (ت 458 هـ). دار المعرفة، بيروت.

102 - سنن النّسائيّ أحمد بن علي بن شعيب (ت 303 هـ) بشرح السيوطيّ وحاشية السنديّ. الطبعة الأولى 1393 هـ / 1971 م، دار إحياء التراث العربيّ، بيروت.

103 - سير أعلام النّبلاء: الذهبيّ محمّد بن أحمد (ت 748 هـ). الطبعة الثانية 1402 هـ مؤسّسة الرسالة، بيروت.

 


الصفحة 394

104 - السّيرة الحلبيّة، أو إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون: عليّ بن برهان الدين الحلبيّ منشورات دار إحياء التراث العربيّ، بيروت.

105 - السّيرة النّبويّة: زيني دحلان. طبع بهامش السّيرة الحلبيّة.

106 - السّيرة النّبويّة: عبد الملك بن هشام الحميريّ (ت 218 هـ). مطبعة مصطفى البابيّ الحلبيّ، مصر، 1355 هـ / 1936 م.

ش

107 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى: القاضي عياض بن موسى اليحصبيّ. طبعة قديمة.

108 - شذرات الذّهب في أخبار من ذهب: ابن العماد الحنبليّ (ت 1089 هـ). دار إحياء التراث العربيّ، بيروت.

109 - شرح السّنّة: الحسين بن مسعود البغويّ (ت 516 هـ). الطبعة الثانية 1403 هـ / 1983 م. المكتبة الإسلاميّة، بيروت.

110 - شرح فتح القدير: محمّد بن عبد الواحد الحنفيّ (ت 681 هـ). دار إحياء التراث العربيّ.

111 - شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد المعتزليّ. الطبعة الثانية 1385 هـ / 1965 م. مكتبة المرعشيّ، قم.

112 - الشرف المؤبّد لآل محمّد: يوسف بن إسماعيل النبهانيّ. المطبعة الأدبيّة، بيروت 1309 هـ.

113 - شعر أبي طالب وأخباره والمستدرك عليه: أبو هفّان عبد الله بن أحمد المهزميّ (ت 257 هـ). الطبعة الأولى، 1414 هـ دار الثقافة.

114 - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل: عبيد الله بن عبد الله الحاكم الحسكانيّ الحنفيّ (ت 490 هـ). مؤسّسة الأعلميّ، بيروت 1393 هـ.

ص

115 - الصافي في تفسير القرآن: الفيض الكاشانيّ محمّد بن المرتضى (من علماء المائة الحادية عشرة). الطبعة الثالثة 1287. المكتبة الإسلاميّة، طهران.

116 - صبح الأعشى في صناعة الإنشا: القلقشنديّ أحمد بن عليّ (ت 820 هـ). الطبعة الأولى 1407 هـ / 1987 م. دار الكتب العلميّة، بيروت.

117 - صحيح مسلم: مسلم بن الحجّاج القشيريّ (ت 261 هـ). دار إحياء التراث العربيّ، بيروت.

 


الصفحة 395

118 - صفة الصفوة: ابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمان (ت 597 هـ). مطبعة حيدر آباد الدكن، الهند 1312 هـ.

119 - الصّواعق المحرقة: أحمد بن حجر الهيتميّ المكّيّ (ت 974 هـ). طبعة مصر. المطبعة الميمنيّة 1312 هـ وطبعة مصر أيضاً، مكتبة القاهرة. الطبعة الثانية 1385 هـ / 1965 م.

ط

120 - الطّبقات: خليفة بن خيّاط (ت 240 هـ). دار الفكر، بيروت 1414 هـ / 1993 م.

121 - طبقات الشّافعيّة: ابن شهبة أحمد بن محمّد الدمشقيّ (ت 851 هـ). الطبعة الأولى، 1408 هـ / 1987 م. دار الندوة الجديدة، بيروت.

122 - طبقات الشافعيّة الكبرى: عبد الوهّاب بن تقيّ الدّين السّبكيّ. الطبعة الثانية. دار المعرفة، بيروت.

123 - الطّبقات الكبرى: محمّد بن سعد (ت 230 هـ). الطبعة الأولى 1405 هـ / 1985 م. دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت.

ع

124 - العبر في خبر من غبر: الذهبيّ محمّد بن أحمد (ت 748 هـ). دار المطبوعات والنشر، الكويت.

125 - العرائس أو قصص الأنبياء: أحمد بن محمّد الثعلبيّ النيسابوريّ (ت 427 هـ). وبهامشه: روض الرياحين لليافعيّ. مطبعة عاطف وولده، مصر.

126 - العقد الفريد: ابن عبد ربّه أحمد بن محمد الأندلسيّ (ت 328 هـ). الطبعة الأولى 1404 هـ / 1983 م. دار الكتب العلميّة، بيروت.

127 - علم الحديث: ابن تيميّة أحمد بن عبد الحليم الحرّانيّ الحنبليّ (ت 728 هـ). الطبعة الثانية 1405 هـ / 1985 م. عالم الكتب، بيروت - لبنان.

128 - العمدة في عيون صحاح الأخبار: ابن البطريق يحيى بن الحسن. طبعة قديمة.

129 - عمدة القاري شرح صحيح البخاري: محمود بن أحمد العينيّ (ت 855 هـ). الطبعة الأولى دار الفكر، بيروت - لبنان.

غ

130 - غاية المرام في حجّة الخصام عن طريق الخاصّ والعامّ: هاشم بن سليمان البحرانيّ (ت

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة