الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  


الصفحة 78

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:

[يا عليّ أنت أمير المؤمنين، وإمام المتّقين.

يا عليّ أنت سيد الوصييّن، ووارث علوم النبييّن، وخير الصدّيقيّن، وأفضل السابقين.

يا عليّ أنت زوج سيّدة نساء العالمين، وخليفة خير المرسلين، يا عليّ أنت مولى المؤمنين.

يا عليّ أنت الحجّة بعدي على الناس أجمعين، أستوجب الجنّة من تولّاك، وأستحقّ النار من عاداك.

يا عليّ والّذي بعثني بالنبوّة وأصطفاني على جميع البريّة، لو أنّ عبداً عبد الله ألف عام ما قبل ذلك منه إلّا بولايتك وولاية الأئمّة من ولدك، فانّ ولايتك لا يقبل الله تعالى إلّا بالبراءة من أعدائك، وأعداء الأئمّة من ولدك، بذلك أخبرني جبرئيل.

ثمّ قرأ صلّى الله عليه وسلم: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر].

وروى السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج15 -المجلد الثالث عشر- ص 306 ط. اسماعيليان. قال:

وفي الكافي وتفسير العيّاشي وغيره، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) في ولاية عليّ عليه السلام.

سورة الكهف الآية 44

(هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّـهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا)

روى رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب في [مناقب آل أبي طالب] ج2 ص 25 ط النجف وج3 ص 51 ط. -إيران- قال:

قال الله تعالى: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّـهِ الْحَقِّ)(1) فلاحظّ فيها لأحد إلّا من ولّاه سبحانه، كما قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)(2) وقال: (فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ)(3) وقال: (النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)(4) وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام: [من كنت مولاه فعليّ مولاه، والمولى بمعنى: الأولى، بدليل قوله تعالى: (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ)(5).

____________________

(1) سورة الكهف الآية 44.

(2) سورة المائدة الآية 55.

(3) سورة التحريم الآية -4-.

(4) سورة الأحزاب الآية -6-.

(5) سورة الحديد الآية 15.

 


الصفحة 79

روى أبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وبريدة الأسلمي، وعمر بن علي، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم:[ عليّ منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي ].

وأورد عن الثعلبي، بإسناده عن عطاء، عن ابن عباس، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [الله ربّي ولا إمارة لي معه، وعليّ وليّ من كنت وليّه، ولا إمارة لي معه ].

روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 540 ط3 في الحديث 487 قال: حدّثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العقيقي قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن علي العلوي قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا الحسين بن سليمان بن محمّد بن أيوب المزني، عن أبي حمزة الثمالي:

عن أبي جعفر محمّد بن علي في قول الله تعالى: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّـهِ الْحَقِّ) قال:

[تلك ولاية أمير المؤمنين الّتي لم يبعث نبيّ قطّ إلّا بها].

وأورد القاضي أبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي، في [شرح الأخبار] ص 240 الآيات النازلة بولاية أمير المؤمنين، فقال في الرقم 256:

وبآخر، أبو حمزة، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليه السلام، أنّه قال في قول الله تعالى: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّـهِ الْحَقِّ) قال: ولاية عليّ عليه السلام، وولايتنا من بعده.

سورة الكهف الآية 46

(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)

روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ج5 من المجلد الثالث ص 474 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت قال:

وفي كتاب ابن عقدة(1): [أنَّ أبا عبد الله (ع) قال للحصين بن عبد الرحمن: [ يا حصين لا تستصغر مودَّتنا فإنّها من الباقيات الصالحات ]، قال: يا ابن رسول الله ما أستصغرها ولكن أحمد الله عليها.

____________________

(1) ابن عقده: أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، الحافظ المعروف -بابن عقدة- المتوفّى -333هـ- صاحب كتاب الولاية في طرق حديث الغدير، وله كتاب إسمه [طرق حديث النبيّ (ص) - حديث المنـزلة [أنت منّي بمنـزلة هارون من موسى] وهذا الكتاب مفقود ألان ].

 


الصفحة 80

وإنّما سمّيت الطاعات صالحات لأنّها أصلح الأعمال للمكلّف من حيت أمر بها ووعد الثواب عليها وتوعّد بالعقاب على تركها.

وروى الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج15 من المجلد الثالث عشر ص 319 ط. اسماعيليان. قال:

وقد ورد من طرق الشيعة وأهل السنّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن طرق الشيعة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام عدّة من الروايات:

أنّ: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) التسبيحات الأربع - سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله اكبر، وفي أخرى أنّها الصّلاة، وفي أخرى مودّة أهل البيت.

 


الصفحة 81

سورة مريم

(وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) سورة مريم الآية 50

روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 541 ط3، في الحديث 488 قال:

أخبرنا عبد الرحمان بن عليّ بن محمّد بن موسى البزار من أصله العتيق قال: أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر بن سعدان ببغداد، قال: حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرضا [قال:أخبرني] أبي [قال: أخبرنا] أبي [جعفر بن محمّد] [قال: أخبرنا] أبي [محمّد بن عليّ قال: أخبرنا] أبي [عليّ بن الحسين] [قال:أخبرني] أبي [الحسين بن عليّ] قال: حدّثنا أبي عليّ بن أبي طالب قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه: [ليلة عرج بي إلى السماء حملني جبريل على جناحه الأيمن فقيل لي: من أستخلفته على أهل الأرض؟ فقلت: خير أهلها لها أهلاً:

عليّ بن أبي طالب أخي وحبيبي وصهري يعني ابن عمّي، فقيل لي: يا محمّد أتحبّه؟ فقلت: نعم يا ربّ العالمين. فقال لي: أحبّه ومر أمّتك بحبّه، فانّي أنا العليّ الأعلى اشتققت له من أسمائي اسما فسّميته عليّاً، فهبط جبرئيل فقال: إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: إقرأ. قلت: وما أقرأ؟ قال: (وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) ].

وروى رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب في [مناقب آل أبي طالب] ج3 ص-242-243-، عن مساوات الإمام علي بالأنبياء، وقال عن مساواته مع نوح عليه السلام: وكان نوح شيخ المرسلين، وكان عليّ شيخ الأئمّة والمهاجرين والأنصار.

وقد أهلك الله جميع الخلائق بالطوفان سوى قومه، كما قال تعالى: (فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ)(1)، وأهلك أعداء عليّ في طوفان النصب، فيلقون في جهنّم ويفوز

أحبّاؤه، بقوله تعالى: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا)(2).

____________________

(1) سورة الشعراء الآية 119.

(2) سورة النبأ الآية 31.

 


الصفحة 82

ونوح أبو البشر الثاني، وعليّ أبو الأئمّة والسادات وسمّى الله نوحاً شكوراً، بقوله: (إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورً‌ا)(1).

وسمّى علياً بإسمه في قوله: (وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا).

سورة مريم الآية 96

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا)

روى الحافظ أبو نعيم في [ما نزل من القرآن في عليّ] ص 129 عند الرقم 34 [من النور المشتعل] قال:

حدّثنا الفضل أحمد بن عبد الله، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، قال: حدّثنا جدّي أبو حصين [محمّد بن الحسين بن حبيب الوادعي] قال: حدّثنا عون بن سَلّام، قال: حدّثنا بشر بن عمارة.

وحدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و محمّد بن عبد الله الحضرمي قالا: حدّثنا عون بن سلام، قال: حدّثنا بشر بن عمارة الحنفي عن أبي ورق، عن الضحاك:

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: نزلت في عليّ عليه السلام:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا)

قال [ابن عباس: يعني يُثَّبت لهم] محبّة في قلوب المؤمنين.

وروى أبو نُعيم، أيضا في [ما نزل من القرآن في عليّ] ص 131 عند الرقم 35 قال:

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن علي، قال: حدّثنا محمّد بن [أيّوب بن مسكان] قال: حدّثنا عبد السلام بن عبيد، قال: حدّثنا قطبة بن العلاء، عن الأعمش عن سعيد بن جبير:

عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: حبّ عليّ عليه السلام في قلب كلّ مؤمن.

____________________

(1) سورة الإسراء الآية 3.

 


الصفحة 83

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 543 ط3 في الحديث 489 قال:

أخبرنا أبو علي الخالدي كتابه من هراة قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن عليّ بن مهدي بن صدقة الرقَّي سنة أربعين وثلاثمئة، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله لعليّ بن أبي طالب: [يا عليّ قل ربّ اقذف لي المودّة في قلوب المؤمنين، ربّ اجعل لي عندك عهداً، ربّ اجعل لي عندك ودّاً] فأنزل الله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا)

فلا تلقى مؤمنا ولا مؤمنة إلّا وفي قلبه ودّ لأهل البيت عليهم السلام.

وروى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 544 ط3، عند الحديث 490 قال:

حدّثنيه أبو القاسم عبد الخالق بن علي المحتسب قال: أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف ببغداد، قال: أخبرنا أبو جعفر الحسن بن علي الفارسي - هو ابن الوليد بن النعمان- قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي قال: حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب قال:

قال رسول الله لعليّ بن أبي طالب: [يا عليّ قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة] فأنزل الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: نزلت في عليّ عليه السلام.

وأيضا روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 546 ط3 عند الحديث 494 قال:

أخبرنا أبو عبد الله الدينوري -قراءة- قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن علي ابن عبد الله قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن الوليد الفارسي قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي قال: حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب قال:

 


الصفحة 84

قال رسول الله صلّى الله [عليه وآله وسلم] لعليّ ابن أبي طالب: [يا عليّ قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في قلوب المؤمنين موّدة ] فأنزل الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

قال: أنزلت في عليّ بن أبي طالب.

و[رواه] عبد الباقي بن قانع عن الحسن بن الوليد، وأبو بكر الحفيد أيضا.

وروى أيضا الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 547 ط3 عند الحديث 495 قال:

أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن الشاه المروروذي بها كتابة -سنة إحدى وأربعمائة- قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله النيسابوري قال: حدّثنا أبو جعفر الحسن بن عليّ بن النعمان الفسوي قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي قال: حدّثنا خالد بن يزيد قال: حدّثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:

قال رسول الله لعليّ: [يا عليّ قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة] فأنزل الله:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا)

قال: [نزلت في عليّ بن أبي طالب ].

والحديث رواه أبو المعالي محمّد بن محمّد بن زيد العلوي، كما في عنوان [الحسيني] من سير أعلام النبلاء: ج18، ص 520 في المجلس 8 من كتابه [عيون الأخبار]: الورق 26/ب/ وفي منتخبه ص 251 قال:

أخبرنا عبد الباقي بن محمّد بن أحمد الطحّان، أنبانا [محمّد بن] أحمد بن الحسن [بن إسحاق بن إبراهيم] الصّواف، حدّثنا الحسين بن عليّ بن الوليد بن النعمان، حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي، حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله وسلّم] لعليّ: يا عليّ قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة. [فدعا عليّ بها]: فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا)، أنزلت في عليّ رضي الله عنه.

 


الصفحة 85

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه [كفاية الطالب] ط. فارابي ص 248 قال:

وروى الخوارزمي عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: لقيني رجل فقال: يا أبا الحسن أمّا والله أنّي أحبّك في الله، فرجعت إلى رسول الله (ص) فأخبرته بقول الرجل، فقال رسول الله (ص) يا عليّ لعلك أصطنعت إليه معروفاً، قال: والله ما اصطنعت إليه معروفاً، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ألحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة.

قال:فنـزل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

روى أحمد بن محمّد العاصمي في كتابه [زين الفتى]: ص 458 المخطوط وفي ط1: ج2 ص 20 في عنوان [وأمّا الودّ والمحبّة] في مقارنته لمشابهة الإمام عليّ (ع) بالنبيّ موسى عليه السلام - في الفصل الخامس من كتابه - زين الفتى - قال:

أخبرنا محمّد بن أبي زكرّيا رحمه الله قال: أخبرنا أبو إسماعيل ابن محمّد بن أحمد بن عبد الله الفقيه، قال: أخبرنا يحيى بن محمّد العلوي قال: أخبرنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن الصوّاف ببغداد، قال: حدّثنا عليّ بن الوليد بن النعمان الغازي، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكاهلي الكوفي قال: حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات عن أبي إسحاق:

عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه لعليّ بن أبي طالب:

[ يا عليّ قل أللّهماجعل لي عندك عهداً واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدّةً [فقالها عليّ(ع)] فأنزل الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) ].

وأخبرني شيخي محمّد بن أحمد رحمه الله قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن علي قال: حدّثنا أبو العباس الفضل بن محمّد العبدي قال: حدّثنا الحسن بن علي قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي قال: حدّثنا خالد بن يزيد عن حمزة الزيّات، عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:[ يا عليّ قل أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّةً. فأنزل الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) ].

 


الصفحة 86

روى الحافظ عليّ بن محمّد الجلابي - المعروف بابن المغازلي- في [كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام] ص 327 في الحديث 374 قال:

أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان إذناً، حدّثنا أبو عمر يوسف بن يعقوب بن يوسف، حدّثنا محمّد بن الحارث، حدّثنا إسحاق بن بشر، حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ: [يا علي قل أللّهماجعل لي عندك عهداً، وأجعل لي عندك ودّاً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة ] فنـزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

روى الحافظ الشيخ سليمان ابن الشيخ إبراهيم القندوزي في كتابه [ينابيع المودّة] ج1 ص 153 الباب 52 بروايته عن رسالة الجاحظ قال: وفرض الله علينا مودّتهم بقوله: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ)(1) ونحن مسئولون عن ودّهم لقوله تعالى: (وقفوهم أنهم مسئوولون) أي مسئولون عن ودّهم.

روى أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري في تفسيره [الكشف والبيان] ج2/الورق4/ب، عند تفسيره للآية الكريمة، قال:

أخبرنا عبد الخالق بن عليّ بن عبد الخالق أبو القاسم القاضي أنبانا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد، حدّثنا أبو جعفر الحسن بن علي الفارسي، أنبانا إسحاق بن بشر الكوفي حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات، عن أبي إسحاق:

عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم لعليّ بن أبي طالب: [يا علي قل أللّهماجعل لي عندك عهداً واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدّة ]. فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا). قال: نزلت في عليّ.

____________________

(1) سورة الشورى الآية 23.

 


الصفحة 87

وروى الخرجوشي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله وسلّم] [لا يحبّنا أهل البيت إلّا مؤمن تقيّ، ولا يبغضنا إلّا منافق شقيّ].

وروُي عن عاصم بن ضمرة عن عليّ بن أبي طالب [عليه السلام]: قال:[ أخبرني رسول الله، أنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا وفاطمة والحسن والحسين قلت يا رسول الله فمحبّونا؟ قال: من ورائكم ].

وروى السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج3 ص 26 بروايته عن محمّد بن العباس بن الماهيار - في تفسير الآية الكريمة، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عون بن سلام، عن بشر بن عمارة الخثعمي عن أبي الجارود، عن الضحاك:

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عليّ عليه السلام: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا). قال: محبّة في قلوب المؤمنين.

[و] حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن زكريا، عن يعقوب بن جعفر بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزّ وجلّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: نزلت في عليّ عليه السلام، فما مؤمن إلّا وفي قلبه حبّ لعليّ عليه السلام.

روى جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي الشافعي في تفسيره [الدرّ المنثور] ج4 ص 287 عند تفسير للآية الكريمة قال:

قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) بإسناد السيوطي إلى ابن عباس.

عن ابن عباس قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: محبّة في قلوب المؤمنين.

وكذلك روى الحافظ عليّ بن محمّد الجلابي المعروف بابن المغازلي في كتابه [مناقب أمير المؤمنين عليه السلام] ص 328 بإسناده إلى ابن عباس، الذي قال:

أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيديّ، وأخذ بيد عليّ فصلّى أربع ركعات، ثمّ رفع يده إلى السّماء، فقال: [أللّهمّ سألك موسى بن عمران، وإنَّ محمّداً يسألك أن تشرح لي صدري وتيسّر لي أمري، وتحلّ عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، علياًّ أشدد به أزري، وأشركه في أمري ].

 


الصفحة 88

قال ابن عباس: فسمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد أُتيت ما سألت.

فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: [يا أبا الحسن ارفع يديك واسأله يعطك، فرفع عليّ يده إلى السّماء وهو يقول: [أللّهم اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، فأنزل الله تعالى على نبيّه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) ].

فتلاها النبيّ صلّى الله عليه وآله على أصحابه فعجبوا من ذلك عجباً شديداً.

فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ممٌّ تعجبون؟ إن القرآن أربعة أرباع، فربع فينا أهل البيت خاصّة، وربع حلال، وربع حرام، وربع فرائض وأحكام، والله أنزل فينا كرائم القرآن].

وروى الشيخ الأميني أعلى الله مقامه في كتابه [الغدير] ج2 ص 75 ط. مؤسسة الأعلمي - بيروت قال:

أخرج أبو إسحاق الثعلبي، في تفسيره بإسناده عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لعليّ: [قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة ]. فأنزل الله هذه الآية.

ورواه أبو المظفر سبط بن الجوزي الحنفي في تذكرته ص 10 وقال:

وروي عن ابن عباس: إنَّ هذا الودّ جعله الله لعليّ في قلوب المؤمنين، وفي مجمع الزوائد ج9 ص 125 عن ابن عباس قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا). الآية. قال: محبّة في قلوب المؤمنين. وأخرج الخطيب الخوارزمي في مناقبه ص 188 حديث ابن عباس وبعده بإسناده عن عليّ عليه السلام، أنّه قال: لقيني رجلٌ فقال يا أبا الحسن والله أنّي أحبّك في الله: فرجعت إلى رسول الله فأخبرته بقول الرجل، فقال: لعلك يا عليّ اصطنعت إليه معروفاً. قال: فقلت: والله ما اصطنعت إليه معروفاً. فقال رسول الله: الحمد لله الّذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة. فنـزل قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

 


الصفحة 89

وأخرجه صدر الحفّاظ الكنجي في الكفاية ص 121. وأخرج محب الدين الطبري في رياضه ج2 ص 207 في الآية من طريق الحافظ السلفي عن ابن الحنفيّة: لا يبقى مؤمن إلّا وفي قلبه ودّ لعليّ وأهل بيته. وأخرج الحموي في فرائده في الباب الرابع عشر من طريق الواحدي بسندين عن ابن عباس، والسيوطي في الدرّ المنثور ج4 ص 287 من طريق الحافظ ابن مردوية، عن ابن عباس، والقسطلاني في المواهب ج7 ص 14 من طريق النقّاش، والشبلنجي في نور الأبصار ص 112 عن النقاش، وذكر ما مرَّ عن ابن الحنفية، والحضرميّ في رشفة الصادي ص 25.

وروى الشوكاني في تفسيره [فتح القدير] ج3 ص 354 عند تفسير للآية الكريمة، قال: أخرج الطبراني وابن مردوية عن ابن عباس، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال محبّة في قلوب المؤمنين.

وأخرج ابن مردوية والديلمي عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ: [قل أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة]. فأنزل الله الآية في عليّ.

وأخرج الترمذي وابن مردوية عن علي قال: [سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) ما هو؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: [المحبّة الصادقة في صدور المؤمنين].

وروى الثعلبي، وزيد بن علي، والأصبغ بن نُباته عن أمير المؤمنين(ع)، وأبو حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام، وعبد الكريم الخزّار، وحمزة الزّيات عن البراء بن عازب كلهم عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال لعليّ: [قل أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في قلوب المؤمنين ودّاً] فقال عليّ وأمَّنَ رسول الله، فنـزلت هذه الآية.

وروى الصّبان في كتابه [إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين] ص 118 المطبوع بهامش نور الأبصار، قال:

أخرج السلفي عن محمّد بن الحنفيّة في قوله عزّ وجلّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) انّه قال: صلّى الله عليه وآله وسلّم [لا يبقى مؤمنٌ إلاّ وفي قلبه ودّ لعليّ وأهل بيته].

 


الصفحة 90

روى الحافظ سليمان بن أحمد بن أبي أيّوب اللخمي أبو القاسم الطبراني المعجم الكبير ج3 / الورق 172/أ -وفي ط1 ج12 ص 96 في أواخر مسند عبد الله بن العباس برقم 12655 قال:

حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرميّ، حدّثنا عون بن سلاّم، حدّثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك:

عن ابن عباس في قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: المحبّة في صدور المؤمنين نزلت في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

وكذلك رواه أيضا في الحديث 5512 من المعجم الأوسط ج6 ص 241 ط1 قال:

حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدّثنا عون بن سلام، قال: حدّثنا بشر بن عمارة الحنفيّ، عن أبي روق، عن الضحّاك بن مزاحم:

عن ابن عباس قال: نزلت في علي (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: محبّة في قلوب المؤمنين.

وأورد الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ج6 من المجلد الثالث ص 532و533 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال:

ثم ذكر سبحانه المؤمنين فقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا). قيل فيه أقوال: أحدها - أنّها خاصّة في عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فما من مؤمن إلّا وفي قلبه محبّة لعليّ عليه السلام، عن ابن عباس، وفي تفسير أبي حمزة الثمالي: حدّثني أبو جعفر الباقر عليه السلام، قال: [قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام: [قل أللّهماجعل لي عندك عهداً واجعل لي في قلوب المؤمنين ودّاً. فقالهما عليّ عليه السلام فنـزلت هذه الآية].

وروي نحوه عن جابر بن عبد الله الأنصاري.

وجاء أيضا في المجمع ص 533 قال:

ويؤيّد القول الأوّل [المذكور أعلاه في قوله - أحدها] ما صحّ عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: [لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي وَذَلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ (صلى الله عليه وآله) أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ..

 


الصفحة 91

وروى رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب في كتابه [مناقب آل أبي طالب] ج3 ص 93 ط. دار الأضواء - بيروت، قال: أخرج أبو ورق عن الضحّاك وشعبة عن الحكم عن عكرمة، والأعمش عن سعيد بن جبير، والعزيزي السّجستاني في غريب القرآن عن أبي عمرو، كلّهم عن ابن عباس أنّه سئل عن قوله تعالى: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) فقال: أنزل في عليّ، لأنّه ما من مسلم إلّا ولعليّ في قلبه محبّة.

روى الموفق بن أحمد الخوارزمي في [مناقب عليّ بن أبي طالب] ص 197 ط. الغريّ - الفصل 17 قال:

وروى زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] قال: لقيني رجل فقال: يا أبا الحسن أني أُحبّك في الله [قال:] فرجعت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبرته بقول الرجل فقال [النبيّ]: لعلّك يا عليّ اصطنعت إليه معروفاً؟

قال: فقلت: والله ما اصطنعت إليه معروفاً، فقال رسول الله: ألحمد لله الّذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة. قال: فنـزل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

وروى السيد الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج16- من المجلد 14 ص 115 ط. مؤسسة اسماعيليان - قم. قال:

وفي تفسير القميّ بإسناده عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قلت: قوله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا). قال: ولاية أمير المؤمنين، هي الودّ الذي ذكره الله.

أقول: ورواه في الكافي بإسناده عن أبي بصير، عنه عليه السلام وفي الدرّ المنثور أخرج ابن مردوية والديلمي عن البراء قال:

 


الصفحة 92

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لعليّ قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك ودّاً واجعل لي في صدور المؤمنين مودة، فأنزل الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: فنـزلت في عليّ.

وفيه أخرج الطبراني وابن مردوية عن ابن عباس قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: محبّة في قلوب المؤمنين.

وروى أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره [الكشاف] ج3 ص 47 ط.قم قال:

روي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعليّ رضي الله عنه: (يا عليّ قل أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة). فأنزل هذه الآية.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 548 ط3، في الحديث 496 قال:

أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال: أخبرنا أبو بكر الجرجرائي قال: أخبرنا أبو أحمد البصري قال: حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن حميد، قال: حدّثنا [يحيى بن عبد الحميد] الحمّاني قال: حدّثنا عليّ بن هاشم عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [يا عليّ قل: أللّهمثبّت لي الودّ في قلوب المؤمنين واجعل لي عندك ودّاً وعهداً]. فقالها عليّ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ثبتت وربّ الكعبة] ثمّ نزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) - إلى قوله - (قَوْمًا لُّدًّا).

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [قد نزلت هذه الآية فيمن كان مخالفاً لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولعليّ].

رواية الباقر عليه السلام.

وفي الحديث 497 من شواهد الحسكاني ص 548 ط3، قال:

 


الصفحة 93

أخبرنا أبو نصر المفسَّر، قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي قال: أخبرنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا عبد الكريم بن يعفور أبو يعقوب، عن جابر، عن محمّد بن علي قال:

قال رسول الله [صلى الله عليه واله]: يا عليّ ألا أعلمك؟ قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، فنـزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا)].

ورواية عن الإمام الباقر أوردها الحسكاني في الحديث 498 ص 549 قال: أخبرناه أبو سعيد المعاذي قال: أخبرنا أبو الحسين الكهيلي قال: حدّثنا أبو جعفر الحضرمي قال: حدّثنا محمّد بن العلاء قال: حدّثنا مطلب، عن جابر:

عن أبي جعفر قال: [ قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لعليّ: يا عليّ قل: أللّهماجعل لي عندك عهداً وفي صدور المؤمنين ودّاً، فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية [و] أنا اختصرته.

ورواية ابن عباس، أوردها الحافظ الحسكاني في الحديث 499 من شواهده ج1 ص 550 قال:

أخبرنا أبو بكر الحارثي الحافظ الإصبهاني قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن محمّد بن عبد الغفّار الفارسي نزيل سمرقند قدم حاجاً إليّ -أنّ سعيد بن إبراهيم بن معقل السبيعي [النسفى] حدّثهم قال: حدّثنا أبو شبل محمّد بن محمّد بن النعمان بن شيل الباهلي البصري، قال: حدّثني أبي قال: حدّثني يحيى بن أبي روق الهمداني، عن أبيه، عن الضحاك:

عن ابن عباس في قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: محبّة لعليّ، لا تلقى مؤمنا إلّا وفي قلبه محبّة لعليّ.

وأورد الحسكاني في شواهده الحديث عن ابن عباس، بإسناده إلى سعيد بن جبير، في الحديث 502 ص 552 قال:

أخبرنا أبو بكر السكري قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدّثنا محمّد بن أيوب بن مشكان في مسجد بيت المقدس، قال: حدّثنا عبد السلام بن عبيد بن أبي فروة الكندي البصري قال: حدّثنا قطبة بن العلاء، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير:

عن ابن عباس في قوله تعالى: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا).

 


الصفحة 94

قال: حبّ عليّ بن أبي طالب في قلب كلّ مؤمن.

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 503 ص 553 قال: الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمّد بن عمران، قال: أخبرنا عليّ بن محمّد الحافظ، قال: حدّثني الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن ابن عباس [في قوله تعالى]: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام خاصّةً (لِتُبَشِّرَ‌ بِهِ الْمُتَّقِينَ)(1) نزلت في عليّ خاصّة (وَتُنذِرَ‌ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا)(2) نزلت في بني أميّة وبني المغيرة.

وروى الحسكاني في الشواهد ج1 ص 554 في الحديث 505 عن ابن الحنفيّة، قال:

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن [أحمد بن] رزق البغدادي -كتابةً منها- قال: حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهد قال: حدّثنا محمّد بن عثمان العبسي قال: حدّثنا جندل بن والق، قال: حدّثنا مندل بن عليّ قال: حدّثنا إسماعيل بن سلمان، قال: حدّثني أبو عمر مولى بشر بن عاصم:

عن محمّد بن الحنفيّة في قوله تعالى: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وُدًّا) قال: لا تلقى مؤمناً إلّا وفي قلبه مودّة لعليّ وذريّته.

وكذلك روى الحاكم الحسكاني عن محمّد بن الحنفيّة في الشواهد في الحديث 509 ص 556 قال:

أخبرنا عقيل بن الحسين قال: أخبرنا عليّ بن الحسين قال: أخبرنا محمّد بن عبيد الله قال: حدّثنا أبو عمرو بن السماك، قال: أخبرنا عبد الله بن ثابت المقرئ عن أبيه، عن هذيل بن حبيب، عن مقاتل، عن إبن الحنفيّة قال:

____________________

(1) سورة مريم الآية 97.

(2) سورة مريم الآية 97.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة