الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 278

سورة النبأ

(عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ)

سورة النبأ الآيتان 1 - 2

روى الحافظ عبيد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 485 ط 3، ط مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّه، قال في الحديث 1082: فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثني جعفر بن محمد الفزاري، حدّثنا محمد بن الحسين، عن محمد بن حاتم، عن أبي حمزة الثمالي،قال: سألت أبا جعفر عن قول الله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) فقال:[كان عليٌّ يقول لأصحابه: أنا والله النبأ العظيم الذي اختلف فيَّ جميع الأمم بألسنتها والله ما لله نبؤٌ أعظم منّي، ولا لله آيةٌ أعظم منّي].

وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 486 ط 3، في الحديث 1084 قال: أبو النضر [العياشي] في تفسيره، قال: حدّثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدّثني محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا جعفر عن قول الله: (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) قال: [النبأ العظيم عليٌّ، وفيه اختلفوا لأنّ رسول الله ليس فيه اختلاف].

وأيضا ً روى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 1086 ط 3 وفي الحديث 1085 قال:

وأخبرنا عقيل بن الحسين، حدّثنا علي بن الحسين، حدّثنا محمد بن عبيد الله، حدّثنا أبو بكر الآجري بمكّة، حدّثنا موسى بن إبراهيم الخوري، حدّثنا يوسف بن موسى القطّان، عن وكيع، عن سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ بن أبي طالب قال: أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: الأمر بعدك لمن؟ قال: [لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى] فأنزل الله (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ). يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة عليّ (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) فمنهم المصدّق ومنهم المكذّب بولايته، (كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ) وهو ردّ عليهم، سيعرفون خلافته أنّها حقّ، إذ يسألون عنها في قبورهم فلا يبق منهم ميّت في شرق ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه يقولان للميّت [من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟].

جاء في [مناقب الكاشي] ص 213 المخطوط، بروايته عن الحافظ أبي بكر بن مؤمن الشيرازي في [رسالة الإعتقاد]، في قوله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) بإسناده إلى السديّ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنّه قال: [ولاية عليّ عليه‌السلام يتساءلون عنها في قبورهم، فلا يبقى ميّت في شرق، ولا في غرب، ولا في برّ، ولا في بحر، إلّا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام بعد الموت يقولان للميّت: مَن ربّك؟ وما دينك؟، ومَن نبيّك؟ ومن إمامك؟].


الصفحة 279

روى فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ص 202 المطبعة الحيدريّه في النجف الأشرف بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي، قال: سألت أبا جعفر عليه‌السلام، عن قول الله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) فقال: كان عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام يقول لأصحابه: [أنا، والله النبأ العظيم الذي اختلف فيه جميع الأُمم بألسنتها، والله ما لله نبأ أعظم منّي، ولا لله أيةٌ أعظم منّي].

وروى ابن روييش الأندونيسي في كتابه المقتطفات: ج 2، ص 324.. مطبعة أمير قال: روى القطّان في تفسيره، عن وكيع، عن سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: [أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله، فقال: يا محمّد هذا الأمر بعدك لنا أم لمن؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله: يا صخر الأمر بعدي لمن هو بمنزلة هارون من موسى، وقال: فأنزل الله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) منهم المصدّق بولايته وخلافته، ومنهم المكذّب بهما، ثم قال: [كلّا] ردّ هو عليهم (سَيَعْلَمُونَ) خلافته بعدك أنّها حقّ، (ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ)، ويقول: يعرفون ولايته وخلافته إذ يُسأَلون عنها في قبورهم، فلا يبقى ميّت في شرق ولا في غرب، ولا في برّ ولا في بحر، إلّا ومنكر ونكير يَسألانِه عن الولاية لأمير المؤمنين بعد الموت، يقولان للميّت: مَنْ ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومَنْ إمامك؟].

وروى علقمة أنّه خرج يوم صفّين رجل من عسكر الشّام وعليه سلاح ومصحف فوقه، وهو يقول: عمّ يتساءلون، فأراد البراز، فقال عليه‌السلام: مكانك، وخرج بنفسه وقال: أتعرف النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون؟ قال: لا، قال: والله إنّي أنا النبأ العظيم، الذي فيه اختلفتم، وعلى ولايتي تنازعتم، وعن ولايتي رجعتم بعدما قبلتم، وببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم، ويوم غدير قد علمتم، ويوم القيامة تعلمون ما علمتم، ثم علاه بسيفه فرمى رأسه ويده، ثم قال:

أبى   الله   إلّا  أنّ  صِفِّينَ  iiدارُنا        وَدَاركُمُ  ما  لاحَ في الأُفْقِ iiكَوْكَبُ
وحتّى  تموتوا  أو  نموتَ وما iiلَنا        وما لكم عن حومةِ الحرب مَهْربُ

وفي رواية الأصبغ، قال عليه‌السلام:[والله إنّي أنا (النَّبَأ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ) حين أقف بين الجنّة والنّار، فأقول هذا لي، وهذا لكِ].

روى الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الفقيه الصدوق في، عيون أخبار الرضا عليه‌السلام: ج 2 ص 6 الحديث 13 ط قم، بإسناده إلى الإمام الرضا عليه‌السلام، عن آبائه عليهم‌السلام، عن الحسين عليه‌السلام قال: قال رسول الله لعليّ:[يا عليُّ، أنت حجة الله، وأنت باب الله وأنت الطريق إلى الله، وأنت النبأ العظيم، وأنت الصراط المستقيم، وأنت المثل الأعلى].


الصفحة 280

وجاء في تفسير الميزان: ج 30 ص 163 ط إسماعيليان للسيد محمد حسين الطباطبائي، قال: في بعض الأخبار، أنَّ النبأ العظيم عليٌّ عليه‌السلام.

(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وَكَأْساً دِهَاقاً لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً) سورة النبأ، الآيات 31 - 36

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 488 ط3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّه، في الحديث 1085 قال: أخبرنا عقيل، أخبرنا علي، حدّثنا محمد [بن عبيد الله بن مؤمن]، حدّثنا محمد بن حمّاد - بالبصرة - حدّثنا علي بن داوود القنطري، حدّثنا مسدّد حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن: عن ابن عبّاس، [في قوله تعالى]: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً) قال: هو عليّ بن أبي طالب، هو والله سيّد من اتّقى الله وخافه، اتّقاه عن ارتكاب الفواحش، وخافه عن اقتراب الكبائر، (مَفَازاً) نجاة من النّار والعذاب، وقربا ً من الله في منازل الجنّة.

(لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) سورة النبأ، الآية 38.

روى الحافظ عبيد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 489 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 1087 قال: فرات [بن إبراهيم] قال: حدّثني القاسم بن الحسن بن حازم القرشي، حدّثنا الحسين بن علي النقّاد، عن محمد بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت على محمّد بن عليّ [فـ] قلت: يا ابن رسول الله حدّثني بحديث ينفعني، قال: [يا أبا حمزة كلّ يدخل الجنّة إلّا من أبى] قلت [هل يوجد] أحد يأبى [أن] يدخل الجنّة؟ قال: [نعم من لم يقل لا إله إلّا الله محمّد رسول الله]، قلت إنّي تركت المرجئة والحروريّة وبني أُميّة يقولون: لا إله إلّا الله محمّد رسول الله، فقال: [أيهات أيهات إذا كان يوم القيامة سلبهم الله إيّاها، فلم يقلها إلّا نحن وشيعتنا والباقون منها براء، أما سمعت الله بقول: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) من قال: لا إله إلّا الله محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم].

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 489 ط 3 في الحديث 1088 قال:

[وفرات الكوفي أيضا]: حدّثني علي بن محمد عمر الزهري، قال: حدّثني محمد بن العبّاس بن عيسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صالح بن سهل، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر [في قوله تعالى]: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) قال:[إذا كان يوم القيامة خطف قول: لا إله إلّا الله من قلوب العباد في الموقف إلّا من أقرَّ بولاية عليّ وهو قوله: (إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ) من أهل ولاية عليّ، فهم الذين يؤذن لهم بقول لا إله إلّا الله].


الصفحة 281

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره، مجمع البيان: ج 30 ص 427 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال: وروى معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال: سئل عن هذه الأمّة فقال:[نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون] قال: جعلت فداك ما تقولون، قال: [نمجد ربّنا ونصلّي على نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، ونشفع لشيعتنا فلا يردّنا ربّنا].

روى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره، الميزان: ج 30 ص 177 طبعة إسماعيليان، قال: وفي أصول الكافي بإسناده عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الماضي عليه‌السلام، قال: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ) الآية قال: [نحن والله المأذون لهم يوم القيامة، والقائلون صواباً]. قلت ما تقولون إذا تكلمتم؟ قال: [نمجد ربّنا ونصلّي على نبيّنا ونشفع لشيعتنا ولا يردّنا ربّنا] الحديث.


الصفحة 282

سورة النازعات

(فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)

سورة النازعات الآيات 37 - 41

روى الحافظ الحاكم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 491 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة - في الحديث 1089 قال: أخبرنا عقيل، أخبرنا علي بن الحسين حدّثنا محمد بن عبيد حدّثنا محمد بن عبيد بن إسماعيل الصفّار - بالبصره-، حدّثنا علي بن حرب الطائي، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، [في قوله تعالى]: (فَأَمَّا مَن طَغَى) يقول: علا وتكّبر وهو علقمة بن الحارث بن عبد الله بن قصي (وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) وباع الأخرة بالدنيا، فإنّ الجحيم هي مأوى من كان هَكذا، (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ) يقول عليّ بن أبي طالب خاف مقامه بين يدي ربّه وحسابه وقضاءه بين العباد فانتهى عن المعصية، ونهى نفسه عن الهوى، يعني عن المحارم التي تشتهيها النفس، فإنّ الجنّة هي مأواه خاصّة، ومن كان هكذا عاماً.


الصفحة 283

سورة عبس

(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ)

سورة عبس الآيتان 38 - 39.

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني، في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 492 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة في الحديث 1090 قال: أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا عمر بن محمد الجمحي بمكّة، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله، عن قوله: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ) قال: [يا أنس هي وجوهنا بني عبد المطلب، أنا وعليّ وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة، نخرج من قبورنا ونور وجوهنا كالشمس الضاحية يوم القيامة، قال الله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ) يعني مشرقة بالنور في أرض القيامة (ضَاحِكَةٌ) فرحانة برضاء الله عنَّا (مُّسْتَبْشِرَةٌ) بثواب الله الذي وعدنا].

وروى القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي / القاهري في كتابه شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار: ج 1 ص 239 ط مؤسسة النشر الإسلامي، قال: وبآخر، عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي جعفر عليه‌السلام، أنّه قال: في قول الله تعالى: (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى)(1)، قال: هو التارك لحقّنا المضيع لما افترضه الله تعالى عليه من ولايتنا.

(وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى) قال: يقول ليس عليك يا محمّد ألّا يصلّي ويزكي ويصوم، فإنّه إن عمل أعمال الخير كلّها وأتى بالفرائض بأسرها ثم لم يقبل بولاية الأوصياء لم يزن ما عمل عند الله سبحانه جناح بعوضة.

____________________

1- سورة عبس: الآية 5.


الصفحة 284

سورة المطففين

(وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) سورة المطففين الآية 26

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد، المعروف بالحاكم الحسكاني، في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 493 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّه، في الحديث 1091 قال: حدّثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ - قراءة وإملاء ً- قال: حدثني علي بن الحسين الرصافي -ببغداد- حدّثنا الحسن بن علي الحريري، حدّثنا الحسين بن إسماعيل الحريري، حدّثنا جعفر بن علي الحريري، حدّثنا معاوية بن عمّار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر: أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في غزوة طائف دعا عليّا ً فانتجاه ثم قال: (أيّها الناس إنّكم تقولون: إنّي انتجيت عليّا ً ما أنا انتجيته، إنّ الله انتجاه، (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) [رواه أيضا محمد بن الحسين بن صالح] السبيعي في تفسيره، بإسناده عن معاوية [بن عمّار] عن أبي الزبير، عن جابر.

(وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) سورة المطففين الآية 27

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني، في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 495 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة في الحديث 1092 قال: حدّثنا الحاكم الوالد أبو محمد رحمه الله، أنّ عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ حدّثه ببغداد شفاها ً أنّ أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ حدّثهم [قال:] حدّثنا أحمد بن الحسن، حدثنا أبي، حدثنا حصين بن مخارق، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن [أبيه عليّ بن إلـ] حسين، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قوله تعالى: (وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ) قال: [هو أشرف شراب الجنّة يشربه آل محمّد وهم المقرّبون السابقون: رسول الله وعليّ بن أبي طالب وخديجة وذريّتهم الذين اتّبعوهم بايمان].

(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ)

سورة المطففين الآيتان 29 - 30

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 486 ط3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 1093 قال: حدثني الحسين بن محمد بن الحسين الجبلي، حدّثنا موسى بن محمد، حدّثنا الحسن بن علوية، [حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطّار]، حدّثنا المسّيب بن شريك، حدّثنا الكلبي، قال: استعمل رسول الله صلّى الله عليه وآله [وسلّم] عليّا ً على بني هاشم فكان إذا مرّ ضحكوا به، فنزلت هذه الآية.


الصفحة 285

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 496 ط 3، في الحديث 1094 قال: حدّثني أبو القاسم [علي بن موسى بن إسحاق] الهاشمي، عن أبي النضر العياشي، قال: حدّثني جعفر بن أحمد، حدّثنا حمدان بن سليمان والعمركي بن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن سالم، عن أبي عبد الله في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ)، قال:[نزلت في عليٍّ، والذين استهزؤا به من بني أميّة، أنّ عليّا ً مرّ على نفر من بني أُميّة وغيرهم من المنافقين، فسخروا منه، ولم يكونوا يصنعون شيئا ً إلّا نزل به كتاب، فلمّا رأوا ذلك مطّوا بحواجبهم فأنزل الله تعالى: (وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ)].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج2 ص 497 في الحديث 1095 قال: حدَّثونا عن أبي بكر محمد بن [الحسين بن] صالح السبيعي، حدّثنا علي بن محمد الدهّان، والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا حسين بن الحكم، قال: حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عباس، قوله:(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ)، [قال:] فالَّذِينَ آمَنُوا: عليّ بن أبي طالب وأصحابه، والذين أجرموا: منافقوا قريش.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 497 في الحديث 1096 و [في التفسير العتيق:] سعيد بن أبي سعيد البلخي، عن أبيه، عن مقاتل، عن الضحّاك: عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) قال: هم بنو عبد شمس، مرّ بهم عليّ بن أبي طالب ومعه نفر فتغامزوا به، وقالوا: هؤلاء الضلّال فأخبر الله ما للفريقين عنده جميعا ً يوم القيامة قال: (الْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا) عليّ وأصحابه، (مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) بتغامزهم وضحكهم وتضليلهم عليّا ً وأصحابه، فبشّر النبي صلى الله عليه وآله، عليّا ً وأصحابه الذين كانوا معه أنّكم ستنظرون إليهم وهم يعذّبون في النار.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 498 ط 3، في الحديث 1097 قال: وفي تفسير مقاتل - رواية إسحاق عنه -: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ): وذلك أنّ عليّ بن أبي طالب، انطلق في نفر إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فسخر منهم المنافقون وضحكوا وقالوا: (إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ) يعني يأتون محمّداً يرون أنّهم على شيء فنزلت هذه الآية قبل أن يصل عليّ ومن معه إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) يعني المنافقين: (كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ) يعني عليّا ً وأصحابه (يضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ فهَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُون).


الصفحة 286

حدّثنا الأستاذ أبو القاسم بن حبيب، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن المأمون، حدثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد، حدّثنا أحمد بن عبد الله، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم التغلبي، عن مقاتل بهذا التفسير.

روى أبو عبد الله الحسين بن الحكم الحبري الكوفي، في كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم‌السلام: ص 89 ط1 قم، قال: حدّثنا علي بن محمد، قال حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن ابن حسين، قال حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ)، فالَّذِينَ آمَنُوا عليُّ بن أبي طالب، والذين كفروا منافقوا قريش.

روى أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري في تفسير الكشّاف: ج 4 ص 578 قال: قال الزمخشري: وقيل: جاء عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع، فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل عليٌّ عليه‌السلام إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

روى المولى حيدر علي بن محمد الشرواني في كتابه: ما روته العامّة من مناقب أهل البيت عليهم‌السلام ص 79 مطبعة المنشورات الإسلاميه، عن الآيات النازلة في فضل عليٍّ عليه‌السلام، الآية الرابعة عشرة، قال في الكشّاف: قيل: جاء عليّ في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتفاخروا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا، فنزلت قبل أن يصل عليّ إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره، مجمع البيان: ج 30، ص 457 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت- قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، وذلك أنّه كان في نفر من المسلمين جاءوا إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه، فنزلت الآية قبل أن يصل عليّ عليه‌السلام وأصحابه إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

عن المقاتل والكلبي، وذكر الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل: لقواعد التفضيل بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: إنّ الذين أجرموا منافقوا قريش والَّذِينَ آمَنُوا عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وأصحابه.


الصفحة 287

أورد السيد شرف الدين النجفي في، تأويل الأيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 2 ص 779 - 782، بروايته عن كتاب: ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام للشيخ محمد بن العباس بن مروان، المعروف بابن الحجّام: قال: وأحسن ما قيل في هذا التأويل: ما رواه أيضا عن محمد بن القاسم، عن أبيه، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين عليه‌السلام، قال: [إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان من الجنّة، فبسطتا على شفير جهنّم، ثم يجيء عليّ عليه‌السلام، حتى يقعد عليهما، فإذا قعد ضحك، وإذا ضحك انقلبت جهنّم فصارت عاليها سافلها ثم يخرجان فيوقفان بين يديه، فيقولان: يا أمير المؤمنين.، يا وصيّ رسول الله ألا ترحمنا؟ ألا تشفع لنا عند ربّك؟ قال: فيضحك منهما، ثم يقوم فيدخل الأريكتان ويعادان إلى موضعهما. فذلك قوله عزَّ وجلَّ: (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)].

روى العلّامة الشيخ محمد حسن المظفر في كتابه دلائل الصدق: ج 2 ص 339 ط القاهرة قال:

في تفسير قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) ذكر الرازي في تفسيره، أنّه جاء عليّ عليه‌السلام في نفر من المسلمين فسخر منه المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم، فقالوا: رأينا الأصلع فضحكوا منه، فنزلت هذه الآية قبل أن يصل عليّ عليه‌السلام إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومثله في الكشّاف.

ودلالتها على المطلوب باعتباره تمام الآية، وهي قوله تعالى: (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ) فإنّها دالة على بشارة عليّ عليه‌السلام بالجنّة، القاضية بإمامته، كما سبق ولا ريب أنّ اهتمام الكتاب العزيز فيما يتعلق بعليّ عليه‌السلام حتى نزول في مثل هذا الأمر اليسير في الظاهر، لأكبر دليل على عظمته عند الله عزّ وجل وفضله على الأمّة كلها.

وأورد الكاتب المصري عبد الرحمان الشرقاوي في كتابه عليٌّ إمام المتقين: ج1 ص 62 قال: ومشى عليّ بن أبي طالب ومعه نفر من المسلمين في أحد طرق المدينة فقالوا: رأينا الأصلع، وقبل أن يصل عليٌّ ومن معه من الصحابة إلى رسول الله أنزلت عليه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ).

روى الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي في مناقبه: ص 186 قال: إنّ عليّ بن أبي طالب جاء في نفر من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فسخر منهم المشركون وقالوا لأصحابهم رأينا الأصلع فضحكنا منه، فأنزل الله الآية قبل أن يصل عليّ إلى النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم.


الصفحة 288

روى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 30 ص 240 ط5، مؤسسة مطبوعات إسماعيليان قال: وفي المجمع في قوله تعالى: (وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ): قيل نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، وذلك أنّه كان في نفر من المسلمين جاؤا إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه، فنزلت الآية قبل أن يصل عليّ وأصحابه إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

 عن مقاتل والكلبي أقول: وقد أورده في الكشّاف وفيه ذكر الحاكم أبو القاسم الحسكاني في: شواهد التنزيل لقواعد التفضيل بإسناده، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) منافقوا قريش و (الَّذِينَ آمَنُوا) عليّ بن أبي طالب وأصحابه وفي تفسير القميّ: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انقَلَبُواْ إلى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ) قال: يسخرون.


الصفحة 289

سورة الفجر

(وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ)

سورة الفجر الآية 3

أخرج علّامة الهند عبيد الله بسمل آمرتسري في كتابه الكبير في فضائل أمير المؤمنين المسمّى بـ :أرجح المطالب في مناقب أسد الله الغالب أمير المؤمنين ص 88 بروايته عن النظري في :الخصائص العلويّة بسنده عن الحسن بن عليّ رضي‌الله‌عنهما في قوله تعالى: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [الشفع: الحسن والحسين. والوتر: عليّ بن أبي طالب].

روى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 30 ص 286 ط5، مطبوعات إسماعيليان، قال: وفي حديث: [الشفع الحسن والحسين، والوتر أمير المؤمنين عليهم‌السلام].

(يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

سورة الفجر الآيات 27 - 30

روى الحافظ عبيد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 499 ط 3، ط مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 1098 قال: فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثني علي بن محمد الزهري، قال حدّثني إبراهيم بن سليمان، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمان بن سالم:

عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، في قوله تعالى: (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)، قال:[نزلت في عليّ].

روى الفقير العيني في مناقبه ص 25 إلى 32 قال: بأسانيد عديدة في مناقبه، عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، أنه قال لعليّ عليه‌السلام: [أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين].

وروى العيني بأسانيد عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه، وعلي عليه‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، إنه قال لعلي: [إنّك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين].

وروى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 30، ص 287 ط مؤسسة مطبوعات إسماعيليان، قال: وفي الكافي بإسناده، عن سدير الصيرفيّ، قال: قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام: جعلت فداك يا بن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال: [لا والله إنّه إذا أتاه ملك الموت ليقبض روحه جزع عند ذلك فيقول ملك الموت: يا وليّ الله لا تجزع فوالذي بعث محمّدا ًلأنّي أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر].


الصفحة 290

قال:[ويمثّل له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذريّتهم عليهم‌السلام. فيقال له: هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم‌السلام، رفقاؤك] قال:[فيفتح عينيه فينظر فينادي روحه مناد من قبل ربّ العزّة فيقول: (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) إلى محمّد وأهل بيته (ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً) بالولاية (مَّرْضِيَّةً) بالثواب (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) يعني محمّد وأهل بيته (وَادْخُلِي جَنَّتِي) فما من شيء أحبّ إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي].

أقول: وروى هذا المعنى القميّ في تفسيره والبرقيّ في المحاسن.

روى رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني في كتابه مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 240 ط النجف الأشرف، ج 1 ص 280 ط إيران، قال: وعن جابر الجُعفي، عن الإمام محمّد الباقر عليه‌السلام، في تفسير قوله (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ) يا جابر والفجر: جدّي، وليال عشر: عشرة أئمّة، والشّفع: أمير المؤمنين: والوتر إسم القائم المهدي.].

وجاء في كتاب: منهج الإرشاد إلى ما يجب في الاعتقاد للعلَم الحجة الشيخ خضر الدُجيلي، ص 84 قوله:- في القوى النفسانيّة المغمورة في أصل خلقته -خلقة الإنسان - أربعٌ: والثاني من رابعها...

إلى ما أورد.... لقوله تعالى: (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي).

فعن الصادق عليه‌السلام في حديث قال: [فينادي روحه مناد من قبل ربِّ العزّة يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأهل بيته عليهم‌السلام ارجعي إلى ربّك راضية بالولاية مرضيّة بالثواب في عبادي يعني محمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأهل بيته عليهم‌السلام فادخلي جنّتي فما من شيء أحبّ إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي فتصل بعالم الملكوت الأعلى](1).

____________________

1- الكافي: ج 3 ص 128.


الصفحة 291

سورة البلد

(فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ)

سورة البلد الآية 11

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني، في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 502 ط3، ط مجمع إحياء الثقافة الإسلاميه، في الحديث 1101 قال: فرات بن إبراهيم، قال: حدّثني، عبيد بن كثير، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق، حدّثنا محمد بن فضيل، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر، سئل عن قول الله تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) فضرب بيده إلى صدره فقال: [نحن العقبة التي من اقتحمها نجا].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 502 في الحديث 1102 قال قال [فرات]: وحدّثنا جعفر الفزاري، حدّثنا محمد بن خالد البرقي، حدّثنا محمد بن فضيل، به سواء.

وورد في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ص 211 قال: حدّثنا عبد الرحمان بن محمد بن [عبد] الرحمان الحسيني معنعناً عن أبي جعفر عليه‌السلام، في قوله تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) قال: فضرب بيده إلى صدره، فقال: [نحن العقبة التي من اقتحهما نجا].

ثم قال ـ فيما بعد ـ: بحديث: حدّثني جعفر بن أحمد مُعنعناً، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا جعفر - عليه‌السلام - عن قول الله: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) فضرب بيده إلى صدره، فقال: [نحن العقبة التي من اقتحهما نجا].

(وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ)

سورة البلد الآية 3

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 501 ط 3 ط مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 1099 قال أبو النضر [العيّاشي]: حدّثنا محمد بن نصير، حدّثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن عبّاد، عن حسين بن أبي يعفور، عن بعض أصحابه: عن أبي جعفر في قول الله عزّ وجلّ: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: [الوالد أمير المؤمنين، وما ولد الحسن والحسين عليهم‌السلام].


الصفحة 292

وروى الحسكاني أيضا في شواهد التنزيل: ج 2 ص 502 ط 3 في الحديث 1100 قال [العياشي]: حدّثنا إسحاق بن محمد البصري، قال: حدّثني محمد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: سألت أبا جعفر عن قول الله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: [عليٌّ وما ولد].

ورد في [كتاب سُليم بن قيس الهلالي] للتابعي سُليم بن قيس الهلالي، ص 352 ط 2، مطبعة نكارش، قول الإمام عليّ عليه‌السلام، قال: [يا سُليم، إنّ أوصيائي أحد عشر رجلاً من ولدي أئمّة هداة مهديّون كلّهم محدَّثون]. قلت: يا أمير المؤمنين، ومن هم؟ قال: [ابني هذا الحسن، ثم ابني هذا الحسين، ثم ابني هذا - وأخذ بيد ابن ابنه عليّ بن الحسين وهو رضيع - ثم ثمانية من ولده واحداً بعد واحد. وهم الذين أقسم الله بهم فقال: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ)، فالوالد رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنا، و (وَمَا وَلَدَ) يعني الأحد عشر وصياًّ صلوات الله عليهم]. قلت يا أمير المؤمنين، فيجتمع إمامان؟ قال: [نعم إلّا أن واحداً صامِت لا ينطق حتّى يهلك الأوّل].


الصفحة 293

سورة الشمس

(وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إذا تَلَاهَا وَالنَّهَارِ إذا جَلَّاهَا)

سورة الشمس الآيات 1 - 3

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 3503 ط 3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّه، في الحديث 1103 قال: فرات بن إبراهيم، قال: حدّثني الحسين بن سعيد، حدّثنا إسماعيل بن بهرام، حدّثنا محمد بن فرات، عن جعفر،عن أبيه: عن ابن عبّاس، في قول الله تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) قال: رسول الله [صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم] (وَالْقَمَرِ إذا تَلَاهَا) قال: عليّ بن أبي طالب (وَالنَّهَارِ إذا جَلَّاهَا) قال: الحسن والحسين (وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَاهَا) قال: بنو أُميّة.

روى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 503 في الحديث 104 قال: فرات قال: حدّثني عبد الله بن زيدان بن بريد، قال: حدّثني محمد بن الأزهر بن عثمان الخراساني، حدّثنا عبد الرحمان بن محمد بن داوود اليماني ابن أُخت عبد الرزّاق، حدّثنا بشر بن السري، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد: عن ابن عبّاس، في قول الله تعالى (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) قال: هو النبي صلى الله عليه وآله. (وَالْقَمَرِ إذا تَلَاهَا) قال: عليٌّ (وَالنَّهَارِ إذا جَلَّاهَا) قال: الحسن والحسين (وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَاهَا) قال: بنو أُميّة و[ورد] عن الباقر وعكرمة والصادق [ب] طرق.

روى الشيخ محمد حسن المظفر في كتابه دلائل الصدق: ج 2 ص 339 ط القاهرة، في تفسير سورة الشمس، قال: السيوطي في كتابه اللئالي المصنوعة عن الخطيب، بإسناده عن عبد الله بن عباس: قال صلى الله عليه وآله: [اسمي في القرآن : (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) واسم عليٍّ: (وَالْقَمَرِ إذا تَلَاهَا) واسم الحسن والحسين: (وَالنَّهَارِ إذا جَلَّاهَا)، واسم بنو أُميّة: (وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَاهَا). إنَّ الله بعثني رسولاً إلى خلقه... إلى أن قال صلى‌الله‌عليه‌وآله [فلواء الله فينا إلى يوم القيامة، ولواء إبليس في بني أميّة إلى أن تقوم الساعة، وهم أعداءً لنا، وشيعتهم أعداءٌ لشيعتنا].


الصفحة 294

(إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا)

سورة الشمس الآية 12

روى الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 505 ط 3 وطبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلامية، في الحديث 1105 قال أخبرنا علي بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا محمد بن عيسى [بن أبي قماش الواسطي]، حدّثنا عاصم بن علي، عن قيس بن الربيع، عن مسلم الأعور عن حجيّة بن عدي، عن عليّ عليه‌السلام، قال: قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [يا عليّ من أشقى الأوّلين؟] قلت:[عاقر الناقة قال: صدقت، فمن أشقى الآخرين؟ قلت لا أدري، قال: الذي يضربك على هذه كعاقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج2 ص 505 في الحديث 1106 قال: أخبرنا عبد الرحمان بن الحسن، حدّثنا محمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدّثنا موسى بن عبد الرحمان الكندي، حدّثنا محمد بن بشر العبدي، عن ابن أبي الزناد [عبد الرحمان بن عبد الله بن ذكوان]، عن زيد بن أسلم، عن نباتة بن أسد، عن عليّ عليه‌السلام، قال: [إنّ الصادق المصدَّق عهد إليَّ لينبعثنّ أشقاها فيقتلك كما انبعث أشقى ثمود].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج2 ص 506 في الحديثين -1107- و-1108- قال: أخبرنا أبو القاسم القرشي أخبرنا أبو بكر بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا يعقوب بن سفيان وحدّثنا سعيد بن كثير بن عُفيَر بن مسلم.

وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن [أحمد بن] معاذ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدّثنا الفضل بن محمد [الشعراني]، حدّثنا سعيد بن [الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن] أبي مريم، قالا: حدّثنا ابن لهيعة، قال:حدّثني [يزيد بن عبد الله] ابن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوماً لعليّ:[من أشقى الأوّلين؟] قال:[الّذي عقر الناقة]. وقال:[صدقت. فمن أشقى الآخرين؟] قال: لا أدري، قال:[يضربك على هذه] وأشار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيده إلى يافوخه، قال: فكان عليّ يقول:[يا أهل العراق والله لوددت [أن لو] انبعث أشقاكم فخضب هذه اللحية من هذا] ووضع يده على مقدّم رأسه فقال ابن الهاد: فحدّثني إبراهيم بن سعيد بن عبيد بن السُّباق عن جدّه أنّه سمع عليّ بن أبي طالب يقول ذلك.


الصفحة 295

وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج2 ص 510 ط 3، في الحديث 1109 قال: أخبرنا أبو بكر التميمي [أحمد بن محمد بن أحمد]، أخبرنا أبو بكر القبّاب [عبد الله بن محمد بن فورك]، أخبرنا أبو بكر [ابن أبي عاصم [الشيباني حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، حدّثنا أبو صالح، حدّثنا الليث بن سعد قال: حدّثني خالد بن يزيد، عن سعد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم أنّ أبا سنان الدؤلي حدثّه: أنّه عاد عليّاً في شكوة اشتكاها، فقال: لقد تخوفنا عليك يا [أ] با الحسن في شكواك هذا، فقال: [لا، ولكنّي والله ما تخوّفت على نفسي منه، لأنّي سمعت الصادق المصدوق صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: إنّك ستضرب ضربة هاهنا وضربة هاهنا - وأشار إلى صدغيه - يسيل دمها حتى يخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود].

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 1110 ص 510، قال: وبهذا الإسناد [عن ابن أبي عاصم، قال] حدّثنا الحسن بن علي [الحلواني] حدّثنا الهيثم بن الأشعث، حدّثنا أبو حنيفة اليمامي، عن عمير بن عبد الملك، قال: خطبنا عليٌّ عليه‌السلام، على منبر الكوفة فأخذ بلحيته ثم قال:[متى ينبعث أشقاها حتى يخضب هذه من هذه

وروى الحسكاني في الشواهد، في الحديث 1111 ص 511 قال: وقال أبو يحيى البزّاز في كتاب الفتن: حدّثنا محمد بن يحيى، حدّثنا محمد بن عبيد، قال: حدّثني مختار بن نافع عن أبي مطر، قال: قال عليٌّ: [متى ينبعث أشقاها؟] قيل ومن أشقاها؟ قال: [ألّذي يقتلني].

وروى الحسكاني في الشواهد، في الحديث 1112 ص 512 قال: وقال [أبو يحيى البزّاز أيضا]: حدّثنا محمد بن يحيى، حدّثنا أبو نعيم حدّثنا قطر، قال: حدّثني أبو الطفيل، قال:دعا عليّ الناس إلى البيعة، فجاء عبد الرحمان بن ملجم المرادي [لعنه الله] فردّه مرتين، ثمّ بايعه، ثمّ قال:[ما يحبس أشقاها ليخضبنّ هذه من هذه] يعني لحيته من رأسه، ثمَّ تمثّل بهذين البيتين:

شدّ حيازيمك للموت        فإنّ   الموت  iiيأتيك
ولا تجزع من iiالقتل        إذا    حلَّ    iiبواديك

حدّثني أبو يحيى سهل بن عبد الله بن محمد أنّ جدّه محمد بن عبد الله بن دينار، أخبره إجازه، حدّثنا أبو يحيى البزّاز بهذا الكتاب.

 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة