الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 140

روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب: ص 260 ط3، دار إحياء تراث أهل البيت تحقيق محمد هادي الأميني بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كنت جالساً مع فتيةٌ من بني هاشم عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذ انقضَّ كوكب فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [من انقضَّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي] فقام فتية من بني هاشم فنظروا فاذا النجم قد انقضَّ في منزل عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قالوا: يا رسول الله قد غويت في حبّ عليّ، فأنزل الله تعالى (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ) إلى قوله: (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ).

قلت هكذا ذكره محدّث الشام في ترجمة عليّ عليه‌السلام وسنده من هشيم إلى ابن عباس صحيح والباقون فيهم مقال فإن قلت: إذا كان في إسناده مقال فلا يحتج به. قلت: في صحيح مسلم ما يدل على أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أوصى له، ولعمري إنّه ثمرة فكري ونتيجة معرفتي بأنواع علوم الحديث.

روى الحافظ محمد بن علي بن شهر آشوب في مناقب عليّ بن أبي طالب: ج 3 ص 10 - ط دار الأضواء قال: أخرج أبو جعفر بن بابويه في [الأمالي] بطرق كثيرة عن جويبر عن الضحّاك عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي، وعن أبي إسحاق الفزاري عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم‌السلام بروايتهم عن ابن عباس.

وروي عن منصور بن الأسود عن الصادق،عن آبائه عليهم‌السلام، قال: لماّ مرض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مرضه الذي توفّي فيه، إجتمع إليه أهل بيته وأصحابه، فقالوا: يا رسول الله، إنْ حدث بك حدثٌ فمن لنا بعدك ومن القائم فينا بأمرك؟ فلم يجبهم جواباً وسكت عنهم، فلمّا كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول فلم يجبهم عن شيء مما سألوه، فلمّا كان اليوم الثالث قالوا: يا رسول الله، إنْ حدث بك حادثٌ فمن لنا بعدك؟ ومن القائم لنا بأمرك؟ فقال لهم: [إذا كان غداً هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو، فهو خليفتي فيكم من بعدي والقائم بأمري] ولم يكن فيهم أحد إلّا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي فلمّا كان اليوم الرابع جلس كل واحد منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم،إذ انقضَّ نجم من السماء قد علا ضوءه على ضوء الدنيا حتّى وقع في حجرة عليّ، فهاج القوم وقالوا ضلّ هذا الرجل وغوى، وما ينطق في ابن عمّه إلّا بالهوى، فأنزل الله في ذلك: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ).


الصفحة 141

أورد الشيخ خضر الدجيلي " قدس سرّه " في كتابه [منهج الارشاد إلى ما يجب في الاعتقاد] حول الامامة في الأمر الثاني قال: إنّ منشأ إختلاف الأمّة في أمر الإمامة وتفرّقها حتى تشعبت إلى ثلاث وسبعين فرقة هي المخالَفَة التي وقعت من الثاني - عمر بن الخطاب - وهي أوّل مخالَفة حدثت في بدء الاسلام، وذلك ما وقع منه في حديث الدواة المروي من طرف الخاصّة والعامّة وبل رواه جلّ علمائهم في كتبهم المعتبرة لديهم مثل صحيح مسلم (1) وصحيح البخاري(2) وغيرهما، وفيه إنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لماّ اشتدّ به المرض الذي توفّي فيه قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعدي أبداً]، فقال الثاني: إنّه ليهجر يكفينا كتاب الله، ولم يشعر بأنّ نسبة الهجر والهذيان إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله، مخالفة لنصّ الكتاب حيث قال: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ).

وروى الحافظ محمد بن علي بن شهر آشوب في مناقب عليّ بن أبي طالب: ج 3 ص 53 ط دار الأضواء، قال: منها ما نقله المنقري بإسناده إلى عمران بن أبي بريدة الأسلمي. وروى يوسف بن كليب المسعودي بإسناده عن داود عن بريدة وروى عّباد بن يعقوبة الأسدي بإسناده عن داود السبيعي عن أبي بريدة أنّه دخل أبو بكر على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآلهقال: [إذهب وسلّم على أمير المؤمنين]، فقال يا رسول وأنت حيٌّ؟ قال: وأنا حيّ ثم جاء عمر فقال له: مثل ذلك وفي رواية السبيعي أنّه قال عمر: ومن أمير المؤمنين؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله: [عليّ بن أبي طالب]، قال عن أمر الله وأمر رسوله؟ قال: [نعم]. وفي رواية الثقفي والسري بن عبد الله بإسنادهما: إنّ عمران بن الحصين وأبا بريدة، قالا لأبي بكر: قد كنت يؤمئذ فيمن سلّم على عليّ بإمرة المؤمنين فهل تذكر ذلك اليوم أم نسيته؟ قال: أذكره، فقال أبا بريدة فهل ينبغي لاحد من المسلمين أن يتأمرَّ على أمير المؤمنين؟ فقال عمر: إنّ النبوّة والإمامة لا تجتمع في بيت واحد فقال له أبا بريدة: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَ‌اهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا)(3) فقد جمع الله لهم النبوّة والملك قال: فغضب عمر وما زلنا نعرف في وجهه الغضب حتى مات.

____________________

1- صحيح مسلم: ج 2 ص -11 في آخر كتاب الوصية.

2- صحيح البخاري: ج 2 ص 111، ج 4 /5 ص 167.

3- سورة النساء: الآية 54.


الصفحة 142

(وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ) سورة النجم، الآية 43.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 331 ط3 في الحديث 926 قال:

[ابن مؤمن] حدّثنا محمد بن عبيد بن إسماعيل الصفّار، حدثنا إبراهيم بن فهد، حدثنا الحكم بن أسلم، حدثنا شعبة عن قتادة عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أضحك عليّاً وحمزة وجعفراً يوم بدر من الكفّار بقتلهم إيّاهم، وأبكى كفّار مكّة في النار حين قتلوا.

سورة القمر

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) (1)

أورد علي بن عيسى الأربلي في كتابه كشف الغمّة: ج 1 ص 321 ط تبريز، بنقله عن مناقب ابن مردويه، وبإسناد إلى جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنّا عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فتذاكر أصحابه الجنّة فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله إنّ أوّل أهل الجنّة دخولا إليها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقام أبو دجانة وقال: يا رسول الله أخبرتنا أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت وعلى الأمم حتّى تدخلها أمّتك قال: بلى يا أبا دجانة قال [صلى‌الله‌عليه‌وآله]: [يا أبا دجانه: أما علمت أنَّ لله لواءٌ من نور و عمودٌ من ياقوت مكتوب على ذلك النور لا إله إلّا الله محمّد رسولي. آل محمّد خير البريّة صاحب اللواء إمام في القيامة] و ضرب بيده إلى عليّ بن أبي طالب قال فسَّر رسول الله بذلك عليّا فقال:[ الحمد لله الذي كرّمنا و شرّفنا بك فقال له: أبشر يا عليّ ما من عبد ينتحل مودّتنا إلّا بعثه الله معنا يوم القيامة].

روى الموفق بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي في كتابه مناقب عليّ بن أبي طالب: ص 195 وبإسناده ’ عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم لعليّ رضي‌الله‌عنه: [إنّ من أحبّك وتولّاك أسكنه الله الجنّة معنا] ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)

روى العلّامة شهاب الدين الحسيني الشافعي في توضيح الدلائل: ص 167 قال:

____________________

1- سورة القمر: الآيتان 54 و55.


الصفحة 143

قال: قوله تعالى: (في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) وبالإسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي‌الله‌عنه قال: كنّا عند رسول الله ص فتذاكر أصحابه الجنّة فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله: [إنّ أوّل أهل الجنّة دخولا ((الجنّة)) بعد الأنبياء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام] وفي الحديث، أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال: [لله تعالى لواء من نور وعمود من ياقوت، مكتوب على ذلك النور ((لا إله إلّا الله محمّد رسول الله عليٌّ خير البريّة)) وصاحب اللواء وإمام القيامة - وضرب بيده عليّ بن أبي طالب كرّم الله تعالى وجهه]. فَسُّر بذلك عليّ وقال: [الحمد لله الذي شرّفنا بك] فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله: [أبشر يا عليّ، فإنّه ما من عبد يحبّك وينتحل مودّتك، إلّا بعثه الله تعالى يوم القيامة معي في (في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)].


الصفحة 144

سورة الرحمن

(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ َيخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)(1)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 333 ط 3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، في الحديث 927 قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا محمد بن أحمد محمد الحافظ، أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، حدّثنا الحسين بن علي، حدّثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن جبلة، عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن جويبر عن الضحاك في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليٌّ وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال الحسن والحسين.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 334 ط 3 في الحديث 928 بروايته عن سلمان الفارسي،قال: أخبرناه أبو القاسم يوسف بن محمد البلخي - قدم علينا - وأبو عبد الرحمان محمد بن أحمد القاضي -بريوند -قالا: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي الحسني - إملاء - حدّثنا أحمد بن سعيد بن عبد الرحمان الرجل الصالح،حدّثنا محمد بن أحمد السبيعي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، حدثنا قيس بن الربيع، عن محمد بن رستم، عن زاذان: عن سلمان، في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليّ وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال: النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال الحسن والحسين عليهما السلام [وذكراه] لفظا واحدا.

روى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2ص 335 ط3 في الحديث 929، بروايته عن ابن عباس، قال: حدّثنيه أبو عمرو المحتسب، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد المذكر، وأخبرنا أبو بكر علي بن عمر بن أحمد الزاهد - بقراءتي عليه - حدّثنا أبي، قال: حدثنا أبو أحمد إسحاق بن محمد المنصوري المعروف بابن التّمار، حدثنا الحسين بن محمد بن مصعب، حدثنا جعفر بن أديم النيلي، عن عاصم بن علي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: عن ابن عباس، في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليٌّ وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال: حبٌّ دائم لا ينقطع ولا ينفد (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال الحسن والحسين.

____________________

1- سورة الرحمن: الآية 19، 20، 21.


الصفحة 145

1- وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 336 ط 3 في الحديث 930 قال: حدّثنيه أبو عمرو [محمد بن عبد الله] الرزجاهي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي في مسند علي، قال: أخبرني علي بن العباس المقانعى حدثنا جعفر بن أديم النيلي، حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثني أبي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: عن ابن عباس، في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليٌّ وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال: حبٌّ لاينقطع ولا ينفذ أبداً (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن والحسين.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 336 ط3 في الحديث 931 قال:

أخبرناه أبو سعد السعدي في فوائده، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السري الهمداني ببغداد، حدّثنا محمد بن هبة الله بن المهتدي بالله، حدَّثنا أبو منصور نصر بن عبد الرحمان المصيصي، حدَّثنا عبدالله بن عبد الرحمان البصري، حدَّثنا عمرو بن مرزوق، حدَّثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي عبد الرحمان السلمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [إذا فقدتم الشمس فأتوا القمر، وإذا فقدتم القمر فأتوا الزهرة، فإذا فقدتم الزهرة فأتوا الفرقدين]. قيل: يارسول الله ما الشمس؟ قال [أنا]، قيل: ما القمر قال [عليٌّ]، قيل: ما الزهرة؟ قال: [فاطمة]، قيل: ما الفرقدان؟ قال: [الحسن والحسين عليهم‌السلام].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 338 ط 2، في الحديث 932 قال: حدّثونا عن أبي بكر السبيعي، قال: كتب إلينا أحمد بن حمّاد بن سفيان القاضي إجازة، قال: حدثني زيدان. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان، عن الفريابي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: عن ابن عباس في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليٌّ وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) ودٌّ لا يتباغضان (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن والحسين.

والّذي[ورد] عن أبي مالك عن ابن عبّاس [مثل ما]و[رد]في الباب عن أبي ذرّ وجعفر الصّادق وعليّ الرضا.

روى أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري في تفسيره الكشف والبيان: ج 4 / الورق 289/ب عند تفسيره للآيات الكريمة، قال: وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري، حدّثنا موسى بن محمد بن علي بن عبدالله قال: قرأ أبي على أبي محمد الحسين بن علوية القطان من كتابه وأنا أسمع، حدّثنا بعض أصحابنا قال: حدّثني رجل من أهل مصر يقال له: (هلسم) حدّثنا أبو حذيفة عن أبيه عن سفيان الثوري في قول الله سبحانه: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ) قال: فاطمة وعليّ عليهما السلام (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَان) قال: الحسن والحسين.


الصفحة 146

ثم قال الثعلبي: وروي هذا القول عن سعيد بن جبير وقال: (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ) محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

روى الحافظ علي بن محمد الجلابي - المعروف بابن المغازلي في مناقب عليّ: ص 339 في الحديث 390 قال: أخبرنا أبوغالب محمّد بن أحمد بن سهل النحوي إذناً، أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا محمد بن هارون الهاشمي، حدثنا جَدّي، حدثنا يحيى الحمّاني، حدّثنا قيس بن الربيع الأسدي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، في قوله عزّ وجل: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليٌّ وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال:محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال الحسن والحسين عليهما السلام.

وفي تفسير القمّي في قوله تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ)(1) قال مَنْ على وجه الأرض (وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَ‌بِّكَ)(2) قال دين ربّك، وقال عليّ بن الحسين عليه‌السلام [نحن الوجه الذي يؤتى الله منه].

وفي مناقب ابن شهر آشوب قوله: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ) قال الصادق عليه السّلام: [نحن وجه الله] أقول: وفي معنى هاتين الروايتين، فقد تقدّم ما يوجه به تفسير الوجه بالدين وبالإمام.

روى جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي في تفسيره الدرّ المنثور: ج 7 ص 697 ط دار الفكر، قال: وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك في قوله(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ)  قال: عليٌّ وفاطمة عليهما السلام (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن والحسين.

____________________

1- سورة الرحمن: الآية 26

2- سورة الرحمن: الآية 27


الصفحة 147

روى الموفق بن أحمد أبو المؤيّد أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين: ج1 ص 113 في الفصل السادس،قال: وأخبرني سيد الحفّاظ أبو منصور شهر دار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إليّ من همدان، حدثنا الرئيس أبو الفتح ابن عبد الله الهمداني كتابة حدثنا الإمام عبد الله بن عبدان حدثنا أبو عبد الله نافع بن علي، حدثنا علي بن إبراهيم القطّان، حدثنا أحمد بن حمّاد الكوفي، حدّثنا محمد بن زيدان الهاشمي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان الموصلي حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان بن سعيد الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: عن ابن عباس في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: علي وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال: ودٌّ لا يتباغضان (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن والحسين.

روى أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيّد الحموية،(الحموئي) في [فرائد السمطين] في الحديث 367 في الباب الثالث من السمط الثاني، قال:

أخبرني أحمد بن إبراهيم الفاروقي، أنبأنا أبو طالب بن عبد السميع الهاشمي أنبأنا شاذان بن جبرئيل أنبأنا محمد بن عبد العزيز أنبأني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي النطنزي، قال: أنبأنا أبو الفتح [الفتوح (خ)] المحسن بن أبي طاهر حامد بن أبي الصباح الماه آبادي، حدثنا الحافظ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن سليم حدثنا أبو الحسن علي بن جعفر الإمام حدثنا عمر بن علي بن إبراهيم بن عيسى بن جرير بن موسى البغدادي أخبرنا القاضي يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم،قال: أخبرنا عمرو بن مرزوق، عن شعبة بن الحجّاج عن الأعمش عن أبي عبد الرحمان السلمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [أُطلبوا الشمس، فإذا غابت فاطلبوا القمر فإذا غاب فاطلبوا الزهرة، فإذا غابت فاطلبوا الفرقدين] قلنا يارسول الله ومن الشمس؟ قال [أنا]، قلنا: ومن القمر قال [عليٌّ]، قلنا ومن الزهرة؟ قال [فاطمة]، قلنا: ومن الفرقدان؟ قال: [الحسن والحسين عليهم‌السلام].

أورد المولى حيدر علي بن محمد الشيرواني في كتابه، ماروته العامّة في مناقب أهل البيت عليهم‌السلام: ص 98 مطبعة المنشورات الإسلاميّة في الآيات النازلة في فضل الإمام عليّ عليه‌السلام والآية السابعة والعشرون قال: قال الثعلبي سندا عن سفيان الثوري في قول الله عزّ وجل: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال: علي وفاطمة (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن والحسين عليهما السلام.

وروى هذا القول أيضا عن سعيد بن جبير وقال (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ) محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

ورواه السيوطي عن ابن عباس عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله، وعن أنس بن مالك وقال أخرجها ابن مردويه.


الصفحة 148

روى السيد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي في كتابه، نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار: ص 115 قال: عن أنس بن مالك، في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال: عليٌّ وفاطمة (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن والحسين.

روى الحافظ أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق، المعروف بأبي نعيم الأصبهاني فيمانزل من القرآن في عليٍّ عليه‌السلام: ص 236 في الحديث 64 ط 1 قال: أخبرني أبو إسحاق ابن حمزة إجازة قال حدثنا القاسم خلف قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد، قال حدثنا حسين الأشقر قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي عن أبي مالك: عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه، في قوله عزَّ وجل: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليٌّ وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن والحسين عليهما السلام.

روى رشيد الدين ابن شهر آشوب في كتاب مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 319 قال: أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس: أنَّ فاطمة (عليها السلام) بكت للجوع والعرى، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله: إقنعي يا فاطمة بزوجك فو الله إنّه سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة وأصلح بينهما، فأنزل الله (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) يقول: أنا الله أرسلت البحرين: عليّ بن أبي طالب بحر العلم، وفاطمة بحر النبوّة، (يَلْتَقِيَانِ) يتصلان، أنا الله أوقعت الوصلة بينهما. ثم قال: (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ) مانع رسول الله يمنع علي بن أبى طالب أن يحزن لأجل الدنيا، ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا) يا معشر الجن والانس (تُكَذِّبَانِ) بولاية أمير المؤمنين وحبّ فاطمة الزهراء فـ (اللُّؤْلُؤُ) الحسن (وَالْمَرْ‌جَانُ) الحسين.

[وروى] القاضي النطنزي عن سفيان بن عيينة عن [الإمام] جعفر الصادق عليه‌السلام في قوله [تعالى] (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال عليٌّ وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما عل صاحبه وفي رواية (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ) رسول الله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) الحسن والحسين عليهما السلام.

روى العلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 27 ص 103 ط إسماعيليان، قال:

و في الدرّ المنثور، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس: في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: عليٌّ و فاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) قال: النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: الحسن و الحسين.

أقول: و رواه أيضا عن ابن مردويه عن أنس بن مالك مثله، و رواه في مجمع البيان، عن سلمان الفارسي و سعيد بن جبير و سفيان الثوري.


الصفحة 149

أورد الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 9 -10 ص 201 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال بعد إيراده للأقوال، وحسب الروايات: و قد روي عن سلمان الفارسي و سعيد بن جبير و سفيان الثوري أنَّ البحرين عليٌّ و فاطمة (عليهما السلام) بينهما برزخ محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان الحسن و الحسين (عليهما السلام) و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما و كثرة خيرهما فإنّ البحر إنّما يسمى بحراً لسعته. ومصادر أخرى أوردت نزول الآية في أهل البيت.

1- العلّامة الشيخ عبد الله بن طلحة الشافعي في مناقبه: ص 212.

2- الميبذي اليزدي كمال الدين حسين بن معين الدين في كتابه: شرح ديوان أمير المؤمنين.

3- العلّامة الأمرتسري في كتابه أرجح المطالب: ص 70 و 309 طبعة لاهور.

4- شهاب الدين محمود الآلوسي في تفسيره، روح المعاني: ج 27 ص 93 طبعة مصر.

5- البَدخشي ميرزا محمد بن معتمد خان كتابه، مفاتيح النجا في آل العبا: ص 13.

6- الشيخ سليمان بن الشيخ إبراهيم الحسيني القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة: ص 118 وص 408 طبعة إسلامبول.


الصفحة 150

سورة الواقعة

(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ).

سورة الواقعة الآيتان 10 - 11

 1- روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 341 ط 3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 933 قال: أخبرنا [أحمد بن محمد] أبو بكر التميمي، أخبرنا [عبد الله بن محمد بن محمد] أبو بكر القبّاب، أخبرنا أبو بكر الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا ابن عائشة. وحدّثني الحاكم أبو عبد الله الحافظ من خطّ يده، حدثنا أحمد بن حمدويه البيهقي حدثنا [محمد بن عبد الرحيم] أبو يحيى، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي، حدثنا الحسين بن الحسن الفزاري الأشقر، عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس، قال: السبّاق ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلى موسى، وسبق صاحب ياسين إلى عيسى، وسبق عليّ إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم).

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 343 ط3، في الحديث 934، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن فهد، حدثنا عبد الله بن محمد التستري، حدثنا سفيان بن عيينة. عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: السُّبّاق أربعة: سبق يوشع إلى موسى، وسبق صاحب ياسين إلى عيسى، وسبق عليّ إلى محمّد، وسبق إبراهيم؟ ولم يسمَّ الآخر(1).

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 345 في الحديث 936 قال: أخبرناه أبو عبد الرحمان أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الصوفي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي البخاري، حدثنا محمد بن علي الحسني، حدثنا عبد الله بن عبيد السكري، حدثنا [أبو الحسن] محمد بن علي [بن الحسن] الشقيقي، حدثنا أبو نعيم عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك عن ابن عباس قال:

____________________

1- قال المحقق بهامش النسخة الثالثة: لعلّه إلى نوح، قال الله تعالى (وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَ‌اهِيمَ) والله أعلم.


الصفحة 151

سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن قول الله: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) قال: [حدّثني جبرئيل بتفسيرها قال: ذاك عليٌّ وشيعته إلى الجنّة].

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 346 في الحديث 937 قال: أخبرنا أبو سعد ابن علي، أخبرنا أبو الحسين الكهيلي، حدثنا أبو جعفر الحضرمي، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا الحكم بن ظهير: عن السدّي، في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)، قال: نزلت في عليٍّ.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 346 - في الحديث 938 قال: حدّثونا عن أبي بكر السبيعي، حدثنا وصيف الأنطاكي، حدثنا الفضل بن يوسف القصباني، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير العامري، حدثنا أبي، عن السدي، عن أبي مالك الغفاري: عن ابن عباس، في قول الله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) قال: سابق هذه الأمّة عليُّ بن أبي طالب.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 347 في الحديث 939 قال وفي [التفسير] العتيق: حدّثنا إسحاق بن الحسن بن زيد، عن محمد بن إسحاق الهاشمي عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عباس: في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)(1) قال: نزلت في عليٍّ "عليه‌السلام ".

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 347 في الحديث 940 قال: وحدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي، عن عبد الله بن واقد أبي قتادة الحّراني عن أيوب بن نهيك، عن عطاء بن أبي رباح: عن عبد الله بن عباس، [في قوله تعالى]: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: [سبق] يوشع بن نون إلى موسى، و [سبق] شمعون بن يوحنّا إلى عيسى، و [سبق] عليّ بن أبي طالب إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

____________________

1- سورة الواقعة: الآيتان 10 - 11.


الصفحة 152

2- روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نُعيم في كتاب فضائل الصحابة: الورق 15/ب في فضائل عليّ عليه‌السلام، قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا ابن عائشة [أبو عبد الرحمان عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي البصري]، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر، عن ابن عيينة،عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه قال: السُّباق ثلاثة: سبق يوشع إلى موسى عليه‌السلام وصاحب ياسين إلى عيسى عليه‌السلام وعليّ إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

3- روى محمد بن محمد العكبري في أماليه: ص 298 في الحديث 27 من المجلس 35 قال: أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المنقري قال: حدثنا عمر بن محمد الورّاق قال: أخبرنا علي بن العباس البجلي، قال: حدّثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن تسنيم الوراق قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا مقاتل بن سليمان و عن الضحاك بن مزاحم: عن ابن عباس قال: سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن قول الله عزّ وجل: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ ﴿١١﴾ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) فقال: [قال لي جبرئيل ذاك عليٌّ وشيعته هم السابقون إلى الجنّة المقرّبون إلى الله تعالى بكرامته لهم].

4- روى الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي المعروف بابن المغازلي الشافعي في كتابه مناقب عليّ عليه‌السلام: ص 320 ط3، في الحديث 365 قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة، أخبرنا عمر بن عبد الله بن شوذب، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن الحسين، قال: حدّثنا زكريا قال: حدثنا أبو صالح ابن الضحّاك، قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: سبق يوشع بن نون إلى موسى وسبق صاحب ياسين إلى عيسى وسبق عليّ إلى محمّد.

5- روى الحافظ سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب اللخمي الطبراني في كتابه المعجم الكبير: ج 3 / الورق 112. وفي ط2 ج 11 ص 77 قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني، حدثنا حسين الأشقر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. عن ابن عباس قال: السبق ثلاثة، فالسابق إلى موسى يوشع بن نون والسابق إلى عيسى صاحب ياسين والسابق إلى محمّد " صلّى الله عليه "عليُّ بن أبي طالب.

6- روى الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني في كتابه مناقب عليّ، بسنده عن ابن عباس، قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى بن عمران عليه‌السلام، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى بن مريم، وعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام سبق إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.


الصفحة 153

7- وأورد الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي - الدمشقي في تفسيره: ج 4 ص 283 قال: وفي طبعة أخرى، ج 4 - ص 304 قال: عن محمد بن هارون الفلاس، عن عبد الله بن إسماعيل المدائني البزاز عن سفيان بن الضّحاك المدائني، عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: عن ابن عباس [في قوله تعالى]: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى وعليّ بن أبي طالب سبق إلى محمّد رسول الله صلى الله علي وسلم.

8- روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 27ص 215 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت و ج 5 ص 273 ط مؤسسة التاريخ العربي - بيروت. قال: وعن أبي جعفر عليه السلام قال: السابقون أربعة، ابن آدم المقتول، وسابق في أمّة موسى عليه‌السلام وهو مؤمن آل فرعون، وسابق في أمّة عيسى عليه‌السلام وهو حبيب النجّار، والسابق في أمّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّ بن أبي طالب.

9- وروى الشيخ عبد الحسين الأميني عليه الرحمة في كتابه الغدير: ج 1 ص 206 قال: وجاء في مناشدة أمير المؤمنين الإمام عليّ (ع) أيام عثمان بن عفّان، فروى شيخ الاسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين ابن الحمويه بإسناده في فرائد السمطين، في السمط الأوّل في الباب الثامن والخمسين عن التابعي سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت عليّاً صلوات الله عليه في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في خلافة عثمان بن عفّان.... وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل منهم عليّ بن أبي طالب وسعد بن أبي وقّاص وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة والزبير، والمقداد وهاشم بن عتبة وابن عمر والحسن والحسين، وابن عباس ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر.... الخ. فناشدهم عليٌّ، ومن بين مناشدته قال: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت والسابقون الاوّلون من المهاجرين والأنصار والسابقون السابقون أولئك المقرّبون؟ سئل عنها رسول الله فقال: [أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصياهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعليّ بن أبي طالب وصييي أفضل الأوصياء] ثم قالوا: أللّهم نعم. أورد الشوكاني محمد ين علي الشوكاني اليماني في تفسيره فتح القدير: ج 5 ص 151 قال: أخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه في قوله: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)، قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل يس سبق إلى عيسى وعليّ بن أبي طالب سبق إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وأخرج ابن مردويه أيضا في الآية قال: رضي‌الله‌عنه: نزلت في خرقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجّار الذي [جاء ذكره] في سورة يس وعليّ بن أبي طالب وكل رجل منهم سابق أمّته وعليٌّ أفضلهم سبقاً.


الصفحة 154

10 - روى رشيد الدين محمد بن علي بن شهر أشوب المازندراني في كتابه مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 5 ط قم، في عنوان:[المسابقة بالإسلام] - قال: وأمّا الروايات في أنّ علياً أوّل الناس إسلاماً فقد صنف فيه كتب [وورد فيه أحاديث كثيرة جدّاً] منها ما رواه السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)، فقال: سابق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب [وعن] مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عبّاس [قال]: إنّها نزلت في أمير المؤمنين [عليّ] سبق والله كلّ أهل الإيمان.

11- روى جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي في تفسيره الدرّ المنثور: ج 5 ص 26 و ج 6 ص 154 قال وبإسناده عن ابن عباس في قوله: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى، وعليّ بن أبي طالب سبق إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

12- وأورد المولى حيدر علي بن محمد الشرواني في كتابه ماروته العامّة من مناقب أهل البيت عليهم‌السلام: ص 101 ط مطبعة المنشورات الاسلاميّة قال: وروى السيوطي في تفسيره، قال: أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: نزلت في حزقيل آل فرعون، وحبيب النجّار وعليّ بن أبي طالب وكلّ رجل منهم سابق أمّته وعليٌّ أفضلهم سبقاً.

  13- روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نُعيم في كتابه ما نزل من القرآن في عليّ عليه‌السلام: ص 240 ط1 منشورات وزارة الارشاد الإسلامي في الحديث رقم 65 قال حدثنا مسلم بن أحمد بن مسلم الدهّان، قال: حدثنا [إبراهيم بن الحكم بن] ظهير [العامري] قال: حدثني أبي عن السّدي عن أبي مالك [الغفاري]: عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) إلى آخر القصّة قال: سابق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.

14- نقل عن العلّامة الحلّي في كتاب دلائل الصدق للشخ محمد حسن المظفر الجزء الثاني منه:  ص 156 قال: قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) الواقعة آية 10.روى الجمهور عن ابن عباس قال: سابق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.

15- روى التابعي الكبير سُلَيم بن قيس الهلالي في كتابه؟، كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص 191 ط2 مطبعة نكارش - مناشدة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام في خلافة عثمان في المسجد النبوي في المدينة المنوّرة وممّا قال الإمام عليّ عليه‌السلام في مناشدته: وفي المسجد أكثر من مائتي رجل.

[أنشدكم الله أتعلمون أنّ الله عزّ وجل فضّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية، وإنّي لم يسبقني إلى الله عزّ وجل وإلى رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله واحد من هذه الأمّة؟ قالوا: أللّهم نعم.


الصفحة 155

قال: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِ‌ينَ وَالْأَنصَارِ‌)(1)، (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)، سئل عنها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله، فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم فانا أفضل أنبياء الله ورسله وعليّ بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء] قالوا: أللّهم نعم.

وروى سليم بن قيس، مناشدات أمير المؤمنين عليه‌السلام للمسلمين في صفّين، في كتابه ص295 قال: ثم صعد عليه‌السلام المنبر في عسكره وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والأنصار، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال:

____________________

1- سورة التوبة: الآية 100.


الصفحة 156

[يا معاشر الناس إنّ مناقبي أكثر من أن تحصى أو تعد، ما أنزل الله في كتابه من ذلك وما قال فيَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي. أتعلمون أنّ الله فضّل في كتابه الناطق السابق إلى الاسلام - في غير آية من كتابه - على المسبوق وأنّه لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمّة؟ قالوا: أللّهم نعم، قال: أنشدكم الله، سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قوله (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: أنزلها الله في الأنبياء وأوصيائهم وأنا أفضل أنبياء الله وأخي ووصيي عليّ بن أبي طالب أفضل الأوصياء؟]، فقام نحو من سبعين بدريّاً جلّهم من الأنصار وبقيّتهم من المهاجرين منهم أبو الهيثم بن التيهان وخالد بن زيد أبو أيّوب الأنصاري ومن المهاجرين عمّار بن ياسر وغيره، فقالوا: نشهد أنّا قد سمعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول ذلك.

16- روى محمد بن العباس بن الماهيار في تفسيره، عند تفسير الآيتين 10 - 11 من سورة الواقعة، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده عن رجاله عن سليم بن قيس عن الحسن بن عليّ عن أبيه عليهما السلام في قوله عزّ وجل: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) قال: [(إنّي أسبق السابقين إلى الله وإلى رسوله وأقرب المقرّبين إلى الله وإلى رسوله)].

17- أورد الشيخ الأميني رضي‌الله‌عنه في كتابه الغدير: ج 2 ص 354 الطبعة الأولى المميزة - مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - شعراً للعبدي ومنه البيت التالي:

الصّادقون    iiالنّاطقون        السّابقون إلى الرغائبْ

قال الشيخ الأميني، قوله: السابقون إلى الرغائب إشارةٌ إلى قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) وبأنّها نزلت في عليّ عليه‌السلام.

أخرج ابن مروديه عن ابن عبّاس: انَّها نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجّار الذي ذُكر في يس وعليُّ بن أبي طالب وكلّ رجلٍ منهم سابق أُمَّته وعليٌّ أفضلهم.

وفي لفظ ابن أبي حاتم يوشع بن نون بدل حزقيل، وأخرج الديلمي عن عائشة، والطبراني وابن الضحّاك والثعلبي وابن مروديه وابن المغازلي عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: [السَّبق. وفي لفظ: السُبّاق ثلاثة: السابق إلى موسى يوشع بن نون. وصاحب ياسين إلى عيسى. والسابق إلى محمَّد عليُّ بن أبي طالب. وزاد الثعالبي في لفظه: فهم الصدّيقون وعليٌّ أفضلهم..].

ورواه محبُّ الدين الطبري في رياضه: ج 1 ص 157، والهيثمي في المجمع: ج 9 ص 102، والكنجي في الكفاية: ص 46 بلفظ: سُبَّاقُ الأُمم ثلاثةٌ لم يشركوا بالله طرفة عين: عليّ بن أبي طالب وصاحب ياسين ومؤمن آل فرعون. فهم الصدِّيقون وعليٌّ أفضلهم. ثمّ قال: هذا سندٌ اعتمد عليه الدار قطني واحتجَّ به.


الصفحة 157

ورواه باللفظ الأوَّل الحافظ السيوطي في الدرِّ المنثور: ج 6 ص 154 وابن حجر في الصواعق: ص 74 وسبط ابن الجوزي في التذكرة: ص 11، قوله:

فولاهمُ  فرضٌ  من iiالرَّ        حمان في القرآن واجبْ

18- روى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 27 ص 118 ط5 مطبعة إسماعيليان، قال:وفي الدرِّ المنثور أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عليّ بن أبي طالب قال: الهباء المنبثّ رهج الذرّات والهباء المنثور غبار الشمس الّذي تراه في شعاع الكوّة.

وفيه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)، قال: نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجّار الّذي ذكر في يس وعليُّ بن أبي طالب كلُّ رجل منهم سابق أُمّته وعليٌّ أفضلهم سبقاً.

وفي المجمع عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: السابقون أربعة: ابن آدم المقتول وسابق أُمّة موسى وهو مؤمن آل فرعون، وسابق أُمّة عيسى وهو حبيب والسّابق في أمّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو عليُّ بن أبي طالب.

أقول: وروي هذا المعنى في روضة الواعظين عن الصادق عليه‌السلام. وفي أمالي الشيخ بإسناده إلى ابن عبّاس قال: سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن قول الله عزّ وجل: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) فقال: [قال لي جبرئيل:ذلك عليٌّ وشيعته، هم السابقون إلى الجنّة المقرّبون من الله بكرامته لهم].

وفي كمال الدين بإسناده إلى خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه‌السلام في حديث: ونحن السابقون السابقون ونحن الآخرون. وفي العيون في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الأخبار المجموعة بإسناده عن عليّ عليه‌السلام قال: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) فيَّ نزلت.

19- أخرج الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، في مناقبه: ص 187، بروايته عن ابن عباس، قال: سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن قوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) الآية، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله: [قال لي جبرئيل ذلك عليٌّ وشيعته السابقون إلى الجنّة المقرّبون من الله بكرامته لهم].

20 - روى العلّامة الذهبي الشافعي صاحب كتاب ميزان الاعتدال في كتابه تاريخ الاسلام: ج 2 ص 193 بإسناده عن عبد الله بن عباس، قال: وثبت عن ابن عباس أنّه قال: أوّل من أسلم عليٌّ.

21- وروى الموفق بن أحمد أبو المؤيد أخطب الخطباء الخوارزمي في كتابه مناقب عليّ بن أبي طالب: ص 32 وص 195 قال: قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) قيل هم الذين صلّوا إلى القبلتين، وقيل السابقون إلى الطاعة وقبل إلى الهجرة، وقيل إلى الاسلام وإجابة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وكل ذلك موجود في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.

 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة