الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 167

 

قال واثلة: قلت يا رسول الله وأنا من أهلك، قال: [وأنت من أهلي]، قال واثلة: وإنّه لمن أرجى ما أرجوه.

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج22 ص 95 قال:

حدّثنا أحمد بن خليد الحلبي، حدّثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا يزيد بن ربيعة، عن يزيد بن أبي مالك، عن أبي الأزهر:

عن واثلة بن الأسقع قال: خرجت وأنا أريد علياً فقيل لي: هو عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم فأممت إليهم فأجدهم في حظيرة من قصب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعليّ وفاطمة وحسن وحسين، قد جمعهم [رسول الله] تحت ثوبه، قال: [أللّهم إنّك جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم].

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج22 ص 200 قال:

حدّثنا محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا سعيد بن سليمان، قال: سمعت منصور بن أبي الأسود، يقول: سمعت أبا داوود يقول: سمعت أبا الحمراء يقول: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأتي على باب عليّ وفاطمة ستّة أشهر فيقول: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى الطبراني في كتابه [المعجم الكبير] ج23 ص 281 قال:

حدّثنا حفص بن عمر بن الصباح، حدّثنا أبو غسان، حدثنا جعفر الأحمر، عن عبد الملك بن أبي سليمان:

عن عطاء، عن أم سلمة: أنَّ فاطمة جاءت بطعيم لها إلى أبيها وهو على منامة له، فقال: إذهبي فادعي إبنيَّ وإبن عمّك [فذهبت فجاءت بهم] قالت: [أم سلمة] فجللتهم - أو قالت - فحولت عليهم - الكساء، ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: [أنت زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإلى - أو على - خير].

وروى أيضا الطبراني في المعجم الكبير ج23 ص 286 قال:

حدّثنا إدريس بن جعفر العطّار، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا عبد الرحمان بن عبد الله، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار:


الصفحة 168

 

عن أمّ سلمة قالت: في بيتي نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة وحسن وحسين فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي]، فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ قال: [إن شاء الله].

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج23 ص 334 قال:

حدّثنا اسلم بن سهل، وعبدان بن أحمد، قالا: حدّثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا علي بن ثابت، عن أسباط، عن السدّي، عن بلال بن مرداس، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة قالت:

دخل عليَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأتته فاطمة بخزيرة فوضعته بين يديه فقال لها: [أدعي زوجك وإبنيك] فدعتهم فطعموا وتحتهم كساء خيبري فجمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الكساء عليهم ثم قال: [هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

وأيضا روى الطبراني في المعجم الكبير ج23 ص 333 334- قال:

حدّثنا الحسين بن إسحاق، حدّثنا يحيى الحمّاني، حدثنا أبو إسرائيل عن زبيد، عن شهر بن حوشب: عن أم سلمة أنّ هذه الآية نزلت في بيتها: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) و[في البيت] رسول الله صلّى الله عليه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين فأخذ عباءة فجلّلهم بها ثم قال:[ألّلهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً] فقلت وأنا عند عتبة الباب يا رسول الله وأنا معهم؟ قال: [إنّك بخير وإلى خير].

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج23 ص 336 قال:

حدّثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، عن شهر بن حوشب:

عن أم سلمة أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لفاطمة: ائتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كساءً ثم قال: [هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد].

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج23 ص 357 قال:

حدّثنا الحسين بن إسحاق، حدّثنا عمرو بن هشام الحراني، حدثنا عثمان، عن القاسم بن مسلم الهاشمي، عن أم حبيبة بنت كيسان:


الصفحة 169

 

عن أُمّ سلمة قالت: أُنزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) وأنا في بيتي فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلم [علياً] والحسن والحسين فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى والآخر على فخذه اليسرى وألقت عليهم فاطمة كساءً فلمّا أنزلت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) قلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: [وأنت معنا].

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج23 ص 327 قال:

حدّثنا الحسين بن إسحاق، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمان، عن حكيم بن سعد: عن أم سلمة رضي الله عنها: قالت: نزلت هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلّى الله عليهم أجمعين.

وروى أيضا الطبراني في المعجم الكبير ج23 ص 330 في الحديث 759 قال:

حدّثنا محمد بن العباس المؤدّب، حدّثنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف، عن عطية أبي المعذل [الطفاوى] عن أبيه، عن أمّ سلمة، قالت: اعتنق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم علياً بيد وفاطمة بيد وحسناً وحسيناً وعطف عليهم خميصة كانت عليه سوداء، وقبل عليّاً وقبل فاطمة ثم قال: [أللّهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي]، قالت أم سلمة: قلت: وأنا؟ قال: [وأنت].

وروى الطبراني في المعجم الكبير ج24 ص 281 قال:

حدّثنا مطلب بن شعيب الأزدي، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني عمرو بن شعيب أنّه دخل على زينب بنت أبي سلمة، فحدّثتهم: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان عند أم سلمة فدخل عليها؟ بالحسن والحسين وفاطمة فجعل الحسن من شقّ والحسين من شقّ وفاطمة في حجره، ثم قال:

[رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد [قالت: وكنت] أنا وأمّ سلمة جالستين، فبكت أمّ سلمة فنظر اليها، فقال: [أما يبكيك؟] فقالت: يا رسول الله خصصت هؤلاء وتركتني وإبنتي فقال: [أنت وابنتك من أهل البيت].

58- روى أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني - المتوفّى 241 في كتابه [الفضائل] ص 66 ط. في الحديث 102 من فضائل الإمام عليّ بن أبي طالب، وكذلك رواه في كتاب المسند ج4 ص 107 قال:


الصفحة 170

 

حدّثنا محمد بن مصعب القرقصائي، قال: حدّثنا الأوزاعي عن شداد أبي عمّار، قال: دخلت على واثلة بن الأسقع، وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه، فشتمته معهم فلمّا قاموا قال لي لم شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، فقال: إلّا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن عليّ فقالت: توجّه إلى رسول الله، [فاجلس حتى يأتيان]فجلست أنتظره حتّى جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم ومعه عليّ وحسن وحسين آخذاً كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ثم لفَّ عليهم ثوبه - أو قال كساء، ثم تلا هذه الآية: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ألّلهم هؤلاء أهل بيتي أحق].

وروى أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل ص 73 ط1، في الحديث 110 من فضائل عليّ عليه السلام، قال:

حدّثنا محمد بن جعفر، قال: حدّثنا عوف عن أبي المعذّل عطيّة الطفاوي عن أبيه:

أنّ أم سلمة حدّثته، قالت بينما رسول الله في بيتي يوماً إذ قالت الخادم أنّ علياً وفاطمة بالسدّة، قالت: فقال لي: قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي، قالت: فقمت فتنحّيت في البيت قريباً، فدخل عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وهما صبيّان صغيران، قالت: فأخذ الصبين فوضعهما في حجرة وقبّلهما واعتنق عليّاً باحدى يديه وفاطمة باليد الآخرى فقبّل فاطمة وأغدف عليهم خميصة سوداء وقال: [أللّهم إليك لا إلى النار وأنا وأهل بيتي]، قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله؟ قال: [وأنت].

وروى أحمد بن حنبل في مسنده ج6 ص 292 وفي كتاب الفضائل ص 80 في فضائل عليّ عليه السلام في الحديث 118 قال:


الصفحة 171

 

حدّثنا عبد الله بن نمير، قال: حدّثنا عبد الملك - يعني ابن أبي سلمان عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدّثني من سمع أم سلمة تذكر أنّ النبيّ صلّى الله عليه كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه، فقال لها: [أدعي لي زوجك وابنيك]، قالت: فجاء عليّ وحسن وحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على منامة له وكان تحته كساء خيبريّ، قالت وأنا في الحجرة أصلّي فأنزل الله هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

قالت فأدخلت رأسي في البيت وقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: [إنّك إلى خير إنّك إلى خير].

وروى أيضا أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل ص 135 ط1، في الحديث 199 من فضائل عليّ عليه السلام. قال:

حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثني الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدّثني شدّاد أبو عمار: عن واثلة بن الأسقع أنّه حدّثة قال: طلبت عليّاً في منـزله فقالت فاطمة: ذهب يأتي [بـ] رسول الله صلّى الله عليه [وآله]وسلم، قال: فجاءا جميعاً فدخلا ودخلت معهما فأجلس علياً عن يساره وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين بين يديه، ثم التفع عليهم بثوبه قال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)] ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهلي ألّلهم أهلي أحق].

قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا من أهلك يا رسول الله؟ قال: وأنت من أهلي، قال واثلة: فذلك أرجى ما أرجوا من عملي.

 وجاء بكتاب الفضائل لأحمد بن حنبل ص 137 ط1، من فضائل عليّ عليه السّلام. قال:

حدّثنا عبد الله، قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، قال: حدّثنا خالد بن الحارث، قال: حدّثني طريف بن عيسى وهو القنبري [قال:]


الصفحة 172

 

حدّثني يوسف بن عبد الحميد، قال: لقيت ثوبان - فحدّثنا أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم دعا لأهل بيته، فذكر عليّاً وفاطمة وغيرهما، فقلت: يا رسول الله أمِنْ أهل البيت أنا؟ قال: فسكت، ثم قلت: أمِنْ أهل البيت أنا؟ قال: فسكت، ثم قال في الثالثة: نعم ما لم تقم على سدّة أو تأتي أميراً تسله.

وروى أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل ص 215 ط1، في الحديث 293 من فضائل عليّ عليه السلام. قال:

حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد الحميد - يعني إبن بهرام - قال: حدّثني شهر [بن حوشب] قال: سمعت أم سلمة زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم - حين جاء نعي الحسين بن عليّ - لعنت أهل العراق، فقالت قتلوه قتلهم الله غرّوه وذلّوه لعنهم الله فانّي رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه فقال لها: [أين ابن عمّك؟] قالت: [هو في البيت] قال: [فاذهبي فادعيه وأتيني بابنيه] قالت: فجاءت تقود إبنيها كل واحد منهما بيد، وعليٌّ يمش في أثرها حتى دخلوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فاجلسهما في حجرة وجلس عليٌّ على يمينه وجلست فاطمة على يساره، قالت أم سلمة: فأجتبذ من تحتي كساءً خيبرياً - كان بساطاً لنا على المنامة في المدينة - فلفّه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [عليهم] جميعاً فأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ وقال: [أللّهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، ألّلهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. ألّلهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

قلت يا رسول الله ألست من أهلك؟ قال: [بلى فأدخلي في الكساء] قالت فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاؤه لابن عمّه عليّ وابنيه وابنته فاطمة.

روى أحمد بن حنبل في كتاب المسند ج3 ص 259 ط1 قال:

حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى الفجر، فيقول: [الصّلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وأورد أحمد في مسنده ج3 ص 285 ط1 قال:


الصفحة 173

 

حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى الفجر، فيقول: [الصّلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى أحمد بن حنبل في كتاب المسند ج6 ص 296 في الحديث 71 قال:

حدثنا محمد بن العباس المؤدّب، حدّثنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف، عن عطية أبي المعذل [الطفاوى] عن أبيه، عن أم سلمة قالت: إعتنق رسول الله صلّى الله عليه وسلم علياً بيد وفاطمة بيد و[اجلس] حسناً وحسيناً [في حجرة] وعطف عليهم خصيمة كانت عليه سوداء وقبل علياً وقبل فاطمة ثم قال: [أللّهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي]، قالت أم سلمة: قلت: وأنا؟ قال: وأنت.

وروى أحمد بن حنبل في كتابه المسند ج6 ص 323 قال:

حدّثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة، قال: حدّثنا عليّ بن زيد، عن شهر بن حوشب:

عن أمّ سلمة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال لفاطمة: [يابنيّة ائتيني بزوجك وابنيه] فجاءت بهم فالقى رسول الله عليهم كساءً فدكيّاً ثم وضع يده عليهم ثم قال: [أللّهم إنّ هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك [وبركاتك] على محمّد و[على] آل محمّد فإنّك حميد مجيد]. قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي فقال: [إنّك على خير].

روى أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في فضائل أهل البيت من كتابه [فضائل الصحابة] عدّة روايات في الطبعة الاولى منه، وفي مطبعة فجر الإسلام:

أ - في الحديث 119-121 ص 89 ط1 قال:

احمد بن حنبل: حدّثنا [عبد الله] بن نمير، قال: حدّثنا عبد الملك [بن أبي سليمان]، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدّثني من سمع أم سلمة تذكر:


الصفحة 174

 

أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم: كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة(1) فيها خزيرة(2)، فدخلت بها عليه فقال لها: [أدعي لي زوجك وابنيك]، قالت: فجاء عليّ وحسن وحسين فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على منامة له وكان تحته كساء خيبري، قالت وأنا في الحجرة أصليّ، فأنزل الله هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

قالت: فأخذ فضل الكساء فغشَّاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي(3)، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

قالت: فأدخلت رأسي في البيت وقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: [إنّك إلى خير إنّك إلى خير].

قال عبد الملك: وحدّثني بها أبو ليلى، عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء.

قال عبد الملك: وحدّثني داوود بن أبي عوف، أبو الجحاف، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة بمثله سواء.

وجاء في الحديث 201 ص 137 ط1 من فضائل الصحابة، قال:

حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثني الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعي، حدّثني شدّاد أبو عمّار: عن واثلة بن الأسقع أنّه حدّثة قال:

طلبت علياً في منـزله فقالت فاطمة: ذهب يأتي برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: فجاءا جميعاً فدخلا ودخلت معهما، فأجلس علياً عن يساره، وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين بين يديه، ثم التفع عليهم بثوبه قال: [(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهلي، ألّلهم أهلي أحق].

قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا من أهلك يا رسول الله؟

____________________

(1) البرمة: قدر من حجارة.

(2) الخزيرة: أن تنصب القدر بلحم يقطع صغيرا على ماءٍ كثير فاذا نضج ذّر عليه الدقيق وفي النهاية: قيل: هي حسىً من دقيق ودسم، وقيل إذا كان من دقيق فهي خزيرة، واذا كان من نخالة فهو خزيرة وفي طبعة جامعة أم القرى: حريرة.

(3) حامّة الرجل: أقرباؤه وخاصته.


الصفحة 175

 

قال:[وأنت من أهلي]

 قال واثلة: فذلك أرجى ما أرجوا من عملي.

وروى ابن حنبل في [فضائل الصحابة] - في فضائل أهل البيت في الحديث 273 ص 183 ط1 قال:

القطيعي: حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر الحنفي، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا عبد الرحمان بن عمرو، حدّثني شدّاد بن عبد الله قال:

سمعت واثلة بن الأسقع وقد جيء برأس الحسين بن عليّ، قال: فلعنه رجل من أهل الشام، فغضب واثلة وقال:

والله لا أزال أحبّ عليا وحسناً وحسيناً وفاطمة أبداً بعد إذ سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو في منـزل أم سلمة يقول فيهم ما قال.

قال واثلة: رأيتني ذات وقد جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو في منـزل أم سلمة وجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله وجاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعليًّ فجاء، ثم أغدف عليهم كساءً خيبرياً كأنّي أنظر إليه، ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى ابن حنبل في [فضائل الصحابة] - فضائل أهل البيت في الحديث 293 ص 194 ط1، قال:

أحمد بن حنبل: حدّثنا يحيى بن حماد، حدّثنا أبو عوانه، حدثنا أبو بلج، حدثنا عمرو بن ميمون قال:

إنّي لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط قالوا: يا إبن عباس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلوا بنا عن هؤلاء قال: فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم، قال: وهو يومئذٍ صحيح البصر قبل أن يعمى، قال: فأبتدأوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أفّ وتفّ، وقعوا في رجل له عشر:


الصفحة 176

 

وقعوا في رجل قال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: [لأبعثنَّ رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبّ الله ورسوله]، قال: فاستشرف لها من إستشرف، قال: [أين عليّ؟] قالوا: هو في الرحى يطحن، قال: [وما كان أحدكم ليطحن؟] قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر، قال: فنفث في عينيه ثم هزّ الراية ثلاثاً، فأعطاها إيّاه فجاء بصفيّة بنت حييّ.

قال: ثم بعث فلاناً(1)بسورة التوبة، فبعث علياً خلفه فأخذها منه وقال: [لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه].

قال: وقال لبني عمّه(2): [أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟] قال: وعليّ جالس معهم، فقال عليّ: [أنا أواليك في الدنيا والآخرة]. قال: فبركه ثم أقبل على رجل رجلٍ منهم فقال: [أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟] فأبوا، قال: فقال: [أنت وليّ في الدنيا والآخرة].

قال: وكان أوّل من آمن من الناس بعد خديجة.

[قال:] وأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين فقال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

قال: وشرى عليّ بنفسه، لبس ثوب النبيّ صلّى الله عليه وسلم ثم نام مكانه،قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلّى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعليّ نائم - قال: وأبو بكر يحسب أنّه نبي الله - قال: فقال: يا نبيّ الله، قال: فقال عليّ: [إنّ نبي الله قد إنطلق نحو بئر ميمون فأدركه] قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل عليٌّ يرُمى بالحجارة كما كان يرُمى نبي الله وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا إنّك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر، وأنت تضّور، وقد إستنكروا ذلك.

قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك قال: فقال له عليّ: [أخرج معك؟] قال: فقال له نبي الله صلّى الله عليه وسلّم: [لا] فبكى عليّ فقال له: [أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنّك لست بنبـيّ؟ إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي].

____________________

(1) فلاناً هو أبو بكر - بعثه ببراءة، ثم أرسل النبيّ (ص) علياً وأخذ منه سورة براءة كي يبلّغها بنفسه بأمر من الله تعالى.

(2) عند نـزول الآية وانذر عشيرتك.


الصفحة 177

 

قال: وقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [أنت ولي كل مؤمن بعدي ومومنة]قال وسدّ أبواب المسجد غير باب عليّ، قال: فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره.

قال: وقال: [من كنت مولاه فانّ مولاه عليّ].

قال: وأخبرنا الله في القرآن أنّه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ)(1) هل حدّثنا أنّه سخط عليهم بعدُ؟

قال: وقال نبي الله صلّى الله عليه وسلم: لعمر حين قال: ائذن لي فاضرب عنقه-يعني عنق حاطب- قال: وكنت فاعلاً؟ وما يدريك لعل الله عزّ وجلّ قد إطّلع على أهل بدر فقال: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ)(2).

وروى ابن حنبل في فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة ص 250 ط1 في الحديث 390 وبإسناده عن أنس بن مالك، قال:

القطيعي: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا حجّاج [بن المنهال]، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أنس:

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الصبح ويقول: [الصّلاة الصّلاة] (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى أيضا ابن حنبل في فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة ص 250 ط1، في الحديث 391 عن أنس بن مالك، قال:

القطيعي: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا حجاج [بن المنهال]، حدّثنا حمّاد[بن سلمة]،حدّثنا علي بن زيد، عن أنس:

____________________

(1) سورة الفتح الآية 18.

(2) سورة فصلت الآية 40.


الصفحة 178

 

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يأتي بيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج من صلاة الفجر يقول: [يا أهل البيت الصّلاة الصّلاة، يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)].

وروى ابن حنبل في فضائل أهل البيت من كتاب [فضائل الصحابة] ص 285 في الحديث 454، قال:

القطيعي: حدّثنا محمد بن الليث الجوهري سنة تسع وتسعين ومائتين، حدثنا عبد الكريم بن أبي عمر الدهقان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدّثني شداد أبو عمار، قال: سمعت واثلة بن الأسقع يحدّث قال: طلبت عليّ بن أبي طالب في منـزله، فقالت فاطمة: [قد ذهب يأتي برسول الله صلّى الله عليه وسلّم] إذ جاء فدخل رسول الله صلّى الله ودخلت، فجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الفراش وأجلس فاطمة على يمينه، وعليّ على يساره، وحسن وحسين بين يديه، فلفع عليهم بثوبه فقال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

59- وأورد الإمام الغزالي في كتابه [سرّ العالمين] ص 93 ط. دار الكتب العلميّة - بيروت - في فصل أعاجيب الفنون والأسفار في القسم 25 من كتاب سرّ العالمين، قال:

وأعجب من هذا الحديث -المتقدّم الذي أورده قبلاً- حديث بلوقيا وعفّان، فحديثهما طويل وإشارة منه كافية، فقد بلغ من سفرهما حتّى وصلا إلى المكان الذي فيه سليمان -هو النبيّ سليمان(ع)-، فتقدم بلوقيا لياخذ الخاتم من إصبعه، فنفخ فيه التنّين الموكّل معه فأحرقه، فضربه عفّان بقارورة فأحياه، ثم مدّ يده ثانية وثالثة [ليأخذ الخاتم ويحرقه التنين] فأحياه [عثمان] بعد ثلاث، فمدّ يده رابعة فاحترق وهلك، فخرج عثمان وهو يقول أهلك الشيطان أهلك الشيطان، فناداه التنين: أدن وجرّب فهذا الخاتم لا يقع في يد أحد إلّا في يد محمّد صلّى الله عليه وسلم إذا بعث فقل له: إنّ أهل الملأ الأعلى قد اختلفوا في فضلك وفضل الأنبياء قبلك، فأختارك الله على الأنبياء، ثم أمرني فنـزعت خاتم سليمان فجئتك به، فأخذه رسول الله عليه وسلّم، فأعطاه علياً فوضعه في إصبعه، فحضر الطير والجان والناس يشاهدون ويشهدون.


الصفحة 179

 

ثم دخل الدمريات الجنّي - وحديثه طويل - فلمّا كانوا في صلاة الظهر تصوّر جبرائيل عليه السلام بصورة سائل طائف بين الصفوف، فبيناهم في الركوع إذ وقف السائل من وراء عليّ عليه السلام، فأشار عليّ عليه السلام بيده فطار الخاتم إلى السائل فضجّت الملائكة تعجباً فجاء جبرائيل مهنيّاً وهو يقول أنتم أهل بيت أنعم الله عليكم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

فأخبر النبيّ بذلك علياً، فقال عليّ عليه السلام: [ما نصنع بنعيم زائل وملك حائل ودنيا في حلالها حساب وفي حرامها عقاب].

60- روى ابن عساكر: الحافظ علي بن الحسين بن هبة الله أبو القاسم الدمشقي الشافعي - المشهور بإبن عساكر - المتوفّى 571 في كتابه تاريخ دمشق ج42- ص 368 ط. دار الفكر، قال:

أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري، وأبو القاسم الشحّامي، قالا: أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو سعيد الكرابيسي، أنبأنا أبو لبيد محمد بن إدريس، أنبأنا سويد بن سعيد، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا إسحاق بن سويد، عن البراء بن عازب، قال:

جاء عليّ وفاطمة والحسن والحسين إلى باب النبيّ فقام بردائه وطرحه عليهم ثم قال: [أللّهم هؤلاء عترتي].

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ج2 ص 163و170 ط2، قال:

أخبرنا إبن طاووس، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا محمد بن مخلّد، أنبأنا محمد بن عبد الله مولى بني تيم [الله] أبو سفيان، أنبأنا هشيم عن العوام بن حوشب:

عن جميع بن عمير قال: دخلت مع أميّ على عائشة [فسألتها أُمّي] قالت أخبريني كيف كان حبّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعليّ فقالت عائشة كان [عليّ]أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً ثم قال: [أللهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا].قالت فذهبت لأدخل رأسي فدفعني فقلت: يا رسول الله أولست من أهلك؟ قال: [إنّك على خير إنّك على خير].

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق ج12 ص 22.


الصفحة 180

 

قال: وأخبرنا عالياً أبو القاسم ابن الحصين: أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، أنبأنا أبو غسّان، أنبأنا فضيل - وهو ابن مرزوق - عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري، عن أمّ سلمة قالت: نـزلت هذه الآية في بيتي (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: [إنّك إلى خير، إنّك من أزواج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم]، وقالت: وأهل البيت: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين.

وروى ابن عساكر في كتابه [تاريخ دمشق] ج12 ص 19 في الحديث 120 من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام، قال:

أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندويه، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد الحسن آباذي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا عبد الله بن أسامة الكلبي وأبو شيبة، قالا: أنبأنا علي بن ثابت، أنبأنا أسباط بن نصر، عن السدّي، عن بلال بن مرداس، عن شهر بن حوشب:

عن أمّ سلمة قالت: أتيت النبيّ صلّى الله عليه وسلم بحريرة فوضعتها بين يديه فقال: [يا فاطمة أدعي لي زوجك وإبنيك] قالت فدعتهم فأكلوا وتحتهم كساء فجمع الكساء عليهم ثم قال:

[أللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ج14 ص 140 ط. دار الفكر، قال:

أخبرنا أبو القاسم زاهر، وأبو بكر وجيه إبنا طاهر بن محمد، قالا: أنبأنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري، أنبأنا الحسن بن أحمد المخلدي، أنبأنا أبو بكر الإسفرايني، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا أسد بن موسى، أنبأنا عمران بن زيد التغلبي، عن زبيد الإيامي:

عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أنّها قالت لجارية: أخرجي فخبّريني [قال فخرجت] الجارية فرجعت فقالت: قتل الحسين فشهقت [أمّ سلمة] شهقة غشي عليها ثم أفاقت فأسترجعت قالت: قتلوه قتلهم الله، قتلوه أذلّهم الله، قتلوه أخزاهم الله ثم أنشأت تحدّث، قالت رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: على السرير - أو على هذا الدكّان - فقال: [أدعوا إليّ أهلي وأهل بيتي أدعوا إلى الحسن والحسين وعلياً [وفاطمة]].


الصفحة 181

 

فقالت أم سلمة: يا رسول الله أولست من أهل بيتك؟ قال: [وأنت في خير وإلى خير].

فقال: [أللّهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي أذهب عنهم الرجس أهل البيت وطهّرهم تطهيراً].

وروى أيضا ابن عساكر في [تاريخ دمشق] ج13 ص 75 ط قال:

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا أبو الحسن المغربي، أنبأنا الحسن بن إسماعيل بن محمد، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا أبو يوسف القلوسي، أنبأنا سليمان بن داوود، أنبأنا عمّار بن محمد، حدّثني سفيان الثوري: عن أبي الجحّاف، عن أبي سعيد الخدري، قال: نـزلت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ) في خمسة في رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين.

وروى ابن عساكر في [تاريخ دمشق] ج13 ص 68، وبإسناده عن عمران بن أبي مسلم، قال:

سألت عطيّة عن هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فقال أحدّثك عنها بعلم، حدّثني أبو سعيد الخدري، أنّها نزلت في رسول الله وفي الحسن والحسين، وفي فاطمة وعليّ، قال [رسول الله]: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً]، وكانت أم سلمة بالباب فقالت: وأنا فقال رسول الله: [إنّك بخير وإلى خير].

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق - في الحديث 115 من ترجمة الإمام الحسن - قال:

أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنبأنا أبو سعد الجنـزرودي، أنبأنا أبو أحمد الحاكم، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد العمري في الكوفة، أنبأنا عبّاد بن يعقوب الرواجنـي، أنبأنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن سلمة - يعني ابن كهيل - عن أبيه:

عن شهر بن حوشب، قال: سمعت أم سلمة: تقول: بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عندي فأرسل إلى حسن وحسين وعليّ وفاطمة فأنتزع كساءً [كان] عليَّ فألقاه عليهم وقال: [أللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً].


الصفحة 182

 

وروى إبن عساكر في تاريخ دمشق ج17 ص 106، وفي طبعة دار الفكر: ج60 ص 91 قال:

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة سنة 507 أنبأنا أبو المحاسن المفضل بن محمد بن مسعر بن محمد التنّوخي قراءة عليه في صفر سنة 438 حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ببغداد في ذي الحجة سنة 409 أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن زياد، أنبأنا محمد بن إسحاق بن عمّار، حدّثنا هلال أبو أيّوب الصيرفي، قال: سمعت عطية العوفي يذكر أنّه سأل أبا سعيد الخدري، عن قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فأخبره أنّها نـزلت في رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم.

وروى أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 17 ص 712 و ج 62 ص 360 ط. دار الفكر، بإسناده عن واثلة بن الأسقع الليثي، قال:

جئت أريد عليّاً فلم أجده فقالت فاطمة: إنطلق إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعوه، فاجلس، قال فجاء [عليّ] مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخلا ودخلت معهما فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حسناً وحسيناً فأجلس كل واحد منهما على فخذه فأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا منتبذ فقال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ج19 ص 120 قال:

قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمّار، عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو الحسين عبد الله بن عمرو بن معاذ العبسي - الإمام بداريا- أنبأنا أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم، أنبأنا أحمد بن المعلّى، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الحيافري، أنبأنا الحارث بن عبيدة، حدّثني العلاء بن عتبة اليحصبي:


الصفحة 183

 

عن أبي عامر، قال: جلست في حَلْقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع صاحب النبيّ صلّى الله عليه وسلم فوقعوا في عليّ يشتمونه وينتقصونه حتى إذا افترقت الحلقة جعلت أقع في عليّ فقال لي واثلة: أرأيت علياً؟ قلت: لا، قال: لِمَ تقع فيه؟ قلت: لأني سمعت هؤلاء يقعون فيه، قال: أفلا أخبرك عن عليّ؟ [قلت: بلى] قال: أتيت منـزله فقرعت الباب فاستجابت لي فاطمة إبنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم قالت: من ذا؟ قلت واثلة، قالت: وما حاجتك؟ قلت: أردت أبا الحسن، قالت: أُرقب، الساعة يأتيك، فقعدت فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم متكئاً على عليّ فسلّمنا فلمّا دخلا الدار دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلم فاطمة بِمرْط فأدخل رأسه تحته وأدخل رأس فاطمة ورأس علي ورأس الحسن والحسين تحته ثم قال: [أللّهم هؤلاء أهلي - ثلاثاً- ثم قال (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)] فقلت - وأنا من خارج - وأنا من أهلك؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: وأنت من أهلي، والله ما أرجو غيرها.

وروى أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق، بحديث ثان قبل هذ الحديث، بإسناده عن العلاء بن عتبة اليحصبي، عن رجل من الرحَبَة يعنى أبا عامر قال:

إنّه قعد في حَلْقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع الليثي، فحدّث القوم، فذكر حديثاً في فضل أهل البيت - وفي حديث الأكفاني، عن أبي عامر أنّه قعد في حلقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع الليثي يحدّث القوم فلمّا أرادو أن ينصرفوا أخذوا في عيب عليّ بن أبي طالب حتّى وصل إلى ذلك الرجل وكان آخر من أراد القيام، فتناول واثلة يده فأقعده وقال له: أتعرف عليّاً؟ هل رأيته؟ قال: لا، قال أفلا أحدّثك عن عليّ بن أبي طالب قال: بلى، قال: أتيت علياً أطلبه في منـزله فلم أصبه فاستجابت لي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه [واله] وسلم، فقالت: من تريد؟ قلت أريد أبا الحسن، قالت: الساعة يأتيك من هذه الناحية، قال: فجاء عليّ والنبي صلّى الله عليه وسلم معه متوكّئاً عليه، فدخلا على فاطمة والحسن والحسين ثم دعا رسول الله بِمِرْط فغشّاهم به ثم قال: ألّلهم هؤلاء أهلي ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا). 
الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة