الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 236

 

وقال إبن حجر: وفي رواية: إنّ ذلك كان في حجّة الوداع وفي (رواية) أخرى مثله يعني: (كتاب الله كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومثلَهم أي -أهل بيته- كمثل باب حطّة من دخلة غُفِرَتْ له الذنوب).

 وذكر إبن الجوزي كذلك في (العلل المتناهية) وَهْم أو غفْلة عن إستحضار بقيّة طرقه. بل في مسلم -أي في صحيح مسلم- عن زيد بن أرقم، أنّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال ذلك في يوم غدير خمّ وهو ماء بالجحفة، كما مرَّ وزاد: [أذكّركم الله في أهل بيتي] قلنا لزيد مَنْ أهل بيته: نساؤه؟ قال: لا، وأيمُ الله إنّ المرأة تكون من الرجل العصر من الدهر، ثم يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أهله وعصبته الذين حُرّموا الصدَّقه بعده.

وقال إبن حجر: وفي رواية صحيحة: (إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن تبعتموهما، وهما: كتاب الله وأهل بيتي عترتي).

وقال: زاد الطبراني: (أنّي سألت ذلك لهما فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّمهم فإنّهم أعلم منكم).

ثم قال إبن حجر: إعلم أنّ لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرةً وردت عن نيّف وعشرين صحابياً، وفي تلك الطرق أنّه صلّى الله عليه، قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة، وفي أخرى أنّه صلّى الله عليه قال بالمدينة في مرضه، وقد إمتلأت الحجرة بأصحابه، وفي آخر أنّه صلّى الله عليه، قال ذلك بغدير خمّ، وفي أخرى أنّه صلّى الله عليه قال لماّ قام خطيباً بعد إنصرافه من الطائف.

ولاتنافي إذ لا مانع من أنّه صلّى الله عليه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها إهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة - وبعد قليل من السطور قال إبن حجر: تنبيهٌ= سمّى رسول الله [صلّى الله عليه وآله وسلم] القرآن وعترته ثقلين، لأنَّ الثقل كلّ نفيسٍ خطير مصون، وهذان كذلك، إذ كلّ منهما محدّث للعلوم اللدنيّة والأسرار والحِكم العليّة، والأحكام الشرعيّة، ولذا حثّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) على الاقتداء والتمسك بهم والتعلّم منهم...


الصفحة 237

 

حدّثنا أبو محمد الفحّام قال: حدّثنا أبو الفضل محمد بن هاشم الهاشمي صاحب الصلاة بـ[سُرّ من رآى] قال: حدّثنا أبو هاشم بن القاسم، قال: حدّثنا محمد بن زكريّا بن عبد الله الجوهري البصري، عن عبد الله بن المثنّى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جدّه: عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: [إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنّم لم يجز عليه إلّا من معه جواز فيه ولاية عليّ بن أبي طالب وذلك قوله تعالى (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) يعني عن ولاية عليّ بن أبي طالب].

18- روى المرشد بالله يحيى بن الموفّق بالله في أماليه ص 144 في الحديث 46 من فضائل عليّ عليه السلام، قال:

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو عمر عثمان بن محمد بن أحمد المخرمي، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمان بن عيسى بن ماتي الكاتب، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري، قال: حدّثنا حسين بن نصر بن مزاحم، قال: حدّثنا القاسم بن عبد الغفّار العجلي، عن الأحوص، عن مغيرة،عن الشعبي:

عن أبن عبّاس في قوله عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

19- وروى الخركوشي في كتاب [شرف المصطفى] ص 252 في الحديث 22 قال:

وبلغنا عنه صلى لله عليه أنّه قال: [إنّ الله فرض فرائض، فوضعها في حال وخفّف في حال وفرض ولايتنا أهل البيت فلم يضعها في حال من الأحوال].

20- روى العلامة الآلوسي شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني البغدادي الشافعي في تفسيره (روح المعاني) ج23 ص80 ط دار الإحياء - بيروت.

قال: في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)، بعدما أتى بأقوال فيها: وأولى هذه الأقوال، أنّ السؤال عن العقائد والأعمال، ورأس ذلك: لا إله إلّا الله، ومن أجلّه ولاية عليّ كرّم الله وجهه ومن طريق البيهقي عن الحاكم النيسابوري، بإسناده عن رسول الله (ص): [إذا جمع الأوّلين والآخرين يوم القيامة، ونصب الصراط على جسر جهنّم لم يجزها أحد إلّا من كانت معه براءةٌ بولاية عليّ كرّم الله وجهه].


الصفحة 238

 

21- روى إبن المغازلي، الحافظ أبو الحسن علي بن محمد الجلابي في كتاب [المناقب] ص 19 ط طهران.

قال: عليٌّ يوم القيامة على الحوض، لا يدخل الجنّة إلّا من جاء بجوازٍ من عليّ بن أبي طالب.

22- وروى الطبراني، الحافظ سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب اللخمي، في الرياض النضرة ج2 ص 172 قال بإسناده:

عن عليّ (ع) قال: [قال رسول الله (ص): إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة، ونصب الصراط على جسر جهنّم لم يجز أحد إلّا من كانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب].

23- روى إبن شهر أشوب، رشيد الدين محمد بن علي بن شهر أشوب في كتابه [مناقب آل أبي طالب] ج2 ص 152 ط دار الأضواء قال بإسناده:

وأبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مسلم النظير، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس، قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكاً أن يسعّر النيران السبع وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية ويقول: (ياميكائيل مدّ الصراط على متن جهنّم، ويقول: ياجبرئيل أنصب الميزان تحت العرش، ونادِ يامحمّد قرّب أمتّك للحساب) ويأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر، طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلى كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام.

فيسألون هذه الأُمّة نساؤهم ورجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية عليّ بن أبي طالب، وحبّ آل محمّد عليهم السلام، فمن أتى به جاز القنطرة الأولى كالبرق الخاطف، ومن لم يحبّ أهل بيت نبيّه سقط على أمِّ رأسه في قعر جهنّم، ولو كان له من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقاً.

وعلى القنطرة الثانية: يسألون عن الصّلاة، وعلى الثالثة: يسألون عن الزكاة، وعلى القنطرة الرابعة: عن الصيام، وعلى الخامسة: عن الحج، وعلى السادسة: عن العدل فمن أتى بشيء من ذلك جاز كالبرق الخاطف، ومن لم يأت عذّب، وذلك قوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) يعني معاشر الملائكة: وقفوهم. يعني: العباد على القنطرة الأولى، عن ولاية عليّ وحبّ أهل البيت.

وسئل الإمام محمّد الباقر (ع) عن هذه الآية، فقال: [يقفون فيسألون: مالكم لا تناصرون في الآخرة كما تعاونتم في الدنيا على عليّ (ع)


الصفحة 239

 

قال يقول الله (بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿٢٦﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٧﴾ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ﴿٢٨﴾ قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٢٩﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ﴿٣٠﴾ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ ﴿٣١﴾ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ﴿٣٢﴾ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٣٣﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴿٣٤﴾)

قال إبن شهر آشوب: قال محمد بن إسحاق، والشعبي والأعمش وسعيد بن جبير، وإبن عباس، وأبو نعيم الإصفهاني والحاكم الحسكاني، والنطنـزي، وجماعة أهل البيت، في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) يعني: عن ولاية عليّ بن أبي طالب وحبّ أهل البيت.

وعن الإمام عليّ بن موسى الرضا (ع) أنّ النبيّ (ص) قرأ: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً).

فسئل عن ذلك فأشار إلى الثلاثة، فقال: [هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن وصّي هذا، وأشار إلى عليّ بن أبي طالب، ثم قال: وعزّة ربّي إنَّ جميع أمّتي لموقوفون يوم القيامة، ومسؤولون عن ولايته،وذلك قول الله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)].

24- وفي تفسير وكيع بن سفيان، عن السدّي في قوله تعالى (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)(1) عن ولاية أمير المؤمنين ثم قال: (عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(2) عن أعمالهم في الدنيا، وعن أبي جعفر في قوله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)(3) يعني: الأمن والصحّة، وولاية عليّ بن أبي طالب.

25- وروى الثعلبي في تفسيره، عن مجاهد، عن إبن عبّاس، وأبو القاسم القشيري في تفسيره، عن الحاكم الحافظ، عن أبي برزة، وإبن بطّة في الإنابة، بإسناده عن أبي سعيد الخدري، كلّهم عن النبيّ قال: [لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربعة: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه،وعن حبنّا أهل البيت].

____________________

(1) سورة الحجر: الآية 92.

(2) سورة الحجر: الآية 93.

(3) سورة التكاثر: الآية 8.


الصفحة 240

 

26- وفي أربعين المكّي، وولاية الطبري - كتاب الولاية للطبري - فقيل له: فما آية محبتّكم من بعدكم؟ (فوضع يده [صلّى الله عليه وآله] على رأس عليّ وهو على جانبه فقال: [إنّ حبّي من بعدي حبّ هذا].

27- وفي منقبة المطهّرين عن أبي نعيم: فقال عمر: ما آية حبّكم يارسول الله؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: [حبّ هذا] ووضع يده على كتف عليّ وقال: [مَنْ أحبّه فقد أحبّنا، ومَنْ أبغضه فقد أبغضنا].

وقال إبن عباس: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: [والّذي بعثني بالحقّ، لا يقبل الله من عبد حسنةً حتّى يسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب (ع)].

أخرج الديلمي، وكما في الصواعق المحرقة لإبن حجر الهيثمي، عن أبي سعيد أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال:[(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) عن ولاية عليّ بن أبي طالب].

وقال الواحدي: إنّهم مسئوولون عن ولاية عليّ وأهل البيت، فيكون الغرض في قوله في حجّة الوداع في غدير خمّ صلّى الله عليه وآله وسلم. [وإنّكم مسؤولون] تهديد أهل الخلاف لولّيه ووصيّه يعني علياً.

ومن المناسب إيراد أبيات السيد الحميري، قال:

أشهد    بالله    iiوآلائه      والمرء  عمّا  قاله  يسأل
إن  عليّ بن أبي iiطالب      خليفة  الله الّذي iiيعدل
وأنّه  قد كان من iiأحمد      كمثل هارون ولا مرسل
لكن وصياً وخازناً iiعنده      علمٌ  من  الله به iiيعمل

وقال صاحب بن عبّاد:

عليٌّ   أمير   المؤمنين  iiخليفةٌ      شهدت   له  بالجنّة  iiالمتعالية
وأنّي لأرجو من مليكي كرامةً      بحبّ  عليّ يوم أُعطى iiكتابيه

28- وروى السيد علي بن طاووس في كتاب اليقين ص57 في الباب 77 قال بنقله عن محمد بن أحمد بن شاذان، قال:


الصفحة 241

 

حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن يحيى بن عبد القدوس، عن علي بن محمد الطيالسي، عن وكيع بن الجراح، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة العوفي: عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [إذا كان يوم القيامة أمر الله ملكين يقعدان على الصراط فلا يجوز أحد إلّا ببراءة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ومن لم يكن له براءة (من) أمير المؤمنين أكبّه الله على منخريه في النار، وذلك قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)].

قلت فداك أبي وأمّي يارسول الله، ما تعني ببراءة أمير المؤمنين؟ قال: [لا إله إلّا الله محمّد رسول الله، عليّ أمير المؤمنين وصيّ رسول الله صلوات الله عليه وآله].

وللعلم أنّ رواية الحديث النبويّ هذا، قد أورده، الشيخ الطوسي في أماليه وبإسناده إلى أنس بن مالك، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وكذلك في العيون عن الإمام عليّ وعن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهم السلام، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكذلك في تفسير القميّ بروايته عن الإمام عليّ عليه السلام وفي الخصال، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه وعن حبّنا أهل البيت].

وقول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، فيما أخرجه إبن السّمان في الموافقة، عن قيس بن حازم، قال: إلتقى أبو بكر الصدّيق وعليّ بن أبي طالب، فتبسّم أبو بكر في وجه عليّ، فقال له: مالك تبسّمت؟ قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله وسلم] يقول: [لا يجوز أحد على الصراط إلّا من كتب له عليٌّ الجواز].

وقد ذكره المحبّ الطبري في [الرياض النضرة] ج2 ص 177 و ص 244، وكذلك أورده إبن حجر الهيثمي المكّي في كتابه [الصواعق المحرقة] ص 75، وكذلك الصبّان في [إسعاف الراغبين] ص 176 بهامش كتاب [نور الأبصار].

29- أخرج الخطيب البغدادي في [تاريخ بغداد] ج3 ص 161 ط دار الكتب العلميّة بيروت، الحديث النبويّ الشريف، بإسناده عن إبن عباس قال: قلت للنبي صلّى الله عليه [وآله] وسلم: يارسول الله، للنّار جوازٌ؟ قال: [نعم] قلت وماهو؟ قال: [حبّ عليّ بن أبي طالب].

30- وروى السيد عبد الله الشبّر في تفسيره: [تفسير القرآن الكريم] ص422، ط3 طبعة دار إحياء التراث العربي، قال: (إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) عن عقائدهم وأعمالهم، وروي عن ولاية عليّ عليه السلام.


الصفحة 242

 

المصادر التالية - التي أوردت حديث - مسؤولون عن الولاية

1- غاية المرام للسيد البحراني ص259.

2- نظم درر السمطين ص109، للعلّامة جمال الدين الزرندي.

3- جواهر العقدين ج2/ 92/ ب/ والورق 123.

4- تاريخ إصبهان ج1، ص281، ط2 لأبي نعيم.

5- تاريخ بغداد ج8، ص95، للخطيب البغدادي.

6- كشف الغمّة ج1، ص315 للأربلي.

7- كفاية الطالب الباب 62، ص247، للحافظ الكنجي.

8- تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ص131.

9- مقاتل الطالبيين ص189، لأبي الفرج الاصفهاني.

10- رشفة الصادي ص24، لأبي بكر بن شهاب الدين الحسيني الشافعي.

11- الفصول المهمّة الفصل الأوّل لإبن الصبّاغ المالكي.

12- تأويل الآيات ج2، ص392- 495.

13- إحقاق الحقّ ج3، ص104و ج14، ص185-186 و ج20، ص135-138تحقيق السيد المرعشيّ النجفي.


الصفحة 243

سورة الصافات الآية 130.

(سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ)

1- روى الحافظ أبو نعيم، أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، المعروف بأبي نُعَيّم الإصبهاني في كتابه [ما نـزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 200، ط1، في الحديث 55 قال:

حدّثنا محمد بن علي بن حبيش، قال: حدّثنا الهيثم بن خلف، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، وحدّثنا صباح بن محمد النهدي، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن حفص قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد:

عن إبن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالى: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

2- وروى الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن الحسين الفقيه في أماليه ص422 في الحديث الثاني من المجلس 72 قال:

حدّثنا محد بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدّثني الحسين بن معاذ، قال: حدّثنا سليمان بن داود، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير، عن السُدّي: عن أبي مالك [عزوان الكوفي] في قوله عزّ وجلّ: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ)قال: ياسين محمّد صلّى الله عليه وآل.

وروى الشيخ الصدوق، قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلّودي، قال: حدّثنا محمد بن سهل، قال: حدّثنا إبراهيم بن معمر، قال:حدّثنا عبد الله بن داهر الأحمري، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمان السلمي: أنّ عمر بن الخطّاب كان يقرأ (سلام على آل ياسين) قال أبو عبد الرحمان السلمي: آل ياسين آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم.

وروى هذا الحديث الشيخ الصدوق في كتابه معاني الأخبار ج1، ص 123.

وروى الشيخ الصدوق في كتاب معاني الأخبار ج1، ص 122 وكذلك في أماليه ص 381 في الحديث الثامن من المجلس 72 قال: بالإسناد للحسين بن معاذ، عن سليمان بن داوود، عن الحكم بن ظُهَيْر عن السدّي: عن أبي مالك (الغفاري غزوان الكوفي) في قوله: (سلام على آل ياسين) هو محمّد وآله أهل بيته.


الصفحة 244

 

3- وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه (شواهد التنـزيل) ج2، ص200، ط3 في الحديث 798 قال:

أخبرني أبو بكر المعمري، حدّثنا أبو جعفر القميّ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن الحسن المؤدّب، عن أحمد بن علي الإصبهاني، قال: أخبرنا محمد بن أبي عمر النهدي، قال: حدّثني أبي، عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح:

عن أبن عبّاس، في قوله: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: على آل محمّد.

وروى الحسكاني في الحديث 799 في الشواهد ص 201 ط3 قال:

حدّثني أبو حازم الحافظ، أخبرنا بشر بن أحمد، أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري، حدّثنا عبّاد بن يعقوب.

وأخبرني أبو القاسم الفارسي، أخبرني أبي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريّا المحاربي بالكوفة حدّثنا عبّاد.

وأخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا أبو الشيخ، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا عبّاد بن يعقوب.

وحدّثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن أبي دارم، حدّثنا أبو جعفر الخثعميّ، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد:

عن إبن عباس في قوله تعالى: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: هم آل محمّد.

وقال الحارثي: على آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم.

ورواه جماعة سواهم عن عبّاد.

وداود بن غلية رواه عن الكلبي، عن أبي صالح عن إبن عبّاس مثله.

وروى الحافظ الحسكاني في الحديث 800 من الشواهد ج2 ص 202 ط3 قال:

قال (أبو بكر المعمري): وحدّثنا أبو جعفر إملاءً في المجلس [الثاني و] السبعين، قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى أبو أحمد الجلّودي البصري، حدّثنا محمد بن سهل، حدّثنا الخضر بن [أبي] فاطمة البلخي وقيل البجلّي حدّثنا وهب بن نافع، قال: حدّثني كادح، عن الصادق جعفر (بن محمّد) عن أبيه، عن آبائه:

عن عليّ عليهم السلام، في قوله: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: [ياسين: محمّد ونحن آل ياسين].


الصفحة 245

 

وروى أيضاً الحافظ الحسكاني في الحديث 801 في الشواهد ج2، ص 204، ط3، قال: فرأت، قال: حدّثني أحمد بن الحسن، حدّثنا علي بن محمد بن مروان، حدثنا أحمد بن نضير بن الربيع، عن محمد بن مروان، عن أبان عن سليم بن قيس العامري، قال:

سمعت علياً يقول: [رسول الله ياسين ونحن آله].

وروى الحافظ الحسكاني في الحديث 802 في الشواهد ج2 ص204 ط3، قال: أخبرونا عن أبي بكر الخزاعي، أخبرونا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي -في التفسير- عن بالويه، قال: حدّثنا محمد بن مخلد، حدّثنا محمد بن جيهان، عن محمد بن زياد الجزري، عن ميمون بن مهران: عن إبن عبّاس في قوله: [وإنّ إلياس لمن المرسلين] إلى قوله: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) يقول: سلام على آل محمّد.

وروى الحافظ الحسكاني في الشواهد ج2 ص 204 ط3، في الحديث 803 قال: أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا علي بن الحسين، حدّثنا محمد بن عبيد الله، حدّثنا محمد بن محمود العسكري، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد: عن عبد الله بن عباس، في قوله الله تعالى: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) يعني على آل محمّد، وياسين بالسريانيّه ياإنسان، يامحمّد.

وروى أيضاً الحسكاني في الشواهد ج2 ص 205 في الحديث 804 قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، حدّثنا أبو أحمد البصري، قال: حدّثني الحسين بن معاذ، حدّثني سليمان، بن داوود، حدّثنا الحكم بن ظُهَرْ، عن السُدّي: عن أبي مالك [الغفاري غزوان الكوفي] في قوله: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ)،قال: ياسين هو محمّد وآله أهل بيته.

وروى السيد المرشد بالله يحيى بن الموفّق بالله في أماليه ص148و151 في الحديث الثالث والسابع عشر من فضل أهل البيت قال: أخبرنا محمد بن علي بن محمد المؤدب المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبّان، قال: حدّثنا موسى بن هارون، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش، عن مجاهد عن إبن عبّاس في قوله تعالى: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: على آل محمّد.


الصفحة 246

 

5- وروى الطبراني الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير ج3 الورق/ 108 وفي ط2 ج11 ص 56 قال:

حدّثنا عبد الرحمان بن الحسين الصابوني التستري، أنبأنا عبّاد بن يعقوب أنبأنا موسى بن عمير، عن الأعمش، عن مجاهد:

عن إبن عباس [في قوله تعالى]: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: نحن آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم.

6- وروى الذهبي في كتابه [ميزان الإعتدال] ج4 ص 214 ط2

7- وكذا روى إبن حجر العسقلاني في [لسان الميزان] ج6 ص 125 قالا:

[عن] عبّاد بن يعقوب [قال] حدّثنا موسى بن عثمان (الحضرمي) عن الأعمش عن مجاهد: عن إبن عبّاس في قوله: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: نحن هم آل محمّد.

8- روى إبن عدي في كتاب الكامل ج6 ص 2349 ط1 قال:

حدثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا موسى بن عثمان، عن الأعمش،عن مجاهد عن إبن عبّاس في قوله [تعالى]: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: نحن هم آل محمّد.

9- روى السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج4 ص 34 قال:

حدّثنا محمد بن القاسم، عن حسين بن الحكم، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس: عن عليّ عليه السلام قال: [إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إسمه ياسين ونحن الذي قال [فينا]: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ)]. [و] حدّثنا محمد بن سهل العطار، عن الخضر بن فاطمة البجلي، عن وهيب بن نافع،عن كادح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه: عن عليّ عليه السلام في قوله عزّ وجلّ: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ).

10- (وقال: محمد بن العباس أيضاً: حدّثنا) محمد بن سهل، عن إبراهيم بن دهران عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمان السلمي، عن عمر بن الخطاب أنّه كان يقرأ: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: على آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.


الصفحة 247

 

[وقال أيضاً محمد بن العباس، بسند آخر] حدّثنا محمد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، عن مجاهد: عن إبن عبّاس في قوله عزّ وجلّ: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: أي على آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

[و] حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن زريق بن مرزوق البجلي، عن داود بن عليّة، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن إبن عباس في قوله عزّ وجلّ (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) قال: أتي على آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

11- وروى إبن حجر الهيثمي المكّي في كتابه [الصواعق المحرقة] ص 76 عن الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام. قال: الآية الثالثة قوله تعالى: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) فقد نقل جماعة من المفسّرين عن إبن عباس، أنّ المراد بذلك: سلام على آل محمّد صلّى الله عليه وسلم.

وذكر الفخر الرازي أنّ أهل البيت صلّى الله عليه وسلّم يساوونه في خمسة أشياء.

(الأوّل) في السّلام، قال السّلام عليك أيّها النبيّ. وقال: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ)

(والثاني) في الصّلاة عليها وعليهم في التشهّد وفي الطهارة قال تعالى: (طه)(1) أي ياطاهر، وقال: (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (2).

و(الثالث) في تحريم الصدقة وفي المحبّة قال: (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ) (3) وقال: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) (4).

12- روى الشيخ محمد حسن المظفر في كتاب [دلائل الصدق] ج2 ص 150 ط. القاهرة، قال:

روى الجمهور عن إبن عباس، وعن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

____________________

(1) سورة طه الآية 1.

(2) سورة الأحزاب الآية 33.

(3) سورة آل عمران الآية 31.

(4) سورة الشورى الآية 23.


الصفحة 248

 

والمظفر أسند إلى عدد من أعلام الجمهور أبناء الجماعة والسنّة وحفّاظهم، أمثال إبن حجر الهيثمي في كتابه [الصواعق المحرقة] والحافظ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه [ينابيع المودّة]، وآخرين غيرهم.

13- البخاري وأورد ما جاء في كتاب بدء الخلق للبخاري، في صحيحه ج13 ص235 بشرح الكرماني، بعد الحديث 3126 قال: قال إبن عباس: يذكر بخير: (سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ) فليلاحظ الإنسان المنصف، كيف يزيغ بالأحاديث الذاكرة لمناقب وفضائل أهل البيت عليهم السلام.

وكل ما يسعه ستر وكتم فضائل أهل البيت عليهم السلام وهذا (ديدنه، كما هو المعهود منه، فيما يُبطن لأهل البيت.(

14- وروى الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج17 ص 158 قال: وفي المعاني بإسناده إلى قادح، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه، عن أبائه، عن عليّ عليهم السلام، في قول الله عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: (يس محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ونحن آل يس).

15- روى الشيخ الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ج8 ص457 ط. دار إحياء التراث العربي بيروت،قال:قال إبن عباس:آل يس آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم،وياسين من أسمائه.

16- روى السيوطي، جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي في تفسيره [الدرّ المنثور] ج5 ص 286 قال: وأخرج جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي: في تفسيره بالإسناد، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: [من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، ثم منكر ونكير، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة].

[ألا ومن مات على بغض آل محمّد،جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه:

آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ألا ومن مات على بعض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة].

وورد هذا الحديث في تفسير الكشّاف ج2 ص 339

وجاء في (تهذيب التفسير الكبير) للرازي، وتعليق حسين بركة الشامي ج6 ص64 ط. دار الإسلام، قال ففيها وجوه، الثاني: آل ياسين آل محمّد صلّى الله عليه وسلم.


الصفحة 249

 

سورة ص

سورة ص الآية 28

(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)

روى الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في كتابه [ما نـزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام] ص 79 ط1. قم. قال:

حدّثنا علي بن محمد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن إبن حسين، قال: حدّثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن إبن عباس: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) عليّ وحمزةوعبيدة.. (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ) هؤلاء وعليّ وأصحابه (كَالْفُجَّارِ) عتبة وأصحابه.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج2 ص 207 ط3، في الحديث 805 قال:

أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، حدّثنا أبو أحمد البصري، حدّثنا محمد بن زكريّا، حدّثنا أيّوب بن سليمان، حدّثنا محمد بن مروان عن الكلبي، عن أبي صالح، عن إبن عباس، قال:

وأما قوله: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الآية: نـزلت هذه الآية في ثلاثة من المسلمين، وهم المتّقون الذين عملوا الصالحات، وفي ثلاثة من المشركين، وهم المفسدون الفجّار، فأمّا الثلاثة من المسلمين فعليّ بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطّلب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلّب، وهم الّذين بارزوا يوم بدر، فقتل عليّ الوليد، وقتل حمزة عتبة، وقتل عبيدة شيبة.

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 207 ط، في الحديث: 806 قال:

[حدّث] أحمد بن حرب الزاهد، قال: حدّثني صالح بن عبد الله الترمذي -في تفسيره-، حدّثنا المسيب بن شريك، عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، عن عمّه:

عن عليّ، في قوله تعالى: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) قال: [نـزلت في حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وفي عتبة وشيبة والوليد بن عتبة].


الصفحة 250

 

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 207 ط3، في الحديث 807 قال:

أبو رجاء السنجي في تفسيره، قال: أخبرنا محمد بن مغيرة، قال: حدّثنا عمّار بن عبد الجبّار، عن حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن إبن عبّاس، في قوله:(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يقول: الطاعات فيما بينهم وبين ربّهم، عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث، (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) يعني شيبة وعتبة والوليد بن عتبة، (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ)، عليّ وحمزة وعبيدة، (كَالْفُجَّارِ)يعني عتبة وشيبة والوليد، وهؤلاء الذين تبارزوا يوم بدر، فقتل عليّ الوليد، وقتل حمزة عتبة، وقتل عبيدة شيبة.

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 208 ط3، في الحديث 808 قال:

أخبرنا إلياس بن الفضل، حدّثنا نوفل بن داوود، عن إبن السائب، عن أبي صالح، عن إبن عبّاس، قال:

نـزلت في عتبة وشيبة إبني ربيعة والوليد بن عتبة، وهم الّذين بارزوا بني هاشم عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث فقتلهم الله وأنزل فيهم: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا) (1) [أي] يعجزونا بالنقمة:(سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) (2) لأنفسهم فقتلوا يوم بدر، ونـزلت في الثلاثة من المسلمين عليّ وحمزة وعبيدة:(مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّـهِ) (3) يقول: يخاف البعث بعد الموت، فإنّ البعث لآت، أي لكائن.

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 208 ط3، في الحديث 809 قال:

[إبن مؤمى الشيرازي، قال:] حدّثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي بالبصرة، حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، حدّثنا قبيصة بن عقبة، حدّثنا سفيان الثوري عن منصور،عن مجاهد:

____________________

(1) سورة العنكبوت الآية 4.

(2) سورة العنكبوت الآية 4.

(3) سورة العنكبوت الآية 5.


الصفحة 251

 

عن عبد الله بن عبّاس، في قول الله: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) قال: نـزلت هذه الآية في ثلاثة من المسلمين وهم المتّقون: عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث بن المطلّب، وفي ثلاثة من المشركين وهم المفسدون الفجّار: عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، وهم الذين بارزوا يوم بدر، فقتل عليّ الوليد، وقتل حمزة عتبة، وقتل عبيدة شيبة.

وروى أيضاً الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 209 ط3،في الحديث 810 قال:

حدّثونا عن أبي بكر السبيعي، حدّثنا علي بن محمد بن مخلّد، والحسين بن إبراهيم، قالا: حدّثنا حسين بن الحكم، حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا حبّان،عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن إبن عباس، [في قوله تعالى]: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) عليّ وحمزة وعبيدة، (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) عتبة وشيبة والوليد، (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ) عليّ وأصحابه، (كَالْفُجَّارِ) عتبة وأصحابه.

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 209 ط3، في الحديث 811 قال:

وفي [التفسير العتيق: أخبرنا] سعد بن أبي سعيد عن أبيه، عن مقاتل، عن الضحاك و [عن] جعفر بن محمد، عن أبيه عن جدّه، في قوله: (أَمْ نَجْعَلُ) الآية (قال): نـزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

وجاء في تفسير [روح المعاني] ج23 ص 171 للآلوسي، محمود بن عبد الله الحسيني شهاب الدين البغداد الشافعي، قال: وجاء في حديث آخر نقله [إبن عساكر] عن إبن عبّاس، في أنّ المقصودين في الآية (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) (عليّ) و (حمزة) و (عبيدة) الذي واجهوا في معركة بدر كلاً من (عتبة) و (الوليد) و (شيبة) ورموز جيش الكفر والشرك أو تمكّنوا من قتلهم في ساحة المعركة.

فبهذا يكون عتبة والوليد وشيبة هم المقصودين في الآية (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ).

وجاء في تفسير نور الثقلين ج4 ص 453 الحديث 37 أنّه: جاء في إحدى الروايات التي تفسر قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) بأنّها إشارة إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأنصاره، في حين أنَّ بقية الآية (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) إشارة إلى أعداءه.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة