الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 261

49 - تفسير القرآن العظيم، لابن كثير الدّمشقيّ الحنبليّ، ت 774 هـ.

50 - تفسير الثعالبيّ عبد الرحمان أبو زيد، ت 857 هـ «جواهر الحسان في تفسير القرآن».

51 - التلخيص، لمحمّد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ الحنبليّ، ت 848 هـ، بذيل المستدرك على الصحيحين للحاكم 2: 331.

52 - فتح الباري شرح صحيح البخاريّ، لأحمد بن عليّ بن حجر العسقلانيّ الشافعيّ، ت 852 هـ، 8: 104، 404 - 409.

53 - الصواعق المحرقة، لابن حجر العسقلانيّ، 19، 73.

54 - الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور، لجلال الدين السيوطيّ الشافعيّ، ت 911 هـ.

55 - كنز العمّال، لعليّ المتّقي بن حسام الدين الهنديّ، ت 975 هـ، في مواضع كثيرة منها ج 2: 379، 417، 420، 422 - 424، 431.

56 - ينابيع المودّة لذي القربى، لسليمان بن إبراهيم القندوزيّ الحنفيّ، ت 1294 هـ، 88 - 89.


الصفحة 262

لفظ الحديث

ذكرنا في صدر البحث بعض ألفاظ الحديث إجمالاً، ويحسن أن نختمه بما ذكر النّسائيّ وغيره، قال:

أخبرنا محمّد بن بشّار «محمّد بن بشّار بندار، بصريّ ثقة كثير الحديث يكنّى أبا بكر - تاريخ الثقات للعجليّ 401 / 1435»، حدّثنا عفّان «عفّان بن مسلم الصفّار، أبو عثمان، بصريّ ثقة ثَبْت، صاحب سنّة - تاريخ الثقات 336 / 1145»، وعبد الصّمد «عبد الصّمد بن عبد الوارث التّميميّ، بصريّ ثقة - تاريخ الثقات 303 / 1003» قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة «بصريّ، ثقة رجل صالح حسن الحديث - تاريخ الثقات 131 / 330»، عن سماك بن حرب، عن أنس، قال: بعث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله براءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: «لا ينبغي أن يبلّغ هذا إلاّ رجلٌ من أهلي، فدعا عليّاً فأعطاه إيّاها. (1)

وقال: أخبرنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ قال: حدّثنا أبو نوحٍ قُراد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْعٍ، عن عليّ رضي‌الله‌عنه أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعث ببراءة إلى أهل مكّة مع أبي بكر، ثمّ أتبعه بعليٍّ فقال له: خذ الكتاب فامضِ به إلى أهل مكّة.

قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه؛ فانصرف أبوبكر وهو كئيب فقال لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: أنَزَل فِيَّ شيء؟ قال لا، إلاّ أنّي أُمرتُ أن، أُبلّغه أنا أو رجلٌ من أهل

____________________

(1) خصائص أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب، للنّسائيّ 82 / 72.


الصفحة 263

بيتي». (1)

أخبرنا زكريّا بن يحيى قال: حدّثنا عبد الله بن عمر، قال: حدّثنا أسباط - بن محمّد -، عن فطر - بن خليفة -، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن الرقيم، عن سعد قال: بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أبا بكر ببراءة، حتّى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليّاً رضي‌الله‌عنه، فأخذها منه، ثمّ سار بها؛ فوجد أبو بكر في نفسه، فقال رسول الله «لا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو رجلٌ منّي». (2)

 

فائدة

نستفيد ممّا أوردناه بشأن حديث تبليغ براءة، أمرين: الأوّل: أنّ ابن تيميه قد رمى: الحنابلة والمالكيّة، والحنفيّة، والشافعيّة بالكذب! لما حلّ بساحته، إذ حكَمَه قُضاتُهم بالفسق والنفاق والزندقة...

فبذريعة ردّ الرافضيّ - كذا - كذّب أئمّة هذه المذاهب. ولمّا كان البخاريّ وشيوخه المتقدّمون قد ذكروا الحديث وأنّه من خصائص أميرالمؤمنين عليّ عليه‌السلام، لم يمكنه أن يفصلهم عن حكمه هذا، أي تكذيبهم!

الثاني: أنّه قد أظهر ناصبيّته بشكلٍ جليّ في تكذيبه هذا الحديث، كما هو شأنه في الأحاديث الثابتة من فضائل وخصائص أهل بيت النبوّة عليهم‌السلام.

____________________

(1) نفسه 83 / 73.

(2) خصائص أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب، للنّسائيّ 83 / 74.


الصفحة 264

آية النجوى

قال ابن تيميه: قال الرافضيّ في قوله تعالى: «يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرّسُولَ فَقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً» (1).

قال أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام: «لم يعمل بهذه الآية غيري، وبي خفّف الله عن هذه الأمّة أمْرَ هذه الآية».

قال ابن تيميه: «والجواب» أن يقال: الأمر بالصدقة لم يكن واجباً على المسلمين حتّى يكونوا عصاةً بتركه، وإنّما اُمر به من أراد النّجوى، واتّفق أنّه لم يُرد النّجوى إذ ذاك إلاّ عليّ؛ فتصدّق لأجل المناجاة...، فمثل هذا العمل ليس من خصائص الأئمّة ولا من خصائص عليّ، ولا يقال أنّ غير عليّ ترك النّجوى بُخلاً بالصدقة. (2)

 

جوابنا، وبالله التوفيق:

قوله: إنّما أمر به من أراد النّجوى، فصحيح. وأمّا قوله: واتُّفق أنّه لم يرد النّجوى إذ ذاك إلاّ عليّ عليه‌السلام، فلا دليل عليه، ولو كان موجوداً لَذَكَره، بل وفرّع عليه أموراً في تكذيب من قال بأنّ الآية من خصائص عليّ عليه‌السلام سواءً كان من قال بذلك هو: مقاتل بن سليمان، أو عبد الرزّاق الصنعانيّ، أو ابن أبي شيبة، أو

____________________

(1) المجادلة: 12.

(2) منهاج السنّة، لابن تيميه 3: 5.


الصفحة 265

الطبريّ أو النّسائيّ...

ولقد وجدنا ابن تيميه في ردّه وإنكاره لما نزل في أميرالمؤمنين عليّ عليه‌السلام، حينما يكون الخطاب بلفظ الجمع، يقول: هذا في عموم المؤمنين ولو كان في عليّ لكان بلفظ المفرد.

والخطاب في آية النّجوى جاء بلفظ الجمع، فكيف يوفّق بين هذا وبين تصدّق عليّ عليه‌السلام وحده في المناجاة؟!

وإذا عُدم الدليل عنده على ما ذهب إليه، فالدليل عندنا إضافة لما ذكرناه - قائم على أنّ الخطاب للمؤمنين بوجوب التصدّق، فلم يفعله إلاّ عليّ، فالآية خاصّة به.

واختصاص الآية بعليّ عليه‌السلام، أنّ الخطاب موجّه لمن يناجي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أرادوا مناجاته إذ كانوا يكثرون مناجاته فيشقّ ذلك عليه، فلمّا نزلت الآية امتنعوا عن المناجاة فيما مضى عليّ عليه‌السلام في المناجاة مع تقديم الصدقة طاعةً لله تعالى ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله، فكانت الآية خاصةً به.

والآية بعدها تؤيّد ذلك، قال تعالى: «ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا...». (1)

يقول: أشَقَّ عليكم يا أهل الميسرة أن تقدّموا الصدقة ولم تفعلوا ما اُمرتم به؟! فتاب الله عليكم؛ فنسخت هذه الآية حكم الآية التي قبلها.

____________________

(1) المجادلة: 13.


الصفحة 266

ولذلك قال أميرالمؤمنين عليّ عليه‌السلام: لم يعمل بهذه الآية غيري، وبي خفّف الله عن هذه الاُمّة أمر هذه الآية.

والحكم لمن كان أقرب عهداً من عصر الرسالة، خاصّةً وأنّ ابن تيميه لم يذكر لنا أحداً من المتأخّرين يعتصم به.

ذكر مقاتل بن سليمان (1) في تفسيره، قال: «و ذلك أنّ الأغنياء كانوا يكثرون مناجاة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله، ويغلبون الفقراء على مجالس النبيّ، وكان النبيّ يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم، فلمّا أمرهم بالصدقة عند المناجاة انتهوا عند ذلك، وقدرت الفقراء على كلام النبيّ ومجالسته، ولم يقدّم أحد من أهل الميسرة صدقةً غير عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه، قدّم ديناراً وكلّم النبيّ عشر كلمات، فلم يلبثوا إلاّ يسيراً حتّى أنزل الله تعالى: «أَأَشْفَقْتُمْ» يقول أشقّ عليكم «أَن تُقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ

____________________

(1) ذكرنا ترجمته في الحديث عن آية الولاية «تصدُّق أميرالمؤمنين حال الركوع». ونذكر هنا شيئاً ممّا قيل فيه: عن عبد المجيد من أهل مرو: سألت مقاتل بن حيّان، فقلت: يا أبا بسطام، أنت أعلم أو مقاتل بن سليمان؟ قال: ما وجدت علمَ مقاتل في علم الناس إلاّ كالبحر الأخضر في سائر البحور. تهذيب الكمال 28: 436.

وللشافعيّ أقوال في تفسير مقاتل، منها: الناس كلّهم عيالٌ على مقاتل في التفسير. (المصدر نفسه). والشافعيّ أيضاً قال: من أراد أن يتبحَّر في المغازي، فهو عيالٌ على محمّد بن إسحاق، ومن أراد أن يتبحَّر في الشّعر فهو عيال على زهير بن أبي سُلمى، ومن أراد أن يتبحّر في النّحو فهو عيال على الكسائيّ، ومن أراد أن يتبحّر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان. (المصدر نفسه).


الصفحة 267

نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً» يعني أهل الميسرة ولو فعلتم لكان خيراً لكم. (1)

إنّ مقاتل بن سليمان لم يعاصر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله، فبين وفاة النبيّ ووفاة مقاتل (140) سنة؛ وابن تيميه كذلك لم يعاصر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إلاّ أنّ الفاصلة الزمنيّة بين وفاة النبيّ ووفاة ابن تيميه (718) سنة!

وممّن هم أقرب عهداً بمقاتل، وأبعد عهداً من ابن تيميه:

عبد الرزّاق الصنعانيّ (126 - 211 هـ)، فبينه وبين ابن تيميه (657) سنة.

ذكر عبد الرزّاق بسنده عن ابن عُيُيْنة (2)، عن سليمان الأحْول (3)، عن مجاهد في قوله تعالى: «فَقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً»، قال: أمروا أن لا يناجيَ أحدٌ النبيَّ حتّى يتصدّق بين يدي ذلك، فكان أوّل من تصدّق بين يدي ذلك عليّ بن أبي طالب فناجاه، فلم يناجه أحدٌ غيره، ثمّ نزلت الرخصة: «أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدّمُوا

____________________

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3: 334.

(2) مضت ترجمته في حديث ردّ الشّمس بما فيه الكفاية، توفّي سفيان بن عينية سنة 198 هـ.

(3) سليمان بن أبي مسلم المكّيّ الأحْوَل.

روى عن: مجاهد بن جبر، وسعيد بن جبير، وطاووس بن كيسان، وعطاء بن أبي رباح، وأبي معبد مولى ابن عبّاس، وطارق بن شهاب...

روى عنه: سفيان بن عُيَيْنَة، وشعبة بن الحجّاج...

قال فيه سفيان، أحمد بن حنبل، يحيى بن معين، والجليّ، وأبو حاتم، وأبو داود، والنّسائيّ: ثقة.

الجرح والتعديل للرازيّ 4 / الترجمة 620، وتاريخ الدارميّ، الرقم 362، وتاريخ الثقات للعجليّ 203 / 617، وتاريخ أسماء الثقات / الترجمة 454، وثقات ابن حبّان 3: 176، وابن سعد في طبقاته 5: 483.


الصفحة 268

بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ» (1). (2)

وأخرج الحبريّ (ت 286 هـ) في تفسيره (صفحه 220 / الحديث 65) قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال عليّ عليه‌السلام: آيةٌ من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي: أُنزلتْ آية النجوى فكان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا أردت أن أناجي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله تصدّقت بدرهم حتّى فَنِيَت، ثمّ نَسخَتْها الآية التي بعدها: «فَإِن لّمْ تَجِدُوا...» الآية.

وبنفس السند والمتن ذكره الحسكانيّ الحنفيّ في (شواهد التنزيل 2: 313 / الرقم 952).

 

سند الحديث

الحبريّ، الحسين بن الحكم بن مسلم أبو عبد الله القُوشيّ الكوفيّ الوشّاء. روى عن مالك بن إسماعيل - وهو في سند الحديث - وإسماعيل بن أبان الورّاق، وحسن بن حسين العرنيّ...

قال ابن ماكولا، والذهبيّ: توفّي سنة إحدى ثمانين ومائتين. (الإكمال، لابن ماكولا 3: 31، وتاريخ الإسلام للذهبيّ).

مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهديّ الكوفيّ. (1)

____________________

(1) المجادلة: 13.

(2) تفسير عبد الرزّاق الصنعانيّ 2: 225 / 3177.


الصفحة 269

روى عن: جويرية بن أسماء - ترجمنا له في حديث ردّ الشّمس، ثقة -، وعبد السلام بن حرب - وعنه روى مالك بن إسماعيل الحديث كما ذكر الحبريّ -، وحبّان بن عليّ العَنَزيّ، والحسن بن صالح بن حيّ، وحمّاد بن زيد، وسفيان بن عُيَيْنة، وفضيل بن مرزوق، وزهير بن معاوية، وأبي معشر وأبي إسرائيل الملائيّ... «وكلّ هؤلاء مذكورون في الثّقات، انظرهم في كتب الرجال».

روى عنه: البخاريّ، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة، وعبّاس الدّوريّ، وأبو حاتم الرازيّ، وأبو زُرْعة الرازيّ، وأبو زرعة الدمشقيّ، ومحمّد بن إسحاق البكّائيّ، وأبو بكر بن أبي شيبة... (والقول فيهم مثل من روى عنهم).

قال أبو حاتم: قال يحيى بن معين: ليس بالكوفة أتقن منه. (2)

وقال محمّد بن عليّ بن داود البغداديّ: سمعت يحيى بن معَين يقول لأحمد بن حنبل: إن سَرك أن تكتب عن رجلٍ ليس في قلبك منه شيء - أي شكّ - فاكتب عن أبي غسّان. (3)

وقال عبّاس الدوريّ: قلت ليحيى بن معين: كان أبو غسّان أثبت من أبي نعيم في زهير؟ قال: في زهير وغيره. فراجعته في أبي غسّان وأبي نعيم، فثبت

____________________

(1) طبقات ابن سعد 6: 404، وتاريخ البخاريّ الكبير 7 / الترجمة 1342، العجليّ 417 / 1519، تاريخ الدوريّ 2: 543، تاريخ خليفة 476، وطبقاته 172، والجرح والتعديل 8 / الترجمة 905، وثقات ابن شاهين / الترجمة 1328، ورجال صحيح مسلم 166.

(2) الجرح والتعديل 8 / الترجمة 905.

(3) تهذيب الكمال 27: 89.


الصفحة 270

على أبي غسّان أثبت من أبي نعيم، قال: هو أجود كتاباً وأثبت. (1)

قال ابن سعد: كان أبو غسّان ثقةً صدوقاً متشيّعاً شديد التشيّع. (2)

وقال العجليّ: ثقة، وكان متعبّداً، وكان صحيح الكتاب. (3)

وقال محمّد بن عبد الله بن نُمير: أبو غسّان أحبُّ إليَّ من محمّد بن الصّلت، أبو غسّان من أئمّة المحدّثين. (4)

وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صحيح الكتاب، وكان من العابدين. (5)

وقال: كان ثقةً متثبّتاً. (6)

وقال النّسائيّ: ثقة. (7)

مات مالك بن إسماعيل سنة تسع عشرة ومئتين. (8)

____________________

(1) تاريخ الدّوريّ 2: 543.

(2) طبقات ابن سعد 6: 404.

(3) تاريخ الثقات 7: 417 / 1519.

(4) الجرح والتعديل 8 / الترجمة 905.

(5) تهذيب الكمال 27: 90.

(6) نفسه.

(7) نفسه.

(8) طبقات ابن سعد 6: 404، وطبقات خليفة 294.


الصفحة 271

عبد السلام بن حرب (1):

عبد السلام بن حرب بن سلم النّهديّ الملائيّ الكوفيّ.

روى عن: ليث بن أبي سليم، وسليمان الأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وخُصَيف بن عبد الرحمان الجزَريّ...

روى عنه: أبو غسّان مالك بن إسماعيل، ومحمّد بن إسحاق بن يسار (صاحب السيرة) وهو أكبر منه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين، وأبو الصّلت عبد السلام بن صالح الهرويّ، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعثمان بن محمّد بن أبي شيبة، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وأبو أسامة حمّأد بن أُسامة...

قال أبو حاتم: ثقةٌ صدوقٌ. (2)

وقال عثمان بن سعيد الدارميّ، عن يحيى بن معين: صدوق. (3)

قال الترمذيّ: ثقة حافظ. (4)

مات عبد السلام بن حرب سنة 187، وقيل غير ذلك. (1)

____________________

(1) طبقات ابن سعد 6: 386، وتاريخ خليفة 458، وطبقاته 170، وتاريخ البخاريّ الكبير 6 / الترجمة 1729، والجرح والتعديل 6: 246، والمعرفة والتاريخ 3: 219، وتهذيب الكمال 18: 66.

(2) الجرح والتعديل 6 / الترجمة 246.

(3) تاريخ الدارميّ 550 / الترجمة 252.

(4) سنن الترمذيّ / بعد الحديث 622.


الصفحة 272

ليث بن أبي سُلَيم بن زُنَيم القُرشيّ الكوفيّ، مولى عُتبة بن أبي سُفيان، ويقال: مولى معاوية بن أبي سفيان. (2)

روى عن: مجاهد بن جَبْر المكّيّ، والمنهال بن عمرو، ونافع مولى ابن عمر، وأبي إسحاق السّبيعيّ، وعِكْرِمة مولى ابن عبّاس، وعطاء بن أبي رباح، وعامر الشّعبيّ، وشهر بن حوشب، وطاووس بن كيسان، وزيد بن أرطاة... وغيرهم ممّن ذكر في الثقات. انظرهم في المصادر.

روى عنه: عبد السلام بن حرب، وسفيان الثّوريّ، وشريك بن عبد الله، وشعبة بن الحجّاج، وزهير بن معاوية، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن عُلَيّة، وإسماعيل بن عيّاش، والحسن بن صالح بن حَيّ، وزائدة بن قُدامة، وأبو معاوية محمّد بن خازم الضّرير، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، ومعتمر بن سليمان...

عبد الرحمان بن مهديّ: ليث بن أبي سُلَيم، وعطاء بن السائب، ويزيد ابن أبي زياد؛ ليث أحسنهم حالاً عندي. (3)

عن فضيل بن عياض: كان ليث بن أبي سليم أعلم أهل الكوفة بالمناسك. (4)

وقال الدار قطنيّ: ليث بن أبي سليم صاحب سنّة، يُخَرَّج حديثُه. (1)

____________________

(1) طبقات ابن سعد 6: 386، وتاريخ خليفة 458، وانظر: تهذيب الكمال 18: 67.

(2) طبقات ابن سعد 6: 349، ثقات ابن شاهين 275، الجرح والتعديل 7 / الترجمة 1014، وسنن الدار قطنيّ 1: 68، 331 و 3: 269، وتاريخ الدوريّ 2: 501، وتاريخ الدارميّ، ترجمة 560، 720، وتاريخ خليفة 274، وطبقاته 166، وتاريخ البخاريّ الكبير 7 / الترجمة 1051...

(3) الجرح والتعديل 7 / الترجمة 1014.

(4) الجرح والتعديل 7 / الترجمة 1014.


الصفحة 273

وذكره ابن شاهين، عن عثمان، فقال: ليث بن أبي سليم: ثقة، صدوق، وليس بحجّة. (2)

قال ابن عديّ: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه شعبة والثّوريّ، وغيرهما من ثقات الناس، ومع الضّعف الذي فيه يكتب حديثه. (3)

استشهد به البخاريّ في «الصحيح»، وروى له مسلم مقروناً بأبي إسحاق الشّيبانيّ، وروى له الباقون. (4)

مات سنة ثمان وثلاثين ومئة، وفي قول: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. (5)

مجاهد (6): وهو آخر من في سند الحديث الذي رواه عنه ليث. جاء في ترجمته: مجاهد بن جبر المكّيّ.

روى عن: جابر بن عبد الله الأنصاريّ، وعبد الله بن عبّاس، وسعد بن أبي وقّاص، وسعيد بن جبير - وهو من أقرانه -، وعبد الله بن عمر بن الخطّاب، وأبي

____________________

(1) تهذيب الكمال للمزّيّ 24: 287.

(2) تاريخ أسماء الثّقات 275 / الرقم 1135.

(3) الكامل لابن عديّ 3: 20.

(4) تهذيب الكمال للمزّيّ 24: 288.

(5) رجال صحيح مسلم 151.

(6) طبقات ابن سعد 5: 466، وتاريخ الدوريّ 2: 549، وتاريخ خليفة 258، وطبقاته 491، وتاريخ البخاريّ الكبير 7 / الترجمة 1805، والجرح والتعديل للرازيّ 8 / الترجمة 1469، ورجال صحيح مسلم 171، وجمهرة أنساب العرب 142، والثّقات لابن حبّان 3: 51 / 4896، وتهذيب الكمال للمزّيّ 27: 228 / 5783.


الصفحة 274

سعيد الخدريّ، وأبي هريرة، وجويرية أُمّ المؤمنين، وأُمّ سلمة، وعائشة، وأُمّ هاني بنت أبي طالب، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وإبراهيم بن الأشتر النَّخعيّ... وخلق كثير.

وقد وجدناه يروي عن صحابة وتابعين، وأُمّهات المؤمنين.

روى عنه: ليث بن أبي سليم - الذي روى عن مجاهد الحديث -، وسلمة ابن كُهيل، وسعيد بن مسروق الثّوريّ، وسليمان الأعمش، وسليمان الأحول، وطاووس بن كيسان، وعطاء بن أبي رباح، وفطر بن خليفة، ومنصور بن المعتمر، والمنهال بن عمرو، وأبو إسحاق السّبيعيّ، وأبو الزبير المكّيّ...

ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكّة، وقال: كان فقيهاً عالماً ثقة كثير الحديث. (1)

وعن أبي الليث الفضل بن ميمون: سمعت مجاهداً يقول: عرضتُ القرآن على ابن عبّاس ثلاثين مرّة. (2)

وقال عبد السلام بن حرب، عن خُصَيف: كان أعلمهم بالتفسير مجاهد، وبالحجّ عطاء. (3)

وقال يحيى القطّان: مُرسَلات مجاهد أحبّ إليّ من مرسلات عطاء بكثير. (4)

____________________

(1) طبقات ابن سعد 5: 466 - 467.

(2) الجرح والتعديل للرازيّ 8 / الترجمة 1469، وانظر ابن سعد.

(3) الجرح والتعديل للرازي 8 / الترجمة 1469، وتاريخ البخاريّ الكبير 7 / الترجمة 1805.

(4) نفسه.


الصفحة 275

وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وأبو زرعة: ثقة. (1)

وقال سفيان الثّوريّ عن سلمة بن كهيل: ما رأيت أحداً أراد بهذا العلم وجهَ الله إلاّ عطاء، وطاووس، ومجاهداً. (2)

وروي عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: وددتُ أنّ نافعاً - نافع مولى ابن عمر - يحفظ حفظك وأنّ علَيّ دِرهماً زائفاً! قلت: هلاّ كان جيّداً! قال: هكذا كان في نفسي. (3)

قيل: مات مجاهد بمكّة سنة مائة. وقيل غير ذلك. (4)

وعن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: «يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرّسُولَ» الآية، قال: نزلت في عليّ عليه‌السلام خاصّةً، وكان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلّما ناجاه قدّم درهماً حتّى ناجاه عشرَ مرّاتٍ، ثمّ نُسِخَت، فلم يعمل بها أحدٌ قبله ولا بعده. (5)

ويردُ الحديث بألفاظٍ أُخرى وطرق عدّة، كلّها تنصّ على عليّ عليه‌السلام، منها: أسباب النزول للواحديّ 276، والأوائل للعسكريّ 167؛ عن أبي أيّوب الأنصاريّ. والدرّ المنثور للسيوطيّ 6: 186 عن سلمة بن كهيل عن عبد ابن

____________________

(1) الجرح والتعديل للرازي 8 / الترجمة 1469.

(2) تهذيب الكمال للمزّيّ 27: 233.

(3) تهذيب الكمال للمزّيّ 223: 27.

(4) طبقات ابن سعد 5: 467، وتاريخ البخاريّ الكبير 7 ترجمة 1805.

(5) تفسير الحبريّ 368 رقم 96.


الصفحة 276

حميد. ورواية ابن جرير وعطاء والكلبيّ عن ابن عبّاس، في تفسيره الفخر الرازيّ 29: 271، وتذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزيّ 21. وعن عبدالرحمان بن أبي ليلى في المستدرك على الصحيحين 2: 481. وعن ابن عمر في تذكرة الخواصّ 22، وكفاية الطالب الگنجيّ الشافعيّ 136، والجامع لأحكام القرآن للقرطبيّ 17: 302، وتفسير البغويّ 28: 347.

وعن مجاهد مرفوعاً عن عليّ عليه‌السلام، تفسير الطبريّ 28: 14، وأحكام القرآن للجصّاص 3: 526، وتفسير ابن كثير 4: 326، ومناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ 326 ؛ كلٌّ عن ليث، عن مجاهد.

وأخرجه النّسائي بالإسناد إلى سفيان بن سعيد في خصائص أميرالمؤمنين عليّ عليه‌السلام 39، والذهبيّ عن العقيليّ في ميزان الاعتدال 3: 146.

وأخرجه الترمذيّ في الجامع الصحيح 5: 80 الحديث 3355، وجامع الأُصول لابن الأثير الجزريّ 2: 452.

وذكره ابن أبي شيبة (ت 235 هـ) في كتابه (المصنّف 7: 505 / ح 62 و 63)، ثم قال: إنّها في عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.

وذكره كلّ من: ابن عقدة (ت 332 هـ) في المناشدة يوم الشورى ت الفقرة 7 - وأحمد بن حنبل في المسند 3: 307 / ح 1788، والطبرانيّ (ت 360 هـ) في المعجم الكبير 12: 81 / ح 82604، والكوفيّ (القرن الرابع الهجريّ) في مناقب أميرالمؤمنين عليه‌السلام 1: 138 / ح 68 و 216 / ح 111 و 217 / ح 112 و 113 و 114 ؛ وتفسير الثعلبيّ 2: 140، ودلائل النبوّة للبيهقيّ 1: 170، والمعرفة


الصفحة 277

والتاريخ للفسويّ 1: 498، ومسند أبي يعلى 1: 322، وصحيح ابن حبّان 15: 391، والكامل لابن عديّ 5: 204.

 

خاتمة البحث

ثبت أنّ تقديم الصدقة حال النجوى لم يعمل به غير عليّ عليه‌السلام وبطل قول ابن تيميه: أنّ الصدقة لم تكن واجبة! فقد أوجبها الله تعالى على المسلمين المستطيعين لها، كما أوجب سبحانه الواجبات الأُخرى المشروطة، فامتنع المستطيعون عن أدائها، وأدّاها عليّ عليه‌السلام وحده، فصارت من خصائصه في التفويض والطاعة لله تعالى ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

بقي قوله: «فِمْثلُ هذا العمل ليس من خصائص الأئمّة».

فهذا صحيح إن كان يعني بهم المسلمين والنبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بينهم، فهو إمامهم وإليه يرجعون وهم لم يُخصّوا بها من دون المسلمين إلاّ عليّاً على ما ذكرنا، علماً أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله كان ينصّ على إمامته - على ما سنذكر في مواضعه - وما مرّ بنا من حديث الولاية «آية التصدّق حال الرّكوع»، وتنصيب الإمام عليّ وليّاً وإماماً في آخر حجّةٍ «عيد غدير خمّ»، وحديث المنزلة...

ولذا كان عبد الله بن عمر يقول: لعليّ ثلاث لو كانت لي واحدة منهنّ كانت أحبّ اليّ من حُمْر النّعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الرّاية يوم خيبر، وآية النجوى، والزهيد قليل. وهنالك قول مشابه لسعد بن أبي وقّاص (تذكرة الخواصّ


الصفحة 278

27).

واختيار ابن عمر هذه الفضائل من بين فضائل وخصائص عليّ عليه‌السلام هو: المنع لغير عليّ والإيجاب له عليه‌السلام، ففاطمة عليها‌السلام هي بضعة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد انتهى نسل رسول الله إلاّ فاطمة ومنها كانت ذرّيّته وهي سيّدة نساء العالمين، معصومة بحكم القرآن الكريم، وأبوها سيّد البشر بما فيهم الأنبياء والرسل ؛ فهي أحبّ النساء إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله، وهي أُمّ الحسن والحسين عليهما‌السلام سيّدي شباب أهل الجنّة، ولم يكن الإمام عليّ عليه‌السلام دونها في الفضل، فهو ابن عمّ النبيّ وزوج ابنته فاطمة، زوّجه إيّاها بعد أن خطبها أبوبكر وعمر وابن عوف فردّهم! والإمام عليّ عليه‌السلام سيّد العرب كما في حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله - نأتي عليه - وهو أبو سيّدي شباب أهل الجنّة، وعصمته وعصمة الحسنين مقرّرة في القرآن. وعليّ أحبّ الرجال إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله.

والقول الذي ذكرناه لم يكن لابن عمر فقط، فقد ذكره أكثر من صحابي. وابن عمر يرى الزواجَ من فاطمة أعظمَ وأحبّ من حُمْر النّعم لا ليكون معصوماً مثل عليّ عليه‌السلام ولا إماماً، وإنّما ليقال له صهر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فيفخر بذلك، ويكون أبا عترته، وأحبّ الرجال إليه.

وذَكَر الراية، وذلك أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أعطى الراية يوم خيبر إلى أبي بكر فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبّنونه، ثمّ أرسل عمر بن الخطّاب فكان منه ما كان من أبي بكر، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله: «سأعطي الرّاية غداً رجلاً يُحبّ الله ورسوله ويُحبّه اللهُ ورسولهُ، كرّار غير فرّار، يفتح الله عليه». (1)

____________________

(1) مصادره في حديث الراية.


الصفحة 279

وكان الإمام عليّ عليه‌السلام كما قال صلى‌الله‌عليه‌وآله. وكلّ ما ذكرنا من خصائص عليّ عليه‌السلام ؛ فآية النّجوى من خصائصه لم يشركه فيها أحد.

ولا نتعب أنفسنا في سؤال ابن تيميه: لم هذا النضال في دفع هذه الفضيلة وإنكار كونها من خصائص أميرالمؤمنين علي عليه‌السلام، فلنا وقفات وحوار يطول معه!

 

آية الأُذُن الواعية

قوله تعالى: «لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» (1).

الآية في أميرالمؤمنين عليّ عليه‌السلام، فهو الأُذن الأولى التي سمعت الوحي الكريم، وهو يُشافه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ويتلو عليه القرآن الكريم، فوعاه قلبه وآمن بما جاء به، مع طهارة نفسه وما آتاه الله تعالى من مواهب الحفظ والذكاء والفهم. فهي واحدة من الأدلّة على أعلميّة أميرالمؤمنين عليّ عليه‌السلام بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله، تلك الفضيلة التي أنكرها ابن تيميه. وقد تحدّثنا فيما مضى عن حديث «أنا مدينة العلم وعليّ بابها»، والذي أنكره ابن تيميه أشدّ الإنكار، وثبتت لنا صحّته.

أنساب الأشراف: أخرج البلاذريّ بسنده عن هشام بن عمّار، عن الوليد ابن مسلم، عن عليّ بن حَوْشب، قال: سمعتُ مكحولاً يقول: قرأ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: «وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» فقال: «يا عليّ سألتُ اللهَ أن يجعلها أذُنَك».

____________________

(1) الحاقّة: 12.


الصفحة 280

قال عليّ: فما نسيتُ حديثاً أو شيئاً سمعتُه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله. (1)

 

سند الحديث

هشام بن عمّار: هشام بن عمّار بن نُصَير بن مَيْسَرة بن أبان السُّلَميّ الدمشقيّ.

روى عن: الوليد بن مسلم ؛ أحد سلسلة الحديث وسنده.

ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن أبي حازم المحاربيّ، وبقيّة بن الوليد، وعبد العزيز الدّراورديّ، ومروان بن معاوية الفزاريّ، وصدقة بن خالد...، وخلقٍ كثير.

روى عنه: البخاريّ، وأبو داود، والنّسائيّ، وابن ماجة، والوليد بن مسلم - وهو من شيوخه ؛ وأبو عبيد القاسم بن سلاّم - صاحب كتاب النّسب وغيره ومات قبله، وأبو حاتم محمّد بن إدريس الرازيّ، ومحمّد بن سعد - كاتب الواقديّ ومات قبله، ويعقوب بن سفيان الفَسَويّ، وأبو زُرعة الدمشقيّ، وأبو زرعة الرازيّ، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ الكاتب...

لفتُ نظر: إنّ الذين ذكرناهم فيمن روى عنهم هشم بن عمّار، أو فيمن روى عن هشام، قد وردت تراجمهم في الثّقات. انظرهم في: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وتاريخ الثّقات للعجليّ، والثّقات لابن حِبّان، وطبقات ابن سعد،

____________________

(1) أنساب الأشراف للبلاذريّ (ت 279 هـ) 2: 362.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة