الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 158

22- روى محمد بن جرير الطبري في تاريخه: ج 3 ص ى 312 بإسناده عن محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمان وأبي حازم المدني والكلبي، قالوا: (عليٌّ أوّل من أسلم).

23 - روى العلّامة الكشفي المير محمد صالح الترمذي الحنفي في مناقبه، الباب الأوّل قال: عن ابن عباس أنّه قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم عن هذه الأمّة من هم؟ فقال [صلى الله عليه [وآله] وسلم]: هم عليٌّ وشيعته فانّهم السابقون المقرّبون إلى الله وهم في جنّات النعيم].

24- أخرج السيد شرف الدين الموسوي في كتابه المراجعات: ص 45 المراجعة 12 قال: أخرج الديلمي كما في الحديث التاسع والعشرين من الفصل الثاني من الباب التاسع من الصواعق لابن حجر عن عائشة والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: [السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون والسابق إلى عيسى صاحب ياسين والسابق إلى محمّد عليّ بن أبي طالب]. وأخرجه الموفق بن أحمد والفقيه ابن المغازلي بالإسناد إلى ابن عباس.

25- روى سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص: ص 21 الباب الثاني، قال: روى سعيد بن جبير عن ابن عباس [قال] أوّل من صلّى مع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم عليٌّ، وفيه نزلت هذه الآية.

قال القاضي أبو حنيفة النعمان بن أحمد التميمي المغربي القاهري في كتابه شرح الأخبار: ص 253 مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي: وكان عليٌّ عليه‌السلام أوّل من آمن بالله عزّ وجل وتولّى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله، وأوّل من صلّى معه وتزكّى وصام وأوّل من جاهد في سبيل الله وبذل مهجته دون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولما حَجَّ رسول الله أشركه في هديه فكان بذلك أفضل من حجَّ معه فجمع الله عزّ وجل له السبق إلى كلّ فضيلة، إبانة له بالفضل عمّن سواه، وأنّه أقرب الخلق بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بقوله تبارك اسمه في كتابه تبارك اسمه: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) فكان عليٌّ عليه‌السلام أسبق الخلق إلى كل فضيلة بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولما يؤثر من سبقه إلى الجهاد وعنائه فيه وأنّه أوفر الأمّة حظّاً منه بما أبان الله عزّ وجل به فضله على سائر الأمّة لقوله عزّ وجل: (لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً)(1).

____________________

1- سورة النساء: الآية 95.


الصفحة 159

(ثُلَّةٌ مِّنَ الأوّلين وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ) سورة الواقعة الآيتان 13 - 14

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 348 ط3 ط مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 941 قال: أخبرنا أبو يحيى زكريا بن أحمد بقراءتي عليه في داري من أصل سماعه،أخبرنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن النخّاس - ببغداد، حدّثنا علي بن العباس بن الوليد، حدّثنا جعفر محمد بن الحسين الرمّاني، حدّثنا حسن بن حسين الأنصاري، حدّثنا محمد بن فرات قال: سمعت جعفر بن محمّد وسأله رجل عن هذه الآية: (ثُلَّةٌ مِّنَ الأوّلين وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ) قال: [الثلّة من الأوّلين ابن آدم المقتول، ومؤمن آل فرعون وصاحب ياسين (وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ): عليّ بن أبي طالب] [و] رواه السبيعي عن علي بن العباس في تفسيره وله طرق عن جعفر.

والحديث 942 من شواهد التنزيل: ج 2 ص 348 قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال حّدثني محمد بن زكريا حدثنا شعيب بن واقد حدثنا محمد بن سهل: عن جعفر بن محمد في قوله تعالى: (ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ) قال: [ابن آدم الذي قتله أخوه (وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ) عليّ بن أبي طالب].

روى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 349 في الحديث 943 قال فرات، قال: حدثني الحسين بن سعيد، حدثنا عباد حدثنا محمد بن فرات:

عن جعفر بن محمّد وسألته عن قول الله: (ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ) قال: [ابن آدم المقتول ومؤمن آل فرعون وحبيب صاحب ياسين (وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ): عليّ بن أبي طالب] [وورد أيضا] عن مكحول مثله.

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 27 - ص 215 - ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال: وعن أبي جعفر عليه السلام قال:[ السابقون أربعة ابن آدم المقتول وسابق في أمّه موسى عليه السلام وهو مؤمن آل فرعون وسابق في أمّة عيسى عليه السلام وهو حبيب النجّار والسابق في أمّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام]. (ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ) أي هم ثلّةٌ يعني جماعة كثيرة العدد من الأوّلين من الأمم الماضية، (وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ) من أمّة محمّد لأنّ من سبق إلى إجابة نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قليل بالاضافة إلى من سبق إلى إجابة النبييّن قبله.


الصفحة 160

(وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أصحاب الْيَمِينِ) سورة الواقعة الآية 27

روى الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير: ج 3 / الورق 76 /ب. وفي الطبعة الثانية: ج 10 ص 183. وفي مسند عبد الله بن مسعود، عند الرقم - 10396 - قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد حدثنا يحيى بن حاتم العسكري حدثنا بشر بن مهران حدثنا شريك عن عثمان بن المغيرة عن زيد بن وهب عن ابن مسعود، قال: أوّل شيء علمت من أمر رسول الله صلى الله عليه أنّي قدمت مكّة في عمومة لي فأُرشِدنا إلى العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعد إلى أنصاف أذنيه، أشم أقنًى أذلف، براق الثنايا، أدعج العينين، كث اللحية، دقيق المسربة، شثن الكفين والقدمين، عليه ثوبان أبيضان، كأنَّه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق أو محتلم، تقفوهم إمرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحَجَر فاستلمه، ثم استلم الغلام ثم استلمت المرأة، ثم طاف بالبيت سبعاً، و الغلام والمرأة يطوفان معه، ثم استلم الركن ورفع يديه وكبّر، وقام الغلام عن يمينه ورفع يديه [وكبّر]، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، وأطال القنوت، ثم ركع وأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع فقنت وهو قائم ثم سجد وسجد الغلام و المرأة معه، يصنعان مثل ما يصنع ويتبعانه. قال [ابن مسعود]: فرأينا شيئاً لم نكن نعرفه بمكّة، فأنكرنا فأقبلنا على العباس فقلنا: يا[أ]با الفضل إنّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم، أشيءٌ حدث؟ قال: أجل والله، أما تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله، والغلام عليّ بن أبي طالب و المرأة خديجة بنت خويلد، أمَا والله ما على ظهر الأرض أحدٌ يعبد الله على هذا الدين إلّا هولاء الثلاثة.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2- ص 350 ط 3 مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 944 قال أخبرنا محمد بن عبد الله الصوفي، أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى، قال: حدثني محمد بن زكرّيا، حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، قال: حدثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، قال: قال: عليّ بن أبي طالب: [أنزلت النبّوه على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم الاثنين وأسلمت غداة يوم الثلاثاء، فكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يصلّي وأنا أصلّي عن يمينه وما معه أحد من الرجال غيري فأنزل الله (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ)]، إلى آخر الآية.

ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود: [ولاحقاً يورد الحسكاني رواية عبد الله بن مسعود].

يروي الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 350 ط 3، حديث 945 وبإسناده، عن ابن مسعود - قال: أخبرناه أبو بكر ابن فنجويه الاصبهاني - بقراءتي عليه -، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمود الاصبهاني أنَّ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أخبرهم، [قال:] حدّثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدثنا بشر بن مهران، حدثنا شريك بن عبد الله.


الصفحة 161

وأخبرنا أبو عبد الله الجرجاني - و اللفظ له - قال: حدثنا أبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق القاضي بالأهواز، حدثنا أحمد بن زيد بن الحريش حدثنا يحيى بن حاتم، حدثنا بشر بن مهران أبو الحسن، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: أوّل شيء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه، [أنّي] قدمت مكّة في عمومة لي وأناس من قومي نبتاع منها متاعاً، وكان في أنفسنا شراء عطر، فأرشدنا إلى العباس بن عبد المطلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا اليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة، و عليه ثوبان أبيضان يمشي عن يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق، تقفوهم إمرأة، ثم استقبل الركن ورفع يديه وكبّر، وقام الغلام عن يمينه ورفع يديه ثم كبَّر، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، فأطال القنوت، وذكر [الحديث] إلى قول العباس: هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله، والغلام عليّ بن أبي طالب و المرأة امرأته خديجة، ما على ظهر الارض يعبد الله بهذا الدين إلّا هولاء الثلاثة.

روى الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: ج 1 ص 229 ط دمشق وبتحقيق نشاط غزاوي، قال: كتب لي أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي، ثم حدثني أبو أحمد عبد الملك المستملي، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن أبي الوفاء الحاجي، قال: أخبرنا جدّي لأُمّي أبو القاسم غانم بن محمد، وأبو علي الحدّاد، قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدثنا بشر بن مهران حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهاب، عن عبد الله بن مسعود قال: أوّل شيء علمته من أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّي قدمت مكّة في عمومة لي فأرشدونا إلى العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعد إلى أنصاف أذنيه، أقنى الأنف، أذلف، براق الثنايا، أدعج العينين، كثّ اللحية، دقيق المسربة، شــثـن الكفّين والقدمين، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتّى قصد نحو الحَجَر فاستلمه، ثم استلم الغلام ثم استلمت المرأة، ثم طاف بالبيت سبعاً، و الغلام والمرأة يطوفان معه. قلنا يا أبا الفضل إنّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم. أوَ شيء حدث؟ قال: هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله، والغلام عليّ بن أبي طالب و المرأة امرأته خديجة [بنت خويلد]، ما على وجه الأرض أحد يعبد الله بهذا الدين إلّا هولاء الثلاثة.


الصفحة 162

وروى الحافظ ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: ج 39 ص 19 ط دمشق، في ترجمته لعبد الله بن مسعود قال: وبإسناد آخر أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي إجازة إن لم يكن سماعاً أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمان بن عمر بن أحمد بن حمّة الخلال، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدّي، قال: حدّثنيه بشر بن مهران الخصاف أنبأنا شريك عن عثمان بن المغيرة، عن زيد وهب، قال: قال عبد الله [بن مسعود]: إنّ أوّل شيء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، قدمت مكّة مع عمومة لي أو أناس من قومي نبتاع منها متاعاً، وكان في بغيتنا شراء عطر، فأرشدونا إلى العباس بن عبد المطلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلى أنصاف أذنية أشم أقني أذلف أدعج بالعينين برّاق الثنايا، دقيق المسربة، شـثـن الكفّين والقدمين كثّ اللحية، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام حسن الوجه مراهق أو محتلم، تقفوهم إمرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه، ثم استلمه الغلام ثم استلمته المرأة، ثم طاف بالبيت سبعاً، و الغلام والمرأة يطوفان معه، ثم استقبل الركن فرفع يديه وكبّر،[وقام الغلام خلفه فرفع يديه وكبّر]، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع فثبت مليّا ثم سجد وسجد الغلام معه والمرأة، يتبعونه يصنعون مثل ما يصنع فرأينا شيئاً أنكرنا، لم نكن نعرفه بمكّة فأقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل إنّ هذا الدين حدث فيكم، أو أمرٌ لم نكن نعرفه فيكم؟ قال: أجل والله، ما تعرفون هذا؟ قلنا: لا، والله ما نعرفه: قال: هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله، والغلام عليّ بن أبي طالب والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته، أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلّا هولاء الثلاثة.

قال يعقوب [بن شيبة] لا نعلمه رواه أحد عن شريك غير هذا الشيخ [بشر بن مهران الخصاف] وهو رجل صالح.

روى الموفق بن أحمد أبو المؤيد أخطب الخطباء الخوارزمي في مناقب عليّعليه‌السلام: ص 20 في الحديث 8 من الفصل الرابع قال: أخبرني سيّد الحفّاظ شهردار الديلمي، عن عبدوس الهمداني عن أبي طالب، عن ابن مردويه الحافظ، قال حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدثني يحيى بن حاتم العسكري، حدثنا بشر بن مهران،حدثنا شريك بن عبد الله.


الصفحة 163

وأخبرنا أبو عبد الله الجرجاني - و اللفظ له - قال: حدثنا أبي [قال]، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق القاضي بالأهواز، حدثنا أحمد بن زيد بن الحريش حدثنا يحيى بن حاتم، حدثنا بشر بن مهران أبو الحسن، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال:أوّل شيء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قدمت مكّة في عمومة لي وأُناس من قومي نبتاع منها متاعاً، وكان في أنفسنا شراء عطر، فأُرشِدنا إلى العباس بن عبد المطلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة، و عليه ثوبان أبيضان يمشي عن يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق، تقفوهما امرأة، ثم استقبل الركن ورفع يديه وكبّر، فقام الغلام عن يمينه ورفع يديه ثم كبّر، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، فأطال القنوت.

وذكر [الحديث] إلى قول العباس: هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله، والغلام عليّ بن أبي طالب و المرأة امرأته خديجة، ما على وجه الأرض يعبد الله بهذا الدين الّا هؤلاء الثلاثة.

روى العلّامة السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 27 ص 128 ط 5، مطبعة إسماعيليان، قال:

وفيه [في تفسير القمّي] في قوله تعالى: (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أصحاب الْيَمِينِ) قال: عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وأصحابه شيعته.

أقول: الرواية مبنيّة على ما ورد في ذيل قوله تعالى: (يوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ)(1) أنّ اليمين هو الإمام الحقّ ومعناها أنّ اليمين هو عليٌّ عليه‌السلام وأصحاب اليمين شيعته.

روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب: ص 377 ط 3. مطبعة فارابي، قال: بإسناد عن الأعمش عن عباية بن الربعي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [قُسِّمَ الخَلقُ قسمين فجعلني في خيرهما قِسماً، فذلك قوله تعالى: (أَصْحَابُ الْيَمِينِ)(2) (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ)(3) فانأ من أصحاب اليمين، وأنا من خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين بيوتاً فجعلني في خيرهما بيتاً فذلك قوله سبحانه: (أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أصحاب الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أصحاب الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)(4)

____________________

1- سورة الأسراء: الآية 71.

2- الواقعة: الآية 27.

3- الواقعة: الآية 41.

4- الواقعة: الآيات 8 - 10.


الصفحة 164

فأنا من خير السابقين ثم جعل البيوت قبائل فجعلني من خيرها قبيلة، فذلك قوله تعالى: (شُعُوباً وَقَبَائِلَ)(1) فأنا أتقى ولد آدم وأنا أكرمهم على الله عزّ وجل ولا فخر ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيِرهما بيتاً فذلك قوله تعالى: (لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(2)].

أقول: وعليٌّ كنفس رسول الله كما في آية المباهلة (قُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ ابناءنَا وَابناءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ) آل عمران - الآية 61 وقال رسول الله: [عليٌّ منّي وأنا من عليٍّ]

____________________

1- الحجرات: الآية 13.

2- الأحزاب: الآية 33.


الصفحة 165

سورة الحديد

(وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أصحاب الْجَحِيمِ) سورة الحديد الآية 19

1- روى الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي - الشافعي الواسطي المعروف بابن المغازلي في كتابه مناقب عليّ: ص 245 من الحديث 293 وتاليه، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب سنة ثمان وثلاثين وأربعمئة، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب القطيعي، حدثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي، أنبأنا إسحاق بن عبد الرحمان الأنصاري، حدثنا عمرو بن جميع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب بن موسى النجّار مؤمن آل ياسين، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم].

أخبرنا علي بن محمد عبد الوهاب إذناً، أخبرنا عمر بن عبد الله بن شوذب، حدثنا محمد بن سمعان العدل الواسطي الحافظ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن عمّار بن خالد، قالا: أنبأنا الحسن بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين الذي قال: (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ) وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: (أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ). وعليُّ بن أبي طالب وهو أفضلهم].

2- روى أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي في كتابه  الفضائل: ص 169 في فضائل عليٍّ قال: وفيما كتب إلينا عبد الله بن غنام الكوفي يذكر أنّ الحسن بن عبد الرحمان بن أبي ليلى المكفوف: حدّثهم قال: أخبرنا عمرو بن جميع البصري، عن محمد بن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى: عن أبيه أبي ليلى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب (1) النجّار مؤمن آل ياسين الذي قال (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ) وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: (أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ)(2) وعليّ بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم].

____________________

1- سورة ياسين: الآية 20.

2- سورة غافر: الآية 28.


الصفحة 166

3- روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 355 ط 3 مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 946 قال: أخبرنا (الحسن بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن ميكال) أبو أحمد بن أبي الحسن الميكالي - بقراءتي عليه في قصره من أصله -، أخبرنا أبو العباس الكرجي، أخبرنا أبو بكر بن كامل، أخبرنا محمد بن يونس.

وحدّثني أبو الحسن المصباحي، حدثنا أبو سهل سعيد بن محمد بن عيينة القاضي، حدثنا أبو الوليد هاشم بن أحمد بن مسروق النصيبي بها، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الحسن بن عبد الرحمان الأنصاري الكوفي، حدثنا عمرو بن جميع، عن (محمد بن عبد الرحمان) بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وخربيل(1) مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 358 ط 3 في الحديث 947 قال: أخبرنا الجماعة 4 قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الريونجي، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن عبد الرحمان.

وأخبرنا أبو عبد الله الدينوري - قراءة واللفظ له - حدثنا هارون بن محمد بن هارون، حدثنا حازم بن يحيى الحلواني، حدثنا الحسن بن عبد الرحمان بن محمد بن أبي ليلى، حدثنا عمرو بن جميع البصيري، عن محمد بن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن جدّه أبي ليلى - واسمه داوود بن بلال بن أحيحة - قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين (الذي) قال: (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ) وحزقيل مؤمن آل فرعون هو الذي قال: (أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّ‌بِّكُمْ) وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم].

____________________

1- ورد في نسخة أخرى للشواهد فيها (خربيل مؤمن آل فرعون وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم) وكذلك عبارة الثالث غير موجودة.


الصفحة 167

4- روى ابن عدي في ترجمة محمد بن المغيرة الشهروزي في كامله: ج 6 ص 2287 قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن المغيرة الشهروزي، حدثنا يحيى بن الحسن المدائني، حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال: [ثلاثةٌ ما كفروا بالله قطُّ: مؤمن آل ياسين وعليّ بن أبي طالب وآسية إمرأة فرعون].

5- روى السلفي في المشيخة البغداديّة: الورق 9/ب، و 10/ب قال: حدثنا محمد بن يونس، أنبأنا إسحاق بن عبد الرحمان الأنصاري، أنبأنا عمرو بن جميع عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب بن موسى النجّار مؤمن آل ياسين، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم].

6- وأورد الشيخ كاشف الغطاء في كتاب (العقائد الجعفريّة) ص 47 قال: روى أحمد بن حنبل في مسنده قول الله سبحانه وتعالى في محكم قرآنه الكريم (الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ) الآية. انّها نزلت في عليّ، والصدّيقون الثلاثة: حبيب بن موسى النجّار وهو مؤمن آل يس، وحزقيل وهو مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم. ولقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده بثلاث طرق (فضائل الصحابة لابن حنبل في ذيل الآية) ورواه الثعلبي في تفسيره بطريقين.

7- روى الدار قطني في كتابه المؤتلف والمختلف: ج 2 ص 770 قال: وأمّا خربيل فهو مؤمن آل ياسين، ذكره في حديث ابن أبي ليلى، عن أبيه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: [الصدّيقون ثلاث: حبيب بن مري النجّار مؤمن آل فرعون، وخربيل مؤمن آل ياسين، والثالث عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وهو أفضلهم].

8- روى رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب في كتاب مناقب عليّ بن أبي طالب: ج 3 ص 89 قال: (عن) علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة عن الحسن عن ابن عباس في قوله تعالى (والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ) قال: صدّيق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب، هو الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم.

و(عن) مالك بن أنس عمن سمَّى عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ) يعني محمّداً (وَالصِّدِّيقِينَ) يعني عليّاً وكان أوّل من صدّقه (وَالشُّهَدَاءِ) يعني عليّاً وجعفراً وحمزة والحسن والحسين عليهم‌السلام.


الصفحة 168

9- روى الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: ج 2 ص 282 في الحديث 812 تحقيق محمد باقر المحمودي، وبإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: الصدّيقون ثلاثة:حبيب بن موسى النجّار مؤمن آل ياسين، وحزبيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم.

وروي الحديث، بأطول من هذا، وأيضاً بالإسناد إلى أبي ليلى، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم [الصدّيقون ثلاثة، حبيب النجّار مؤمن آل ياسين الذي قال: (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ) وحزبيل مؤمن آل فرعون وهو الذي قال: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ)(1) وعليّ بن أبي طالب الثالث، وهو أفضلهم].

10- روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بابي نعيم الأصبهاني في كتاب ما نزل في القرآن في عليّ عليه‌السلام: ص 245 ط1، مطبعة وزارة الإرشاد الإسلامي، قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن كوثر، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو: عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليّاً عليه‌السلام يقول: [أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كذّاب، ولقد صلّيت قبل الناس سبع سنين].

وروى أبي نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام: ص 246 في الحديث 67 قال: حدثنا أبو بكر ابن خلّاد، قال: حدثنا محمد بن يونس، وحدثنا إبراهيم بن أبي (أحمد) حصين قالا: حدثنا عبيد بن غنام، قال:

____________________

1- سورة غافر: الآية 28.


الصفحة 169

حدثنا الحسن بن عبد الرحمان الأنصاري قال: حدثنا عمر بن جميع، عن (ابن) أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وحزبيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم].

11- روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب: ص 123 ط3، دار إحياء تراث أهل البيت، في الباب الرابع والعشرين في أنّ عليّا عليه‌السلام لم يشرك بالله طرفة عين.

قال بإسناده: عن محمد بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى: عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [سبّاق الأمم ثلاثة لم يشركوا بالله طرفة عين، عليّ بن أبي طالب، وصاحب ياسين، ومؤمن آل فرعون فهم الصدّيقون، حبيب النجّار مؤمن آل ياسين وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم]، قلت هذا سند اعتمد عليه الدارقطني واحتجّ به.

وروى الكنجي في كتابه كفاية الطالب: ص 124 قال بإسناده عن محمد بن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه، عن أبي ليلى، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين الذي قال: (اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ)، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ)، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم].

12- أورد العلّامة عبيد الله أمر تسري الهندي في أرجح المطالب: ص 60 بروايته عن، أحمد بن حنبل في مسنده والثعلبي في تفسيره الكشف والبيان، عن ابن عباس، قال في هذه الآية أنّها نزلت في عليّعليه‌السلام.

13- وأخرج البلاذري في كتاب أنساب الأشراف: ج 2 ص 146 بروايته عن معاذة العدويّة، قال:

سمعت عليّا - وهو على منبر البصرة - يقول: [أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، وأسلمت قبل أن يسلم].


الصفحة 170

14- أورد السيد محمد الموسوي الشيرازي في مناظراته وحواره في ليالي بيشاور: ص 479 ط1، مؤسسة البلاغ، قال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) روى أحمد بن حنبل في المسند والحافظ أبو نعيم في كتابه (ما نزل في عليٍّ عليه‌السلام من القرآن) عن ابن عباس أنّها نزلت في شأن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام فهو من الصدّيقين. (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً)(1)، وقد صرّحت الأحاديث المرويّة عن طرقكم والّتي نقلها أعلامكم في كتبهم ومسانيدهم: بأنَّ عليّاً عليه‌السلام أفضل الصدّيقين، ولكي تعرفوا حقيقة مقالنا راجعوا، مناقب ابن المغازلي، الحديث 293 و 294 والتفسير الكبير للفخر الرازي في تفسير قوله تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ)(2) . والدرّ المنثور للسيوطي في تفسير قوله تعالى: (وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا)(3) في سورة ياسين، وقال: أخرجه أبو داود وأبو نعيم وابن عساكر والديلمي عن أبي ليلى وفيض القدير للمناوي: ج 4 ص 238 وابن مردويه والديلمي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه أبي ليلى، وذخائر العقبى: ص 56 والرياض النضرة: ج 2 ص 153 للمحبّ الطبري، وقال فيهما رواه أحمد بن حنبل في كتاب المناقب: هؤلاء كلّهم رووا بإسنادهم عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب، وهو أفضلهم]. ورواه ابن حجر في (الصواعق المحرقة) في ضمن الأربعين حديثاً في فضائله عليه‌السلام -الحديث الحادي والثلاثون - ونقله القندوزي في ينابيع المودّة/ لباب الثاني والأربعون قال: الامام أحمد في مسنده، وأبو نعيم وابن المغازلي وموفق الخوارزمي، أخرجوا بالإسناد عن أبي ليلى، وعن أبي أيّوب الأنصاري رضي‌الله‌عنه قال:

____________________

1- سورة النساء: الآية 69 .

2- سورة غافر: الآية 28 .

3- سورة يس: الآية 13 .


الصفحة 171

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم]. ورواه العلّامة الكنجي إمام الحرمين في كفاية الطالب: الباب الرابع والعشرون بسنده المتصل، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [سُبّاق الأمم ثلاثة لم يشركوا بالله طرفة عين عليّ بن أبي طالب، وصاحب ياسين ومؤمن آل فرعون فهم الصدّيقون]. حبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وحزئيل مؤمن آل فرعون وعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وهو أفضلهم. ثم قال: هذا سند اعتمد عليه الدار قطني واحتجَّ به.

روى المتّقي الهندي، حسام الدين في كتاب كنز العمّال: ج 6 ص 405 بإسناده، قال: عن سليمان بن عبد الله، عن معاذة العدويّة، قالت: سمعت عليّاً عليه‌السلام وهو يخطب على منبر البصرة يقول: [أنا الصدّيق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم]، قال: أخرجه محمد بن أيّوب الرازي في جزئه والعقيلي.

وروى المتّقي الهندي في كتاب كنز العمّال: ج 6 ص 406 قال: عن عليّ عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [يا عليُّ ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة] فقام رجل من الأنصار وقال: فداك أبي وأمّي فمن هم؟ قال: [أنا على البراق وأخي صالح على ناقته التي عقرت وعمّي حمزة على ناقتي العضباء، وأخي عليٌّ على ناقة من نوق الجنّة بيده لواء الحمد ينادي لا إله إلّا الله محمّد رسول الله فيقول الآدميّون ما هذا إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل، أو حامل عرش ربّ العالمين، فيجيبهم ملك من بطنان العرش: يا معشر الآدميين: ليس هذا ملك مقرّباً ولا نبيّاً مرسلاً ولا حامل العرش، بل هذا الصدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب].

16- روى أبو عبد الله أحمد بن حنبل في (فضائل أهل البيت) من كتاب فضائل الصحابة: ص 89 ط1، مطبعة فجر الاسلام، في الحديث 118 أحمد بن حنبل: حدثنا (عبد الله) بن نمير وأبو أحمد وهو الزبيري حدثنا العلاء بن صالح، عن المناهل بن عمرو، عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليّاً يقول: [أنا عبد الله وأخو رسوله قال: ابن نمير في حديثه: وأنا الصدّيق الأكبر - لا يقولها بعدي - قال أبو أحمد: بعدي - إلّا كاذب مفترٍ لقد صلّيت قبل الناس بسبع سنين].


الصفحة 172

17- أخرج ابن شاذان في (المناقب المائة) قال بإسناده، عن أبي ذر في ص 55 قال: نظر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى عليٍّ، فقال: [هذا سيّد الصادقين وسيّد الوصيّين.... إذا كان يوم القيامة فينادي مناد من بطنان العرش هذا الصدّيق الأكبر......]، وأخرج ابن شاذان أيضا في (المناقب المائة) قال بإسناده عن أنس بن مالك، في المنقبة 89 في ص 52 قال: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: [وأمّا عليٌّ فهو الصدّيق الأكبر لا يخشى يوم القيامة من أحبّه].

18- روى أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب النسائي في كتابه الخصائص العلويّة خصائص أمير المؤمنين عليه‌السلام: ص 38 قال: حدثنا أحمد بن سليمان الرهاوي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله (الأسدي) قال: قال عليّ رضي‌الله‌عنه: [أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كذّاب، آمنت قبل الناس سبع سنين].

19- روى أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني المصري، المعروف بابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة: ج 7 القسم 1 ص 167 قال: وأخرج أبو أحمد وابن مندة وغيرهما من طريق إسحاق بن بشر الأسدي، حدثنا خالد بن الحارث عن عوف، عن الحسن عن أبي ليلى الغفاريّة قال: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: [سيكون بعدي فتنة فاذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب، فإنّه أوّل من آمن بي وأوّل من يصافحني يوم القيامة وهو الصدّيق الأكبر وهو فاروق هذه الأمّة وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين].

20- روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في الرياض النضرة: ج 2 ص 155 قال: وعن أبي ذر، قال: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لعليّ عليه‌السلام: [أنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الأعظم الذي يفرّق بين الحقّ والباطل] وفي رواية: (وأنت يعسوب الدين). ثم قال: أخرجهما الحاكمي.

21- روى العلّامة الهندي الفقير العيني في (المناقب المائة) عدّة مناقب، يورد فيهما روايات، تخصُّ أمير المؤمنين عليه‌السلام، بالصدّيق، والفاروق، منهما ما يلي:

1- في ص 20 المنقبة 68 عن الطبراني، عن سلمان وأبي ذر رضي‌الله‌عنهما عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، قال في عليّ: [إنّ هذا الصدّيق الأكبر وفاروق هذه الأمّة].

2- وروى في المنقبة 134 قال: وعن أبي نعيم والنسائي وابن ماجة والحاكم وابن قتيبة عن سيّدنا عليّ - كرّم الله وجهه قال: [أنا عبد الله، وأخو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا الصدّيق الأكبر].


الصفحة 173

3- وبروايته عن أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة والنسائي عن عليّ -كرم الله وجهه - قال في الحديث المنقبة 135: [أنا عبد الله وأخو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كاذب].

4- وبرواية الفقير العيني في المناقب المائة: ص 28 وفي الرقم 143 قال: وعن الحاكم، عن أبي ذر رضي‌الله‌عنه، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، قال لعليّ بن أبي طالب: [أنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الذي تفرق بين الحقّ والباطل].وكذلك روى في ص 28 قال: وعن الديلمي والطبراني، عن سلمان رضي‌الله‌عنه، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، قال لعليّ: [أنت الصدّيق الأكبر]. وكذلك روى العيني في المناقب المائة: ص 57 قال: وعن البزاز، عن عليّ رضي‌الله‌عنه، وعن العقيلي، عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه، والحاكم عن أبي ذر الغفاري، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، أنّه قال لعليٍّ كرّم الله وجهه: [أنت أوّل من آمن بي، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق].

روى الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 102 وبإسناده، قال: وعن أبي ذر وسلمان قالا: أخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بيد عليّ عليه‌السلام، فقال: [إنّ هذا أوّل من آمن بي، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمّة، يفرق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين]. قال: رواه الطبراني والبزار

عن أبي ذر وحده.

(يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمَنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) سورة الحديد الآية 28

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 360 ط3 في الحديث 951 قال: فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثني جعفر بن محمد الغزاري، حدثنا محمد بن مروان، قال: حدّثني علي بن هلال الأحمسي، عن عبيد بن عبد الرحمان التميمي، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن ابن عباس في قول الله تعالى: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) قال: الحسن والحسين (وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) قال: عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام.


الصفحة 174

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج2 ص 360 ط3 في الحديث 952 قال: وبه حدّثنا عبد العزيز قال: حدّثني محمد بن زكريّا، حدّثنا محمد بن عيسى، حدّثنا شعيب بن واقد، قال: سمعت الحسين بن زيد يحدّث عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قول الله تعالى: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) قال: [الحسن والحسين (وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) قال: [عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام]. وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 361 ط3، في الحديث 953 قال: حدّثونا عن أبي بكر السبيعي، حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن أبي شعيب، عن جابر: عن أبي جعفر، في قوله: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) قال [الحسن والحسين (وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) قال: [إمام عدل يأتمّون به عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام].

وروى أيضا الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 361 في الحديث 954 عن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى قال: حدثني أحمد بن عمّار، حدثنا القاسم بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن واصل، عن سعد بن طريف: عن أبي جعفر في قوله تعالى: (يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمَنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) قال: [من تمسَّك بولاية عليٍّ فله نور].


الصفحة 175

ويشهد له حديث أبي سعيد: فأورد الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 361 في الحديث 955 قال أخبرنا عبد الرحمان، حدثنا زيد بن الحسن، عن معروف بن خربوذ المكّي، عن أبي عبيد مولى ابن عباس، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [أما والله لا يحبّ أهل بيتي عبد إلّا أعطاه الله عزّ وجل نوراً حتى يرد عليّ الحوض، ولا يبغض أهل بيتي عبد إلّا احتجب الله عنه يوم القيامة]

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 362 في الحديث 956 حدثني أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي من أصل سماعه، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه الصوفي سنة سبعين، حدثنا محمد بن محمد بن سهل بن نوح الهروي، حدثنا محمد بن الفضل بن العباس الفريابي، حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني مالك بن أنس عن الزهري، عن سالم (بن عبد الله بن عمر)، عن أبيه، قال: قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [أكثركم نوراً يوم القيامة أكثركم حبّا لآل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم].

قال أبو القاسم (عبد الله بن الحسين بن بالويه): سألت أبا النصر المروزي الحافظ عن هذا الشيخ، قال: أنا كتبت عنه بفارياب، ورأيت هذا في أصله، وهو عندي صدوق.


الصف

سورة المجادلة

(يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

سورة المجادلة الآيتان 12 - 13

1- روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان: ج 28 ص 19 قال:

حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء (قالا) جميعاً عن ابن أبي نجيح: عن مجاهد في قوله: (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) قال: نهوا عن مناجاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتّى يتصدّقوا، فلم يناجه إلّا عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه، قدم ديناراً فتصدَّق به، ثم أُنزلت الرخصة في ذلك.

وروى أيضا الطبري في تفسيره جامع البيان: ج 28 ص 21 قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري: عن عليّ قال: [قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما ترى؟ دينار؟ قال: لا يطيقون، قال: نصف دينار؟ قال: لا يطيقون، قال: ما ترى؟ قال: شعيرة فقال له النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: إنّك لزهيد، قال عليّ رضي‌الله‌عنه: فبي خفّف الله عن هذه الأمّة].

روى الطبري في تفسيره جامع البيان: ج 28 ص 20 قال: حدثني موسى بن عبد الرحمان المسروقي قال: حدثنا أبو أسامة، عن شبل بن عباد عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) قال: نهوا عن مناجاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى يتصدّقوا، فلم يناجه إلّا عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه قدّم ديناراً صدقة تصدّق به، ثم نزلت الرخصة.

روى الطبري في تفسيره جامع البيان: ج 28 ص 20 قال: حدثنا محمد بن عبيد بن محمد المحاربي، قال: حدثنا المطلب بن زياد، عن ليث عن مجاهد قال: قال عليّ رضي‌الله‌عنه: [إنّ في كتاب الله عزّ وجل لآية ما عمل بها أحدٌ قبلُ ولا يعمل بها أحدٌ بعدي (يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) قال:فرضت ثم نسخت].


الصفحة 177

وقال أيضاً: حدثنا أبو كُرَيب، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثاً عن مجاهد، قال عليٌّ رضي‌الله‌عنه: [آية من كتاب الله لم يعمل بها أحدٌ قبلي ولا يعمل بها أحدٌ بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت إذا جئت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تصدّقت بدرهم فنسخت فلم يعمل بها أحدٌ قبلي (يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً)].

2- روى الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق في الأسامي والكنى: ج 3 ص 272 ط1 قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، أنبأنا ابن عبد الرحمان الأشجعي، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة، عن عليّ بن أبي طالب، قال: [لما نزلت (يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) دعاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: ما تقول: دينار؟ قلت: لا يطيقون، قال: فكم؟ قلت: حبّة من شعير، قال: إنّك لزهيد، قال: فنزلت: (أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ) قال: قال عليٌّ: (فبي خفّف الله عن هذه الأمّة، فلم ينزل في أحد قبلي ولم ينزل في أحد بعدي].

3- روى الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: ج 2 ص 37 ط2 في الحديث 816 من ترجمة الامام عليّ عليه‌السلام، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل، أنبأنا الفضل بن يوسف الفضلي، أنبأنا علي بن ثابت الدهان أنبأنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي: عن سالم بن أبي حفصة عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لما كان يوم الطائف ناجى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّاً طويلاً، فلحق أبو بكر وعمر فقالا: طالت مناجاتك عليّاً يا رسول الله، قال: [ما أنا أناجيه، ولكنّ الله انتجاه]. ثم قال ابن عساكر: قال أبي: لا أعلم رواه عن أبي الزبير، عن سالم بن أبي حفصة من رواية محمد بن إسماعيل بن رجاء عنه. ثم قال: قلت (بل) رواه عن أبي الزبير جماعة: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير، أنبأنا محمد بن محمد الباغندي، حدثني أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا عبد الجبار بن العباس: عن عمّار الدهني عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنَّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انتجى عليّاً فقال أصحابه: ما أكثر ما يناجيه، فقال: [ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه].


الصفحة 178

أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا أحمد بن يحيى - هو ابن زكريا الصوفي - أنبأنا عبد الرحمان بن شريك بن عبد الله النخعي، أنبأنا أبي، أنبأنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي الزبير، عن جابر قال: قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (الى) عليّ بن أبي طالب يوم الطائف وأطال مناجاته، فراى الكراهيّة في وجوه رجال فقالوا: قد أطال مناجاته منذ اليوم فقال: [ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه].

وروى ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: ج 2 ص 309 ط في الحديث 819 من ترجمة عليّ عليه‌السلام، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، وأبو البركات ابن المبارك، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، أنبأنا محمد بن الفضيل، أنبأنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لمّا كان يوم الطائف دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّاً فناجاه طويلاً قال ابن عساكر: كذ قال (الراوي) وإنّما هو الأجلح (لا الأعمش) أخبرتنا به أم المجتبى العلويّة قالت: قُرِئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر ابن المقري، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو هشام الرفاعي حدثنا بن فضيل، أنبأنا الأجلح: عن أبي الزبير، عن جابر قال: لماّ كان يوم الطائف ناجى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّا فأطال نجواه فقال بعض أصحابه: لقد أطال نجوى ابن عمّه، فبلغه ذلك فقال: [ما أنا انتجيته بل الله انتجاه].

4- روى الحسين بن الحكم الحبري في كتابه: ما نزل من القرآن في أهل البيت عليه‌السلام ص 84 قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثني الحبري، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال عليٌّ عليه‌السلام: [آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي، أنزلت آية النجوى، وكان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا أردت أُناجي النبي صلى الله عليه تصدّقت بدرهم، حتى فنيت، ثم نسخت الآية، التي بعدها (فَإِن لَّمْ تَجِدُوا)].

(يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) سورة المجادلة الآية 12


الصفحة 179

5- روى الحافظ أبو نعيم، أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، المعروف بأبي نعيم الاصبهاني في كتابه أخبار إصبهان: ج 1 ص 141 ط1 في ترجمة أبي بكر أحمد بن محمد بن موسى السمسار، قال:

حدثنا الحسين بن علي، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن العباس بن أيوب، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا مخول بن إبراهيم، حدثنا عبد الجبّار بن العبّاس الشبامي، عن أحمد بن عمّار الدهيني، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ناجى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّاً يوم الطائف، فقال أحد الرجلين للآخر لقد طالت نجواه لابن عمّه، فبلغ ذلك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: [ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه].

6- روى الحافظ سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب اللخمي، الطبراني في كتابه المعجم الكبير: ج 1/ الورق90، أو ج 2 ص 186 ط2 قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن فرات القزاز، حدثنا محمد بن أبي حفص العضارة عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لما كان يوم غزوة الطائف قام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع عليّ رضي الله عنه مليّاً من النّهار، فقال له أبو بكر: لقد طالت مناجاتك عليّاً منذ اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه].

7- روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 363 ط1 مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 957 قال: حدثني عبد بن أحمد (بن محمد بن عبد الله) الحافظ الهروي، أخبرنا عبد الله بن أحمد الحموي، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي حدثنا عبد بن حميد الكشي، قال: أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيع عن مجاهد، قال: نهوا عن مناجاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتّى يتصدّقوا، فلم يناجه إلّا عليّ بن أبي طالب قدّم ديناراً فتصدّق ثم أنزلت الرخصة في ذلك رواه جماعة، عن ورقاء، وجماعة عن مجاهد.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 364 في الحديث 958 قال: وبه حدثنا عبد (بن حميد)، أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد، قال: أُمِروا أن لا يناجي أحد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى يتصدّق بين يدي ذلك، فكان أوّل من تصدّق عليّ بن أبي طالب، فناجاه فلم يناجه أحـــد غـيره، ثم نزلت الرخصة: (أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ) ســــورة المجـــادلــة الآيـــــة 13.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 364 ط3، في الحديث 959 قال: وبه حدثنا عبد (بن حميد)، قال: أخبرني أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن ليث، عن مجاهد: أنّ عليّا قال: (إنّ في القرآن لآية ما عمل بها غيري قبلي ولا بعدي آية النجوى قال: [كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكلّما أردت أن أناجي النبي تصدّقت بدرهم ثم نسخت].


الصفحة 180

وروى الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 365 ط3، في الحديث 960 قال: الحبري، (قال:) حدثنا مالك بن إسماعيل عن عبد السلام، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال عليٌّ: [آية من القرآن لم يعمل بها أحدٌ قبلي ولم يعمل بها أحدٌ بعدي، أنزلت آية النجوى فكان عندي دينارٌ فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا أردت أن أناجي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تصدّقت بدرهم حتّى فنيت، ثم نسخته الآية التي بعدها].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 367 في الحديث 962 بإسناده، عن علقمة، عن عليّ بن أبي طالب قال: [لما نزلت: (إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: ما تقول؟ (أيكفي) دينار؟ قلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت: شعيرة، قال: إنّك لزهيد، فنزلت: (أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ). قال عليٌّ: (فبي خَفَّفَ [الله] عن هذه الأمّة، فلم تنزل في أحدٍ قبلي ولا تنزل في أحدٍ بعدي].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 368 في الحديث 963 وبإسناده، عن علي بن علقمة الأنماري، عن عليّ، قال: [لما نزلت: (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) دعاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: ما تقول؟ دينار؟ قلت لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت حبّة من شعير، قال: إنّك لزهيد، قال: فنزلت: (أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ)] الآية 13 من سورة المجادلة

قال: [فبي خفّف الله عن هذه الأمّة، ولم تنزل في أحدٍ قبلي ولم تنزل في أحدٍ بعدي].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 371 في الحديث 966 وبإسناده عن السدي، قال: عن السدي، (في قوله تعالى): (يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ) إلى آخر الآية، قال: حدثني عبد خير، عن عليّ، قال: [كنت أوّل من ناجاه، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكلمت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عشر مرات كلّما أردت أن أناجيه تصدّقت بدرهم]، فشقّ ذلك على أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، فقال المنافقون: ما يألو ما ينجش لابن عمّه، قال: فسختها (أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ) إلى آخر الآية، قال: [فكنت أوّل من عمل بهذه الآية، وآخر من يعمل بها ما أحدٌ عمل بها قبلي ولا بعدي].

وروى الحسكاني أيضا في شواهد التنزيل: ج 2 ص 374 في الحديث 971 وبإسناده، عن مجاهد قال:

 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة