الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 234

أخبرني الخطيب نجم الدين عبد الله بن أبي السعادات البابصري (1) مشافهة، أنَّ أحمد بن يعقوب المارستاني أنبأه قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان، قال: أخبرنا أبو الفضل حمد بن أحمد الاصفهاني، قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الإصفهاني، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم حدثني أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه عبد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه عمر، عن أبيه عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأعلّمك لتَعِي، وأنزلت عَليَّ هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فأنت الواعية لعلمي يا عليّ وأنا المدينة وأنت الباب ولا يؤتى المدينة إلّا من بابها].

روى البلاذري في كتاب أنساب الأشراف: ج 1 ص 319 المخطوط، وفي المطبوع: ج 2 ص 121 قال: حدثني مظفر بن مرجا، عن هشام بن عمّار، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب، قال سمعت مكحولا يقول: قرأ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فقال: [يا عليُّ سألت الله أن يجعلها أذنك] قال عليٌّعليه‌السلام: [فما نسيت حديثا أو شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم].

روى نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، الهيثمي القاهري الشافعي في (مجمع الزوائد) ج 1 ص 131 بإسناده عن البزّار قال: وروى البزار عن أبي رافع، أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام: [إنّ الله أمرني أن أعلّمك ولا أجفوك، وأن أُدنيك ولا أقصيك، فحقّ عليَّ أن أعلّمك وحقٌّ عليك أن تعي].

روى الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، الشهير بابن عساكر الدمشقي الشافعي، في كتابه تاريخ دمشق: ج 2 ص 422 ط2 قال:

____________________

1- هذا هو الصواب، وفي الأصل : (النابصري).


الصفحة 235

أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد الله بن أحمد الفقيه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي، أنبأنا أبو بكر التميمي (يعني أحمد بن الحارث) أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أنبأنا الوليد بن أبان، أنبأنا العباس الدوري أنبأنا بشر بن آدم، أنبأنا عبد الله بن الزبير، قال: سمعت صالح بن ميثم، يقول: سمعت بريدة: وأخبرنا عالياً أبو القاسم الواسطي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان، أنبأنا محمد بن غالب تمتام، أنبأنا بشر بن آدم، أنبأنا عبد الله بن الزبير الاسدي، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك وتعي] وقال الواسطي: [وأن تعي وحقّ على الله أن تعي] فنزلت وقال الواسطي: قال: ونزلت (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

وروى ابن عساكر، كما جاء في مختصر ابن منظور: ج 16 ص 88 وفي تاريخ دمشق: ج 11 ص 50 ط دار الفكر، قال بإسناده عن أبي عمرو عثمان بن الخطاب الذي يعرف بابي الدنيا الأشج قال: سمعت عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام [إنّه لعهد النبي الأميّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليَّ أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق].

(ثم) قال: وسمعت عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: [لما نزلت (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: [سألت الله عزّ وجل أن يجعلها أذنك يا عليّ].

وثم فقد أورد ابن عساكر حديثا نورده فيما يلي: قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة العقيلي حدثنا أبو الفتح أحمد بن علي الجزري في سنة 477 بحلب إملاء، قال: سافرت في أرض أفريقيّة فلمّا وصلت إلى (قيروان) وقف بنا رجل يُسأل، فروى لنا خبرا من هذه الأخبار فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: عندنا في قيروان رجل مقعد يروي هذا إلى مع اخبار جماعة، فمضيت إلى أبي عمران الفقيه المكّي، وكان مقدما بـ (قيروان) فقصصت عليه الخبر، فقلت له: أخبرني بهذا أكتبها عنك، فقال لي، لا يجوز لي أن أمليها أنا، قلت ولم ذلك؟، قال: فانها خبر لا يجمع عليه العامّة، قلت: وما هو؟، قال قول النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: [سألت الله أن يجعلها أذنك ففعل، فأنت الأذن الواعية] فكيف يجوز أن يكون الأذن الواعية، ويتقدّمه أحدٌ من الناس.


الصفحة 236

أقول: هذا بيان للناس وحجّة بالغة، من الله، أن يامر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقوله: [أمرني ربّي أن أُدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي وحقّ على الله أن تعي]، فنزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) (1) وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله، عن بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأن أعلّمك وأن تعي، وحقٌّ على الله أن تعي]، قال: ونزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) (2) .

فدعوة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله، لأمير المؤمنين أن يعي، وقوله [حقٌّ على الله أن تعي] فهو أبلغ دليل وأوضح برهان، لجعل الامام عليّ عليه‌السلام خليفة للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

إذن وكما أقرَّ الفقيه أبو عمران المالكي، حيث يقول: فكيف يجوز أن يكون الأذن الواعية ويتقدّمه أحدٌ من الناس؟

وهذا إقرار، لأمير المؤمنين عليه‌السلام، أنّه المتقدّم وهو ما يريده الله سبحانه وتعالى، وفي حجّة الوداع نزلت الآية الشريفة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) بعدما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله [ألا ومن كنت مولاه فعليٌّ مولاه... ]

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق: ج 36 ص 77، وفي ط دار الفكر ج 41 ص 455 قال: أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري وأبو القاسم الشحامي، قالا: أنبأنا أبو سعد الأديب، أنبأنا محمد بن بشر بن العباس، أنبأنا أبو لبيد محمد بن إدريس أنبأنا سويد بن سعيد أنبأنا الوليد بن مسلم عن علي بن حوشب الفزاري أنَّه سمع مكحولا يحدّث عن بريدة قال: تلا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذه الآية (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فقال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: [سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ (قال عليّ) فما نسيت شيئا بعد ذلك] (ص82).

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق: ج 48 ص 217 ط دار الفكر قال: أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني، حدثنا عبد العزيز الكناني، أنبأنا الامير أبو الهيجاء فارس بن الحسن بن منصور النهاني ابن البلخي، أنبأنا القاضي أبو الحسن عبد العزيز بن محمد، حدثنا أبو الحسين علي بن الحسين الفرغاني بعسقلان، حدثنا الخرائطي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا بشر بن أحمد، حدثنا محمد بن الزبير الأسدي، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي، يقول: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليٍّ:

____________________

1- شواهد الحسكاني: ج 2 الحديث 1017.

2- نفس المصدر: ج 2 الحديث 1021.


الصفحة 237

[إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأعلّمك وأن تعي، وحقّا على الله أن تعي، ونزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: إذا عقلت عن الله عزّ وجل].

روى الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي الدمشقي في (جامع المسانيد) ج 7 ص 383، قال: ورواه أيضا البزّار، من طريق ابن أبي فديك أنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) قال لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأن أعلّمك ولا أجفوك].

أقول: إنّ ابن كثير كعادته، لا يستطيب مناقب أهل البيت عليهم‌السلام، فيكتمها ما أمكنه ذلك، أو يشوهها أو يبترها، كما في نقله لهذه الرواية، فلم يتمّها: بذكر نزول الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)، بل بتر ذيل الحديث، وهذا دَيْدَن النواصب لأهل البيت عليهم‌السلام.

روى محمد بن سليمان الكوفي الصنعائي اليماني في كتاب (مناقب عليٍّ عليه‌السلام) الورق 35/ ب، وفي ط1 ص 158 وفي ط2 ص 186 قال: قال: أبو أحمد: أخبرنا علي بن مسلم عن موسى بن أبي الهندام أبو عامر المزني قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن حوشب بن عقيل، عن مكحول قال: لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) التفت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى عليٍّ فقال: [إنّي سألت أن يجعلها أذنك يا عليّ].

وروى الصنعاني في (مناقب عليّ عليه‌السلام) ج 2 الورق 43/أ، وفي ط1، ج 1 ص 196، وفي ط2 ص 223 قال: علي بن أحمد، عن عيسى بن محمد الرملي أبو عمير ابن النحاس، عن الوليد بن مسلم عن علي بن حوشب عن مكحول، عن عليّعليه‌السلام في قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: قال النبي عليه‌السلام: [دعوت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ].

وروى محمد بن سليمان الصنعاني في مناقب عليّ عليه‌السلام: ج 2 الورق 43/ م وفي ط1 ج 1 ص 196 قال: ناولني علي بن أحمد هذا الحديث قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قال: حدثنا علي بن حوشب، عن مكحول قال: لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّعليه‌السلام] قال عليّعليه‌السلام: [ما سمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شيئا فنسيته].

(وحدثنا) عيسى بن محمد الرملي أبو عمير ابن النحاس، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب، عن مكحول: عن عليّعليه‌السلام في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال عليّ عليه‌السلام، قال لي (النبي): [دعوت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ].


الصفحة 238

وروى محمد بن سليمان الصنعائي في مناقب عليّ عليه‌السلام: الحديث 71 ص 143 ط1، وفي ط2 ص 165 قال: حدثنا أحمد بن السري المصري، قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله العمري قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن أمّه خديجة بنت علي بن الحسين (عليهم‌السلام) قالت: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: (لما نزل قوله تعالى): (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: [سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ فجعلها].

وروى الصنعائي في، مناقب عليّ عليه‌السلام: ج 5 الورق 120/ ب في الحديث 525، وفي ط1 ج 2 ص 21 قال: (حدثنا) أحمد قال: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا علي، قال: أخبرنا سالم بن حكيم الأزدي، قال: أخبرنا محمد بن الفضل، عن ابن عرفات الضبّي، عن القعقاع بن عمارة، قال: حدثني وهب قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [يا عليّ إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأعلّمك ولا أجفوك، فحقٌّ علي أن أعلّمك وحقٌّ عليك أن تعي].

روى العلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره، الميزان: ج 29 ص 395 ط5 مطبوعات إسماعيليان، قال: وفيه أخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن مكحول، قال: لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ]. قال مكحول: فكان عليّعليه‌السلام يقول: [ما سمعت عن رسول الله شيئا فنسيته] وفيه أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، والواحدي، وابن مردويه، وابن عساكر، وابن النجاري عن بريدة قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأن أعلّمك وأن تعي وحقّ لك أن تعي، فنزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)].

وفيه أخرج أبو نعيم في الحلية، عن عليّ قال: [قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: يا عليُّ: إنّ الله أمرني أن أُدنيك وأعلّمك لتعي فأنزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فأنت أذن واعية لعلمي].

أقول: وروي هذا المعنى في تفسير البرهان، عن سعد بن عبد الله، بإسناده عن أبي عبد الله عليه‌السلام، وعن الكلبي بإسناده عنه عليه‌السلام، وعن ابن بابويه، بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر عليه‌السلام.

ورواه أيضا ابن شهر آشوب عن حلية الأولياء، عن عمر بن علي، وعن الواحدي في أسباب النزول عن بريدة، وعن أبي القاسم بن حبيب في تفسيره، عن زرّ بن حبيش عن عليّ عليه‌السلام.

وقد روى في غاية المرام من طرق الفريقين ستّة عشر حديثا في ذلك وقال في البرهان: إنّ محمد بن العباس روى فيه ثلاثين حديثا من طرق العامّة والخاصّة.


الصفحة 239

أورد الشيخ عبد الحسين الأميني في كتابه، الغدير: ج 3 ص 468 ط مؤسسة الأعلمي، بيروت، أبيات من الشعر، من القصيدة الطائية لابي القاسم علي بن إسحاق بن خلف القطان البغدادي الشهير (بالزاهي) وفيها:

والأذن   الواعية   الصَمّاء  iiعن        كلِّ   خناً   يغلط  فيه  مَن  iiغلطْ
حسن مآب عند ذي العرش ومَن        لولا     أياديه     لكنّا     نختبطْ

قوله: الأذن الواعية:

إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء: ج 1 ص 2 عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال: [يا عليّ: إنّ الله عزّ وجل أمرني أن أُدنيك وأعلّمك لتعي] وأنزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) [فأنت أذن واعيةٌ لعلمي]. وأخرجه جمع من الحفّاظ.

وقال القاضي عضد الإيجي في المواقف: ج 3 ص 276: أكثر المفسّرون (في قوله تعالى): (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) أنّه عليٌّعليه‌السلام.

أورد المولى حيدر علي بن محمد الشرواني في كتابه ما روته العامّة من مناقب أهل البيت عليهم‌السلام: ص 75 ط المنشورات الاسلاميّة ما في الفصل الثالث، في الآيات النازلة في فضائل الامام عليّ عليه‌السلام وفي السابعة: قال جلّت عظمته: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

قال في الكشّاف: وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله، أنّه قال لعليّ عند نزول هذه الآية: [سألت الله أنْ يجعلها أذنك يا عليّ]، قال عليٌّ رضي‌الله‌عنه: [فما نسيت شيئا بعده، وما كان لي أن أنسى] انتهى.

قال ابن أبي الحديد، عند شرح قوله صلوات الله عليه في آخر كتاب نهج البلاغة: [ما شككت في الحق منذ رأيته]، وروي أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لماّ قرأ: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

قال: [اللّهم اجعلها أذن عليّ]، فقيل له: [قد أجيبت دعوتك] ...انتهى.

قال الثعلبي في تفسيره: أخبرنا ابن فنجويه، قال: حدثنا ابن حبّان، قال: حدثنا إسحاق بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى، قال: حدثنا علي بن علي، قال: حدثني أبو حمزة الثمالي، قال: حدثني عبد الله بن الحسن، قال: لما نزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ]، قال عليّعليه‌السلام: [فما نسيت شيئا بعد، وما كان لي أن أنسى].


الصفحة 240

أخبرني ابن فنجويه، قال: حدثني ابن حبش، قال: حدثنا أبو القاسم بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثني بشر بن آدم، قال: حدثني عبد الله بن الزبير الأسدي، قال: حدثنا صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك، وأن تعي، وحقّ على الله أن تعي] قال: ونزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج 18 ص 415 ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، قال: وقد روى أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما بعثه إلى اليمن قاضيا ضرب على صدره وقال: [اللّهم اهْدِ قلبه، وثبّت لسانه]. فكان يقول عليه‌السلام: [ما شككت بعدها في قضاء في اثنين].

وروي أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما قرأ: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: [اللّهم اجعلها أُذن عليٍّ] وقيل له: (قد أجيبت دعوتك).


الصفحة 241

سورة المعارج

(سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِ‌جِ)

الآيات 1 – 3

جاءت الروايات التي أوردها المفسِّرون والمحدِّثون أنّها نزلت بعد ولاية الامام عليّ عليه‌السلام بعد حجّة الوداع، في غدير خم لكنّهم تبيانوا في ذكر إسم الجاحد، فمنهم من قال: إنّه، الحارث بن النعمان الفهري، ومنهم من قال: إنّه جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري، حيث أنّ جابرا قد قتل أباه أمير المؤمنين عليه‌السلام -النضر- بأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما أسّر يوم بدر الكبرى وهو من دواعي جحد جابر لولاية عليّ عليه‌السلام... وما يلي حسب التسلسل الزمني:

1 - الحافظ الهروي:

هو أبو عبيد قاسم بن سلام الهروي المتوفي بمكّة المكرّمة 223 أو 324هـ .

روى في تفسيره غريب القرآن قال: لما بلّغ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في غدير خم ما بلّغ، وشاع ذلك في البلاد أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري.

فقال: يا محمد: أمرتنا من الله أن نشهد ألا إله إلّا الله وأنّك رسول الله وبالصّلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا وقلت: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال رسول الله: [والذي لا إله إلّا هو أنّ هذا من الله]. فولّى جابر يريد راحلته وهو يقول: أللّهم إن كان ما يقول محمّد حقّا فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فما وصل إليها حتّى رماه الله بحجر فسقط على هامّته وخرج من دبره وقتله وأنزل الله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) الآية.

2 - النقّاش:

العلامة أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد النقّاش الموصلي البغدادي المتوفّي سنة 351هـ .

روى في تفسيره (شفاء الصدور) حديث أبو عبيد الهروي المذكور، غير أنّ اسم الجاحد، هو: الحارث بن النعمان الفهري، مكان جابر بن النضر.


الصفحة 242

3 - الثعلبي:

أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري، المتوفي 427/ 437هـ قال في تفسيره، الكشف والبيان: إنّ سفيان بن عيينة سئل عن قوله عزّ وجل: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) فيمن نزلت؟ فقال للسائل سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك. حدثني أبي عن جعفر بن محمّد عن آبائه صلوات الله عليهم قال: لما كان رسول الله بغدير خم نادى الناس فأجتمعوا فأخذ بيد عليّ فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]. فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على ناقة له حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته فأناخها فقال: يا محمّد: أمرتنا عن الله أن نشهد ألا إله إلّا الله وأنّك رسول الله فقبلناه، وأمرتنا أن نصلّى خمسا فقبلناه منك، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم شهراً فقبلنا، وأمرتنا بالحج فقبلنا، ثم لم ترضَ بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضّلته علينا وقلت: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه فهذا شيء منك أم من الله عزّ وجل؟ فقال: [والذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من الله] فولّى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول: أللّهم إن كان ما يقول محمّد حقّا فامطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم. فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامّته وخرج من دبره وقتله وأنزل الله عزّ وجل: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) الآيات.

4 - الحاكم الحسكاني:

هو الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن حسكان، المتوفّي بعد عام 490هـ قال في كتابه: (دعاة الهداة إلى أداء حق الموالاة).

قرأت على أبي بكر محمد بن محمد الصيدلاني فأقرّ به، حدّثكم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الشيباني، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الأسدي حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي (ابن ديزيل) حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن سعيد (الثوري)، حدثنا منصور(1) عن ربعي. عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ عليه‌السلام:

____________________

1- منصور بن المعتمر بن ربيعة الكوفي، يروي عن ربعي بن حراش، مجمع على ثقته توفّي سنة 132هـ ، ذكره الذهبي في تذكرته: ج 1 ص 127 وأثنى عليه بالامام الحافظ الحجة. راجع ص 241 :ربعي بن حراش أبو مريم الكوفي المتوفى 100/ 1/4 من رجال الصحيحين .قال الذهبي في تذكرته ج1 ص60:متّفق على ثقته وإمامته والاحتجاج به.

من كتاب الغدير للأميني: ج 1 ص 287، ربعي بن حراش أبو مريم الكوفي.


الصفحة 243

[من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه]، قال النعمان بن المنذر (فيه تصحيف) الفهري هذا شيء قلته من عندك؟ أو شيء أمرك به ربّك؟ قال: [لا بل أمرني به ربّي]. فقال: أللّهم أنزل (كذا في النسخ) علينا حجارة من السماء. فما بلغ رحله حتّى جاءه حجر فأدماه فخرّ ميتا فأنزل الله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ).

وقال حدثنا أبو عبد الله الشيرازي، قال: حدثنا أبو بكر الجرجاني، قال: حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثنا محمد بن سهل، قال: حدثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار قال: حدثنا محمد بن أيّوب الواسطي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمّد الصادق عن آبائه عليهم‌السلام: لما نصب رسول الله عليّا يوم غدير خم وقال: من كنت مولاه، طار ذلك في البلاد فقدم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم النعمان بن الحرث الفهري فقال: أمرتنا عن الله أن نشهد ألا إله إلّا الله وأنّك رسول الله وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ثم لم ترضَ حتى نصبت هذا الغلام فقلت من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. فهذا شيء منك؟ ام من عند الله؟ فقال: [والله الذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من الله]. فولّى النعمان بن الحرث وهو يقول: أللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فامطر علينا حجارة من السماء. فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وأنزل الله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ). الآيات.

5 - القرطبي:

أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي ولد 486 المتوفي 567، صاحب التفسير الكبير قال في تفسيره لسورة المعارج:

لما قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. قال النضر بن الحارث (1) لرسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: أمرتنا بالشهادتين عن الله فقبلنا منك وأمرتنا بالصلاة والزكاة ثم لم ترضَ حتى فضّلت علينا ابن عمّك، الله أمرك؟ أم من عندك؟ فقال: [والذي لا إله إلّا هو إنّه من عند الله]. فولّى وهو يقول: أللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فامطر علينا حجارة من السماء فوقع عليه حجر من السماء فقتله.

____________________

1- الظاهر المراد أنّه جابر بن النضر بن الحارث، وقد يكون ابن النضر بن الحارث حيث أنَّ النضر أخذ أسيرا يوم بدر الكبرى، وكان شديد العداوة لرسول الله فأمر عليا بقتله كما في سيرة ابن هشام: ج 2 ص 286 وتاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 34.


الصفحة 244

6 - الحاكم النيسابوري:

الحافظ محمد بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله الحاكم الضبي المعروف بابن البيّع النيسابوري، صاحب المستدرك على الصحيحين ولد 321 المتوفي 405، قال في كتابه المستدرك: ج 2 ص 502 .

أخبرنا محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري عن الأعمشي، عن سعيد بن جبير، سأل سائل هو: النضر بن الحارث بن كلدة، قال: أللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

7 - سبط ابن الجوزي:

هو شمس الدين أبو المظفر يوسف الواعظ ابن عبد الله المتوفي 654 قال في كتابه (تذكرة خواص الأمّة) ص 19، وفي ط طهران ص 30 .

ذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بإسناده أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما قال ذلك -قاصدا حديث الولاية- طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتاه على ناقة له فأناخها على باب المسجد(1) ثم عقلها وجاء فدخل في المسجد فجثا بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: يا محمّد إنّك أمرتنا أن نشهد ألا إله إلّا الله وأنّك رسول الله فقبلنا منك ذلك وأنّك أمرتنا أن نصلّي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم رمضان ونحج البيت ونزكّي أموالنا فقبلنا منك ذلك، ثم لم ترضَ بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمّك وفضّلته على الناس وقلت: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. فهذا شيء منك أو من الله؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد احمّرت عيناه: [والله الذي لا إله إلّا هو إنّه من الله وليس منّي]: قالها ثلاثا. فقام الحرث وهو يقول: أللّهم إن كان ما يقوله محمّد حقّا فأرسل من السماء علينا حجارة أو ائتنا بعذاب أليم. قال: فو الله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر فوقع على هامّته فخرج من دبره ومات وأنزل الله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ). الآيات.

____________________

1- لعلّه أراد مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بغدير خم بقرينة سائر الأحاديث.


الصفحة 245

8 - الشيخ الوصّابي:

إبراهيم بن عبد الله الوصابي اليمني الشافعي صاحب كتاب (الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء)، ذكر حديث الغدير بعدّة طرق في كتابه الاكتفاء وذكر سبب نزل آية (سأل سائل). فروى حديث الثعلبي، الذي مرّ آنفا.

9 - الحموئى -الحمويني:

شيخ الاسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيد الحموية الخرساني الجويني المتوفي 722هـ، روى في كتابه، فرائد السمطين: الباب الثالث، أو الباب الخامس عشر ج 1 ص 82-83 ط بيروت قال: أخبرني الشيخ عماد الدين الحافظ بن بدران بمدينة نابلس فيما أجاز لي أن أرويه عنه، إجازة عن القاضي جمال الدين عبد القاسم بن الصمد الأنصاري، إجازة عن عبد الجبار بن محمد الحواري البيهقي، إجازة عن الامام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: قرأت على شيخنا الأستاذ أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره: أنّ سفيان بن عيينة سئل عن قوله عزّ وجل (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) فيمن نزلت؟ فقال: الحديث الذي جاء بلفظ الثعلبي المذكور آنفا.

10 - الزرندي:

جمال الدين محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد الزرندي المدني الحنفي المتوفّي بضع وخمسين وسبعمائة صاحب كتاب (معارج الوصول) ونظم درر السمطين من مناقب السبطين، أورد في كتابيه حديث نزول: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ).

11 - شهاب الدين أحمد دولت آبادي:

هو القاضي شهاب الدين أحمد بن شمس الدين عمر الدولت الآبادي، المتوفي 849، روى في كتابه (هداية السعداء) في الجولة الثاني من الهداية الثامنة أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال يوما: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. أللّهم وآل من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله] فسمع ذلك واحد من الكفرة من جلمة الخوارج(1) فجاء إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمفقال: يا محمّد هذا من عندك أو من عند الله؟ فقال صلى الله عليه [وآله] وسلم: [هذا من عند الله] فخرج الكافر من المسجد وقام على عتبة الباب وقال: إن كان ما يقوله (محمّد) حقّا فأنزل عليَّ حجرا من السماء قال فنزل حجر وضخَّ رأسه فنزلت: (سَأَلَ سَائِلٌ).

____________________

1- أراد من الخوارج المعنى الأعم: من محارب لحجّة وقته أو مجابهه بردّ، نبياً كان أو خليفة والمنكر لما جاء به النبي فهو كافر.


الصفحة 246

12 - ابن الصبّاغ المالكي:

نور الدين علي بن محمد بن أحمد الغزي الأصل المكّي المالكي تولد 784 والمتوفّي 855هـ.

روى في كتابه الموسوم (الفصول المهمّة لمعرفة الأئمّة) حيث روى أنّهم إثنا عشر إماما. وروى نزول الآية الكريمة (سَأَلَ سَائِلٌ) في كتابه، الفصول المهمّة: ص 26.

13 - السمهودي الشافعي:

نور الدين علي بن عبد الله بن أحمد الحسني المدني السمهودي الشافعي المتوفّي 911هـ.

روى الحديث ونزول آيه (سَأَلَ سَائِلٌ) في كتابه جواهر العقدين.

14 - أبو السعود العمادي:

المولى محمد بن محمد بن مصطفى الحنفي تولد 898 المتوفي 982، قال في تفسيره: ج 8 ص 292 أو ج 9 ص 29 ط دار الإحياء.

قيل هو (أي سائل العذاب) الحرث بن النعمان الفهري، وذلك أنّه لما بلغه قول رسول الله عليه‌السلام في عليّ رضي‌الله‌عنه: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه] قال: أللّهم إن كان ما يقوله محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء فما لبث حتى رماه الله تعالى بحجر فوقع على دماغة فخرج من أسفله فهلك من ساعته.

15 - الشربيني:

شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني القاهري الشافعي المتوفي 977 قال في تفسيره السراج المنير: ج 4 ص 364.

اختلف في هذا الداعي فقال ابن عباس: هو النضر بن الحارث وقيل هو الحرث بن النعمان. وذلك أنّه لما بلغه قول النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ركب ناقته وجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال: يا محمّد أمرتنا عن الله أن نشهد ألا إله إلّا الله وأنّك رسول الله فقبلناه منك، وأن نصلّي خمسا ونزكّي أموالنا فقبلناه منك، وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك، وأن نحج فقبلناه منك ثم لم ترضَ حتى فضّلت ابن عمّك علينا، فهذا شيء منك أم من الله تعالى؟ فقال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: [والذي لا إله إلّا هو ما هو إلّا من الله]. فولّى الحرث وهو يقول: أللّهم إن كان ما يقوله محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فو الله ما وصل إلى ناقته حتّى رماه الله تعالى بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت: (سَأَلَ سَائِلٌ) الآيات.


الصفحة 247

16 - جمال الدين الشيرازي:

جمال الدين عطاء الله بن فضل الله الحسيني الشيرازي المتوفي سنة 1000، قال في كتابه (الأربعين في مناقب أمير المؤمنين) جاء في الحديث الثالث عشر عن جعفر بن محمّد عن آبائه الكرام: أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد عليّ وقال:[من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهم والِ من والاهُ وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه حيث كان]، وفي رواية: [اللّهم أعنه وأعن به، وارحمه وأرحم به، وانصره وأنصر به]. فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على ناقة له. وذكر إلى آخر الحديث الثعلبي. المذكور آنفا.

17 - الشيخ زين الدين المناوي:

زين الدين عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي الحدادي المناوي القاهري الشافعي المتوفّي 1031هـ. روى في كنوز الحقائق ص 147: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. و: من كنت وليّه فعليٌّ وليّه و: عليٌّ مولى من كنت مولاه، وروى في كتابه فيض الغدير في شرح الجامع الصغير: ج 6 ص 218 في شرح حديث الولاية وكذلك حديث نزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ) في واقعة الغدير.

18 - السيد العيدروس الحسيني اليمني:

هو الفقيه شيخ بن عبد الله،بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الحسيني اليمني تولد 933 و المتوفي 1041.

ترجمه المحبي في الخلاصة: ج 2 ص 235، وأثنى عليه: بالأستاذ الكبير المحدث الصوفي الفقيه، وأثنى عليه السيد محمود القادري المدني في كتابه (الصراط السوي) عند النقل عن تأليف -العيدروس- ذكر له كتاب (العقد النبوي والسرّ المصطفوي) بقوله: الشيخ الإمام والغوث الهمام بحر الحقائق والمعارف السيد السند والفرد الأمجد، ويقول عن تأليفه المذكور: العقد النبوي... وفيه ذكر نزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ) حول واقعة الغدير.

 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة