الصفحة اللاحقةالصفحة السابقة

شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام ) للتراث  والفكر الإسلامي

 

  الصفحة 378

محمّد الحجّة الخَلَف الصالح : ( وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة ، كما أوتيها يحيى ( عليه السلام ) صبيّاً ... ) (1) .

17 ـ أبو المجد عبد الحقّ الدهلوي البخاري (ت : 1052 هـ) :

قال في رسالة خاصة بمناقب الأئمة : ( وأبو محمّد الحسن العسكري ولده : م ح م د ـ رضي الله عنهما ـ معلوم عند خواصّ أصحابـه وثقاته ) (2) .

18 ـ شهاب الدين ، أبو الفلاح عبد الحيّ بن أحمد بن محمّد بن العماد الحنبلي (ت : 1089 هـ) :

قال في كتابه ( شذرات الذهب في أخبار من ذهب ) عند ذكْره لوفاة الإمام الحسن العسكري في أحداث سنة : (260هـ) : ( وفيها : [ أي تُوفِّي ] الحسن بن علي بن محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلويّ الحسينيّ ، أحد الاثني عشر الذين تعتقد الرافضة فيهم العصمة ، وهو والد المنتظر محمّد ، صاحب السرداب ) (3) .

19 ـ عبد الملك بن حسين بن عبد الملك المكّي العصامي (ت : 1111 هـ) :

قال في كتابه ( سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي ) : ( وهو الإمام محمّد المهدي بن الحسن العسكري بن علي التقيّ بن محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين .

ــــــــــــ
(1) أخبار الدول وآثار الأُول في التاريخ : 1/353 . عالم الكتب .
(2) نقل كلامه صاحب ( كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأنظار ) : 62 ـ 63 .
(3) شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب : 2/290 ، دار الكتب العلميّة ، بيروت ، لبنان .


الصفحة 379

وُلِد يوم الجمعة منتصف شعبان سنة : خمس وخمسين ومئتين ، وقيل : سنة : ست وهو الصحيح ، أمّه : أُمّ ولد ، اسمها : صقيل ، وقيل : سوسن ، وقيل : نرجس ، كنيته : أبو القاسم ، ألقابه : الحجّة ، والخَلَف الصالح ، والقائم ، والمنتظر ، وصاحب الزمان ، والمهـدي وهـو أشهرها ... ) (1) .

20 ـ عبد الله بن محمّد بن عامر الشبراوي الشافعي (ت : 1171 هـ) :

قال في كتابه ( الإتحاف بحبّ الأشراف ) : ( الثاني عشر من الأئمّة أبو القاسم محمّد الحجّة الإمام ، قيل : هو المهدي المنتظر ، وَلَد الإمام محمّد الحجّة ، ابن الإمام الحسن الخالص رضي الله عنه بسرّ مَن رأى ليلة النصف من شعبان سنة : خمس وخمسين ومئتين قبل موت أبيه بخمس سنين ، وكان أبوه قد أخفاه حين وُلِدَ وستر أمره لصعوبة الوقت وخوفه من الخلفاء ؛ فإنّهم كانوا في ذلك الوقت يتطلّبون الهاشميّين ويقصدونهم بالحَبس والقتل ويريدون إعدامهم .

وكان الإمام محمّد الحجّة يُلقّب أيضاً بالمهدي ، والقائم ، والمنتظر ، والخَلَف الصالح ، وصاحب الزمان ، وأشهرها المهدي ؛ ولذلك ذهبتْ الشيعة أنّه الذي صحّت الأحاديث بأنّه يظهر آخر الزمان ، وأنّه موجود في السرداب الذي دخله في سرّ مَن رأى ، ولهم في ذلك تأليف .

والصحيح خلاف ما ذهبوا إليه ، وأنّ المهدي الذي صحّت به الأحاديث وأنّه يظهر آخر الزمان خلافه ، وإنْ كان أيضاً من أشراف آل البيت الكريم لكنّه يُولد ويَنشأ كغيره ، لا أنّه من المعمّرين .

وقد أشرق نور هذهِ السلسلة الهاشميّة والبيضة الطاهرة النبويّة والعصابة

ــــــــــــ
(1) سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي : 4/ 138 ، المكتبة السلفيّة ، القاهرة .


الصفحة 380

العلويّة ، وهم اثنا عشر إماماً ، مناقبهم عَلِيـَّة ، وصفاتهم سنيـّة ، ونفوسهم شريفة أبيّة ، وأرومتهم كريمة محمّديّة ، وهم : محمّد الحجّة بن الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين أخي الإمام الحسن وَلَدَي الليث الغالب علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين ) (1) .

21 ـ أحمد بن علي بن عمر شهاب الدين أبو النجاح المنيني الحنفي الدمشقي (ت : 1172 هـ) :

في كتاب ( فتح المنّان ) وهو شرح لقصيدة الشيخ بهاء الدين العاملي المسمّاة : ( وسيلة الفوز والأمان ، في مدح صاحب الزمان ) ، وقد قال في مقدّمة الشرح : ( ... وليعلم أنّ هذهِ القصيدة في مدْح المهدي الموعود به أنّه يخرج في آخر الزمان .

وذهب الإماميّة ـ ومنهم الناظم ـ إلى أنّه محمّد بن الحسن العسكري ، أحد الأئمّة الاثني عشر ـ باصطلاحهم ـ الذين أثبتوا لهم العصمة في اعتقادهم ، وأنّه مختفٍ بسرداب بسرّ مَن رأى ، إلى أنْ يأتي أوان ظهوره ، وهذا باطل ؛ لأنّ محمّد بن الحسن العسكري تُوفِّي في حياة والده ، وأخذ ميراث والده عمّه جعفر ... ) (2) .

ــــــــــــ
(1) الإتحاف بحبّ الأشراف : 179 ـ 180 ، منشورات الرضي المصوّرة على النسخة المطبوعة بالمطبعة الأدبيّة بمصر .
(2) شرح الشيخ أحمد المنيني على قصيدة بهاء الدين العاملي صاحب الكشكول والمطبوعة في =


الصفحة 381

فالرجل إذن ، يعترف بولادة محمّد بن الحسن ، وليتَه أخبرنا بِسَنَة وفاته وكيفيّتها ، وأخبرنا بمكان قبره !!

22 ـ السيّد عبّاس بن علي المكّي (ت : 1180 هـ) :

قال في كتابه ( نزهة الجليس ) : ( ترجمة الإمام المهدي المنتظر أبي القاسم محمّد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .

هو القائم المنتظر على رأي الإماميّة ، وهو صاحب السرداب ... وللإماميّة فيه أقوال كثيرة ، وهم ينتظرون خروجه آخر الزمان ، كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة : خمس وخمسين ومئتين ، ولمّا تُوفِّي أبوه وقد تقدّم ذكره ، كان عمره خمس سنين ، واسم أُمّه نرجس ...

إلى أنْ قال : والصحيح أنّ ولادته في ثامن شعبان سنة : ست وخمسين ومئتين ، ودخل السرداب سنة : خمس وسبعين ومئتين وعمره سبع عشرة سنة ... ) (1) .

23 ـ الشيخ عثمان العثماني (ت : 1200 هـ) :

قال في ( تاريخ الإسلام والرجال ) : ( الثاني عشر محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن علي الرضا ، يكنّى : أبا القاسم ، وتلقّبه الإماميّة : بالحجّة ، والقائم ،

ــــــــــــ
= آخر الكشكول لبهاء الدين العاملي ، الجزء الثاني ، دار إحياء الكتب العربيّة ، وقد نقل نسخة مصوّرة منها الشيخُ فقيه إيماني في كتابه المهدي عند أهل السُنّة : 1/ 524 وما بعدها .
(1) نقل كلامه الأستاذ الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي في كتابه ( مَن هو المهدي ) : ص442 ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، التابعة لجماعة المدرّسين ، عن ( نزهة الجليس ) : 128 ، طبع القاهرة .


الصفحة 382

والمنتظر ، وصاحب الزمان .

إلى أنْ قال : وُلِدَ في سرّ مَن رأى ، في الثالث والعشرين من رمضان ، سنة : ثمان وخمسين ومئتين .. ) (1) .

24 ـ النسّابة أبو الفوز محمّد أمين السويدي (ت : 1246 هـ) :

قال في كتابه ( سبائك الذهب ) : ( وكان عمره ـ أي محمّد بن الحسن العسكري عليهما السلام ـ عند وفاة أبيه خمس سنين ، وكان مربوع القامة ، حسن الشعر ، أقنى الأنف ، صبيح الجبهة ... ) (2) .

25 ـ الشيخ مؤمن بن حسن الشبلنجي (ت : بعد 1308 هـ) :

قال في كتابه ( نور الأبصار ) : ( فصل : في ذكر مناقب محمّد بن الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ... ) (3) .

26 ـ خير الدين الزركلي (ت : 1396 هـ) :

قال في كتابه ( الأعلام ) : ( محمّد بن الحسن العسكري ( الخالص ) بن علي الهادي ، أبو القاسم : آخر الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة ، وهو المعروف عندهم بالمهدي ، وصاحب الزمان ، والمنتظر ، والحجّة ، وصاحب السرداب ، وُلِدَ في سامرّاء ، ومات أبوه وله من العمر نحو خمس سنين ، ولمّا بلغ التاسعة أو العاشرة أو التاسعة عشرة ، دخل سرداباً في دار أبيه ولم يخرج منه ... ) (4) .

ــــــــــــ
(1) المصدر نفسه : 440 ، عن ( تاريخ الإسلام والرجال ) .
(2) سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب : 78 ، المكتبة العلميّة .
(3) نور الأبصار : 185 ، دار الفكر ، النسخة المصوّرة على طبعة القاهرة ، سنة : 1948م .
(4) الأعلام : 6 /80 ، دار العلم للملايين .


الصفحة 383

27 ـ الشيخ علاء الدين أحمد بن محمّد السماني ، في ذكر الأبدال والأقطاب :

قال : ( وقد وصل إلى رتبة القطبية محمّد المهدي بن الحسن العسكري ، وهو إذْ اختفى دخل في دائرة الأبدال متدرّجاً طبقة بعد طبقة ، إلى أنْ صار سيّد الأبدال ... ) (1) .

28 ـ عارف أحمد عبد الغني :

قال في كتابه ( الجوهر الشفّاف في أنساب السادة الأشراف ) عند ذكره للإمام العسكري ( عليه السلام ) : ( وهو والد الإمام المهدي ، ثاني عشر الأئمّة عند الإماميّة ، وهو القائم المنتظر عندهم ) (2) .

29 ـ الشريف أنس الكتبي الحسيني :

قال في تحقيقه لكتاب ( تحفه الطالب ) عند ذكر الماتن لمحمّد المهدي : أقول : ( اختفى الإمام المهدي في سنٍّ مبكّر ، والأمر مسلَّم بين الشيعة والسُنّة على اختفائه وعدم ظهوره ، وقد أثبتتْ لنا الكتب التاريخيّة أنّ المهدي دخل السرداب وهو صغير السن ... ) (3) .

ــــــــــــ
(1) نقله العصامي في تاريخه ( سمط النجوم العوالي ) : 4/ 138 ، المكتبة السلفيّة ، القاهرة .
(2) الجوهر الشفّاف في أنساب السادة الأشراف : 1/160 ـ 161 ، دار كتاب للطباعة والنشر .
(3) انظر : كتاب ( تحفة الطالب ) : 55 ، دار المجتبى للطباعة والنشر .


الصفحة 384

  القسم الثاني

طائفة من أقوال علماء وأعلام أهل السُنّة الذاهبين إلى ولادة محمّد بن الحسن

وأنّه المهدي المنتظر ( عليه السلام )  

1 ـ الحافظ أبو محمّد أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن هاشم الطوسي البلاذري (ت : 339 هـ) :

حيث التقى بالإمام محمّد بن الحسن ، ونقل عنه رواية بلا واسطة كما جاء ذلك في كتاب : ( أسنى المطالب في مناقب سيّدنا علـي بن أبي طالب ) لشمس الدين بن الجزري الشافعي : حيث نقل فيه رواية يتّصل إسنادها بالبلاذري ، محدّثاً فيها عن محمّد بن الحسن ، واصفاً إياه بإمام عصره . وقبل أنْ ننقل الرواية بإسنادها ننوّه إلى أنّ شمس الدين بن الجزري ذكر في مقدّمة كتابه هذا ، بأنّه لا ينقل فيه إلاّ ما تواتر أو صحّ أو حسن من الروايات ، وعليه فتكون هذه الرواية معتبرة خصوصاً مع مراعاة أوصاف رواتها المثبّتة في السند . وإليك قارئي تمام الرواية :

قال شمس الدين بن الجزري :

أخبرنا شيخنا الإمام جمال الدين محمّد بن محمّد الجمالي زاهد عصره ، قال : أخبرنا الإمام سعيد الدين محمّد بن مسعود محدّث فارس في زمانه ، أخبرنا الشيخ ظهير الدين إسماعيل بن المظفّر بن محمّد الشيرازي عالِم وقته ، أخبرنا أبو طاهر عبد السلام بن أبي الربيع الحنفي محدّث زمانه ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن شاهور القلانسي شيخ عصره ، أخبرنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمّد بن منصور الآدمي إمام أوانه ، أخبرنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد بن سليمان نادرة دهره ، حدّثنا أبو صالح أحمد بن عبد


الصفحة 385

الملك بن علي النيسابوري غريب وقته ، حدثنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن محمش الزيادي فريد دهره ،حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن هاشم البلاذري حافظ زمانه ، ثنا محمّد بن الحسن بن علي إمام عصره ، حدثنا أبي الحسن بن علي السيّد المحجوب [ حدّثنا أبـي علي بن محمّد الهـادي ، حدثنا أبي محمّد بن علي الجواد ] (1) حدّثنا أبي علي بن موسى الرضا ، حدّثنا أبي موسى بن جعفر الكاظم ، حدّثنا أبي جعفر بن محمّد الصادق ، حدّثنا أبي محمّد بن علي الباقر ، حدّثنا أبي علي بن الحسين زين العابدين ، حدّثنا أبي الحسين بن علي سيّد الشهداء ، حدّثنا أبي علي بن أبي طالب سيّد الأولياء رضي الله عنهم ، أخبرني سيّد الأنبياء محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وسلّم ، قال :

( أخبرني جبرائيل سيّد الملائكة ، قال : قال الله تعالى سيّد السادات : إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا مَنْ أقرّ لي بالتوحيد دخل حُصْنِي ، ومَن دخل حصني أمِنَ من عذابي ) (2) .

قال الشمس ابن الجزري : كذا وقع هذا الحديث بهذا السياق من المسلسلات السعيديّة والعهدة فيه على البلاذري والله أعلم (3) .

وستأتيك ترجمة البلاذري في ملحق الكتاب ، وتَعرف أنّه من الحفّاظ

ــــــــــــ
(1) قال الشيخ محمّد باقر المحمودي الذي هذّب وحقّق كتاب : ( أسنى المطالب ) وسمّاه بـ ( أسمى المناقب ) : ( كذا في أصلي المطبوع بمكّة المكرّمة زادها الله شرفاً وكرامة ،غير أنّ ما بين المعقوفين كان قد سقط من الأصل المذكور) ، انظـر : ( أسمـى المناقب في تهذيب أسنـى المطالب ) :99 ـ 100 .
(2) أسنى المطالب في مناقب سيّدنا علي بن أبي طالب :86 ـ 87 .
(3) المصدر نفسه .


الصفحة 386

والثقات على مبانيهم ، وها هو يعترف بكلّ صراحة ووضوح بأنّ محمّد بن الحسن هو إمام العصر ، وهو عين ما تقول به الشيعة الإماميّة .

2 ـ الحافظ محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس ، أبو الفتح البغدادي (ت : 412 هـ) :

في أربعينه ، الحديث الرابع :

قال : أخبرنا محمود بن محمّد الهروي ... قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله عن سعد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى الأشقري عن أبي حفص أحمد بن نافع البصري ، قال : حدّثني أبي وكان خادماً للإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام [ قال : حدّثني الرضا ] ، قال : حدّثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي جعفر الصادق ، قال : حدّثني أبي باقر علم الأنبياء محمّد بن علي ، قال : حدّثني سيّد العابدين علي بن الحسين ، قال : حدّثني أبي سيّد الشهداء الحسين بن علي ، قال : حدّثني أبي سيّد الأوصياء علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنّه قال : قال لي أخي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) :
( مَن أَحَبَّ أنْ يلقى الله عزّ وجلّ وهو مقبل عليه غير مُعرض عنه فليوالِ عليّاً ( عليه السلام ) .
ومَن سرّه أنْ يلقى الله عزّ وجل وهو راضٍ عنه فليـوالِ ابنـك الحسـن
( عليه السلام ) .
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله عزّ وجل ولا خوف عليه فليوالِ ابنك الحسين .
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله وهو تمحّص عنه ذنوبه فليوالِ علي بن الحسين عليهما السلام فإنّه كما قال الله تعالى :
( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) .
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله عزّ وجل وهو قرير العين فليوالِ محمّد بن علي عليهما السلام .
ومَن أحبّ أنْ


الصفحة 387

يلقى الله عزّ وجل فيعطيه كتابه بيمينه فليوالِ جعفر بن محمّد عليهما السلام .
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله طاهراً مطهّراً فليوالِ موسى بن جعفر النور الكاظم عليهما السلام .
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله وهو ضاحك فليوالِ علي بن موسى الرضا عليهما السلام .
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله وقد رُفعتْ درجاته وبدّلت سيئاته حسنات فليوالِ ابنه محمّد .
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله عزّ وجل فيحاسبه حساباً يسيراً ويدخله جنّةً عرضها السموات والأرض فليوالِ ابنه علي
.
ومَن أحبّ أنْ يلقى الله عزّ وجل وهو من الفائزين فليوالِ ابنه الحسن العسكري .
ومَنْ أحبّ أنْ يلقى الله وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليوالِ ابنه صاحب الزمان المهدي .
فهؤلاء مصابيح الدُجى ، وأئمّة الهدى ، وأعلام التُقى ، فَمَن أحبّهم ووالاهم كنتُ ضامناً له على الله الجنّة )
(1) .

وواضح أنّه معتقد بصحّة الخبر ، وإلاّ لَمَا أورده في أربعينه ، خصوصاً أنّه قال في آخر كلامه ما نصّه :

( وإنّما ملتُ إلى تفضيلهم ـ يعني أهل البيت عليهم السلام ـ بعد أنْ تقدّمتْ مذاهب فعرفتها وبان لي الحقيقة فعرفتها وتبيّنت الطريقة فسلكتها بالشواهد اللائحة والأخبار الصحيحة الواضحة ، ونبأت بها من الثقات وأهل الورع والديانات وكذلك أديناها حسب ما رويناها ، قـال رسـول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( مَن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار ) (2) .

3 ـ أحمد بن الحسن النامقي الجامي (ت : 536 هـ) :

على ما في ( ينابيع المودّة ) في آخر الباب السادس والثمانين حيث قال

ــــــــــــ
(1) نقله صاحب ( كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار ) :60 .
(2) المصدر نفسه : 61 .

 

الصفحة اللاحقةالصفحة السابقة