الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 20

 

قال: ثم ينصرف إلى مصلّاه.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 87 ط3، بإسناده عن أبي الحمراء، هلال بن الحارث، خادم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يجيء عند كل صلاة الفجر فيأخذ بعضادة هذا الباب، ثم يقول: [السّلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته. فيردّون عليه من البيت: وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته، فيقول: الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

قال: فقلت: يا أبا الحمراء، من كان في البيت؟ قال: عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

وروى أيضا الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 90 ط3، وبإسناده، عن أبي الحمراء، في الحديث 702 قال:

رابطنا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم ستّة أشهر يجيء إلى باب فاطمة وعليّ فيقول: [السلام عليكم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

[هذا] لفظ القاضي، وقال الطبري:

رابطت المدينة سبعة عشر شهراً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إذا طلع الفجر جاء إلى باب عليّ وفاطمة فقال: [الصّلاة الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ)] الآية.

وقال المفسّر: رابطت المدينة سبعة أشهر كيوم فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يأتي باب عليّ وفاطمة كلّ غداة فيقول: [الصّلاة الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ)] الآية.

وقال الحافظ: أقمت بالمدينة سبعة عشر، فكان رسول الله إذا طلع الفجر -أو أصبح- كلّ يوم أتى باب عليّ وفاطمة فيقول: [الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ)]. الآية.

روى أبو جعفر محمّد بن عمرو العقيلي في ضعفاءه ج3 ص 130 قال: حدّثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبادة أبو يحيى، سمع أبا داوود عن أبي الحمراء قال:


الصفحة 21

 

كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر فيقول: [الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية].

ثم قال العقيلي: وهذا الحديث حدّثناه عبد الله بن محمد المروزي، قال: حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدّثنا أبو عاصم، عن عبادة أبي يحيى، قال: سمعت أبا داوود يحدث عن أبي الحمراء فقال:

حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم سبعة أشهر أو ثمانية أشهر يأتي إلى باب عليّ وفاطمة والحسن والحسين فيقول:

[الصّلاة يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى عبد الحميد الكشي في مسنده ج1 الورق 70/أ/ قال: حدّثني الضحّاك بن مخلد، حدّثني أبو داوود السبيعي، حدّثني أبو الحمراء، قال:

صحبنا النبيّ صلى الله عليه وسلّم تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى باب عليّ وفاطمة وهو يقول [يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى الخرجوشي في كتاب [شرف المصطفى] ص 270 ط1 في الحديث 57 من الباب 27، قال بروايته واسناده عن أبي الحمراء، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يجيء عند كل صلاة الفجر، فيأخذ بعضادة هذا الباب، ثم يقول: [السّلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته] فيردون عليه من البيت [وعليك السلام ورحمة الله وبركاته] فيقول: [الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

قال: فقلت يا أبا حمراء من كان في البيت؟ قال: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

روى الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق في كتاب [الأسامي والكنى] ج4 ص 195 في ترجمة أبي الحمراء، قال باسناده عن أبي داوود نفيع، عن أبي الحمراء قال:


الصفحة 22

 

أقمت سبعة عشر [شهراً] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا طلع الفجر أوّل كل يوم، أتى باب علي وفاطمة فيقول:

[الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

[و] أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة، أخبرنا عبد الله بن سعيد - يعني الأشج - أخبرنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن يونس بن خبّاب، عن نافع:

عن أبي الحمراء، قال: شهدت النبيّ صلى الله عليه وسلّم ثمانية - أو عشرة اذا خرج إلى الصّلاة - أو إلى الغداة - مرّ بباب فاطمة فقال: [السّلام عليكم ورحمة الله، الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) رحمكم الله].

وروى البخاري في التاريخ الكبير ج6 ص 25، عند الرقم 205 قال:

قال أبو عاصم، عن عبّاد أبي يحيى، قال: أنبأنا أبو داوود عن أبي الحمراء، قال: صحبت النبيّ صلى الله عليه وسلم تسعة أشهر فكان اذا أصبح كل يوم يأتي باب عليّ وفاطمة، فيقول: [السلام [عليكم] أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى إبن عدي في كتابه الكامل ج7 ص 1631 ط1، قال بإسناده عن أبي الحمراء، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ثمانية أشهر اذا خرج إلى صلاة الغداة - أو قال: إلى الصّلاة - مرّ بباب فاطمة فقال: [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الصّلاة يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وبرواية أخرى عن أبي الحمراء وباسناده، قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم سبعة أشهر - أو ثمانية - كان ياتي إلى باب عليّ وفاطمة والحسن والحسين فيقول: [الصّلاة يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى الحافظ إبن كثير، عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي في كتابه [السيرة النبويّة] ج4 ص 634 بإسناده عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة ستّة أشهر كيوم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأتي باب عليّ وفاطمة كل غداة فيقول: [الصّلاة الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].


الصفحة 23

 

وروى محمد بن سليمان الكوفي الصنعاني اليماني في [مناقب عليّ عليه السلام] ج2 ص 19 ط1، أو ص 174 قال بإسناده عن أبي الحمراء قال: رمقت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمانية أشهر يأتي على باب عليّ ثم يضع يده على عضادتي الباب، ثم يقول: [السّلام عليكم ورحمة الله الصلاة يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

ومرّة أخرى يروي الصنعاني، وباسناده عن أبي الحمراء قال:

حفظت من رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سبعة أشهر - أو ثمانية - كان يأتي إلى باب عليّ وفاطمة والحسن والحسين فيقول: [الصّلاة يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى الطبراني في [المعجم الكبير] ج22 ص 200 قال بإسناده عن أبي الحمراء يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ياتي على باب عليّ وفاطمة ستّة أشهر فيقول:[(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى الذهبي في [سير أعلام النبلاء] ج2 ص 134 في ترجمة فاطمة الزهراء عليها السلام، قال يونس بن أبي إسحاق، و منصور بن أبي الاسود وهذا لفظه: [سمعت أبا داوود، سمعت أبا الحمراء يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ياتي على باب عليّ وفاطمة ستّة أشهر فيقول: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) الآية.

وكلّ الروايات التي وردت في المصادر المعتبرة التي أوردت ما قاله خادم النبيّ أبي الحمراء، هلال بن الحارث، وخلال تواجده في المدينة، يروي أن المعنيّين بآية التطهير هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين، ولم يرد ذكراً لزوجات النبيّ (ص).

و- سعد بن أبي وقّاص:

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 33 في الحديث 660 قال وبإسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال:


الصفحة 24

 

عن سعد أنّه قال لمعاوية بالمدينة: لقد شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم في عليّ ثلاثاً، لأن يكون لي واحدة منها أحبّ إليَّ من حمر النعم، شهدته وقد أخذ [بيده عليّ] بيد إبنيه الحسن والحسين وفاطمة، وقد جأر إلى الله عزّ وجلّ وهو يقول: [أللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

رواه جماعة عن بكير.

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 35 في الحديث 662 عن سعد بن أبي وقّاص وبإسناده عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: مرَّ معاوية بسعد فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال سعد: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله، فلا أسبّه، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلىَّ من حمر النعم، سمعت رسول الله يقول له، وخلّفه في بعض مغازيه فقال عليّ: [يا رسول الله أتخلّفني مع النساء والصبيان؟] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: [أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي].

وسمعته يقول: [لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله] فتطاولنا لها. فقال رسول الله: [أدعوا عليّاً، فأتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع إليه الراية، ففتح الله عليه].

ولما نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية، دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال: [أللّهم هؤلاء أهلي].

وفي رواية [أهل بيتي] لفظاً واحداً، ولفظ ابن أبي عاصم مختصر.

وروى الترمذي في سننه ج5 ص 638 في الحديث 3724 في الباب 13 من مناقب عليّ عليه السلام، وبإسناده، عن عامر بن سعد [بن أبي وقّاص الزهري] عن أبيه، قال:

مّر معاوية بسعد فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال سعد: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول الله فلا أسبّه، لأن يكون لي واحدة منهنَّ أحبّ إليَّ من حمر النعم، سمعت رسول الله يقول له وخلّفه في بعض مغازية فقال عليّ [يا رسول الله أتخلّفني مع النساء والصبيان؟] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: [أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي].

وسمعته يقول: [لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله] فتطاولنا لها، فقال رسول الله: [أدعوا عليّاً] فأُتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع إليه الراية ففتح الله عليه].


الصفحة 25

 

ولما نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية، دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال: [أللّهمّ هؤلاء أهلي] وفي رواية: [أهل بيتي].

وروى مسلم في صحيحه ج7 ص 119 في الحديث 3 من باب فضائل عليّ عليه السلام في كتاب الفضائل من صحيحه،باسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال:

أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسبَّ أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبّه - لان تكون لي واحدة منهنّ أحبّ اليَّ من حمر النعم - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليّ، [يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان؟] فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي].

وسمعته يقول يوم خيبر: [لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله] قال: فتطاولنا لها، فقال: [أُدعوا لي عليّاً فأُتي به أرمد فبصق في عينيه ورفع الراية إليه ففتح الله عليه] ولما نزلت هذه الآية: (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ)(1) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي].

وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك ج3 ص 150 في مناقب أهل البيت عليهم السلام، قال باسناده عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال:

لما نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ)(2) دعا رسول الله صلى الله عليه، عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم، فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي].

وروى الحاكم النسيابوري في مستدركه ج3 ص 147 في باب مناقب أهل البيت عليهم السلام قال: كتب إليَّ أبو إسماعيل محمد ابن النحوي يذكر أنّ الحسن بن عرفة حدّثهم، قال: حدّثني علي بن ثابت الجزري، حدثنا بكير بن مسمار - مولى عامر بن سعد - سمعت عامر بن سعد يقول: نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم الوحي فأدخل عليّاً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي].

____________________

(1) سورة ال عمران الآية 61.

(2) سورة آل عمران الآية 61.


الصفحة 26

 

روى البيهقي في السنن الكبرى ج7 ص 63 من كتاب النكاح باسناده عن عن بكير بن مسمار - مولى عامر بن سعد - قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال: سعد رضي الله عنه:

 نـزل على رسول الله صلى الله عليه وسلّم الوحي فأدخل عليًّا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه، وقال: [أللّهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي].

وروى حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: لماّ نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي].

وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر الخلدي وأبو بكر إبن بابوية، قالا: حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: لماّ نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) دعا رسول الله صلى الله عليه علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي].

روى الطحاوى، أبو جعفر أحمد بن محمد في كتابه [مشكل الآثار] ج1 ص 227 قال في الحديث 770 باسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية - آية التطهير- دعا رسول الله صلى الله عليه واله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام وقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي].

قال الطحاوي: فكان في هذا الحديث أنّ المراد بما في هذه الآية هم: رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعليّ وفاطمة وحسن وحسين.

وهكذا مما روي عن سعد بن أبي وقاص نرى:

1- أنّ أهل البيت هم رسول الله (ص) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصّلاة والسّلام.

2- أنّ ناصبي العداء لأهل البيت، وبشكل سافر بدأها معاوية، هي مبطنة لكفرهم وعداءهم للنبيّ والاسلام منذ بدء الدعوة الاسلاميّة في مكّة وحروبهم له، وثأرهم لقتلاهم في بدر وحنين والخندق وغيرها، خاصّة وأنّ عليّ بن أبي طالب هو العدو الأوّل للمشركين والمنافقين حيث أنّه الفارس الغالب وقاهر المشركين، فأخذوا بالذرائع والحجج الباطلة بالنيل منه ومن أهل بيته.


الصفحة 27

 

3- أنّ سعد بن أبي وقّاص يرد على معاوية ويذكر مناقب للامام عليّ عليه السلام في عدم إذعانه لأمر معاوية بسبّ عليّ عليه السلام لكن عموم المسلمين لا يقدرون على ردّه أو الوقوف بوجهه فانفذ في المسلمين عدوانيتّه وعدائه لأهل البيت عليهم السلام بسبّ الامام عليّ عليه السلام.

4- لم يأتي ذكر زوجات النبيّ (ص) في روايات سعد بن أبي وقّاص بل أنّ المعنيّين بأهل البيت هم النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصّلاة والسّلام.

ز- واثلة بن الأسقع الليثي:

وروى أبو حاتم الرازي في تفسيره ج9 ص 3133 ط1، في الحديث 1678 قال:

عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: جاء رسول الله إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعليّ دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

روى الثعلبي في تفسيره ج3 الورق 139/ب قال باسناده عن شدّاد أبي عمّار، قال:

دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فلمّا قاموا، قال: شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، قال: إلّا أخبرك بما رأيت من رسول الله قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن عليّ فقالت: [توجّه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم]فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ومعه عليّ وحسن وحسين أخذ كلّ واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه أو كساءً ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق].

روى الطبري في تفسيره ج22 ص 6، عند تفسيره لآية التطهير قال باسناده عن أبي عمّار، قال: إنّي لجالس عند واثلة بن الأسقع، إذ ذكروا علياً رضي الله عنه فشتموه، فلمّا قاموا قال إجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتمو[ه] إنّي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء عليّ وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم كساءً له ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي، أللّهم اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].


الصفحة 28

 

وأيضا روى الطبري عن واثلة بن الأسقع نزول آية التطهير في أهل البيت، النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم في رواية ثانية أخرى.

روى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 75 ط3، في الحديث 695 وباسناده عن شدّاد أبي عمّار، قال:

دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فلمّا قاموا، قال: شتمت هذا الرجل؟ قلت رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، قال: إلّا أخبرك بما رأيت من رسول الله قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن عليّ فقالت: [توجّه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ومعه عليّ وحسن وحسين أخذ كلّ واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى عليّاً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لفّ عليهم ثوبه أو كساءً ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق].

قال الحسكاني [هذا]: لفظ أحمد بن حنبل والمعنى واحد.

وروى أيضاً الحسكاني في الحديث 692 عن واثلة بنـزول آية التطهير في النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم سلام الله وصلواته.

روى أبو بكر بن أبي شيبة في [كتاب المصنّف] في الحديث 12152 في طبعة الهند ج12 ص 72، وفي الحديث 40 من فضائل عليّ عليه السلام. قال:

حدّثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن شدّاد أبي عمّار، قال دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فقال: إلّا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن عليّ فقالت: توجّه إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلّم فأجلس، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عليّ والحسن والحسين، كلّ واحد منهما آخذ بيده حتى دخل وأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه - أو قال: كساءً- ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق].


الصفحة 29

 

روى أبو حاتم إبن حبّان في [صحيح إبن حبّان] ج9 ص 61 عند ذكره مناقب أهل البيت في كتاب الاحسان من صحيحه عند الرقم 6937 و بإسناده عن شداد بن عمارة، عن واثلة بن الأسقع قال:

سألت عن عليّ في منـزله فقيل لي: ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلّم، إذ جاء فدخل رسول الله ودخلت فجلس رسول الله على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعلياً عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه وقال [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أللّهم هؤلاء أهل بيتي].

روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 416 عند تفسير سورة الأحزاب، باسناده عن واثلة بن الأسقع، قال:

جئت علياً رضي الله عنه، فلم أجده، فقالت فاطمة رضي الله عنها: [انطلق إلى رسول الله يدعوه فأجلس، فجاء [عليّ] مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فدخل ودخلت معهما، قال: فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حسناً وحسيناً فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها، ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا شاهد فقال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أللّهم هؤلاء أهل بيتي].

قال الحاكم النيسابوري هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقرّه الذهبي ولم يناقش فيه.

روى الذهبي في [سير أعلام النبُلاء] ج3 ص 385 في ترجمة وائلة بن الأسقع، قال:

الأوزاعي: حدثنا أبو عمّار - رجل منّا- حدّثنا واثلة بن الأسقع:

أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم أخذ حسناً وحسيناً وفاطمة [وعلياً] ولفّ عليهم ثوبه وقال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

روى إبن عساكر في كتابه [تاريخ دمشق] ج19 ص 120 بإسناده عن العلاء بن عتبة اليحصبي، عن رجل من الرحبَة يعنى أبا عامر، قال:


الصفحة 30

 

إنّه قعد في حَلْقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع الليثي، فحدّث القوم، فذكر حديثاً في فضل أهل البيت - وفي حديث الأكفاني، عن أبي عامر أنّه قعد في حلقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع الليثي يحدّث القوم فلمّا أرادو أن ينصرفوا أخذوا في عيب عليّ بن أبي طالب حتى وصل إلى ذلك الرجل وكان آخر من أراد القيام، فتناول واثلة يده فاقعده وقال له: أتعرف عليّاً؟ هل رأيته؟ قال: لا، قال أفلا أحدّثك عن عليّ بن أبي طالب قال: بلى، قال: أتيت علياً أطلبه في منـزله فلم أصبه فاستجابت لي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فقالت: من تريد؟ قلت أريد أبا الحسن، قالت: الساعة يأتيك من هذه الناحية، قال: فجاء عليّ والنبيّ صلى الله عليه وسلّم معه متوكّئاً عليه، فدخلا على فاطمة والحسن والحسين ثم دعا رسول الله بِمِرْط فغشّاهم به ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهلي ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى الخوارزمي، الموفّق أبو المؤيّد بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي صاحب كتاب [مناقب عليّ بن أبي طالب] ص 25، وفي ط. قم ص 63 بإسناده عن أبي الأزهر، عن واثلة بن الأسقع، قال:

لماّ جمع رسول الله صلى الله عليه وآله علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام تحت ثوبه، قال: [أللّهم قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وآل إبراهيم أللّهم إنّهم منّي وأنا منهم فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليَّ وعليهم].

قال واثلة: وكنت واقفاً على الباب فقلت: وَعَلَيَّ يا رسول الله بأبي أنت وأُمّي.

روى إبن المغازلي، الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي في كتابه [مناقب عليّ بن أبي طالب] ص 305 في الحديث 350 قال باسناده، عن أبي عمّار، قال:


الصفحة 31

 

دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم يذكرون علياًّ فقال لي واثلة: إلّا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه واله وسلّم؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة عليها السّلام فسألتها عن عليّ فقالت: توجّه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، فجلست أنتظره فجاء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - معه فدخلت معهم البيت، فأدنى علياً وفاطمة فأجلس واحداً عن يمينه والآخر عن يساره ودعا بالحسن والحسين فأجلس كل واحد منهما على فخذه ثم قال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أللّهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق].

روى الطبراني في [المعجم الكبير] ج22 ص 66 باسناده عن واثلة بن الأسقع قال:

جئت أريد علياً فلم أجده فقالت فاطمة: [إنطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه [أجلس] حتى يأتي] فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدخلان فدخلان فدخلت معهما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسناً وحسيناً فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة [وزوجها] من حجره ثم لفَّ عليهم ثوبه وأنا منتبذ، ثم قال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)] ثم قال: [هؤلاء أهلي، أهلي أحق].

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج 2 ص 95 باسناده عن أبي الأزهر، قال:

عن واثلة بن الأسقع قال: خرجت وأنا أريد علياً فقيل لي: هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأممت إليه فاجدهم في حظيرة من قصب، رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعليّ وفاطمة وحسن وحسين، قد جمعهم تحت ثوبه، قال:[أللّهم إنّك جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليَّ وعليهم].

روى أحمد بن حنبل في كتاب [الفضائل] ص 66 في الحديث 102 من فضائل الإمام عليّ بن أبي طالب، وكذلك رواه في كتاب المسند ج4 ص 107 قال:


الصفحة 32

 

حدّثنا محمد بن مصعب القرقصائي، قال: حدّثنا الأوزاعي عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على واثلة بن الأسقع، وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه، فشتمته معهم فلمّا قاموا قال لي لم شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، فقال: إلّا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم؟ قلت: بلى، فقال: أتيت فاطمة أسألها عن عليّ فقالت: توجّه إلى رسول الله، [فاجلس حتى يأتيان]فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عليّ وحسن وحسين آخذاً كلّ واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ثم لفَّ عليهم ثوبه - أو قال كساء - ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ثم قال:

[أللّهم هؤلاء أهل بيتي أحق].

نرى فيما أوردت هذه المصادر من روايات عن واثلة بن الأسقع وهو في الشام:

أنّ سيرة معاوية بن أبي سفيان الذي إستنَّ سبّ الإمام وأمضاها، فسار عليها أهل الشام، فلا يتحرّجون من سبّ الإمام - وقد قال النبي: عليّ منّي وأنا من عليّ - وعليّ منّي بمنـزلة هارون من موسى - وأخي ووصيّ ووارثي وخليفتي من بعدي، فأسمعوا له وأطيعوا - هذا الحديث الاخير قاله النبيّ (ص) - بعد نزول (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ).

1- نرى أنَّ واثلة بن الأسقع يخشى القول، بما شاهده من النبيّ بشأن الإمام، فضلاً عن الذبّ عنه.

2- لم يذكر من كان تحت الكساء غير النبيّ وفاطمة وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام والصّلاة.

ح- البراء بن عازب:

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 26 ط3 في الحديث 651 باسناده عن إسحاق بن سويد، عن البراء بن عازب قال:

جاء عليّ وفاطمة والحسن والحسين إلى باب النبيّ فخرج النبيّ صلّى الله عليه واله وسلم فقام بردائه، فطرحه عليهم وقال: [أللّهم هؤلاء عترتي].


الصفحة 33

 

وروى إبن عدي في كتابه [الكامل] ج6 ص 2217، عن إسحاق بن زيد، عن البراء بن عازب قال:

دخل عليّ وفاطمة والحسن والحسين إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلم فخرج النبيّ، فألقى بردائه عليهم فقال: [أللّهم هؤلاء عترتي].

ط - ثوبان مولى رسول الله (ص):

روى إبن العديم عمر بن أحمد في كتابه [بغية الطلب] في تاريخ حلب ج6 ص 2579 ط1 باسناده عن يوسف بن عبد الحميد، قال:

قال لي ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

أجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلم الحسن والحسين على فخذه وفاطمة في حجره واعتنق علياً ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي].

وروى أحمد بن حنبل في كتابه الفضائل ص 137 ط1 من فضائل عليّ عليه السلام، بإسناده عن يوسف بن عبد الحميد، قال: لقيت ثوبان -

فحدّثنا أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم دعا لأهل بيته، فذكر عليّاً وفاطمة وغيرهما، فقلت: يا رسول الله أمن أهل البيت أنا؟ قال: فسكت، ثم قلت: أمن من أهل البيت أنا؟ قال: فسكت، ثم قال في الثالثة: [نعم ما لم تقم على سدّة أو تأتي أميراً تسله].

ي- جابر بن عبد الله الأنصاري:

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 28 ط3 في الحديث 653 باسناده عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله قال:

إنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا عليّاً وابنيه وفاطمة فألبسهم من ثوبه، ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهلي، هؤلاء أهلي].

ثالثاً: نورد فيما يلي الروايات عن زوجات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في مَنْ هم المعنيّين بآية التطهير ومَنْ هم أهل البيت؟

أ-عائشة بنت أبي بكر:


الصفحة 34

 

وروى أبو حاتم الرازي في تفسيره ج9 ص 3131، في الحديث 17674 قال:

عن عائشة (رضي) قالت: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غداة وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فادخلهما معه ثم جاء عليّ فأدخله معه [ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه] ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى أيضاً أبو حاتم الرازي، عند تفسيره آية التطهير، قال بروايته عن العوام بن حوشب، عن إبن عمّ له قال:

دخلت مع أميّ على عائشة (رض) فسألتها عن عليّ رضي الله عنه؟ فقالت: تسألني عن رجل كان من أحبّ الناس إلى رسول الله وكانت تحته إبنته وأحبّ الناس إليه؟ لقد رأيت رسول الله دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوباً فقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] قالت: فدنوت منهم فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟

فقال: [تنحّي فإنّك على خير].

روى الثعلبي، أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري في تفسيره [الكشف والبيان] ج3 /الورق 139/ب، باسناده عن أبي عمران من بني الحارث بن تيم الله يقال له: مجمع، قال:

دخلت مع أميّ على عائشة فسألَتها أميّ قالت: أرأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: إنّه كان قدراً من الله سبحانه وتعالى، فسألتها [أمّي] عن عليّ؟ فقالت: تسألني عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وزوج أحبّ الناس كان إلى رسول الله؟ لقد رأيت علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً جمع رسول الله صلّى الله عليه بثوب عليهم ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

قالت: فقلت: يا رسول الله أنا من أهلك؟ قال: [تنحّي فإنّك إلى خير].

روى الطبري في تفسيره ج22 ص 6 عند تفسيره لآية التطهير، قال: في الحديث الثاني من رواياته، لأسانيد آية التطهير:


الصفحة 35

 

حدّثنا ابن وكيع، قال: حدّثنا محمد بن بشر، عن زكريّا عن مصعب بن شيبة، عن صفيّة بنت شيبة، قالت:

قالت عائشة: [خرج النبيّ صلّى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه (ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فادخله معه) ثمّ قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

للملاحظة: أنّ ما في داخل الهلالين قد أُسقط في الطبعة الثانية، من المطبوعة في مطبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر. وفي هذا مثلاً من بعض ما يقوم به معادوا أهل البيت - والناصبين لهم، والمعرضين عن ذكر فضائلهم.

روى أبو بكر بن أبي شيبة في [كتاب المصنّف] ج7 الورق 157/أ وفي طبعة الهند ج12 ص 72 في الحديث -12151 - وفي باب فضائل عليّ عليه السلام، الباب 39 قال:

حدثنا محمد بن بشر عن زكريّا عن مصعب بن شيبة، عن صفيّة بنت شيبة قالت: قالت عائشة:

خرج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم غداة وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليّ فأدخله، ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

روى مسلم في صحيحه ج2 ص 231 بروايته عن عائشة حديث:

قالت جمع الرسول (ص) عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ثم قال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) بياناً لأنّ أهل البيت هم هؤلاء فحسب وليست زوجاته داخلين في هذا العنوان].

روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ج3 ص 147 في الحديث الثالث من مناقب أهل البيت عليهم السلام قال بإسناده عن صفيّة بنت شيبة، قالت:


الصفحة 36

 

قالت عائشة: خرج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم غداة وعليه مرط مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء عليّ فأدخله معه، ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

روى عبد الملك بن محمد النيسابوري في كتابه [شرف المصطفى] الورق -172/أ نسخة المكتبة الظاهريّة، في فضيلة أهل البيت، قال: وعن أُمّ سلمة وعائشة (رضي الله عنهما) أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم اشتمل بالعباءة، قالتا: سمعناه يقول وقد الصق ظهر عليّ إلى صدره وظهر فاطمة إلى ظهره، والحسن على يمينه والحسين على يساره ثم عمّهم ونفسه بالعباء حتى غطّاهم.

قالت عائشة: ولقد لفّفهم فيه حتى إنّه جعل أطرافه تحت قدميه ثم قال: - ورفع طرفه إلى السماء وأشار بسبّابته وما كاد يبين وجه - [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي أنا سلم لمن سالمهم [و] حرب لمن حاربهم أللّهم وآل من والاهم وعادِ من عاداهم وأنصر من نصرهم وأخذل من خذلهم]

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم وجبريل حاضر أمّن على الدعاء وقال: أنا معكم يا محمّد؟ قال: [نعم].

روى إبن راهويه، إسحاق بن إبراهيم في مسنده ج3 ص 678 ط1 قال:

أخبرنا يحيى بن آدم، أنبأنا [يحيى] بن أبي زائدة، عن أبيه، عن مصعب بن شيبة، عن صفيّة بنت شيبة، عن عائشة قالت:

خرج رسول الله ذات غداة وعليه مرط مُرَحَّل من شعر أسود، فدعا رسول الله حسناً فأدخله ثم حسيناً فأدخله ثم دعا فاطمة فأدخلها ثم دعا عليّاً فأدخله ثم قال:

[(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى البيهقي، أحمد بن الحسين في كتاب [السنن الكبرى] ج2 ص 149 ط1 باسناده، عن صفيّة بنت شيبة، عن عائشة (رض) قالت: خرج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات غداة وعليه مرطٌ مُرَحَّلٌ من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه، ثم جاء الحسين فأدخله معه ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها معه ثم جاء عليّ فأدخله معه ثم قال:

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).


الصفحة 37

 

ثم قال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن محمد بن بشر.

روى الحافظ ابن كثير، عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي في تفسيره ج3 ص 493 باسناده عن العوام حوشب، عن إبن عمّ له قال:

دخلتُ مع أميّ على عائشة (رض) فسألتها [أُمي] عن عليّ رضي الله عنه؟ فقالت تسألني عن رجل كان من أحبّ الناس إلى رسول الله وكانت تحته إبنته وأحبّ الناس إليه، لقد رأيت رسول الله دعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم، فألقى عليهم ثوباً فقال:

[أللّهمّ هؤلاء، أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]

قالت: فدنوت منهم فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟

فقال: [تنحّي فانّك على خير].

روى إبن عساكر في [تاريخ دمشق] ج2 ص 163 وص 170 ط2، قال باسناده عن العوام بن حوشب، عن جميع بن عمير قال:

دخلت مع أميّ على عائشة [فسألتها أُمّي] قالت أخبريني كيف كان حبّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم لعليّ؟ فقالت عائشة كان أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً ثم قال: [أللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ألّلهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا].قالت فذهبت لأدخل رأسي فدفعني فقلت: يا رسول الله أو لست من أهلك؟ قال: [إنّك على خير إنّك على خير].

روى محمد بن سليمان الصنعاني في [مناقب عليّ] ج2 ص 132 ط1، باسناده عن إبن عمير، أنّه قال:

دخلت مع أميّ على عائشة فسألتها [أمّي] عن عليّ؟

فقالت تسألني عن رجل كان من أحبّ الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكان تحته إبنته وهي أحبّ الناس إليه؟ لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا علياً وفاطمة والحسن والحسين فألقى عليهم ثوباً فقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي، إذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] فدنوت منه فقلت يا رسول الله: وأنا من أهل البيت؟

فقال: [تنحّي فإنّك على خير].


الصفحة 38

 

روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في [كفاية الطالب] ص 54 ط3، مطبعة فارابي، قال:

بل إنّ الصحيح أنّ أهل البيت عليّ وفاطمة والحسنان عليهم السلام، كما رواه مسلم بإسناده عن عائشة، أنّ رسول الله (ص) خرج ذات غداة وعليه مرط مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليّ فأدخله ثم قال:

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (1).

وهذا دليل على أنّ أهل البيت هم الّذين ناداهم الله بقوله أهل البيت وأدخلهم رسول الله صلّى الله عليه واله في المرط.

وأيضا روى مسلم بإسناده أنّه لما نزلت آية المباهلة دعا رسول الله (ص) علياً وفاطمة وحسناًوحسيناً، وقال: [أللّهم هؤلاء أهلي] (2).

وأخرجه إمام أهل الحديث وشيخ الصنعة، وصاحب الجرح والتعديل وهو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني في مسنده عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه واله والتابعين.

وروى الشرواني في كتابه [ما روته العامّة من مناقب أهل البيت(ع)] ص 58 قال:

في الكشّاف عند تفسيره هذه الآية [آية التطهير]: عن عائشة:

أنَّ رسول الله صلّى الله عليه واله خرج وعليه مرط مُرَحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله، ثم فاطمة، ثم عليّ، ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

روى الخرجوشي في كتاب [شرف المصطفى] ص 250 ط1 في الحديث 14 من الباب 27، بروايته عن أم سلمة وعائشة:

____________________

(1) صحيح مسلم 4/1883، عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة الحديث.

(2) صحيح مسلم ج4 ص 1871 في حديث، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة