الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 290

 

ورواه الحافظ جمال الدين الزّرندي عن أبي الطفيل، وجعفر بن حبّان، فذكره بنحوه. إلّا أنّه قال: [وأنا من أهل البيت الّذيَ كان جبريل ينـزل فينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الّذي افترض الله مودّتهم على كل مسلم، وأنزل الله فيهم: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ وَمَن يَقْتَرِ‌فْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا)].

15- الطبري: قال الطبري في تفسيره [جامع البيان] ج11 ص 144 ط. دار الكتب العلميّة بيروت، بعد أن ذكر أقوالاً: وقال آخرون: بل معنى ذلك: قل لمن تبعك من المؤمنين: لا أسألكم على ما جئتكم به أجراً إلّا أن تودّوا قرابتي.

ثم أخرج بإسناده رواية زين العابدين، كما ذكراها بنحو ما رواه إبن كثير، ورواية ما جرى بين العباس أو إبنه وبين الأنصار، كما تقدّم في رواية الزمخشري.

ثم قال: حدّثني يعقوب، قال حدّثنا: مروان عن يحيى بن كثير، عن أبي العالية، عن سعيد بن جبير في قوله: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قال: هي قربى رسول الله (ص) وقال حدّثني محمد بن عمارة الأسدي ومحمد بن خلف، قالا: حدّثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال: سألت عمرو بن شعيب عن قول الله عز وجل: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قال: قربى النبيّ (ص).

16- النيسابوري: العلامة نظام الدين أبو بكر محمد بن الحسن النيسابوري الشافعي:

قال: النيسابوري في تفسيره [غرائب القرآن ورغائب الفرقان] المطبوع بهامش [جامع البيان] ج24 ص 35:

القول الرابع: عن سعيد بن جبير، لما نـزلت هذه الآية، قالوا: يارسول الله من هؤلاء الذين أوجبت علينا مودّتهم لقرابتك؟ فقال (ص): [عليّ وفاطمة وإبناهما]. ولا ريب أنَّ هذا فخرٌ عظيم، وشرف تام. ويؤيّده ما روي أنّ علياً رضي الله عنه شكا إلى رسول الله (ص) حسد الناس فيه، فقال(ص): [أما ترضى أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذرّياتنا خلف أزواجنا]. وعنه (ص): [حرّمت الجنّةُ على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي، وإن إصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها، فأنا أجازيه عليها غداً إذا لقيني يوم القيامة] وكان (ص) يقول:


الصفحة 291

 

[فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها]. وثبت بالنقل المتواتر أنّه كان يحبّ علياً والحسن والحسين، واذا كان ذلك وجب علينا محبتّهم لقوله (فَاتَّبَعُوهُ) (1)، وكفى شرفاً لآل رسول الله (ص) وفخراً ختم التشهّد بذكرهم والصّلاة عليهم في كلّ صلاة، قال بعض المذكّرين: إنّ النبيّ (ص) قال: [مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق].

17- النبهاني:

قال في كتابه [الشرف المؤبّد لآل محمّد] ص 146 ط2 الحلبي وأولاده. في المقصد الثالث: قال الله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ): القربى: مصدر بمعنى القرابة، وهو على تقدير مضافِ، أي ذوي القربى، يعني الأقرباء، وعبّر بفي ولم يعبّر باللّام، لأنّ الظرفيّه أبلغ وأكد للموّدة.

نقل الإمام السيوطي في [الدرّ المنثور] وكثير من المفسرين عند تفسير هذه الآية، عن إبن عباس رض الله عنه قالوا: يارسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: [عليّ وفاطمة وولدهما].

وفيه عن أبن عباس قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، وكأنّهم فخروا، فقال العباس: لنا الفضل عليكم،فبلغ ذلك رسول الله (ص) فأتاهم في مجالسهم فقال: [يامعشر الأنصار، ألم تكونوا أذلّةً فأعزكّم الله بي؟] قالوا يلى يارسول الله (ص) قال: [أفلا تجيبوني؟] قالوا: ما نقول يارسول الله؟ قال: [ألا تقولون ألم يخرجك قومك فأويناك؟ أولم يكذّبوك فصدّقناك؟ أولم يخذلوك فنصرناك؟] فمازال يقول حتى جثوا على الركب. وقالوا أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله. فنـزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ). وعن إبن طاووس قال: سئل عنها إبن عباس فقال: هي قربى آل محمّد.

وقال المقريزي: قال جماعة من المفسّرين في تفسير الآية: قل لمن إتّبعك من المؤمنين لا أسألكم على ما جئتكم به أجراً إلّا تودّوا قرابتي.

وعن أبي العالية عن سعيد بن جبير (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قال: هي قربى رسول الله (ص).

وعن أبي إسحاق قال: سألت عمرو بن شعيب عن قول الله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قال: قربى النبيّ (ص).

____________________

(1) سورة الأنعام الآية 153.


الصفحة 292

 

وأورد في ص150 من نفس المصدر عن السُدّي عن أبي الديلم قال: لما جيء بعليّ بن الحسين أسيراً وأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهلها فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة فقال له عليّ: [أقرأت القرآن؟] قال: نعم، قال: [قرأت آل حم] قال: قرأت ولم أقرأ آل حم قال: (ما قرأت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)) قال: فإنّكم لإيّاهم؟ قال: [نعم].

قلت ما أحسب أنّ هذا الرجل كان مؤمناً، بلى كان مؤمنا بالجبت والطاغوت فإنّ هذا الهذيان لا يصدر عن لسان مؤمنٍ بالله ورسوله وكيف يستقرّ الإيمان في قلب رجل يحمد الله على قتل آل المصطفى (ص) واستئصالهم. وما أظن أنّ أبا جهل كان لله ولرسوله أعدى من هذا الملحد ولعلّنا لا نعدم في زماننا هذا، من هو على شاكلته في الضلال بكراهيتّه أهل بيت النبوّة، ومعدن الرسالة.

فقد رأينا من إذا سمع بذكر مزيّة أمتازوا بها، أومنقبة أسندت اليهم، ووصفوا بها من الله أو رسوله (ص) أو السلف الصالح، أو علماء الأمّة وأوليائها، يقطب وجهه ويتغيّر خلقه، ويوّد بلسان حاله أن تلك المزيّة لم تكن لهم.

وقد يتكلّف الأقاويل الواهية والأخبار الموضوعة، والآثار المصنوعة ليطفئ بها نور الله، والله متم نوره ولو كره الكافرون وقال في ص 181، قال المناوى: قال الحافظ الزرندي: لم يكن أحد من العلماء المجتهدين والأئمّة المهتدين، إلّا وله في ولاية أهل البيت الحظ الوافر، والفخر الزاهر، كما أمر الله بقوله: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ).

قلت: وإنّما قيّد الحافظ بالعلماء المجتهدين، والأئمّة المهتدين، لأنّهم قدوة الأمّة. فاذا كانت هذه صفتهم فلا ينبغي لمؤمن أن يتخلّف عنهم فإنّ وصف الإيمان كان لوجوب محبّة أهل البيت رضي الله عنهم وبقدر زيادته تكون زيادتها، ومن هنا كان للعلماء المجتهدين، والأئمّة المهتدين في موالاتهم الحظ الوافر، والفخر الزاهر.

ثم أورد في ص 257 عبارة القطب العارف الشعراني وذلك: أخذ علينا العهود أن لا نسبّ الروافض الذين يقدّمون علياً في المحبّة على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، لا الذين يسبّونهما، لاسيّما إن كانوا أشرافاً من أولاد فاطمة رضي الله عنها، أو من أهل القرآن.


الصفحة 293

 

فإيّاك ياأخي من قولك: فلانٌ رافضيّ كلبٌ فانّ ذلك لا ينبغي، والذي نعتقده أنّ المغالات في محبّة عليّ والحسن والحسين وذريّتهما مطلوب بنصّ القرآن في قوله تعال: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) والودّ: ثبات المحبّة ودوامها، فنسكت عن سبّ من قدّم جدّه في المحبّة على غيره مالم يعارض النصوص، وذلك لأنّ تعصب الإنسان لأجداده الذين حصل له بهم الشرف أمر واقعٌ في كثير من العلماء، فضلاً عن آحاد الناس من الشرفاء. ولذلك قالوا: من النوادر شريف سني يقدّم أبا بكر وعمر على جدّه عليٍّ.

وكان الإمام الشافعي ينشد:

إن كان رفضاً حبّ آل محمّدٍ      فليشهد  الثقلان  أنيّ iiرافضي

فأعذر ياأخي كلّ من قامت له شبهةٌ مالم تهدم شيئاً من أصول الدين الصريحة، كإنكار صحبة أبي بكر لرسول الله (ص) أو براءة عائشة، واترك الروافض إلى الله يفصل بينهم يوم القيامة، وهو كلام عارف كبير منصف خبير، رضي الله عنه ونفعنا به.

وحاصل العبارة أنّ الشريف السنّي الموصوف بتقديم أبي بكر وعمر على جدّه عليٍّ من النوادر. وأكثرهم سنيّون لا يقولون بالتقديم، مع حبّ الشيخين والصحابة جميعاً، والأعتراف بفضلهم، وهذا لا يضّرهم في دينهم شيئاً.

وأبو نعيم في كتابه [نـزول القرآن].

والخوارزمي في كتابه [مقتل الحسين] ص 57 ط النجف.

ومحبّ الدين الطبري في [ذخائر العقبى] ص 25 ط مصر والتفتازاني سعد الدين مسعود بن عمر الشافعي في [شرح المقاصد] ج2 ص 219 ط الآستانة.

والقسطلاني الشافعي في [المواهب اللدنيّة] ج7 ص 3 ط الأزهريّة - مصر أبن حجر العسقلاني في [الكافي الشافعي] ص 145 ط مصر، والسيوطي في (إحياء الميت) ص 110 ط. مصر وفي [الإكليل] ص 190 ط. مصر.

والشيراوني في [الإتحاف] ص13، 5 ط. مصر.

والحافظ البدخشي في [مفتاح النجا] ص12 مخطوط.

والرازي في تفسيره ج27 ص 166 ط. مصر.


الصفحة 294

 

والبيضاوي في تفسير ج4 ص 123 ط. مصر.

والنسفي في تفسيره بهامش الخازن ص 95.

وأبو حبّان في تفسيره [البحر المحيط] ج7 ص 516 ط. مصر.

والسيوطي في [الدرّ المنثور] ج6: 7 ط. مصر.

وابن حجر الهيثمي في [الصواعق المحرقة] ص 101 ط. مصر.

وابن أبي حاتم في تفسيره على ما في [الينابيع] و [فلك النجاة]. [صاحب كتاب الجرح والتعديل] المتوفّي سنة 327.

والعلامة السيد أبو بكر العلوي الحضرمي الشافعي في [رشفة الصّادي] ص 22 ط القاهرة.

19- السيد محمد حسين الطباطبائي:

جاء في تفسيره [الميزان] ج18، ص 46:

وقيل: المراد بالمودّة في القربى، مودّة قرابة النبيّ (ص) وهم عترته من أهل بيته عليهم السلام وقد وردت به روايات من طرق أهل السنّة وتكاثرت الأخبار من طرق الشيعة على تفسير الآية بمودّتهم ومولاتهم، ويؤيّده الأخبار المتواترة من طرق الفريقين على وجوب موالاة أهل البيت عليهم السلام ومحبّتهم.

ثمَّ التأمل الكافي في الروايات المتواترة الواردة من طرق الفريقين عن النبيّ (ص) المتضمّنة لأرجاع الناس في فهم كتاب الله بما فيه من أصول معارف الدين وفروعها وبيان حقائقه إلى أهل البيت عليهم السلام كحديث الثقلين، وحديث السفينة وغيرهما لا يدع ريباً في أنّ إيجاب مودّتهم وجعلها أجراً للرسالة إنّما كان ذريعة إلى إرجاع الناس اليهم فيما كان لهم من المرجعيّة العلميّة.

فالمودّة المفروضة على كونها أجراً للرسالة لم تكن أمراً وراء الدعوة الدينيّة من حيث بقائها ودوامها، فالآية في مؤدّاها لا تغاير مؤدّى سائر الآيات النافية لسؤال الأجر.

ويؤل معناها إلى أنّي لا أسألكم عليه أجراً إلّا أنّ الله لما أوجب عليكم مودّة عامّة المؤمنين ومن جملتهم قرابتي فإنّي أحتسب مودّتكم لقرابتي وأعدّها أجراً لرسالتي، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) سورة مريم 96.


الصفحة 295

 

وقال: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) التوبة الآية 71 وروى أيضاً الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج18 ص 48 ط إسماعيليان قال: وقيل: المراد بالحسنة مودّة قربى النبيّ (ص) ويؤيّده ما في روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّ قوله: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا) إلى تمام أربع آيات نـزلت في مودّة قربى النبيّ (ص)، ولازم ذلك كون الآيات مدنيّة وأنّها ذات سياق واحد وأنّ المراد بالحسنة من حيث إنطباقها على المورد هي المودّة، وعلى هذا فالإشارة بقوله: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَ‌ىٰ) (1) إلى بعض ما تفوّه به المنافقون تثاقلاً عن قبوله وفي المؤمنين سمّاعون لهم، وبقوله: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ)(2) إلى آخر الآيتين إلى توبة الراجعين منهم وقبولها.

وفي نفس المصدر ج18 ص51 قال ما يأتي:

وفي المجمع للطبرسي روى زادان عن عليّ (ع) قال: فينا في آل حَم آية لا يحفظ مودّتنا إلّا كل مؤمن. ثم قرأ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ).

قال الطبرسي: وإلى هذا أشار الكميت في قوله:

ودنا لكم في آل حم آية      تأولها  منا  تقي  iiومعرب

وفيه صحّ عن الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّه خطب الناس فقال في خطبته: إنّا من أهل البيت الذين افترض الله مودّتهم على كلّ مسلم فقال: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ).

وفي الكافي بإسناده عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ). قال: هم الأئمّة.

 أقول: والأخبار في هذا المعنى من طرق الشيعة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام كثيرة جداً مرويّة عنهم.

وفي الدرّ المنثور، أخرج أبو نعيم والديلمي من طريق مجاهد عن إبن عباس قال: قال رسول الله (ص): [لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى أن تحفظوني في أهل بيتي وتودّوهم لي].

____________________

(1) سورة الشورى، الآية 24.

(2) سورة الشورى، الآية 25.


الصفحة 296

 

وفيه أخرج إبن المنذر، وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا يارسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودّتهم قال: [عليّ وفاطمة وولداهما].

أقول: ورواه الطبرسي في المجمع وفيها (وولدها) مكان (وولداهما).

وفيه أخرج إبن جرير عن أبي الديلم قال: لما جيء بعليّ بن الحسين أسيرا فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم فقال له عليّ بن الحسين: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أقرأت آل حم؟ قال: نعم. قال: أما قرأت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)؟ قال: فإنّكم لأنتم هم؟ قال: نعم. وفيه أخرج أبن أبي حاتم عن إبن عباس (ومن يقترف حسنة) قال: المودّة لآل محمّد.

أقول: وروي ما في معناه في الكافي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع).

وفي تفسير القمي حدّثني أبي عن إبن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) يعني في أهل بيته.

قال: جاءت الأنصار إلى رسول الله (ص) فقالوا إنّا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فأستعن بها على ما نابك فأنزل الله عز وجل (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) أي في أهل بيته.

ثم قال: ألا ترى أنّ الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد الله عزّ وجلّ أن لا يكون في نفس رسول الله (ص) شيء على أمّته ففرض الله عليهم المودّة في القربى فإن أخذوا أخذوا مفروضاً، وإن تركوا تركوا مفروضاً.

قال:فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول: عرضنا عليه أموالنا فقال: لا. قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي، وقال طائفة: ما قال هذا رسول الله وجحدوه وقالوا كما حكى الله عزّ وجلّ: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَ‌ىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا) فقال عزّ وجلّ: (فَإِن يَشَإِ اللَّـهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ) قال: لو إفتريت (وَيَمْحُ اللَّـهُ الْبَاطِلَ) يعني يبطله (وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ) يعني بالأئمّة والقائم من آل محمّد عليهم السلام (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ‌).


الصفحة 297

 

أقول: وروى قصّة الأنصار السيوطي في الدرّ المنثور عن الطبراني وإبن مردويه من طريق إبن جبير وضَعّفه.

(نقلاً عن تفسير الميزان للطباطبائي رحمه الله).

20- روى الحاكم الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 227 ط3 في الحديث 829 قال:

حدّثني القاضي أبو بكر الحيري، أخبرنا أبو العبّاس الصبغي، حدّثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، حدّثنا حسين الأشقر، حدَّثنا قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس قال: لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)، قالوا: يارسول الله من هؤلاء الذي أمرنا الله بموّدتهم؟ قال: [عليّ وفاطمة وولدهما].

وفيما يلي نورد أحاديثاً للحسكاني بروايات وأسانيد كثيرة.

وروى الحسكاني أيضاً في الشواهد ص 230 ط3 في الحديث 831 قال:

وأخبرنيه أبو بكر السكري، أخبرنا أبو عمرو الحيري، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا حسين، حدّثنا قيس، حدّثنا الأعمش، عن سعيد، عن إبن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا يارسول الله من قرابتك التي افترض الله علينا مودّتهم؟ قال: (عليّ وفاطمة وولدهما)، يرددها.

وأورد الحسكاني في (الشواهد) ج231 ط2، في الحديث 832 قال:

أخبرناه أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، حدّثنا أبو أحمد البصري، حدّثنا محمد بن عيسى الواسطي، وأحمد بن عمّار، قالا: حدّثنا يحيى الحمّاني، قال: حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد (بن جبير)، عن إبن عباس، قال:

لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله، ومن هؤلاء الذين أمرنا الله مودّتهم؟ قال: [عليٌّ وفاطمة وولدهما].

وقال أحمد بن عمّار (في حديثه): من قرابتك الذي افترض الله علينا بمودّتهم؟

قال: [عليٌّ وفاطمة وولدهما] ثلاث مرّات يقولها.


الصفحة 298

 

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 232 ط3، في الحديث 833 وبإسناده عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس، قال:

لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) الآية: قالوا: يارسول الله من هؤلاء الذي نودّهم فيك؟ قال: [عليٌّ وفاطمة وولدها].

وروى الحسكاني أيضاً في الشواهد ج2 ص 232 في الحديث 834 قال: أخبرنا أبو نصر المفسِّر وأبو منصور عبد القاهر البغدادي قالا: حدّثنا أبو الحسن السراج، حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. وأخبرنا محمد بن عبد الله الرزجاهي، حدّثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا الحضرمي.

وحدّثني أبو عبد الله الدينوري، حدّثنا برهان بن علي الصوفي، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عبّاس، قال:

لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله من قرابتك (هؤلاء) الذي أوجبت علينا مودّتهم؟ قال: [عليٌّ وفاطمة وإبناهما].

وقال الإسماعيلي: (وإبناها).

وروى أيضاً الحسكاني في الشواهد ج2 ص 235 ط3 في الحديث 835 قال بإسناده عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس: في قوله عزّ وجلّ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قال: [عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين].

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 236 في الحديث 836 قال:

أخبرنا أبو سعد بن علي، أخبرنا أبو الحسن الكهيلي، حدّثنا الحضرمي،حدّثنا محمد بن مرزوق، قال: حدّثني حسين الأشقر، قال: حدّثنا نضير بن زياد، عن عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير عن إبن عبّاس، قال:

قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعنا لرسول الله مالاً يبسط فيه يده (و) لا يحول بينه وبينه أحد، فقالوا:يارسول الله إنّا أردنا أن نجمع لك من أموالنا شيئاً تبسط فيه يدك لا يحول بينك وبينه أحد، فأنزل الله: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ).

وروا أيضاً طاووس اليماني عن إبن عباس.


الصفحة 299

 

وأورد الحاكم الحسكاني في الشواهد ج2 ص 240 ط3 الحديث 842 وقال:

أخبرونا عن أبي رجاء السنجّي في تفسيره (قال): أخبرنا إلياس بن الفضل: أخبرنا نوفل بن داوود، عن إبن السائب، عن أبي صالح، عن إبن عباس: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قدم المدينةوليس بيده شيء وكانت تنوب نوائبه وحقوق فكان يتكلّفها وليس بيده سعة، فقالت الأنصار فيما بينها: هذا رجل قد هداكم الله على يديه وهو إبن أختكم تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده سعة، فاجمعوا له طائفة من أموالكم ثم أئتو بها يستعين بها على ما ينوبه، ففعلوا ثم أتوه بها، فنـزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا) يعني على الإيمان والقرآن ثمناً يقول: رزقاً ولا جعلا إلّا أن تودّوا قرابتي من بعدي.

فوقع في قلوب القوم شيء منها، فقالوا: إستغنى عمّا في أيدينا أراد أن يحثّنا على ذوي قرابته من بعده، ثم خرجوا، فنـزل جبرئيل فأخبره، أنَّ القوم قد اتّهموك فيما قلت لهم، فأرسل إليهم، فأتوه فقال لهم: (أنشدكم بالله وما هداكم لدينه إتّهمتموني فيما حدّثتكم به على ذوي قرابتي؟). قالوا: يارسول الله إنّك عندنا صادق بارّ، ونزل: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَ‌ىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا) (1) الآية، فقام القوم كلّهم فقالوا: يارسول الله فإنّا نعهد أنّك صادق ولكن وقع ذلك في قلوبنا وتكلّمنا به، وإنّا نستغفر الله ونتوب إليه، فنـزل: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) (2).

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 241 ط3 في الحديث 843 قال:

أخبرناه عقيل بن الحسين، أخبرنا علي بن الحسين، حدّثنا محمد بن عبيد الله، حدّثني أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكّة حدّثنا علي بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلاّم، حدّثنا حجّاج بن منهال، حدثنا حمّاد بن سلمة،عن ثابت، عن أنس بن مالك.

قال حمّاد، وحدّثني قتاده، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس: (وحدّثني قتادة،عن الحسن،عن عبد الله بن عباس).

____________________

(1) سورة الشورى الآية 24.

(2) سورة الشورى الآية 25.


الصفحة 300

 

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق، وقدوم الغرباء عليه، وليس في يده سعة لذلك، فقالت الأنصار: إنّ هذا الرجل قد هداكم الله على يديه وهو إبن أختكم تنوبه نوائب وحقوق، وليس في يده لذلك سعة، فاجمعوا له من أموالكم مالا يضرّكم فتأتون به فيستعين به على ما ينوبه من الحقوق،فجمعوا له ثمانمئة دينار، ثم أتوه فقالوا له: يارسول الله إنّك إبن أُختنا، وقد هدانا الله على يديك، تنوبك نوائب وحقوق، وليست بيدك لها سعة، فرأينا أن نجمع من أموالنا طائفة فنأتيك به فتستعين به على ما ينوبك، وهو ذا، فنـزل (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا) يعني لا أطلب منكم على الإيمان والقرآن جُعلاً ولا رزقاً (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) يعني إلّا أن تحبّوني وتحبّوا أهل بيتي وقرابتي قال إبن عبّاس: فوقع في قلوب المنافقين من أهل المدينة شيء فقالوا: ما يريد منّا إلّا أن نحبّ أهل بيته ونكون تبعاً لهم من بعده، ثم خرجوا فنـزل جبرئيل على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبره لما قالوا، فأنزل الله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَ‌ىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا) يعني اختلق لآية، فقال القوم: يارسول الله فإنّا نشهد أنّك صادق بما قلته لنا، فنـزل: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ).

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 243 في الحديث 844 قال:

حدّثني أبو بكر اليزدي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي المروزي قدم حاجّاً أنّ أبا الحسن ثمل بنعبد إله الطرسوسي،حدّثهم ببخاراء (قال): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بجنديسابور، حدّثنا الحسين بن إدريس التستري، حدّثنا أبو عثمان الجحدري: طالوت بن عبّاد عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة الباهلي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخلقت وعليٌّ من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعليٌّ فرعها والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام، ثم ألف عام، ثم ألف عام، حتى يصير كالشن البالي ثم لم يدرك محبّتنا(1) أكبّه الله على منخريه في النار).

____________________

(1) وروى الحسكاني في ج1 ص643 (لم يدرك محبتّنا أهل البيت) وفي نسخة اخرى (يكبّه الله على منخريه في النار).


الصفحة 301

 

وروى الحسكاني في الشواهد ج2 ص 245 في الحديث 845 قال:

أخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا أبو الشيخ الإصبهاني، حدّثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، حدّثنا إسماعيل بن يزيد، حدّثنا قتيبة بن مهران، حدّثنا عبد الغفور (بن عبد العزيز) أبو الصباح (الواسطي) عن أبي هاشم الرمّاني، عن زاذان:

عن عليٍّ قال: [فينا في آل حم آية لا يحفظ مودّتنا إلّا كلّ مؤمن]، ثم قرأ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ).

21- روى الهيثم بن كليب في كتاب مسند الصحابة ج10 الورق 71، أو في ج2 ص 127 ط1 قال:

حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدّثنا محمد بن خالد، عن يحيى بن ثعلبة الأنصاري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ،عن عبد الله قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مسير فهتف أعرابي بصوت جهوريّ: يامحمّد، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ياهناه)، فقال: يامحمّد ماتقول في رجل يحبّ القوم ولم يعمل بعملهم؟ قال: (المرء مع مَنْ أحبّ) قال يامحمّد إلى من تدعو؟ قال: (إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، وإقام الصّلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحجّ البيت).

قال: فهل تطلب على هذا أجراً؟ قال: [لا، إلّا المودّة في القربى] قال: أقرباي يامحمّد أم أقرباك؟، قال: صلّى الله عليه وسلم: [بل أقرباي]، قال: هات يدك حتّى أبايعك فلا خير فيمن يودّك ولا يودّ قرباك.

22- روى علي بن الحسين الأربلي في كتاب [كشف الغمّة] ج1 ص 324 قال بروايته عن إبن مردويه في كتاب [مناقب عليّ عليه السلام] وبسنده عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس، قال: (لما نزل قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)، سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، مَنْ هؤلاء الذين يجب علينا محبّتهم؟ قال: [عليٌّ وفاطمة وإبناهما] قالها ثلاث مرّات.


الصفحة 302

 

23- روى إبن حجر الهيثمي في كتابه [الصواعق المحرقة] ص 101 قال:

أخرجه الطبراني، وعن حكيم بن جبير عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت أجالس أشياخاً إذ مرّ علينا علي بن الحسين وقد كان بينه وبين أناس من قريش منازعة في إمرأة تزوّجها منهم لم يرض منكحها، فقال أشياخ الأنصار: ألّا دعوتنا أمس لما كان بينك وبين بني فلان؟ إنّ أشياخنا حدّثونا أنّهم أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: يامحمّد ألّا نخرج اليك من ديارنا ومن أموالنا لما أعطانا الله بك وفضّلنا بك وأكرمنا بك؟ فأنزل الله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) ونحن يد لكم على الناس.

24- روى السيد الأجلّ يحيى بن الموفق بالله في أماليه ص 144 في الحديث 45 قال:

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي التوزي القاضي بقراءتي عليه ببغداد، قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عبيد الله المرزباني، قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن داوود بن عنبسة المعروف بإبن بيان العمّاني، قال: حدّثنا محمد بن عيسى الواسطي أبو بكر، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن الأشقر، عن قيس بن الربيع عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عبّاس رضي الله عنه قال:

لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودّتهم؟ قال: [فاطمة وولدها].

25- وروى السيد المرشد بالله في أماليه ص 148 قال:

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه باصفهان وأنا أسمع، قال:

أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، قال: حدّثنا الحضرمي قال: حدّثنا حرب بن الحسين الطحان، قال: حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس، قال:

لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله من قرابتك (هؤلاء) الذين وجَبَتْ علينا مودّتهم؟ قال: [عليٌّ وفاطمة وإبناهما].

26- وروى الشيخ سليمان إبن الشيخ إبراهيم القندوزي الحنفي في كتابه (ينابيع المودّة) ج1 ص 153 في الباب 52 عن رسالة الجاحظ قال:


الصفحة 303

 

وقال الجاحظ عن لسان العلويّين كما في رسالته التي ألفّها في تفضيل بني هاشم وفرض الله علينا مودّتهم بقوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) ونحن مسؤولون عن ودّهم لقوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) أي مسئولون عن ودّهم.

27- روى إبن المغازلي، الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي في (مناقب عليّ عليه السلام) ص 307 قال:

أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، حدّثنا أبو محمد عبد العزيز بن أبي صابر إذناً، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن هاشم بدمشق، حدّثنا عبد الله بن جعفر العسكري بالرقة، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا حسين الأشقر (عن قيس) عن الأعمش،عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس، قال لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله من هؤلاء القربى الذين أمر الله بمودّتهم؟ قال: [عليٌّ وفاطمة وولداهما].

28- روى السيد عبد الله بن حمزة في كتاب (الشافي) ج1 ص 90 قال:

قال السيد المرشد بالله: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن التوزي القاضي بقراءتي عليه ببغداد، قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن داوود بن عنبسة المعروف بإبن بيان العمّاني، قال: حدّثنا محمد بن عيسى الواسطي أبو بكر، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير:

عن إبن عبّاس، قال: لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله مَنْ هؤلاء الذين أمرنا الله عزّ وجلّ بمودّتهم؟ قال: [فاطمة وولدها].

29- روى محمد سليمان الكوفي في كتاب (المناقب) ج1 ص 117و132 ط1 قال:

حدّثنا خضير بن أبان، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، قال: حدّثنا قيس، قال: حدّثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عبّاس قال لما نزلت (على رسول الله) هذه الآية. (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله أيّ قرابتك (هؤلاء) الذين افترض الله علينا مودّتهم؟ قال: [عليّ وفاطمة وولدهم]، يقولها ثلاث مرّات.

30- روى البلاذري في كتاب (أنساب الأشراف) ص 754 أو ج2 الورق 79/م قال:


الصفحة 304

 

وروى حكيم بن جبير، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت أجالس أشياخاً لنا إذ مرّ علينا عليّ بن الحسين، وقد كان بينه وبين أناس من قريش منازعة في إمرأة تزوّجها منهم ولم يرض منكحها فقال أشياخ الأنصار ألّا دعوتنا أمس لماّ كان بينك وبين فلان؟ إنّ أشياخنا حدّثونا أنّهم أتوا رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلم فقالوا: يامحمّد ألّا نُخرج اليك من ديارنا ومن أموالنا لما أعطانا الله بك وفضّلنا بك وأكرمنا بك؟ فأنزل الله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) ونحن يد لكم على الناس.

31- روى إبن عساكر: علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي في كتابة (تاريخ دمشق) ج1 ص 148 ط2 قال:

أخبرنا أبو الحسن الفرضي، أنبأنا عبد العزيز الصوفي، أنبأنا أبو الحسن بن السمسار، أنبأنا على بن الحسن الصوري.

وأنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوّب الطبراني اللخمي بإصبهان، أنبأنا الحسين بن إدريس الجريري التستري، أنبأنا أبو عثمان طالوت بن عبّاد البصري الصيرفي، أنبأنا فضال بن جبير:

أنبأنا أبو أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:[خلق (الله) الأنبياء من أشجار شتّى، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعليّ فرعها، وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام، ثم ألف عام، ثم ألف عام، ثم لم يدرك محبّتنا أكبّه الله على منخريه في النار، ثم تلا: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)].

ثم قال إبن عساكر:

ورواه علي بن الحسن الصوفي مرّة أخرى عن شيخ آخر (ثم قال):

أخبرناه أبو الحسن الفقيه السلمي الطرسوسي، أنبأنا أبو الفضل العباس بن أحمد الخواتيمي بطرسوس، أنبأنا الحسين بن إدريس التستري:


الصفحة 305

 

أنبأنا أبو عثمان الجحدري طالوت بن عبّاد، عن فضال بن جبير: عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: [إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة فأنا أصلها وعليّ فرعها والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عَبَدَ الله عزَّ وجلَّ بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام، ثم ألف عام ولم يدرك محبّتنا لأكبّه الله عزّ وجلّ على منخريه في النار ثم تلا: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)].

وروى إبن عساكر في (تاريخ دمشق) ج41 ص 335. دار الفكر،قال:

أخبرنا أبو الحسن القرضي، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو نصر المري، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الطرسوسي، أنبأنا أبو الفضل العباسي بن أحمد الخواتيمي بطرسوس، أنبأنا الحسين بن إدريس التستري، أنبأنا أبو عثمان الجحدري طالوت بن عبّاد، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة الباهلي قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى، وخلقت (أنا) وعليّ من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعليّ فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام، ثم ألف عام، ثم ألف عام، حتى يصير كالشن البالي ثم لم يدرك محبّتنا أكبّه الله على منخريه في النار] ثم تلا: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ).

32- روى الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري في تفسيره (الوسيط) ج4 ص 51 ط. دار الكتب العلميّة - بيروت قال:

أخبرنا أبو حسّان المزكي (محمد بن أحمد بن جعفر)، أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق، أنبأنا الحسن بن علي بن زياد السري، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، أنبأنا حسين الأشقر، أنبأنا قيس، أنبأنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عبّاس قال:

لما نزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله مَنْ هؤلاء الذين أمرنا (يأمرنا) الله تعالى يمودّتهم؟ قال (صلّى الله عليه وآله: [عليّ وفاطمة وولديهما] [وولدهما].


الصفحة 306

 

وروى الواحدي في تفسيره (الوسيط) ج4 ص 52 ط. دار الكتب العلميّة بيروت، قال:

وعلى الأقوال (التي ذكرناها) كلّها قوله (تعالى): (إِلَّا الْمَوَدَّةَ) إستثناء ليس من الأوّل وليس المعنى: أسألكم المودّة في القربى لأنّ الأنبياء عليهم السلام لا يسألون أجراً على تبليغ الرسالة والمعنى: ولكنّي أذكركم المودّة في القربى وأذكركم قرابتي منكم، وغلط من قال: إنّ هذه الآية نسخت بقوله: (قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ‌ فَهُوَ لَكُمْ)(1) وقوله: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ‌) (2) لأنّه لا يصحّ أن يقال: نسخت مودّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكف الأذى عنه لأجل قرابته، ولا مودّة آله وأقاربه، ولا التقرب إلى الله بالطاعة، ومن إدّعى النسخ توّهم أنّ الاستثناء متّصل ورأى إبطال الأجر في هاتين الآيتين؟ وليس الأمر على ذلك فإنّ الاستثناء منقطع، ولا تنافي بين هذه الآية والآيتين الأخرتين.

33- وروى إبن الجوزي في كتاب التبصرة ص 453 قال:

فكان أحمد بن حنبل، إذا سئل عن عليّ وأهل بيته قال: (هم) أهل بيت لا يقاس بهم أحد، ثم قال إبن الجوزي (في مدحهم):

يا    بني   بنت   iiالمصطفى      حبّكم ينقي عن المرء iiالظنن
إن     لله     علينا     iiمنناً      حبّكم  شكرٌ  لهاتيك  iiالمنن
أنتم من لم يرد معطي الهدى      غير  ودّ  الناس  إيّاكم  iiثمن
أنا  عبد  الحقّ لا عبد الهوى      لعن  الله  الهوى  فيمن iiلعن

وأورد إبن حجر الهيثمي في كتابه (الصواعق المحرقه) ص 101 أبيات شعر لمحمد بن العربي:

رأيت   ولائي   آل  طاها  iiفضيلة      على رغم أهل البعد يروثني iiالقربى
فما سأل المبعوث أجراً على الهدى      بتبليغه    إلّا   المودّة   في   iiالقربى

34- روى الطبراني، الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني في (المعجم الكبير) ج12 ص 26 ط2 في الحديث 12284 قال:

____________________

(1) سورة سبأ الآية 47.

(2) سورة الفرقان: الآية 57.


الصفحة 307

 

حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا محمد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا نصير بن زياد، عن عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير: عن إبن عبّاس، قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعنا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم مالاً نبسط يده لا يحول بينه وبين أحد؟ فأتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: يارسول الله إنّا أردنا أن نجمع لك من أموالنا: فانزل الله عزّ وجلّ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ). فخرجوا مختلفين،فقال بعضهم: ألم تروا إلى ما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ وقال بعضهم: إنمّا قال لنقاتل عن أهل بيته وننصرهم فأنزل الله عزّ وجلّ: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) (1) (إلى قوله) (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) (2) فعرض لهم (رسول الله) بالتوبة (إلى قوله): (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ)(3) الذين قالوا هذا، أن تتوبوا إلى الله وتستغفرونه.

وأخرج الطبراني في (المعجم الكبير) بروايته عن حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير:

عن إبن عبّاس رضي الله عنهما، قال: لما نزلت هذه الآية: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا يارسول الله من قرابتك هؤلاء الذي وجبت علينا مودّتهم؟ قال: [عليّ وفاطمة وإبناهما].

وروى الطبراني في (المعجم الكبير) ج12 ص 72 ط2 قال:

حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدّثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدّثنا سفيان، عن داوود بن أبي هند، عن الشعبي،قال:

عن إبن عباس في قوله: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قال [تصلوا قرابتي ولا تكذّبوني].

____________________

(1) سورة الشورى: الآية 24.

(2) سورة الشورى: الآية 25.

(3) سورة الشورى الآية 26.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة