الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 96

 

حدثنا علي بن محمد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، عن حبان، [عن ابن قسطاس]، عن يونس ابن خباب، عن أبي داود، عن أبي الحمراء، قال: خدمت النبيّ صلّى الله عليه [وسلم نحو من] تسعة أشهر، ما من يوم يخرج [فيه] إلى الصلاة إلّا جاء إلى باب عليّ وفاطمة فأخذ بعضادتي الباب ثم يقول: [السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

حدثنا علي بن محمد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدثنا عفان ابن أبي مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى صلاة الفجر ينادي: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

حدّثنا علي بن محمد، قال: حدّثني الحبري قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، قال: أنباني أبو الجارود، قال: حدّثني يحيى ابن مساوة، عن أبي الجارود، [عن أبي داود] عن أبي الحمراء، قال: والله لرأيت رسول الله صلّى الله عليه تسعة أشهر أو عشرة عند كل صلاة فجر يخرج من بيته حتى يأخذ بعضادتي باب عليّ [عليه السلام] ثم يقول: [السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته].

فيقول عليّ وفاطمة والحسن والحسين:[وعليك السّلام يا نبيّ الله ورحمة الله وبركاته. ثم يقول: الصّلاة يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)] قال: ثم ينصرف إلى مصلّاه.

2- روى الحاكم النيسابوري، الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد المتوفّى -405هـ - صاحب المستدرك على الصحيحين في مستدركه ج3 ص 147 قال:

فقد روى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: لما نظر رسول الله (ص) إلى الرحمة هابطة، قال: [أدعوا لي، أدعوا لي] فقالت صفيّة من يا رسول الله؟

قال: [أهل بيتي عليّاً وفاطمة والحسن والحسين].

فجيء بهم، فألقى عليهم النبيّ (ص) كساءه، ثم رفع يديه، ثم قال: [هؤلاء آلي فصلّ على محمّد وآل محمّد].

وأنزل الله عزّ وجلّ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).


الصفحة 97

 

وفي رواية أم المؤمنين عائشة: أنّ الكساء كان مرطاً مرحّلاً من الشعر الأسود - (المرط: كساء من صوف أو خز، والمرحل من الثياب ما أشبهت نقوشه رحال الأبل).

روى الحاكم النيسابوري، في [المستدرك على الصحيحين] ج3 ص 158 في باب مناقب فاطمة عليها السلام قال:

حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، حدّثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرني حميد، وعليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلّى الله علي وآله وسلّم كان يمرّ بباب فاطمة رضي الله عنها ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: [الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

قال الحاكم - وأقره الذهبي - هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك ج3 ص 150 في مناقب أهل البيت عليهم السلام، قال:

أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ببغداد، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد [بن أبي وقّاص]، عن أبيه قال:

لما نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ)(1) دعا رسول الله صلّى الله عليه، عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم، فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي].

وروى الحاكم في مستدركه ج3 ص 147 في باب مناقب أهل البيت عليهم السلام قال: كتب إليَّ أبو إسماعيل محمد ابن النحوي يذكر أنَّ الحسن بن عرفة حدّثهم، قال: حدّثني علي بن ثابت الجزري، حدثنا بكير بن مسمار - مولى عامر بن سعد - سمعت عامر بن سعد يقول: نزل على رسول الله صلّى الله عليه واله وسلم الوحي فأدخل عليّاً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال: [ألّلهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي].

____________________

(1) سورة آل عمران الآية 61.


الصفحة 98

 

وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك ج20 ص 416 عند تفسير سورة الأحزاب قال:

حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: حدّثني أبو عمّار، قال: حدّثني واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، قال: جئت علياً رضي الله عنه، فلم أجده، فقالت فاطمة رضي الله عنها: [إنطلق إلى رسول الله يدعوه فأجلس، فجاء [عليّ] مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فدخل ودخلت معهما، قال: فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حسناً وحسيناً فأجلس كلّ واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها، ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا شاهد فقال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ألّلهم هؤلاء أهل بيتي].

قال الحاكم النيسابوري هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقرّه الذهبي ولم يناقش فيه.

وروى الحاكم في المستدرك ج3 ص 146 في باب مناقب أهل البيت عليهم السلام، قال:

حدّثنا أحمد بن سليمان الفقيه وأبو العباس محمد بن يعقوب، قالا: حدّثنا الحسن بن مكرم البزّار، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار عن شريك بن أبي نمر:

عن عطاء بن يسار، عن أُمّ سلمة قالت: في بيتي نـزلت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) قالت: فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين فقال: [هؤلاء أهل بيتي].

وروى الحاكم في المستدرك ج2 ص 416 في تفسير سورة الأحزاب في المستدرك، قال:

حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا العباس بن محمد الدوري،حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار، حدّثنا شريك بن أبي نمر:

عن عطاء بن يسار عن أُمّ سلمة رضي الله عنها، قالت: في بيتي نـزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم، فقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي]، قالت: أُمّ سلمة يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ قال: [إنّك لعلى خير وهؤلاء أهل بيتي ألّلهم أهلي أحقّ].

وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك ج3 ص 147 في باب مناقب أهل البيت عليهم السلام، بإسناده إلى واثلة بن الأسقع الليثي قال:


الصفحة 99

 

جئت أريد عليّاً فلم أجده، فقالت فاطمة: إنطلق إلى رسول الله يدعوه، فاجلس، قال: فجاء مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فدخلا ودخلت معهما، فدعا رسول الله حسناً وحسيناً فأجلس كلّ واحد منهما على فخذه، وأدنى فاطمة من حجرة وزوجها، ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا منتبذ فقال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ألّلهم هؤلاء أهلي، ألّلهم هؤلاء أهلي أحقّ].

قال واثلة، قلت: يا رسول الله وأنا من أهلك؟ قال: [وأنت من أهلي] قال واثلة: إنّه لمن أرجى ما أرجو.

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.

وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك ج3 ص 147 في الحديث الثالث من مناقب أهل البيت عليهم السلام قال بإسناده عن صفية بنت شيبة، قالت:

قالت عائشة: خرج النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم غداة وعليه مرط مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى الحاكم النيسابوري في مستدركه ج3 ص 147 في باب مناقب أهل البيت عليهم السلام، قال:

حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، حدّثني جدّي، حدّثنا أبو بكر شيبة الخزامي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدّثني عبد الرحمان بن أبي بكر المليكي، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه قال:

لما نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الرحمة هابطة قال: [ادعوا لي ادعوا لي]، فجيء بهم فألقى عليهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: كساءه ثم رفع يديه ثم قال: [أللّهمّ هؤلاء آلي فصلّ على محمّد وعلى آل محمّد]. وأنزل الله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).


الصفحة 100

 

قال الحاكم: وقد صحّت الرواية على شرط الشيخين أنّه علّمهم الصّلاة على أهل بيته لماّ علّمهم الصّلاة على آله.

3- وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] المجلد -7و8- الجزء الثاني والعشرون ص 356 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت. قال:

وقال أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة وأمّ سلمة، أنّ الآية مختصّة برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره، حدّثني شهر بن حوشب عن أمّ سلمة، قالت: جاءت فاطمة (ع) إلى النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم تحمل حريرة لها، فقال: [ادعي زوجك وابنيك] فجاءت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساءً له خيبرياً، فقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] فقلت يا رسول الله وأنا معهم قال: [أنت إلى خير] وروى الثعلبي في تفسيره أيضا بالإسناد عن أُم سلمة، أنّ النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم، كان في بيتها فأتته فاطمة (ع) ببرمة(1) فيها حريرة، فقال لها: [أدعي زوجك وإبنيك] فذكرت الحديث نحو ذلك، ثم قالت فأنـزل الله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية. قالت فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ثم أخرج يده فألوى يده إلى السماء، ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامتّي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]. فأدخلت رأسي البيت وقلت وأنا معكم يا رسول الله قال: [إنّك إلى خير، إنّك إلى خير].

وبإسناده قال مجمع دخلت مع أميّ على عائشة فسألتها أميّ أرأيت خروجك يوم الجمل، قالت: إنّه كان قدراً من الله، فسألتها عن علي (ع) فقالت: تسأليني عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وزوج أحبّ الناس، إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، لقد رأيت علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً (ع) وجمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بثوب عليهم، ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] قالت: فقلت يا رسول الله أنا من أهلك، قال: [تنّحي فإنّك إلى خير].

وبإسناده عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [نزلت هذه الآية في خمسة، فيّ وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة (ع)].

____________________

(1) البرمة: القدر من الحجر.


الصفحة 101

 

وأخبرنا السيد أبو الحمد قال: حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني، قال: حدّثونا عن أبي بكر السبيعي، قال: حدّثونا أبو عروة الحرّاني قال: حدّثنا إبن مصغي قال: حدّثنا عبد الرحيم بن واقد عن أيّوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم وليست في البيت إلّا فاطمة والحسن والحسين (ع) وعليّ(ع): (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أللّهم هؤلاء أهلي] وحدّثنا السيد أبو الحمد، قال: حدّثنا الحاكم أبو القاسم بإسناده عن زاذان عن الحسن بن علي (ع) قال: [لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإيّاه في كساء لأمّ سلمة خيبري، ثم قال: ألّلهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي].

والروايات في هذا كثيرة من طريق العامّة والخاصّة.

4- وأورد الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج2 ط3، أكثر من مائة وثلاثين حديثاً وبأسانيد وروايات عديدة سواء عن نساء النبيّ (ص) أو أهل البيت (ع) أو أصحابه، وكذلك من خدمه وخاصّته، فبحقّ أشبع الموضوع بحثاً واسعاً وبطرق متعددة، فهو كفاية لمن أراد تقصّي الحقيقة، التي هي ضالّة المؤمن.

فقد روى أبو حاتم الرازي في تفسيره: ج9 ص 3133 في الحديث 17680 في تفسيره لآية التطهير قال:

عن قتادة في قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: هم أهل بيت طهرّهم الله من السوء واختصّهم برحمته.

قال: وحدّث الضحّاك بن مزاحم أنّ نبي الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: [نحن أهل بيت طهّرهم الله، من شجرة النبوّة؟ وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم].

قال الحاكم الحسكاني، وقد كثرت الرواية فيها، فمنها رواية أنس بن مالك الأنصاري.

فأورد الحسكاني في شواهده ج2 ص 15 ط3 في الحديث 643 قال:


الصفحة 102

 

أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، قال: حدّثنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، قال: حدّثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول [الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ (1)أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وكذلك أيضا أورد الحسكاني في الشواهد ج2 ص 19 في الحديث 644 رواية أخرى عن أنس، قال:

أخبرناه أبو عبد الرحمان محمد بن عبد الله البالوي [قال]: أخبرنا أبو سعيد القرشي، قال: حدّثنا يوسف بن عاصم الرازي، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس بن مالك:

أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ستّة أشهر بباب فاطمة عند صلاة الفجر فيقول: [الصّلاة يا أهل البيت الصّلاة - ثلاث مرّات - (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وكذلك روى الحسكاني حديثاً عن أنس وبإسناد آخر في الحديث 647 من الشواهد ص 22 قال:

أخبرنا أبو عثمان الحيري بها، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني -ببغداد -

وحدّثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن الحسين إملاءً قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان -ببغداد- قالاً: حدّثنا أبو القاسم ابن منيع البغوي، قال: حدّثنا عبيد الله بن محمد العيشي، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس:

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى بها عليّ بن أبي طالب، بستّة أشهر فيقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

____________________

(1) قال الأزهري في مادّة: (رجس) من كتابه تهذيب اللغة ص 580، قال الزجّاج: الرجس في اللغة إسم لكل ما استقذر من عمل، وقال الليث وكل قذر رجس، وقيل الرجس: المأثم، وقيل: الشك.


الصفحة 103

 

الدار قطني، وقال [أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان المعروف بـ] ابن المخلص: (بباب فاطمة) و (ستّة أشهر) والباقي سواء.

وروى الحافظ الحسكاني في الشواهد ج2 ص 26 في الحديث 651 بإسناد، عن البراء بن عازب -الصحابي- قال:

ومنها رواية البراء بن عازب الأنصاري:

أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمان العزري، قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس البصري، قال: أخبرنا أبو لبيد محمد بن إدريس السّامي، قال: حدّثنا سويد بن سعيد، قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا إسحاق بن سويد عن البراء بن عازب، قال:

جاء عليّ وفاطمة والحسن والحسين إلى باب النبيّ فخرج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فقام بردائه فطرحه عليهم وقال: [أللّهمّ هؤلاء عترتي].

وهذه أيضا رواية باسنادها عن البراء، جاءت في ص 27 في الحديث 652 من شواهد الحسكاني، قال:

أخبرنا أبو عبد الرحمان محمد بن عبد الله أحمد البالوي قراءة، وأبو عمرو المحتسب، قالا: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: حدّثنا يوسف بن عاصم الرازي، قال: حدّثنا سويد بن سعيد الأنباري، قال: حدّثنا محمد بن عمر بن صالح بن مسعود الكلاعي يكنى أبا كرب، عن إسحاق بن زيد الأنصاري، عن البراء بن عازب قال:

جاء عليّ بن أبي طالب إلى باب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وفاطمة والحسن والحسين، فخرج رسول الله [إليهم] وهو عرق فقال بردائه وطرحه عليهم وقال: [أللّهم هؤلاء عترتي] وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 28 في الحديث 653 بإسناده عن جابر، قال:

حدّثني أبو القاسم بن أبي الحسن الفارسي الحافظ، قال: أخبرنا أبي، قال:

أخبرنا محمد بن القاسم المحاربي -بالكوفة- قال: حدّثنا أبو كريب، قال: حدّثنا محمد بن ميمون أبو النصر، قال: حدّثنا حرام بن عثمان الأنصاري، عن محمد وعبد الرحمان إبني جابر، وعن ابن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله:


الصفحة 104

 

أنّ رسول الله صلّى الله عليه واله وسلم دعا عليّاً وابنيه وفاطمة فألبسهم من ثوبه، ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهلي، هؤلاء أهلي].

وروى أيضا، الحسكاني في الشواهد ج2 ص 28 في الحديث 654 بالإسناد إلى محمد بن المنكدر، قال:

حدّثونا عن أبي بكر السبيعي، قال: أخبرنا أبو عروبة الحراني، قال: حدّثنا [محمد] ابن مصفى، قال: حدّثنا عبد الرحيم بن واقد، عن أيّوب بن سيّار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال:

نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم وليس في البيت إلّا فاطمة والحسن والحسين وعليّ: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فقال النبيّ صلّى الله عليه واله: [أللّهمّ هؤلاء أهلي].

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 29 في الحديث 655 بإسناده عن الحسن عليه السلام، قال [ومنها رواية الحسن ابن البتول] [عليهما السلام]:حدّثني أبو الحسن الأهوازي قال: حدّثنا خلف بن أحمد الرامهرمزي - بها سنة خمسين وثلاثمئة - قال: حدثنا علي بن العباس البجلي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن الحسين، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن محمد - هو العرزمي -، عن أبيه عن أبي اليقظان، عن زادان:

عن الحسن بن عليّ، قال: [لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإيّاه في كساء لأمّ سلمة خيبري، ثم قال:

[أللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 30 في الحديث 656 بإسناده عن حصين، عن أبي جميلة، قال:

خرج الحسن بن عليّ يصلّي بالناس وهو بالكوفة، فطعن بخنجر في فخذه فمرض شهرين، ثم خرج فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: [يا أهل العراق إتّقوا الله فينا فإنّا أمراؤكم وضيفانكم وأهل البيت الذّين سمّى الله في كتابه: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].


الصفحة 105

 

وأيضا روى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 31 في الحديث 657 بإسناده عن هلال بن يساف يقول:

سمعت الحسن بن عليّ وهو يخطب الناس [و] يقول [يا أهل الكوفة إتّقوا الله -عزّ وجلّ - فينا فإنّا أمراؤكم وأنا ضيفانكم ونحن أهل البيت الّذين قال الله -عزّ وجلّ - (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وبحديث ثالث يروي الحسكاني في الشواهد ج2 ص 32 في الحديث 658 بإسناده عن هلال بن يساف، قال:

سمعت الحسن بن عليّ وهو يخطب الناس وهو يقول [يا أهل الكوفة إتقوا الله -عزّ وجلّ - فينا فإنّا أمراؤكم وإنّا ضيفانكم ونحن أهل البيت الّذين قال الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) الآية].

وقال [هلال:] فما رأيت يوماً قطّ أكثر باكياً من يومئذ.

ومنها رواية سعد بن أبي وقّاص الزهري، فقد رواها الحسكاني في الشواهد ج2 ص 33 في الحديث 660 قال وبإسناده عن عامر بن سعد:

عن سعد أنّه قال لمعاوية بالمدينة: لقد شهدت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في عليّ ثلاثاً، لأن يكون لي واحدة منها أحبّ إليَّ من حمر النعم، شهدته وقد أخذ [بيده و] بيد إبنيه الحسن والحسين وفاطمة وقد جأر إلى الله - عزّ وجلّ - وهو يقول: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

رواه جماعة عن بكير.

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 35 في الحديث 662 عن سعد بن أبي وقاص وبإسناده عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: مرَّ معاوية بسعد فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال سعد: إما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله فلا أسبّه، لأن يكون لي واحدة منهنَّ أحبّ إلىَّ من حمر النعم، سمعت رسول الله يقول له وخلّفه في بعض مغازيه فقال عليّ: يا رسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان؟] فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي].


الصفحة 106

 

وسمعته يقول: [لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله] فتطاولنا لها. فقال رسول الله: [ادعوا عليّاً، فأتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع إليه الراية، ففتح الله عليه].

ولما نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية، دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال: [أللّهم هؤلاء أهلي].

وفي رواية [أهل بيتي] لفظاً واحداً، ولفظ ابن أبي عاصم مختصر.

رواه مسلم بن حجّاج في مسنده الصحيح، عن قتيبة بن سعيد، وعن محمد بن عبّاد، جميعاً عن حاتم هكذا بطولة.

ورواه أبو عيسى الترمذي الحافظ في جامعة، عن قتيبة، عن حاتم وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه وطرق هذا الحديث مستوفاه، في باب الشتم من كتاب [القمع](1).

وروى الحافظ الحسكاني في الشواهد ج2 ص 38 ط3، في الحديث 664 وبإسناده، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في قول الله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) قال: جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله، علياً وفاطمة والحسن والحسين، ثم أدار عليهم الكساء، فقال: [هؤلاء أهل بيتي أللّهم اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

[و] زاد أبو النظر [إسماعيل بن عبد الله السلمي]: و [كانت أُم سلمة على الباب فقالت: يا رسول الله ألست منهم؟ فقال: [إنّك لعلى خير وإلى خير].

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 48 ط3 في الحديث 671 وبإسناده، عن عطيّة، عن أبي سعيد، قال:

جاء رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم اربعين صباحاً إلى باب عليّ بعدما دخل بفاطمة فقال: [السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالتم].

____________________

(1) الكتاب هو تأليف الحسكاني.


الصفحة 107

 

وأيضا روى الحسكاني في الشواهد ص 49 في الحديث 673 وبإسناده عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال:

لما نزلت هذه الآية: (وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ) كان يجيء نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر، ثم يقول: [الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

أخبرنا الحاكم الوالد، عن إبن شاهين، عن إبن الأشعث وعنه السبيعي في تفسيره، وإبن شاهين، [و] لفظ علي [بن أحمد بن عبدان] ما غيّرت.

ورواه عن عطيّة سوى هؤلاء [جماعة].

ورواه عن أبي سعيد، أبو هارون العبدي.

وكذلك روى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 50 ط3، في الحديث 674 وبإسنادٍ آخر عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري: [قال]:

عن نبي الله صلّى الله عليه وسلّم قال: [لما] نزلت هذه الآية (وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ) قال: كان يجيء إلى باب عليّ تسعة أشهر كلّ صلاة غداة ويقول: [الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وجاء في الحديث 772 من شواهد الحسكاني ج2 ص 163 ط3، وبإسناده، عن عطيه العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم، قال:حين نزلت: (وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ)(1) كان يجيء النبيّ إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر، يقول: [الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ)] الآية.

وروى الحسكاني في الشواهد في ج2 ص 165 في الحديث 775 بإسناده، عن الاعمش،عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال:

____________________

(1) سورة طه الآية 132.


الصفحة 108

 

قال رسول الله: [نزلت هذه الآية في خمسة: فيَّ وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ)].

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 52 ط3، في الحديث 675 وبإسناده، عن الاعمش، عن عباية بن ربعي عن ابن عباس، قال: [ومنها رواية عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي]، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [إنّ الله تبارك وتعالى قسّم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهم قسماً، فذلك قوله (وأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) (وأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ)(1) فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين

أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ)(2) فأنا من السابقين وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة فذلك قوله (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَ‌فُوا)(3) فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر. ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى أيضا الحسكاني في الشواهد ج2 ص 55 ط3، في الحديث 676 وبإسناده عن عمر بن ميمون، عن ابن عباس، قال:

دعا رسول الله صلّى الله عليه واله وسلم الحسن والحسين وعلياً وفاطمة ومدّ عليهم ثوباً ثم قال:

[أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامتّي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

[قال الحسكاني] اختصرته من كلام قبله وبعد طويل.

وروى الحسكاني في الحديث 677 من الشواهد ج2 ص 55 عن ابن عباس قال:

____________________

(1) سورة الواقعة الآيات 27 و41.

(2) سورة الواقعة الآيات 8 و9 و10 و11.

(3) سورة الحجرات الآية 13.


الصفحة 109

 

أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو عبد الله المرزباني، قال: أخبرنا أبو الحسن الحافظ، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنان حبّان بن علي العنـزي، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس [عن قوله تعالى]: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) [قال:] نزلت في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين.

والرجس: الشك.

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 56 ط3 رواية أمير المؤمنين عليه السلام في الحديث 678 قال:

أخبرونا عن أبي الحسين محمد بن عثمان القاضي، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي - بحلب- قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد المزني، قال: حدّثنا سعيد بن عثمان، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام قال:

[جمعنا رسول الله في بيت أمّ سلمة أنا وفاطمة وحسناً وحسيناً ثم دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في كساء له، وأدخلنا معه ثم ضمّنا ثم قال: ألّلهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، فقالت أُم سلمة: يا رسول الله فأنا - ودنت منه فقال: [أنت ممّن أنت منه وأنت على خير]. أعادها رسول الله ثلاثاً يصنع ذلك.

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 57 ط3 رواية عبد الله بن جعفر الطيّار رضي الله عنه في الحديث 679 قال بإسناده عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال:

لما نظر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى جبرئيل هابطاً من السماء، قال من يدعو لي؟ من يدعو لي؟ فقالت زينب: أنا يا رسول الله، فقال: أدعي لي عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فجعل حسناً عن يمينه وحسيناً عن يساره وعلياً وفاطمة تجاههم ثم غشّاهم بكساء خيبري وقال: [أللّهم إنّ لكل نبيّ أهلاً، وإنَّ هؤلاء أهلي] فأنـزل الله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) الآية فقالت زينب: يا رسول الله إلّا أدخل معكم؟ قال: [مكانك فإنّك على خير إن شاء الله].


الصفحة 110

 

ورواية أخرى اوردها الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 58 عن عبد الله بن جعفر في الحديث 681 قال بإسناده، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه، قال:

لما نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الرحمة هابطة، قال: [أدعوا لي أدعوا لي] فقالت زينب: من يا رسول الله؟ قال: [عليّ وفاطمة والحسن والحسين][فدعتهم زينب] فجاء[ت] بهم، فألقى عليهم النبيّ صلّى الله عليه وسلم: كساءً له، ثم رفع يده فقال: [أللّهمّ إنّ هؤلاء آلي فصلّ على محمّد وعلى آل محمّد] وأنزل الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ).

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 60 ط3، رواية أُمّ المؤمنين عائشة الصدّيقة رضي الله عنها، في الحديث 682 بإسناده عن مصعب بن شيبة، عن صفيّة بنت شيبة [قالت] قالت عائشة: خرج النبيّ غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ من شعر أسود، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليّ فأدخله، ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى أيضا الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 68 ط3، رواية عن عائشة، في الحديث 690 وبإسناده، عن العوّام بن حوشب، عن ابن عمّه مجمع قال:

دخلت مع أميّ على عائشة فسألتها أُمّي، قالت: أرايت خروجك يوم الجمل؟ قالت إنّه كان قدراً من الله، فسألتها عن عليّ، فقالت [عائشة] تسأليني عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله، لقد رأيت علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، وجمع رسول الله بثوب عليهم، ثم قال: [أللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] فقلت: يا رسول الله أنا من أهلك؟ قال: [تنحّي فإنّك إلى خير]....

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 70 ط3، رواية واثلة بن الأسقع الليثي، في الحديث 692 بإسناده، قال: حدّثني واثلة بن الأسقع الليثي، قال:

جئت أريد عليّاً فلم أجده، فقالت فاطمة: [إنطلق إلى رسول الله يدعوه فاجلس، قال: [فجلست] فجاء مع رسول الله صلّى الله عليه واله فدخلا ودخلت معهما، فدعا رسول الله حسناً وحسيناً فأجلس كلّ واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها، ثمَّ لفَّ عليهم ثوباً وأنا منتبذ فقال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ألّلهم هؤلاء أهلي، ألّلهم هؤلاء أهلي [واهلي] أحقّ].


الصفحة 111

 

قال واثلة: قلت يا رسول الله وأنا من أهلك؟ قال: [وأنت من أهلي].

قال واثلة: إنّه لمن أرجى ما أرجو.

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 75 ط3، رواية أخرى عن واثلة وبإسناده عن شدّاد أبي عّمار، في الحديث 695 قال:

دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فلمّا قاموا، قال: شتمت هذا الرجل؟ قلت رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، قال: إلّا أخبرك بما رأيت من رسول الله قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن عالي فقالت [توجّه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ومعه عليّ وحسن وحسين أخذ كلّ واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما على فخذه، ثم لفّ عليهم ثوبه أو كساءً ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ].

قال الحسكاني [هذا]: لفظ أحمد بن حنبل والمعنى واحد.

روى الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 87 ط3، عن أبي الحمراء، هلال بن الحارث، خادم النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم، وبإسناده عن نُفَيع بن الحارث السبيعي،عن أبي الحمراء خادم النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم قال:

كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يجيء عند كل صلاة الفجر فيأخذ بعضادة هذا الباب، ثم يقول: [السّلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته] فيردّون عليه من البيت: [وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته]، فيقول: [الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

قال: فقلت: يا أبا الحمراء، من كان في البيت؟ قال: عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

وروى أيضا الحاكم الحسكاني في الشواهد ج2 ص 90 ط3، وبإسناده، عن أبي الحمراء، في الحديث 702 قال: عن أبي الحمراء قال:

رابطنا النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم ستّة أشهر يجيء إلى باب فاطمة وعليّ فيقول: [السّلام عليكم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].


الصفحة 112

 

[هذا] لفظ القاضي، وقال الطبري:

رابطت المدينة سبعة عشرة شهراً على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة فقال: [الصّلاة الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ)] الآية.

وقال الحافظ: أقمت بالمدينة سبعة عشر، فكان رسول الله [صلّى الله عليه وآله وسلّم] إذا طلع الفجر -أو أصبح- كلّ يوم أتى باب عليّ وفاطمة فيقول: [الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ)]. الآية.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 98 ط3 وبإسناده عن ربعي بن حراش، في الحديث 710 عن فاطمة قال:

عن فاطمة ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّها أتت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فبسط لها ثوباً فأجلسها عليه، ثم جاء ابنها حسن فأجلسه معها، ثم جاء حسين فأجلسه معهما، ثم جاء عليّ فأجلسه معهم، ثم ضمّ عليهم الثوب، ثم قال: [أللّهمّ هؤلاء منّي وأنا منهم أللّهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض].

وأيضا روى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 98 ط3، وبإسناده للحديث إلى ربعي بن حراش، في الحديث 711 قال:

بلغني أنّ عليّاً دخل على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخذ النبيّ شملة كساء له، فبسطها فقعد عليه عليّ وفاطمة وحسن وحسين فأخذ بمجامعها فعقد - أو فعقدها - فقال: [أللّهم هؤلاء منّي وأنا منهم فارض عنهم كما أنا عنهم راض].

وروى الحسكاني عن أمّ المؤمنين أُمّ سلمة - وإسمها هند بنت سهيل - حديث نـزول آية التطهير في بيتها بأسانيد كثيرة رواها عنها جماعة - منهم أبو سعيد الخدري الصحابي رضي الله عنه.

فأورد في الشواهد ج2 ص 99 ط3، في الحديث 712 قال:

حدّثنا عبد الله بن يوسف الإصبهاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ، قال: حدّثنا موسى بن الحسن، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد قال:


الصفحة 113

 

قالت أُمّ سلمة نـزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) وأنا جالسة على باب البيت فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: [أنت إلى خير، أنت من أزواج النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم].

أبو نعيم [هذا] هو الفضل بن دكين الملاّئي الثقة المتّفق علية و[رواه] عنه جماعة.

وروى الحسكاني أيضا في الشواهد ج2 ص 100 ط3، بإسناده عن عطيّة، عن أبي سعيد، في الحديث 713 قال:

حدثتني أُمّ سلمة أنّ هذه الآية نزلت في بيتها: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قالت: وفي البيت رسول الله [صلّى الله عليه وآله وسلّم] وعليّ وفاطمة وحسن وحسين، قالت: وأنا جالسة على الباب فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: [إنّك إلى خير إنّك من أزواج النبي].

وأورد الحسكاني روايات كثيرة، عن أُم سلمة رضي الله عنها وباسانيد كثيرة، وفي الحديث 740 من شواهد الحسكاني ج2 ص 126 يرفعه إلى أبي هريرة، عن مسلمة، قال الحسكاني:

حدّثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، قال: حدّثنا الكرماني بن عمرو، قال: حدّثنا سعيد بن زربي الخزاعي، قال: حدّثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أُم سلمة قالت:

جاءت فاطمة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ببـرمة لها وقد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعتها بين يديه، فقال لها: [أين ابن عمّك وابناك؟] قالت [في البيت] قال: [أدعيهم] فجاءت إلى عليّ فقالت: [أجب رسول الله أنت وابناك].

قالت أُمّ سلمة: فجاء عليّ آخداً بيد الحسن والحسين وفاطمة تمشي خلفهم، فلمّا رآهم مقبلين مدّ يده إلى كساء كان تحتنا على المنامة، فبسطه فأجلسهم عليه، وأخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمّه فوق رؤوسهم وألوى يده اليمنى فقال:

[أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 131 ط3، في الحديث 746 قال:

حدّثني أبو عبد الله المِهْرَ بَنْد كشائي، عن أبي الحسن [أحمد بن سيّار] بن أيّوب بن عبد الرحمان السياري في تصنيفه، أخبرنا عّمار بن الحسن الهمداني، حدّثنا عيسى بن سوادة أبو الصباح النخعي، عن عبد الواحد بن عمر قال:


الصفحة 114

 

أتيت شهر بن حوشب فقلت: إنّي سمعت حديثاً يروى عنك فأحببت أن أسمعه منك، فقال: إبن أخي وما ذاك فقد حدّث عنّي أهل الكوفة ما لم أحدّث [به] قلت هذه الآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ - وهي في قراءة عبد الله هكذا - وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: نعم، أتيت أُمّ سلمة زوج النبيّ، فقلت لها: يا أُمّ المؤمنين إنّ أناساً من قبلنا قد قالوا في هذه الآية [اشياء] قالت وما هي؟، قلت: ذكروا هذه الآية:

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) فقال بعضهم في نساءه، وقال بعضهم: في أهل بيته.

قالت يا شهر بن حوشب، والله لقد نـزلت هذه الآية في بيتي هذا، وفي مسجدي هذا، أقبل النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم ذات يوم حتى جلس معي في مسجدي هذا، على مصلاّي هذا، فبينا هو كذلك إذ أقبلت فاطمة معها خبز لها [كذا] ومعها إبناها الحسن والحسين تمشي بينهما فوضعت طعامها قدّام النبيّ فقال لها النبي: [أين بعلك يا فاطمة]، قالت بالأثر يا رسول الله، يأتي الآن، فلم يلبث أن جاء عليّ فجلس معهم إذ أحسّ النبيّ بالروح، فسلّ مصلاّي هذا من تحتي فتجافيت له عنها حتّى سلّه فاذا عباءة قطوانيّة فجلّل بها رؤوسهم ثم أدخل رأسه معهم ويده فوق رؤوسهم فقال [أللّهم هؤلاء أهل بيتي قد اجتمعوا (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ)] [قالها] ثلاثاً، قلت يا رسول الله أدخل رأسي معكم؟ قال: [يا أُم سلمة إنّك على خير]: فبينا النبيّ كذلك إذ أحسَّ بالروح].

الحديث اختصرته من طول.

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 134 ط3 في الحديث 749 وبإسناده، عن شهر بن حوشب، قال:

سمعت أُم سلمة تقول - لما جاء نعي الحسين بن عليّ -: لعنت أهل العراق، وقالت: قتلوه قتلهم الله، غرّوه وذلّوه لعنهم الله، [ثم شرعت تحدّثنا وقالت:] جاءت فاطمة، رسول الله غدوة بُبْرمَةٍ لها تحملها في طبق لها حتىّ وضعتها بين يديه، فقال لها: [أين ابن عمّك؟ قالت هو في البيت]، قال: [إذهبي فادعيه لي وآتيني بابنيه] فجاءت تقود إبنيها كل واحد منهما في يده [بيده] وعليّ يمشي في إثرها حتّى دخلوا على رسول الله [صلّى الله عليه وسلم] فأجلسهما في حجره، وجلس عليّ على يمينه وجلست فاطمة على يساره - قالت أُم سلمة - فاجتذب من تحتي كساءً خيبرياً كان لنا بساطاً على المنامة في المدينة فالقى رسول الله عليهم جميعاً وأخذ بشماله طرفي الكساء والوى بيده اليمنى إلى ربّه فقال:

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة