الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  


الصفحة 95

سألت أمير المؤمنين عن قوله تعالى: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) فقال: [يقول الله تعالى: لا تلقى مؤمنا ولا مؤمنة إلّا وفي قلبه ودّ لعليّ وأهل بيته].

روى محمّد بن سليمان في [مناقب عليّ عليه السلام] ج2، الورق 42/ب/ وفي ط1 ج1 ص 195 في الحديث 119 قال:

[حدّثنا إبراهيم بن أحمد، عن محمّد بن عبد الله الحساس قال:] حدّثنا القطواني قال: حدّثنا مندل بن علي قال: حدّثني إسماعيل بن سليمان، عن أبي عمر مولى بشر بن غالب:

عن محمّد بن الحنفيّة في قوله [تعالى]: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: لا تلقى مؤمنا إلّا وفي قلبه مودّة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه.

روى النيسابوري في تفسيره [غرائب القرآن] المطبوع بهامش [جامع البيان للطبري] ج16 ص 74 حديثاً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال لعليّ: [قل أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة]. فأنزل الله هذه الآية يعني: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

روى السيد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني في أماليه -في الحديث 42 من الباب الثالث من تسيير المطالب ص 68 ط1 قال:

أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد الآبنوسي البغدادي قال: حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن محمّد قال: حدّثني أبو هاشم، عن خالد بن صفوان، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:

لقي رجل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أبا الحسن أنا والله أحبّك في الله فرجع عليه السلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبره بقول الرجل فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لعلّك يا عليّ اصطنعت إليه معروفاً؟ قال: لا والله ما اصطنعت إليه معروفاً. فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم [ألحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة]. قال: فنـزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

 


الصفحة 96

وممّا يؤكّد هذه الأحاديث ويجعلها كالبنيان المرصوص ما تواتر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله من قوله لعليّ: [لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق].

روى أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمّد بن المؤيد الحمويه في [فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين] ج1 ص 79 قال:

أنبانا سعيد بن محمّد بن إبراهيم الحارثي أنبانا أبو بكر محمّد بن أحمد الجرجرائي أنبانا أبو محمّد الحسن بن عبد الله العبيدي أنبانا عبد الله بن سلمة، أنبانا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم، عن عطاء:

عن ابن عباس في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله ما من مسلم إلّا ولعليّ عليه السلام في قلبه محبّة.

وفي تاريخ بغداد ج1 ص 89 الورق 23/ب، الموجود في المكتبة الظاهريّة، برواية أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف، قال:

حدّثنا الحسن بن عليّ بن الوليد بن النعمان أبو جعفر الفارسي، حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي، حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه لعليّ بن أبي طالب: [يا علي قل أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي صدور المؤمنين مودّة] فأنزل الله عزّ وجلّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: نزلت في عليّ.

وروى أبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي في [شرح الأخبار] ط2 - مؤسسة النشر الإسلامي، قال: عن أبي جعفر عليه السلام: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله، قال لعليّ عليه السلام: يا عليّ قل: [أللّهم اجعل لي عندك عهداً ] واقذف لي الودّ في صدور المؤمنين. فقالها، فأنزل الله عزّ وجلّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

وروى الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في [ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام]ص 66 قال:

 


الصفحة 97

حدّثنا عليّ بن محمّد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب خاصّة.

وروى أيضا الحبري في ص 66 في كتابه [ما نزل من القرآن في أهل البيت(ع)] قال:

وعن ابن عباس في قوله:(فَإِنَّمَا يَسَّرْ‌نَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ‌ بِهِ الْمُتَّقِينَ) نزلت في عليّ خاصّة،

(وَتُنذِرَ‌ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا) (1) نزلت في بني أميّة وبني المغيرة.

مصادر أوردت الحديث:

تاريخ دمشق لابن عساكر ج2 ص-190الى211- ط2.

محاسن الأزهار - حميد بن أحمد المحلي ص 332.

جواهر العقدين ج2 الورق 92/ب.

خصائص الوحي المبين لابن البطريق ص 71 ط1.

غاية المرام للبحراني ص 373، وتفسير البرهان ج3 ص 26و27 ط.قم.

بحار الأنوار ج35 ص 354.

كتاب الأربعين عن الأربعين الحديث 28.

كشف الغمّة ج1 ص 314.

غرائب القرآن للسجستاني في تفسيره للآية.

تفسير الحبري الكوفي الورق /18/ب، وص 289 الحديث 43 ط. مؤسسة آل البيت عليهم السلام - بيروت.

تفسير فرات الكوفي ص 89 ط1 من الحديث 314 في تفسيره للآية الكريمة.

سمط النجوم للحافظ السلفي ج2 ص 473.

الرياض النضرة ج2 ص 125.

____________________

(1) سورة مريم الآية 97، (لد) جمع ألد، وهو شديد العداوة والجدل [غرائب القرآن للطريحي ص 209 ].

 


الصفحة 98

الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ص 102.

نور الأبصار للشبلنجي ص 101.

تنبيه العافين - للمحسن بن كرامة الجشمي ص 163 ط. اليمن.

مجمع الزوائد - نور الدين الهيثمي ج9 ص 125 ط. مكتبة القدسي - القاهرة.

عيون الأخبار في مناقب الاخيار - للشريف أبو المعالي الحسيني البغدادي مخطوطة الفاتيكان ص 35.

فرائد السمطين للحمويني ج1 ص 79و80.

تأويل الآيات ج1 ص 308و309 ط. قم.

إحقاق الحق تحقيق السيّد المرعشي النجفي: ج3 ص 82، ج14 ص 150الى165، ج18 ص 541، ج20 ص 51-55.

إسعاف الراغبين ص 109.

الأنوار المحمويه ص 436.

المحرر الوجيز ج4 ص 34.

المواهب اللدنيّه ج2 ص 124.

جواهر المطالب ج1 ص 220.

رشفة الصادي ص 24و43.

الفتوحات الإسلامية ج2 ص 517.

تذكرة خواص الأمّة ص 16و17.

مرآة الزمان ج4 ورقة 207.

 


الصفحة 99

سورة مريم الآية 97

(فَإِنَّمَا يَسَّرْ‌نَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ‌ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ‌ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا)

روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 553 ط3 في الحديث 503 قال:

الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمّد بن عمران، قال: أخبرنا عليّ بن محمّد الحافظ، قال: حدّثني الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبان، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس [في قوله تعالى]: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) (1) قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام خاصةً (لِتُبَشِّرَ‌ بِهِ الْمُتَّقِينَ) نزلت في عليّ خاصّة (وَتُنذِرَ‌ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا) نزلت في بني أميّة وبني المغيرة.

روى الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في [ما نزل من القرآن في أهل البيت (ع)] ص 66 قال:

وعن ابن عباس في قوله (فَإِنَّمَا يَسَّرْ‌نَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ‌ بِهِ الْمُتَّقِينَ).

نزلت في عليّ خاصّة، (وَتُنذِرَ‌ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا) نزلت في بني أميّة وبني المغيرة.

____________________

(1) سورة مريم الآية 96.

 


الصفحة 100

سورة طه

سورة طه الآيات 29 و30 و31 و32

(وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي)

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، المعروف بابي نُعيم الاصبهاني في كتاب [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 138 ط1 في الحديث 37 قال:

حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا الهيثم بن خلف، قال: حدّثنا أحمد بن موسى قال: حدّثنا الحسن بن ثابت بن عمرو المدني قال: حدّثني أبي عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة:

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: اخذ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، بيد عليّ بن أبي طالب ونحن بمكة وبيدي، وصلى أربع ركعات ثم رفع يده إلى السماء فقال: [أللّهم إنَّ موسى بن عمران سألك وأنا محمّد نبيك أسألك أن تشرح لي صدري وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّ بن أبي طالب أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري ].

قال ابن عباس: فسمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد أوتيت ما سألت.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 559 ط3 في الحديث 510 قال:

حدّثني أبو عبد الله الحسين بن محمّد الجبلي قال: حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن علي قال: حدّثنا محمّد بن عمرو بن حمدويه بن مهران التمّار، قال: حدّثنا أحمد بن كثير الواسطي قال: حدّثنا نصر بن منصور قال: حدّثنا مهدي بن عمران، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد قال:

اخذ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد عليّ بن أبي طالب فقال: [أبشر وأبشر، إنَّ موسى دعا ربه أن يجعل له وزيراً من أهله هارون، وانّي أدعوا ربي أن يجعل لي وزيراً من أهلي علي أخي أشدد به ظهري وأشركه في أمري].

 


الصفحة 101

وروى الحسكاني عن الصحابية أسماء بنت عميس، في الحديث 511 من شواهده ص 590 ط3 قال:

أخبرنا عبد الرحمان بن الحسن قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم المؤدَّب، قال حدّثنا مطيَّن قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب قال: أخبرنا عليّ بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب - قال مطين: هو أبو جندب، وكذا قال عباد - قال سمعت رجلاً من خثعم يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [أللّهمَّ إنّي أقول كما قال أخي موسى أللّهماجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي) - إلى [قوله تعالى]- (بَصِيرً‌ا).

و[رواه أيضا] الصباح بن يحيى المزني عن الحارث [كما] في كتاب العيّاشي وكتاب فرات.

و[رواه أيضا] حصين [بن يزيد] عن أسماء.

وأورد الحسكاني رواية أخرى عن أسماء بنت عميس، في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 563 ط3 في الحديث 512 قال:

حدّثني عليّ بن موسى بن إسحاق، عن محمّد بن مسعود بن محمّد المفسَّر قال: حدّثنا نصر بن محمّد البغدادي، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك بن أبي الزاهرية الكوفي قال: حدّثنا أحمد بن المفضل قال: حدّثنا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان عن حصين، عن أسماء بنت عميس قالت:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أقول كما قال أخي موسى: (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي) عليّاً أخي ].

وأورد الحسكاني رواية ثالثة عن أسماء بنت عميس في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 564 ط3، في الحديث 513 قال:

أخبرنا عقيل بن الحسين قال: أخبرنا عليّ بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله قال: حدّثنا عبدويه بن محمّد بشيراز، قال: حدّثنا سهل بن نوح بن يحيى، أنبأنا يوسف بن موسى القطّان عن وكيع، عن سفيان، عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن جندب، قال: سمعت إبن عباس يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول:

 


الصفحة 102

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [أللّهمّ أني أقول كما قال موسى بن عمران أللّهماجعل لي وزيراً من أهلي عليّ بن أبي طالب أشدد به أزري -يعني ظهري- وأشركه في أمري ويكون لي صهراً وختناً ].

وروى الحافظ عليّ بن محمّد الجلابي -المعروف بابن المغازلي في [مناقب عليّ عليه السلام] ص 252 في الحديث 301 قال:

أخبرنا أحمد بن محمّد إجازة، حدّثنا عمر بن [عبد الله بن] شوذب، حدّثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا عليّ بن عباس، عن الحارث بن حصيرة، عن عدي بن ثابت قال(1):

خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المسجد فقال: [إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا موسى و هارون وأبناء هارون، وإنّ الله أوحى إلى أن ابني مسجداً ظاهراً لا يسكنه إلّا أنا وعليّ وأبناء عليّ ].

وروى أحمد بن إبراهيم البزار في [كشف الاستار] ج3 ص 195 ط1 قال:

حدّثنا حاتم بن الليث، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا أبو ميمونة، عن عيسى المدني، عن عليّ بن حسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب قال:

أخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلم بيدي فقال: [إنّ موسى سأل ربّه أن يطهَّر مسجده بهارون، وإني سألت ربّي أن يطهّر مسجدي بك وبذريّتك].

ثم أرسل [صلّى الله عليه وآله وسلّم] إلى أبي بكر أن سد بابك فاسترجع [أبو بكر] ثم قال: سمع وطاعة فسدَّ بابه، ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال الله صلّى الله عليه وسلم: [ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسدَّ أبوابكم].

وروى أبو عبد الله محمّد بن عمر بن الحسن فخر الدين الرازي الشافعي في تفسيره الكبير ج6 ص 26 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت، عند تفسيره للآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَ‌سُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَ‌اكِعُونَ)(2).

____________________

(1) عدي بن ثابت الأنصاري، هو من رجال الصحاح الست.

(2) سورة المائدة الآية 55.

 


الصفحة 103

قال:

وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله يوماً من الأيام الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء وقال: أللّهماشهد أني سألت في مسجد الرسول محمّد صلّى الله عليه وآله فلم يعطني أحد شيئاً، وكان عليّ عليه السلام في الصلاة راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمنى وفيها خاتم، فأقبل السائل وأخذ الخاتم من خنصره، وذلك بمرآى النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو في المسجد، فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله طرفه إلى السماء وقال: [أللّهم إنّ أخي موسى سألك فقال (قَالَ رَ‌بِّ اشْرَ‌حْ لِي صَدْرِ‌ي ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ‌ لِي أَمْرِ‌ي ﴿٢٦﴾ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ﴿٢٧﴾ يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴿٢٨﴾ وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي) فأنزلت عليه قرآناً: (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا). أللّهم وأنا محمّد نبيك وصفيك فأشرح لي صدري، ويسَّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً، اشدد به أزري].

قال أبو ذر: فو الله ما أتمَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه الكلمة حتى نزل جبرئيل فقال: يا محمّد أقرأ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَ‌سُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَ‌اكِعُونَ).

وروى السيد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي في [نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار] ص 86 ط. دار الفكر - بروايته المنقولة عن تفسير الرازي.

وروى القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي / المصري في [شرح الأخبار] ص 97 ط2 عن الحديث النبوي الشريف: [أنت مني بمنـزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبي بعدي]، قال:

 


الصفحة 104

وهذا أيضا خبر مشهور قد جاء من طرق شتى وثبت، وهو أيضا كذلك ممّا أبان به رسول الله صلّى الله عليه وآله فضل علي وإمامته، وكان هارون اخا موسى من الولادة، ولم يكن عليّ عليه السلام كذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله، وكان هارون نبياً قد بعثه الله عز وجل مع موسى إلى فرعون، كما ذكر في كتابه، فاخبر النبيّ صلّى الله عليه وآله إنَّ علياً عليه السلام ليس بنبي كذلك، فلم يبق ممّا يكون به منـزلة من رسول الله صلّى الله عليه وآله منزلة هارون من موسى إلّا أن يكون وزيره وخليفته كما اخبر الله عز وجل عن موسى في قوله (وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي)(1) وقوله: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي)(2)وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام: أنت وزيري وخليفتي في أهلي، فصرّحَ بذلك له، وإذا كان خليفته، فمن أين يجوز لغيره أن يدعي بعده الخلافة.

روى أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل في فضائل أهل البيت (ع) من كتاب [فضائل الصحابة] ط1، ص 188 في الحديث 282 مطبعة دار الإسلام. قال:

القطيعي: وفيما كتب إلينا عبد الله بن غّنام أيضا، يذكر أن عّباد بن يعقوب حدثهم، قال: حدّثنا عليّ بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم [بن جندب] قال، سمعت رجلاً من خثعم يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول:

[أللّهم أقول كما قال أخي موسى: أللّهماجعل لي وزيراً من أهلي، علي أخي. (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي ﴿٣٢﴾ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرً‌ا ﴿٣٣﴾ وَنَذْكُرَ‌كَ كَثِيرً‌ا ﴿٣٤﴾ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرً‌ا) ].

وروى الشيخ محمّد حسن المظفر في [دلائل الصدق] للعلامة الحلي ج3 ص 341 قال:

قال السيوطي في [الدرّ المنثور]: أخرج ابن مردوية، والخطيب، وابن عساكر، عن أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله بإزاء ثبير وهو يقول: [ أشرق ثبير أشرق ثبير، أللّهم إني أسالك، بما سألك أخي موسى، أن تشرح لي صدري، وأن تيسَّر لي أمري، وان تحلّ عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، علياً أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيراً، ونذكرك كثيراً، إنك كنت بنا بصيراً].

____________________

(1) سورة طه الآية 29.

(2) سورة الأعراف الآية 142.

 


الصفحة 105

[وفيه] وقال السيوطي أيضا: وأخرج السلفي في [الطيورات] بسند رواه عن أبي جعفر [محمّد الباقر] ابن علي [بن الحسين] عليهم السلام قال: لما نزلت: (وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي) كان رسول الله صلّى الله عليه وآله على جبل، ثم دعا به وقال: [أللّهم اشدد ازري بأخي علي ] فاجابه إلى ذلك.

وفي [دلائل الصدق]-كذلك- ما نقله ابن الجوزي في [تذكرة الخواص] عن أحمد بن حنبل في [الفضائل] عن ابن عباس، قال: اخذ النبيّ بيد علي، ونحن بمكة، وصلى أربع ركعات، ورفع بيده إلى السماء فقال: [أللّهم موسى بن عمران سألك، وأنا محمّد نبيك أسألك، أن تشرح لي صدري، وتحلَّ عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّ بن أبي طالب أخي أشدد به أزري، وأشركه في أمري ] قال ابن عباس: سمعت منادياً ينادي [يا أحمد قد أوتيت ما سألت].

روى محمّد بن سليمان الكوفي من [مناقب عليّ عليه السلام] ج3 الورق 64/ب وفي ط1، ج1 ص 303 في الحديث 222

حدّثنا محمّد بن منصور قال: حدّثنا عليّ بن سيف الضبّي عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن محمّد الأزدي عن رجل من خثيعم عن أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بمكة مستقبلاً (ثبيراً) مستديراً (حراء) فقال: [أللّهم إنّي أقول اليوم كما قال: العبد الصالح أللّهماشرح لي صدري ويسَّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً ].

وأيضا رواه محمّد بن سليمان في الحديث 274 من كتاب [المناقب] الورق: 72/ب وفي ط1 ج1 ص 348 قال:

حدّثنا عثمان بن محمّد قال: حدّثنا جعفر، حدّثنا يحيى عن المسعودي عن عمرو بن حبيب، عن عمران بن سليم عن حصين بن عبد الرحمان:

عن أسماء إبنة عميس قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بإزاء بيتي وهو يقول:

[أشرق ثبير أشرق ثبير، أللّهم إنّي أسالك، بما سألك أخي موسى، أن تشرح لي صدري، وان تيسَّر لي أمري، وأن تحلل عقدةً من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، علياً أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيراً، ونذكرك كثيراً، انك كنت بنا بصيراً ].

 


الصفحة 106

وروى محمّد بن سليمان في [المناقب] ج3 الورق 73/ب وفي ط1 ج1 ص 352 قال:

[حدّثنا] أبو أحمد أحمد بن ميمون بن عبد الله الكاتب عن إسماعيل بن أبان عن الصباح عن يحيى المزني قال: حدّثنا الحارث بن حصيرة الأزدي عن القاسم بن محمّد عن رجل من خثعم، عن أسماء بنت عميس قالت:

كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم واقفاً بجمع مستقبلاً ثبيراً فقال: [أللّهمَّ إنّي أقول كما قال موسى، أللّهماغفر لي ذنبي وأشرح لي صدري ويسَّرْ لي أمري وأطلق لساني وأحلل عني وزري وأجعل لي وزيراً من أهلي علياً أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً إنك كنت بنا بصيراً].

روى المولى حيدر عليّ بن محمّد الشرواني في [ما روته العامة من مناقب أهل البيت عليهم السلام] ط. المنشورات الإسلامية. ص 96 قال:

وروي عن أبي ذر قال: صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله يوماً صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء فقال: أللّهماشهد أني سألت في مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله، وما أعطاني أحد شيئاً، وعلي كان راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم، فأقبل السائل حتى اخذ الخاتم، فرأى النبيّ صلّى الله عليه وآله ذلك فقال: [أللّهم إنّ أخي موسى سألك فقال: (قَالَ رَ‌بِّ اشْرَ‌حْ لِي صَدْرِ‌ي ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ‌ لِي أَمْرِ‌ي) إلى قوله (وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي)(1)، فأنزلت قرأناً (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا) (2)، أللّهم وأنا محمّد نبيك وصفيك، فاشرح لي صدري ويسَّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً اشدد به أزري ].

قال أبو ذر: فو الله ما أتم رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه الكلمة حتى نزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمّد أقرأ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَ‌سُولُهُ)

____________________

(1) سورة طه الآيات -25الى 32-.

(2) سورة القصص الآية 35.

 


الصفحة 107

وروى الشرواني في ص 106 من مناقبه قال:

ثم قال ابن أبي الحديد:

ويدل على انه وزير رسول الله صلّى الله عليه وآله من نص الكتاب والسنة قوله تعالى (وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي).

وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام: [أنت مني بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي].

فأثبت له جميع مراتب هارون ومنازله من موسى، فإذن هو وزير رسول الله صلّى الله عليه وآله، وشاد ازره، لولا انه خاتم النبيين لكان شريكاً في أمره.

وروى الحافظ عليّ بن الحسن بن هبة الله - الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر في كتابه [تاريخ دمشق] ج1ص 120 ط2 في ترجمة أمير المؤمنين، قال:

أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله، أنبانا أبو بكر الخطيب، أنبانا أحمد بن الحسين أبو الحسن، أنبانا أحمد بن عبد الملك الأوردي أنبانا أحمد بن المفضل [قال]: أنبانا جعفر الأحمر عن عمران بن سليمان عن حصين التغلبي:

عن أسماء بنت عميس قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: [أقول كما قال أخي موسى رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي - علياً - أخي اشدد به أزري] إلى آخر الآيات.

وروى السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان ج3 ص 36 ط3 قال:

حدّثنا محمّد بن الحسن الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن عليّ بن هاشم، عن عمر بن حارث [كذا] عن عمران بن سليمان عن حصين [بن يزيد] التغلبي: عن أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بإزاء [جبل] (ثبير) وهو يقول: [أشرق ثبير أشرق ثبير، أللّهم إني أسالك، بما سألك أخي موسى، أن تشرح لي صدري، وان تيسَّر لي أمري، وان تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، وأن تجعل لي وزيراً من أهلي، علياً أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيراً، ونذكرك كثيراً، إنَّك كنت بنا بصيراً].

 


الصفحة 108

روى ابن عدي في كتاب [الكامل]: ج2 ص 564 قال:

حدّثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدّثنا أحمد بن عبد الملك الأودي قال: حدّثنا أحمد بن المفضل، حدّثنا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان، عن حصين التغلبي:

عن أسماء إبنة عُميس قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه [واله] وسلم: [أقول كما قال أخي موسى عليه السلام: (قَالَ رَ‌بِّ اشْرَ‌حْ لِي صَدْرِ‌ي ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ‌ لِي أَمْرِ‌ي... وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي) إلى آخر الآيات ].

وأورد الطباطبائي في تفسيره [الميزان] الجزء السادس عشر من المجلد 14 ص 159 قال:

وفي الدرّ المنثور أخرج ابن مردوية والخطيب وابن عساكر عن أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم بإزاء ثبير وهو يقول:

[أشرق ثبير أشرق ثبير، أللّهم إنّي أسالك، بما سألك أخي موسى، أن تشرح لي صدري، وأن تيسّر لي أمري، وأن تحلّ عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، علياً أخي، أُشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبّحك كثيراً، ونذكرك كثيراً، إنّك كنت بنا بصيراً].

[قال] أقول: وروي أيضا قريباً من هذا المعنى عن السلفي عن الباقر عليه السلام، وروي أيضا في المجمع عن ابن عباس، عن أبي ذر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قريباً منه.

وأورد الطباطبائي في [الميزان] ص 160 قال:

نبحث عن المراد بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في دعائه لعليّ عليه السلام: (وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي) طبقاً لدعاء موسى عليه السلام المحكي في الكتاب العزيز فانّ له مساساً بما فهمه صلّى الله

عليه وآله وسلم من لفظ الآية والحديث صحيح مؤيّد بحديث المنـزلة المتواتر(1).

فمراده صلّى الله عليه وآله وسلّم بالأمر في قوله: (وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي) ليس هو النبوة قطعاً لنص حديث المنـزلة بإستثناء النبوة، وهو الدليل القاطع على أن مراد موسى بالأمر في قوله: (وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي) ليس هو النبوة وإلا بقي قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم (أَمْرِ‌ي) بلا معنى يفيده.

____________________

(1) نقل السيد [هاشم] البحراني الحديث في غاية المرام بمائة طريق من طرق أهل السنة وسبعين طريقاً من طرق الشيعة.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة