الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 215

روى الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي في فتح الباري: ج 10 ص 346 وفي أخرى ج 13 ص 27 بروايته عن تفسير الطبري سورة التحريم، وبالإسناد عن مجاهد، قال: صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب.

وكذلك ذكر ابن حجر في فتح الباري: ج 13 ص 27 الحديث الدائر، عن ابن عباس، ومحمّد بن عليّ الباقر عليه‌السلام وابنه جعفر بن محمّد الصادق عليه‌السلام. أنَّ: [وصالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب].

روى أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان: ج 4/ الورق 269/1، بإسناده، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) هو [عليّ بن أبي طالب]. رضي‌الله‌عنه.

روى الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي- المعروف بابن المغازلي الشافعي الواسطي في كتابه (مناقب عليّعليه‌السلام) ص 269 قال: أخبرنا علي بن الحسين بن الطيب إذنا، حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن عمر الخليل الحفّار، حدثنا عبد الله بن محمد الحافظ (البغوي) حدثنا الحسين بن علي بن الحسين السلولي أبو عبد الله بالكوفة، حدّثنا محمد بن الحسن السلولي، حدثنا عمر بن سعد، عن ليث، عن مجاهد، في قوله تعالى: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: [صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب].

روى جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد سابق الدين السيوطي، الشافعي في تفسيره (الدرّ المنثور ج 6 ص 244 بروايته، عن ابن عساكر وابن مردويه، قال: أخرج ابن مردويه وابن عساكر، عن ابن عباس في قوله: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: هو عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.

روى الحافظ محمد بن يوسف الكنحي الشافعي في كفاية الطالب: ص 137 الباب الثلاثون ط3، فارابي، قال: في قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) وإنَّ صالح المؤمنين هو عليٌّ عليه‌السلام.

قال: أخبرنا أبو الحسن البغدادي بدمشق عن المبارك الشهرزوري، أخبرنا علي بن أحمد، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن فنجويه، حدثنا أبو علي المقري، حدثنا أبو القاسم بن المفضل، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن يحيى بن عمر، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عن آبائهم عليهم‌السلام يرفعونه إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قالوا: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قوله تعالى: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: [هو عليٌّ].


الصفحة 216

وأخبرنا بهذا مسندا منصور بن السكن المراتبي بها، أخبرنا أبو طالب مبارك بن علي بن محمد بن علي بن الخضير سنة تسع وخمسين وخمسمائة، أخبرنا علي، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا عمر بن الحسن، حدثنا أبي، حدثنا حصين عن موسى بن جعفر عن آبائه عليه‌السلام عن أسماء بنت عميس، قالت: سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن قوله عزّ وجل (وصالح والمؤمنين)، قلت من هو يا رسول الله؟ فقال: [هو عليّ بن أبي طالب].

قلت: هكذا رأيت رواية أئمّة التفسير عن آخرهم.

وروى محمد بن علي الشوكاني في تفسيره فتح الغدير: ج 5 ص 252 و 253 في قوله: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ)، قال: وأخرج ابن أبي حاتم، قال السيوطي بسند ضعيف، عن علي مرفوعا قال: هو عليُّ بن أبي طالب، وأخرج ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس، قالت سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: [وصالح المؤمنين عليُّ بن أبي طالب].

وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس في قوله: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال هو: عليُّ بن أبي طالب.

وأورد الشوكاني في (فتح الغدير) السبب في نزول الآيات من الروايات المختلفة التي سجّلها المفسرون في تفاسيرهم وإلى أن قال: وأمّا ما ثبت في الصحيحين وغيرهما أنّ ابن عباس سأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللّتين تظاهرتا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فأخبره أنّهما عائشة وحفصة، وذكر مختلف الأقوال، وأنَّ ابن عباس أنّه قال لعمر: من المرأتان اللّتان تظاهرتا على رسول الله؟ فأخبره بأنّهما عائشة وحفصة، وبيَّن له أنَّ السبب قصّة مارية (القبطيّة)، هذا ما تيسّر من تلخيص سبب نزول الآية، ودفع الاختلاف في شأنه، فاشدد عليه يدك لتجو به من الخبط والخلط الذي وقع للمفسرين. ثم قال: وأخرج ابن عدي، وأبو نعيم في (الصحابة) والعشاري في (فضائل الصدّيق) وابن مردويه وابن عساكر من طرق، عن عليّ وابن عباس، قال: والله إنَّ إمارة أبي بكر وعمر لفي الكتاب. وذلك: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً) قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: لحفصة: [أبوك وأبو عائشة واليا الناس بعدي، فإيّاك أن تخبري أحدا بهذا]

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 28 من المجلد التاسع، ص 316 ط دار إحياء التراث العربي بيروت قال: وقيل تقديره: (إِن تَتُوبَا إلى اللَّهِ) يقبل توبتكما وقيل إنّه شرط في معنى الأمر أي توبا إلى الله فقد صغت قلوبكما (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) أي وإنْ تتعاون على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالايذاء. عن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب من المرأتان اللّتان تظاهرتا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، قال عائشة وحفصة. أورده البخاري في الصحيح.


الصفحة 217

(فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) الذي يتولّى حفظه وحياطته ونصرته (وَجِبْرِيلُ) أيضا معين له وناصر يحفظه (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) يعني خيار المؤمنين عن الضحاك، وقيل يعني الأنبياء، عن قتاده، وقال الزجاج صالح: هنا ينوب عن الجميع كما تقول يفعل هذا الخير من الناس، تريد كل خير، قال أبو مسلم: هو صالحوا المؤمنين على الجميع وسقط الواو في المصحف لسقوطها في اللفظ ووردت الرواية من طريق الخاص والعام أنَّ المراد بصالح المؤمنين: أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام، قال لقد عرّف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّا عليه‌السلام أصحابه مرّتين أمّا مرّة فحيث قال: [من كنت مولاه فعليّ مولاه] وأمّا الثاني: فحيث نزلت هذه الآية: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) الآية. أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيد عليّ عليه‌السلام، فقال: [يا أيّها الناس هذا صالح المؤمنين] وقالت أسماء بنت عميس: سمعت أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: [وصالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام] (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ) أي بعد الله وجبريل وصالح المؤمنين، عن مقاتل: (ظَهِيرٌ) أي أعوان للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، وهذا من الواحد الذي يؤدّي معنى الجمع كقوله: (وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً).

روى السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 28 من المجلد التاسع عشر ص 340 ط5، مطبعة إسماعيليان، قال: في قوله: (إِن تَتُوبَا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ).

وفي تفسير القمي بإسناده عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول: (إِن تَتُوبَا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: [صالح المؤمنين عليٌّ عليه‌السلام].

وفي الدرّ المنثور أخرج ابن مردويه عن أسماء بنت عميس: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: عليُّ بن أبي طالب.

روى رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب في كتاب مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 75و77، عن تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان النسوي، والكلبي، ومجاهد، وأبي صالح، والمغربي، عن ابن عباس:

أنّه رأت حفصة النبي في حجرة عائشة مع مارية القبطيّة، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [أتكتمين عليَّ حديثي] قالت: نعم، قال: [فإنّها عليَّ حرام]، ليطيب قلبها، فأخبرت عائشة، ونشرتها من تحريم مارية، فكلّمت عائشة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في ذلك، فنزل: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً) إلى قوله تعالى (هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ)، قال ابن عباس:هو والله عليٌّ، والله حسبه، والملائكة بعد ذلك ظهيرا.


الصفحة 218

وأخرج البخاري، وأبو يعلي الموصلي قال ابن عباس: سألت عمر بن الخطاب، عن المتظاهرتين، قال: حفصة وعائشة.

وعن السري، عن أبي مالك عن ابن عباس وأبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه‌السلام، والثعلبي بالإسناد عن موسى بن جعفر عليهما السلام، وعن أسماء بنت عميس، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: [وصالح المؤمنين: عليّ بن أبي طالب].

رواه أبو نعيم الاصفهاني بالإسناد عن أسماء بنت عميس، وابن عباس، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: قال: [إنَّ عليّا باب الهدى بعدي، والداعي إلى ربّي، وهو صالح المؤمنين، ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا].

وقال أمير المؤمنين على المنبر: [أنا أخو المصطفى خير البشر، من هاشم سنامه الأكبر، ونبأ عظيم جرى به القدر، وصالح المؤمنين مضت به الآيات والسور].

قال ابن شهر آشوب: وإذا ثبت أنّه صالح المؤمنين، فينبغي كونه أصلح جميعهم بدلالة العرف والاستعمال، كقولهم: فلان عالم قومه، وشجاع قبيلته.

وقال ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 25، ج 3 ص 51 ط ايران: قال الله تعالى (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ)(1) فلاحظَّ فيها لاحد إلّا من ولّاه سبحانه، كما قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)(2) وقال: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ)(3) وقال: (النَّبِيُّ أولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)(4) وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليٍّ عليه‌السلام: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه] والمولى بمعنى: الأولى، بدليل قوله تعالى: (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ)(5).

____________________

1- سورة الكهف: الآية 44.

2- سورة المائدة: الآية 55.

3- سورة التحريم: الآية 4.

4- سورة الأحزاب: الآية 6.

5- سورة الحديد: الآية 15.


الصفحة 219

روى أبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وبريدة الأسلمي، وعمر بن عليٍّ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [عليٌّ مني وأنا منه وهو وليّكم بعدي].

(يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) سورة التحريم الآية 8.

روى الحافظ أحمد بن عبد بن أحمد بن إسحاق، المعروف بأبي نُعيم الاصبهاني في (ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام) ص 262 في الحديث 72 ط1، مطبعة وزارة الارشاد الإسلامي قال: حدثنا سلام الطويل، عن زبيد اليامي، عن سعيد بن جبير: عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه قال: أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم عليه‌السلام لخلته من الله، ومحمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله لأنّه صفوة الله، ثم عليٌّ عليه‌السلام يزف بينهما إلى الجنان ثم قرأ ابن عباس: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) قال: عليٌّ وأصحابه.

وروى أبو نعيم في الحديث73 من كتاب ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام: ص 264 قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي وأحمد بن جعفر النسائي قالا: حدثنا محمد بن حسان، قال: حدثني أبو الأحوص (سلام بن سليم الحنفي الكوفي الحافظ) عن زبيد اليامي، عن سعيد بن جبير: عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [أوّل من يكسى يوم القيامة إبراهيم لخلّته، ثم أنا لصفوتي ثم يزّف عليّ بن أبي طالب بيني وبين إبراهيم عليه‌السلام زفّا إلى الجنّة].

روى الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله أبو القاسم الدمشقي الشافعي في تاريخ دمشق: ج 2 ص 338 ط2، قال: حدثنا علي بن الحسن الفامي، قال: حدثنا عيسى، ذكره عن داود بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. لعليّ: [تُؤْتى يوم القيامة بناقة من نُوق الجنّة فتركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى ندخل الجنّة].

وعن الحسن بن بدر، عن عليّ عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: [تؤتى يوم القيامة بناقة من نُوق الجنّة ركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى ندخل الجنّة جميعا].

روى الشيخ محمد حسن المظفر في دلائل الصدق: ج 2 ص 208 ط القاهرة،عن العلّامة الحلّي في تفسير قوله تعالى: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قال ابن عباس: في عليّ وأصحابه.

وروى أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في (فضائل أهل البيت) من كتاب (فضائل الصحابة) ص 118 ط1. مطبعة فجر الاسلام. في الحديث 171 بإسناده، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ: [تؤتى يوم القيامة بناقة من نوق الجنّة فتركبها، وركبتك مع ركبتي، وفخذك مع فخذي، حتى ندخل الجنة].


الصفحة 220

روى أبو الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني في كتابه (الأربعين المنتقى من مناقب المرتضى عليه رضوان العليّ الأعلى) الباب 30 الورق 101/ب أو المطبوع في مجلة تراثنا العدد الأوّل ص 117 قال: قال الحاكم (النيسابوري صاحب المستدر على الصحيحين): حدثنا أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي النيسابوري، حدثني أبي، حدثنا أحمد بن أبي الوجه الجوزجاني، حدثنا أبو معقل يزيد بن معقل، عن سلام، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: [إنّ الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، فقصري في الجنّة وقصر إبراهيم في الجنّة متقابلان، وقصر عليّ بن أبي طالب بين قصري وقصر إبراهيم فياله من حبيب بين خليلين].

وروى الطالقاني في ص 120 الباب 36 في الحديث 44 باسناد إلى الحاكم النيسابوري، بروايته عن الصحابي الجليل سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إذا كان يوم القيامة ضربت لي قبّة حمراء عن يمين العرش، ضربت لابي إبراهيم قبة من ياقوتة خضراء عن يسار العرش وضربت فيما بيننا لعليّ بن أبي طالب قبّة من لؤلؤة بيضاء، فما ظنّكم بحبيب بين خليلين؟]

روى الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 26 قال:

(روى) الطبري التاريخي بإسناده عن ابن عباس، قال: [قال) النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: [أوّل من يُكسى يوم القيامة إبراهيم بخلّته وأنا بصفوتي، وعليّ بن أبي طالب يزّف بيني وبين إبراهيم زفّا إلى الجنّة]. ثم قرأ ابن عباس: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ). قال: عليٌّ وأصحابه.

روى السيد هاشم البحراني في كتابه (غاية المرام) ص 436 عن ابن شهر آشوب، الذي ينقل عن تفسير مقاتل، بروايته عن عطاء، عن عبد الله بن عباس، أنّه قال: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ) لا يعذّب الله محمّداً.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) لا يعذِّب عليّ بن أبي طالب، وفاطمة والحسن والحسين، وحمزة وجعفراً.

(نُورُهُمْ يَسْعَى) يضيء على الصراط بعليّ وفاطمة مثل الدنيا سبعين مرّة، فيسعى نورهم، (بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) ويسعى عن ايمانهم وهم يتبعونه، فيمضي أهل بيت محمّد أوّل الزمرة على الصراط مثل البرق الخاطف، ثم يمضي قوم مثل عدو الفرس، ثم قوم مثل شدّ الرجل، ثم قوم مثل الحبو، ثم قوم مثل الزحف، ويجعله الله على المؤمنين عريضا، وعلى المذنبين دقيقا، قال الله تعالى: (يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا) حتى نجتاز به على الصراط قال: فيجوز أمير المؤمنين في هودج من الزمرد الأخضر، ومعه فاطمة على نجيب من الياقوت الأحمر حولها سبعون ألف حوراء كالبرق اللّامع.


الصفحة 221

سورة الملك

(أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) سورة الملك الآية 22

روى العلّامة السيد هاشم البحراني في كتابه (غاية المرام) ص 435 قال: عن عبد الله بن عمر، أنّه قال: إنّي أتّبع هذا الصلع (يريد بذلك) (عليّ بن أبي طالب) فإنّه أوّل الناس إسلاما والحقّ معه، فإنّي سمعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: في قوله تعالى: (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ): فالناس مكبون على الوجه، غيره.

ورى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 29، ص 361 ط5، مطبعة إسماعيليان، قال: واعلم أنّ هناك روايات تطبّق قوله: (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ) الآية على من حادَّ عن ولاية عليّ عليه‌السلام، ومن يتّبعه ويواليه، وهي من الجري والله أعلم.

(فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) سورة الملك الآية 27

روى الحافظ أبو العباس أحمد بن عقدة، بما نقله عنه السيد علي ابن طاووس في الباب 36 من كتاب اليقين ص 34 قال: حدثنا يونس بن عبد الرحمان، عن أبي يعقوب، رفعه إلى أبي عبد الله في قوله (تعالى): (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ).

قال: (لماّ رأي فلان وفلان منزلة عليّ عليه‌السلام يوم القيامة إذا دفع الله تبارك وتعالى لواء الحمد إلى محمّد عليه‌السلام (و) تحته كلّ ملك مقرّب، وكل نبيّ مرسل، فدفعه إلى عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ) أي باسمه تُسمَّون أمير المؤمنين.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 413 ط3 في الحديث 1006 قال: أخبرنا ابن فنجويه قراءة، حدثنا (عبيد الله بن محمد) بن شنبة، حدثنا عمر بن عقبة بن الزبير الأنصاري، حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحسين الأشقر، قال: سمعت نبقة الخيّاط، عن شريك.

وأخبرنا السيّد أبو العبّاس الفرغاني، حدّثنا صالح بن الفتح بن الحارث الشيرحاني، حدّثنا محمد بن العبّاس بن الحسن الورّاق، حدّثنا عبد الرحمان بن الحسن الضرّاب، حدّثنا عبد الله بن الحسين بن حسن الأشقر، عن شريك.

وأخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، حدّثنا أبو أحمد البصري، قال: حدّثني المغيرة بن محمد، قال: حدّثني أحمد بن محمد بن يزيد، قال: حدّثني سهل بن عامر، حدّثنا شريك، قالوا جميعا:

 عن الأعمش، في قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال: لما رأوا ما لعليّ بن أبي طالب عند الله من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا.

(هذا) لفظ الأوَّلين، وقال سهل: قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب.


الصفحة 222

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 414 في الحديث 1007 قال: وفي التفسير العتيق: حدّثنا أحمد بن يحيى، حدّثنا أسد بن سعيد، عن عمر بن أبي بكّار التميمي: عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، في قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) قال: (فلمّا رأوا مكان عليٍّ من النبي: (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني الذين كذّبوا بفضله)

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 414 في الحديث 1008 قال: (فرات الكوفي) حدّثني علي بن محمد الزهري، حدّثنا محمد بن عبد الله بن غالب، عن محمد بن إسماعيل، عن حمّاد،، عن إبراهيم، عن المغيرة، قال: سمعت أبا جعفر يقول (في قوله تعالى): (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً): [لما رأوا عليّا عند الحوض مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا)].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 414 في الحديث 109 قال: فرات بن إبراهيم الكوفي، حدّثنا الحسين بن سعيد، حدّثنا عبّاد، حدّثنا داوود بن سرحان، قال:

 سألت جعفر بن محمّد عن قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) قال: [(هو) عليّ بن أبي طالب إذا رأوا منزلته ومكانه من الله أكلوا أكفّهم على ما فرّطوا في ولايته].

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره، مجمع البيان: ج 29 ص 330 ط دار إحياء التراث العربي- بيروت، قال: وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن الأعمش، قال: لماّ رأوا ما لعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام عند الله من الزلفى: (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) وعن أبي جعفر عليه‌السلام [فلمّا رأوا مكان عليّ عليه‌السلام من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني الذين كذّبوا بفضله].

روى السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 29 ص 365 ط5 مطبعة إسماعيليان، قال: وهناك روايات تطبق الآيات على ولاية عليٍّ عليه‌السلام ومحادّته.


الصفحة 223

سورة القلم

(فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ)سورة القلم الآيتان 5 - 6

روى الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 417 ط3 مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 1011 قال: قرأت في التفسير العتيق: حدثنا محمد بن شجاع، عن محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى (عن أبيه عبد الرحمان بن أبي ليلى)، عن كعب بن عجرة، وعبد الله بن مسعود، قالا: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، وقد سئل عن عليٍّ فقال: [عليٌّ أقدمكم وأفضلكم إسلاما وأوفركم إيمانا وأكثركم علما وأرجحكم حلما وأشدكم في الله عضباً، علّمته علمي واستودعته سرّي ووكّلته بشأني فهو خليفتي في أهلي وأميني في أمّتي].

فقال بعض قريش: لقد فتن عليٌّ رسول الله، حتى ما يرى به شيئا، فأنزل الله تعالى: (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ).

وروى أيضا الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 417 ط3 مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 1012 قال: (ورواه فرات في تفسيره قال): حدّثني علي بن حمدون، حدّثنا عبّاد عن رجل، قال: أخبرنا زياد بن المنذر، عن أبي عبد الله الجدلي، عن عبد الله بن مسعود، قال: غدوت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فدخلت المسجد والناس أجفل ما كانوا كأنّ على رؤسهم الطير، إذ أقبل عليّ بن أبي طالب حتّى سلَّم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: [ألا تسألوني عن أفضلكم؟] قالوا بلى، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله: [أفضلكم عليُّ بن أبي طالب، أقدمكم إسلاما، وأوفركم إيمانا، وأكثركم علما، وأرجحكم حلما، وأشدكم لله غضبا، وأشدكم نكاية في العدو، فهو عبد الله وأخو رسوله، فقد علّمته علمي واستودعته سرّي، وهو أميني على أمّتي]. فقال بعض من حضر: لقد افتتن عليٌّ، رسول الله حتّى لا يرى به شيئا فأنزل الله: (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ).

وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 418 ط3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 1013 قال: و(ورد أيضاً) عن جعفر الصادق عليه‌السلام.

وعن أبو النضر في تفسيره، عن جعفر بن أحمد، عن أبي الخير، عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: [نزل (وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ) في تبليغك في عليٍّ ما بلّغت]، و ساقها إلى أن بلغ إلى (قوله) (بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ)].


الصفحة 224

روى الحاكم الحسكاني شواهد التنزيل: ج 2 ص 418 ط3 في الحديث 1014 قال: حدّثني أبو الحسن الفارسي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد التاجر القمي، حدثنا حمزة بن القاسم العلوي، حدثنا سعد بن عبد الله، حدثنا حمزة بن القاسم العلوي، حدثنا سعد بن عبد الله، حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، قال: حدّثني جدّي، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن جابر قال: أبو جعفر: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [كذِب يا عليٌّ من زعم أنّه يحبّني ويبغضك] فقال رجل من المنافقين: لقد فُتن رسول الله بهذا الغلام فأنزل الله: (فَسَتُبْصِر وَيُبْصِرُونَ * بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ).

روى شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الظاهرة: ج 2 ص 711 بنقله عن كتاب (ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام) للمحدّث محمد بن العباس ابن الماهيار، قال: بالإسناد إلى محمد بن شعيب، عن عمرو بن شمر، عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي عليّا وإعظامه له، نالوا من عليّ، وقالوا: قد افتتن به محمّد. فأنزل الله تعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) (هذا) قَسمٌ، أقسم الله به (مَا أَنتَ) يا محمّد (بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) يعني القرآن. إلى قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ) وهو النفر الذين قالوا ما قالوا. (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ): عليّ بن أبي طالب.

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 29 ص 333 ط دار إحياء التراث العربي- بيروت، قال: أخبرنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني القائني رحمه الله، قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني، قال: حدثنا أبو عبد الله الشيرازي، قال حدثنا أبو بكر الجرجاني، قال: حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثنى عمرو بن محمد بن تركي، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن شعيب، عن عمرو بن شمر عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّا عليه‌السلام، وإعظامه له، نالوا من عليٍّ، وقالوا قد فُتِن به محمّد فأنزل الله تعالى (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) قسمٌ، أقسم الله به، ما أنت يا محمّد (بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) يعني القرآن إلى قوله (مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ) وهم النفر الذين قالوا، (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، ثم قال سبحانه للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) بتوحيد الله عزّ وجل الجاحدين لنبوّتك ولا تجبهم إلى ما يلتمسون منك، ولا توافقهم فيما يريدون.


الصفحة 225

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) سورة القلم الآية 7

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 419 ط3، إحياء الثقافة الإسلاميّة، في الحديث 1015 قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجاني، حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثني عمرو بن محمد بن تركي، حدثنا محمد بن الفضيل، حدثنا محمد بن شعيب، عن عمرو بن شمر، عن دلهم بن صالح، عن الضحّاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، عليّا وإعظامه له، نالوا من عليّ وقالوا: قد افتُتِنَ به محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأنزل الله تعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) قسمٌ، أقسم الله به، (مَا أَنتَ) يا محمّد (بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) يعني القرآن (وساق الكلام) إلى قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ) وهم النفر الذين قالوا ما قالوا (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) عليّ بن أبي طالب. و(رواه) طاووس عن الإمام الباقرعليه‌السلام مثله.

أخبرنا السيد أبو الحمد (مهدي بن نزار الحسيني) لأبي نواس:

واليت      آل     محمّد        وهو السبيل إلى الهداية
وبرئت   من   iiأعدائهم        وهو  النهاية في iiالكفاية

الصفحة 226

سورة الحاقة

(لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) سورة الحاقة الآية 12

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بابي نُعيم الاصبهاني في (ما نزل من القرآن في عليٍّ عليه‌السلام) ص 266 ط1، مطبعة وزارة الارشاد الإسلامي، في الحديث74 قال: حدثنا محمد بن عمر بن سالم، قال: حدثني أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: حدثني أبي عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد بن عبد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه عمر، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [يا عليُّ إنّ الله عزّ وجل أمرني أن أُدنيك وأعلمك لتَعِي، وأنزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فأنت أذن واعية لعلمي].

روى أبو نعيم في ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام: ص 268 في الحديث 75 قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد (بن محمد) المقدسي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي (القاضي) قال: حدثنا أبو عمير (علي بن سهل الرملي) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب، عن مكحول عن عليّ عليه‌السلام (في قوله تعالى): (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)، قال: قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [دعوت الله أن يجعلها أُذنك يا عليّ].

روى أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوي في تفسيره (الكشف والبيان) ج 4/ الورق 201/ ب، قال: وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثني أبو علي بن حبش، قال: حدثنا أبو القاسم بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثني بشر بن آدم، قال: حدثني عبد الله بن الزبير الأسدي، قال: حدثنا صالح بن ميثم قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، لعليّ: [إنّ الله عزّ وجل أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعي وحقٌّ على الله سبحانه أن تعي]، قال: ونزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

وروى أيضا الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان: ج 4 الورق 201/ ب/ قال: أخبرني ابن فنجويه، قال: حدثنا ابن حيّان، قال: حدثنا إسحاق بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى، قال: حدثنا علي بن علي، قال: حدثني أبو حمزة الثمالي، قال: حدثني عبد الله بن الحسن، قال: حين نزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: [سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ، قال عليّعليه‌السلام: فما نسيت شيئا بعدُ وما كان لي أن أنساه]


الصفحة 227

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، المعروف بأبي نعيم في كتابه (معرفة الصحابة) الورق 22/ ب، وفي ط1: ج 1 ص 306 قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المقدسي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي القاضي، حدثنا أبو عمير، حدثنا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب، عن مكحول، عن عليّ في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: عليٌّعليه‌السلام: قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: [دعوت الله أن يجعلها أُذنك يا عليّ].

وروى الحافظ أبو نُعيم أيضا في كتابه حلية الأولياء: ج 1 ص 67 قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم (الجعابي)، حدثني أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدثني أبي، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد بن عبد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه عمر: عن أبيه عليّعليه‌السلام، قال: [قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: [يا عليّ إنّ الله أمرني أن أُدنيك وأعلّمك لتَعِي، وأُنزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فأنت أذن واعية لعلمي].

روى السيد علي بن طاووس في (سعد السعود) ص 108 الباب الثاني، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد المروزي قال: حدثنا الوهاظ بن يحيى بن صالح، قال: حدثنا علي بن حوشب الفزاري، قال: حدثنا مكحول في قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: قال رسول الله [دعوت الله أن يجعلها أذن عليّ، وكان عليّعليه‌السلام يقول: ما سمعت من رسول الله شيئا إلّا حفظته ولم أنْسه].

روى الحافظ الحاكم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص421 ط3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 1016 قال:

أخبرنا القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله الرشيدي وأبو سعيد بن أبي رشيد، وأبو عثمان بن أبي بكر الزعفراني، وأبو عمرو بن أبي زكريا الشعراني وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو بكر المفيد بجرجرايا، حدثنا أبو الدنيا الأشج المعمر، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: [لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص424 قال في الحديث 1017 حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسّر والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى جميعا، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار الاصبهاني الزاهد، حدثنا أبو بكر الفضل (بن) جعفر الصيدلاني الواسطي (بواسط) حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا سنان بن هارون، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن عليّ بن أبي طالب قال: [ضمّني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليه، وقال: [أمرني ربّي أن أُدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي وحقٌّ على الله أن تعي فنزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)].


الصفحة 228

وروى أيضا الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 225 في الحديث 1018 بإسناده عن عمر بن عليٍّ عليه‌السلام، قال: عن أبيه عمر، عن أبيه عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسول الله سلى الله عليه وآله: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأعلّمك لتَعِي، وأُنزلت عليَّ هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فأنت الواعية لعلمي، يا عليّ وأنا المدينة وأنت الباب، ولا يؤتى المدينة إلّا من بابها].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 427 في الحديث 1020 قال بإسناده عن علي بن حوشب، عن مكحول: عن عليّ في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: قال عليّ: [قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: دعوت الله أن يجعلها أُذنك يا عليّ].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 429 في الحديث 1021 وبإسناده إلى بريدة الأسلمي، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقٌّ على الله أن تعي]، قال ونزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

وروى أيضا الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 430 في الحديث 1022 وبإسناده عن علي بن حوشب، عن مكحول، قال: لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [يا عليّ سألت أن يجعلها أُذنك].

وروى أيضا الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 431 في الحديث 1023 وبرواية أخرى، وإسناده عن علي بن حوشب، عن مكحول، عن عليّ قال: [لمّا نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: سألت الله تعالى أن يجعلها أُذنك ففعل].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 431 في الحديث 1024 قال: أخبرنا الهيثم بن أبي الهيثم القاضي، أخبرنا بشر بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا وليد بن مسلم عن علي بن حوشب الفزاري، قال: سمعت مكحولاً يقول: قرأ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فالتفت إلى عليّ فقال: [يا عليُّ سألت الله أن يجعلها أُذنك، فقال عليٌّعليه‌السلام: فما نسيت حديثا أو شيئا سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 432 في الحديث 1025 أيضا عن علي بن حوشب الفزاري أنّه سمع مكحولا يحدّث عن بريدة، قال: تلا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت الله أن يجعلها أُذنك يا عليّ].

قال عليٌّعليه‌السلام: [فما نسيت شيئا بعد ذلك].


الصفحة 229

وروى الحسكاني أيضا في شواهده: ج 2 ص 432 وبإسناده عن يحيى بن صالح حدثنا علي بن حوشب: عن مكحول، في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [فسألت ربّي: أللّهم اجعلها أُذن عليٍّ]. فكان (عليٌّ) يقول: [ما سمعت من نبيّ الله كلاما إلّا وعيته وحفظته فلم أنسه].

وبرواية أخرى للحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 432 في الحديث 1026 وبإسناده عن مكحول، في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [فسألت ربّي: أللّهم اجعلها أُذن عليّ]، فكان (عليٌّ) يقول: ما سمعت من نبي الله كلاما إلّا وعيته وحفظته فلم أنسه.

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 433 في الحديث 1027 بإسناده، قال: حدثنا يحيى بن صالح، وأبو توبة، قالا حدثنا علي بن حوشب، حدثنا مكحول في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فقال: النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت ربّي فقلت: أللّهم اجعلها أُذن عليّ، فكان عليٌّ يقول ما سمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلاما إلّا وعيته وحفظته فلم أنْسه].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 434 في الحديث 1028، وبإسناده: عن مسكين السّمان، عن محمد بن عبد الله، عن آبائه، عن عليٍّ قال: [لما نزلت قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت الله أن يجعلها أُذنك يا عليّ]. قال عليٌّعليه‌السلام:[ فما نسيت شيئا سمعته بعدُ].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 434 في الحديث 1029 وبإسناده عن جابر (بن عبد الله الانصاري) قال: نزلت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) [فسأله أن يجعلها أذن عليٍّ، ففعل].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 435 في الحديث 1030، وبإسناده عن بريدة الأسلمي يقول: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لعليٍّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقٌّ على الله أن تعي] ثم قال: ونزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 437 في الحديث 1032 عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ: [إنّ الله تعالى أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأقرأ عليك وأن تعي وحقّا على الله أن تعي]، قال: ونزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

روى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 437 في الحديث 1033، بإسناده إلى صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة يقول: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ على الله أن تعي] فنزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).


الصفحة 230

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 439 في الحديث 1036 بإسناده عن ميمون بن مهران: عن ابن عباس: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله: [سألت ربّي أن يجعلها أذن عليٍّ]. قال عليٌّ: [ما سمعت من رسول الله شيئا إلّا حفظته ووعيته ولم أنسه].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 440 في الحديث 1037 بإسناده عن سعيد بن جبير: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ بن أبي طالب: [يا عليُّ إنّ الله أمرني أدنيك ولا أقصيك، وأن أحبّك وأُحبُّ من يحبّك، وأن أعلمك وتعي، وحقٌّ على الله أن تعي]، فأنزل الله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) فقال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [سألت ربّي أن يجعلها أُذنك يا عليّ].

قال عليٌّ: [فمنذ نزلت هذه الآية ما سمعت أُذناي شيئا من الخبر والعلم والقرآن إلّا وعيته وحفظته].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 441 في الحديث 1038 بإسناده عن قتادة: عن أنس (بن مالك الأنصاري)، في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت الله أن يجعلها أُذنك يا عليّ].

روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان: ج 59 ص 55 قال: حدثنا علي بن سهل قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب قال: سمعت مكحولا يقول: قرأ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) ثم التفت إلى علي فقال: [سألت الله أن يجعلها أذنك]، قال عليٌّ رضي‌الله‌عنه: [فما سمعت شيئا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنسيته].

وروى الطبري في تفسيره جامع البيان: ج 29 ص 56 قال: حدثني محمد بن خلف، قال: حدثني بشر بن آدم، قال: حدثني عبد الله بن الزبير، قال: حدثني عبد الله بن ميثم قال: سمعت بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: يقول لعليّ [يا عليّ إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأن أعلّمك وأن تعي وحقٌّ على الله أن تعي]، قال: فنزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).

حدثني محمد بن خلف، قال: حدثنا الحسن بن حمّاد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي، عن فضيل بن عبد الله، عن أبي داوود: عن بريدة الأسلمي، قال: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول لعليٍّ: [إنّ الله أمرني أن أعلّمك وأن أُدنيك ولا أجفوك ولا أقصيك] ثم ذكر مثله.

روى أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي في كتابه أسباب النزول: ص 329 وفي أخرى: ص 373، قال: حدثنا أبو بكر التميمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا الوليد بن أبان، أخبرنا العباس الدوري، أخبرنا بشر بن آدم، أخبرنا عبد الله بن الزبير، قال: سمعت صالح بن ميثم يقول: سمعت بريدة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك وأن أعلّمك وتعي وحقٌّ على الله أن تعي]، فنزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).


الصفحة 231

وعن عبد الله بن الزبير: هو الحافظ الكبير المحدث الأسدي الحميدي المكّي، المتوفّى 219هـ مثله.

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 29 ص 345 ط دار إحياء التراث العربي- بيروت، قال: وروى الطبري بإسناده عن مكحول أنّه لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [اللّهم اجعلها أذن عليٍّ] ثم قال عليٌّ عليه‌السلام: [فما سمعت شيئا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنسيته].

وروى بإسناده، عن عكرمة عن بريدة الأسلمي أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعليّ عليه‌السلام: [يا عليّ إنّ الله تعالى أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك وتعي وحقّ على الله أن تعي]، فنزل: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) أخبرني فيما كتب بخطه إلي المفيد أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله بن علي الرازي، قال: حدثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، والرئيس أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد الكاتب، والشيخ أبو عبد الله حسن بن أحمد بن حبيب الفارسي قالوا: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد الجرجاني، قال: سمعت أبا عمرو عثمان بن خطاب المعمر المعروف بابي الدنيا الأشج، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام يقول: لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت الله عزّ وجل أن يجعلها أذنك يا عليّ].

روى أحمد بن محمد العاصمي في زين الفتى: ص 605 في مخطوطة الكتاب، وفي ط1 ج 2 ص 205 قال: أخبرنا محمد بن أبي زكريا رحمه الله، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن المفيد الجرجرائي بها في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمئة، قال: حدثنا أبو الوليد المعمر الأشج قال: سمعت عليّا رضي‌الله‌عنه يقول: لما نزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال لي رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [سألت الله عزّ وجل أن يجعلها أذنك يا عليّ].

وأخبرنا الشيخ محمد بن الهظيم رحمه الله قال: حدثنا أبو بكر المفيد الجرجرائي بها قال: حدثنا أبو الدنيا، وذكر الحديث بتمامه.

روى أبو محمد عبد الرحمان بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي الحنظلي في تفسيره: ج 10 ص 3369 في الحديث 18962 قال: عن بريدة (الأسلمي) قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ: [إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك وأن تعي وحقٌّ عليك أن تعي]، فنزلت هذ الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).


الصفحة 232

روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي في كتابه كفاية الطالب: ص 108 ط3 دار إحياء تراث أهل البيت عليه‌السلام مطبعة فارابي، قال في الباب السادس عشر أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن المتوكل على الله، عن محمد بن عبد الله بن الزاغوني، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحافظ، حدثنا أحمد بن إبراهيم المفسّر، حدثنا ابن فنجويه، حدثني عبد الله بن الحسن، قال: حين نزلت هذه الآية: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [سألت الله عزّ وجل أن يجعلها أذنك يا عليّ]، قال عليّ عليه‌السلام: [فما نسيت شيئا بعدُ وما كان لي أن أنسى].

أقول: ما كتبناه آنفا، موقوف من هذا الطريق، وقد رواه الطبراني مرفوعا في معجمه، يطول الكتاب بذكر سنده.

وروى الكنجي في كفاية الطالب: ص 109 في الباب السابع عشر: قال بإسناده إلى صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعليٍّ: [إنّ الله تعالى أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك وأن تعي، وحقٌّ على الله تعالى أن تعي]. قال: فنزل قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ). قلت: قد رواه الحاكم في كتابه كما أخرجناه.

روى الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي المعروف بابن المغازلي الشافعي في كتابه، مناقب عليّ: ص 265 في الحديث 312، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي السقطي، حدثنا أبو بكر محمد بن يعقوب القصباني، حدثنا هارون الحاري، حدثنا الحسن، حدثنا الوليد قراءة على الربيع بن نافع بن توبة عن علي بن حوشب: عن مكحول، قال: لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [اللّهم اجعلها أذن عليّ] قال عليٌّ: [فما سمعت بأُذنيّ شيئا فنسيته].

وروى ابن المغازلي في مناقب عليّ: ص 318 في الحديث 363 قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن القصّاب، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، حدثنا الأشج، قال سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: [لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال لي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ].

وروى ابن المغازلي في مناقب عليّ: ص 319 ط1 في الحديث 364 قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة، حدثنا عمر بن عبد الله بن شوذب حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن محمد بن عامر، حدثنا بشر بن آدم حدثنا (عبد الله بن الزبير والد) أبي أحمد الزبيري، حدثنا صالح بن ميثم عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّ: [أمرت أن أُدنيك ولا أقصيك، وأن تعي، وحقّا أن تعي فأنزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)].


الصفحة 233

روى المتّقي الهندي، حسام الدين في كتابه، كنز العمّال: ج 15 ص 157 ط2 في الرقم 441 قال:

عن عليّ في قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال: [قال لي رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ] (قال): [فما سمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شيئا فنسيته].

روى الموفّق بن أحمد، أخطب الخطباء الخوارزمي في كتابه، مناقب عليّ بن أبي طالب: ص 282 في الفصل 18 قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسّر من أصل كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الصفّار، حدثنا أبو بكر الفضل بن جعفر الصيدلاني الواسطي بواسط، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا سنان بن هارون، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش: عن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: [ضمّني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (وسلم) وقال: لي أمرني ربّي أن أُدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي وحقٌّ على الله أن تسمع وتعي، فنزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)].

روى شيخ الاسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيّد الحمويه، الحموئي في كتابه (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين) ج 1 ص 198 الباب 40 قال: أخبرني المشايخ الأجلّة الأمير الزاهد أبو محمد داوود بن محمد بن الهَكّاري المقيم بمدينة القدس، والشيخ عماد الدين عبد الحافظ بن بدران، والشيخ الكبير عماد الدين أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي والشيخ الامام شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قالوا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني سبط ابن حسين بن مندة (حمدة) قراءة عليه وأنا أسمع، وقيل له: أخبركم أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري، قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن عبد الله البغدادي المعروف بالمفيد، سنة ثمان وخمسين، قال: سمعت أبا الدنيا المعمر الأشج يقول: وسألت من معه من أصحابه، عن اسمه فقال: يكنّى أبا عمرو (واسمه) عثمان بن عبد الله بن عوام البلوي، وإنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كنّاه بأبي الدنيا لعلمه بطول عمره (و) إنّما عرّفه بماء شرب منه فبشّره بطول العمر، وكنّاه بأبي الدنيا قال: سمعت عليّا يقول: [لما نزلت: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ].

وروى الحموئي في (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين) ج 1 ص 200 قال:

 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة