الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 124

قال: (لا) قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: [لا ولكنّه خاصف النعل، قال: وفي كف عليّ نعل يخصفها لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم].

روى السيد البحراني في كتابه، غاية المرام: ص 651 عن (الجمع بين الصحاح السّتة) لرزين العبدري، في ذكر غزاة الحديبيّة عن سنن أبي داود، وصحيح الترمذي عن الامام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: لماّ كان يوم الحديبيّة خرج إلينا أناس من المشركين من رؤسائهم فقالوا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: قد خرج إليكم من ابنائنا وأرقائنا وإنمّا خرجوا فراراً من قدمتنا (تعوذاً بالاسلام) فارددهم إلينا، فقال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [يا معشر قريش لتنتهُنّ عن مخالفة أمر الله أو ليبعثَنَّ إليكم من يضرب رقابكم بالسيف، الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى]. قال بعض أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: من أولئك يا رسول الله؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله: (منهم خاصف النعل) وكان قد أعطى عليّاً نعله يخصفها.

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) سورة الحجرات الآية 15.

روى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 307 ط 3 في الحديث 901 قال: أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا علي بن الحسين، حدّثنا محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا عبدويه بن محمد الكسائي حدّثنا سهل بن نوح بن يحيى حدثنا يوسف بن موسى القطّان عن وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار، عن عطاء: عن ابن عباس (في قوله تعالى): (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا) (قال: يعني) صدَّقوا بالله ورسوله ثم لم يَشُكُّوا في إيمانهم، نزلت في عليّ بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وجعفر الطّيار، ثم قال: (وَجَاهَدُوا) الأعداء (بأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) في طاعته (أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) يعني في إيمانهم فشهد الله لهم بالصدق والوفاء.


الصفحة 125

سورة ق

(جَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) سورة ق الآية 21

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 309 ط 3 مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، في الحديث 902 قال: حدّثونا عن أبي بكر السبيعي، أخبرنا علي بن محمد بن رباح الطحان، حدثنا القاسم بن إسماعيل قال: حدثني محمد بن سلمة عن يحيى بن عبد الرحمان الازرق، عن حبيب بن زيد، قال: قال الأعمش، عن جعفر بن (عبد الرحمن الانصاري، عن) حكيم: عن أمّ سلمة (في) قول الله عزّ وجلّ: (جَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) أنّ رسول الله السائق، وعليٌّ الشهيد.

روى العلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان: ج 26 ص 357 ط 1 إسماعيليان، قال: وفي نهج البلاغة (جَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) سائق يسوقها إلى محشرها وشاهد يشهد عليها بعملها.

وفي المجمع، وروى أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن الأعمش قال: حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:[إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعليّ: ألقيا في النار من أبغضكما، وأدخلا في الجنّة من أحبّكما، وذلك قوله: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)]، أقول: ورواه شيخ الطائفة في أماليه بإسناده عن أبي سعيد الخدري عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

(ألْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) سورة ق الآية 24

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 310 ط 3، مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 903 قال:

أخبرنا أبو الفضل جمهور بن حيدر القرشي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي، حدثنا علي بن محمد بن نيزك الطوسي - ببغداد، حدثنا إسحاق بن محمد البصري، حدثنا محمد بن الطفيل.

وأخبرنا أبو طالب حمزة بن محمد بن عبد الله الجعفري، أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي - بدمشق - حدّثنا أبو الأغرّ أحمد بن جعفر الملطي حدّثنا محمد بن الليث الجوهري، حدثنا محمد بن الطفيل حدثنا شريك بن عبد الله قال: كنت عند الأعمش -وهو عليل - فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالوا (له): يا أبا محمد إنَّك في آخر يوم من أيام الدنيا، وأوّل يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى الله منها، فقال: أسندوني أسندوني، فأُسند، فقال: حدّثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:


الصفحة 126

[إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لي ولعليّ: ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما، فذلك قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)]، فقال أبو حنيفة للقوم: قوموا لا يجيء بشيء أشدَّ من هذا. رواه الحمّاني عن شريك.

وروى الحسكاني في الحديث: 904 - ص 313 من شواهد التنزيل، قال: حدّثنيه أبو الحسن المصباحي، حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن واصل حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، حدثنا يعقوب بن إسحاق من ولد عباد بن العوّام، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك عن الأعمش، قال: حدّثني أبو المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لمحمّد وعليّ: أدخلا الجنّة من أحبّكما، وأدخلا النار من أبغضكما، فيجلس عليّ على شفير جهنّم فيقول (لها): هذا لي وهذا لك، وهو قوله: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)].

وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 314 ط 3 في الحديث 905 بنقله عن فرات الكوفي، قال: فرات بن إبراهيم قال: حدّثني جعفر بن محمد بن مروان، قال:حدثني أبي حدثنا عبيد بن يحيى بن مهران الثوري، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه(1): عن عليّ عليه‌السلام في قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) قال: قال لي رسول الله: [إنّ الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، كنتُ أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، فيقال لي ولك: قوما فألقيا من أبغضكما وخالفكما وكذّبكما في النار].

____________________

1- في النقل قد يحصل التباس، وقد يكون المقصود هو محمد الباقر بن عليّ بن الحسين عليهم‌السلام.


الصفحة 127

وأيضاً روى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 314 ط 3 في الحديث 907 عن عكرمة، قال: حدّثني محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدثني أحمد بن عمّار حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا أبو عبد الرحمان المسعودي عن علي بن هاشم عن سعد بن طريف: عن عكرمة في قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ). قال: النبي وعليٌّ يلقيان.

روى الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في كتاب (تاريخ بغداد) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخيّاط أنبأنا أحمد بن محمد درست أنبأنا عمر بن الحسين الأشناني، أنبأنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني حدّثنا شريك بن عبد الله عن الأعمش، حدثني أبو المتوكّل الناجي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً (إلى النبي) قال:

[إذا كان يوم القيامة قال الله لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخلا الجنّة من أحبّكما وأدخلا النار من أبغضكما فذلك قوله (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)].

روى الشيخ مفيد الدين عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الخزاعي في أربعينه: ص 18 في الحديث 14 قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه، حدّثني أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد البزّاز بـ (سامراء) في جمادي الآخرة في سنة إثنتين وتسعين (ومئتين) قال: حدّثني أحمد بن محمد بن عبد الله بن المسرور الهاشمي الحلبي، حدّثنا علي بن عادل القطّان بـ (نصيبين) حدّثنا محمد بن تميم الواسطي حدثنا الحمّاني: عن شريك قال: كنت عند سليمان الأعمش في المرضة التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال: يا سليمان إتّق الله وحده لا شريك له، واعلم أنّك في أوّل يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تروي في عليّ بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل.فقال (له) سليمان: لمثلي يقال هذا؟ أقعدوني (و) أسندوني ثم أقبل على أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة حدثني أبو المتوكّل الناجي (علي بن داوود) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [إذا كان يوم القيامة يقول الله عزّ وجل لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخلا الجنّة من أحبّكما والنار من أبضغكما، وهو قول الله عزّ وجل: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)]. قال أبو حنيفة: قوموا بنا لا يأتي بشيء أعظم من هذا. قال الفضيل: سألت الحسن فقلت: من (الكفّار)؟ فقال: الكافر بجدّي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله[وسلّم]، قلت: ومن (العنيد)؟ قال الجاحد حقّ عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.


الصفحة 128

روى أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي في مناقبه، الملحق بكتاب المناقب لابن المغازلي ص 427 ط 1، في الحديث الثالث، قال: حدّثنا أبو الاغرّ أحمد بن جعفر الملطي، قدم علينا في سنة سبع وعشرين وثلاثمئة، قال: حدّثنا محمد بن الليث الجوهري، حدثنا محمد بن الطفيل، حدثنا شريك بن عبد الله، قال: كنت عند الأعمش وهو عليل فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى، فقالوا: يا أبا محمد أنّك في آخر يوم من أيام الدنيا وأوّل يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى الله منها فقال: أسندوني أسندوني، فأُسند، فقال: حدّثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لي ولعليّ: ألقيا في النّار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما، فذلك قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)].

فقال أبو حنيفة للقوم: قوموا (بنا) لا يجيء بشيء أشدَّ من هذا.

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره مجمع البيان: ج 26 - ص 147 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت - قال: وروى أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن الأعمش، أنّه قال: حدّثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لي ولعليٍّ ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما وذلك قوله (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)] والعنيد الذاهب عن الحقّ وسبيل الرشد.

روى الشيخ منتجب الدين في أربعينه: ص 51 - ط 1 في الحديث الثالث والعشرين قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن عليّ بن أبي طالب الفرزادي هموسة، أنبأنا السيد أبو الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسيني الحافظ - إملاءً - أنبأنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقريء المعروف بالخبّاز - بقراءتي عليه - أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري المقريء العدل قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني، أنبأنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، أنبأنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي، قال: كنّا عند الأعمش في مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أبو حنيفة وابن أبي ليلى فالتفت إليه أبو حنيفة وكان أكبرهم وقال له: يا أبا محمد اتّق الله فانّك في أوّل يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث لو أمسكت عنها لكان خيراً لك. قال: فقال الأعمش: لمثلي يقال هذا؟ أسندوني أسندوني (ثم قال:) حدّثني أبو المتوكل الناجي (علي بن داوود البصري الساجي) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:


الصفحة 129

[إذا كان يوم القيامة قال الله عزّ وجل لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخلا النار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما وذلك قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)]. قال: فقام أبو حنيفة وقال: قوموا لا يجيء بما هو أطَّم من هذا، قال (شريك): فو الله ما جزا بابه حتى مات الأعمش رحمة الله عليه.

روى الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في كتابه الأمالي: ج 11 ص 296 في الحديث 9 قال: قال أبو محمد الفّحام: حدّثني أبو الطيّب محمد بن الفرحان الدوري، قال: حدّثنا محمد بن علي بن فرات الدهّان قال: حدثنا سفيان بن وكيع عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي المتوكل الناجي: عن أبي سعيد ألخدري قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:[يقول الله تعالى يوم القيامة لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخلا الجنّة من أحبّكما، وأدخلا النار من أبغضكما وذلك قوله تعالى (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)].

روى العلّامة الحافظ الخوارزمي في جا مع مسانيد أبي حنيفة: ج 2 ص 284 قال بإسناده: قال أبو حنيفة: دخلت على سليمان بن مهران الأعمش ومعه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في مرضه الذي مات فيه، فقال له أبو حنيفة: يا أبا محمد إنّك في أوّل يوم من أيام الآخرة، وأخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تحدّث عن عليّ بن أبي طالب أحاديث إنْ سكتَّ عنها كان خيراً. فقال الأعمش: ألمثلي يقال هذا؟ أسندوني أسندوني حدّثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [إذا كان يوم القيامة يقول الله تبارك وتعالى لي ولعليّ أدخلا الجنّة من أحبّكما، وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) الآية]، فقال أبو حنيفة: قوموا لا يجيء بأعظم من هذا.

وممن أورد هذا الحديث العلّامة القندوزي في ينابيع المودّة: ص 85 ط 1 إسلامبول.

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) الآية 37 من سورة ق.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 315 ط3 مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة، في الحديث 908 قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ، حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدّثني عمرو بن محمد حدّثنا محمد بن الفض[يـ]ل حدثنا محمد بن شعيب اللخمي عن قيس بن الربيع عن منذر الثوري عن محمد ابن الحنفيّة: عن عليّ في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ)، قال: [فأنا ذو القلب الذي عنى الله بهذا]، وبه (أي بالسند السالف) عن عليّ: [أنا ذلك الذاكر]، وروى أيضا الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 315 ط 3 في الحديث 909 قال: حدثنا أبو الحس[يـ]ن بن ماها الخوري بخور، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم البزّاز، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن عطاء عن ابن عباس قال:أهدي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ناقتان عظيمتان فنظر إلى أصحابه وقال: [هل فيكم أحد يصلّي ركعتين لا يهتّم فيهما من أمر الدنيا بشيء ولا يحدث قلبه بذكر الدنيا أعطيته إحدى الناقتين؟].


الصفحة 130

فقام عليّ ودخل في الصلاة فلمّا سلّم هبط جبرئيل فقال: أعطه إحداهما، فقال رسول: [إنّه جلس في التشهّد فتفكّر أيّهما يأخذ] فقال جبرئيل: تفكّر[أن] يأخذ أسمنهما فينحرها ويتصدّق بها لوجه الله فكان تفكّره لله لا لنفسه ولا للدنيا فأعطاه (رسول الله) كلتيهما، وأنزل الله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ) أي في صلاة عليّ لعظة لمن كان له عقل، (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) يعني استمع بأُذنيه إلى ما تلاه بلسانه (وَهُوَ شَهِيدٌ) يعني حاضر القلب لله عزّ وجل. ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: [ما من عبد صلّى لله ركعتين لا يتفكّر فيهما من أمور الدنيا بشيء إلّا رضي الله عنه وغفر له ذنوبه].

وروى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب: ص 494 ط دار إحياء تراث أهل البيت قال بإسناده عن ابن عمر: قال آخى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بين أصحابه فجاء عليّ عليه‌السلام تدمع عيناه فقال: [يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد] فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:[أنت أخي في الدنيا والآخرة]. قلت هذا حديث حسن عال صحيح. أخرجه الترمذي في جامعه فاذا أردت أن تعلم قرب منزلته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تأمّل صنعه في المواخات بين الصحابه جعل يضم الشكل إلى الشكل والمثل إلى المثل، فيؤلّف بينهم إلى أن آخى بين أبا بكر وعمر، وادخر عليّاً عليه‌السلام لنفسه واختصّه بأخوته ناهيك بها من فضيلة وشرف (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).


الصفحة 131

سورة الذاريات

(كانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) سورة الذاريات الآيتان 17 - 18

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 317 ط 3 طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 910 قال: أبو بكر ابن مؤمن: حدّثنا أبو عمر عبد الملك بن علي- بكازرون- حدّثنا عبد الله بن منيع حدّثنا علي بن الجعد، حدّثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن جبير: عن عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: (كانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة عليهم‌السلام، كان عليّ يصلّي ثلثي الليل الأخير، وينام الثلث الأوّل، فإذا كان السحر جلس في الإستغفار والدعاء، وكان ورده في كلِّ ليلة سبعين ركعة ختم فيها القرآن.


الصفحة 132

سورة الطور

(انَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ) سورة الطور الآية 17

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 319 ط 3، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 911 قال: (أبو بكر ابن مؤمن): حدّثنا المنتصر بن نصر - بواسط - حدّثنا علي بن حرب الطائي، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن مجاهد: عن عبد الله بن عباس [في قوله تعالى]: (انَّ الْمُتَّقِينَ) قال: نزلت خاصّة في عليّ وحمزة وجعفر وفاطمة عليهم‌السلام، يقول: إنّ المتّقين في الدنيا [يجتنبون] الشرك والفواحش والكبائر [في جنات] يعني البساتين [ونعيم] في أثواب في الجنان. قال ابن عباس: لكل واحد منهم بستان في الجنّة العليا، في وسطه خيمة من لؤلؤة في كل خيمة سرير من الذهب واللؤلؤ على كل سرير سبعون فراشاً.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم(1) مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ) الآية 21 سورة الطور.

روى محمد بن العباس في تأويل الآيات الظاهرة: ج 2 ص 618 عند تفسيره للآية الكريمة، قال: حدّثنا أحمد بن القاسم عن عيسى بن مهران عن داوود بن المحبّر، عن وليد بن محمد عن زيد بن جدعان عن عمّه عليّ بن زيد قال: قال عبد الله بن عمر: كنّا نفاضل فنقول: عمر وأبو بكر وعثمان ويقول قائلهم: فلان وفلان، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، فعليٌّ؟ فقال: عليٌّ من أهل بيت لا يقاس بهم أحد من الناس، عليٌّ مع النبي في درجته.

إنّ الله عزّ وجل يقول (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)، ففاطمة ذريّة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله هي معه في درجته وعليّ مع فاطمة صلّى الله عليهما.

وقال محمد بن العباس: حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن نصير، عن الحكم بن ظُهَير، عن السّدي، عن أبي مالك: عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) قال: نزلت في النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام.

____________________

1- ألَتْناهم: لاتَ و ألاتَ بمعنى نقص، فمعنى ما ألتناهم ما نقصناهم شيئاً من عملهم.


الصفحة 133

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 320 ط 3، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة في الحديث 912 - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد حدثنا إبراهيم بن فهد ومحمد بن زكريّا قالا: حدثنا علي بن نصر العطّار، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السديّ، عن أبي مالك: عن ابن عباس، في قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم) الآية قال: نزلت في النبي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام.

أبو النضر محمد بن مسعود بن محمد العياشي، في كتابه: حدثنا الفتح بن محمد حدثنا محمد بن اسماعيل، حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا أبو نصر فتح بن عمرو التميمي، حدثنا الوليد بن محمد بن زيد بن جدعان، عن عمّه قال: قال ابن عمر: إنّا إذا عدّدنا قلنا: أبو بكر وعمرو عثمان، فقال له رجل: يا[أ]با عبد الرحمان فعليٌّ؟ قال ابن عمر: ويحك عليٌّ من أهل البيت لا يقاس بهم، عليٌّ مع رسول الله في درجته إنّ الله يقول: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم) ففاطمة مع رسول الله في درجته وعليٌّ معهما.

روى أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري في الرياض النضرة: ج 2 ص 208 قال: أخرج علي بن نعيم البصري، قال: قال ابن عمر: عليٌّ من أهل البيت لا يقاس بهم أحد، عليٌّ مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في درجته، إنّ الله عزّ وجل يقول: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) فاطمة مع رسول الله صلّى الله عليه في درجته وعليٌّ مع فاطمة.

روى الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي، المعروف بابن المغازلي في مناقب عليّ عليه‌السلام: ص 260 ط 1 في الحديث 309 قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السّقاء الحافظ، حدثنا علي بن العباس البجلي، بالكوفة، حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم، حدثنا خالد العكلي، حدثنا حصين بن مخارق، حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، عن نافع مولى ابن عمر قال: قلت لابن عمر: من خير الناس بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟

قال: ما أنت وذاك؟ لا أُمَّ لك ثم قال: أستغفر الله خيرهم بعده من كان يحلّ له ما كان يحلّ له ويحرم عليه ما كان يحرم عليه، قلت: من هو؟ قال: (هو) عليٌّ سدّ أبواب، المسجد وترك باب عليّ، وقال له [لك في هذا المسجد مالي وعليك فيه ما عَلَيَّ، وأنت وارثي ووصيّي تقضي ديني وتنجز وعدي ويقتل على سّنتي كذب من زعم أنّه يبغضك ويجبّني].


الصفحة 134

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم، في كتاب خصائص الوحي المبين: ص 131 قال: وفيما أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن المروزي قال: حّدثني عبد الحكيم بن ميسرة، عن شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق عن الحارث، قال: قال لي عليّ عليه‌السلام: [نحن أهل بيت لا نقاس (بالناس)] فقام رجل فأتى عبد الله بن عباس (فذكر له ما سمعه من عليّ عليه‌السلام) فقال ابن عباس: صدق عليٌّ أو ليس كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يقاس بالناس؟ ثم قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في عليّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ). سورة البينّة، الآية 7 .

روى السيد محمد الموسوي الشيرازي في مناضراته وحواراته في كتابه، ليالي بيشاور: ص 244 ط مؤسسة البلاغ قال: لقد روى المير السيد علي الهمداني الشافعي في المودّة السابعة من كتابة ، مودّة القربى عن أحمد بن محمد الكرزي البغدادي، أنّه قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن التفضيل فقال: أبو بكر وعمر وعثمان ثم سكت، فقلت: يا أبه أين عليّ بن أبي طالب؟ قال: هو من أهل البيت، لا يقاس به هؤلاء.

وإذا تريد أن تفسّر كلام الإمام أحمد فتقول: إنّ عليّاً عليه‌السلام لا يذكر في عداد الصحابة، بل هو في مقام النبوّة والإمامة ونجد خبراً آخر في المودّة السابعة أيضا بهذا المعنى رواه عن أبي وائل عن ابن عمر، قال: كنّا إذا عددنا أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله، قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان. فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن فعليٌّ ما هو؟

قال: عليٌّ من أهل البيت لا يقاس به أحد، هو مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في درجته إنّ الله تعالى يقول: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)، ففاطمة مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في درجته وعليٌّ معهما.

وأورد محبّ الدين الطبري في كتابه ذخائر العقبى: ص 17 فانّه قال تحت عنوان أنهّم لا يقاس بهم أحد، قال: وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله: [نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد].

وأورد عبيد الله الحنفي في كتابه، أرجح المطالب: ص 33 قال: قال عليّ عليه‌السلام على المنبر: [نحن أهل بيت رسول الله لا يقاس بنا أحد].

أخرجه الديلمى في (فردوس الأخبار)، وأخرجه المتقي الهندي الحنفيّ عن الديلمي في كتاب كنز العمّال: ج 6 ص 218.

وفي نهج البلاغة، في آخر الخطبة التي قبل الخطبة الشقشقيّة قال الإمام عليّ عليه‌السلام: [لآ يقاس بآل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله من هذه الأمّة أحد، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفيء القالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حقّ الولاية وفيهم الوصية والوراثة].


الصفحة 135

روى السيد السمهودي في كتابه (جواهر العقدين) بروايته عمّا جاء في رشفة الصادي: ص 50 لابن شهاب الدين العلوي الحضرمي: "إنَّ خواص العلماء رحمهم الله من هذه الأمّة يجدون لأجل اختصاصهم بهذا الإيمان محبةً خاصة لنبيّهم وتقرّباً له في قلوبهم حتى يجدوا إيثاره على أنفسهم وأهليهم وأموالهم، ويحبّون بحّبه قرابته وذريّة أصحابه، ويجدون لهم في قلوبهم مزيّة على غيرهم، ويستحبّون أن يعينوهم ويدنوهم رعايةً لآبائهم، وعلماً بأصطفاء نطفه الكريمة، قال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ) فلا يكونون كمن ليست له سابقه. قال: وبالحقيقة لا يعدّ من المؤمنين من لم يجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وذريّته أحبّ إليه وأعزّ عليه من أهله وولده والناس أجمعين".

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بابي نعيم في كتابه، ما نزل من القرآن في عليٍّ عليه‌السلام: في الحديث 77 ص 276 ط 1 قال: وفيما أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن المروزي، قال: حدثنا عبد الحكيم بن ميسرة، عن شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق: عن الحارث قال: قال لي عليٌّ عليه‌السلام: [نحن أهل بيت لا نقاس (بالناس)]. فقام رجل فأتى عبد الله بن عباس فقال ابن عباس رضي الله عنه: صدق عليٌّ، أوليس كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يقاس بالناس؟ ثم قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في عليّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ). وهذا الحديث رواه رشيد الدين بن شهر آشوب، عن أبي نعيم في [مناقب آل أبي طالب] في عنوان [أنّه خير الخلق بعد النبي] ج3ص68 ط قم.


الصفحة 136

سورة النجم

(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ) سورة النجم الآيات 1 - 4

روى الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي - المعروف بابن المغازلي في كتابه، مناقب عليّ: ص 266 عند الحديث رقم 313 قال: أخبرنا أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الجماري السقطي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد، قال: حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل المالكي البصري الواعظ - بواسط في القراطسّيين - قال: حدثنا سليمان بن أحمد المالكي، قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي حدثنا ثوبان ذو النون، عن داوود، حدثنا مالك بن غسّان النهشلي، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: انقضّ على عهد رسول الله كوكب فقال رسول الله: [أنظروا إلى هذا الكوكب فمن انقضَّ في داره فهو الخليفة من بعدي]، فنظروا فاذا هو قد انقضَّ في منزل عليّ، فأنزل الله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ).

وروى أيضا ابن المغازلي في كتابه، مناقب عليّ: ص 310 في الحديث عند الرقم - 353- قال:أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيّويه الخزّاز - إذناً - قال: حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الدهّان المعروف بأخي حمّاد، حدثنا علي بن محمد بن خليل بن هارون البصري، حدثنا محمد ين الخليل الجهني، حدثنا هشيم، من أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كنت جالساً مع فئة من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم إذ انقضَّ كوكب، فقال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: [من انقضَّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي]، فقام فئة من بني هاشم فنظروا فاذا الكوكب قد انقضَّ في منزل عليّ عليه‌السلام، قالوا: يا رسول الله قد غويت في حبّ عليّ فأنزل الله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ) - إلى قوله:- (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل: ج 2 ص 325 ط3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، في الحديث 919 قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمان بن محمد القرشي - بقراءتي عليه في الجامع - وأبو بكر أحمد بن علي الحافظ - قراءة - إنّ أبا الفضل نصر بن محمد بن أحمد العطّار بطوس أخبرهم، [قال] حدّثنا سليمان بن أحمد بن يحيى المصري، حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي، حدثنا ذو النون بن إبراهيم حدثنا مالك بن غسان النهشلي، حدثنا ثابت عن أنس قال: انقضَّ كوكب على عهد رسول الله فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:


الصفحة 137

[أنظروا إلى هذا الكوكب فمن انقضَّ في داره فهو الخليفة من بعدي] فنظرنا فاذا هو انقضَّ في منزل عليّ ابن أبي طالب، فقال جماعة من الناس قد غوى محمّد في حبِّ عليٍّ فأنزل الله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ).

روى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 327 ط3، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، في الحديث 920 قال: أخبرنا أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الفقيه - بقرائتي عليه من خط شيخه أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ المفيد - ببغداد - قال: أخبرنا أبو عبد الله وكتبه لي بخطه، قال: حدثني القاضي أبو الفرج عبد الأعلى بن زكريا بن يحيى الدقّاق، حدثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي، حدثنا محمد بن أبي يوسف القاضي عن أبي عبيدة الحذّاء عن المحتسب بن عبد الرحمان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: هوى نجمٌ ذات ليلة في دار عليّ بن أبي طالب، فقال المنافقون: ضلَّ [محمّد في حبّ] ابن أبي طالب وغوى فأنزل الله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ) وروى الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2، ص 329-ط3، في الحديث 923 قال: حدثني أبو الحسن المصباحي، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الفقيه، حدثنا أحمد بن الحسين القطّان، حدثنا أحمد بن زكريا حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، حدثنا الحسن بن زياد الكوفي.

أخبرنا علي بن الحكم، حدثنا منصور بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عن أبيه: عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله  صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [إذا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو؟ فهو خليفتي عليكم بعدي والقائم فيكم بأمري] فلمّا كان من الغد انقضَّ نجم من السماء قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتّى وقع في حجرة عليّ بن أبي طالب، فهاج القوم وقالوا والله لقد ضلّ هذا الرجل وغوى، فأنزل الله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ)

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 2 ص 329 ط3، في الحديث 924 قال: وحدثنا الفضل بن محمد الكاتب حدثنا الرهني، حدثنا علي بن إبراهيم الجرجاني حدثنا محمد بن الفضل بن حاتم حدثنا الحسين بن علي، عن عمّه وابن عون، عن زرارة بن أوفى، قال: قال عبد الله بن عباس: بينا أنا عند النبي " صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم " في مسجده بعد العشاء الآخرة، وعنده جماعة من أصحابه إذا انقضَّ نجم فقال: [من انقضَّ هذا النجم في حجرته، فهو الوصيّ من بعدي] فوثبت الجماعة، فاذا النجم قد انقضَّ في حجرة عليّ، فقالوا لقد ضلّ محمّد في حبّ عليّ فأنزل الله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ).


الصفحة 138

وروى الحسكاني أيضا في شواهد التنزيل: ج 2 ص 330 - ط3، في الحديث 925، قال: [ابن مؤمن الشيرازي] حدّثنا [الحسن بن] محمد بن عثمان الفسوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدّثنا سفيان عن السدي، عن منصور، عن مجاهد: عن ابن عباس، في قول الله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ) قال: لماّ جمعت الأنصار، لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) سبعمئة دينار وأتوا بها إليه فقالوا: قد جمعنا لك هذه فاقبلها منّا، فأنزل الله: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ)(1) على تبليغ الرسالة والقرآن (أَجْرً‌ا) أي جُعلاً (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)(2) يعني إلّا حبّ أهل بيتي، فقال المنافقون: إنّه يريد منّا أن نحبَّ أهل بيته،

____________________

1- الآية: 23 من سورة الشورى - تسلسل 421.

2- الآية: 23 من سورة الشورى - تسلسل 421.


الصفحة 139

فأنزل الله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ) يعني والقرآن إذا نزل نجماً نجماً على محمّد (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ) ما كذب محمّد (وَمَا غَوَىٰ) إنّما فضل أهل بيته من قولي (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ) يعني [فيما قالهُ] رسول الله في فضل أهل بيته من قولي (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ) يعني [فيما قاله] رسول الله في فضل أهل بيته (إِنْ هُوَ) يعني القرآن (إِلَّا وَحْيٌ) من الله في فضل أهل [أهل بيته] [و] محمّد ((يوحى من الله)) الآية.

روى جلال محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي الشافعي في تفسيره الدرّ المنثور: ج 7 ص 642 عند تفسيره لسورة النجم قال: وأخرج ابن مردويه، عن أبي الحمراء وحبّة العرني قالا: لماّ أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بسدّ الأبواب، ثم ذكر إنكارهم عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله وإخراجهم وإسكان ابن عمّه إلى أن قال فلمّا اجتمعوا صعد المنبر، فلم يسمع للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله خطبة قطُّ كان أبلغ منها تمجيداً وتوحيداً، فلمّا فرغ قال [يا أيّها الناس ما أنا سددتها ولا فتحتها، ولا أنا أخرجتكم وأسكنته، ثم قرأ: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ)].

روى القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي القاهري في كتابه، شرح الأخبار: ج 2 ص 243 ط مؤسسة النشر الإسلامي قال: سليمان الديلمي عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد  عليه‌السلام  قال: [لماّ نصب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليّاً، وقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، إفترق الناس في ذلك ثلاث فرق، فرقة قالوا: ضلّ محمّد، وفرقة قالوا: غوى، وفرقة قالوا: قال محمّد في ابن عمّه بهواه.

فأنزل الله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ)].

روى محمد بن أحمد الذهبي في كتابه ميزان الإعتدال: ج 1 ص 336 - ط القاهرة، بروايته عن أنس بن مالك، قال: عن أنس: انقضَّ كوكب، فقال رسول الله " صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: [أنظروا، فمن انقضَّ في داره فهو الخليفة بعدي] فنظرنا فاذا هو في منزل عليّ فقال جماعة:قد غوى محمّد في حبّ عليٍّ، فنزلت: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ). ورواه ابن حجر العسقلاني في كتابه لسان الميزان: ج 2 ص 449 - ط حيدر آباد - الهند.

 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة