الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 296

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 1113 ص 512 قال: أخبرنا أبو القاسم القرشي،أخبرنا أبو بكر ابن قريش،أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا محمد بن سلمة المرادي، حدّثنا حجّاج بن سليمان، عن ابن لهيعة، قال:حدّثني أبو يونس مولى أبي هريرة أنّه سمع أبا هريرة يقول: كنت جالساً مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فجاء عليٌّ فسلّم فأقعده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى جنبه فقال:[يا عليّ من أشقى الأوّلين؟] قال:[ألله ورسوله أعلم، قال: [عاقر الناقة] قال [فمن أشقى الآخرين؟]، قال:[ألله ورسوله أعلم، قال: فأهوى بيده إلى لحية عليّ]، فقال:[يا عليّ الذي يخضب هذه من هذا] ووضع يده على قرنه. قال أبو هريرة: فوالله ما أخطأ الموضع الذي وضع رسول الله يده عليه.

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 1114 ص 513 قال: حدثني أبو القاسم السبي، وأبو حازم العبدوي، أنّ أبا محمد بن أبي حامد الشيباني أخبرهم، [قال:] أخبرنا أبو علي أحمدبن محمد بن علي بن رزين الهروي، حدّثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن محمد بن خُثيْم، عن محمد بن كعب القرظي، قال: حدّثني محمد بن خُثيْم أبو يزيد، عن عمّار بن ياسر قال: كنت أنا وعليّ في غزوة ذي العُسَيْرَة فنزلنا منزلاً فرأينا رجالا ًمن بني مدلج يعملون في نخل لهم فأتيناهم فنظر إليهم ساعة فغشينا النعاس، فعمدنا إلى صور النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب فما أهّبنا إلّا رسول الله فحّر كنا برجله فقمنا وقد تترّبنا، فيؤمئذ قال لعليٍّ: [يا أبا تراب _ لما [كان] يرى عليه من الدَّقعاء - ألا أنبّئك بأشقى الناس رجلين: أُحَيْمِر ثمود الذي عقر الناقة، والّذي يضربك على هذا حتى تبّل منه هذه] وأومى برأسه ولحيته.

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 1116 ص 516 قال بإسناده عن عبد الله بن عمرو، قال:

سمعت رسول الله يقول: [ألا إنّ شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي إلّا من قتل عليّ بن أبي طالب].

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 1117 ص 517 قال بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: [أشقى الخلق قدار بن قدير، عاقر ناقة صالح، وقاتل عليّ بن أبي طالب]. [ثم] قال ابن عبّاس: ولقد أمطرت السماء يوم قتل عليّ دماً يومين متتابعين.

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 1118 ص 517 قال: أخبرنا أبو سعد [السعدي]، أخبرنا أبو بكر [القطيعي]، حدّثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدّثني أبي، حدّثني وكيع، قال: حدّثني قتيبة بن قدامة الرواسي، عن أبيه، عن الضحّاك بن مزاحم، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [يا عليّ تدري مَنْ شرّ الأوّلين؟]، وقال وكيع مرّةً عن الضّحاك، عن عليّ، قال: قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [يا عليّ تدري مَنْ أشقى الأوّلين؟]، قلت: [الله ورسوله أعلم] قال: [عاقر الناقة]، [ثم قال:] [تدري - من شرّ - وقال مرّةً:- من أشقى الآخرين؟] قلت: الله ورسوله أعلم،قال:[قاتلك].


الصفحة 297

روى الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد، الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على الصحيين: ج3 ص 113 قال:أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل القاريء، حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا عبد الله بن صالح، حدّثني الليث بن سعد، قال: حدّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن هلال، عن زيد بن أسلم: أنّ أبا سنان الدؤلي حدّثه أنّه عاد عليّاً في شكوة اشتكاها، فقال: لقد تخوفنا عليك يا أبا حسن في شكواك هذا، فقال: [لا، ولكنّي والله ما تخوّفت على نفسي منه، لأنّي سمعت الصادق المصدوق صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول:إنّك ستضرب ضربة هاهنا، وضربة هاهنا - وأشار إلى صدغيه يسيل دمها حتى تختضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود].

روى الطحاوي في [مشكل الآثار] ج 2 ص 239 الباب 112 قال: حدّثنا فهد، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا فطر بن خليفة، حدّثني أبو الطفيل، قال: دعا علىّ الناس إلى البيعة، فجاء عبد الرحمان بن ملجم فرّد مرّتين ثم قال: [ما يحبس أشقاها ليخضبك هذا من هذه] يعني لحيته من رأسه، ثمّ تمثل بهذين البيتين:

أُشدد حيازيمك للموت        فإنَّ    الموت   iiلاقيك
ولا  تجزع  من iiالقتل        إذا     حلَّ     iiبواديك

روى الحافظ سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب، الطبراني، في المعجم الكبير: ج 2 ص 247 ط 2 [برقم 2037 - 2038] قال: حدّثنا عبدان بن أحمد، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا ناصح، عن سمّاك: عن جابر [بن سمرة السوائي] رضي‌الله‌عنه قال: قال رسول الله لعليٍّ رضي‌الله‌عنه: [من أشقى ثمود؟ قال: عاقر الناقة، قال: فمن أشقى هذه الأمّة؟ قال: الله أعلم، قال: قاتلك].

حدثنا محمد بن العباس بن الأخرم الإصبهاني، حدّثنا عبّاد بن يعقوب حدّثنا علي بن هاشم، حدّثنا ناصح، عن سماك: عن جابر [بن سمرة] رضي‌الله‌عنه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ رضي‌الله‌عنه: [إنّك امرء مستخلف وأنّك مقتول وهذه مخضوبة من هذه] يعني لحيته من رأسه.

روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب: ص 463 ط دار إحياء تراث أهل البيت، قال بإسناده للرواية عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، قال لعليّ عليه‌السلام:[مَنْ أشقى الأوّلين؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: أشقى الأوّلين عاقر الناقة، وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا عليّ] وأشر إلى حيث يطعن.

قلت: هذا وعد شديد من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، لقاتل عليّ عليه‌السلام عدّ، من أشقى ال أشقىاء، كما سمّى الله تعالى عاقر الناقة الأشقى، قال: (إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا) وذكر الله تعالى عقوبة ثمود وما أنزل الله بهم من العقوبة.


الصفحة 298

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، المعروف بأبي نُعيم في كتابه معرفة الصحابة: ج 2 ص 96 قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا إسحاق بن خالويه، حدّثنا علي بن بحر حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا محمد بن إسحاق، قال: حدّثني يزيد بن محمد بن يزيد بن خثيم المحاربي،عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم بن يزيد: عن عمّار بن ياسر، قال: كنت أنا وعليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة ذي العُسَيِرة، فقال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلت بلى يا رسول الله، قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا عليُّ على هذا - يعني قرنه حتّى يبلّ هذه - يعني لحيته.

روى الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيّد الحموئي الشافعي في كتابه فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين: ج 1 ص 384 قال بإسناده، عن عمّار بن ياسر، قال: كنت أنا وعليّ رفيقين في غزوة ذات العُسَيِرة فلمّا نزلها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأقام بها، رأينا ناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال لي عليّ: [يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون]. فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعليّ فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء من التراب، فنمنا فوالله ما أيقظنا إلّا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحرِّكنا برجله، وقد تترّبنا من تلك الدَّقعاء فقال رسول الله [لعليّ: قم] [يا أبا تراب - لما رأى عليه من التراب] فقال: [ألا أحدّثكم بأشقى الرجلين؟] قلنا: بلى يا رسول الله، قال: [أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا عليّ على هذه - يعني قرنه- حتى تبلّ من الدم هذه، يعني لحيته].

روى أبو يُعلى أحمد بن المثنى الموصلي في مسنده: ج 1 /الورق 34/ب وفي ط 1. ج 1 ص 377 في مسند عليّ عليه‌السلام في الرقم [225] بإسناده عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال: قال عليّ: [قال لي رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: من أشقى الأوّلين؟ قلت: عاقر الناقة، قال: صدقت، فمن أشقى الآخرين؟ قلت لا علم لي يا رسول الله، قال: الذي يضربك على هذه - وأشار بيده إلى يافوخه].

وكان [عليٌّ] يقول:[وددت أنّه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه من هذه] يعني لحيته من دم رأسه. روى الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله، الشهير بابن عساكر، الدمشقي الشافعي في كتابه تاريخ دمشق: ج 3 ص 342 ط2، وبرقم 1389 قال بإسناده، عن عثمان بن صهيب عن أبيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، قال لعليّ بن أبي طالب [من أشقى الأوّلين؟، قال عاقر الناقة، قال: فمن أشقى الآخرين؟ قال: لا أدري، قال: الذي يضربك على هذا] وأشار إلى رأسه] قال: فكان عليٌّ يقول: [يا أهل العراق ولوددت أن لو قد انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا].


الصفحة 299

ورواه رشدين بن سعد، عن ابن الهاد: أخبرنا أبو المظفّر القشيري، وأبو القاسم الشحامي، قالا: أنبأنا أبو سعد الأديب، أنبأنا أبو سعيد الكرابيسي، أنبأنا أبو لبيد الشامي، وأنبأنا سويد، أنبأنا رشدين، عن يزيد بن عبد الله بن أبي أسامة، عن عثمان بن صهيب، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ: [من أشقى الأوّلين؟ قال: عاقر الناقة، قال: صدقت، فمن أشقى الآخرين؟ قال: لا أعلم يا رسول الله، قال: الذي يضربك على هذه وأشار بيده إلى يافوخه].

وروى ابن عساكر أيضا، بإسناده عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ:[من  أشقى الأوّلين؟، قال عاقر الناقة، قال: فمن أشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله، قال: ألذي يضربك على هذه-وأشار بيده إلى يافوخه - ويخضب هذه - يعني لحيته - فكان عليّعليه‌السلام يقول: [أ] لا يخرج الأشقى الّذي يخضب هذه - يعني لحيته - من هذه - يعني مفرق رأسه].

وأورد ابن عساكر في تاريخ دمشق، رواية أخرى، بإسناده أيضا عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال عليٌّ: قال لي رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم:[من أشقى الأوّلين؟، قلت: عاقر الناقة، قال: صدقت فمن أشقى الآخرين؟ قال:لا أعلم يا رسول الله، قال: الذي يضربك على هذه] وأشار بيده

إلى يافوخه- وكان [عليّ] يقول: [وددت أنّه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه من هذه] يعني لحيته من دم رأسه.

وأورد ابن عساكر في تاريخ دمشق: ج 3 ص 348 ط 2 في الرقم 1398 وبإسناده عن محمد بن كعب القرضي [قال:] حدّثني أبوك محمد بن خثيم المحاربي، عن عمّار بن ياسر، قال: كنت أنا وعليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة العُسَيْرة، فلمّا نزلها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأقام بها، رأينا ناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال لي عليّ:[يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون]. فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعليّ فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء من التراب، فنمنا فوالله ما أيقضنا إلّا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحرِّكنا برجله، وقد تترّبنا من تلك الدَّقعاء فقال رسول الله يا أبا تراب - لِمَا رأى عليه من التراب فقال: [ألا أحدّثكم بأشقى الرجلين؟] قلنا: بلى يا رسول الله، قال: [أُحَيْمِر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا عليّ على هذه - يعني قرنه- حتى تبلّ هذه] يعني لحيته.

روى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 30 ص 301 ط 5، مطبعة إسماعيليان، قال: وفي المجمع وقد صحّت الرواية بالإسناد عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ بن أبي طالب: [من  أشقى الأوّلين؟، قال: عاقر الناقة، قال: صدقت فمن أشقى الآخرين؟ قال: قلت لا أعلم يا رسول الله، قال: الّذي يضربك على هذه.] فأشار بيده إلى يافوخه.


الصفحة 300

أقول: وروي فيه هذا المعنى أيضاً عن عمّار بن ياسر.

وفي تفسير البرهان: وروى الثعلبيّ والواحديّ بإسنادهما عن عمّار، وعن عثمان بن صهيب و عن الضحّاك، وروي ابن مردويه بإسناده عن جابر بن سمرة، وعن عمّار، وعن ابن عديّ، أو عن الضحّاك.

وروى الخطيب في التاريخ عن جابر بن سمرة، وروى الطبريّ والموصلي وروى أحمد عن الضحّاك، عن عمّار، أنّه قال: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم [يا عليُّ أشقى الأوّلين عاقر الناقة، وأشقى الآخرين قاتلك] وفي رواية [من يخضب هذه من هذا].

وروى الطبراني في الجامع الصغير: ج 1 ص 113 قال: عن عمّار بن ياسر رضي‌الله‌عنه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [ألا أحدّثكم بأشقى الناس رجلين، أُحيمِر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا عليّ على هذه حتّى يبلّ منها هذه].

روى أبو عبد الله أحمد بن حنبل في [فضائل أهل البيت] من كتابه [فضائل الصحابه] ص 207 ط 1، مطبعة فجر الإسلام، في الحديث 312 قال:

أحمد بن حنبل: حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا محمد - يعني ابن راشد عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فَضالة بن أبي فضالة الأنصاري - وكان أبو فضالة من أهل بدر - قال: خرجت مع أبي عائداً لعليّ بن أبي طالب، من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا، لو أصابك أجلك لم يلك إلّا أعراب جُهينة؟ تحمل إلى المدينة، فان أصابك أجلك وليك أصحابك [وصلّوا عليك]، فقال عليّ: [إنّ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم عهد إليَّ أنّي لا أموت حتى أٌؤَمّر ثمّ تخضب هذه -يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامّته -]، وقُتل أبو فضالة مع عليّ يوم صفّين.

روى ابن أبي عاصم في كتاب [الآحاد والمثاني] الورق15/ب قال: حدّثنا الحسن بن عليّ، أنبأنا الهيثم بن أشعث، حدّثنا أبو حنيفة اليمامي، عن عمير بن عبد الملك، قال: خطبنا عليٌّ رضي‌الله‌عنه على منبر الكوفة، فأخذ بلحيته،ثم قال:[متى يبعث أشقاها حتى يخضب هذه من هذه].

وروى ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني: ج 1 إلورق15/أ وفي ط1 ج 1 ص 147 في الحديث 175 من فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام، قال:  حدّثنا سليمان الأقطع - شيخ قديم - حدّثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يزيد بن خثيم، عن محمد بن كعب القرظي، حدّثني أبو بكر يزيد بن خثيم، عن عمّار بن ياسر، قال: كنت أنا وعليٌّ رفيقين في غزوة ذات العُسَيْرة، فلمّا نزلها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأقام بها، رأينا ناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال لي عليٌّ: [يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون].


الصفحة 301

فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعليٌّ فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء من التراب، فنمنا فوالله ما أيقظنا إلّا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحرِّكنا برجله، وقد تترّبنا من تلك الدَّقعاء فقال رسول الله لعليّ:[قم يا أبا تراب] - لما رأى عليه من التراب فقال: [ألا أحدّثكم بأشقى الرجلين؟] قلنا: بلى يا رسول الله، قال: [أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا عليّ على هذه - يعني قرنه- حتى تبلّ من الدم هذه، يعني لحيته].

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 30، ص 498 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت -، قال: (إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا) أي كان تكذيبها حين انبعث أشقى ثمود للعقر، ومعنى انبعث انتدب وقام، والأشقى عاقر الناقة وهو أشقى الأوّلين على لسان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، وإسمه قدار بن سالف، قال الشاعر، وهو عدي بن زيد:

فَمَنْ يَهدي أخا لذنابِ لوَ
 

 

فأرشوه فإن الله جارٌ
 

ولكن أهلكت لُوَّ كثيراً
 

 

وقبلَ الْيومِ عالجها قِدارٌ
 

يعني حين نزل بها العذاب، فقال لو فعلت، وقد صحَّت الرواية بالإسناد عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ بن أبي طالب: [من أشقى الأوّلين، قال: عاقر الناقة، قال: صدقت، فمن أشقى الآخرين، قال: قلت لا أعلم يا رسول الله، قال: الذي يضربك على هذه وأشار إلى يافوخه] وعن عمّار بن ياسر، قال: كنت أنا وعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام في غزوة العُسَيرة نائِمَينِ في صور من النخل، ودقْعاء من التراب فوالله ما أهبّنا إلّا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، يحرّكنا برجله وقد تترّبنا من تلك الدَّقعاء فقال [ألا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين]. قلنا بلى يا رسول الله قال:[أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك بالسيف يا عليّ على هذه] ووضع يده على قرنه[حتّى تبلّ منها هذه، وأخذ بلحيته.] وقيل إنّ عاقر الناقة كان أشقر، أزرق قصيراً ملتزق الحلق، [فقال لهم رسول الله] صالح (نَاقَةَ الله)، قال الفراء، حذّرهم إيّاها كلَّ تحذير فهو نصب والتقدير إحذروا ناقة الله، فلا تعقروها....الخ.


الصفحة 302

سورة الضُحَى

(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) سورة الضحى الآية 5

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 519 ط3 في الحديث 119، قال: أخبرنا أبو الحسن الشيرازي، أخبرنا أبو الحسن البصري، حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا حمّاد بن عيسى - غريق الجحفة - حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر، قال: دخل رسول الله على فاطمة وعليها كساء من جلد الإبل، فلمّا رآها بكى، وقال: يا فاطمة تعجَّلي مرارة الدنيا بنعيم الآخرة (الجنّة) غداً. فأنزل الله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى).

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 520 ط 3، في الحديث 1110 قال: حدثناه عبد الله بن يوسف - إملاءً سنة [ثلاث مائة و] تسع وتسعين.حدّثنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الآدمي - بمكّة - حدّثنا الكديمي، حدّثنا حمّاد الجهني، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: دخل النبي صلى الله عليه [وآله] وسلّم على فاطمة وعليها كساء من جلد الإبل وهي تطحن، فدمعت عيناه فقال:[يا فاطمة تعجَّلي حرارة الدنيا لحلاوة الآخرة]، قال: فأنزل الله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى).

وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 1120 ط 3 في الحديث 1121 قال: فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثني جعفر بن محمد الفزاري، حدّثنا عبّاد، عن نصر، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عبّاس في قوله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قال: يدخل الله ذريّته الجنّة.

وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 520 ط 3 في الحديث 1122 قال: حدّثني الحسين بن محمد الثقفي، حدّثنا الحسين بن محمد بن حُبَيش المقريء، حدّثنا محمد بن عمران بن أسد الموصلي،حدّثنا محمد بن أحمد [بن زَبْدا] المذاري(1)، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدّثنا حرب بن سريح البزّاز، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ قال: حدّثني عمّي محمّد بن الحنفيّة، عن أبيه عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [أشفع لأُمتي حتى ينادي ربّي: رضيت يا محمّد، فأقول: ربّ رضيت].

ثم قال: إنّكم معشر أهل العراق تقولون: إنَّ أرجى أية في القرآن : (ياعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ)(2) قلت: إنّا لنقول ذلك، قال:[ولكنّا أهل البيت نقول: إنّ أرجى أية في كتاب الله [قوله تعالى]: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) وهي الشفاعة].

____________________

1- وقيل المرادي.

2- سورة الزمر: الآية 53.


الصفحة 303

وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 1121 ط 3 في الحديث 1123، قال: وقال محمّد بن جرير الطبري في تفسيره: حدّثني عبّاد بن يعقوب حدّثنا الحكم بن ظهير الطبري عن السديّ: عن ابن عبّاس، في قوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، قال: رضاء محمّد صلى الله عليه [وآله] وسلّم أن لا يدخل أحد من أهل بيته النّار.

روى أحمد بن مروان الدينوري المالكي في كتاب المجالسة: ج 25 ص 502 قال: حدّثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي،حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، حدّثنا الحسين بن زيد بن عليّ بن أبي طالب، قال: سمعت جعفر بن محمّد يقول: [أرجى آيه في كتاب عزّ وجل [قوله تعالى]: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) فلم يكن مرضيّ محمّد صلى الله عليه [وآله] وسلم أن يدخل أحداً من أهل بيته النّار].

روى العلّامة الكشفي المير محمد صالح الترمذي الحنفيّ في المناقب الباب الأوّل، قال: عن ابن عباس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال:[وعدني ربّي أن لا يعذّب في القيامة من أقرَّ بالتوحيد وبنبوّتي، وبولاية عليّ وفاطمة والحسن والحسين وأهل بيتي].

روى الشيخ سليمان بن الشيخ إبراهيم القندوزي الحنفيّ في كتابه ينابيع المودّة: في ص 286 - 320 - 360، بإسناده بالرواية، عن ابن عبّاس، قال: عن ابن عبّاس قال: رضاء محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار.

روى أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين الحموئي الشافعي في كتابه [فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين] قال: أخبرني أحمد بن إبراهيم عن عبد الرحمان بن عبد السميع إجازة عن شاذان [بن جبرئيل] القمّي قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن أحمد بن علي، قال:أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال:حدّثنا أبو بكر ابن البراء، قال:حدّثنا محمد بن أحمد الكاتب، قال حدّثنا عيسى بن مهران قال:حدّثنا حفص بن عمر، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير: عن أبي الزناد، عن زيد بن عليّ في قوله عزّ وجلّ: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) فقال: إنّ من رضا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يدخل أهل بيته وذريّته الجنّة.

روى جلال الدين السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور: ج 6 ص 361 قال: وأخرج ابن أبي شيبة، عن ابن مسعود رضي‌الله‌عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم: [إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، ثم تلا قوله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)].


الصفحة 304

وأيضاً روى السيوطي في [مالك الحنفاء] ص 13 طبعة حيدر آباد الهند: رأى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة وعليها كساءً من أوبار الابل وهي تطحن فبكى، وقال: يا فاطمة إصبري على مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً، ونزلت: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى).

وبروايته عن عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قال: ومن رضا محمّد صلى الله عليه [وآله] وسلم: أن لا يدخل أحداً من أهل بيته النار.

وروى السيوطي في كتاب جمع الجوامع: ج 2 ص 331 في مسند جابر، قال: وعن ابن لال، وابن مردويه وابن النجّار، والديلمي، عن جابر [قال:] دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على فاطمة وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من حملة الإبل، فلمّا نظر إليها قال: [يا فاطمة تعجلي فتجرعي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً فأنزل الله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)].

روى الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي السعدي الشافعي في كتابه الصواعق المحرقة: ص 95 في ذيل الآية، قال: نقل القرطبي عن ابن عباس، أنّه قال: رضا محمّد صلى الله عليه وآله، ألا يدخل أحد من أهل بيته النار، وجاء في الصواعق المحرقة، ص 158 قال: وأخرج تمام، والبزاز، والطبراني، وأبو نعيم أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال:[فاطمة أحصن فرجها، فحرّم الله ذرّيتها على النار]، (وفي رواية): [فحرّمها الله وذرّيتها عن النار].

وقال أيضاً: وأخرج الحافظ أبو القاسم الدمشقي أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال: [يا فاطمة لِمَ سُمّيتِ فاطمة؟ وقال عليٌّ: لِمَ سُمّيتْ فاطمة يا رسول الله؟ قال: إنّ الله قد فَطَمَها وذريَّتها من النار].

وقال أخرج النسائي: [قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله]: [إنَّ ابنتي فاطمة حوراء آدميّة، لم تحض ولم تطمث، إنّما سمّاها فاطمة لأنّ الله فطمها ومحبيّها على النار].

وأخرج أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، قال لها: [إنّ الله غير معذبّك ولا أحد من ولدك].

روى محمد بن سليمان الكوفي الصنعاني اليماني في كتابه مناقب عليّ عليه‌السلام: الورق 35/ب قال: قال أبو أحمد: حدّثنا محمد بن إسحاق، قال: وحدّثني محمد بن الصباح الدولابي، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير: عن السديّ في قوله: (وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً)، قال: المودّة في آل الرسول، وفي قوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، قال: يدخل أهل بيته الجنّة.


الصفحة 305

روى الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد، الحاكم النيسابوي في المستدرك على الصححين: ج 3 ص 150 قال: عن عمر بن سعد الأبح: عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [وعدني ربِّي في أهل بيتي من أقرّ منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ ألا يعذّبهم] قال عمر بن سعد الأبح: ومات سعيد ابن أبي عروبة يوم الخميس، وكان حدّث بهذا الحديث يوم الجمعة، مات بعد سبعة أيام في المسجد. فقال قوم: لا جزاك الله خيراً صاحب رفض وبلاء، وقال قوم: جزاك الله خيراً صاحب سنّة وجماعة، أدّيت ما سمعت. قال الحكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

روى الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي، الدمشقي في تفسيره: ج 4 ص 558 - 559 ط دار المعرفة، قال: قال السديّ عن ابن عبّاس: من رضا محمّد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار، رواه ابن جرير، وابن حاتم، وقال الحسن: يعني بذلك الشفاعة. وهكذا قال أبو جعفر الباقر عليه‌السلام. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدّثنا معاوية بن هشام، عن علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [إنّا أهل البيت لنا الآخرة على الدنيا، (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)].

روى الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله الشهير بابن عساكر الشافعي، الدمشقي في كتابه تاريخ دمشق: ج 19 ص 135 وفي ط بيروت ج 19 ص 460.

أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي، أنبأنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الإصبهاني، أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سليم بن البراء بن سبرة بن سنان الجعابي الحافظ، أنبأنا محمد بن أحمد الكاتب، أنبأنا عيسى بن مهران بن عمر، أنبأنا حفص بن عمر، أنبأنا الحكم بن ظهير، عن أبي الزناد - يعني موج بن علي الكوفي - عن زيد بن عليّ في قوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قال: إنّ من رضا رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم أن يدخل أهل بيته الجنّة.

للملاحظه: يرى المرء الناظر للحقيقة، كيف أنّ ابن عساكر بتر ذيل الحديث:[وذرّيته الجنّة]. وهذا دَيْدَن كل من يستكثر على أهل البيت، حتى ولو كان الحديث نبويّاً.

وأورد الشوكاني، في تفسيره: فتح القدير، قال: وأخرج البيهقي في شعب الإيمان: عن ابن عباس، في قوله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، قال: رضاه أن يدخل أُمّته كلّهم الجنّة.

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 30 ص 505 طبعة دار إحياء التراث العربي -بيروت -، قال: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) معناه وسيعطيك ربّك في الآخرة من الشفاعة والحوض وسائر أنواع الكرامة فيك وفي أمتك ما ترضى به.


الصفحة 306

وروى حرث بن شريح عن محمد بن علي ابن الحنفيّة أنّه قال: يا أهل العراق تزعمون أَنَّ أرجى آية في كتاب الله عزّ وجل، (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ) الآية وإنّا أهل البيت عليه‌السلام نقول: أرجى آية في كتاب الله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) وهي والله الشفاعة ليعطينها في أهل لا إله إلّا الله حتّى يقول ربِّ رضيت، وعن الصادق عليه‌السلام قال: دخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على فاطمة عليها السلام، وعليها كساء من ثلّة الإبل، وهي تطحن بيدها وترضع ولدها فدمعت عينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما أبصرها فقال: [يا بنتاه تعجلي حرارة الدنيا بحلاوة الآخرة، فقد أنزل الله عليَّ: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)]. وقال زيد بن عليّ: إنّ رضا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يدخل أهل بيته الجنّة، وقال الصادق عليه‌السلام: [رضا جدّي أن لا يبقى في النار موحد، ثمَّ عدَّد سبحانه عليه نعمه في دار الدنيا، فقال: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى)].

وأورد المتقي الهندي في كنز العمّال: ج 6 ص 215 قال: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت ربّي أن لا يدخل أحداً من أهل بيتي النار، فأعطانيها]، قال:أخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه، وأخرجه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: ص 19 وقال: أخرجه أبو سعيد، والملاّ في سيرته، والمناوي أيضا في فيض القدير: ج 4 ص 77 في المتن، وذكر في الشرح: أنّه أخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه، عن عمران بن حصين، أبو سعيد في :شرف النبوّة وهو عند الديلمي وولده بلا سند، قال: وهذا يوافق ما أخرجه ابن ابى حاتم عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قال: من رضا محمد صلى الله عليه وآله: أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار.

روى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 3 ص 312 طبعة 5 إسماعيليان، قال: وفي الدرّ المنثور: في قوله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) أخرج بن أبي شيبة، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)].

وفيه، أخرج العسكري في المواعظ، وابن لال، وابن النجار، عن جابر بن عبد الله قال: دخل رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم، على فاطمة وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من حلة الإبل، فلمّا نظر اليها قال:[يا فاطمة تعجّلي فتجرّعي حرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً، فأنزل الله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)].


الصفحة 307

وقال الطباطبائي وفيه أخرج ابن المنذر، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية: من طريق حرب بن شريح، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين: أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدّث بها أهل العراق أحقّ هي؟ قال: [إي والله حدّثني عمّي محمد بن الحنفيّة عن عليّ أنّ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم، قال:أشفع لأمتي حتى ينادي ربّي: أرضيت يا محمّد؟ فأقول: نعم يا ربِّ رضيت]، ثم أقبل عليّ: [إنّكم تقولون يا معشر أهل العراق إنّ أرجى آية في كتاب الله (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)] قلت: إنّا لنقول ذلك، قال: [فكلّنا أهل البيت نقول: إنّ أرجى آية في كتاب الله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) الشفاعة].

روى السيد مرتضى الحسيني الفيروز آبادي في كتابه فضائل الخمسة: ج2 ص 66 قال:ما رواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: ص 20، قال: وعن عليّ عليه‌السلام، قال:[سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: أللّهم إنّهم عترة رسولك، فهب مسيئهم لمحسنهم وهبهم لي]، قال: ففعل وهو فاعل، قال: قلت: ما فعل؟قال: [فعله بكم ويفعله بمن بعدكم]. أخرجه الملاّ : يعني في سيرته.

وفي كنوز الحقائق: للمناوي، ص 24 قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله، ولفظه: [اللّهم إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي].

وروى الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان في تأويل القرآن: ج 3 ص 149، قال: وقد اخلتف أهل العلم في الذي وعده من العطاء، فقال بعضهم هو ما حدّثني بن موسى به سهل الرّملي، قال: ثنا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعي يحدّث عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن عليّ بن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه قال: عرض على رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم ما هو مفتوح على أمته من بعده كفراً كفراً، فسرّ بذلك، فأنزل الله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، فأعطاه في الجنّة ألف قصر، في كل قصر ما ينبغي من الأزواج والخدم.

وقال آخرون في ذلك ما حدّثني به عبّاد بن يعقوب، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدّي، عن ابن عبّاس في قوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قال: من رضا محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: أن لا يدخل أحد من أهل بيته النّار.

روى النبهاني في كتابه الشرف المؤبّد لآل محمّد: ص 44 طبعة الحلبي وأولاده. قال:  في قوله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى): نقل القرطبي عن ابن عبّاس في تفسير هذه الآية، أنّه قال: رضا محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: أن لا يدخل من أهله بيته النّار، وأدّلة ذلك من السنّة كثيرةٌ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إنَّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها الله وذريّتها على النار]: قال الحاكم: حديثٌ صحيح.


الصفحة 308

وعن عمران بن الحصين رضي‌الله‌عنه، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت ربّي أن لا يدخل النار أحداً من أهل بيتي فأعطانيها].

وقال النبهاني في كتابه الشرف المؤبّد: ص 79 : وقال صلى الله عليه [وآله] وسلم:[أوّل من أشفع له يوم القيامة من أُمتي أهل بيتي، ثمَّ الأقرب فالأقرب من قريش،ثم الأنصار، ثم مَنْ آمن بي واتّبعني من أهل اليمن، ثم من سائر العرب ثم الأعاجم، ومن أشفع له أوّلاً أفضل].

روى النيسابوري في تفسيره غرائب القرآن، بهامش جامع البيان: ج 30 ص 109 قال: في قوله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى): فلعلّه حين بيّنَ أنّ الآخرة خيرٌ له، عقّبه ببيان تلك الخيريّة، وهي رتبة الشفاعة.

يروى عن عليٍّ رضي‌الله‌عنه، أنّه قال: صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إذن لا أرضى وواحدٌ من أُمتي في النار].

وعن جعفر الصادق رضي‌الله‌عنه أنّه قال:[رضا جدّي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن لا يدخل النّار موحّدٌ].

روى محمد بن علي الشوكاني، اليماني في تفسيره فتح القدير: ج 5 ص 459 قال: أخرج البيهقي في الشّعب، عن ابن عبّاس في قوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى). قال: رضاه أن يُدخِل أُمّته كلّهم الجنّة.


الصفحة 309

وأخرج ابن جرير عنه أيضا في الآية، قال: من رضا محمّد أن لا يدخل أحد من أهل بيته الناّر.

وأخرج الخطيب في التلخيص من وجه آخر عنه أيضا في الآية، قال: لا يرضى محمّدٌ وأمّته في النّار، ويدلّ على هذا ما أخرجه مسلمٌ عن ابن عمرو: أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تلا قول الله في إبراهيم: (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي)(1) وقول عيسى: (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ) الآية، فرفع صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال: [اللّهم أُمتي أُمتي] وبكى فقال الله: [يا جبرئيل إذهب إلى محمّد فقل له: (إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ)]، وأخرج ابن المنذر، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية، من طريق حرب بن شريح، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الحسين عليهم‌السلام: أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدّث بها أهل العراق أحقٌّ هي؟ قال:

[إي والله]، حدّثني محمد بن الحنفيّة بن عليّ، أنّ رسول الله قال:[أشفع لأٌمتي حتى يناديني ربّي رضيت يا محمّد؟ فأقول: نعم يا ربِّ رضيت] ثم أقبل عليَّ فقال: إنّكم تقولون يا معشر أهل العراق: إنَّ أرجى آية في كتاب الله: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) قلت: إنّا لنقول ذلك، قال: فكلّنا أهل البيت نقول إنَّ أرجى آية في كتاب الله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) وهي الشفاعة.

____________________

1- سورة إبراهيم: الآية 36.


الصفحة 310

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إنّا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، ولسوف يعطيك ربّك فترضى] وأخرج العسكري في المواعظ وابن مردويه، وابن النجّار عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على فاطمة، وهي تطحن بالرحى، وعليها كساءً من جلد الإبل، فلمّا نظر اليها، قال:[يا فاطمة تعجّلي حرارة الدنيا بنعيم الآخرة] فأنزل الله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى).

(وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)

سورة الضحى الآية 11

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني، في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 523 ط 3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، الحديث 1124 قال: حدثني أبو بكر النجّار، عن أبي القاسم عبد الرحمان بن محمد الحسني، أخبرنا فرات بن إبراهيم [الكوفي]، قال:حدّثني عبيد بن كثير، حدّثنا محمد بن راشد، حدّثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن عليّ [بن أبي طالب]، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه‌السلام، قال:[خُلقت الأرض لسبعة].

روى الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 523 ط 3، في الحديث 1125، قال فرات: حدّثني عبيد بن كثير، حدّثنا محمد بن راشد، حدثنا عيسى بن عبد الله عن أبيه، عن جدّه عمر، عن عليّ بن أبي طالب، قال [خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون، عبد الله بن مسعود، وأبو ذر وعمّار وسلمان والمقداد وحذيفة وأنا إمامهم السابع، قال الله: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ).]

روى الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن الحسين في كتاب الخصال: ص 360 في الحديث 50 قال:

حدّثنا محمّد بن عمر البغدادي الحافظ، قال: حدّثني أحمد بن الحسن بن عبد الكريم أبو عبد الله، قال حدّثني عتّاب -يعني ابن صهيب - قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله العمري، قال: حدّثني أبي، عن أبيه عن جدّه، عن عليّ عليه‌السلام قال: [خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون، عبد الله بن مسعود، وأبو ذر وعمّار وسلمان والمقداد وحذيفة وأنا إمامهم السابع، قال الله: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)].

روى الشيخ المفيد و محمد بن أحمد بن محمد في كتابه الإختصاص: ص 5 قال: حدّثنا جعفر بن الحسين المؤمن رحمه الله، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال: عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام - عن أبيه عن جدّه - قال: قال أمير المؤمنين [خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون، عبد الله بن مسعود، وأبو ذر وعمّار وسلمان والمقداد وحذيفة وأنا إمامهم السابع، قال الله: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)].


الصفحة 311

سورة الشَرحْ

(فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ)

سورة ألم نشرح الآية 7

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 525 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، في الحديث 1126 قال: حدثني علي بن موسى بن إسحاق، عن محمد بن مسعود بن محمد [العيّاشي]: حدّثنا جعفر بن أحمد، قال: حدّثني حمدان والعمركي، عن العبيدي، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير: عن أبي عبد الله [في قوله تعالة]: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ) قال: [يعني عليّاً للولاية].

وقال الحسكاني في الحديث 1127 من الشواهد ص 526 : وبه عن يونس عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله في قوله تعالى (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ) يعني [عليّاً للولاية].

وأيضاً قال الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 526 في الحديث 1128 [العيّاشي] حدّثنا جبرئيل بن أحمد، قال: حدّثني الحسن بن خرزاد، قال: حدّثني غير واحد عن أبي عبد الله [في قوله تعالى]: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ) قال: [فاذا فرغت فانصب عليّاً للنّاس].

وقال الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 526 في الحديث 1129 [العّياشي]: حدّثنا علي بن محمد، قال: حدّثني محمد بن أحمد [بن يحيى] عن العبّاس، عن عبد الرحمان بن حمّاد، عن الفضل، عن أبي عبد الله في قوله تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ) يعني [انصب عليّاً للولاية].


الصفحة 312

سورة التين

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ).

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 538 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 1131 قال فرات، قال: حدّثني جعفر بن محمد الفزاري، قال:حدّثني أحمد بن الحسين الهاشمي، عن محمد بن حاتم، عن محمد بن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا الحسن [موسى بن حعفر عليه‌السلام] عن قول الله تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) قال: [(التِّينِ)، الحسن، (وَالزَّيْتُونِ) الحسين، (وَطُورِ سِينِينَ) قال: [إنّما هو طور سيناء، وذلك أمير المؤمنين]، (وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)، قال: [ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم].

ثم سكت ساعة، ثم قال: [لم لا تستوفي مسألتك إلى آخر السورة]، قلت: بأبي أنت وأُمي، قوله: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) قال:[ذلك أمير المؤمنين وشيعتهم كلّهم.] (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ).

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 529 ط 3، في الحديث 1132 قال فرات: [حدّثني جعفر بن محمد بن مروان، قال: حدّثني أبي حدّثنا عمر بن الوليد، حدّثنا محمد بن الفضيل الصيرفي، قال: سألت موسى بن جعفر أبا الحسن، عن قول الله تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ)، قال: [التين: الحسن، والزيتون: الحسين].

فقلت له: (وَطُورِ سِينِينَ)؟ قال: [إنّما هو طور سيناء]. قلت: فما يعني بقوله: طور سيناء؟ قال: [ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب]، قال: قلت: (وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)؟ قال: [ذاك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم(1)، ومن سبلنا، أمَّن الله به الخلق في سبيلهم، ومن النّار إذا أطاعوه].

[قلت: قوله:] (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، قال: [ذاك أمير المؤمنين عليّ وشيعته]. (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ)، قال: قوله: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) قال: [معاذ الله، لا والله ما هكذا قال تبارك وتعالى، ولا كذا أُنزلت، إنّما قال: فمن يُكذّبك بعدُ بالدِّين. أليس الله بأحكم الحاكمين] [هذا] آخر حديث جعفر بن [محمد بن] مروان.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة