الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 219

 

22- وروى البيهقي، أحمد بن الحسين في كتاب [دلائل النبوّة] الورق 66/ب في باب بعث رسول الله عليّاً إلى أهل نجران واليمن قال:

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس عن إبن إسحاق قال: حدّثني أبان بن صالح، عن عبد الله بن نيار الأسلمي:

عن خاله عمرو بن شاس - وكان من أصحاب الحديبيّة - قال: كنت مع عليّ بن أبي طالب في حملة الذي بعثه فيها رسول الله صلّى الله عليه إلى اليمن فجفاني عليّ بعض الجفاء، فوجدت عليه في نفسي فلمّا قدمت المدينة اشتكيته في مجالس المدينة وعند من لقيته، فأقبلت يوماً ورسول الله صلّى الله عليه جالس في المسجد فلمّا رأني أنظر إليّ عينيه، نظر إليّ حتّى جلست إليه، فلمّا جلست قال: [إنّه والله يا عمرو بن شاس لقد آذيتني].

فقلت: إنّا لله وأنا إليه راجعون أعوذ بالله والإسلام أن أؤذى رسول الله صلّى الله عليه.

فقال: [من آذى عليّاً فقد آذاني].

23- روى ابن شهر آشوب، رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني في [مناقب آل أبي طالب] ج2 ص 10 أو ج3 ص 211 قال:

العكبري في [كتاب] الإبانه [عن] مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقّاص، قال: كنت أنا ورجلان في المسجد فلنا من علي فأقبل النبيّ فقال: [مالكم ولي؟ من آذى عليّاً فقد آذاني].

24- روى القطيعي في كتاب [الفضائل] ص 140 في الحديث 211 من فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال:

حدّثنا الفضل بن الحباب البصري، بالبصرة قال: حدّثنا القعنبي عبد الله بن مسلمة قال: حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة - وهو ابن الزبير - [قال:]

إنّ رجلاً وقع في عليّ بن أبي طالب بمحضر من عمر [بن الخطّاب]، فقال له عمر: أتعرف صاحب هذ القبر؟ هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، فلا تذكر علياُ إلّا بخير فإنّك إن أبغضته آذيت هذا في قبره.


الصفحة 220

 

25- روى الحافظ السلفي في مشيخته ج1 الورق 14/أ/ قال:

أخبرنا البرمكي، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا مروان بن معاوية، أنبأنا قنّان بن عبد الله، قال: سمعت مصعب بن سعد، يحدَّث عن أبيه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من آذى علياً فقد آذاني].

26- روى ابن حبّان في صحيحه ج2 / الورق 177/ في فضائل عليّ عليه السلام، قال:

أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا أبو بكر، أنبأنا مالك بن إسماعيل، أنبأنا مسعود بن سعد، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عمرو بن شاس، قال:

قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله: [قد آذيتني] قلت يا رسول الله ما أحبّ أن اوذيك، قال: [من آذى عليّاً فقد آذاني].

27- روى أبو يعلي الموصلي في مسنده ج2 ص 109 ط1، في الحديث 770 قال:

حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا مروان بن معاوية، حدّثنا قنّان بن عبد الله النهمي، حدّثنا مصعب بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال:

كنت جالساً في المسجد أنا ورجلين معي؟ فنلنا من عليّ، فأقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلم غضبان يعرف وجهه الغضب، فتعوذ - بالله من غضبه، فقال: [مالكم ومالي؟ من آذى عليّاً فقد آذاني] الحديث.

28- روى ابن عساكر، الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي في كتابه [تاريخ دمشق] ج54 ص 308 ط. دار الفكر والأردنيّة ج15 ص 717 قال:

أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن علي الأسدي المعروف بإبن الحافظ: قدم علينا دمشق - قراءة عليه - وأنا أسمع في ربيع الأوّل سنة ستين وأربع مائة، حدّثنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمان العلوي الحسني، حدّثنا محمد بن الحسين التيملي، حدّثنا علي بن العباس البجلي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا أرطأة بن حبيب الأسدي، عن عبيد بن ذكوان، عن أبي خالد، حدّثني زيد بن عليّ وهو آخذ بشعره، قال: حدّثني عليّ بن الحسين وهو آخذ بشعره، قال: حدّثني الحسين بن عليّ هو آخذ بشعره، قال: حدّثني عليّ بن أبي طالب وهو آخذ بشعره، قال:


الصفحة 221

 

[حدّثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو آخذ بشعره قال: [من آذى شعرة منّي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى].

وروى ابن عساكر في [تاريخ دمشق] ج3 ص 295 ط2 قال:

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله، أنبأنا أبو محمد الجوهري -إملاءً- أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل، أنبأنا أبو بدر عبّاد بن الوليد، أنبأنا عبد الله بن مسلم القعنبي.

وأخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن علي الإسترآبادي بالريّ، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الفردوسي، أنبأنا أبو ربيعة محمد بن محمد العامري، أنبأنا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الغازي، أنبأنا أبو خليفة الفضل بن الحبّاب الجمحي بالبصرة، أنبأنا القعنبي، أنبأنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة:

أنّ رجلاً وقع في عليّ بمحضر من عمر، فقال عمر: تعرف صاحب هذا القبر محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، لا تذكر عليّاً إلّا بخير، فإنّك إن آذيته - وفي حديث الفضل: إنْ أبغضته - آذيت هذا في قبره.


الصفحة 222

 

سورة فاطر

سورة فاطر الآيات 19، 20، 21، 22، 23

(وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ﴿١٩﴾ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ ﴿٢٠﴾ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ﴿٢١﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أنت بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ﴿٢٢﴾ إِنْ أنت إلّا نَذِيرٌ ﴿٢٣﴾)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتاب (شواهد التنـزيل) ج2 ص 190 ط3 في الحديث 787 قال:

أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا عليّ بن الحسين، حدّثنا محمد بن عبيد الله،حدّثنا عبد الملك بن علي أبو عمر، حدّثنا أبو مسلم الكشي، حدّثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، عن مالك،عن إبن شهاب الزهري، عن أبي صالح:

عن إبن عباس في قول الله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ) قال: أبو جهل بن هشام (الْبَصِيرُ) قال: عليّ بن أبي طالب، ثم قال: (وَلَا الظُّلُمَاتُ) يعني أبو جهل المظلم قلبه بالشرك (وَلَا النُّورُ) يعني قلب عليّ المملوء من النّور، ثم قال: (وَلَا الظِّلُّ) يعني بذلك مستقر عليّ الجنة (وَلَا الْحَرُورُ) يعني مستقر أبي جهل جهنّم، ثم جمعهم فقال: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ) عليّ وحمزة وجعفر وحسن وحسين وفاطمة وخديجة (وَلَا الْأَمْوَاتُ) كفّار مكّة.


الصفحة 223

 

سورة فاطر الآية 28.

(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه (شواهد التنـزيل) ج2 ص 189، ط3، في الحديث 785 قال:

أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، حدّثنا أبو أحمد البصري، حدّثنا أحمد بن موسى الأزرق، حدّثنا محمد بن هلال، حدّثنا نائل بن نجيح، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك:

عن إبن عبّاس في قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) قال: يعني علياً، كان يخشى الله ويراقبه.

وروى الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج2 ص 189، ط3، في الحديث 786 قال:

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن محمد التاجر، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي بمكّة، حدّثنا أبو اليسع إسماعيل بن محمد بن أبي الجعد، حدّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدّثنا حجّاج، عن إبن جريح، عن عطاء:

عن إبن عبّاس قال: (في قوله تعالى): (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) العلماء بالله الّذين يخافونه عزّ وجلّ.

وروى السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج3، ص 261 بنقله للحديث عن محمد بن العبّاس بن الماهيار، قال:

حدّثنا علي بن أبي طالب، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن عمر، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك بن مزاحم، عن إبن عبّاس في قوله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا يَخْـشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) قال: يعني به علياً عليه السلام، كان عالماً بالله ويخشى الله ويراقبه، ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله، ويتبع في جميع أمره مرضاته ومرضاة رسوله صلّى الله عليه وآله.

وروى رشيد الدين إبن شهر آشوب في كتابه [مناقب آل أبي طال] ج3 ص 81 ط. قم، قال: عن مالك بن أنس، عن إبن شهاب، عن أبي صالح، عن إبن عباس وفيما قال:

ثم جمعهم جميعاً فقال: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ) عليّ وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة وخديجة علهم السلام (وَلَا الْأَمْوَاتُ) كفّار مكّة.


الصفحة 224

 

(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿٣٢﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴿٣٣﴾ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ﴿٣٥﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ﴿٣٦﴾)سورة فاطر الآيات 32، 33، 34، 35، 36

وروى السيّد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج17، ص 45 ط. إسماعيليان. قال:

واختلفوا في هؤلاء المصطفين من عباده مَنْ هم؟ فقيل: هم الأنبياء، وقيل هم: بنو إسرائيل الداخلون في قوله: (إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وآل إبراهيم وآل عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) (1) وقيل هم أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم قد أُوتوا القرآن من نبيّهم إليه يرجعون وبه ينتفعون علماؤهم بلا واسطة وغيرهم بواسطتهم،وقيل: هم العلماء من الأمّة المحمديّة.

وقيل: وهو المأثور عن الصادقين عليهما لسلام في روايات كثيرة مستفيضة أنّ المراد بهم ذريّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم من أولاد فاطمة عليها السلام وهم الداخلون في آل إبراهيم في قوله: (إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وآل إبراهيم) آل عمران: 33 وقد نصّ النبيّ صلّى الله عليه وآله على علمهم بالقرآن وإصابة نظرهم فيه وملازمتهم إيّاه بقوله في الحديث المتواتر المتّفق عليه: [إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتّى يردا علّي الحوض].

وروى السيد الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج17، ص 49 قال: وفي الكافي بإسناده عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام، عن قول الله عزّ وجلّ: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الآية قال: فقال: [ولد فاطمة عليها لسلام، والسابق بالخيرات الإمام والمقتصد العارف بالإمام والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام].

____________________

(1) سورة آل عمران الآية 33.


الصفحة 225

 

وعن كتاب [سعد السعود] لإبن طاوس في حديث لأبي إسحاق السبيعي، عن الباقر عليه السلام في الآية قال: [هي لنا خاصّة يا أبا إسحاق أمّا السابق بالخيرات فعليّ بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منّا، وأمّا المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل، وأمّا الظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له].

أقول: المراد بالشهيد بقرينة الروايات الآخر الإمام.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج2، ص 191، ط3 في الحديث 788 قال:

حدّثونا عن أبي بكر محمد بن الحسين بن صالح البيعي، قال: حدّثني الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصّاص، أخبرنا الحسين بن الحكم، حدّثنا عمرو بن خالد أبو حفص الأعشى، عن أبي حمزة الثمالي،عن عليّ بن الحسين قال:

إنّي لجالس عنده إذ جاءه رجلان من أهل العراق، فقالا: ياإبن رسول الله، جئناك تخبرنا عن آيات من القرآن، فقال: وما هي؟ قالا: قول الله تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا) فقال: [يا أهل العراق وأيش تقولن؟]، قالوا: نقول: إنّها نـزلت في أُمّة محمد صلّى الله عليه وسلم: فقال لهم عليّ بن الحسين: [أمّة محمّد كلّهم إذاً في الجنّة].

قال: فقلت من بين القوم: يا إبن رسول الله، فيمن نـزلت؟ فقال: [نـزلت والله فينا أهل البيت] ثلاث مرّات.

قلت: أخبرنا من منكم الظالم لنفسه؟ قال: [ألّذين استوت حسناته وسيّئاته وهو في الجنّة]، فقلت: والمقتصد؟ قال: [العابد لله في بيته حتى يأتيه اليقين].

قال: فقلت: السابق بالخيرات؟ قالت: [من شهر سيفه ودعا إلى سبيل ربّه].

وروى أيضاً الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج2، ص 192، ط3 في الحديث 789 قال:

وبه حدّثنا الحسين بن الحكم، حدّثنا الحسن بن الحسين (العُرَني)، عن يحيى بن مساور، عن أبي خالد:

عن زيد بن عليّ في قوله تعالى: ((ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ) (وساق الآية إلى آخرها) قال: (ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ) المختلط منّا بالناس، (والمقتصد) العابد، (والسابق) الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربّه.


الصفحة 226

 

وروى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج2، ص 193، ط3 في الحديث 790 قال:

أخبرنا عقيل، أخبرنا علي، أخبرنا محمد، حدّثنا محمد بن عبيد إبن زبورا ببغداد، حدّثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدّثنا أبو نعيم (الفضل) بن دكين، حدّثنا سفيان، عن السدّي، عن عبد خير، عن عليّ، قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن تفسير هذه الآية، فقال: [هم ذريتّك وولدك، إذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم على ثلاث أصناف: (ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ) يعني الميّت بغير توبة، (والمقتصد) إستوت حسناته وسيّئاته من ذريّتك، (ومنهم سابق بالخيرات) من زادت حسناته على سيّئاته من ذريّتك].

وأورد الشيخ محمد حسن المظفر في [دلائل الصدق] ج2، ص 251، ط. القاهرة بروايته، قال: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الآية وهو عليّ عليه السلام.

وأورد الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] المجلد 7و8، ص 408 قال: وقيل هم أمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلم، أورثهم الله كل كتاب أنـزله، عن إبن عباس، وقيل هم علماء أمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلم، لما ورد في الحديث: [العلماء ورثة الأنبياء]، والمرويّ عن الباقر والصادق (ع) أنّهما قالا: [هي لنا خاصّة وأيّانا عنى] وهذا أقرب الأقوال، لأنّهم أحقّ الناس بوصف الإصطفاء والإجتباء وإيراث علم الأنبياء إذ هم المتعبّدون بحفظ القرآن وبيان حقائقه والعارفون بحلائله ودقائقه.

وروى الطبرسي في [مجمع البيان] ص 409 قال: وروى أصحابنا عن ميسر بن عبد العزيز عن الصادق عليه السلام أنّه قال: [الظالم لنفسه منّا مَنْ لا يعرف حقّ الإمام، والمقتصد منّا العارف بحقّ الإمام، والسابق بالخيرات هو الإمام، وهؤلاء كلّهم مغفور لهم].

وعن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السلام قال: [أمّا الظالم لنفسه منّا، فمن عمل عملاً صالحاً وآخر سيئّاً، وأمّا المقتصد فهو المتعبّد المجتهد، وأمّا السابق بالخيرات: فعليّ والحسن والحسين عليهم السلام، ومن قتل من آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم شهيداً].

وروى السيد علي بن طاووس في كتابه [سعد السعود] ص 107 قال:


الصفحة 227

 

قال: محمد بن العباس، حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، حدّثنا إبراهيم بن محمد، حدّثنا عثمان بن سعيد، حدّثنا إسحاق بن يزيد الغّراء،عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: خرجت حاجّاً فلقيت محمّد بن عليّ فسألته عن هذه الآية (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿٣٢﴾) فقال عليه السلام: [ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق].

-يعني أهل الكوفة-؟، قال: قلت:يقولون: إنّها لهم، قال: [فما يخوّفهم إذا كانوا من أهل الجنّة؟]. قلت: فما تقول أنت جعلت فداك؟ فقال: [هي لنا خاصّة يا أبا إسحاق، أمّا السابق في الخيرات فعليّ بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منّا المقتصد فصائم بالنّهار وقائم بالليل، وأمّا الظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له].

[يا أبا إسحاق بنا يفكّ الله رقابكم ويحلّ الله رباق الذلّ من أعناقكم، وبنا يعفر الله ذنوبكم، وبنا يفتح الله، وبنا يختم، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف، ونحن سفينتكم كسفينة نوح،ونحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل].

روى محمد بن سليمان اليمني في كتاب [مناقب عليّ عليه السلام] ج2 ص 164، ط1. في الحديث 643 قال: (حدّثنا) عثمان بن محمد قال: حدّثنا جعفر، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثنا يحيى بن مساور، عن أبي خالد الواسطي: عن زيد بن عليّ بن الحسين، قال: في قول الله: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) قال: الظالم لنفسه المختلط بالناس، قال والمقتصد؟ قال: العابد، قال: فالسابق بالخيرات؟ قال: الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربّه.

روى عبد الكريم الرافعي في كتاب [التدوين برقم 3010] قال: قال علي بن أحمد في كتابه [مِلَحْ الأخبار والنوادر]: حدّثنا أحمد بن الهيثم، حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا سكّين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد، عن ميمون بن سياه، عن عمر بن الخطّاب، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الآية، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:[سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج،وظالمنا مغفور].


الصفحة 228

 

روى جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي في تفسيره [الدرّ المنثور] ج5، ص 253 بإسناده عن أبي سعيد الخدري: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم، تلا قول الله (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا) فقال صلّى الله عليه وسلم: [إنّ عليهم التيجان أدنى لؤلؤ منها لتضئ ما بين المشرق والمغرب] وأيضاً روى السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور ج5، ص253،وبإسناده، عن قتادة قال: عن قتادة رضي الله عنه، في قوله: (إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) يقول غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم، (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ) قال [قتادة]: أقاموا فلا يتحوّلون، ولايحوّلون، (لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ) أي وجع، (لُغُوبٌ) يعني إعياء.

وروى السيد عبد الله شبّر في تفسيره (تفسير القرآن الكريم) ص 414، ط3 دار إحياء التراث العربي، قال: وعن الصادق عليه السلام: [الظالم منّا من لا يعرف حقّ الإمام، والمقتصد من يعرف حقّه، والسابق الإمام].


الصفحة 229

 

سورة الصافات

سورة الصافات الآية 24.

(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)

1- روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتاب [شواهد التنـزيل] ج2 ص 195 ط3 في الحديث 791 قال:

أبو النضر العيّاشي في تفسيره، حدّثنا علي بن محمد، قال: حدّثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن أبي مسروق النهري، عن جندل بن والق التغلبي، عن مندل العنـزي يرفعه إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في قوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ): قال: [عن ولاية عليّ].

وجاء في الحديث 792 من شواهد التنـزيل ص 195 قال: عبيد الله بن محمد العائشي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وقيس بن حفص الدارمي، قالا: حدّثنا عيسى بن ميمون، عن أبي هارون العبدي:

عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: عن إمامه عليّ بن أبي طالب.

وروى أيضاً الحسكاني في الحديث 793 من [شواهد التنـزيل] ص196 ط3 قال:

حدّثنا الحاكم الوالد أبو محمد رحمه الله، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد قال: حدّثنا الحسين بن محد بن محمد بن عُفَير، حدَّثنا أحمد بن الفرات، حدّثنا، عبد الحميد الحمّاني، عن قيس، عن أبي هارون:

عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: [عن ولاية عليّ بن أبي طالب] وأيضاً روى الحسكاني في الحديث 794 من شواهد التنـزيل ص 197 قال:

حدّثنا أبو عبد الرحمان السلمي إملاءً أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ حدّثنا أبو عبد الله [الحسين بن محمد] إبن عفير،حدّثنا أحمد، حدّثنا عبد الحميد، حدّثنا قيس، عن عطيّة، عن أبي سعيد: عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى:

(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: [عن ولاية عليّ بن أبي طالب].


الصفحة 230

 

وروى الحسكاني في الحديث 795 في شواهد التنـزيل ج2 ص 197 ط3 قال: حدّثني أبو الحسن الفارسي، حدّثنا أبو الفوارس الفضل بن محمد الكاتب، حدّثنا محمد بحر الرهني - بكرمان -، حدّثنا أبو كعب الأنصاري، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمان، حدّثنا إسماعيل بن موسى، حدّثنا محمد بن فضيل، حدّثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن إبن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [إذا كان يوم القيامة أوقف أنا وعليّ على الصراط فما يمرّ بنا أحد إلّا سألناه عن ولاية عليّ فمن كانت معه وإلاّ ألقيناه في النار، وذلك قوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)].

وروى الحسكاني في الحديث 796 في [شواهد التنـزيل] ج2 ص 197 ط3 قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله جملة، حدّثنا أبو الحسين السبيعي، عن أصل كتابه، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم، وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد البغدادي، قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد، حدّثنا علي بن عبد الرحمان بن ماتي الكوفي، حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري، حدّثنا حسين بن نصر بن مزاحم، حدّثنا القاسم بن عبد الغفّار بن القاسم العجلي، عن أبي الأحوص، عن مغيرة، عن الشعبي:

عن إبن عباس في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: عن ولاية عليّ بن أبي طالب.

رواه جماعة عن حسين بن الحكم به سواء، ولفظ الحكم ما سوّيت.

وروى أيضاً الحاكم الحسكاني في الحديث 797 في شواهد التنـزيل ج2 ص 199 ط3 قال: أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أبو بكر البيضاوي، حدّثنا علي بن العبّاس، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا محمد بن أبي مرّه، عن عبد الله بن الزبير، عن سليمان بن داوود بن حسن بن حسن، عن أبيه: عن أبي جعفر في قوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: [عن ولاية عليّ].

ومثله عن أبي إسحاق السبيعي وعن جابر الجعفي، في الشواذ.

2- وروى الشيخ الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ج8 ص 441 قال: ذاكراً الروايات فيما تؤول إليه هذه الآية، وقيل عن قول لا إله الله عن إبن عباس، وقيل عن ولاية عليّ بن أبي طالب (ع) عن أبي سعيد الخدري وعن سعيد بن جبير عن إبن عباس مرفوعاً، حدّثناه عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني.


الصفحة 231

 

3- روى شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيّد الحمويه الشافعي في كتابه [فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين] ح1 ص 78 في الباب الرابع عشر وبإسناده عن أبي سعيد الخدري في الحديث 46، 47 قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) [يسألون عن الإقرار بولاية عليّ بن أبي طالب].

وأخرج الحموئي في فرائد السبطين ج1 ص 81 من طريق الحاكم مسنداً عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (ص): [آتاني مَلكّ فقال: يامحمّد وأسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ قال: قلت: على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب صلّى الله عليهما].

وقال: روي عن عليّ أنّه قال: [جعلت الموالاة أصلاً من أصول الدين].

وأخرج الحموئي في الفرائد أيضاً ج1 ص 97 من طريق الحاكم النيسابوري عن سفيان بن إبراهيم الحرنوي عن أبيه عن أبي صادق، قال: قال عليّ (ع): [أصول الإسلام ثلاثة، لا تنفع واحدة منها دون صاحبها، الصّلاة،والزكاة،والموالاة].

وروى الحموئي في فرائد السمطين في الباب الرابع والخمسين ج1 ص 289،292 وكما أخرجه الخوارزمي في المناقب ص 71 عن الحسن البصري، عن عبد الله قال: قال رسول (ص) [إذا كان يوم القيامة يقعد عليّ بن أبي طالب على الفردوس وهو جبل قد علا على الجنّة،وفوقه عرش ربّ العالمين ومن سفحه تتفجّر أنهار الجنّة وتتفرّق في الجنان وهو جالسٌ على كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلّا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته يشرف على الجنّة فيدخل محبّيه الجنّة ومبغضيه النّار].

وروى الحموئي في فرائد السمطين، في الباب الرابع والخمسين ج1 ص 292 وفيما أخرجه القاضي عياض في كتاب الشفاء ص 41 المطبعة العثمانيّة سنة 1312هـ و ج2 ص 7 ط. دار الفكر ببيروت، عن النبيّ (ص) أنه قال: [معرفة آل محمّد براءة من النّار، وحبّ آل محمّد جواز على الصراط، والولاية لآل محمّد أمان من العذاب].

ورواه إبى حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ص139، والشّبراوي في الإتحاف ص 15، والحبيب أبو بكر بن شهاب الدين في (رشفة الصّادي) ص 459.


الصفحة 232

 

4- وروى أبو الحسن بن شاذان في [المناقب المائة] ص 11 المنقبة السادسة عشر برواية لأبي سعيد الخدري، قال:سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: [إذا كان يوم القيامة أمر الله ملكين يقعدان على الصراط، فلا يجوز أحد إلّا ببراءة من أمير المؤمنين، ومن لم يكن عنده براءة من أمير المؤمنين، أكبّه الله على منخره في النار].

ثم قال: قلت: فداك أبي وأمي يارسول الله ما معنى براءة أمير المؤمنين؟ قال صلّى الله عليه [وآله] وسلم: [مكتوب لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله، وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول الله].

5- وأخرج العلّامة الهندي الفقير العيني في [مناقب سيدنا عليّ] بروايته عن إبن مردويه، عن إبن عباس رضي الله عنه، وكذلك بروايته عن الديلمي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) عن ولاية عليّ رضي الله عنه.

6- وروى الحافظ الشيخ سليمان إبن الشيخ إبراهيم القندوزي الحنفي في كتاب [ينابيع المودّة] ص 257 و ص 270 طبع إسلامبول، قال: قال الحافظ جمال الدين الفرزندي بعد ذكره حديث [من كنت مولاه فعليّ مولاه].

قال الإمام الواحدي: هذه الولاية التي أثبتها النبيّ صلّى الله عليه وآله لعليَّ مسؤول عنها يوم القيامة، كما في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) عن ولاية عليّ وأهل البيت.

7- وروى الشيخ محمد حسن المظفر في كتاب [دلائل الصدق] ج2 ص 150 ط القاهرة، قال: روى الجمهور عن إبن عباس، وعن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام).

وأسند الرواية بنقله، عن إبن حجر الهيثمي المكّي في كتاب [الصواعق المحرقة] وكذلك الشيخ سليمان القندوزي في كتاب [ينابيع المودّة]... وآخرين غيرهم.

8- وروى الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج17 ص 141 قال: وفي المجمع في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قيل: عن ولاية عليّ عليه السلام، عن أبي سعيد الخدري.


الصفحة 233

 

9- وروى الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في [ما نـزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام] ص 78 ط1 قم. قال: حدّثنا علي بن محمد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثني حسين بن نصر، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الغفار العجلي، عن (أبي) الأحوص، عن مغيرة، عن الشعبي،عن إبن عباس، عن قوله (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

10- وروى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم الإصبهاني في كتابه [ما نـزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 196 ط1، قال في الرقمين 53و 54: حدّثنا محمد بن المظفر، قال: حدّثنا أبو الطيّب محمد بن القاسم البزّار، قال: حدّثني الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا الحسين بن نصر بن مزاحم قال: حدّثنا القاسم بن عبد الغفّار، عن أبي الأحوص، عن مغيرة، عن الشّعبي: عن إبن عبّاس في قوله عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: عن ولاية عليّ بن أبي طالب.

(و) حدّثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، قال: حدّثنا الحسين بن أبي صالح، قال: حدّثنا أحمد بن هارون البردعي، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم مثله.

11- وروى الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي الشافعي في [ميزان الإعتدال] ج3 ص118،وروى عن الذهبي إبن حجر الهيثمي المكّي الأنصاري الشافعي في كتابه [لسان الميزان] ج4 ص 211 قال:

أخبرنا إبن الفراء، أخبرنا إبن قدامة، أخبرنا إبن البطيّ، أخبرنا إبن خيرون، أخبرنا الحسين بن بطحاء، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا أبو معاوية، حدّثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن أبي نجيح، عن مجاهد (في قوله تعالى) (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: عن ولاية عليّ.

12- وروى محمد بن سليمان في [مناقب عليّ عليه السلام] الورق 32/أ/ قال: حدّثنا عثمان بن سعيد بن عبد الله، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله المروزي، قال: حدّثنا زيد بن خرشة الإصبهاني، قال: وحدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، قال: حدّثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري: عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في قول الله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: عن ولايته.


الصفحة 234

 

وروى أيضاً محمد بن سليمان في [مناقب عليّ عليه السلام] الورق 35/أ/ وبسند آخر للحديث، قال: (قال): أبو أحمد (عبد الرحمان بن أحمد الهمداني): سمعت إبراهيم بن مسلم، يحدِّث عن عبيد الله بن إسحاق العطّار، قال: حدّثننا قيس بن الربيع، عن سليك، عن أبي هريره، عن أبي سعيد الخدري: عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: (عن ولاية عليّ عليه السلام).

13- وروى السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج4 ص 17 قال: [حدّثنا] محمد بن عمر الحافظ الجعابي، قال: حدّثني عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد من أصل كتابه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حفص بن عمر العمري، قال: حدّثنا عصام بن طليق، عن أبي هارون، عن أبي سعيد عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، في قول الله عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: [عن ولاية عليّ (و) على ما صنعوا في أمره وقد أعلمهم الله عزّ وجلّ أنّه الخليفة من بعد رسوله].

روى السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج4 ص 17 قال: [حدثنا] صالح بن أحمد، عن أبي مقاتل، عن حسين بن حسن، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن القاسم بن عبد الغفّار، عن أبي الأخوص، عن مغيرة، عن الشعبي: عن إبن عباس في قول الله عز وجل: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) [قال]: عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

14- وروى أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي المفسّر قال: أخبرنا أبو إبراهيم إبن أبي القاسم الصوفي أنبأنا محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن عفير، أنبأنا أحمد بن الفرات، حدّثنا عبد الحميد الحماني، حدّثنا قيس بنن عطية [عن أبي هارون العبدي]، عن أبي سعيد [الخدري] عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في قوله عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: [عن ولاية علي بن أبي طالب].

(قال الواحدي): والمعنى أنّهم يسألون هل والوهم حقّ الموالات كما أوصاهم به رسول الله صلّى الله عليه وآله. أم أضاعوها وأهملوها: فتكون عليهم، المطالبة والتبعة.

(قال الواحدي): وروي عن عليّ صلوات الله عليه وآله أنّه قال: جُعلتْ الموالات أصلاً من أُصول الدين.

15- وروى إبن حجر الهيثمي المكّي في كتابه [الصواعق المحرقة] الفصل الأوّل من الباب الحادي عشر، عند ذكره الآيات الكريمة النازلة في شأن أهل البيت (ع)، فيقول في ذيل الآية، في قوله سبحانه وتعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) أي عن ولاية عليّ، وأهل البيت.


الصفحة 235

 

ويؤيّد الخبر السابق: (ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم) وتميّزوا بذلك عن بقيّة العلماء، لأنّ الله (أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً) وشرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة.

وقال: وفي أحاديث الحثّ على التمسك بأهل البيت، إشارة إلى عدم إنقطاع العالَم عن التمسّك بهم إلى يوم القيامة، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض. ثم أحقّ من يتمسّك به منهم، إمامهم وعالمهم عليّ بن أبي طالب (كرم الله وجهه) لما قدّمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته.

وقال إبن حجر الهيثمي في كتابه [الصواعق المحرقة] ص 89 وقال: الآية الرابعة [ممّا نـزلت في عليّ] قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) أخرج الديلمي معقّباً، قائلاً:

وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله: روي في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) أي عن ولاية عليّ عليه السلام وأهل البيت، لأنّ الله أمر نبيّه صلّى الله عليه وآله، أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة (أجراً إلّا المودّة في القربى).

والمعنى أنّهم يُسألون: هل وَالَوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى الله عليه وآله، أم أضاعوها وأهملوها؟ فتكون المطالبة والمتابعة.

16- وروى الخوارزمي، الموفّق بن أحمد أبو المؤيّد أخطب الخطباء الخوارزمي في كتابه [مناقب عليّ بن أبي طالب] ص 195 الفصل 17 قال:

وروى أبو الأخوص، عن أبي إسحاق، في قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) قال: يعني من ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه لا يجوز أحد الصراط إلّا وبيده براة بولاية عليّ بن أبي طالب.

17- روى الشيخ الطوسي في أماليه ج1 ص296 في الحديث 10 من الجزء 11 قال:

قال إبن حجر: وأخرج الترمذي، وقال: حسن غريب، أنّه صلّى الله عليه وآله قال: (إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي: أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله عزَّ وجلَّ، حبل ممدود من الأرض إلى السماء، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علَيَّ الحوض. فانظروا كيف تخلّفوني فيهما؟). قال: وأخرجه أحمد في مسنده بمعناه ولفظه: (إنّي أوشك أن أُدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وأنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتى يردا علّي الحوض، فانظروا بمَ تخلّفوني فيهما؟)

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة