الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 115

 

 [أللّهم هؤلاء أهلي إذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، [قاله] ثلاث مرات [في] كل ذلك يقول: [أللّهم هؤلاء أهلي إذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، فقلت: يارسول الله ألست من أهلك؟ قال: [بلى فادخلي في الكساء] فدخلت بعدما مضى دعاؤه لابن عّمه وإبنيه وإبنته فاطمة عليهم السلام.

أقول: يظهر من حديث أُمّ سلمة رضي الله عنها، أنها لم تكن مشمولة بقول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم [أللّهم هؤلاء أهلي] ودخولها الكساء بعدما مضى دعاء النبيّ لأهل بيته، وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، ولملاحظة ما أوردنا قبلاً من أحاديث روتها أُم سلمة، حينما سألت النبيّ (ص): ألست من أهل البيت؟

قال (ص): [إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبيّ]. ولم تكن نساء النبيّ (ص) من أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير.

وفي الحديث التالي للحسكاني في الشواهد ج2 ص 146 في الحديث 759 وبإسناده إلى عمر بن أبي سلمة، عنها، قال:

لما نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ) الآية، قالت أُمّ سلمة: أنا معهم يا رسول الله؟ قال: [إجلسي مكانك فانّك على خير].

ولملاحظة الحديث 775 من الشواهد المذكور قبلاً - قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [نزلت هذه الآية في خمسة فيّ وفي عليّ و حسن وحسين وفاطمة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 152 ط3 في الحديث 763 بإسناده عن عمّار الدهني عن عمرة بنت أفعى، عن أُمّ سلمة قالت: نـزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) وفي البيت سبعة جبرئيل وميكائيل و رسول الله وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين، وأنا على باب البيت فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال [لي]:

[إنّك إلى خير إنّك من أزواج النبيّ] وما قال: إنّك من أهل البيت.

رواه أبو الشيخ، عن عبد الله بن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن الحكم عن مخّول، فكأنّي سمعت منه.


الصفحة 116

 

وأملاه أبو جعفر القمّي، عن أربعة نفر عن مخول فكأنّه سمعه منّي ورواه الطحاوي، عن الحسين بن الحكم، وقال: عن أم عمرة بنت رافع.

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 161 ط3، في الحديث 770 رواية أخرى عن عمرة، بإسناده، عن أبي معاوية البجلّي، قال: عن عمرة الهمدانيّة أنّها دخلت على أُمّ سلمة زوج النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم: قالت: يا أمّتاه إلّا تخبريني عن هذا الرجل الذي قتل بين أظهرنا فمحبّ ومبغض [له]؟ قالت لها أُمّ سلمة: أتحبّينه؟ قالت: لا أحبّه ولا أبغضه - تريد عليّ بن أبي طالب - فقالت لها أُمّ سلمة: أنزل الله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وما في البيت إلّا جبرئيل ورسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، وأنا، فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ فقال رسول الله: [أنت من صالح نسائي] فلو كان قال: نعم كان أحبّ إلىَّ مما تطلع عليه الشمس وتغرب.

4- روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بابي نعيم الإصبهاني في [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 175 ط1 مطبعة وزارة الإرشاد الاسلامي -1406هـ - في الحديث 46 قال: بإسناده، عن عمّار الدهني، عن عمرة بنت أفعى:

عن أُم سلمة رضي الله عنها قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وفي البيت سبعة، جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ورسول الله صلّى الله عليه واله، وعليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، وأنا على باب البيت فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت؟

قال: [أنت على خير إنّك من أزواج النبيّ صلّى الله عليه وآله وما قال: إنّك من أهل البيت].

وروى الحافظ أبو نعيم في [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 178 في الحديث 47 قال:

حدّثنا سليمان بن أحمد [الطبراني] قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمان، عن حكيم بن سعيد:

عن أُمّ سلمة رضي الله عنها قالت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلّى الله عليهم أجمعين.


الصفحة 117

 

وروى أبو نعيم في [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 179 في الحديث 48 بإسناده، عن شهر بن حوشب:

عن أُم سلمة رضي الله عنها أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله [وسلم] أخذ ثوباً فجلّله على عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ثم قرأ هذه الآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى الحافظ أبو نعيم في [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 180 في الحديث 49 بإسناده عن أبي سعيد، و [عن] الأعمش، عن عطية: عن أبي سعيد [الخدري] قال: نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في خمسة، في رسول الله صلّى الله عليه واله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلّى الله عليهم.

وروى أيضا أبو نعيم في [ما نزل من القرآن في عليّ عليها السلام] ص 181 في الحديث 50 بإسناده، عن عطيّة قال:

سألت أبا سعيد [الخدري] عن أهل البيت الذين قال الله عزّ وجلّ فيهم: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) الآية، فذكر النبيّ صلّى الله عليه واله وعلياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

وروى أبو نعيم في [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 182 في الحديث 51، عن كثير النّواء، عن عطيّة:

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية في خمسة وسمّاهم: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلّى الله عليهم.

6- وأورد محمد عزّة دروزة في تفسيره [التفسير الحديث] ج8 ص 261 قال روى مسلم والترمذي، عن أُمّ سلمة أُمّ المؤمنين جاء فيه قالت:

نزلت الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في بيتي، فدعى النبيّ صلّى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء وعليّ خلف ظهره، ثم قال:


الصفحة 118

 

[أللّهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] فقلت: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال (ص): [أنت على مكانك وأنت إلى خير].

7- وروى الشيخ الإمام الخطيب الشربيني الشافعي في تفسيره [السراج المنير] ج3 ص 245 قال بإسناده:

وعن أُمّ سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: في بيتي أُنزل: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ). قالت: فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال (ص) [هؤلاء أهل بيتي].

8- روى الخرجوشي في كتاب [شرف المصطفى] في الحديث 14 من الباب 27 ص 250 ط1، قال: بروايته عن أُمّ سلمة وعائشة:

أنّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله وسلم]: اشتمل بالعبا، قالتا: سمعناه يقول - وقد الصق ظهر عليّ إلى صدره، وظهر فاطمة إلى ظهره، والحسن على يمينه، والحسين على شماله، ثم عمّهم ونفسه بالعباء حتى غطّاهم.

قالت عائشة أوقد لففهم حتّى جعل أطرافه تحت قدميه ثم قال: - ورفع طرفه إلى السماء وأشار بسبابته وما كان بين وجهه - [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي أنا سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربـهم، ألّلهم والِ من والاهم وعادِ من عاداهم، وأنصر من نصرهم واخذل من خذلهم.].

فقال رسول الله صلّى الله عليه [وآله وسلم]: [وجبرئيل حاضر فأمّن على الدعاء].

وقال [جبرئيل] أنا معكم يا محمّد؟ فقال: [له] ــــ [نعم].

وروى الخرجوشي في كتاب [شرف المصطفى] في الحديث 57 من الباب 27 ص 270 ط1، قال بروايته وإسناده، عن أبي الحمراء، خادم النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم. قال:

كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يجيء عند كل صلاة الفجر فيأخذ بعضادة هذا الباب، ثم يقول: [السّلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته]، فيردون عليه من البيت: [وعليك السلام ورحمة الله وبركاته] فيقول: [الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: فقلت: يا أبا الحمراء، من كان في البيت؟، قال: عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.


الصفحة 119

 

7- وروى الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري في تفسيره [الوسيط بين المقبوض والبسيط] ج3 ص 470 ط. دار الكتب العلميّة بيروت قال: بإسناده عن أبي الجحّاف داوود بن أبي عوف، عن عطيّة: عن أبي سعيد [الخدري] في هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية، قال: نزل في خمسة: في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

وروى أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، في كتاب [أسباب النـزول] ص 267 ط3، بروايته عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا ابن نمير، حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال:

حدّثني مَنْ سمع أُم سلمة، تذكر أنّ النبيّ صلّى الله وآله وسلّم كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه فقال لها [ادعي زوجك وابنيك]، فجاء عليّ وحسن وحسين، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكّان تحته كساء خيبري وأنا في الحجرة أصلّي فأنزل الله - عزّ وجلّ - هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)، فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] قالت: فأدخلت رأسي [في] البيت وقلت: أنا معكم يا رسول الله قال: [إنّك إلى خير].

10- روى أبو حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي - المتوفّى 377 في تفسيره، عدّة روايات في نـزول آية التطهير ففي تفسيره ج9 ص 3133 في الحديث 17680 قال:

عن قتاده [أنّه قال] في قوله [تعالى]: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: هم أهل بيت طهّرهم الله من السوء واختصّهم برحمته.

قال: وحدّث الضحّاك بن مزاحم أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: [نحن أهل بيت طهّرهم الله، من شجرة النبوّة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم].

وروى أبو حاتم الرازي في تفسيره ج9 ص 3131 3132- ط1 عن أبي سعيد الخدري، قال:

جاء رسول الله صلّى الله عليه [واله وسلم] أربعين صباحاً إلى باب عليّ بعدما دخل بفاطمة فقال: [السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم].


الصفحة 120

 

وروى أبو حاتم الرازي في تفسيره ج9 ص 3131، في الحديث 17674 قال:

عن عائشة (رض) قالت: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غداة وعليه مرط مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فادخلهما معه ثم جاء عليّ فأدخله معه [ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه]ثم قال:(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى أبو حاتم في تفسيره عند تفسير آية التطهير قال بروايته عن العّوام بن حوشب، عن ابن عمّ له قال:

دخلت مع أميّ على عائشة (رض) فسألتها [أًمي] عن عليّ رضي الله عنه؟ فقالت: تسألني عن رجل كان من أحبّ الناس إلى رسول الله وكانت تحته إبنته وأحبّ الناس إليه؟ لقد رأيت رسول الله دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوباً فقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] قالت: فدنوت منهم فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟

فقال: [تنحّي فإنّك على خير].

وروى أيضا أبو حاتم الرازي في تفسيره ج9 ص 3133 ط1، في الحديث 1678 قال:

عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: جاء رسول الله إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعليّ دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى أبو حاتم الرازي - عند تفسيره للآية الكريمة في تفسيره ج9 ص 3132 ط1 قال:

عن أُمّ سلمة رضي الله عنها - زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم - أنّ رسول الله كان [في] بيتها على منامة له عليه كساء خيبري فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [أدعي زوجك وابنيك حسناً وحسيناً فدعتهم [فجلسوا يأكلون منها] فبينا هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)


الصفحة 121

 

فأخذ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إزارة فغشّاهم إيّاها ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] - قالها ثلاث مرات - قالت أُم سلمة رضي الله عنها: فأدخلت رأسي في الستر فقلت: يا رسول الله وأنا معكم؟ فقال: [إنّك إلى خير] مرتين.

11- وروى الحافظ الكلبي، محمد بن أحمد بن جزي في تفسيره [التسهيل لعلوم التنـزيل] المخطوط ج3 ص 137 عند تفسيره للآية، قال: روي أنّ النبيّ (ص) قال:

[نزلت هذه الآية في خمسة: فيَّ وفي عليّ وفاطمة والحسن والحسين].

12- روى الخطيب البغدادي، الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت - المتوفّى 363 في كتابه [تاريخ بغداد] ج10 ص 278 عند الرقم -5396- قال:

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا عبد الرحمان بن علي بن خشرم، حدّثني أبي، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا عمران بن مسلم، عن عطية العوفي:

عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: في قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ثم أدار عليهم الكساء فقال: [هؤلاء أهل بيتي ألّلهم اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، وأُمّ سلمة على الباب فقالت يا رسول الله ألست منهم؟ فقال: [إنّك لعلى خير أو إلى خير].

وروى الخطيب البغدادي في كتابه [تاريخ بغداد] ج9 ص 126 عند الرقم 4743 في ترجمة سعد بن محمد بن الحسن العوفي، قال:

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدّثنا محمد بن سعد العوفي، حدّثنا أبي، حدّثنا عمرو بن عطيّة والحسين بن الحسن بن عطيّة، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري، عن أُمّ سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وكان في البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين، قالت: وكنت على باب البيت فقلت:

أين أنا يا رسول الله؟ قال: [أنت في خير وإلى خير].


الصفحة 122

 

وروى الخطيب البغدادي في كتاب [موضح أوهام الجمع والتفريق] ج2 ص 281 قال:

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص الماليني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق بـمصر، حدّثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي، حدّثني أبو أميّة عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، حدّثنا عمّي عبيد بن سعيد عن الثوري، عن عمرو بن قيس، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أُمّ سلمة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء،ثم تلا:(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

قال: وفيهم نزلت.

13- روى أحمد بن جعفر القطيعي في [كتاب الفضائل] في فضائل فاطمة الورق 144 في الحديث[19-20] قال:

حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا حجّاج، حدّثنا حمّاد بن سلمة: عن عليّ بن زيد، عن أنس: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم [كان] يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا أخرج إلى صلاة الصبح ويقول: [الصّلاة: الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا حجّاج، حدّثنا حمّاد، حدّثنا علي بن زيد:

عن أنس: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يأتي بيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: [يا أهل البيت الصّلاة، الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى القطيعي في [كتاب الفضائل] فيما يروي من باب فضائل الحسن والحسين - الورق 151/أ/ وفي الطبعة الحديثة ج2 ص 786 قال:

حدّثنا محمد بن الليث الجوهري سنة تسع وتسعين ومئتين، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عمير الدهقان، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثني الأوزاعي، قال: حدّثني شدّاد أبو عمّار، قال: سمعت واثلة بن الأسقع يحدَّث، قال: طلبت عليّ بن أبي طالب في منـزلة فقالت فاطمة: قد ذهب يأتي برسول الله صلّى الله عليه وسلم إذ جاء [كذا]فدخل رسول الله ودخلت فجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الفراش وأجلس فاطمة على يمينه وعليّ على يساره وحسن وحسين بين يديه فلفّع عليهم بثوبه فقال:


الصفحة 123

 

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

14- روى ابن الأثير، عزّ الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري الشافعي، في كتابه - [أسد الغابة] - ج3 ص 143 ط1 قال في باب من اسمه عطية -

أورده الإسماعيلي في الصحابة وروى بإسناده عن عمير بن عرفجة عن عطيّة، قال:

دخل النبيّ صلّى الله عليه وسلم على فاطمة وهي تعصد عصيدة فجاس حتّى بلغت، وعندها الحسن والحسين، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: [أرسلوا إلى عليّ] [فدعوه] فجاء فاكلوا ثم اجتّر بساطاً كانوا عليه فجلّلهم به ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] فسمعت أُمّ سلمة فقالت: يا رسول الله أنا معهم؟ فقال: [إنّك على خير].

وأيضا أخرج ابن الأثير في [الكامل في التاريخ] ج3 ص 204 خطبة للامام الحسن (ع)، قال:

خطبة للحسن بن عليّ في أيّام خلافته، بعد مقتل أبيه أمير المؤمنين [عليهما السلام] وفيها:

[أيّها الناس إنّما نحن أمرائكم وضيفانكم ونحن أهل بيت نبيّكم الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

15- روى الشيخ الصدوق: محمد بن علي بن الحسين الفقيه، بن بابويه في أماليه ص 381 في الحديث 4 من المجلس 72 قال:

حدّثنا أبي رضي الله عنه قال: حدّثنا عبد الله بن الحسن المؤدّب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرنا مخول بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الجبّار بن العباس الهمداني، عن عمار أبي معاوية الدهني، عن عمرة بنت أفعى قالت:

سمعت أُمّ سلمة تقول: نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قالت: وفي البيت سبعة رسول الله وجبرئيل وميكائيل وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، قالت: وأنا على الباب فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: [إنّك من أزواج النبيّ]. وما قال: إنّك من أهل البيت.

وروى الشيخ الصدوق رحمة الله في أماليه أيضا ص 423 في الحديث 5 من المجلس 72 برواية ثانية، عن عائشة، قال:


الصفحة 124

 

حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، قال: حدّثنا عبد الله بن خراش الشيباني، عن العوّام بن حوشب:

عن [جميع] التيمي، قال: دخلت [مع أُمي] على عائشة فحدَّثتنا أنّها رأت رسول الله صلّى الله عليه وسلم دعا علياً وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - فقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

وروى الشيخ الصدوق في اماليه ص 503 في المجلس 2، وبإسناده إلى ابن عباس، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: [إنّ الله تبارك وتعالى قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرهم قسماً، فذلك قوله: (وأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) (وأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ) (1) فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ) (2) فأنا من السابقين وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة فذلك قوله: (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَ‌فُوا) (3) فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

16- وروى الحافظ أبو داوود سليمان بن داوود الطيالسي المتوفّى 204 في [مسند الطيالسي] ج8 من مسنده ص 274 عند الرقم 2057 ط. دار المعرفة بيروت، قال:

حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، أنّه كان يمرُّ على باب [عليّ و] فاطمة [أ]شهراً قبل صلاة الصبح فيقول: [الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

____________________

(1) سورة الواقعة الآيات 27 و41.

(2) سورة الواقعة الآيات 8 و9 و10 و11.

(3) سورة الحجرات الآية 13.


الصفحة 125

 

17- روى البلاذري في [أنساب الأشراف] ج2 ص 104 ط1 في الحديث 38 وفي المخطوطة ج1/الورق 215، قال:

حدّثني أبو صالح الفّراء، حدّثنا حجّاج بن محمد، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يمرّ ببيت فاطمة عليها السلام، ستّة أشهر وهو منطلق إلى صلاة الصبح ويقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

18- الترمذي: الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي - أحد أصحاب الصحاح - توفّي 279 روى في سننه ج5 ص 328 في تفسيره سورة الأحزاب من كتاب التفسير عند الرقم 3259 قال:

حدّثنا عبد بن حميد، أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبر علي بن زيد:

عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله كان يمر بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: [الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى الترمذي في سننه ج5 ص 662 في باب مناقب أهل بيت النبي، من كتاب الفضائل - عند الرقم 3787 قال:

حدّثنا قتيبة، حدّثنا محمد بن سليمان الاصبهاني، عن يحيى بن عبيد عن عطاء: عن عمر بن أبي سلمة، ربيب النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: نـزلت هذه الآية على النبيّ صلّى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في بيت أُمّ سلمة، فدعا النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، قالت أُمّ سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: [أنت على مكانك وأنت إلى خير].

[قال الترمذي]: و[ورد] في الباب عن أُمّ سلمة ومعقل بن يسار وأبي الحمراء وأنس بن مالك.

وروى الترمذي في سننه ج5 ص 638 في الحديث 3724 في الباب 13 من مناقب عليّ عليه السلام، وبإسناده، عن عامر بن سعد [بن أبي وقّاص] عن أبيه، قال:


الصفحة 126

 

مرّ معاوية، بسعد فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال سعد: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول الله فلا أسبّه، لأن يكون لي واحدةٌ منهنَّ أحبّ إليَّ من حمر النعم، سمعت رسول الله يقول له وخلّفه في بعض مغازية فقال عليّ: [يا رسول الله أتخلّفني مع النساء والصبيان] فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي].

وسمعنه يقول: [لأعطيّن الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله] فتطاولنا لها، فقال رسول الله: [أدعوا عليّاً، فأُتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع إليه الراية ففتح الله عليه].

ولما نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية، دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال: [أللهمّ هؤلاء أهلي] وفي رواية: [أهل بيتي].

وروى الترمذي في تفسير الآية 61 من سورة آل عمران في سننه ج5 ص 210 قال:

حدّثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار -مدني ثقة- عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال: لما أنزل الله هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي].

وروى الترمذي في صحيحه ج5/351و663و699، وبإسناده عن أُمّ سلمة، قال:

عن أُمّ سلمة رضي الله عنها: أنَّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: جلّل على الحسن والحسين وعليّ وفاطمة كساء، ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

فقالت أُمّ سلمة رضي الله عنها: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: [إنّك إلى خير].

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه إنّما نعرفه من حديث حمّاد بن سلمة.

وأورد الترمذي، أحاديث، بهذا الصدد في سننه ج5 ص 328 في باب مناقب أهل البيت.

وروى في الحديث 4 من الباب 61 في باب فضائل فاطمة من كتاب الفضائل - في الحديث 3871 من صحيحه ج5 ص 656 وفي ط. دار الفكر ص 360.

وبروايته عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد، وقال:

هذا حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.

19- روى الدولابي - أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدولابي المتوفّى 310 في كتاب [الذريّة الطاهرة] ص 109 في الحديث 114 قال:


الصفحة 127

 

أخبرني أبو القاسم كهمس بن معمّر أنّ أبا محمد إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب حدّثهم، [قال:] حدّثني عمّي عليّ بن جعفر بن محمد بن حسين بن زيد عن الحسن بن زيد بن حسن بن عليّ، عن أبيه، قال:

خطب الحسن بن عليّ على الناس حين قتل عليّ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: [لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يعطيه الراية ويقاتل [و] جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتّى يفتح الله عليه، وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء، إلّا سبعمائة درهم فضّلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله].

ثم قال: [أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ وأنا ابن الوصيّ وأنا ابن البشير وأنا ابن النذير وأنا ابن الداعي إلى الله والسّراج المنير وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينـزل فينا ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودّتهم على كلّ مسلم فقال لنبيّه: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ وَمَن يَقْتَرِ‌فْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت].

وروى الدولابي، في كتابه [الذريّة الطاهرة] ص 149 ط1 في الحديث 192 قال:

حدّثنى أحمد بن يحيى أبو جعفر الأودي، أنبأنا علي بن ثابت الدهّان، أنبأنا منصور بن أبي الأسود، عن مسلم، عن حبيب بن أبي ثابت، عن شهر بن حوشب:

عن أُمّ سلمة زوج النبيّ صلّى الله عليه وآله قالت: إنّ نبي الله أخذ ثوباً فجلّله فاطمة وعليّاً والحسن والحسين - وهو معهم - - ثم قرأ هذه الآية -: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قالت: فجئت أدخل معهم فقال: [مكانك إنّك على خير].

20- روى الدينوري من كتاب [المجالسة] في الجزء [26] ص 520 قال:


الصفحة 128

 

حدّثنا أبو يوسف القلوسي [يعقوب بن إسحاق] حدّثنا سليمان بن داوود، حدّثنا عمّار بن محمد، حدّثنا سفيان الثوري، عن أبي الجحّاف، [عن عطيّة]، عن أبي سعيد [الخدري] قال: نـزلت [آية التطهير] (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في خمسة في رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم أجمعين.

ورواه أبو برزة، قال: صلّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبعة عشر شهراً، فإذا خرج من بيته أتى بيت فاطمة فقال:

السّلام عليكم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) الآية.

21- روى عبد بن حميد الكشي في مسنده ج1 الورق 7/أ/ قال:

حدثني الضحاك بن مخلد، حدّثني أبو داوود السبيعي، حدّثني أبو الحمراء، قال:

صحبنا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى باب عليّ وفاطمة وهو يقول: [يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

22- روى أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي في ضعفاءه ج3 ص 130 قال:

حدّثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبادة أبو يحيى سمع أبا داوود عن أبي الحمراء قال:

كان النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر فيقول: [الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية].

ثم قال العقيلي: وهذا الحديث حدّثناه عبد الله بن محمد المروزي قال: حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدّثنا أبو عاصم عن عبادة أبي يحيى، قال: سمعت أبا داوود يحدّث عن أبي الحمراء، فقال:

حفظت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سبعة أشهر أو ثمانية أشهر يأتي إلى باب عليّ وفاطمة والحسن، فيقول: [الصّلاة يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].


الصفحة 129

 

23- روى ابن الأعرابي في كتاب [معجم الشيوخ] الجزء الثاني، الورق 7 من المصورة، وفي نسخة - الورق 146 /أ/ قال:

أنبأنا الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله، أنبأنا مخوّل بن إبراهيم أبو عبد الله، أنبأنا عبد الجبّار بن عباس الشبامي، عن عمّار الدهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت:

سمعت أُمّ سلمة تقول: نـزلت هذه الآية في بيتي (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وفي البيت سبعة جبرئيل وميكائيل ورسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، قالت: وأنا على باب البيت، قلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: [إنّك من أهل البيت].

وروى أيضا الأعرابي، بسنده - في [معجم الشيوخ]، الجزء 2 من المصورة: الورق 120، وفي نسخة: الورق 203/أ/ قال:

أنبانا أبو سعيد [الحارثي] أنبأنا حسين الأشقر، أنبأنا منصور بن أبي الأسود، أنبأنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت: عن شهر بن حوشب، عن أُمّ سلمة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه أخذ ثوباً فجلّله على عليّ وفاطمة والحسن والحسين ثم قرأ هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قالت فجئت لأدخل معهم فقال: [مكانك أنت على خير، أنت على خير].

24- الثعلبي، أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري في تفسيره [الكشف والبيان] ج3 /الورق 139/ب قال:

وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين أبو عبد الله الثقفي قال: حدّثنا عمر بن الخطاب، قال: حدّثنا عبد الله بن الفضل، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدّثني أبو عمران من بني الحارث بن تيم الله يقال له: مجمع، قال: دخلت مع أميّ على عائشة فسألَها أميّ قالت: أرأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: إنّه كان قدراً من الله سبحانه وتعالى، فسألها [أمي] عن عليّ؟ فقالت: تسألني عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وزوج أحبّ الناس كان إلى رسول الله؟ لقد رأيت علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً جمع رسول الله صلّى الله عليه بثوب عليهم ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].


الصفحة 130

 

قالت: فقلت: يا رسول الله أنا من أهلك؟ قال: [تنحّي فإنّك إلى خير].

وروى الثعلبي، في تفسيره للآية الكريمة ج3 - الورق 139/ب قال:

أخبرني الحسين بن محمد، حدّثنا عمر بن الخطّاب، حدّثنا عبد الله بن الفضل، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، عن محمد بن مصعب، قال: حدّثنا الأوزاعي، عن شدّاد أبي عمّار، قال:

دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فلمّا قاموا، قال: شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، قال:إلّا أخبرك بما رأيت من رسول الله قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن عليّ فقالت [توجّه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم] فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ومعه عليّ وحسن وحسين أخذ كلّ واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه أو كساءً ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق].

وروى الثعلبي في تفسيره - آية المودّة، ج4 /الورق 328/ب/ وفي نسخة: ص 23 قال:فأخبرني الحسين بن محمد الثقفي العدل [قال:] حدّثنا بن هان بن عليّ الصوفي، حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدّثنا الحسين الأشقر، قال: حدثنا قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير:

عن ابن عباس، قال: لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) (1) قالوا يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا موّدتهم؟ قال: [عليّ وفاطمة وإبناهما].

ثم قال الثعلبي، بعدما ساق حديثاً حول حسد النّاس لأمير المؤمنين:

وحدثنا أبو منصور الحمشاذي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد، حدّثنا أبو العّباس محمد بن همّام، حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن زريق، حدّثني حسّان - يعني ابن حسّان - حدّثنا حمّاد بن سلمة، وابن أخت حميد الطويل، عن عليّ بن زيد بن الجدعان:

____________________

(1) سورة الشورى الآية 23.


الصفحة 131

 

عن شهر بن حوشب، عن أُم سلمة: عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال لفاطمة [إئتيني بزوجك وإبنيك] فجاءت بهم فألقى عليهم [كساءاً] فدكيّاً ثم رفع يده عليهم فقال: [أللّهم هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد فإنّك حميد مجيد].

قالت [أُمّ سلمة]: فرفعت الكساء لأدخل معهم فاجتذبه وقال: [إنّكِ على خير].

وروى أبو حازم عن أبي هريرة قال: نظر رسول الله صلّى الله عليه إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين، فقال: [أنا حربٌ لمن حاربتم وسلمٌ لمن سالمتم].

25- الطبري؛ أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي روى في تفسيره [جامع البيان] ج22 ص 5، عند تفسيره لآية التطهير، قال:

حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ) [قال] فهم أهل البيت طهّرهم من السوء وخصّهم برحمة منه.

وروى الطبري في تفسيره أيضاً ج22 ص 6 في الحديث 3، قال:

حدّثنا إبن وكيع، قال: حدّثنا محمد بن بكر، عن حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس:

أنّ النبيّ كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر كلّما خرج إلى الصلاة فيقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى الطبري في تفسيره للآية الكريمة [آية التطهير] في الحديث 14 قال:

حدّثني محمد بن عمار، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا الصباح بن يحيى المري، عن السُدّي، عن أبي الديلم قال:

قال عليّ بن الحسين عليهما السلام لرجل من أهل الشام:

[أما قرأت في الأحزاب(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)]، قال: ولأنتم هم؟ قال [عليّ بن الحسين]: نعم.

وروى الطبري في تفسيره ج22 ص 8 عند تفسيره لآية التطهير في الحديث 15 قال:

حدّثنا إبن المثنّى، قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدّثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد قال: قال سعد [بن أبي وقّاص]: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: حين نـزل عليه الوحي فأخذ عليّاً وإبنيه وفاطمة وأدخلهم تحت ثوبه، ثم قال: [ربّ هؤلاء أهلي، وأهل بيتي].


الصفحة 132

 

وروى الطبري في تفسيره [جامع البيان] ج22 ص 5 عند تفسيره لآية التطهير في حديثه الأوّل، قال:

حدّثني محمد بن المثنّى قال: حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنـزي، قال: حدّثنا مندل، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: نـزلت هذه الآية فيّ وفي عليّ (رضي الله عنه) وحسن (رضي الله عنه) وحسين (رضي الله عنه) وفاطمة رضي الله عنها: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى الطبري في تفسيره ج22 ص 6، عند تفسيره لآية التطهير، قال: في الحديث الثاني من رواياته، لأسانيد آية التطهير:

حدّثنا ابن وكيع، قال: حدّثنا محمد بن بشر، عن زكريّا عن مصعب بن شيبة، عن صفيّة بنت شيبة، قالت:

قالت عائشة: خرج النبيّ صلّى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مُرَحَّل من شعر أسود فجاء الحسن فادخله معه [ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فادخله معه] ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وللملاحظة: إنّ ما في المعقوّقين قد أسقط في الطبعة الثانية، من المطبوعة في مطبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر.

وروى الطبري في تفسيره ج22 ص 6 عند تفسيره لآية التطهير - قال:

حدّثنا عبد الأعلى بن واصل قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا عبد السلام بن حرب، عن كلثوم المحاربي، عن أبي عمار، قال: إنّي لجالس عند واثلة بن الأسقع، إذ ذكروا علياً رضي الله عنه فشتموه، فلمّا قاموا قال إجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتمو[ه] إنّي عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذ جاء عليّ وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم كساء له ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي ألّلهم اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

وأورد الطبري رواية أخرى، قال: وحدّثني عبد الكريم بن أبي عمير قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا أبو عمرو، قال: حدّثني شداد أبو عّمار، قال:


الصفحة 133

 

سمعت واثلة بن الأسقع يحدّث، قال: سألت عن عليّ بن أبي طالب في منـزله فقالت فاطمة: قد ذهب يأتي برسول الله صلّى الله عليه وسلم إذ جاء فدخل رسول الله صلّى الله عليه وسلم ودخلت فجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلم على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعليّاً عن يساره وحسناً وحسيناً بين يديه فلفّع عليهم بثوبه وقال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)، [أللهمّ هؤلاء أهلي ألّلهم أهلي أحق].

قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: [وأنت من أهلي] قال واثلة أنّها لمن أرجى ما أرتجي.

وروى الطبري في تفسيره ج22 ص 7 قال عند تفسيره لآية التطهير:

حدّثنا ابن وكيع، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: أخبرنا أبو داوود عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى باب عليّ وفاطمة فقال: [الصّلاة الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

حدّثني عبد الأعلى بن واصل، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، بإسناده عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم مثله.

وروى الطبري في تفسيره ج22 ص 7 في تفسير آية التطهير، الحديث التالي وبإسناد آخر، قال:

حدثنا أبو كريب، قال: حدّثنا حسن بن عطيّة، قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن أُمّ سلمة زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنّ هذه الآية نـزلت في بيتها (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قالت: وأنا جالسة على باب البيت، فقلت: أنا يا رسول الله؟ ألست من أهل البيت؟ قال: [إنّك إلى خير، أنت من أزوج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم]، قالت: وفي البيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم.

وروى الطبري في تفسيره ج22 ص 8 وبإسناد آخر، عن أُمّ سلمة، قال:

حدّثنا أبو كريب، قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدّثنا موسى بن يعقوب، قال: حدّثني هاشم بن هاشم بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن رمعة، قال:

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة