الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

هذا الكتاب

طبع ونشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف

شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً

قسم اللجنة العلمية في الشبكة


الصفحة 1

 

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتَّقين

الجزء الرابع

المؤلِّف: محمّد فخر الدّين


الصفحة 2

 


الصفحة 3

 

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطاهرين. بحمده ومنّه وتوفيقه، نبتدء الجزء الرابع من كتاب [النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين] ببحث: مَن هم أهل البيت عليهم السّلام، المعنيّون في آية التطهير، وآية المودّة وفي سورة الإنسان وغيرها، المنطبق عليهم المصطلح اللفظي [أهل البيت].

آملين منه التوفيق والسداد، وأن يسلك بنا سبل الصالحين، ويجعل عواقب أمورنا إلى خير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

المؤلِّف

محمّد فخر الدّين

8 ربيع الاوّل 1432هـ

الموافق 12/2/2011


الصفحة 4

 

من هم

أهل البيت (ع)

سورة الأحزاب الآية 33

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)

نزلت هذه الآية الشريفة على النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم في المدينة المنوّرة، في أهل بيت النبيّ صلى الله عليه واله وسلم الطاهرين عليهم السلام، ألّذين أذهب سبحانه وتعالى عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً فمن هم المعنيّون بهذه الآية الشريفة والتي إختصّتهم بإذهاب الرجس عنهم وطهّرهم تطهيراً، والمعنى الاصطلاحي: فذهب البعض من الرواة وأصحاب السير وبرواياتهم عن النبيّ وأهل البيت وحتّى زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم، أنَّ المعنيّين بالآية الشريفة هم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام دون غيرهم وهم الذين اصطلح عليهم فكانوا المعنيّون بمصطلح أهل البيت، والمختصّ بهم دون سواهم وذهب البعض الآخر من أنّها تشمل زوجات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وبعضهم يعمّمونها على بني هاشم والبعض يقول في النبيّ وزوجاته وآل أبي طالب وآل جعفر وعقيل... وهكذا

ونورد ما يلي الروايات عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته، عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وزوجات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وكذلك أصحاب النبيّ ومن قام بخدمة النبيّ الذين يقولون أنّها مختصّة في نـزولها بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام دون غيرهم.

أولاً: وفيما يلي ما روي عن أهل البيت النبيّ وعليّ وفاطمة والحسنان عليهم السلام:

1- روى الهيثمي الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي الشافعي في باب فضائل أهل البيت في [مجمع الزوائد] ج 9 ص 167 قال باسناده عن أبي سعيد الخدري قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: [نـزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) في خمسة: فيَّ وفي عليّ وفاطمة وحسن وحسين].

وعن أبي سعيد الخدري: أهل البيت، الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، فعدّهم في يده، فقال: خمسة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعليّ وفاطمة والحسن والحسين.


الصفحة 5

 

وقال أبو سعيد: في بيت أُم سلمة نزلت الآية.

2- وروى الحافظ الكلبي، محمد بن أحمد بن جزي في تفسيره [التسهيل لعلوم التنـزيل] ج 3 ص 137 عند تفسيره للآية، قال:

روي أنّ النبيّ (ص) قال:

[نزلت هذه الآية في خمسة: فيَّ وفي عليّ وفاطمة والحسن والحسين].

3- وروى سُليم بن قيس الهلالي، التابعي في كتابه [كتاب سُليم بن قيس الهلالي] ص 200 ط2، مناشدة الإمام عليّ عليه السلام وفيما قال عليه السلام:

أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله أنزل في كتابه: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فجمعني وفاطمة وإبنيّ حسناً وحسيناً، ثم ألقى علينا كساءً وقال: [هؤلاء أهل بيتي ولحمتي، يؤلمهم ما يؤلمني ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]. فقالت أمّ سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: [أنتِ إلى خير، إنّما نزلت فيَّ وفي أخي وفي إبنتي فاطمة وفي إبنيَّ وفي تسعة من ولد إبني الحسين خاصّة ليس معنا فيها أحد غيرهم].

فقالوا كلّهم: نشهد أنّ أم سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فحدّثنا كما حدّثتنا به أمّ سلمة.

وروى سُليم بن قيس الهلالي التابعي في كتابه أيضاً ص 298 مناشدة الإمام عليّ أمير المؤمنين في صفّين وفيما جاء فيها:

ثم قال عليّ عليه السلام، لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله: أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله تبارك وتعالى أنزل في كتابه(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فجمعني رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة والحسن والحسين معه في كساءه وقال: [أللّهمّ هؤلاء عترتي وخاصّتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: [إنّك على خير، وإنّما أنزلت فيَّ وفي أخي عليّ وابنتي فاطمة وفي إبني الحسن والحسين وفي تسعة أئمّة من ولد الحسين إبني - صلوات الله عليهم - خاصّة ليس معنا غيرنا].

فقام كلّهم فقالوا: نشهد أنّ أم سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله. فحدّثنا به كما حدّثتنا أم سلمة به.


الصفحة 6

 

4- قال ابن أبي الحديد في كتاب [شرح نهج البلاغة] ج6 ص 430 ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، قال:

وقد بَيّنَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عترته من هي؟ لماّ قال: [إنّي تارك فيكم الثقلين]. فقال: [عترتي أهل بيتي]. وبَيّنَ في مقام آخر مَن أهل بيته حيث طرح عليهم كساءً وقال حين نزلت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ)، [أللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم].

فان قلت: فَمنْ هي العترة التي عناها أمير المؤمنين عليه السلام بهذا الكلام؟

قلت: نفسه وولداه، والأصل في الحقيقة نفسه لانَّ ولديه تابعان له، ونسبتهما إليه مع وجوده كنسبة الكواكب المضيئة مع طلوع الشمس المشرقة، وقد نبّه النبيّ صلى الله عليه واله وسلم على ذلك بقوله: [وأبوهما خير منهما].

5- روى الرازي، أبو حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس في تفسيره ج9 ص 3133 في الحديث 17680 قال:

عن قتادة في قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: هم أهل بيت طهّرهم الله من السوء واختصّهم برحمته.

قال: وحدّث الضحّاك بن مزاحم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم كان يقول: [نحن أهل بيت طهّرهم الله من شجرة النبوّة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم].

وروى أبو حاتم الرازي في تفسيره ج9 ص 3131 - 3132- ط1 عن أبي سعيد الخدري، قال:

جاء رسول الله صلى الله عليه أربعين صباحاً إلى باب عليّ بعدما دخل بفاطمة فقال: [ألسلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم.]

6- روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 56 ط3، رواية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الحديث 678 قال:


الصفحة 7

 

أخبرونا عن أبي الحسين محمد بن عثمان القاضي، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي - بحلب- قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد المزني، قال: حدّثنا سعيد بن عثمان، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الله قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام قال:

[جمعنا رسول الله في بيت أمّ سلمة أنا وفاطمة وحسناً وحسيناً ثم دخل رسول الله صلى الله عليه واله وسلّم في كساء له، وأدخلنا معه ثم ضمّنا ثم قال: ألّلهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، فقالت أم سلمة: يا رسول الله فأنا - ودنت منه فقال: [أنت ممّن أنت منه وأنت على خير]. أعادها رسول الله ثلاثاً يصنع ذلك.

7- روى إبن عبد البرّ في كتاب الإستيعاب ج3 ص 1100 وكذلك بهامش الإصابة ج3 ص 37 في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام قال:

ولما نزلت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) دعا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم في بيت أمّ سلمة، وقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

8- روى السيد أبو المعالي في [عيون الأخبار] الورق41/ب، قال: أخبرنا أبو علي شاذان، أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا عبيد بن الطفيل أبو سيدان، عن ربعي بن جراش: عن فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله أنّها أتت النبيّ صلى الله عليه وآله فبسط لها ثوباً فأجلسها عليه ثم جاء ابنها حسن فأجلسه معها، ثم جاء حسين فأجلسه معهما ثم جاء عليّ فأجلسه معهم، ثم ضمّ عليهم الثوب، ثم قال: [أللّهم هؤلاء منّي وأنا منهم، ألّلهم أرض عنهم كما أنا عنهم راض].

9- روى الذهني في كتابه [تاريخ الاسلام] ج3 ص 44 في ذكره للمتوفين عام -11- للهجرة ويذكر فيها وفاة فاطمة عليها السلام، فيروي ويقول:

وفي فاطمة وزوجها وبنيهما نزلت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فجلَّلهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم بكساء وقال: [أللهّم هؤلاء أهل بيتي].


الصفحة 8

 

10- روى إبن المغازلي في المناقب ص 302 في الحديث 346 قال: باسناده، عن أبي اليقظان، عن زادان، عن الحسن بن عليّ عليه السلام، قال: لماّ نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في كساء لأمّ سلمة خيبريّ، ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

11- روى إبن سعد في [الطبقات الكبرى] ج8 في الحديث 133 قال:

اخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانه، عن حصين عن أبي جميلة:

أنّ الحسن بن عليّ لما أُستخلِفَ حين قُتل عليّ فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر - وزعم حصين أنّه بلغه أنّ الّذي طعنه رجل من بني أسد، وحسن ساجد، قال حصين: وعمّي أدرك ذاك - قال: فزعموا أنّ الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهراً ثم برأ فقعد على المنبر، فقال: [يا أهل العراق: إتّقوا الله فينا فإنّا أمراؤكم وضيفانكم نحن أهل البيت الذين قال الله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)]قال: فما زال يقول ذلك حتى ما روئي أحد من أهل المسجد إلّا وهو يخـن بكاء.

12: روى الدولابي، أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي في كتاب [الذريّة الطاهرة] ص 109 في الحديث 114 قال بإسناده عن الحسن بن زيد بن حسن بن عليّ، عن أبيه، قال:

خطب الحسن بن عليّ الناس حين قتل عليّ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: [لقد قبض في هذه اللية رجل لم يسبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيه الراية ويقاتل [و] جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضّلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله]

ثم قال: [أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ، وأنا إبن الوصي وأنا إبن البشير وأنا ابن النذير وأنا إبن الداعي إلى الله والسراج المنير وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينـزل فينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله مودّتهم على كل مسلم فقال لنبيّه: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت].


الصفحة 9

 

13- روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 29 في الحديث 655 وبإسناده عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن الحسن بن عليّ:

قال: [لماّ نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وإيّاه في كساء لأمّ سلمة خيبري ثم قال]:

[أللّهم هؤلاء أهل بيتي، وعترتي فإذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

14- روى إبن أبي الحديد في كتابه [شرح نهج البلاغة] ج16 ص 219 قال:

قال المدائني:

ولما توفّى عليّ عليه السلام خرج عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب إلى الناس فقال: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام توفّي، وقد ترك خلفاً، فإذا أحببتم خرج إليكم، وإن كرهتم فلا أحد على أحد، فبكى الناس، وقالوا بل يخرج الينا، فخرج الحسن عليه السلام فخطبهم فقال:

[أيّها الناس، إتّقوا الله، فإنّا أمراؤكم وأولياؤكم، وإنّا أهل البيت الّذين قال الله تعالى فينا: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فبايعه الناس].

15- روى الطبري في تفسيره [مجمع البيان] ج22 ص 5 عند تفسيره لآية التطهير في حديثه الأوّل قال:

حدّثني محمد بن المثنّى قال: حدثنا بكر بن يحيى بن زياد العنـزي، قال: حدثنا مندل، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: [نزلت هذه الآية فيَّ وفي عليّ (رضي الله عنه)، وحسن (رضي الله عنه)، وحسين (رضي الله عنه)، وفاطمة رضي الله عنها: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

 روى الطبري في تفسيره للآية الشريفة [آية التطهير] في الحديث 14 قال:

حدثني محمد بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا الصباح بن يحيى المري، عن السدّي، عن أبي الديلم قال:


الصفحة 10

 

قال عليّ بن الحسين عليهما السلام لرجل من أهل الشام:

[أما قرأت في الأحزاب: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: ولأنتم هم؟ قال [عليّ بن الحسين]: نعم].

ثانياً: ب / نورد فيما يلي ما رواه صحابة النبيّ صلى الله عليه واله وسلم عنه

أ- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب:

1-روى الحاكم النيسابوري في [المستدرك على الصحيحين] ج3 ص 147 في باب مناقب أهل البيت عليهم السلام بإسناده، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه قال:

لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى الرحمة هابطة قال: [أدعوا لي، أدعوا لي]، فقالت صفيّة من يا رسول الله؟

قال: [أهل بيتي عليّا وفاطمة والحسن والحسين].

فجيء بهم، فألقى عليهم النبيّ (ص) كساءه، ثم رفع يديه، ثم قال: [هؤلاء، آلي فصلّ على محمّد و آل محمّد].

وأنزل الله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

قال الحاكم: وقد صحّت الرواية على شرط الشيخين أنّه علّمهم الصّلاة على أهل بيته لماّ علّمهم الصّلاة على آله.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج2 ص 58 ط3 في الحديث 681، بإسناده عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه، قال:

لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى الرحمة هابطة، قال: [أدعوا لي أدعوا لي] فقالت زينب: من يا رسول الله؟

قال: [عليّ وفاطمة والحسن والحسين [فدعتهم زينب] فجاء[ت] بهم، فألقى عليهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: كساءً له، ثم رفع يده فقال: [أللّهم إنّ هؤلاء آلي فصلّ على محمّد وعلى آل محمّد] وأنزل الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ...).


الصفحة 11

 

وروى محمد بن سليمان الصنعاني الكوفي في كتاب [مناقب عليّ عليه السلام] ج2 ص 138 ط1 قال باسناده عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال:

لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى الرحمة هابطةً من السماء قال: [من يدعُ لي أهلي؟] قالت زينب: أنا يا رسول الله، قال: فقال [النبي صلى الله واله]: [أدع لي عليّاُ وفاطمة والحسن والحسين] [فدعتهم زينب فجاؤوا] فجعل الحسن عن يمناه والحسين عن يسراه وعلياًّ وفاطمة وجاهه، فغشّاهم كساءً خيبرياً ثم قال: [أللّهمّ إنّ لكلّ [نبىّ] أهلاً وهؤلاء أهلي] قال: فأنزل الله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)(1).

فقالت زينب: يا رسول الله إلّا ادخل معكم؟ قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم: [مكانك على خير إنّك على خير إن شاء].

أقول هنا:

1- أنّ آل النبيّ (ص) المعنيّون بها هم: عليّ وفاطمة والحسن والحسين.

2- أنّ زينب وهي زوجة النبيّ (ص) لم تكن معنيّة من أهل البيت.

3- أنّ الله أمر نساء النبيّ (ص) أن يذكرن نزول هذه الآية في النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين كي لا يدعيها أحد بشمول آية التطهير لزوجات النبيّ (ص).

ب-الصحابي أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه:

روى الحافظ الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج2 ص 48 ط3 في الحديث 671 وباسناده، المذكور عن عطية، عن أبي سعيد، قال:

لما نزلت هذه الآية: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ)(2) كان يجيء نبي الله صلى الله عليه وسلّم إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر، ثم يقول: [الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ)].

____________________

(1) سورة الأحزاب الآية 34.

(2) سورة طه الآية 132.


الصفحة 12

 

وروى الحسكاني ثلاثة روايات أخرى لمضمون هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري في الشواهد.

وروى الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري في تفسيره [الوسيط بين المقبوض والبسيط] ج3 ص 407 ط. دار الكتب العلميّة بيروت، قال بإسناده عن أبي الجحاف داوود بن أبي عوف، عن عطية:

عن أبي سعيد [الخدري] في هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ) الآية، قال: نزل في خمسة: في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

وروى أبو حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي في تفسيره ج9 ص 3131 3132، ط1، عن أبي سعيد الخدري، قال:

جاء رسول الله صلى الله عليه [وآله وسلّم] أربعين صباحاً إلى باب عليّ بعدما دخل بفاطمة فقال: [السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أنا حربٌ لمن حاربتم وسلمٌ لمن سالمتم].

وروى حسام الدين حميد بن أحمد المحلي - في محاسن الأزهار - ص 70، وفي ط1 ص 198و201 قال بإسناده عن عطيّة العوفي، يذكر أنّه سأل أبا سعيد الخدري، عن قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فأخبره أنّها نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين.

وروى الهيثمي في [مجمع الزوائد] ج9 ص 167 قال:

وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: [نـزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في خمسة: فيَّ وفي عليّ وفاطمة وحسن وحسين].

وأيضاً، عن أبي سعيد الخدري [قال]: أهل البيت، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، فعدّهم في يده، فقال: خمسة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، وقال أبو سعيد: في بيت أُم سلمة نزلت هذه الآية.


الصفحة 13

 

روى إبن عساكر في كتابه [تاريخ دمشق] ج17، ص 106 وفي طبعة دار الفكر ج60 ص 91 قال بإسناده عن عطيّة العوفي، ذكر أنّه سأل أبا سعيد الخدري، عن قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فأخبره أنّها نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم.

وروى أيضاً إبن عساكر في تاريخ دمشق ج13 ص 75 ط1 قال وبإسناده عن سفيان الثوري، عن أبي الجحاف، عن أبي سعيد الخدري قال نزلت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) في خمسة:

في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين.

وأورد إبن عساكر روايات أخرى عن نزول هذه الآية في أهل البيت (ع) ومنها عن الخدري أيضاً.

وروى إبن المغازلي في المناقب ص 304 في الحديث 349 قال بإسناده المذكور عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في نبيّ الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، قال فجلّلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بكساء وقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] قال وأم سلمة على باب البيت فقالت يا رسول الله وأنا؟، قال: [إنَّكِ بخير وعلى خير].

وروى الحافظ أبو نعيم [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 180 في الحديث 49 بإسناده عن أبي سعيد [الخدري] قال: نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في خمسة في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلّى الله عليهم.

وروى الخطيب البغدادي في كتابه [تاريخ بغداد] ج9 ص 126، عند الرقم 4743 في ترجمة عطيّة العوفي، قال بإسناده عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري، عن أُم سلمة قال نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وكان في البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين، قالت: وكنت على باب البيت فقلت اين أنا يا رسول الله؟ قال: [أنت في خير وإلى خير].


الصفحة 14

 

وردت روايات في مصادر أخرى مرويّة عن أبي سعيد الخدري منها:

1- الواحدي في تفسيره [الوسيط بين المقبوض والبسيط] ج3 ص 47 ط. دار الكتب العلمية - ببيروت.

2- الدينوري في كتاب [المجالسة] ج26 ص 520.

3- إبن عدي في كتابه [الكامل] ج5 ص 1921 ط1، وكذلك في 2087 ط 1.

4- وروى أيضاً الطبراني في المعجم الصغير ج1 ص 134، وكذلك روى في الأوسط ج4 ص 271.

وكذلك روى في المعجم الكبير ج3 ص 46 ط 1 أيضاً لأبي سعيد الخدري يقول نزولها في النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم.

أقول: في كلّ هذه المصادر التي تروي عن أبي سعيد الخدري أنّ الآية نازلة في الخمسة أهل الكساء.

جـ - الصحابي خادم النبيّ (ص) أنس بن مالك:

يروي عنه الكثير من الرواة وبمصادر معتبرة، أنّ النبيّ كان يمرّ ببيت فاطمة لستّة أشهر عند صلاة الصبح ويدعوهم بأهل البيت. دون غيرهم، ولا توجد أيّاً من نساءه روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل ج2 ص 22 في الحديث 647 قال بإسناده عن عليّ بن زيد، عن أنس:

أنّ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى بها عليّ بن أبي طالب بستّة أشهر فيقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وقال الحسكاني، لفظ الدار قطني، وقال: إبن المخلص: (بباب فاطمة) و (ستّة أشهر) والباقي سواء.

وروى أحمد بن جعفر القطيعي في [كتاب الفضائل] الورق 144 في الحديث 19و20 قال في فضائل فاطمة سلام الله عليها:


الصفحة 15

 

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا حجاج، حدثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد، عن أنس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، [كان] يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الصبح ويقول: [الصّلاة الصّلاة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا حجاج، حدثنا حمّاد، حدثنا عليّ بن زيد: عن أنس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: [يا أهل البيت الصّلاة الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى الحافظ أبو داوود سليمان بن داوود الطيالسي في [مسند الطيالسي] ج8 من مسنده ص 274 عند الرقم 2057 ط. دار المعرفة ببيروت قال:

حدثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم، أنّه كان يمرّ على باب [عليّ و] فاطمة [أ]شهراً قبل صلاة الصبح فيقول: [الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى البلاذري في [أنساب الأشراف] ج2 ص 104 في الحديث 38 وفي المخطوطة ج1/الورق 215 قال باسناده عن أنس بن مالك، قال: إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم كان يمرّ ببيت فاطمة عليها السلام ستّة أشهر وهو منطلق إلى صلاة الصبح ويقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى الترمذي - أحد أصحاب الصحاح - في سننه ج5 ص 328 في تفسيره سورة الأحزاب من كتاب التفسير عند الرقم 3259 قال:

حدّثنا عبد بن حميد، أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: [الصلاة ياأهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].


الصفحة 16

 

روى الطبري في تفسيره [جامع البيان] ج22 ص 6 في الحديث 3 قال باسناده، عن أنس، قال:

أنّ النبيّ كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر كلّما خرج إلى الصّلاة فيقول: [الصلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى الحاكم النيسابوري في [المستدرك على الصحيحين] ج3 ص 158 في باب مناقب فاطمة عليها السلام، قال باسناده عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم كان يمرّ بباب فاطمة رضي الله عنها ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: [الصّلاة ياأهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى ابن شاهين في رسالته [فضائل فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليهما وعلى آلهما] في الحديث 15 ص 38 ط1 بإسناده عن أنس قال:

أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم كان يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى بها عليّ رضي الله عنه بستّة أشهر فيقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى الطحاوي في كتابه [مشكل الآثار] ج1 ص 231 ط2 في الحديث 784 قال بإسناده عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم، كان إذا خرج إلى صلاة الفجر، كان يمرّ ببيت فاطمة يقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

روى إبن حنبل، في فضائل أهل البيت، من كتاب فضائل الصحابة ص 250 ط1 في الحديث 391، بإسناده عن أنس، قال:

أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان ياتي بيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج من صلاة الفجر يقول: [ياأهل البيت الصّلاة الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].


الصفحة 17

 

وروت مصادر أخرى بروايات عن أنس بن مالك أنّ النبيّ كان يمرّ ببيت فاطمة لستّة أشهر ويدعوهم للصلاة، بأهل البيت وفي البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين، دون غيرهم وكما مرّ في الروايات عن أنس وليست أيّة واحدة من نساء النبيّ (ص) في بيتها أليس هذا بأوضح دليل على أنّ أهل البيت النبويّ المطهّرون من الرجس هم النبيّ (ص) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصّلاة والسّلام.

ومن المصادر التي أوردت رواية أنس عن النبيّ (ص) بهذا المضمون ومنها أيضاً:

الطبراني في [المعجم الكبير] ج3 ص 50

أبو يعلى الموصلي في مسنده ج7 ص 95

وآخرون غيرهم.

ء- عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 55 ط3 في الحديث 676 و بإسناده، عن عمر بن ميمون، عن إبن عباس قال:

دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم الحسن والحسين وعليا وفاطمة ومدّ عليهم ثوباً ثم قال:

[أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 52 ط3 في الحديث 675 وبإسناده، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن إبن عباس، قال:


الصفحة 18

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: [أن الله تبارك وتعالى قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهم قسماً، فذلك قوله (وأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) (وأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ)(1) فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أصحاب الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)(2) فأنا من السابقين وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة فذلك قوله (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)(3) فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر. ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)](4).

روى الثعلبي في تفسيره - لآية المودّة - ج4/الورق -328/ب بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ)(5)

قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا موّدتهم؟ قال: [عليّ وفاطمة وإبناهما].

روى أبو المعالي في كتابه [عيون الاخبار] الورق 41/ب، قال بإسناده عن عطاء، عن إبن عباس قال:

في قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) الآية، قال: الرجس: الذل، (وَيُطَهِّرَكُمْ) من الذنوب، (تَطْهِيرًا) قال: من ميلاد الجاهليّة.

وروى يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه [المعرفة والتاريخ] ج1 ص 498 قال بإسناده عن عباية بن ربعي الأسدي، عن إبن عباس قال:

____________________

(1) سورة الواقعة الآيات 27 - 41.

(2) سورة الواقعة الآيات -8و9و10و11-.

(3) سورة الحجرات الآية 13.

(4) سورة الأحزاب الآية 33.

(5) سورة الشورى الآية 23.


الصفحة 19

 

أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال:

[إنّ الله عزّ وجلّ خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً، وذلك قول الله عزّ وجلّ (وأَصْحَابُ الْيَمِينِ) (وأَصْحَابُ الشِّمَالِ) فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ) (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) فأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة وذلك قوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)(1) وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله عز وجل. ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً وذلك قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وانا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب].

وهذا الحديث النبوي الشريف يظهر أنّه وأهل بيته مطهّرون من الذنوب، ولم يرد أي إشارة لزوجاته.

هـ - أبي الحمراء، هلال بن الحارث:

روى الحسين بن الحكم الحبري في [ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام] ص 71 ط [1395-1975]، بإسناده عن أبي الحمراء، خادم النبيّ (ص) قال:

خدمت النبيّ صلى الله عليه تسعة أشهر، ما من يوم يخرج إلى الصلاة إلّا جاء إلى باب عليّ وفاطمة، فأخذ بعضادتي الباب ثم يقول: [السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الصّلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وبحديث ثاني يرويه الحبري، بإسناده عن أبي الحمراء - [في ما نزل من القرآن في أهل البيت] قال:

والله لرأيت رسول الله صلى الله عليه تسعة أشهر أو عشرة، عند كل صلاة فجر يخرج من بيته حتى يأخذ بعضادتي باب عليّ ثم يقول: [السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقول عليّ وفاطمة والحسن والحسين: وعليك السّلام يا نبيّ الله ورحمة الله وبركاته، ثمّ يقول: الصّلاة يرحمكم الله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

____________________

(1) سورة الحجرات الآية 13.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة