الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 272

الزمر الآية 56.

(أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ)

الزمر الآية 60.

(وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ)

روى السيد هاشم البحراني عليه الرحمة، في كتابه [غاية المرام] ص 341.

قال بروايته عن صاحب [المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة]:

يروى عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعليّ بن أبي طالب:

[خلقت أنا وأنت ياعليّ من جنب الله تعالى].

فقال: (يارسول الله ما جنب الله تعالى؟).

قال (ص): [سرٌّ مكنون، وعلم مخزون، لم يخلق الله منه سوانا، فمن أحبنّا وفى بعهد الله، ومن أبغضنا فانّه يقول في آخر نفس:

(ياحسرتي على ما فرّطت في جنب الله)].

روى الشيخ الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ج8 ص 505 ط. دار إحياء التراث العربي بيروت قال:

عن الحسن، قال الفراء الجنب القرب، أي قرب الله وجواره، يقال: فلان يعيش في جنب فلان أي قربه وجواره، ومنه قوله تعالى: (وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ) فيكون المعنى على هذا القول:على ما فرطت في طلب جنب الله أي في طلب جواره وقربه، وهو الجنّة وقال الزجّاج أي فرّطت في الطريق الذي هو طريق الله فيكون الجنب بمعنى الجانب، أي قصرت في الجانب الذي يؤدّي إلى رضى الله.

وروى العياشي بإسناد عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:[نحن جنب الله].

وروى الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه [ينابيع المودّة]. ص 495 قال:

في المناقب عن أبي بصير، عن جعفر الصادق رضي الله عنه، قال: قال أمير المؤمنين عليّ (سلام الله عليه) في خطبته وسرَدَ بعض الخطبة إلى أن قال:


الصفحة 273

 

قال عليّ:

[وأنا جنب الله الّذي يقول الله تعالى فيه: (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ)].

وروى العياشي بإسناده عن خيثمة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: [من حدّث عنا بحديث فنحن سائلوه عنه يوماً فإن صدق علينا فإنمّا يصدق على الله وعلى رسوله، وإن كذب علينا فإنمّا يكذب على الله وعلى رسوله، لأنّا إذا حدّثنا لا نقول قال فلان وقال فلان، إنمّا نقول قال الله وقال رسوله ثم تلا هذه الآية: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ) الآية، ثم أشار خيثمة إلى أذنيه فقال صمّتا إن لم أكن سمعته].

وعن سودة بن كليب، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية فقال: [كل إمام إنتحل إمامة ليست له من الله]

قلت وإن كان علويّاً، قال عليه السلام: [وإن كان علوياًّ].

قلت وإن كان فاطميّاً، قال: [وإن كان فاطميّاً].

وورد في [الأمثل في تفسيركتاب المنـزل] ج15 ص 127 ط. مؤسسة البعثة بيروت.

فقد ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام: [من حدث عنّا بحديث فنحن سائلوه عنه يوماً، فإن صدق علينا فانّما يصدق على الله وعلى رسوله، وإن كذب علينا فإنّه يكذب على الله ورسوله، لأنّا إذا حدّثنا لا نقول قال فلان وقال فلان، إنمّا نقول قال الله وقال رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثم تلا هذه الآية (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ)].

وورد في الأمثل ص 127:

ورد في كتاب الكافي(1) حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام: [حديثي، حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين،وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله، وحديث رسول الله قول الله عزّ وجلّ].

____________________

(1) اصول الكافي المجلس 1 صفحة 51 الحديث 14.


الصفحة 274

 

سورة المؤمن (غافر)

سورة المؤمن الآيات 7، 8، 9

(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْ‌شَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَ‌بِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُ‌ونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَ‌بَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّ‌حْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ‌ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾ رَ‌بَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ إِنَّكَ أنت الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٨﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَ‌حِمْتَهُ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٩﴾)

روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 219 ط3 في الحديث 823 قال:

أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ، حدّثني عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدّثني محمد بن زكريّا، حدّثني جعفر بن محمد بن عماره، قال:حدّثني أبي، عن جابر الجعفي،عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه قال:

قال عليّ: [لقد مكثت الملائكة سبع سنين وأشهراً لا يستغفرون إلّا لرسول الله ولي، وفينا نـزلت هاتان الآيتان: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْ‌شَ وَمَنْ حَوْلَهُ) إلى (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)].

فقال قوم من المنافقين:مَنْ كان مِنْ آباء عليّ وذريّتـ[هم] الذين أنـزلت فيهم هذه الآيات؟

فقال عليّ: [سبحان الله أمّا من آبائنا إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب؟ أليس هؤلاء من آبائنا؟].

وروى الحسكاني في [شوهد التنـزيل] ج2 ص 220 ط3، في الحديث 824 وبإسناده، عن أبي الجارود، عن أبي المعتمر، عن أبيه، قال: سمعت علياً يقول: [والله لقد مكثت الملائكة سبع سنين وأشهراً مايستغفرون إلّا لرسول الله ولي، وفينا أنـزلت هاتان الآيتان: (وَيَسْتَغْفِرُ‌ونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَ‌بَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّ‌حْمَةً وَعِلْمًا)].

حتى ختم الآيتين، فقال قوم من المنافقين: من آباؤهم؟ فقال عليّ: [سبحان الله آباؤنا إبراهيم وإسماعيل وإسحاق].


الصفحة 275

 

وروى أيضاً الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج ص 220 ط3 في الحديث 825 وبإسناده عن أبي ذرّ قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إنّ الملائكة صلّت علَيَّ وعلى عليّ سبع سنين قبل أن يسلم بشرٌ].

وروى الحافظ الحسكاني في الشواهد ج2 ص221 ط3، في الحديث 826 وبإسناده، عن ِأنس بن مالك، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [صلّت الملائكة علَيَّ وعلى عليّ سبع سنين، وذلك إنّه لم يرفع شهادة أن لا إله إلّا الله، إلّا منّي ومن عليّ].

وروى أيضاً الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 222 ط3 في الحديث 827 وبإسناده عن أبي رافع، قال:

صلّى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أوّل يوم الإثنين وصلّت خديجة آخر يوم الإثنين، وصلّى عليّ يوم الثلاثاء من الغد مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبيّ أحد سبع سنين وأشهراً.

قد إستوفيت الباب في سبق إسلامه.

روى الشيخ المفيد، محمد بن أحمد بن محمد الحارثي التلعكبري في كتاب الإرشاد ص 21 قال:

أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي، قال: حدّثني محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن أحمد بن محمد بن القاسم البرقي، عن أبي صالح سهل بن صالح -وكان قد حان مائة سنة- قال: سمعت أبا المعمر عبّاد بن عبد الصمد أبو معمر، عن أنس بن مالك قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [صلّت الملائكة علَيَّ وعلى عليّ سبع سنين، وذلك إنّه لم يرفع شهادة أن لا إله إلّا الله، إلّا منّي ومن عليّ].

وروى الحافظ إبن عساكر، علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي في كتابه [تاريخ دمشق] ج1 ص 48 في الحديث 71 من ترجمة الإمام عليّ عليه السلام قال:

أخبرنا أبو محمد بن حمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب.


الصفحة 276

 

وأخبرنا أبو القاسم إبن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر إبن الطبري، قالا: أنبأنا أبو الحسن بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد، أنبأنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه:

عن جدّه أبي رافع، قال: صلّى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أوّل يوم الأثنين وصلّت خديجة آخر يوم الإثنين، وصلّى عليّ يوم الثلاثاء من الغد، وصلّى مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أحد سبع سنين وأشهراً.

وروى إبن عساكر في [تاريخ دمشق] ج1 ص 53 قال:

[أنبأنا أبو الحسن القرضي، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن بن السمسار، أنبأنا أبو سليمان] محمد بن [عبد الله بن] منصور بن نصر بن إبراهيم، أنبأنا أبو عقيل لخولاني، أنبأنا عيسى بن سليمان أبو موسى، أنبأنا عمرو بن جميع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي ذرّ، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [إنّ الملائكة صلّت علَيَّ وعلى عليّ سبع سنين قبل أن يسلم بشرٌ].

وروى أيضاً إبن عساكر في [تاريخ دمش] ج1 ص 81 في الحديث 114 قال:

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم ِإبن مسعدة، أنبأنا عبد الرحمان بن محمد الفارسي، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، أنبأنا محمد بن دبيس بن بكار، أنبأنا السري بن يزيد، أنبأنا سهل بن صالح، أنبأنا عبّاد بن عبد الصمد:

عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [صلّى علَيَّ الملائكة وعلى عليّ بن أبي طالب سبع سنين ولم يصعد -أولم يرتفع- شهادة أن لا إله إلّا الله من الأرض إلى السماء إلّا منّي ومن عليّ بن أبي طالب].

وروى إبن عساكر في الجزء الرابع من كتاب [تجريد الأسماء] الموجود في الظاهريّة قال:


الصفحة 277

 

أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد المعدل، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان بن محمد الفقيه، أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد البغدادي، أنبأنا الحسن بن علي بن زكريا العدوي، أنبأنا كامل بن طلحة الجحدري، أنبأنا كثير بن عبد الله، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [صلّت الملائكة عَلَيَّ وعلى عليّ سبع سنين، لأن شهادة أن لا إله إلّا الله إرتفعت منّي ومن عليّ].

وروى السيوطي، جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي في كتاب [اللالي المصنوعة] ج1 ص 321 ط مصر وفي ط الهند ص 194 قال بإسناده عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي ذرّ، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [إنّ الملائكة صلّت علَيَّ وعلى عليّ سبع سنين قبل أن يسلم بشر].

وروى الطبراني، الحافظ سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب اللخمي، في كتابه [المعجم الكبير] ج1 الورق 51/ قال:

قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا يحيى الحمّاني، حدّثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه عن جدّه قال:

صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلم غداة الأثنين وصلّت خديجة رضي الله عنها يوم الإثنين من آخر النهار، وصلّى عليّ يوم الثلاثاء، فمكث عليّ يصلّي مستخفياً سبع سنين وأشهر قبل أن يصلّى أحد.

روى الهيثمي، نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي القاهري الشافعي في [كشف الأستار] ج3 ص 182 في الحديث 2519 قال بروايته عن البزّار:

حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا علي بن هاشم بن البريد، حدّثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع، قال: نُبّئ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم يوم الأثنين وأسلم عليّ رضي الله عنه يوم الثلاثاء.


الصفحة 278

 

وروى الهيثمي، في [مجمع الزوائد] قال: وروى البزّار، عن أبي رافع، قال: نبّئ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم الأثنين وأسلم عليّ يوم الثلاثاء، وكعادة الهيثمي في النيل من رواة مناقب أمير المؤمنين عليه السلام أو تضعيفهم، نراه يقول في هذه الرواية:

وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وثّقه إبن حبّان، ضعّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.

وروى الهيثمي في فضائل الإمام عليّ عليه السلام في[مجمع الزوائد] ج9 ص 103، عن الطبراني، قال:

حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا يحيى الحمّاني، حدّثنا علي بن هاشم،عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

صلّى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم غداة الإثنين وصلّت خديجة رضي الله عنها يوم الإثنين من آخر النهار، وصلّى عليّ يوم الثلاثاء، فمكث عليّ يصلّي مستخفياً سبع سنين وأشهراً قبل أن يصلّي أحد.

روى الخوارزمي أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد الحنفي، خطيب خوارزم في كتاب [مناقب عليّ بن أبي طالب] ص 21 في الفصل 4 قال:

أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ علي بن أحمد العاصمي، قال: أخبرني إسماعيل بن أحمد الواعظ، عن والده أحمد بن الحسين البيهقي، عن أبي الحسين بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان، عن يحيى بن عبد الحميد، حدّثني علي هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع، قال: صلّى النبيّ صلّى الله عليه وآله يوم الإثنين وصلّى عليّ يوم الثلاثاء من الغد، وصلّى مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبيّ أحد، سبع سنين وأشهراً.

وقال عليه السلام: [أنا ناصرت الدين طفلاً وكهلاً].


الصفحة 279

 

سورة المؤمن غافر الآية 40.

(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إلّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ‌ أو أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْ‌زَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ‌ حِسَابٍ ﴿٤٠﴾)

روى إبن المغازلي، الحافظ علي بن محمد الجلابي، المعروف بإبن المغازلي في كتابه [مناقب عليّ بن أبي طالب] ص 293 بإسناده عن أنس بن مالك قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:

[يدخل من أمّتي الجنّة سبعون ألفاً لا حساب عليهم] ثم التفت إلى عليّ فقال:

[هم من شيعتك وأنت إمامهم].

وروى السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسير[الميزان] ج17 ص 301 ط. إسماعيليان قال:

وفي الخصال: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليهم السلام قال:

[إنّ للجنّة ثمانية أبواب، باب يدخل منه النبيّون والصدّيقون، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا].

فلا أزال واقفاً على الصراط أدعو وأقول: ربّ سلِّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولّاني في دار الدنيا، فإذا النداء من بطنان العرش قد أجيبت دعوتك وشفّعت في شيعتك، ويشفع كل رجل من شيعتي ومن تولّاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفاً من جيرانه وأقربائه.

[وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلّا الله ولم يكن في قلبه مثقال من بغضنا أهل البيت].


الصفحة 280

 

سورة فصلت

سورة حم السجدة فصلت الآية 40.

(أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ‌ خَيْرٌ‌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)

روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 225 في الحديث 828 قال:

أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا علي بن الحسين، حدّثنا محمد بن عبيد الله، حدّثنا محمد حمّاد الأثرم -بالبصرة-، حدّثنا حميد بن الربيع الخزّار، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن أبيه نجيح، عن مجاهد:

عن عبد الله بن عبّاس، في قول الله عزّ وجلّ: (أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ‌ خَيْرٌ‌) يعني الوليد بن المغيرة، (أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) من عذاب الله ومن غضب الله، وهو عليّ بن أبي طالب، (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) وعيد لهم.


الصفحة 281

 

سورة الشورى

سورة الشورى الآية 23.

(قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)

إنّ الذاكرين لنـزول آية المودّة في آل النبيّ: عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، بلغت حدّ التواتر ومن عموم المسلمين ومن كلا الطرفين.

ونورد فيما يلي بعضاً من المصادر التي أوردت نـزول الآية في أهل البيت عليهم السلام.

1- روى الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره الكشاف ج4 ص 219 و 220 ط. منشورات البلاغة، قم.

وبعد ذكره القول في معنى القربى: وروي أنّها لما نـزلت قيل: يارسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وَجَبَتْ عليناً مودّتهم؟ قال (ص): [عليّ وفاطمة وإبناهما]. ويدلّ عليه ما روي عن عليّ (ع): [شكوت إلى رسول الله (ص) حسد الناس لي، فقال (ص): [أما ترضى أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريّتنا خلف أزواجنا]، وعن النبيّ (ص): [حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي، ومن اصطنع صنيعةً إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غداً، إذا لقيني يوم القيامة].

وروي أنّ الأنصار قالوا: فعلنا وفعلنا، كأنّهم افتخروا، فقال: عبّاس، أو إبن عبّاس رضي الله عنه: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله فأتاهم في مجالسهم فقال: [يامعشر الأنصار، ألم تكونوا أذلّة فأعزكم الله بي؟]، قالوا بلى يارسول الله، قال: [ألم تكونوا ضلالاً فهداكم الله بي؟]. قالوا: بلى يارسول الله، قال: [فلا تجيبوني؟]. قالوا: ما تقول يارسول الله؟ قال: [ألا تقولون]: فما زال يقول حتى جثوا على الركب. وقالوا: أموالنا وما في الدنيا لله ولرسوله، فنـزلت الآية، وقال رسول الله (ص): [من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بَشّرّه ملك الموت بالجنّة، ثم منكرٌ ومنكيرٌ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومن مات على حبّ محمّد وآل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة.


الصفحة 282

 

ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينية: آيسٌ من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمَّ رائحة الجنّة].

2- روى أبو نُعّيْم، الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم الأصبهاني في كتابه [ما نـزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 207 ط1، منشورات مطبعة وزارة الإرشاد الإسلامي، في الحديث 75 قال:

حدّثنا أبو محمد بن حيّان، قال: حدّثنا أبو الجارود، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدّثنا يحيى، قال: حدّثني حسين بن الحسن، عن قيس [بن الربيع] عن الأعمش، عن سعيد بن جبير:

عن إبن عبّاس، قال: لما نـزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله مَنْ هؤلاء الذين أمرنا الله بمودَّتهم؟ قال: [عليّ وفاطمة وإبناهما].

وروى أبو نعيم في كتاب [تاريخ إصبهان] ج2 ص 165 ط1، قال:

حدّثنا الحسين بن أحمد بن علي أبو عبد الله، حدّثنا الحسن بن محمد بن أبي هريرة، حدّثنا إسماعيل بن يزيد، حدّثنا قتيبة بن مهران، حدّثنا عبد الغفور، عن أبي هاشم، عن زاذان:

عن عليّ قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (عليكم بتعلّم القرآن وكثرة تلاوته تنالون به الدرجات، وكثرة عجائبه في الجنّة)].

ثم قال عليّ: [وفينا: (آل حم) إنّه لا يحفظ مودّتنا إلّا كلّ مؤمن] ثم قرأ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ).

وروى أبو نعيم في كتاب [حلية الأولياء] ج3 ص 201 ط1 قال في الحديث 236:

حدّثنا محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن مخلد، حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عبادة بن زياد، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه:

عن جابر بن عبد الله، قال: جاء أعرابي إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يامحمد أعرض عَلّيّ الإسلام، فقال: [تشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله] قال: تسألني عليه أجراً، قال: [(لا إلّا المودّة في القربى) قال: قربائي أو قرابتك؟ -وفي بعض الروايات- (قرباي، أو قرباك). قال: [قرباي] قال: هات أبايعك فعلى مَنْ لا يحبّك ولا يحبّ قرباك لَعَنهُ الله.

 


الصفحة 283

 

فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: [آمين].

3- روى السيد أبو طالب في كتاب [تيسير المطالب في ترتيب أمالي السيد أبي طالب] ص 179 ط1، قال:

حدّثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمان ابن الحسن بن عبيدة، قال: حدّثنا علي بن العبّاس بن الوليد الحميري، قال: حدّثنا إسماعيل إبن يحيى بن عبد الله، عن فطر بن خليفة [قال]: إنّ الحسن بن عليّ عليه السلام لما أصيب عليّ عليه السلام قام في الناس خطيباً فقال: [الحمد لله -وهو للحمد أهل- الذي منَّ علينا بالإسلام، وجعل فينا النبوّة والكتاب، واصطفانا على خلقه، فجعلنا شهداء على الناس. [أيّها الناس] من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنا [ابن] البشير النذير وأنا إبن الداعي إلى الله باذنه [و] السراج المنير وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينـزل فيهم ومنهم يصعد، ونحن الذين افترض الله مودّتنا وولايتنا (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)].

4- روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ج9 ص28 ط. دار إحياء التراث العربي بيروت قال:

في القول الثالث: إنّ معناه إلّا أن تُودّوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم عليهم السلام، عن عليّ بن الحسين (ع) وسعيد بن جبير، وعمرو بن شعيب وجماعة، وهو المرويّ عن أبي جعفر، وأبي عبد الله، وأخبرنا السيد أبو الحمد مهدي بن نـزار الحسيني قال: أخبرنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال: حدّثني القاضي أبو بكر الحميري قال: أخبرنا أبو العباس الضبعي، قال: أخبرني الحسن بن علي بن زياد السّري قال: أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، قال: حدّثنا حسين الأشتر، قال: أخبرنا قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس، قال: لمانـزلت (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا) الآية،قالوا: يارسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودّتهم؟

قال: [عليّ وفاطمة وولدهما].


الصفحة 284

 

وأخبرنا السيد أبو الحمد قال: أخبرنا الحاكم أبو القاسم بالإسناد المذكور في كتاب [شواهد التنـزيل لقواعد التفضيل] مرفوعاً إلى أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله (ص): [إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى، وخلقت أنا وعليّ من شجرةٍ واحدة، فأنا أصلها وعليّ فرعها، وفاطمة لقاحها(1) والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ عنها هوى، ولو أنّ عبداً عبدَ الله بين الصفا والمروة ألف عامٍ ثم ألف عامٍ ثم ألف عامٍ، حتّى يصير كالشن البالي ثم لم يدرك محبّتنا أكبّه الله على منخريه في النار ثم تلا: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)].

فقرأها عليهم،وقال: [تَودَّون، قرابتي من بعدي]. فخرجوا من عنده مسلّمين لقوله: فقال المنافقون: إن هذا لشيء إفتراه في مجلسه،أراد بذلك أن يذلّلنا لقرابته من بعده، فنـزلت (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَ‌ىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا) (2).

فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتدّ عليهم: فأنـزل الله: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) (3). وقال الطبرسي في [مجمع البيان] أشار الكميت في قوله (وجدنا لكم في [آل حم] آية: تأوّلها منّا تقي ومعرب.

5- روى الحاكم النيسابوري، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد، في [المستدرك على الصحيحين] ج3 ص 172 قال:

أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب صاحب -كتاب النسب ببغداد-، قال:

حدّثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، قال: حدّثني علي بن جعفر بن محمد بن علي، حدّثني الحسين بن زيد بن عليّ، عن عمه عمر بن عليّ بن الحسين، عن أبيه قال: خطب الحسن بن عليّ حين قتل عليّ عليهما السلام فقال: -بعد كلام في تقريظ أمير المؤمنين وتعريف نفسه-:

____________________

(1) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: وعلي لقاحها، وفاطمة فرعها.

(2) سورة الشورى، الآية 24.

(3) سورة الشورى، الآية 25.


الصفحة 285

 

[وأنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الذين أفترض [الله] مودّتهم على كل مسلم ثم قرأ (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ وَمَن يَقْتَرِ‌فْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت].

6- وروى الكاتب المصري المعاصر، الشرقاوي،في كتابه [عليّ إمام المتّقين] ج 1 ص 62 قال:

ولما نـزلت الآية الكريمة: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ). سئل الرسول: مَنْ هؤلاء الذين أمر الله بمودّتهم قال: [عليّ وفاطمة وولدهما].

7- روى أبو سعيد الخرگوشي (أو الخرجوشي) في كتاب [شرف المصطفى] في الباب 27 في الحديث 21و42 قال:

وعنه [أي عن النبيّ] صلّى الله عليه وآله وسلّم،أنه قال: [إنّ الله جعل أجرتي عليكم المودّة في أهل بيتي وإنّي سائلكم غداً عنهم فمحفٍ بكم في المسألة].

وعن النبيّ صلّى الله عليه: [لو أنّ عبداً عبد الله بين الركن والمقام ألف عام ثم ألف عام ولم يقل بمحبّتنا أهل البيت لأكبّه الله على منخريه في النار].

8- وروى الخوارزمي، الموفق بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي في كتاب [مقتل الحسين] ج1 ص 57 قال:

وأنبأني أبو العلاء [الهمداني] قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل السيرافي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا حرب بن الحسن، أخبرنا حسين الأشقر،عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير:

عن إبن عباس، قال: لما نـزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله من قرابتك هؤلاء الّذي وَجَبَتْ علينا مودّتهم؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: [عليّ وفاطمة وإبناهما]. وقدرواه أيضاً أبو الحسن الواحدي على ما رواه بسنده عنه.

9- روى الحموئي في الباب الثاني من السمط الثاني في فرائد السمطينص 210 قال:


الصفحة 286

 

أنبأنا أبو حنان المزكّي أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدّثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا قيس، حدّثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير: عن إبن عبّاس قال: لما نـزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ). قالوا: يارسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم، قال: [عليٌّ وفاطمة وولدههما].

10- وروى السيد عبد الله شبر في [تفسير القرآن الكريم] ص 455 ط3 دار إحياء التراث العربي قال:

(يُبَشِّرُ‌ اللَّـهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي يبشّرهم به، حذف الجار والعائد (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ) على تبليغ الرسالة (أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ) كائنة (فِي الْقُرْ‌بَىٰ وَمَن يَقْتَرِ‌فْ) يكتسب (حسنة) روي أنّها مودّة آل الرسول (نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) بتضعف ثوابها.

روى جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي، الشافعي في كتاب [جمع الجوامع] ج2 ص 194 في الحديث 2415 قال:

وروى إبن مردويه عن عليّ عليه السلام أنّه قال: [(وفينا في (آل حم) [آية] إنّه لا يحفظ مودّتنا إلّا كل مؤمن ثم قرأ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا) (الآية). وأيضاً قال السيوطي في الدرّ المنثور، وأخرج عبد بن حميد، وإبن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قال: [أن تتبّعوني وتصدّقوني وتحفظوني في قربتي].

وروى السيوطي في تفسيره [الدرّ المنثور] في تفسير آية المودّة، قال: وأخَرج إبن المنذر، وإبن أبي حاتم وإبن مردويه في تفاسيرهم والطبراني في المعجم الكبير من طريق سعيد بن جبير، عن إبن عبّاس،قال: لما نـزلت هذه الأية: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله من قرابتك هؤلاء الذي وجَبَتْ علينا مودّتهم؟

قال: [عليّ وفاطمة وولداهما].

وأورد السيوطي هذا الحديث في كتاب [إحياء الميّت]. الحديث الثاني.

11- وروى الشوكاني في تفسيره [فتح القدير] ج4 ص 534 قال:


الصفحة 287

 

ثم لما ذكر سبحانه ما أخبر به نبيّه (ص) من هذه الأحكام الشريفة التي اشتمل عليها كتابه، أمره بأن يخبرهم بأنّه لا يطلب منهم بسبب هذا التبليغ ثواباً منهم، فقال: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا) أي قل يامحمّد: لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة جعلاً ولا نفعاً، (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)، هذا الإستثناء يجوز أن يكون متصلاً: أي إلّا أن تودّوني لقرابتي بينكم،أو تودّوا أهل قرابتي.

ثم أورد حديثاً في سبب النـزول، ما أخرجه إبن جرير وإبن أبي حاتم، وإبن مردويه، من طريق مقسم عن إبن عباس، قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، وكأنّهم فخروا، إلى آخر الحديث السالف الذكر(1).

12- روى أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي،النيسابوري في تفسيره [الكشف والبيان] ج4 الورق328/ب/ قال:

أخبرني الحسين بن محمد الثقفي العدل، حدّثنا برهان بن علي الصوفي حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي.

وأخبرنا محمد بن عبد الله الرزجاهي، حدّثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحضرمي وحدّثني أبو عبد الله الدينوري، حدّثنا برهان بن علي الصوفي، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا حرب بن الحسن الطحان،حدّثنا حسين الأشقر عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس، قال: لمانـزلت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) قالوا: يارسول الله من قرابتك (هؤلاء) الذين أوجبت علينا مودّتهم؟ قال: [عليٌّ وفاطمة وإبناهما].

وقال: الإسماعيلي (وإبناها).

13- إبن كثير، عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي في تفسيره ج 4 ص 121 قال: وقول ثالث وهو ما حكاه البخاري وغيره، رواية عن سعيد بن جبير، ما معناه: أنّه قال: معنى ذلك [أن تودّوني في قرابتي أي تحسنوا اليهم وتبرّوهم]. وقال السُدّي، عن أبي الدّيلم، قال: لما جئ بعليّ بن الحسين (ع) أسيراً، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد الله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة، فقال له عليّ بن الحسين (ع): [أقرأت القرآن؟] قال: نعم، قال: [أقرأت آل حم؟]

____________________

(1) تفسيره فتح الغدير ج4 ص536.


الصفحة 288

 

قال: قرأت القرآن ولم أقرآ [آل حم]!!؟. قال: [ما قرأت: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)؟] قال: وأنّكم لأنتم هم!!؟. قال: [نعم].

وقال أبو إسحاق السبيّعي: سألت عمرو بن شعيب، عن قوله تبارك وتعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)، فقال: قربى النبيّ (ص).

ثم قال إبن كثير: وذكر في ص 113: ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم وإحترامهم وإكرامهم، فإنّهم من ذريّة طاهرة من أشرف بيتٍ وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً، ولاسيّما إذا كانوا متّبعين للسنّة النبويّة الصحيحة الواضحة الجليّة، كما كان عليهم سلفهم، كالعباس وبنيه وعليِّ وأهل بيته وذريّته رضي الله عنهم أجمعين.

وقد ثبت في الصحيح أنّ رسول الله قال في خطبته بغدير حمٍّ [إنّي تاركٌ فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي، وإنّهما لم يفترقا حتى يردا علّي الحوض].

وأورد فيه أيضاً حديثاً عن أحمد بن حنبل مسنداً إلى يزيد بن حيّان، قال: أنطلقت أنا وحصين بن ميسرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضى الله عنه فلمّا جلسنا إليه، قال حصين: لقد لقيت يازيد خيراً كثيراً رأيت رسول الله (ص) وسمعت حديثه، وغزوت معه وصلّيت معه، لقد رأيت يازيد خيراً كثيراً، حدّثنا يازيد ما سمعت من رسول الله (ص) فقال زيد: يأبن أخي قد كبر سني وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله (ص) فما حدّثتكم فاقبلوه، ومالا فلا تكلّفوني، ثم قال: قام رسول الله يوماً خطيباً فينا بماءٍ يدعى خمّاً بين مكّة والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وذكّر ووعظ، ثم قال (ص): [أمّا بعد، أيّها الناس إنّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنّور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به]. فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه، وقال (ص): [وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي] فقال له حصين:ومن أهل بيته يازيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إنّ نساءه لسن من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل عليٍّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العبّاس رض الله عنهم. قال: أكل هؤلاء حرّم عليهم الصدقة؟ قال: نعم. وهكذا رواه مسلم والنسائي من طريق يزيد بن حيّان.


الصفحة 289

 

14- وجاء في كتاب [القول الفصل] إلى الحبيب علوي بن طاهر الحداد ج 1 ص 474 ط. جاوا -أندونيسيا-، ردّاً على من قال إنّ هذه الآية منسوخة، وإنّما نـزلت في مكّة...الخ: وهذا قول غير مرضيّ لأنّ مودّة النبيّ (ص) وكفّ الأذى عنه ومودّة أقاربه ومودّه التقرب إلى الله بالطاعة والعمل الصالح من فرائض الدين، وهذه أقاويل السلف في معنى الآية ولا يجوز المصير إلى نسخ شيء من هذه الأشياء وقوله (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) ليس بأستثناء متّصل بالأوّل.

يكون ذلك أجراً في مقابلة أداء الرسالة، بل هو منقطعٌ. ومعناه: ولكن أذكّر كم المودّة في القربى، وأذكّركم قرابتي منكم،كما روينا في حديث زيد بن أرقم: [أذكّركم الله في أهل بيتي].

ثم قال: قال السّمهودى، وذكر الثعلبي ونحوه وزاد: (وكفى قبحاً تقوّل من زعم أنّ التقرب إلى الله بطاعته ومودّة نبيّه وأهل بيته عليه وعليهم السلام منسوخ).

ثم قال: قد أخرج السيوطي في الإتقان خبرين ذكر فيهما ترتيب نـزول سور القرآن، وفيهما ذكر تأخر نـزول سورة الشورى التي فيها: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ) عن سورة ص والفرقان أللتين فيهما الآيتان الناسختان بزعمهم: وهما: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إلّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) (1) والثانية: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ) (2).

ثم أورد في ص480، حديث ما جرى بين العباس أو إبنه وبين الأنصار كما تمّ ذكره. وذكر في ص482 ما أخرجه الطّبراني في [الأوسط] و [الكبير] والبزّار بنحوه وقال: وبعض طرقها حسانٌ. عن أبن الطفيل قال: خطبنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب (ع) فحمد الله وأثنى عليه، إلى أن قال [من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد (ص) ثم تلا هذه الآية: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إبراهيم وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ)، ثم أخذ كتاب الله ثم قال: (أنا ابن البشير النذير، أنا ابن النبي، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السرّاج المنير،وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الذي افترض الله مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنـزل على محمّدٍ (ص): (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)].

____________________

(1) تفسيره فتح الغدير ج4 ص536.

(2) تفسيره فتح الغدير ج4 ص536.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة