الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 197

يعيّرونهم ويصيحون يا أصحاب كحيلة وقطام، يعرضون لهم بالفجور فتناديهم الخوارج بالدفع والردع (1)...

وقبل الانتقال لذكر آخرين من الأماثل! من سلف ابن تيميه الذين تأسّى بهم فوفّاهم حقّهم بعد أن حصدهم ذو الفقار في وقعة النهروان فما هي إلاّ ساعة إلاّ وتلك الألوف قد قيل لهم: موتوا، فماتوا! نقول: لهذا الخارجيّ الثاني كما قال أولئك لخوارج عصرهم: يا أصحاب كحيلة وقطام؛ وأم حكيم والبلجاء، وقطام بنت شجنة التي جعلت مهر زواجها من ابن ملجم هو قتل أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام، وذي الخويصرة التميميّ الذي سبقك إلى مكرمة الخروج، وسجاح، ومسيلمة... والمرء مع من أحب.

* حنظلة بن الربيع التميميّ، وعبد الله بن المعتمّ العبسيّ الغطفانيّ دخلا على أمير المؤمنين عليه‌السلام؛ في رجال من تميم وغطفان ليحملاه على عدم المسير إلى معاوية. فقال عليه‌السلام: «وأيم الله إنّي لأسمع كلام قوم ما أراهم يعرفون معروفاً، ولا ينكرون منكراً»!

فهرب ابن المعتمّ في أحد عشر رجلاً من قومه، وحنظلة في ثلاثة وعشرين رجلاً من قومه إلى معاوية (2).

ولا ندري لو أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام؛ حاشا له، سمع كلامهم وقعد، ماذا هم

____________________

(1) الكامل في الأدب لابن المبرّد 540.

(2) شرح نهج البلاغة 3: 176.


الصفحة 198

صانعون؟ هل سيذيعون أن عليّاً عليه‌السلام من القعدة، قعد عن الحقّ فلا ينبغي متابعته وطاعته؟!

وبماذا يُفسّر ابن تيميه منطقهم هذا والذي له موقف آخر مشابه، فإنّهم في أوّل صفّين قال قائلهم لأمير المؤمنين عليه‌السلام: «تريد أن تسير بنا إلى إخواننا من أهل الشّام كما سرت بنا إلى إخواننا من أهل البصرة...» (1)؟! فالناكث، والقاسط؛ أخوا المارق، والأوّل هو أهل الجمل والثاني أصحاب معاوية يوم صفّين والثالث هم الخوارج؛ وقد رأينا أصولهم البيئيّة واحدةً تلك هي نجد وشعوبا وقبائلاً هم تميم وبعضاً من قبائلهم: غطفان، وأسد، وأشجع...

وإلاّ أعمّهم الأغلب تميم، من الحلقة الأولى وحتّى الخارجيّ الثالث محمّد ابن عبد الوهّاب النجدي صاحب الفتنة الوهّابيّة التيميه.

ولذلك صادروا النصر الذي بات وشيكاً لأمير المؤمنين عليه‌السلام، وأملوا عليه اُموراً مرّ ذكرها ثمّ خرجوا عليه بسببها!، وهنا نجدهم يمنعونه من محاربة معاوية! فلما لم يفلحوا فمنهم من فرّ إلى عسكر القاسطين، ومنهم من اندسّ في عسكر أمير المؤمنين عليه‌السلام لانتهاز الفرصة...، فتأمّل!

* أبو الوازع الراسبيّ التميميّ؛ قال المبرّد: كان أبو الوازع الراسبيّ من مجتهدي الخوارج فاشترى سيفاً وأتى به صيقلاً كان يذمّ الخوارج ويدلّ على

____________________

(1) شرح نهج البلاغة 3: 176.


الصفحة 199

عوراتهم، فشاوره في السيف، فحمده. وقال: اشحذه فشحذه حتّى إذا رضيه حكّم وخبط به الصّيقل وحمل على الناس! فتهاربوا منه حتّى إذا أتى مقبرة بني يشكر فدفع عليه رجل حائط السترة فهلك (1).

وبهم اقتده! فخارجة اليوم تعاوت من كلّ حدبٍ وصوب تحت مظلّة الكفر العالميّ؛ والفتاوى تترى بدون انقطاع من مكّة التي صارت حرم إرهاب بسبب وجود أعراب نجد وتسلّطهم على مقاليدها، فهم ينعقون بوجوب قتل شيعة عليّ وأهل بيته الذين طهّرهم الله تعالى في كتابه العزيز، وشيعتهم هم شيعة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؛ وكيف كان فهم مسلمون موحّدون فكيف يجوز الإفتاء بشركهم ووجوب قتلهم وهدم مساجدهم بالسيارات (المفخّخة - الملغومة بالمتفجّرات) والأحزمة الناسفة بعد خديعة المساكين بأنّك حين تفجير نفسك تجد نفسك مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهم بسلفهم (أبو الوازع التميمي النجديّ) مقتدون إذ حمل على الناس من غير تمييز.

مجمومة من رجال الخوارج:

وهذه مجموعة منهم نذكرهم إدراجاً لئلاّ يطول البحث، ولكن لفائدته نذكر أسماءهم وانتماءاتهم القبليّة لنثبت حقيقة ما ذكرنا.

نافع بن الأزرق الحنفيّ التميميّ.

عبيد الله بن بشير بن الماحوز التميميّ.

____________________

(1) الكامل للمبرّد 558.


الصفحة 200

الزّبير بن علي السليطيّ التميميّ.

صالح بن المسرّح التميميّ. ويحسن أن نذكر شيئاً عنه: فهو رأس الخوارج الصّفريّة كان عظيم القدر...، فمات بالموصل وقبره هناك لا يخرج أحد من الصّفريّة إلاّ حضر قبره وحلق رأسه عنده (1).

إنّ ما كان يفعله أصحاب صالح هو مصداق لما حذّر منه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من خروج قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، وإنّ سمتهم «التحليق»! فما زالت لهم على طول الأزمنة.

* نجدة بن عويمر الحنفيّ التميميّ. من رؤساء الخوارج.

* أبو طالوت، وهو مطر بن عقبة من بني حنيفة ثمّ من بني تميم.

* عمران بن الحارث الراسبيّ التميميّ، قُتل يوم دُولاب.

* عثمان بن بشير بن الماحوز التميميّ.

* الزبير بن بشير بن الماحوز التميميّ.

* عمر بن عمير العنبري التميميّ، من أمراء الخوارج الأزارقة.

* صخر بن حبنا التميميّ، من أمراء الخوارج الأزارقة.

* عمرو القنا التميميّ، قتل في حرب المهلّب للخوارج.

* عطيّة بن الأسود الحنفيّ التميميّ.

____________________

(1) الاشتقاق 217.


الصفحة 201

* أبو بيهس، هيصم بن جابر الضبعيّ الحنفيّ التميميّ.

* سوار بن المضرب التميميّ.

* ياسين بن بشر التميميّ.

* عبد الله بن إباض التميميّ، وإليه تنسب الخوارج الإباضيّة.

هؤلاء هم الخوارج سلسلة متّصلة لم تنقطع؛ لما خمدت نار فتنة الخوارج بالنهروان، ركب أمير المؤمنين عليه‌السلام، ومرّ بهم وهم صرعى، فقال: «لقد صرعكم من غرّكم، قيل: ومن غرّهم؟ قال: الشيطان وأنفس السوء، فقال أصحابه: قطع الله دابرهم إلى آخر الدهر؛ فقال: كلاّ والّذي نفسي بيده! وإنّهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء، لا تخرج خارجة إلاّ وخرجت بعدها مثلها حتّى تخرج خارجة بين الفرات ودجلة مع رجلٍ يقال له الأشمط يخرج إليه رجل منّا أهل البيت فيقتله، ولا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة» (1).

أعطينا صورة بيّنة عن الخوارج؛ إلاّ أنّ ابن تيميه أبى إلاّ عتوّا واستكباراً متابعة لأصوله التي احتملناها، وكما ذكرنا أنّه في مواطن كثيرة من منهاج ضلاله قد فضّل الخوارج! وبني أُميّة على الشيعة، بل صحّح إيمان أولئك فيما حكم بالفسق على الشيعة بل وقال بكفر أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام وردّته وألقى ذلك على لسان النواصب والخوارج بطريق دفع دخلٍ!!

قال: قال الرافضيّ (العلاّمة الحلّي): روى الحافظ أبو نعيم باسناده إلى ابن

____________________

(1) مروج الذهب للمسعودي 2: 407.


الصفحة 202

عبّاس: لما نزلت هذه الآية (إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيّةِ) (1).

قال ابن تيميه: قال الرافضيّ: قوله تعالى، وذكر الآية، روى الحافظ أبو نعيم بإسناده إلى ابن عبّاس: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله لعليّ: تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين، ويأتي خصماؤك غضاباً مقحمين (2)». (3).

قال ابن تيميه: والجواب من وجوه: أحدها المطالبة بصحّة النقل، وإن كنّا غير مرتابين في كذب ذلك...

الثاني: إنّ هذا ممّا هو كذب موضوع باتّفاق أهل المعرفة بالمنقولات.

الثالث: أن يقال هذا معارض بمن يقول: إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم النواصب كالخوارج وغيرهم!

قال: أن يقال قوله: (إِنّ الّذِينَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ) عامّ، فما الذي أوجب تخصيصه بالشّيعة؟

وفي فورة غضبه راح يكيل السّباب للشّيعة: «...، وما تذكرون به طائفة من الطوائف إلاّ وتلك الطّائفة تبيّن لكم أنّكم أولى بالفسق منهم من وجوه كثيرة، وليس لكم حجّة صحيحة تدفعون بها هذا، والفسق غالب عليكم لكثرة الفسق

____________________

(1) البيّنة: 7.

(2) في المصادر «مقمحين» وهو الصحيح.

(3) منهاج السنّة لابن تيميه 4: 70.


الصفحة 203

فيكم والفواحش والظلم. وأتباع بني أميّة كانوا أقلّ ظلماً وفواحش ممّن دخل في الشيعة بكثير...(1).

 

نقض النقض:

قوله: المطالبة بصحّة النّقل؛ جوابه: المطالبة بصحّة التكذيب! فالذي ذكره الحلّي عن أبي نُعيم، لم يتفرّد به الأخير وسنأتي على رواته. وأمّا ابن التيميه! فلم يصحّح قوله ولو بالسقط!

وأمّا تفريعاته الأخرى فلم تثرنا أبداً، ولا هي أمر مستغرب منه ولا مستهجن! فقد ألفناها في كلّ أمر له فيه كلام، فهو يكثر من هذه التفريعات إيهاماً للقارئ أنّه ابن بجدتها وهو بحر علم لا يطمّ!

وعلى عادته الدوريّة المنتظمة ذكر شذرته: «إنّ هذا كذب موضوع باتّفاق أهل المعرفة بالمنقولات». ولم يزاحم نفسه المجاهدة في ذكر كمّ قليل من هذا الأهل الهائل العارف بالمنقولات! وهو في الوجه الأول لم يكتف بالمطالبة بصحّة النّقل ممّا يعني التكذيب وإنّما أردف: «وإن كنّا غير مرتابين في كذب ذلك».

فماذا يعني التفريع الثاني إلاّ التكذيب؛ غثاء في غثاء، وما على القارئ إلاّ التحرّي عن الحقيقة لأنّه مسؤول.

وأمّا تفريعه الثالث فنرجئ الكلام عنه الآن ونجعله الخاتمة في هذا الحقل

____________________

(1) نفسه: 72.


الصفحة 204

لعلاقته بما جرّنا إليه هذا الناصبي الخارجيّ.

ثمّ انظروا معاشر المسلمين الموحّدين! أيصلح بالإمام المُطلق - كذا! - وشيخ الإسلام، وقدوة الإرهابيين النجديّين؛ أن يصف شيعة آل محمّد عليهم‌السلام، من أمثال أبي ذرٍّ شهيد الربذة، وعمّار الصحابي الشهيد على أيدي القاسطين، وأبي سعيد الخدريّ، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ، وعبد الله بن عبّاس، والمقداد، والبراء بن عازب، وحبيب بن مظاهر الأسديّ الشهيد مع الحسين عليه‌السلام بكربلاء، ومحمّد بن أبي بكر، وحجر بن عديّ، وزيد بن أرقم، وسلمان المحمّديّ...

أُمّة ليس فيها وضيع، ولا داخل في نسب، ولا منقطع النسب، ولا قاطع طريق ليس فيهم طريد، ولا متأخّر إسلامه، ولا ناكث بيعته، ولا قاسط على إمامه، ولا مارق عن دينه، وليس فيهم طليق ابن طليق...؛ وليس فيهم عاهرٌ مشتهر بذلك معاقر خمرة متقيّئ في محراب الصلاة حتّى صار فتنةً ألّب المسلمين على عثمان...، ولا ذاتُ راية تؤتى «وهن كثر!»، ولا مستبيح مدينة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاثة أيّام قتلاً ونهباً وتجاوزاً على الحرمات ووصف المدينة بأنّها «نتنة» وقد سمّاها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم «طيبة» (1)، وليس فيهم من يتتبّع شيعة الطرف الآخر تحت كل حجر ومدر لقتله وحمل رأسه على رأس القنا يطاف به من بلدٍ إلى بلد وكان أوّل من حمل رأسه إلى الشام: عمرو بن الحمق الخزاعيّ صاحب

____________________

(1) ذكرنا هذا المطلب - العدوان على الحرمين الشريفين - مع مصادر ذلك فيما تقدّم، وللضرورة أشرنا هنا إلى المطلب.


الصفحة 205

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، وذبحت امرأته معه! ووقعة الطّف أشهر من أن يتكلّم عنها وقد حملت الرؤوس من العراق إلى قصر الناقص يزيد! في الشّام.

ولم يكن فيهم يأخذ البريء بجريرة المذنب، ويقطع الألسن والأيدي والأرجل من خلاف! ويعلن على منابر المسلمين أن برئت الذمّة ممّن يتولّى عليّ أمير المؤمنين بن أبي طالب، وجعلوا ذلك سنّة متمّمةً للصّلاة!! وعليّ عليه‌السلام نفس رسول الله كما في سورة المباهلة (1)، فمن برئ منه برئ من الإسلام!

فما توقير عليّ عليه‌السلام إلاّ توقير رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؛ ولكن ليس ثمّة مقدّسات وموضع توقير عند ابن تيميه؛ وقد وجدناه ينال من الحضرة المقدّسة لله تعالى بالتجسيم والتشبيه والحركة والانتقال والقدم والساق وكلّ صفات النّقص؛ حاشا لله تعالى علوّاً كبيراً...

ونال من مقام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، على ما سلف من منع زيارته وأمور أخرى.

____________________

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1: 174، ومسند أحمد 1: 185، وصحيح مسلم 7: 120 - 121، والجامع الصحيح للترمذيّ 4: 293 - 294، وأسباب النزول للواحديّ 68، ودلائل النبوّة لأبي نعيم 124، وتفسير الطبريّ 3: 212، وشواهد التنزيل للحسكانيّ الحنفيّ 1: 128، وكتاب الولاية لابن عقدة 186، المصنّف لابن أبي شيبة 7: 504 ح 57 من فضائل عليّ، وتفسير الحبريّ 328، والفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكيّ 123، وروح المعاني للآلوسي 30: 207، والصواعق المحرقة 161، ومناقب عليّ بن أبي طالب لابن مردويه 347 ح 581، والمعجم الكبير للطبرانيّ 1/319/948، ومناقب سيّدنا عليّ للعينيّ 32، والمناقب للخوارزميّ الحنفيّ 266، وكفاية الطّالب للقنجي الشافعيّ 246...


الصفحة 206

ثمّ نفخ سحره وأبان عن حقيقته، فصوّب سهام غدرٍ خائبة صوب حضرة ولي المسلمين وإمامهم وأميرهم علي بن أبي طالب الذي حسده الحاسدون ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما يرتحل، وذلك لما يرون من خصائصه: علمه الذي ينتجيه به رسول الله في خلواته، وزواجه من سيّدة نساء العالمين، وأنّه أبو ذريّة رسول الله الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، ولما كان ينزل فيه وأهل بيته من قرآن يتلى في المحاريب ويتعبّد به، ولفروسيّته وشجاعته التي لا نظير لها: ابتداءً بالعمل الفدائيّ إذ بات على فراش النبيّ يفديه بنفسه، وخوضه لهوات الجهاد ولم يكعّ مرّةً واحدةً حتّى هتف الوحي ببسالته يوم أحد وقيل بدر وأحد، وعلى يديه كان فتح خيبر، وهو الذي قطّر عمرو بن عبد ودّ، يوم الخندق، وقد خنس الجميع عن إجابة عمرو وهو يناديهم ثلاثاً إلاّ أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام، ولم يكن في القوم من يقول بأعلى صوته سلوني قبل أن تفقدوني إلاّ عليّاً عليه‌السلام، ولم يطهّر الله بيتاً بل ولا واحداً إلاّ رسول الله وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام؛ وكان يعطون صدقةً فلم تنزل بأحدهم آية بهذا الشأن أمّا عليّ عليه‌السلام فتصدّق في حال الركوع فنزلت فيه آيةٌ ما زلنا نقرأها ونتعبّد بها.

وعليّ عليه‌السلام هو الذي زرع في بيوتات قريش، وبيوتات أميّة النوائح، فيطلبونه ثارات! ويتربّصون به الدوائر حتّى كان الذي كان من السقيفة وبقي علي العلويّ! على ما كان من وفائه لرسول الله؛ يمرّضه، ورسول الله كلّما أفاق سرّه بشيء حتّى فاضت نفسه الزكيّة الطّاهرة في يد عليّ، ورأسه بين سحر ونحر


الصفحة 207

عليّ، وهو الذي تولّى دفنه ليلاً فيما القوم يصطرعون في سقيفة بني ساعدة، أيّهم يخلف رسول الله الذي طردهم من حجرته! أي من رحمة الله، وذلك حينما طلب أن يكتب لهم كتابا فاعترض بعضهم وقال بعض قدّموا، وكثر اللّغط حتّى نادت النسوة بتقديم الكتاب...

وتوالت الأحداث، فكانت الجمل، ثمّ سخت الفرصة للقاسط معاوية للطلب بثارات قومه، فكانت صفّين، ووجد فيها أعراب نجد الفرصة لإيجاد هذا الشرخ في عسكر أميرالمؤمنين عليه‌السلام فظهر الخوارج بكلّ مفاسدهم.

 

عود على ابن تيميه

لقد فوّقت سهامك كما قلنا على حضرة أميرالمؤمنين عليه‌السلام وشيعته؛ فأمّا أميرالمؤمنين عليه‌السلام فلم يثبت له فضيلة خاصّة به، وإن اُضطرّ من باب ذرّ الرماد في العيون وللظهور بمظهر العالم -كذا!- المنصف، فإنّه يصرف المعنى إلى غيره ويضعّفه بما لا يجعله فضيلة! ومع ذلك فهذا قليل جدّاً وإلاّ تستطيع أن تقول إنّه قد نفاها جميعاً.

أمّا الشيعة: فلا تجد صفحة من منهاج ضلاله إلاّ وفيه شتائم. وافتراءات يجد جزاءها يوم تأتي كلّ نفس تُجادل عن نفسها والحكم يومئذٍ عدلٌ، إمّا جنّة خلود، وإمّا نار خلود؛ لا كما خدع ابن تيميه أتباعه بفناء النار!

ولقد عميت أو تعاميت إذ أقمت من نفسك قاضياً فأصدرتَ فتواك تحكم


الصفحة 208

فيها بأنّ الشيعة أولى بالفسق من كلّ الطّوائف...، وأتباع بني أُميّة كانوا أقلّ ظلماً وفواحش ممّن دخل في الشيعة بكثير...

وجوابنا: «كلّ الطّوائف استغراقيّة، أي: اليهود، والنّصارى، والصابئة والخوارج النواصب وبنو أُميّة...»، فهؤلاء جميعاً منزّهون عندك من الفسق ولو من وجوه كثيرة هي موجودة في الشيعة. والشيعة أظلم من هؤلاء جميعاً!

وكلامنا يبدأ بك! فلقد حكمك قضاة المذاهب الإسلاميّة بالفسق وبالكفر، وبالنّفاق، وبالضّلال، وبالزندقة؛ ولقد كتبت بخطّك وأنت سجين في قلعة دمشق توبتك وإعلانك البراءة من عقيدتك الفاسدة المنحرفة الشاذّة، وما أن خرجت من السجن حتّى عدت إلى مفاسدك، فأخذت وطيف بك في سكك دمشق مضروباً بالدّرة مكشوف الرأس ثمّ أودعت السجن، وحوكمت وكانت التّهم الموجّهة إليك نفسها الماضية ومنها «الفسق»، وأعلنت التوبة والبراءة... فخرجت من السجن، ثمّ عدت إلى آرائك وعقيدتك، فعدت إلى السجن لتخرج منه في المرّة الثالثة جسداً من غير روح!

فمن هو أولى أن يوصف بالفسق؟! والحمد لله لم يكن في القضاة ممّن حكموك شيعيّاً، إنّما شافعيّ، وحنفيّ، ومالكيّ، وحنبليّ. ثمّ لم لم تشنّ غارتك على تلامذتك الذين غررتهم فعشقوك ثمّ باعدوك وكتبوا لك النصائح بالكفّ عن ضلالاتك، من أمثال الذهبيّ وغيره؟!

وأمّا قوله: (إِنّ الّذِينَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ) عامّ، فما الذي أوجب


الصفحة 209

تخصيصه بالشّيعة؟ فجوابه: الله تعالى وقد ذكرنا مصادر نزول الآية وأنّها في عليّ عليه‌السلام وشيعته، ولا غرابة في ذلك فعليّ وصيّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واجب الطاعة بحكم القرآن الكريم ذكر ذلك، من ذلك آية الولاية وسنذكر آيات أُخر؛ وأحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الوفرة وكلّها تنصّ على وجوب طاعته، وختمها بأخذ البيعة له يوم عيد غدير خمّ...، ثمّ زويت عنه على ما هو معروف.

وأمّا قوله: (إِنّ الّذِينَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ) هم النواصب كالخوارج!

 

جوابنا وبالله التوفيق:

حصحص الحقّ معشر المسلمين! فما احتملناه من خلال كثرة دفاع ابن تيميه عن الخوارج وتفضيلهم على الشيعة، مع النظر بانتهاء أحد خوارج النهروان إلى قرب حرّان وإقامته فيها وتناسله هناك؛ أن يكون ابن تيميه ربّما خارجيّ المنحدَر، مضافاً إلى انقطاع نسبه ممّا يسوّغ لنا هذا الافتراض، وخيراً صنع إذ أعلن عن حقيقته!

والنّاصبيّ هو منْ يتعبّد ببغض عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، جمليّ كان أم قاسطيّ أم خارجيّ؛ وبغض عليّ عليه‌السلام نفاق.

عن أمّ سلمة قالت: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «لا يحبّ عليّاً منافق، ولا يبغضه


الصفحة 210

مؤمن» (1).

فحذار حذار أخي المسلم من الخارجيّ الثانيّ الذي أضلّ خارجة عصرنا فانطلقوا من الأرض الّتي حذّر منها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، من أرض الزلازل والفتن (نجد)، ناعقهم تميميّ، وسائقهم تميميّ «محمّد بن عبد الوهّاب التميميّ النّجديّ»؛ محلّقين مقصّرين كسلفهم يزرعون الموت وينشرون الإرهاب ليس في بلاد الكفر والزندقة وإنّما في ديار الإسلام والمسلمين!!

ويرد الحديث عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ، ويعلى بن مرّة الثقفيّ؛ وغيرهم.

____________________

(1) مسند أحمد بن حنبل 1: 84، والمصنّف لابن أبي شيبة 7/505/64 في فضائل علي، ومسند الحميدي 1: 31 ح 58، وسنن ابن ماجة، المقدّمة 114، وسنن النّسائيّ - في الإيمان - 8: 117، وكتاب الولاية لابن عقدة 174، وصحيح الترمذيّ 2: 301، والمستدرك على الصحيحين 3: 129، والمحاسن والمساوئ للبيهقيّ 1: 290، وتفسير الحبريّ 350، وكتاب الفضائل لأحمد 143/208، ومسند أبي يعلى 1/251: 291، والمعجم الأوسط 5: 89/4163، وصحيح مسلم 1: 86 ح 131 - كتاب الإيمان، ومعرفة علوم الحديث للحاكم 180، وشرح السنّة للبغويّ 14: 114/3909، وأنساب الأشراف 1: 350، والصواعق المحرقة 75، وتاريخ الإسلام للذهبيّ 3: 134، والاستيعاب 3: 46 و 47، ومختصر تاريخ دمشق 18: 15، وفضائل عليّ بن أبي طالب لابن مردويه 115 ح 138، والشفا 31، ومعجم الصحابة للبغويّ 420، وحلية الأولياء لأبي نعيم 6: 294، وتاريخ بغداد 2: 255، وكفاية الطالب 69، وتذكرة الخواصّ 15، وتفسير فرات 115، وبشارة المصطفى للطبريّ 64، 76... والإرشاد للمفيد 39 فصل 3، وصحيح ابن حبّان 15/367: 6924.


الصفحة 211

ونذكر هنا روايتين ثمّ نجمع بين مصادرهما لنختم بحثنا مع الناصبيّ الخارجيّ ابن تيميه.

عثمان بن أبي شيبة عن وكيع بن الجرّاح عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زرّ بن حبيش، عن عليّ قال: إنّه لعهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إنّه لا يُحبّك إلاّ مؤمن، ولا يبغضك إلاّ منافق».

ومن حديث جابر بن عبد الله الأنصاريّ، وأبي سعيد الخدريّ:

«ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلاّ ببغضهم عليّاً» (1).

____________________

(1) مسند أحمد 6: 292، والمصنَّف لابن أبي شيبة 7/505/64 - فضائل عليّ، ومسند الحميدي 1/31 ح 58، والمصنَّف ح 1 من باب فضائله عليه‌السلام، وصحيح مسلم 1/86 ح 131: 78 باب 33 من كتاب الإيمان، والسنن لابن ماجة 1/114، وأنساب الأشراف 12: 20، والإرشاد 39 فصل 3، وسنن الترمذي 5/643: 3736، ومسند أبي يعلى 1/251: 291، ومعرفة علوم الحديث للحاكم/180 في النوع الأربعين، والسنّة لابن أبي عاصم ح 1325، والإيمان لابن مندة ح 261، وصفة النفاق لأبي نعيم الأصبهاني 30 - 31، وفرائد السمطين 1/133.


الصفحة 212

المراجع والمصادر (1)

القرآن الكريم.

الإتقان في علوم القرآن، السيوطيّ، جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر، مطبعة حجازي، القاهرة 1360 هـ.

أحكام القرآن، الجصّاص، أحمد بن عليّ الرازيّ، المطبعة البهيّة، القاهرة 1347 هـ.

إحياء علوم الدين، الغزاليّ، محمّد بن محمّد، مطبعة الحلبيّ، القاهرة 1358 هـ.

إحياء الميت بفضائل أهل البيت، السيوطيّ، مؤسّسة الوفاء، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية 1404 هـ/1984 م.

الأخبار الطوال، الدِّينَوريّ، أحمد بن داود، تحقيق: عبد المنعم عامر، الطبعة الأولى، القاهرة 1960 م.

أخبار مكّة، الأزرقيّ، محمّد بن عبد الله بن أحمد.

الاحتجاج، الطبرسيّ، أحمد بن أبي طالب، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات، بيروت 1983 م.

الاختصاص، المفيد، محمّد بن محمّد العكبريّ، تصحيح: عليّ أكبر الغفّاري، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة، قم.

____________________

(1) لقد استفدت من هذه المصادر خلال تأليفي لهذا الكتاب في ثلاث مجلّدات هذا آخرها.


الصفحة 213

الأدب المفرد، البخاريّ، محمّد بن إسماعيل، الطبعة الأولى، دار المعرفة، بيروت 1416 هـ/1996 م.

الأربعون حديثاً، ابن بابويه، محمّد بن عليّ، مدرسة الإمام المهديّ عليه‌السلام، قم، 1408 هـ.

الأرشاد، المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان، مكتبة بصيرتي، قم.

إرشاد العقل السّليم إلى مزايا القرآن الكريم، العماديّ، أبو السعود محمّد بن محمّد، دار إحياء التراث العربيّ، بيروت - لبنان.

أسباب النزول، الواحديّ، عليّ بن أحمد النيسابوريّ، مطبعة أمير، قمّ 1362 هـ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب، القرطبيّ المالكيّ، ابن عبد البرّ، طُبع بهامش الإصابة لابن حجر.

اُسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير الجزريّ، عليّ بن محمّد، مطبعة الشعب، مصر 1390 هـ/1970 م.

أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب، الجزريّ الدمشقيّ الشافعيّ، محمّد بن محمّد.

أسنى المطالب في مناقب سيّدنا عليّ بن أبي طالب، الجزريّ، محمّد ابن محمّد، تقديم وتحقيق: محمّد هادي الأميني، مكتبة الإمام أمير المؤمنين، إصفهان، طبع بطهران 1402 هـ.

الاشتقاق، الأزديّ، ابن دُرَيد، محمّد بن الحسين، منشورات مكتبة المثنّى، بغداد، العراق، الطبعة الثانية 1399 هـ/1979 م.

الإصابة في تمييز الصّحابة، العسقلاني، ابن حجر أحمد بن عليّ الشافعيّ الكنانيّ، الطبعة الأولى 1328 هـ دار إحياء التراث العربيّ، بيروت - لبنان.

الأغاني، أبو الفرج الإصفهانيّ، عليّ بن الحسين، دار إحياء التراث العربيّ.

الإكمال، ابن ماكولا البغدادي، عليّ بن هبة الله، مطبعة دائرة المعارف، حيدر آباد - الهند


الصفحة 214

1383 هـ.

الأمالي، الصدوق، محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ، المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف.

الأمالي، المفيد، محمّد بن محمّد بن النعمان العكبريّ البغداديّ، المطبعة الحيدريّة، النجف الأشرف 1381 هـ.

الأمالي، الطوسيّ، محمّد بن الحسن، مطبعة النعمان، النجف الأشرف 1384 هـ.

الأمالي الخمسيّة، المرشد بالله، يحيى بن الحسين العلويّ الشجريّ، مطبعة الفجّالة، مصر.

الأمالي، القالي، أبو عليّ إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي، دار الكتب المصريّة.

أمالي المرتضى، ويُعرف بـ «غُرَر الفوائد ودُرَر القلائد»، الشريف المرتضى، عليّ بن الحسين الموسويّ، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربيّة، بيروت، الطبعة الأولى 1373 هـ/1954.

الإمامة والسياسة، ابن قُتيبة الدّينوريّ عبد الله بن مسلم، مطبعة الفتوح، مصر.

امتاع الأسماع، المقريزيّ، أحمد بن عليّ، القاهرة 1941 م.

الأنساب، السّمعانيّ، عبد الكريم بن محمّد السّمعانيّ التميميّ، تحقيق: عبد الرحمان بن يحيى اليمانيّ، بيروت، الطبعة الثانية 1400 هـ.

أنساب الأشراف، البلاذريّ، أحمد بن يحيى، تحقيق سهيل زكّار، وغيره، الطبعة الأولى 1417 هـ/1996 م دار الفكر، بيروت.

أوائل المقالات، المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان، مكتبة التراث الإسلاميّ، بيروت - لبنان 1402 هـ/1983 م.

الأخبار المُوفّقيّات، الزّبير بن بكّار، تحقيق: سامي العاني، منشورات الشريف الرضيّ، مطبعة أمير، قم، الطبعة الأولى 1416 هـ.

الإمتاع والمؤانسة، أبو حيّان التوحيديّ، تحقيق: أحمد أمين الزين، مصر.


الصفحة 215

آيات الصفات ومنهج ابن جرير الطبريّ في تفسير معانيها، الدكتور حسام صرصور، الطبعة الأولى 1423 هـ، دار الكتب العلميّة، بيروت.

ابن تيميه بين نقيضين: مشيخته للإسلام واتِّهامه بالكفر والزندقة، السعيد بدير ألماظ، الطبعة الأولى 1426 هـ، مصر.

أخطاء ابن تيميه في حقّ رسول الله وأهل بيته، الدكتور محمود السيّد صبيح، الطبعة الأولى 1423 هـ.

الإشفاق في أحكام الطلاق، محمّد زاهد الكوثري، الطبعة الأولى، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1425 هـ.

أفضل مقول في مناقب أفضل رسول، عبد الله بن الصديق الغمارى، الطبعة الأولى 1426 هـ، مكتبة القاهرة، مصر.

الإمام الكوثريّ، خيري، أحمد، مطبوع ضمن مجموعة الفقه وأصول الفقه من أعمال الإمام الكوثري، الطبعة الأولى، دار الكتب العلميّة، بيروت 1425 هـ.

الإفهام والإفحام، محمّد زكي إبراهيم، الطبعة الخامسة 1425 هـ، مصر.

أدلّة أهل السنّة والجماعة، أو الردّ المحكم المنيع على شبهات ابن منيع، الرفاعيّ، يوسف، مكتبة، دار القرآن الكريم، الكويت، الطبعة السابعة 1410 هـ.

إعلام الأنام بفضائل وأحكام الصلاة على النبيّ عليه الصلاة والسلام، عبد الله محمّد عكور، الطبعة الثانية 1422 هـ.

ابن القرية والكتاب، القرضاوي، الدكتور يوسف، دار الشروق، مصر، الطبعة الأولى 1423 هـ.

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل، ابن حجر الهيتمي، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الأولى 1419 هـ.

الأوائل، أبو هلال العسكري، تحقيق: عبد الرزّاق غالب المهدي، دار الكتب العلميّة،


الصفحة 216

بيروت 1997.

إيضاح المكنون، البابائي البغداديّ، إسماعيل باشا، أوفست دار الفكر، بيروت 1402 هـ.

بحار الأنوار، المجلسيّ، محمّد باقر، مؤسّسة الوفاء، بيروت، الطبعة الثالثة 1403 هـ.

البحر المحيط في تفسير القرآن، الأندلسيّ، أبو حيّان محمّد بن يوسف، مطبعة السعادة، القاهرة 1323 هـ.

البداية والنهاية، ابن كثير، إسماعيل، مطبعة السعادة، القاهرة 1328 هـ.

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، الطبريّ، أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم، المطبعة الحيدريّة، الطبعة الثانية، النجف الأشرف 1838 هـ.

البرهان في تفسير القرآن، البحرانيّ، هاشم بن سليمان، مطبعة آفتاب، الطبعة الثانية، طهران.

البيان والتبيين، الجاحظ، عمرو بن بحر، تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة لجنة التأليف، القاهرة، الطبعة الأولى 1368 هـ/1949 م.

تاريخ الإسلام، الذهبيّ، محمّد بن أحمد، مطبعة السعادة، مصر 1368 هـ.

تاريخ الاُمم والملوك، الطبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير، مطبعة الاستقامة، القاهرة 1358 هـ/1939 م.

تاريخ بغداد، الخطيب البغداديّ، أحمد بن عليّ، دار الكتاب العربيّ، بيروت 1407 هـ/1986 م.

تاريخ أسماء الثِقات، ابن شاهين، عمر بن أحمد، تحقيق وتعليق: عبد المعطي أمين قلعچي، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الأولى 1406 هـ/1986 م.

تاريخ خليفة بن خيّاط، خليفة بن خيّاط، دار الفكر، بيروت 1414 هـ/1993 م.

التاريخ الكبير، البخاريّ، محمّد بن إسماعيل الجعفيّ، مطبعة دائرة المعارف العثمانيّة بحيدر آباد - الهند، الطبعة الأولى 1361 هـ.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة