الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  


الصفحة 109

وليس المراد بالأمر هو مطلق الإرشاد والدعوة إلى الحق -كما ذكره- قطعاً لأنه تكليف يقوم به جميع الأمة وشاركه فيه غيره وحجّة الكتاب والسنة قائمة فيه كأمثال قوله تعالى: (قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَىٰ بَصِيرَ‌ةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(1).

وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقد رواه العامة والخاصة - فليبلغ الشاهد الغائب، وإذا كان أمراً مشتركاً بين الجميع فلا معنى لسؤال أشراك علي فيه.

على أن الإضافة في قوله: (أَمْرِ‌ي) تفيد الاختصاص فلا يصدق على ما هو مشترك بين الجميع ونظير الكلام يجري في قول موسى المحكي في الآية.

وروى أيضا ابن المغازلي من كتابه [مناقب عليّ عليه السلام] ص 328 ط1 في الحديث 375 قال:

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن غسان بن النعمان الكازروني إجازة أن عمر بن محمّد بن يوسف حدثهم [قال:] حدّثنا أبو إسحاق المديني، حدّثنا أحمد بن موسى الحرامي حدّثنا الحسين بن ثابت المدني خادم موسى بن جعفر، حدّثني أبي عن الحكم عن عكرمة:

عن ابن عباس قال: اخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد علي فصلى أربع ركعات ثم رفع يده إلى السماء فقال: [أللّهم سألك موسى بن عمران، وأنا محمّد أسألك أن تشرح لي صدري وتيسَّر لي أمري، وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وأجعل لي وزيراً من أهلي اشدد به أزري وأشركه في أمري].

قال ابن عباس: فسمعت مناد[ياً] ينادي يا أحمد قد أوتيت ما سألت. فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء [وادع ربك وأسأله يعطك. فرفع علي يده إلى السماء] وهو يقول: [اللّهم] اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً. فأنزل الله على نبيه: (أن الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) فتلاها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم على أصحابه فعجبوا من ذلك عجباً شديداً، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: مم تعجبون؟ وإنّ القرآن أربعة أرباع فربع فينا أهل البيت خاصة، وربع حلال وحرام، وربع فرائض واحكام والله أنزل في علي كرائم القرآن ].

____________________

(1) سورة يوسف الآية 108.

 


الصفحة 110

والسيد هاشم البحراني روى الحديث في الرقم 12 من الباب 73 من كتابه [غاية المرام] ص 373.

وأورد الحافظ الحسكاني في الحديث 57 ص 66 من [شواهد التنـزيل] ط3 قال:

أخبرنا عليّ بن أحمد قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا أحمد بن سعيد قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى الطلحي قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن عمر بن عليّ بن عمر، عن أبيه، عن جده، قال: قال لي عليّ بن الحسين عليه السلام: [نزل القرآن علينا ولنا كرائمه].

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 566 ط3 في الحديث 514 برواية عبد الله بن عباس عن الإمام عليّ عليه السلام قال:

أخبرنا أبو القاسم القرشي قال: أخبرنا أبو بكر القرشي قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدّثنا عمار بن الحسن قال: حدّثني سلمة قال: حدّثني محمّد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، عن عليّ بن أبي طالب قال:

[لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا عليّ أن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت أني متى أمرتهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره، فصمت عليها حتى جاء جبريل فقال يا محمّد انك لئن لم تفعل ما أمرت به يعذبك الله بذنبك فاصنع ما بدا لك، فقال: يا عليّ اصنع لنا صاعاً من طعام واجعل فيه رجل شاة وأملأ لنا عسّاً من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلّمهم وأبلغهم ما أمرت به - وساق الحديث إلى قوله - ثم تكلم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: [يا بني عبد المطلب إنّي والله ما أعلم أحداً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيّكم يوازرني على أمري هذا، على أن يكون أخي ووصيّي ووليّي وخليفتي فيكم

قال: [فأحجم القوم عنها جميعاً، فقلت - وانّي لأحدثهم سناً، وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً -: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه. فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لعليّ ].

 


الصفحة 111

والحديث اختصرته في مواضع ورواه جماعة عن سلمة

وروى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 569 ط3، في الحديث 515 الوارد عن أنس بن مالك الأنصاري قال:

أخبرنا أبو سعيد مسعود بن محمّد الطبري، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البزاري قال: أخبرنا أبو تراب محمّد بن سهل بن عبد الله قال: حدّثنا عمار بن رجاء، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى العبسي قال: حدّثنا مطر عن أنس بن مالك:

أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [إنَّ أخي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي يقضى ديني وينجز موعدي عليّ بن أبي طالب].

رواه جماعة عن عبيد الله بن موسى -وهو ثقة- وتابعه جماعة -.

وأورد الحسكاني في [شواهد التنـزيل]ج1 ص 570 ط3، الحديث 516 قال:

أخبرنا أبو بكر البغدادي قال: حدّثنا أبو سعيد القرشي الرازي قال: حدّثنا يوسف بن عاصم قال: حدّثنا سويد بن سعيد، [قال:] حدّثنا عمرو بن ثابت عن مطر، عن أنس بن مالك قال:

قال رسول الله: [إنَّ خليلي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من اترك بعدي ينجز موعدي ويقضي ديني عليّ بن أبي طالب].

روى الحافظ الشيخ سليمان ابن الشيخ إبراهيم القندوزي في [ينابيع المودة] ص 87 قال:

وفي مسند أحمد بن حنبل بسنده عن النسيم قال: سمعت رجلاً من خثعم يقول: إني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: [أللّهم إنّي أقول كما قال أخي موسى: أللّهماجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً، انك بنا بصيراً].

وروى عبد الحميد بن هبة الله المدائني، الشهير بابن أبي الحديد، في [شرح نهج البلاغة] ج13 من المجلد السابع ط.مؤسسة الأعلمي ص 145 قال عن نزول آية (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ)(1)

____________________

(1) سورة الشعراء الآية 214.

 


الصفحة 112

ورواية الطبري عن ابن عباس عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام - إلى قوله صلّى الله عليه وآله سلم: [يا بني عبد المطلب، إلي والله ما اعلم أنَّ شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، أني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن أدعوَكم إليه، فأيكم يوازرني على هذا الأمر، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنه جميعاً، وقلت أنا - وانّي لأحدثهم سناً وارمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً: أنا يا رسول الله أكون وزيرك - عليه، فأعاد القول، فأمسكوا وأعدت ما قلت، فأخذ برقبتي، ثم قال لهم: هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فأسمعوا له وأطيعوا. فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع].

ويدلّ على أنه وزير رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من نصّ الكتاب والسنة قول الله تعالى: (وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي)(1) وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام: [أنت مني بمنـزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبي بعدي]، فأثبت له جميع مراتب هارون من موسى، فإذن هو وزير رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وشاد أزره، ولولا أنه خاتم النبيين لكان شريكاً له في أمره.

وروى الطبري في تاريخه ج1 ص 117، وفي ط الحديث بمصر تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، ج2 ص 319 قال في عنوان [أول من آمن برسول الله] حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة، قال: حدّثني محمّد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، عن عليّ بن أبي طالب قال:

[لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا عليّ إنَّ الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فصقت بذلك ذرعاً، وعرفت إني متى أمرتهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره ... إلى قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم أحداً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، أني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيّكم يوازرني على أمري هذا، على أن يكون أخي ووصيي وليي وخليفتي فيكم]؟

____________________

(1) سورة طه الآيات 29و30و31و32.

 


الصفحة 113

قال: [فأحجم القوم عنها جميعاً، فقلت - وإني لأحدثهم سناً، وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً -: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه. فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لعليّ ].

وللتوسع في الحديث لمراجعة المصادر:

مناقب آل أبي طالب ج2 ص 256 لابن شهر آشوب.

الرياض النضره ج2 ص 163 لمحب الطبري.

سمط النجوم ج2 ص 478.

تذكرة الخواص لابن الجوزي ص 30.

تفسير فرات الكوفي في تفسيره.

محاسن الأزهار ص-185/أ/ وفي ط1 ص 464.

امالي الشيخ الطوسي ج2 ص 592.

الذهبي في كتابه الميزان ج4 ص 127 و ج3 ص 402. والمغنى للذهبي في الحديث 5091.

ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 139.

بحار الأنوار للمجلسي ج35 ص 359.

وروى السيد محمّد الموسوي في مناظراته المعروفة [ليالي بيشاور] ص 167 وقال:

كذلك الإمام عليّ عليه السلام، كان تالياً لرتبة أخيه وابن عمه رسول الله صلّى الله عليه وآله واصلا مقام النبوة ولكن غير مستقل بالآمر، بل كان تابعاً لشريعة سيد المرسلين وخاتم النبيين محمّد صلّى الله عليه وآله.

وكان غرض النبيّ صلّى الله عليه وآله من هذا الحديث الشريف أن يعّرف علياً عليه السلام لأمته في هذا المقام، ويثبت له تلك الرتبة الرفيعة والدرجة العلية وهذه خصيصة من خصائص الإمام عليّ عليه السلام.

وذكر ابن أبي الحديد في [شرح نهج البلاغة] حديث المنـزلة وعلق عليه قائلاً: ويدل على انه وزير رسوله صلّى الله عليه وآله من نص الكتاب والسنة، قول الله تعالى: (وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي).

 


الصفحة 114

وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام: [أنت مني بمنـزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبي بعدي]. فأثبت له جميع مراتب هارون من موسى فإذا هو وزير رسول الله صلّى الله عليه وآله، وشاد أزره، ولولا انه خاتم النبيين لكان شريكاً في أمره.

سورة طه الآية 82

(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 572 ط3 في الحديث 518

قال:

أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو الشيخ الإصبهاني قال: حدّثنا محمّد بن يحيى قال: حدّثنا إسحق بن الفيض قال: حدّثنا سلمة بن الفضل قال: حدّثنا شملال بن إسحاق، عن جابر الجعفي:

عن أبي جعفر في قوله تعالى: (ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: (إلى ولايتنا أهل البيت).

وروى الحسكاني في الشواهد ج1 ص 573 عند الحديث 519 قال:

أخبرناه أبو الحسن الأهوازي قال: أخبرنا أبو بكر البيضاوي قال: حدّثنا محمّد بن القاسم قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: حدّثنا مخّول بن إبراهيم، عن جابر بن الحّر، عن جابر:

عن أبي جعفر [عليه السلام] في قوله [تعالى]: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: [إلى ولايتنا أهل البيت].

وأورد الحسكاني في الشواهد ص 574 في الحديث 520 قال:

أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الفقيه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال: حدّثنا موسى بن هارون قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى [الفزاري] قال: حدّثنا عمر بن شاكر البصري:

عن ثابت البناني في قوله: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: إلى ولاية أهل بيته.

وبهذا المضمون روى ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ص 91 قال:

قال ثابت البناني: اهتدى إلى ولاية أهل بيته [صلّى الله عليه وآله وسلّم].

 


الصفحة 115

وروى السيد المرشد بالله في أماليه ص 148 من فضائل أهل البيت قال:

أخبرنا محمّد بن عليّ بن محمّد المكفوف بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى قال: حدّثنا إسحاق بن الفيض، قال: حدّثنا سلمة بن الفضل، قال: حدّثنا شملال بن إسحاق، عن جابر الجعفي:

عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: (إلى ولايتنا أهل البيت).

وكذلك أيضا فقد روى السيد المرشد بالله في أماليه ص 149 في الحديث من باب فضائل أهل البيت قال:

أخبرنا أبو محمّد، قال: أخبرنا أبو عبد الله قال: حدّثنا موسى بن هارون، قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى قال: حدّثنا عمر بن شاكر البصري، عن ثابت البناني في قوله تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: إلى ولاية أهل بيته.

وروى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بابي نُعيم الاصبهاني في كتاب [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] -النور المشتعل- ص 142 ط1 مطبعة الإرشاد الإسلامي قال:

حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، قال: حدّثنا عليّ بن مروان، قال: حدّثنا إسماعيل بن مسافر، عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه:

عن عليّ عليه السلام في قوله تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: [إلى ولايتنا ].

وروى الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي في كتابه [الدرّ الثمين] قال:

ثم ضمن الغفران لمن اهتدى إلى حبّه بعد الضلالة فقال (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ) عن إتباع أئمة الضلال (وَآمَنَ) بعلي وعترته عليهم السلام، (وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) إلى هدى الله وحِصنه الحصين.

 


الصفحة 116

ثم جعله هداه وبشّر مَنْ تبعه عليه السلام فقال: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ) وهو حب آل محمّد عليهم السلام (فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ)(1).

وروى محمّد بن سليمان الكوفي الصنعاني في [مناقب علي] الورق 137/أ وفي ط1 ج2 ص 103 وفي ط2 ج1 ص 737 في الحديث 591 قال:

حدّثنا أحمد بن السري المصري قال: حدّثنا أحمد بن عيسى بن عبد الله العمري قال: حدّثنا أبي عن أبيه عن [أبي] خالد [عن] محمّد بن عليّ بن الحسين قال [في قوله تعالى]: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: [اهتدى إلى ولايتنا].

وروى المولى حيدر عليّ بن محمّد الشرواني في [ما روته العامة من مناقب أهل البيت عليهم السلام] ص 79 ط. المنشورات الإسلامية قال: قال إبن حجر في [الصواعق]: الآية الثامنة، قوله تعالى:

(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) إلى ولاية أهل بيته صلوات الله عليهم، جاء ذلك عن أبي جعفر الباقر عليه السلام.

وأخرج الديلمي مرفوعاً: [أنّما سميت ابنتي فاطمة، لان الله تعالى فطمها ومحبيها من النار].

وفي الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي رواياته عن الأئمة عليهم السلام فقد أشار إلى قول الإمام محمّد الباقر، للحارث بن يحيى:

[يا حارث ألا ترى كيف اشترط الله، ولم تنفع إنساناً التوبة ولا الإيمان ولا العمل الصالح حتى يهتدي إلى ولايتنا؟].

ثم روى عليه السلام بسنده إلى جده الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام:

قال: [والله لو تاب رجل وآمن وعمل صالحاً ولم يهتد إلى ولايتنا، ومعرفة حقنا ما أغنى عنه ].

وللملاحظة أخرجه الطبري في تفسيره ج12 ص 145.

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ص 23 ج7 من المجلد الرابع ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت. قال:

____________________

(1) سورة طه الآية 123

 


الصفحة 117

قال أبو جعفر الباقر (ع): [ثم اهتدى إلى ولايتنا أهل البيت(ع) فو الله لو أنَّ رجلاً عبد الله عمره ما بين الركن والمقام ثم مات ولم يجيء بولايتنا لأكبه الله في النار على وجهه] رواه الحاكم الحسكاني بإسناده وأورده العيّاشي في تفسيره من عدة طرق.

وروى ابن عدي في كتاب [الكامل] ج3 ص 1048 قال:

حدّثنا أحمد بن عليّ بن الحسين بن زياد الكوفي حدّثني يحيى بن زكريا اللؤلؤي حدّثنا محمّد بن سنان، عن أبي الجارود:

عن أبي جعفر [عليه السلام] قال: [في قوله تعالى]: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: [تاب من ظلمه وآمن من كفره وعمل صالحاً بعد إساءته ثم اهتدى إلى ولايتنا أهل البيت].

وأورد الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج16 من المجلد 14 ص 199 ط. مؤسسة اسماعيليان - قال:

وفي الكافي بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه: [إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلّا العمل الصالح، ولا يقبل الله إلّا الوفاء بالشروط والعهود فمن وفى لله بشرطه وأستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده إن الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق الهدى، وشرع لهم فيها المنار، وأخبرهم كيف يسلكون؟ فقال: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) وقال: (أنّما يتقبل الله من المتقين) فمن اتقى الله فيما أمره لقي الله مؤمناً بما جاء به محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وفي المجمع: قال أبو جعفر عليه السلام: [(ثُمَّ اهْتَدَىٰ) إلى ولايتنا أهل البيت فو الله لو أن رجلاً عبد الله عمره ما بين الركن والمقام ثم مات ولم يجيء بولايتنا لأكبه الله في النار على وجهه، رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده، وأورده العيّاشي في تفسيره بعدة طرق.

أقول ورواه الكافي بإسناده عن سدير عنه عليه السلام، وفي تفسير القمي بإسناده عن الحارث بن عمر عنه عليه السلام، وفي مناقب ابن شهر آشوب، عن أبي الجارود وأبي الصباح الكناسي عن الصادق عليه السلام، وعن أبي حمزة، عن السجاد عليه السلام مثله ولفظه: إلينا أهل البيت.

 


الصفحة 118

والمراد بالولاية في الحديث ولاية أمْر الناس في دينهم ودنياهم وهي المرجعية في اخذ معارف الدين وشرائعه وفي أدارة امور المجتمع، وقد كانت للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كما ينص عليه الكتاب في أمثال قوله: (النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم) ثم جعلت لعترته أهل بيته بعده في الكتاب بمثل آية الولاية وبما تواتر عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم من حديث الثقلين، وحديث المنـزلة و نظائرهما.

وأورد الطبائي في الميزان ص 200 قال:

ولولاية أهل البيت عليهم السلام معنى آخر ثالث، وهو أن يلي الله آمر عبده فيكون هو المدبر لأموره والمتصرف في شؤنه لإخلاصه في العبودية وهذه الولاية هي لله بالأصاله فهو الولي لا ولي غيره وإنّما تنسب إلى أهل البيت عليهم السلام لأنهم السابقون الأولون من الأمة في فتح هذا الباب وهي أيضا من التوسع في النسبة كما ينسب الصراط المستقيم في كلامه تعالى إليه بالأصالة والذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين بنوع من التوسع.

فتلخص أن الولاية في حديث المجمع بمعنى ملك التدبير وأن الآية الكريمة جارية في غير بني إسرائيل كما فيهم وانه عليه السلام إنّما فسَّر الاهتداء إلى الولاية من جهة الآية في هذه الأمة وهو المعنى المتعين.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 574 ط3 في الحديث 521 قال:

حدّثني أبو الحسن الفارسي -بحديث غريب- قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الفقيه، قال: حدّثني عليّ بن أحمد بن عبد الله البرقي، قال: حدّثنا أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمّد بن خالد قال، حدّثنا سهل بن المرزبان، قال: حدّثنا محمّد بن منصور، عن عبد الله بن جعفر بن محمّد بن الفيض عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده قال:

[خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم فقال: أن الله تعالى يقول: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) ثم قال لعليّ بن أبي طالب: إلى ولايتك].

وفي الشواهد ص 575 عند الرقم 522و523 قال:

فرات بن إبراهيم قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد قال: حدّثنا الحسن بن جعفر بن إسماعيل الأفطس، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد به سواء.

 


الصفحة 119

قال: [و] أخبرنا محمّد بن عبد الله الحنظلي قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا الحسن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن جده:

عن أبي ذر في قوله تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ) الآية، قال: [لمن] آمن بما جاء به محمّد، وأدى الفرائض (ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: اهتدى إلى حب آل محمّد.

وأخرج العلامة عيد روس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الاندونيسي المعروف بابن رويش، في [المقتطفات] ج2 ص 388 ط. أمير قال:

أليس معنى اهتدى في قوله عز من قائل عليم: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) أي: اهتدى إلى ولاية أهل بيته صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ أوليس على عظيمهم وكبيرهم؟

قال ابن حجر في الفصل الأول من الباب الحادي عشر في كتابه [الصواعق المحرقه] على ما في تعليقات الموسوي من مراجعاته [ص 41 ] ما لفظه: الآية الثامنة قوله تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: قال ثابت البنائي: أهتدى إلى ولاية أهل بيته صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وقال: وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا ثم روى ابن حجر أحاديث في نجاة من اهتد إليهم عليهم السلام، إلى أن أشار إلى قول الباقر عليه السلام للحارث بن يحيى: [يا حارث ألا ترى كيف اشترط الله ولم تنفع أنساناً التوبة ولا الإيمان ولا العمل الصالح حتى يهتدي إلى ولايتنا].

ثم روى عليه السلام بسنده إلى جده أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، قال:[ والله لو تاب رجل وآمن وعمل صالحاً ولم يهتد إلى ولايتنا ومعرفة حقنا ما أغنى عنه ].

وروى الشيخ محمّد حسن المظفر في [دلائل الصدق] ج2 ص 218 قال: قال الفقيه ابن حجر في [الصواعق]، هذا لفظه [الآية الثامنة قوله تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) قال: قال ثابت البناني: اهتدى إلى ولاية علي وأهل بيته.

مصادر أخرى:

فرات الكوفي في تفسيره، في الحديث 233و331.

ابن البطريق - الفصل الثاني من [خصائص الوحي المبين] ص 42.

السمهودي - [جواهر العقدين] الورق 98/أ/، وفي طبعة بغداد ج2 ص 127.

 


الصفحة 120

الشيخ الطوسي في الامالي ج1 ص 265 ط. بيروت.

السيد هاشم البحراني [غاية المرام] ص 333.

رشفة الصادي ص 27.

نظم درر السمطين ص 86.

ينابيع المودة ص 129و358.

النعيم المقيم ص 511.

وروى الشيخ سليمان الحنفي القندوزي في [ينابيع المودة] ص 110 قال:

وجاء في القرآن الكريم، قوله سبحانه وتعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) ثم اهتدى إلى ولاية أهل البيت (ع).

وعن الزهري: أن محبة العبد لله ورسوله وأهل بيته طاعة لهما وإتباع لأمرهما.

سورة طه الآية 124

(وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 576 ط3 في الحديث 524 قال:

حدّثني أبو الحسن الصيدلاني قال: حدّثنا أبو محمّد بن أبي حامد الشيباني، قال: حدّثنا عبد الصمد بن عليّ بن مكرم البزاز، قال: حدّثنا الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا عليّ بن حفص البزاز، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله للمهاجرين والأنصار: [أحبوا علياً لحبي وأكرموه لكرامتي، والله ما قلت لكم هذا من قبلي ولكن الله تعالى أمرني بذلك، ويا معشر العرب من أبغض علياً من بعدي حشره الله يوم القيامة أعمى ليس له حجّة].

وأيضا روى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 576 ط3، عند الحديث 525 قال:

أخبرنا أبو يحيى الحيكاني، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: أخبرنا محمّد بن عمرو الحافظ أبو جعفر [العقيلي] قال: حدّثنا إسحاق بن يحيى الدهقان، قال: حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان قال: حدّثنا حبان بن سدير قال: حدّثنا سديف المكي، قال: حدّثنا محمّد بن علي- قال: وما رأيت محمّدياً قط يشبهه أو قال: يعدله - قال: حدّثنا جابر بن عبد الله قال:

 


الصفحة 121

خطبنا رسول الله فسمعته يقول: [من ابغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهودياً].

[وهذا] مختصر [الحديث].

وأيضا روى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 578 عند الحديث 526 قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثنا جعفر بن أأحمد الأودي، قال: حدّثنا جعفر بن عبد الله، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازني قال: حدّثنا يحيى بن راشد، عن كامل، عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قول الله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) أن من ترك ولاية علي أعماه الله وأصَمَّه.

روى القاضي أبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي /المصري ت-363هـ- في كتابه [شرح الأخبار في فضائل الأئمة الاطهار] ص 162 ط2 تحقيق السيد محمّد الحسيني الجلالي، قال:

وبآخر عن بحر بن جعده، قال: أني لقائم وزيد بن أرقم على باب مصعب بن الزبير إذ تناول قوم علياً عليه السلام. فقال زيد: أُفٍ لكم إنكم لتذكرون رجلاً [صلى وصام] قبل الناس سبع سنين(1).

وان رسول الله صلّى الله صلى الله عليه وآله قال: [أن الصدقة لتدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص، وإن البر ليزيد في العمر، وإن الدعاء ليرد القضاء الذي قد أبرم إبراماً. ومن أبغضنا أهل البيت حشره الله يهودياً أو نصرانياً] فقال جابر بن عبد الله: وان صام وصلى وحج؟

قال (ص):[أنّما فعل ذلك احتجازاً أن يسفك دمه أو يؤخذ ماله أو يعطي الجزية عن يد وهو صاغر].

وروى في [شرح الأخبار] أيضا ص 161 قال:

وبآخر عن فضل بن عمرو: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: [اشتد غضب الله على اليهود [واشتد غضب الله على النصاري و ] اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي].

وقال:

وبآخر عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: [والذي نفسي بيده لا يبغضنا - أهل البيت- أحد إلّا أكبّه الله على وجهه في النار].

____________________

(1) لقد قال السيد الحميري شعراً، ذاكراً هذه المنقبة كما ورد في [حلية الإبرار -ج1 ص 243 ].

من  فضله  انه  قد  كان أول iiمن      صلى  وامن  بالرحمن إذ iiكفروا
سنين    سبعاً    وأياماً   iiمحرمة      مع النبيّ على خوف وما شعروا

 


الصفحة 122

وأيضا قال:

وبآخر عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعليّ عليه السلام: [يا علي، انه لن يرد علّي الحوض مبغض لك، ومن أحبك فهو يرد الحوض معك].

وروى الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي في [الدرّ الثمين] ص 145 ط1 ط.قلم قال:

ثم جعله ذِكْرَه وجعل للمعرض عن ولايته ضيق المعيشة وقبح المثلة وهي العمى في الفقر فقال: (وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي) وذكره عليّ عليه السلام، لان علياً هو الكتاب، والمراد بالذكر هنا الموالاة، (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) يعني: ضيّقةً (وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) لأن من تولى عن الهدى وجب له العمى.

وفي [تأويل الآيات] ج1 ص 321

قال الإمام الصادق(ع): (وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي) يعني به ولاية أمير المؤمنين.

وقال ابن عباس:

إن من ترك ولاية علي، أعماه الله وأصمه.

وروى الحافظ عليّ بن الحسن بن هبة الله -الشافعي- الشهير بابن عساكر في [تاريخ دمشق] ج20 ص 52 قال:

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبانا أبو بكر محمّد بن المظفر بن بكران، أنبانا الحسن [بن] أحمد بن يوسف، أنبانا محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي، أنبانا إسحاق بن يحيى الدهقان،قال: حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان قال: حدّثنا حنان بن سدير قال: حدّثنا سديف المكي قال: حدّثنا محمّد بن علي - قال: وما رأيت محمّدياً قط يشبهه أو قال: يعدله - قال: حدّثنا جابر بن عبد الله قال:

خطبنا رسول الله فسمعته يقول: [من ابغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهودياً].

قال [جابر]: قلت يا رسول الله وان صام وصلى وزعم أنّه مسلم؟ فقال [النبي(ص)]: [نعم وان صام وصلى وزعم انه مسلم، أنّما احتجز بذلك من سفك دمه وأن يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر].

ثم قال: [أن الله علمني أسماء أمتي كلها كما علّم آدم الأسماء كلها، ومثّل لي أُمتي في الطين فمرَّ بي أصحاب الرايات واستغفرت لعليّ وشيعته].

 


الصفحة 123

قال حنان: فدخلت مع أبي على جعفر بن محمّد، فحدثه أبي بهذا الحديث فقال جعفر بن محمّد: [ما كنت أرى أن أبي حدّث بهذا الحديث أحداً] ثم قال ابن عساكر: قال أبو جعفر: حدّثناه الخزاعي - يعني نافع بن محمّد - عن عمه.

مصادر لرواية الحديث:

الفتال النيسابوري في [روضة الواعظين] ج2 ص 271.

الشيخ المفيد في الامالي الحديث 4 المجلس 15.

الشيخ الصدوق في الامالي في أماليه، الحديث 2 من المجلس 54.

السيد هاشم البحراني في [غاية المرام] ص 404 الباب 127.

الطبراني في [المعجم الأوسط] ج5 ص 13 في الحديث 4014.

الهيثمي في [مجمع الزوائد] ج9 ص 172.

السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج3 ص 47و48.

السيد المرعشي في [احقلق الحق] ج3 ص 551، ج14 ص 616.

سورة طه الآية 132

(وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل]ج1 ص 379 ط3 قال:

أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمّد رحمه الله أن أبا حفص اخبرهم ببغداد، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الحزّاز، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا حصين، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، قال:

قال أبو الحمراء خادم النبيّ صلّى الله عليه وآله:

لما نزلت هذه الآية: (وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا) كان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يأتي باب علي وفاطمة [عند] كل صلاة فيقول: [الصلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ)(1)]

____________________

(1) سورة الأحزاب الآية 33.

 


الصفحة 124

وأورد الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في [مجمع البيان] الجزء السادس عشر من المجلد الرابع ص 37 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال:

(وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ) معناه: وأمر يا محمّد أهل بيتك وأهل دينك بالصلاة.

روى أبو سعيد الخدري قال لما نزلت هذه الآية كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر عند كل صلاة فيقول: [الصلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا)].

ورواه ابن عقدة بإسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت (ع) وعن غيرهم مثل أبي برزة، وأبي رافع، وقال أبو جعفر (ع):

[وأمره الله تعالى أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهله عند الله منـزلة ليست للناس فأمْرهم مع الناس عامة عامة ثم أمْرهم خاصة].

وروى الحافظ ابن عساكر في [تاريخ دمشق] ج1 ص 89 في الحديث 315 من ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال:

أخبرنا أبو غالب بن البناء، أنبانا أبو الحسين بن النرسي، أنبانا موسى بن عيسى بن عبد الله السّراج، أنبانا عبد الله بن سليمان، أنبانا إسحاق بن إبراهيم شاذان، أنبانا الكرماني بن عمرو، أنبانا سالم بن عبيد الله أبو حّماد، أنبانا عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال:

حين نزلت: (وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا) كان يجيء نبي الله صلّى الله عليه وسلم إلى باب علي، صلاة الغداة ثمانية أشهر [و] يقول: [الصلاة رحمكم الله (إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا)].

وروى الشيخ الطوسي في أماليه ج1 ص 88 ط. بيروت، في الحديث 47 من الجزء الثالث، قال:

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر رحمه الله، قال: حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي عيسى بن أبي موسى بالكوفة، قال: حدّثنا عبدوس بن محمّد الحضرمي، قال: حدّثنا محمّد بن فرات، عن أبي إسحاق، عن الحارث: عن عليّ عليه السلام قال: [كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يأتينا كل غداة فيقول: الصلاة رحمكم الله الصلاة (إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا)].

 


الصفحة 125

وروى الحاكم النيسابوري في كتاب [المستدرك على الصحيحين] ج3 ص 158 قال:

حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الحفيد، حدّثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرني حميد، وعليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر أذا خرج لصلاة الفجر يقول: [الصلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا) ].

قال الحاكم -وأقره الذهبي- هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وروى أحمد بن حنبل في [فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة] ص 25 ط1 مطبعة فجر الإسلام، في الحديث 390 قال:

القطيعي: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا حجاج [بن المنهال]، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن انس:

أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر أذا خرج إلى صلاة الصبح ويقول: [الصلاة الصلاة (إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا)].

وروى البلاذري في [أنساب الأشراف] ج2 ص 104 ط1 وفي المخطوطة ج1/الورق215/قال:

حدّثني أبو صالح الفراء، حدّثنا حجّاج بن محمّد، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك: أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم: كان يمر ببيت فاطمة عليها السلام ستة أشهر وهو منطلق إلى صلاة الصبح ويقول: [الصلاة أهل البيت (إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا) ].

وروى الحاكم الكبير محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق في كتاب [الأسامي والكنى] ج4 ص 198 ط1 قال:

أخبرنا أبو نعيم الجرجاني، أخبرنا عمار -يعني ابن رجاء- أخبرنا أحمد - يعني ابن أبي طيبة - أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي داوود نفيع، عن أبي الحمراء قال:

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة