الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 198

فمن ذلك قال القاضي الحثيثي: إنّهم عصوا في ذلك إلّا عليّا، فنسخه عنهم يدل عليه قوله تعالى: (فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)(1) ولقد استحقّوا العذاب، لقوله تعالى: (أَأَشْفَقْتُمْ) الآية.

ولذلك تمنّى عمر أن تكون إحدة الثلاثة التي كانت لعليّ له، وكانت الواحدة منهنَّ أحبّ إليه من حُمر النعم. كما رواه الثعلبي في تفسيره عن أبي هريرة، وابن عمر أنّه قال: قال عمر بن الخطاب: كان لعليّ ثلاث، لو كان لي واحدة منهنَّ كانت أحبّ إليَّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى.

روى العَلَم الحجة السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي في البيان - تفسير القرآن-: ص 372 ط مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قال: فقد استفاضت الروايات من الطريقين: أنَّ الآية المباركة لما نزلت لم يعمل بها غير عليّ عليه‌السلام فكان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلّما ناجى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قدّم درهما حتى ناجاه عشر مرّات.

____________________

1- سورة المجادلة: الآية 13.


الصفحة 199

روى ابن بابويه بإسناده عن مكحول قال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام:[ لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه ليس فيهم رجل له منقبةٌ إلّا قد شركته فيها وفضّلته، ولي سبعون منقبة لم يشركني أحد منهم، قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهنّ، فقال عليه‌السلام: وإنّ أوّل منقبة - وذكر السبعين - وقال في ذلك: وأمّا الرابعة والعشرين فانّ الله عزّ وجل أنزل على رسوله: (إذا نَاجَيْتُمُ) فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا ناجيت رسول الله أتصدّق قبل ذلك بدرهم، والله ما فعل هذا أحد غيري من أصحابه قبلي ولا بعدي، فأنزل الله عزّ وجل: (أَأَشْفَقْتُمْ...)].

وروى ابن جرير بإسناده عن مجاهد، قال: قال عليٌّ رضي‌الله‌عنه [آية من كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تصدّقت بدرهم، فنسخت فلم يعمل بها أحد قبل: (إذا نَاجَيْتُمُ...)].

قال الشوكاني: وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه - عليّ بن أبي طالب - قال: [ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت، وما كانت إلّا ساعة يعني آية النجوى].

وأخرج سعيد بن منصور، وابن راهويه، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصحّحه وابن مردويه عنه - أي عن الامام عليّ - أيضا قال: [إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى: (إذا نَاجَيْتُمُ...)].

وتحقيق القول في ذلك:

أنّ الآية المباركة دلت على أنَّ تقديم الصدقة بين يدي مناجاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: خير، وتطهير للنفوس، والأمر به أمر بما فيه مصلحة العباد، ودلّت على أنّ هذا الحكم إنّما يتوجّه على من يجد ما يتصدّق به، أمّا من لا يجد شيئا فانّ الله غفور رحيم.

ولا ريب في أنّ ذلك مما يستقل العقل بحسنة ويحكم الوجدان بصحته فانَّ في الحكم المذكور نفعا للفقراء، لانّهم المستحقّون للصدقات، وفيه تخفيف عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فانّه يوجب قلّة مناجاته من الناس، وأنّه لا يقدم على مناجاته، بهذا الحكم - إلّا من كان حبّه لمناجاة الرسول أكثر من حبّه للمال. ولا ريب أيضا في أنّ حسن ذلك لا يختصّ بوقت دون وقت ودلّت الآية الثاني على أنَّ عامّة المسلمين - غير عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام - أعرضوا عن مناجاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إشفاقا من الصدقة، وحرصا على المال.

وقال السيد الخوئي: في ص 375


الصفحة 200

سبب نسخ صدقة النجوى

ولا ريب في أنّ إعراضهم عن المناجاة يفوّت كثيرا من المنافع والمصالح العامة، ومن أجل حفظ تلك المنافع رفع الله عنهم وجوب الصدقة بين يدي المناجاة تقديما للمصلحة العامّة على المصلحة الخاصّة، وعلى النفع الخاص بالفقراء، وأمرهم باقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإطاعة الله ورسوله.

وعلى ذلك فلا مناص من الالتزام بالنسخ، وأنّ الحكم المجعول بالآية الاولى قد نسخ وارتفع بالآية الثانية، ويكون هذا من القسم الاوّل من نسخ الكتاب - أعني ما كانت الآية الناسخة ناظرة إلى إنتهاء أمد الحكم المذكور في الآية المنسوخة - ومع ذلك فنسخ الحكم المذكور في الآية الأولى ليس من جهة اختصاص المصلحة التي قضت جعله بزمان دون زمان إذ قد عرضت أنّها عامّة لجميع أزمنة حياة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلّا أنّ حرص الأمّة على المال، وإشفاقها من تقديم الصدقة بين يدي المناجاة كان مانعا من إستمرار الحكم المذكور ودوامه، فنسخ الوجوب وأبدل الحكم بالترخيص.

وقد يعترض: أنّه كيف جعل الله الحكم المذكور ((وجوب التصدق بين يدي النجوى مع علمه منذ الأزل بوقوع المانع)).

والجواب:

أنَّ في جعل هذا الحكم ثمّ نسخه - كما فعله الله سبحانه - تنبيها للأمّة، وإتماما للحجّة عليهم. فقد ظهر لهم ولغيرهم بذلك أنّ الصحابة كلّهم آثروا المال على مناجاة الرسول الأكرم، ولم يعمل بالحكم غير أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام. وترك المناجاة وإنْ لم يكن معصية لله سبحانه لأنّ المناجاة بنفسها لم تكن واجبة، ووجوب الصدقة كان مشروطا بالنجوى، فاذا لم تحصل النجوى فلا وجوب للصدقة ولا معصية في ترك المناجاة، إلّا أنّه يدل على أنّ من ترك المناجاة يهتم بالمال أكثر من اهتمامه بها.

وقال السيد الخوئي، في ص 379 من كتاب البيان، فقد روي عن ابن عمر: كان لعليّ رضي‌الله‌عنه ثلاث، لو كانت لي واحدة منهنَّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة رضي‌الله‌عنه، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى: (لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ ابناءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) سورة المجادلة الآية 22


الصفحة 201

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 384 ط3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 978 قال: حدّثونا عن أبي العباس بن عقدة، قال: حدثني حريث بن محمد حريث، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد: عن أبيه في قوله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلى آخر القصة قال: (نزلت في علي بن أبي طالب).

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 384 في الحديث 979 قال: وحدّثونا عن أبي بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي، أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر القابوسي، حدثنا أبي، قال: حدثني عمّي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن علي بن محمد بن بشر، قال: كنت عند محمّد بن عليّ جالسا إذ جاءه راكب أناخ بعيره، ثم أقبل حتى دفع إليه كتابا، فلمّا قرأه قال: [ما يريد منّا المهلَّب فو الله ما عندنا اليوم من دنياه، ولا لنا من سلطان].

فقال: جعلني الله فداك إنّه من أراد الدنيا والآخرة فهو عندكم أهل البيت، قال: [ما شاء الله، أمّا أنّه من أحبّنا في الله نفعه الله بحبّنا ومن أحبّنا لغير الله فإنّ الله يقضي في الأمور ما يشاء، إنمّا حبّنا أهل البيت شيء يكتبه الله في قلب العبد، فمن كتبه الله في قلبه لم يستطع أحد (أن) يمحوه، أما سمعت الله يقول: (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ) إلى آخر الآية، فحبّنا أهل البيت (من أصل الايمان].

روى الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله، ابن عساكر الدمشقي الشافعي في كتاب تاريخ دمشق: ج 2 ص 346 ط2، في الحديث 854 من ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام، قال:

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان أبو علي الكسائي، أنبأنا عبد الله بن صالح البزاز، أنبأنا محمد بن يحيى بـ (فيد) أنبأنا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (قال): حدثني أبي عن أبيه عن جدّه: عن عليّ قال: قال لي سلمان: فلمّا طلعت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا معه إلّا ضرب بين كتفي فقال: [يا سلمان هذا وحزبه (هم) المفلحون].

قال السيد أبو الحسن (هذا الحديث) قد وهم فيه، وعيسى (هو) ابن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن عليّ (وهو) ابن الحنفيّة فيما أظن والله أعلم.


الصفحة 202

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم الإصبهاني في كتاب ما نزل من القرآن في عليٍّ عليه‌السلام: ص 253 ط1، مطبعة وزارة الارشاد الاسلامي، قال في الرقم 70 : حدثنا محمد بن يحيى بن ضريس، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن (محمد بن) عمر بن عليّ بن أبي طالب قال:حدثني أبي (عن أبيه) عن جدّه: عن عليّ (بن أبي طالب) قال سلمان: قلّما اطلعت على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) وأبو الحسن وأنا معه، إلّا ضرب بين كتفي وقال: [هذا وحزبه هم المفلحون].

روى الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في ما انزل من القرآن في أهل البيت عليهم‌السلام: ص 43 ط1، مطبعة مهر أُستوار -قم- في الحديث الأوّل، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحافظ قراءة عليه عليه على باب منزله في قطيعة جعفر يوم الأحد ليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثني الحسين بن الحكم الحبري الكوفي قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان سلمان يقول: يا معشر المؤمنين تعاهدوا ما في قلوبكم لعليٍّ صلوات الله عليه، فإنّي ما كنت عند رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قطُّ فطلع عليٌّ إلّا ضرب بين كتفي، النبي صلى الله عليه ثم قال: (يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون).

روى الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن الحسين الفقيه القمّي أعلى الله مقامه في كتاب الأمالي: ص 440 المجلس 74 قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا عمر بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن الحسين بن العاصم، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه: عن عليّ عليه‌السلام قال: حدثني سلمان الخير رضي‌الله‌عنه، فقال: يا أبا الحسن قلمّا أقبلت أنت وأنا عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، إلّا قال: (يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة).

وورد في ترجمة الإمام عليّ: ج 2 ص 346 و347: قال الله تعالى: (أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) عن عليٍّ عليه‌السلام، قال: [قال لي سلمان: قلّما طلعت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا معه إلّا ضرب بين كتفي، فقال: يا سلمان هذا وحزبه المفلحون].


الصفحة 203

سورة الحشر

(وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) سورة الحشر الآية 9

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 387 ط3، مطبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 980 قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثني محمد بن (الحسن بن) سهل، حدثنا أحمد بن عمر الدهان حدثنا محمد بن كثير مولى عمر بن عبد العزيز، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: إنَّ رجلا جاء إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فشكى إليه الجوع فبعث إلى بيوت أزواجه فقلن ما عندنا إلّا الماء فقال صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((من لهذه الليلة؟). فقال عليّ: [أنا يا رسول الله، فأتى فاطمة فاعلمها فقالت: ما عندنا إلّا قوت الصبيّة، لكنّا نؤثر به ضيفنا، فقال عليٌّ: نَوّمِي الصبيّة، واطفيء السراج، ففعلت] وعشوا الضيف، فلمّا أصبح أنزل الله فيهم هذه الآية: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) الآية.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 388 في الحديث 981 قال: أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا علي (بن الحسين)، حدثنا محمد (بن عبيد الله)، حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني آدم بن أبي إياس، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: عن ابن عباس، في قول الله (تعالى): (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)، قال: نزلت في عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام.

روى الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في كتابه، الأمالي: ج 1 ص 188 ط بيروت، في الحديث 11 من الجزء السابع من أمالية: قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن حسين بن سهل العطار، قال: حدثنا أحمد بن عمر الدهقان، قال: حدثنا محمد بن كثير مولى عمر بن عبد العزيز، قال: حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فشكى إليه الجوع فبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى بيوت أزواجه فقلن: ما عندنا إلّا الماء، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: من لهذا الرجل الليلة؟ فقال عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام: أنا له يا رسول الله، فأتى فاطمة عليها السلام، فقال: ما عندك يا ابنة رسول الله؟ فقالت: ما عندنا إلّا قوت الصبيّة لكنّا نؤثر ضيفنا فقال عليٌّ عليه‌السلام: يا ابنة محمد نَوّمِي الصبيّة واطفئي المصباح، ((ففعلت وعشوة) فلمّا أصبح عليٌّ عليه‌السلام غدا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره الخبر، فلم يبرح حتى أنزل الله عزّ وجل: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).


الصفحة 204

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 28 ص 260 قال: قيل نزلت في رجل جاء إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: أطعمني فإنّي جائع فبعث إلى أهله فلم يكن عندهم شيء فقال من يضيفه هذه الليلة فأضافه رجل من الأنصار وأتى به منزله ولم يكن عنده إلّا قوت صبيّة له، فأتوا بذلك إليه وأطفوا السراج، وقامت المرأة إلى الصبيّة فعلَّلتهم حتى ناموا وجعلا يمضغان ألسنتهما لضيف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فظنَّ الضيف أنّهما يأكلان معه حتّى شبع، وباتا طاويَيْن فلمّا أصبحا غدوا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنظر إليهما وتبسَّم وتلا عليهما هذه الآية وأمّا الذي روينا باسناد صحيح عن أبي هريرة، أنّ الذي أضافه ونوّم الصبيّة وأطفأ السراج عليٌّ عليه‌السلام وفاطمة عليه‌السلام.

(وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) سورة الحشر الآية 10

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 389 ط3 في الحديث 982 قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن علي الحيري، أخبرنا أبو سعيد محمد بن أحمد بن شعيب الحافظ، حدثنا أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد البخاري، حدثنا علي بن يوسف، حدثنا أبو صفوان إسحاق بن أحمد البخاري حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عثمان الشحّام، عن سلمة بن الأكوع، قال: بينما النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ببقيع الغرقد وعليٌّ معه فحضرت الصلاة، فمرّ به جعفر فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [يا جعفر صلّ جناح أخيك] فصلى النبي بعليٍّ وجعفر، فلمّا انفتل من صلاته قال: [يا جعفر هذا جبرئيل يخبرني عن ربّ العالمين أنّه صيّر لك جناحين أخضرين مفصصين بالزبرجد والياقوت تغدو وتروح حيث تشاء].

قال عليٌّ: [فقلت يا رسول الله هذا لجعفر فما لي؟ قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [يا عليُّ أو ما علمت أنّ الله عزّ وجل خلق خلقا من أمتي يستغفرون لك إلى يوم القيامة؟]. قال عليٌّ: ومن هم يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه [وآله] وسلم: [هم الذين ذكرو في قول الله عزّ وجل في كتابه المنزل عَلَيّ: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) فهل سبقك إلى الايمان أحد يا عليّ؟] الحديث بطوله.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 391 ط 3، الحديث 983: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، حدثنا أحمد بن عمّار، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا حسين بن حسن، عن عيسى بن راشد، عن أبي بصير عن عكرمة،عن ابن عباس، قال: فرض الله الإستغفار لعليٍّ في القرآن على كل مسلم، قال: وهو قوله: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) وهو السابق.


الصفحة 205

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 392 ط 3، في الحديث 984 قال: حدثني أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكيّان، حدثنا أبو صالح محمد بن بن عيسى بن عبد الرحمان، حدثنا الحسين بن عبيد الله بن الخصيب، ببغداد حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثني المامون، قال: حدثني الرشيد، قال: حدثني المهدي، قال حدثني المنصور، عن أبيه: عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، قال: كنت مع عليّ بن أبي طالب فمرّ بقوم يدعون، فقال: [أدعو لي فإنّه أُمرتم بالدعاء لي، قال الله عزّ وجل: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) وأنا أوّل المؤمنين إيمانا].

روى منتخب الدين في أربعينه، في الحديث 9 قال: الحسيني أخبرنا السيد أبو محمد شمس الشرف بن علي بن عبيد الله السليقي رحمه الله بقراءتي عليه، أخبرنا المفيد أبو محمد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الحافظ إملاءً، أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الحسين الوبري بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن يحيى ألاردستاني التاجر المعدّل نزيل (الري) بقراءتي عليه، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمان الخياط الرازي أخبرنا محمد بن العباس بن بسام، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن مردك أخبرنا محمد بن الهيثم، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الجعفي، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه إبراهيم بن إسماعيل (عن أبيه إسماعيل بن ابراهيم* عن أبيه إبراهيم بن الحسن، عن أبيه الحسن بن الحسن، عن أبيه الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في بقيع الغرقد، اذ مرَّ به جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (لجعفر) صِلْ جناح أخيك. ثم تقدم النبي، فصلّيا خلفه، فلمّا انفتل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من صلاته أقبل بوجهه عليهما ثم قال: [يا جعفر هذا جبرئيل يخبرني عن الديّان عزّ وجل أنّه قد جعل لك جناحين منسوجين في الجنان ويسيرّك ربّك يوم خميس]؟ قال: فقال عليّ: [فداك أبي وأمّي يا رسول الله هذا لجعفر أخي: فما لي عند ربّي عزّ وجل]؟، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله: بخٍ بخٍ (لك) يا عليّ إنّ الله خلق خلقا يستغفرون لك إلى أن تقوم الساعة، فقال عليٌّ عليه‌السلام: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله وما ذلك الخلق قال: المؤمنون الذين يقولون: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) فهل سبقك أحد بالايمان؟ يا عليُّ إذا كان يوم القيامة، ابتدرت إليك اثنا عشر ألف ملك من الملائكة فتخطفونك اختطافا حتى تقوم بين يدي ربّي عزّ وجل فيقول الرب جلّ جلاله: سل يا عليّ، آليت على نفسي أن أقضي لك اليوم ألف حاجة. قال: فأبدأُ بذريّتي وأهل بيتي يا رسول الله. قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله: إنّهم لا يحتاجون إليك يومئذ، ولكن إبدأ بمحبيّك (أو أحبائك) وأشياعك

وساق كلاما إلى أن قال: [والله لو أنّ الرجل صام النهار وقام الليل وحمل على الجياد؟ في سبيل الله ثم لقى الله مبغضا لك ولأهل بيتك لأكبّه الله على منخرية في النار].


الصفحة 206

روى السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان: ج 4 ص 319 قال: بروايته عن محمد بن العباس بن الماهيار: حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن يحيى بن صالح عن الحسين الأشقر، عن عيسى بن راشد، عن أبي بصير، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: فرض الله الاستغفار لعليّ عليه‌السلام في القرآن على كل مسلم وهو قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) وهو سابق.

ورو ى الإسكافي محمد بن عبد الله المعتزلي في ردّه على عثمانيّة الجاحظ ص 287 قال وبإسناده عن عكرمة: عن ابن عباس، قال: فرض الله تعالى الاستغفار لعليّ عليه‌السلام في القرآن على كل مسلم بقوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) فكل من أسلم بعد عليّ فهو يستغفر لعليّ عليه‌السلام.

روى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 243 ط 3 في الحديث 844 قال: حدثني أبو بكر اليزدي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي المروزي (قدم حاجاً) إنّ أبا الحسن ثمل بن عبد الله الطرسوسي حدّثهم ببخارى، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بجندي سابور حدثنا الحسين بن إدريس التستري، حدثنا أبو عثمان الجوزي: طالوت بن عباد، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخُلقت (أنا) وعليّ من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعليٌّ فرعها والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام، ثم ألف عام، ثم ألف عام، حتى يصير كالشنّ البالي ثم لم يدرك محبتنا أكبّه الله على منخريه في النار]. ثم تلا: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى).

روى محمد بن العباس بن الماهيار في كتاب: ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام.

كما ورد في تأويل الآيات: ج 2 ص 681 في الحديث 8 ط قم، بالإسناد إلى عكرمة، عن ابن عباس، قال: فرض الله الإستغفار لعليّ في القرآن على كل مسلم. قال: وهو قوله: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) وهو سابق الأمّة.

روى عزّ الدين أبي حامد عبد الحميد بن هبة الله المدائني الشهير بابن الحديد المعتزلي، في شرح نهج البلاغة: ج 7 ص 155 ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت قال:


الصفحة 207

على أنّ جمهور المحدثين لم يذكروا أنّ أبا بكر أسلم إلّا بعد عدّة من الرجال، منهم عليّ بن أبي طالب، وجعفر أخوه وزيد بن حارثة، وأبو ذر الغفاري، وعمرو بن عنبسة السلمي، وخالد بن سعيد بن العاص، وخبَّاب بن الأرَت واذا تأمّلنا الروايات الصحيحة، والأسانيد القويّة و الوثيقة، وجدناها كلّها ناطقة بأنَّ عليّا عليه‌السلام أوّل من أسلم.

فأمّا الرواية عن ابن عباس أنَّ أبا بكر أوّلهم إسلاما فقد روي عن ابن عباس خلاف ذلك، بأكثر مما رووا وأشهر، فمن ذلك ما رواه يحيى بن حمّاد، عن أبي عوانة وسعيد بن عيسى، عن أبي داود الطيالسي، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، أنّه قال: أوّل من صلّى من الرجال عليٌّ عليه‌السلام.

وروى الحسن البصري، قال: حدثنا عيسى بن راشد، عن أبي بصير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فرض الله تعالى الإستغفار لعليٍّ عليه‌السلام في القرآن على كل مسلم، بقوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) فكل من أسلم بعد عليّ فهو يستغفر لعليّ عليه‌السلام.

وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن معاهد، عن ابن عباس، قال: السُبّاق ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلى موسى، وسبق صاحب ((يس)) إلى عيسى وسبق عليّ بن أبي طالب إلى محمّد عليه وعليهم‌السلام.

فهذا قول ابن عباس في سبق عليٍّ عليه‌السلام إلى الاسلام، وهو أثبت من حديث الثعلبي وأشهر، على أنّه قد روي عن الشعبي خلاف ذلك من حديث أبي بكر الهذلي وداود بن أبي هند عن الشعبي، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ عليه‌السلام [هذا أوّل من آمن بي وصدّقني وصلّى معي].

وأورد ابن أبي الحديد في النهج: المجلد 7 الجزء 13 ص 157 قال:

وروى عثمان بن سعيد عن الحكم بن ظهير، عن السدي، أنّ أبا بكر وعمر خطبا فاطمة عليها السلام، فردّهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، وقال: لم أومر بذلك، فخطبها عليٌّ عليه‌السلام، فزوّجه إيّاها، وقال لها: [زوّجتك أقدم الأمّة إسلاما].... وذكر تمام الحديث قال: وقد روي هذا الخبر جماعة من الصحابة، منهم أسماء بنت عميس، وأم أيمن، وابن عباس، وجابر بن عبد الله.


الصفحة 208

سورة الصف

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) سورة الصف الآية 4

روى الحسين بن الحكم الحبري في كتاب ما نزل في القرآن في أهل البيتعليه‌السلام: ص 85 قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثني الحبري، قال حدثني حسن ابن حسين، قال حدثنا حبّان عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) نزلت في عليّ وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف وحارث ابن الصمة وأبي دجانة.

من كتاب: ما نزل من القرآن في أهل البيت عليه‌السلام للحسين بن الحكم الحبري الكوفي: ص 85 روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 393 ط3 طبعة إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 985، قال: أخبرنا الشريف أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي بقراءتي عليه من أصله أخبرنا أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن السري بن جندب الازدي (ببوشنج)، حدثنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة الاصبهاني، حدثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك: عن ابن عباس، في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) (سئل) من هؤلاء؟ قال: حمزة أسد الله وأسد رسوله وعليّ بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث والمقداد بن الأسود.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 394 في الحديث 986 قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا الحسين بن معاذ، حدثنا محمد بن عقبة، عن حسين بن حسن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: كان إذا صف في القتال، كأنّه بنيان مرصوص، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 394 ط3، في الحديث987 قال: وحدثنا عن أبي بكر السبيعي، حدثنا علي بن محمد بن مخلد، والحسين بن إبراهيم، قالا: حدثنا حسين بن حكم، حدثنا حسن بن حسين حدثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس، في قوله جلّ وعز: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) نزل في عليّ وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة، وأبى دجانة.

وروى السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان: ج 4 ص 328 بروايته عن محمد بن العباس بن الماهيار، قال:


الصفحة 209

حدثنا علي بن عبيد ومحمد بن القاسم، قالا: حدثنا الحسين بن الحكم عن حسن بن حسين، عن حبان بن علي (العنزي) عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) قال: نزلت في عليّ وحمزة، وعبيدة بن الحارث وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة، وأبي دجانة الأنصاري وعنه قال: حدثنا الحسين بن محمد، عن حجاج بن يوسف عن بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك: عن ابن عباس في قوله عزّ وجل: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) قال: قلت من هؤلاء؟ قال: عليّ بن أبي طالب وحمزة أسد الله وأسد رسوله وعبيدة بن الحارث.

أورد ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: المجلد الثاني ج 3 ص 182 ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، قال: السخاء من باب الشجاعة، والشجاعة من باب السخاء، لأنَّ الشجاعة إنفاق العمر وبذله فكانت سخاء، والسخاء إقدم على إتلاف ما هو عديل المهجة، فكان شجاعة.

أبو تمام في تفضيل الشجاعة على السخاء:

كم بين قومٍ إنَّما iiنَفقاتهم        مالٌ وقومٍ يُنفقون نُفوسا

قيل لشيخنا أبي عبد الله البصري رحمه الله تعالى: أتجد في النصوص ما يدل على تفضيل عليٍّ عليه‌السلام، بمعنى كثرة الثواب لا بمعنى كثرة مناقبه، فإنَّ ذاك أمرٌ مفروغ منه؟ فذكر حديث الطائر المشوي، وأنّ المحبّة من الله تعالى إرادة الثواب فقيل له: قد سبقك الشيخ أبو علي رحمه الله تعالى إلى هذا، فهل تجد غير ذلك؟

قال: نعم قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) فاذا كان أصل المحبّة لمن ثبت كثبوت البنيان المرصوص، فكل من زاد ثباته زادت المحبّة له، ومعلوم أنّ عليّا عليه‌السلام ما فرَّ في زحف قطُّ، وفرَّ غيره في غير موطن.

وأورد ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: المجلد الرابع الجزء الثالث عشر ص 194 في ردّه على ما يقول الجاحظ في مفاضلة أبي بكر على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، فيقول في بعض ما ردَّ على الجاحظ، أبو جعفر الإسكافي وكيف يقول الجاحظ: لا فضيلة لمباشرة الحرب ولقاء الأقران، وقتل أبطال الشرك، وهل قامت عمَد الاسلام إلّا على ذلك وهل ثبت الدين واستقرّ إلّا بذلك. أتراه لم يسمع قول الله تعالى:


الصفحة 210

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) والمحبّة من الله تعالى هي إرادة الثواب، فكل من كان أشدّ ثبوتا في هذا الصف، وأعظم قتالا، كان أحبّ إلى الله، ومعنى الأفضل هو الأكثر ثوابا، فعليٌّ عليه‌السلام إذا هو أحبُّ المسلمين إلى الله، لأنّه أثبتهم قدما في الصف المرصوص لم يفرّ قطُّ باجماع الأمّة، ولا بارز قرن إلّا قتله. أتراه لم يسمع قول الله تعالى: (وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً)(1) وقوله: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ)(2)، ثم قال سبحانه مؤكِّدا لهذا البيع والشراء: (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(3). وقال الله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ)(4)

روى الحسين بن الحكم الحبري في كتابه ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم‌السلام: ص 85 ط1. مطبعة مهر إستوار (قم) قال:

حدّثنا علي بن محمد، قال: حدثني الحبري، قال: حدثني حسن ابن حسين، قال: حدثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) نزلت في عليّ وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث ابن الصمة وأبي دجانة.

____________________

1- سورة النساء: الآية 95.

2- سورة التوبة: الآية 111.

3- سورة التوبة: الآية 111.

4- سورة التوبة: الآية 120.


الصفحة 211

سورة الجمعة

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).سورة الجمعة الآية 3

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 397 ط3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة (في الحديث) 988 قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثني جعفر بن محمد الغزاري، قال: حدثني محمد بن أحمد المدائني، قال: حدثني هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان قال: حدثني الفضل بن يوسف قال: حدثني عبد الملك بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عباس في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) الآية، قال: الكتاب: القرآن، والحكمة: ولاية عليّ بن أبي طالب.


الصفحة 212

سورة التحريم

(إِن تَتُوبَا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) سورة التحريم الآية 4

روى الحسن بن الحكم الحبري الكوفي في ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم‌السلام: ص 86 ط1، مطبعة مهر إستوار- قم، قال: حدثنا علي بن محمد، قال حدثني الحبري، قال حدثنا حسن ابن حسين، قال حدثنا حفص بن أسد، عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حبّان، عن أم جعفر بنت عبد الله بن جعفر، عن أسماء بنت عُميس، قال: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول في هذه الآية: (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: [صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام].

حدثنا علي بن محمد، قال حدثني الحبري، قال حدثنا حسن بن حسين، قال حدثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) نزلت في عائشة وحفصة (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) نزلت في رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم. (وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام. خاصّة. من كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني، الحديث: 1005.

فرات بن ابراهيم، عن الحسين بن الحكم، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن سليمان، عن سدير الصيرفي، عن أبي جعفر قال: لقد عرَّف رسول الله عليّا أصحابه مرّتين، أمّا مرّة حيث قال [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]، وأمّا الثانية: فحيث نزلت هذه الآية (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) الآية (4) سورة التحريم أخذ رسول الله بيد عليّ فقال:[ أيّها الناس هذا صالح المؤمنين].

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 28 ص 316 ط دار إحياء التراث العربي- بيروت، قال: ووردت الرواية من طريق الخاص والعام أنَّ المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام وهو قول مجاهد، وفي كتاب (شواهد التنزيل) بالإسناد عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: لقد عرّف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّا عليه‌السلام أصحابه مرّتين أمّا مرّة فحيث قال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه]، وأمّا الثاني، فحيث نزلت هذه الآية (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) الآية أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيد عليٍّ عليه‌السلام فقال: [يا أيّها الناس هذا صالح المؤمنين] وقالت أسماء بنت عميس: سمعت أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: [وصالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام].

وسنورد روايات باسانيد عديدة، ورواة رووا: أنّ شأن نزول الآية (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) هو الامام عليّ بن أبي طالب.


الصفحة 213

كتاب شواهد التنزيل للحسكاني:

روى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 399 في الحديث 989 قال: باسناد يرفعه إلى عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قول الله تعالى: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قالصلى‌الله‌عليه‌وآله: [هو عليّ بن أبي طالب].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 401 في الحديث 990 قال بإسناده عن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد، عن أبيه موسى، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله في قوله تعالى: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ). قال: [صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب].

وروى الحسكاني في شواهد: ج 2 ص 402 وباسناد عن عليّ عليه‌السلام في الحديث 991 قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (في قوله تعالى): (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: [صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب].

وروى الحسكاني في شواهده: ج 2 ص 402 في الحديث 992 قال: (حدثني الحاكم الوالد، ابن شاهين)، حدثنا أحمد (بن محمد بن سعيد)، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي، حدثنا حصين، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: [صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 402 في الحديث 994 عن أسماء وبإسناده، عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حبان، عن أم جعفر بنت عبد الله بن جعفر، عن أسماء بنت عميس، قالت: 0سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول في هذه الآية: (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ): [وصالح والمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 404 في الحديث 995 بإسناده عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قول الله: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: [ذاك عليّ بن أبي طالب].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 405 في الحديث 996 وبإسناده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في عليّ بن أبي طالب: [هو صالح المؤمنين].

وروى الحسكاني في الشواهد: 22 ص 405 في الحديث 997 وبإسناده إلى أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (وسئل عن قوله تعالى): (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: هو [عليّ بن أبي طالب].


الصفحة 214

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 406 في الحديث 998 وبإسناده، عن حارثة، عن عمّار بن ياسر، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: [دعاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى يا رسول الله وما زلت مبشِّرا بالخير، قال: قد أنزل الله فيك قرآنا، قلت: وما هو يا رسول الله؟ قال: قرنت بجبرئيل ثم قرأ: (وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) فأنت والمؤمنون من بني أبيك الصالحون].

ورواه السبيعي عن أحمد الصوري، عن محمد، عن عبد الله البلوي كذلك.

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 407 في الحديث 999 بإسناده عن حذيفة (بن اليمان) قال: دخلت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: [وصالح المؤمنين عليُّ بن أبي طالب].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 411 في الحديث 1005 قال: فرات بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن الحكم، حدثنا الحسن بن الحسين عن الحسين بن سليمان، عن سدير الصيرفي: عن أبي جعفر قال: [لقد عرَّف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّا أصحابه مرتين، أمّا مرّة حيث قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، وأمّا الثانية: فحيث نزلت هذه الآية: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) الآية، أخذ رسول الله بيد عليّ فقال: أيّها الناس هذا صالح المؤمنين].

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 408 في الحديث 1000 بإسناده، عن الضحاك: عن ابن عباس، في قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: هو عليُّ بن أبي طالب والملائكة ظهيره.

روى أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيد الحمويه الحموئي الشافعي في كتابه (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين)

ج1 ص 363 ط1 الحديث 290 الباب 67 قال: وأخبرني أحمد بن إبراهيم الفاروثي إجازة، عن عبد الرحمان بن عبد السميع الواسطي إجازة، عن شاذان بن جبرئيل القميّ قراءة عليه، عن محمد بن عبد العزيز القميّ، عن محمد بن أحمد النطنزي، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أحمد بن جعفر الشيباني، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثنا الحسين بن الحكم قال: حدثنا الحسن بن مغيرة، قال: حدثنا حفص بن راشد، عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حبان، عن أم جعفر، عن أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقرأ هذه الآية: (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: [صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام].

 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة