الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  


الصفحة 273

قال: وما هو يا أمير المؤمنين، أخبرني به، فإنْ يك باطلاً فمثلي أماط الباطل عن نفسه، وان يك حقاً فإن منزلتي عندك لا تزول به.

قال (عمر): بلغني انك لا تزال تقول: أُخذ هذا الأمر منا حسداً وظلماً.

قال: أما قولك يا أمير المؤمنين: حسداً، فقد حسد ابليس آدم، فنحن بنو آدم المحسود، فأما قولك: ظلماً، فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحق مَنْ هو.

ثم قال: يا أمير المؤمنين ألم تحتج العرب على العجم بحق رسول الله صلّى الله عليه وآله، وأحتجت قريش على سائر العرب بحق رسول الله صلّى الله عليه وآله، فنحن أحق برسول الله صلّى الله عليه وآله من سائر قريش.

فقال له عمر، قم الآن فارجع إلى منـزلك (1).

وذكر - أيضاً - ابن الأثير هذه الرواية في الكامل (2).

وروى ابن رويش عيد روس السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي في كتابه [المقتطفات] ج2 ص 125 ط. أمير، سنة 1415هـ. قال: وعن عليّ بن الجعد، عن شعبة، عن حمّاد بن مسلمة، عن أنس بن مالك، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: [إن الله خلق آدم من طين كيف يشاء]، ثم قال: [ويختار، إنّ الله اختارني وأهل بيتي عن جميع الخلق، فانتجبنا، فجعلني الرسول وجعل عليّ بن أبي طالب الوصيّ، ثم قال تعالى: (مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَ‌ةُ) يعني: ما جعلت للعباد أن يختاروا، ولكنّي اختار من اشاء، فانا واهل بيته صفوته وخيرته من خلقه،ثم قال تعالى: (سُبْحَانَ اللَّـهِ) تنـزيهاً لله (عَمَّا يُشْرِ‌كُونَ) به كفّار مكّة. ثم قال: (وَرَ‌بُّكَ) يا محمّد (يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُ‌هُمْ) من بعض المنافقين لك ولأهل بيتك (وَمَا يُعْلِنُونَ) بألسنتهم من الحبّ لك ولأهل بيتك.

سورة القصص الآية 83

(تِلْكَ الدَّارُ‌ الْآخِرَ‌ةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِ‌يدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)

روى أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل في كتابه [فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة] ص 127 في الحديث 188 قال القطيعي: حدّثنا أبو اسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي - إملاءاً من كتابه - حدّثنا صالح بن مالك، حدّثنا عبد الغفور [الواسطي]، حدّثنا أبو هاشم الرماني، عن زاذان قال:

____________________

(1) شرح نهج البلاغة ج3 ص 106.

(2) الكامل في التاريخ ج3 ص 62.

 


الصفحة 274

رأيت عليّ بن أبي طالب يمسك الشسوع بيده، يمر في الأسواق فيناول الرجل الشسع، ويرشد الضَالّ، ويعين الحمّال على الحمولة، وهو يقرأ هذه الآية: (تِلْكَ الدَّارُ‌ الْآخِرَ‌ةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِ‌يدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).

ثم يقول: [هذه الآية أنزلت في الولاة ذوي القدرة من الناس ].

وكذلك روى الحافظ سليمان القندوزي الحنفى، عن الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي الشافعي في مناقبه، وبروايته بإسناده عن زاذان قال:

رأيت قال:

رأيت علياً يمسك الشسوع بيده ثم يمر في الأسواق، فيناول الرجل الشسع ويرشد الضال، ويعين الحمّال على الحمولة، ويقرأ هذه الآية:

(تِلْكَ الدَّارُ‌ الْآخِرَ‌ةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِ‌يدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).

ثم يقول رضي الله عنه: هذه الآية نزلت في الولاة وذوي القدرة.

وروى الحديث ابن كثير في سيرة الإمام عليّ بن أبي طالب ج8 ص 5 وكذلك رواه البغوي في معجمه عن جده، عن عليّ بن هاشم، عن أبي هاشم.

 


الصفحة 275

سورة العنكبوت

سورة العنكبوت الآيات 1و2و3

(الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)

روى الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 655 في الحديث 606 ط3، مجمع إحياء الثقافة الإسلامية، قال:

حدّثنا الحاكم الوالد أبو محمّد رحمه الله، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعد الكوفي، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز [قال] حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن عبيد الله بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن علي: عن علي عليهم السلام قال: [لما نزلت (الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ) الآية، قلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة؟ قال: [يا علي انك مبتلى ومبتلى بك ].

وكذلك أيضاً روى الحاكم الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج1 ص 655 في الحديث 607 قال:

حدّثني أبو سعد السعدي قال: أخبرنا أبو الحسن البكائي، قال: أخبرنا مطيّن قال: حدّثنا عتبة بن أبي هارون المقرئ قال: حدّثنا أبو يزيد خالد بن عيسى العكلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أحمد بن عامر، عن أبي معاذ البصري قال:

لما افتتح عليّ بن أبي طالب البصرة صلّى بالناس الظهر: ثم التفت إليهم فقال: [سلوا] فقام عبّاد بن قيس، قال: محدّثنا عن الفتنة، هل سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عنها؟

قال: [نعم، لّما أنزل الله (الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا) إلى [ قوله تعالى ] (الْكَاذِبِينَ) جثوت بين يدي النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت: بأبي أنت وأمي فما هذه الفتنة التي تصيب أُمّتك من بعدك؟ قال: سل عمّا بدا لك فقلت: يا رسول الله فبينها لي. قال: كلّ شيء يخالف القرآن وسنتي ] الحديث.

وروى السيد هاشم البحراني (عليه رحمة الله) في كتابه [غاية المرام] ص-403-404- قال:

بروايته عن ابن شهرآشوب، عن أبي طالب الهروي، وبإسناده عن علقمة (بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي)، وأبي أيوب أنه لما نزل: (الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ).... الآيات قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لعمار:

 


الصفحة 276

[أنه سيكون من بعدي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم، وحتى يقتل بعضهم بعضاً، وحتى يتبرأ بعضهم من بعض فإذا رأيت فعليك بهذا الأصلع عن يميني عليّ بن أبي طالب، فان سلك الناس كلهم وادياً فاسلك واذي عليّ بن أبي طالب وخل عن الناس ].

[يا عمار: أن علياً لا يردك عن هدى ولا يردُك إلى ردى، يا عمار: طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله ].

وجاء في كتاب [شرح نهج البلاغة] لإبن أبي الحديد ج9 من المجلد الخامس، ص 138 ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت، قال (في الرقم 157):

وقام إليه عليه السلام رجل: فقال: أخبرنا عن الفتنه وهل سألت عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله، فقال عليه السلام: [إنه لـَمّا أَنْزَلَ الله سبحانه قوله: (الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) عَلِمْتُ أنَ الفتنةَ لا تنـزلُ بنا، ورسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بين أظهُرِنا، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنةُ التي أخبركَ الله بها؟ فقال:

[يا علي إنَّ أُمتي سيفتنون بعدي ].

فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أوُليسَ قد قُلتَ لي يوم أُحُدٍ حيث استُشهِدُ مَنِ أستُشهِدُ من المسلمين، وَحِيزَتْ عني الشهادةُ، فَشَقَ ذلك عليَّ فقلتَ لي: [أَبشرْ فإنَّ الشهادةُ مِنْ ورائكَ؟] فقالَ لي: [إنَ ذلك لكذلك فكيف صَبْرُكَ إذاً]! فقلتُ: يا رسول الله، ليس هذا مِنْ مواطن الصَبر، ولكن مِنْ مواطنِ البُشرى والشُكرِ، وقال: يا عَليُّ إنَّ القومَ سيُفْتَونَ بأموالهمْ، ويَمُنُّونَ بدينهْم على ربَهَّمْ، ويتمنَّوْنَ رحمتَهُ، ويأمنون سطوتهُ، ويَسْتحلُّونَ حَرامَهُ بالشبهات الكاذبةِ، والأهواءِ الساهيةِ، فيستحلونَ الخمرَ بالنبيذِ، والسُحتَ بالْهَديَّةِ، والرَّبا بالبَيْعِ.

فقلتُ: يا رسول الله فَبأيَّ المنازلِ أنزلْهُمْ عندَ ذلِكَ؟ أبَمنْزلةِ رِدَّةٍ، أَمْ بمنزلةِ فِتْنَةُ؟ فقالَ: بمنـزِلة فِتنَةٍ ].

الشرح: قد كان عليه السلام يتكلم في الفتنة، ولذلك ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولذلك قال:[فعليكم بكتاب الله]، أي إذا وقع الأمر واختلط الناس، فعليكم بكتاب الله، فلذلك قام اليه من سأله عن الفتنة، وهذا الخبر مروىّ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قد رواه كثير من المحدَّثين عن عليّ عليه السلام، أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال له: [إنَ الله كتب عليك جهاد المفتونين، كما كتب عليّ جهاد المشركين ]، قال: قلت: [يا رسول الله، ما هذه الفتنةِ التي كتب عليَّ فيها الجهاد؟ قال: قوم يشهدون أن لا إله إلّا الله وَأنيَّ رسول الله وهم مخالفون للسنة. فقلت: يا رسول الله، فعلام أُقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال: على الإحداث في الدين. ومخالفة الأمر،فقلت: يا رسول الله انك كنت وعدتني الشهادة، فاسأل الله أن يعجَّلها لي بين يديك، قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين! أما إني وعدتك الشهادة وستشهد، تضربُ على هذه فتخضب هذه، فكيف صبرك إذاً!

 


الصفحة 277

قلتُ: يا رسول الله ليس ذا بموطن صبر، هذا موطن شكر، قال: أجلْ، أصبت، فأعدّ للخصومة فإنك مخاصَم، فقلت: يا رسول الله، لو بينت لي قليلاً! فقال: إن أُمتي ستُفتَن من بعدي، فتتأول القرآن وتعمل بالرأي وتستحلّ الخمر بالنبيذ والسحت بالهديّة والرّبا بالبيع، وتحرَّف الكتاب عن مواضعه، وتغلب كلمة الضلال، فكن جليسَ بيتك حتى تقلّدها، فإذا قُلَـّدتها جاشت عليك الصدور، وقلبت لك الأُمور، تقاتلُ حينئذ على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنـزيله، فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأُولى، فقلت: يا رسول الله، فبأيّ المنازل أُنزِل هؤلاء المفتونين من بعدك؟ أبمنـزلة فتنة أم بمنزلة رِدَّة؟ فقال: بمنـزلة فتنةٍ يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدْل. فقلت: يا رسول الله، أيدركهم العدل مِنّا أم من غيرنا؟ قال: بل منّا، بنا فتح وبنا يختم، وبنا ألّفَ الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلِف بين القلوب بعد الفتنةِ. فقلت الحمد الله على ما وَهب لنا من فضله ].

روى العلامة الهندي عبيد الله بسمل في كتاب [أرجح المطالب ص 86 ] عن ابن مردوية بسنده عن الإمام علي - كرم الله وجهه- في قوله تعالى: (الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ). قال قلت: [يا رسول الله ما هذه الفتنة؟ قال: يا عليّ بك، وأنت تخاصم قاعد للخصومة ].

وروى ابن حجر الهيثمي في كتابه [الصواعق المحرقة] ص 78 الحديث بهذا المضمون، وقال:

أخرجه البخاري في [صحيحة] في باب [قتل أبي جهل].

سورة العنكبوت الآيات 4 و5 و6 و7

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿٤﴾ مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّـهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّـهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٥﴾ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّـهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٦﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ)

روى السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور ج4 ص 441 بروايته عن أبي حاتم، عن أبي العالية، في حديث، جاء فيه، قال (عن المبارزة بين المسلمين والمشركين في معركة بدر): فبرز عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فنادوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأصحابه فقالوا: ابعث الينا اكفاءنا نقاتلهم.

فوثب غلمة من الأنصار من بني الخزرج؛ فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [اجلسوا]. [قوموا يا بني هاشم] فقام حمزة بن عبد المطلب، وعليّ بن أبي طالب، وعبيده بن الحارث فبرزوا لهم.

فقال عتبة تكلموا نعرفكم، أن تكونوا أكفاءنا قاتلناكم.

 


الصفحة 278

قال حمزة بن عبد المطلب؛ أنا أسد الله وأسد رسوله.

فقال عتبة: كفؤ كريم.

فقال علي: أنا عليّ بن أبي طالب.

فقال: كفؤ كريم.

فقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث.

فقال عتبة: كفؤ كريم.

فأخذ حمزة شيبة بن ربيعة، وأخذ عليّ بن أبي طالب، عتبة بن ربيعة، وأخذ عبيدة، الوليد.

فأما حمزة فأجاز على شيبة، واما علي فاختلفا ضربتين، فأقام فأجاز على عتبة، واما عبيدة فأصيبت رجله.

قال (أبو العاليه): فرجع هؤلاء، وقتل هؤلاء.

فنادى أبو جهل وأصحابه: لنا العزى ولا عزى لكم.

فنادى منادي النبيّ (صلى الله عليه وسلم): قتلانا في الجنّة وقتلاكم في النار.

وروى الحافظ الحسكاني في كتابه [شواهد التنزيل] ج1 ص 657 ط3 مجمع إحياء الثقافة الإسلامية في الحديث 608 قال:

أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن زكرّيا قال: حدّثنا أيوب بن سليمان، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح:

عن إبن عباس في قوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) [قال:] نزلت في عتيبة وشيبة والوليد بن عتبة، وهم الذين بارزوا علياً وحمزة وعبيدة.

[وفي قوله تعالى:] (مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّـهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّـهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٥﴾ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ) [قال:] نزلت في علي وصاحبيه: حمزة وعبيده.

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 609 ص 658 ط3.

[وقال ] فارس: أخبرنا بلال، عن الحارث، عن الكلبي، عن أبي صالح: عن إبن عباس في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [قال:] يعني علياً، وعبيدة، وحمزة (لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) [يعني] ذنوبهم (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ) من الثواب في الجنّة (أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) في الدنيا.

فهذه الثلاث آيات نزلت في علي وصاحبيه ثم صارت للناس عامَّة من كان على هذه الصفة.

 


الصفحة 279

وروى السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور ج1 ص 348 قال:

لما برز علي وحمزة وعبيدة، إلى عتبة، وإبنه الوليد، وشيبة، قال علي لهم:

[أدعوكم إلى الله والى رسوله].

فقال عتبة: هلمَّ للمبارزة.

سورة العنكبوت الآية 9

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ)

روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتابه: [كفاية الطالب] ص 139 الباب الحادي والثلاثون قال:

في أن علياً إمام كل آية فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا...).

أخبرنا أبو طالب بن محمّد وغيره ببغداد، أخبرنا محمّد بن عبد الباقي، أخبرنا حمد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدّثنا: عبّاد بن يعقوب، حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ما أنزل الله تعالى آية فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا...) إلّا وعلي رأسها وأميرها].

وكذلك روى الكنجي، بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما نزلت آية فيها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا...) إلّا وعلي رأسها وأميرها وشريفها.

ولقد عاتب الله عز وجل أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله في غير آي من القرآن، وما ذكر علياً إلّا بخير.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 36 ط3، في الحديث 13 قال: بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

ما في آية: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) إلّا وعلي أمير وشريفها، وما مِنْ أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، رجل إلّا وقد عاتبه الله، وما ذكر علياً إلّا بخير.

[ثم] قال عكرمة: إني لأعلم أنّ لعليّ منقبة لو حدّثت بها لنفذت أقطار السماوات والأرض - او قال: أقطار الأرض - وذكر سبط بن الجوزي في تذكرته ص 10 أبياتاً لحسّان بن ثابت [شاعر النبيّ (ص)] قال:

مَنْ ذا بخاتمه تصدَّق راكعاً وأسرَّها في نفسه إسراراً

مَنْ كان بات على فراش محمّدٍ ومحمّدٌ أسرى يؤم الغاراً

من كان في القرآن سُمَّي مؤمناً في تسع آيات تُلين غراراً

وقال معاوية بن صعصعة في قصيدة له أورادها نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 31 قال:

 


الصفحة 280

ومَن نزلت فيه ثلاثون آية تسّميه فيها مؤمناً مخلصاً فرداً

سوى موجبات جئنا فيه وغيره بها أوجب الله الولاية والودّا

وأخرج الشيخ الأميني (رحمة الله) في كتاب الغدير ج2 ص 76 ط. مؤسسة الاعلمي - بيروت قال:

أخرج الطبري في تفسيره ج30 ص 146 بإسناده عن أبي الجارود، عن محمّد بن علي: (أولئك هم خير البرية) فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: [أنت يا عليّ وشيعتك ].

وروى الخوارزمي في مناقبه ص 66 عن جابر (بن عبد الله الانصاري) قال: كنا عند النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فأقبل عليّ بن أبي طالب فقال رسول الله: [قد أتاكم اخي ] ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، ثم قال: [والذي نفسي بيده، إنَّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة] ثم قال: [إنّه أوّلكم أيماناً معي، واوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعيَّة، وأقسمكم بالسويَّه، وأعظمكم عند الله مزيَّة ] قال: وفي ذلك الوقت نزلت فيه: (أن الذين امنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) وكان أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، إذا اقبل عليٌ، قالوا: قد جاء خير البرية.

وأرسل ابن الصباغ المالكي في [الفصول المهمة] ص 122 بروايته عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية. قال [النبيّ (ص)] لعليّ: [ أنت وشيعتك تأتي يوم القيامة، أنت وهم راضين مرضيين، ويأتي أعداؤك غضاباً مقمحين].

وروى الحمويني في فرائده بطريقين، عن جابر:

انها نزلت في علي، وكان أصحاب محمّد إذا أقبل علي، قالوا قد جاء خير البرية.

أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي، عن ابن عباس رضي الله عنه: أن هذه الآية لما نزلت، قال صلّى الله عليه وآله لعليّ:[هو انت وشيعتك، تأتي انت، وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، ويأتي عدوك غضاباً مقمحين] قال: [ومن عدوي؟، قال: من تبرأ منك ولعنك] ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: [ومن قال: رحم الله عليّاً، رحمه الله].

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) سورة العنكبوت الآية 69

روى السيد محمّد حسين الطباطبائى في تفسيره [الميزان] ج 21 ص 152 ط. مطبوعات إسماعيليان، قال:

وفي تفسير القمي في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: هذه الآية لآل محمّد عليهم السلام ولأشياعهم.

 


الصفحة 281

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 658 ط. مجمع إحياء الثقافة الإسلامية. في الحديث 610 قال:

أخبرنا أبو الحسن الأهوازي قال: أخبرنا أبو بكر البيضاوي قال: حدّثنا محمّد بن القاسم قال: حدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد، عن زياد بن المنذر:

عن أبي جعفر في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) قال: (فينا نزلت).

وروى أيضاً الحسكاني في الشواهد ج1 ص 659 ط3 من الحديث 611 قال:

فرات بن إبراهيم قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، عن يحيى بن علي، عن أبان بن تغلب:

عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)

قال: [نزلت فينا اهل البيت].

وورد هذا الحديث في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ص 118.

 


الصفحة 282

سورة الروم

سورة الروم الآية 38

(فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّـهِ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

أخرج العلامة الموفق الخوارزمي في مناقبه ص 224 قال:

أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين، أفضل الحفّاظ أبو نجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إليّ من همدان - بسنده المذكور - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله الكناني الليثي، قال: في حديبث المناشدة - مناشدة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، أصحاب الشورى - يوم الشورى، قال عليّ بن أبي طالب: [أنشدكم الله أيّها الخمسة - الذين أوصى لهم عمر بن الخطاب، قبيل وفاته، بالشورى لاختيار الخليفة من بينهم، وهم مع الإمام علي، ستة - بعدة مناشدات، حتى أن قال: أمنكم أحد تمم الله نوره من السماء حين قال:

(فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) غيري؟

قالوا: أللّهملا.

وأورد السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره [الميزان] المجلد 16 ج 21 ص 185 قال:

قوله تعالى: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ...) الخ، ذو القربي صاحب القرابة من الأرحام والمسكين أسوأ حالاً من الفقير وابن السبيل المسافر ذو الحاجة، واضافة الحق إلى الضمير، تدل على أن لذي القربى حقاً ثابتاً، والخطاب للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، فظاهر الآية بما تحتف به من القرائن أن المراد بها الخمس والتكليف للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويتبعه غيره ممن كلف بالخمس، والقرابة على أي حال قرابة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، كما في آية الخمس.

وروى الطباطبائي في [الميزان] ص 189 من الجزء 21 قال: وفي المجمع في قوله تعالى: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) وروى أبو سعيد الخدري وغيره انه لما نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم اعطى فاطمة عليها السلام فدكاً وسلمة اليها وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام.

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 661 ط3 في الحديث 612 قال:

 


الصفحة 283

أخبرنا عقيل بن الحسين قال: أخبرنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا أبو مروان عبد الملك بن مروان قاضي مدينة الرسول بها سنة سبع واربعين وثلاثمئة قال: حدّثنا عبد الله بن منيع، قال: حدّثنا آدم، قال: حدّثنا سفيان، عن واصل الأحدب، عن عطاء، عن ابن عباس قال:

لما أنزل الله: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة وأعطاها فدكاً وذلك لصلة القرابة، (وَالْمِسْكِينَ) الطوّاف الذي يسألك، يقول: أطعمه، (وَابْنَ السَّبِيلِ) وهو الضيف، حثَّ على ضيافته ثلاثة أيّام، وإنّك يا محمّد إذا فعلت هذا فافعله لوجه الله، (وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) يعني أنت ومن فعل هذا من الناجين في الآخرة من النار الفائزون بالجنّة.

وروى الحاكم الحسكاني في الشواهد، ص 513 في الحديث 467 قال:

حدّثنا الحاكم الوالد أبو محمّد، قال: حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد شفاهاً، قال: أخبرني عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد الأحمسي، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا أبو معمر سعيد بن خُثَيمْ وعليّ بن القاسم الكندي ويحيى بن يعلي وعليّ بن مسهر، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة عن أبي سعيد قال: لما نزلت: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) أعطى رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة فدكاً.

روى أبو يعلي الموصلي أحمد بن المثنى، في الحديث 101 من مسند أبي سعيد الخدري، من مسنده: ج2 ص 334 ط1 قال:

فرات عليّ بن الحسين بن يزيد الطحان، قال:

هو ما قرأت على سعيد بن خثيم، عن فضيل، عن عطيّة: عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذا الآية: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) دعا النبيّ صلّى الله عليه وسلم فاطمة وأعطاها فدك.

وروى أيضاً في الحديث 436 من مسندابي سعيد من مسنده ج2 ص 534 قال:

قرأت على الحسين بن يزيد الطحان، حدّثنا سعيد بن خُثَيم، عن فضيل عن عطيّة: عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت هذه الآية (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) دعا النبيّ صلّى الله عليه وسلم فاطمة وأعطاها فدك.

وروى أيضاً الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 516 ط3 في الحديث 472 أخبرنا أبو سعد السعدي بقراءتي عليه في الجامع من اصل سماعة، قال: أخبرنا أبو الفضل الطوسي قال أخبرنا أبو بكر العامري، قال أخبرنا هارون بن عيسى، قال: أخبرنا بكار بن محمّد بن شعبة، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني بكر بن [رستم] الأعنق، عن عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال:

 


الصفحة 284

لما نزلت على رسول الله (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) دعا فاطمة فاعطاها فدكاً والعوالي، وقال: [هذا قسم قسمه الله للك ولعقبك].

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] الجزء 21 من المجلد الثامن ص 306 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت قال:

ثم خاطب - (الله)- نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) أي واعط ذوي قرباك يامحمّد حقوقهم التي جعلها الله لهم من الأخماس، عن مجاهد والسدّي، وروى أبو سعيد الخدري وغيره انه لما نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم اعطى فاطمة (ع) فدكاً وسلّمه اليها، وهو المروي عن أبي جعفر (ع) وأبي عبد الله (ع).

وروى السيوطي في تفسيره [الدرّ المنثور] ج2 ص 415 قال:

وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس، قال: لما نزلت: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) أقطع رسول الله صلّى الله عليه وسلم فاطمة - سلام الله عليها- فدكاً.

وأيضاً روى السيوطي في تفسيره [الدرّ المنثور] في تفسيره للاية الكريمة، قال: وأخرج البزار، وابو يعلي، وابن أبي حاتم وابن مردوية، عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت هذه الآية: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ). دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلم فاطمة سلام الله عليها، فأعطاها فدكاً.

وروى محمّد بن سليمان [مناقب عليّ عليه السلام ] في الحديث 99، ج1 ص 159 ط1، او الورق 35/ب قال:

حدّثنا عثمان بن محمّد الألثغ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد الرماني، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين العرني عن إسماعيل بن زياد السلمي عن جعفر بن محمّد قال: لما نزلت: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) امر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لفاطمة وإبنيها بفدك، فقالوا يا رسول الله أمرت لهم بفدك؟ فقال: والله ما أنا أمرت لهم بها، ولكن الله امر لهم بها. ثم تلا هذه الآية (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ).

وروى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في تفسيره [جامع البيان في تفسير القرآن] ج1 ص 5 قال: حدّثنا القاسم، بإسناده عن ابن عباس: أن نجدة كتب اليه يسأله عن ذوي القربى؟

فكتب [ابن عباس] إليه كتاباً:

(نزعم أن نحن هم، فأبى ذلك علينا قومنا).

 


الصفحة 285

سورة الروم الآية 45

(لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)

روى العلامة السيد هاشم البحراني في كتابه [غاية المرام] ص 326 عن ابن شهرآشوب - و بإسناده المذكور عن الشعبي، في حديث قال:

أن رجلاً أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، اذ أقبل عليّ، فقال الرجل: من هذا يا رسول الله؟

قال صلّى الله عليه وسلم: هذا من الذين أنزل الله فيهم (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج1 ص 36 ط3، في الحديث 13، قال بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

ما في القرآن آية: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) إلّا وعلي اميرها وشريفها، وما مِنْ أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، رجل إلّا وقد عاتبه الله، وما ذكر علياً إلاّ بخير [ثم] قال عكرمة: اني لأعلم أنّ لعليّ منقبَة لو حدّثت بها انفذت أقطار السماوات والأرض - او قال: أقطار الأرض.

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتابه [كفاية الطالب] ص 139 الباب الحادي والثلاثون - قال بإسناده، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [ما أنزل الله تعالى آية فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها

وأميرها].

 


الصفحة 286

سورة لقمان

سورة لقمان الآية 8

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ)

روى الشيخ الأميني (عليه الرحمة) في كتابه [الغدير] ج2 ص 77 ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت قال:

وأخرج إبن عدي، عن إبن عباس، قال: لما نزلت (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ). الآية قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لعليّ:

[أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيَّين].

روى العلامة السيد هاشم البحراني في كتابه [غاية المرام] ص 327 بروايته عن إبراهيم الأصفهاني - فيما نزل في علي، بإسناده عن الحارث قال: قال علي:

[نحن أهل البيت لا نقاس بالناس].

فقام رجل فأتى إبن عباس، فأخبره بذلك فقال:

صدق علي، النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لا يقاس بالناس وقد نزل في علي (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ).

روى الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 80 ط3 في الحديث 76 قال بإسناده، عن عكرمة، عن إبن عباس قال:

ما في القرآن آية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي سيدها وأميرها وشريفها، وما من أحد من أصحاب محمّد إلّا وقد عوتب في القرآن، إلّا عليّ بن أبي طالب فانه لم يعاتب في شيء منه.

وروى أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من [كتاب معرفة الصحابة] ج1 ص 298 قال بإسناده عن عكرمة، عن إبن عباس قال:

ما أنزل الله تعالى سورة في القرآن [فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ] إلّا كان علي أمير وشريفها، ولقد عاتب الله تعالى أصحاب محمّد، وما قال لعليّ إلاّ خيراً.

 


الصفحة 287

سورة لقمان الآية 22

(وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّـهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ وَإِلَى اللَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)

أخرج العلامة إبن رويش الأندونيسي في كتابه [المقتطفات] ج2 ص 320 قال:

وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك في قوله تعالى: (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّـهِ) قال: نزل في علي، كان أول من أخلص وجهه لله (وَهُوَ مُحْسِنٌ) أي: مؤمن مطيع (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ) أي قول: لا اله إلّا الله (وَإِلَى اللَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) والله ما قتل عليّ بن أبي طالب إلّا عليها.

وروى أيضاً: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ) يعني: ولاية علي.

وعن الإمام الرضا عليه السلام قال النبيّ صلّى الله عليه وآله:[ من أحبّ أن يتمسك بالعروة الوثقى، فليتمسك بحب عليّ بن أبي طالب ].

روى الشيخ الفقيه محمّد بن أحمد بن شاذان القمي في [مائة منقبه] ص 71 الحديث 41 ط. قم، او ص 97 الحديث 41 ط. بيروت، بإسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:[ معاشر الناس: من أحبَّ أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، فليتمسّك بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فإنَّ ولايته ولايتي وطاعته طاعتي].

أخرجه السيد ابن طاووس في [اليقين] ص 60 و 132 ط. النجف عن ابن شاذان.

وروى الحافظ موفق بن أحمد الخوارزمي في [المناقب] ص 35 ط. تبريز، بإسناده إلى أبي ليلى، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام:

[أنت العروة الوثقى التي لا انفصام لها].

روى السيد هاشم البحراني في كتابه [غاية المرام] ص 434 عن ابن شهرآشوب، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك في قوله تعالى:

(وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّـهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) نزلت في علي: كان أول من أخلص لله. (وَهُوَ مُحْسِنٌ) أي: مؤمن مطيع. (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ) قول لا اله إلّا الله. (وَإِلَى اللَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) والله ما قتل عليّ بن أبي طالب إلّا عليها.

 


الصفحة 288

وروى العلامة أبو البركات عبد المحسن الحنفي في [الفائق في اللفظ الرائق] ص 114 نسخة مكتبة جستر بيتي بايرلنده، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [من أحبَّ علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى].

وروى الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه [ينابيع المودة] ص 495 ط اسلامبول، عن عليّ عليه السلام انه قال في خطبة له:

[أنا حبل الله المتين، وانا العروة الوثقى وكلمة التقوى].

وروى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 662 ط3 في الحديث 613 قال:

حدّثنا المنتصر بن نصر قال: حدّثنا حميد بن الربيع الخزّاز قال: حدّثنا سفيان بن عيينه، عن الزهري:

عن أنس بن مالك في قوله تعالى: (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّـهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب: كان أوّل من أخلص لله الأيمان وجعل نفسه وعلمه لله.

(وَهُوَ مُحْسِنٌ) يقول: مؤمن مطيع. (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ) هي قول: لا اله إلّا الله (وَإِلَى اللَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).

 


الصفحة 289

سورة السجدة

سورة السجدة الآية 18

(أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ)

لقد أخرج الكثير من المفسرين وأهل السير والتاريخ فيما كتبوا أن الآية نزلت في الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام (مُؤْمِنًا) وفي الوليد بن عقبة (كَانَ فَاسِقًا).

ونورد فيما يلي ما جاء فيها:

1- ورد في الكشاف في ج3 ص 406 وفي طبعة أخرى ج3 ص 244.

روى في بيان سبب نزولها: انه شجر بين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، يوم بدر كلام، فقال له الوليد: اسكت فانك صبيّ، أنا أشب منك شباباً، واجلد منك جلداً، وأذرب منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأشجع منك جناناً، وأملأ منك حشواً في الكتيبة.

فقال له عليه السلام: [اسكت فانك فاسق]، فنـزلت عامّة للمؤمنين والفاسقين، فتناولتهما وكل من في مثل حالهما وعن الحسن بن علي عليهما السلام انه قال للوليد: كيف تشتم علياً وقد سمّاه الله مؤمناً في عشر آيات وسماك فاسقاً.

2- وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتابه [كفاية الطالب] - الباب الحادي والثلاثون- ص 140 قال: قلت: أورد أصحاب السير أن الوليد بن عقبة، قال لأمير المؤمنين عليّ (ع) أنا أحدّ منك سناناً، وأسلط منك لساناً، واملأ منك حشواً للكتيبة(1)، فقال له عليّ عليه وسلم: اسكت فإنّما أنت فاسق، فغضب الوليد من ذلك، وشكى إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فنـزل: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ)، يعني بالفاسق الوليد بن عقبة، فأنشأ حسّان بن ثابت يقول في ذلك:

أنزل    الله    والكتاب    عزيز      في   علي   وفي   الوليد  iiقرآناً
فتبوأ   الوليد   من   ذاك   iiفسقاً      وعلي          مبوأ         iiإيماناً
ليس  من  كان مؤمناً عرف iiالله      كمن     كان     فاسقاً     iiخوّانا
فعليّ   يجزى  هناك  iiنعيماً(2)      ووليد    يجزى    هناك   iiهواناً
سوف يجزى الوليد خزياً وناراً      وعلي   لا   شك  يجزى  iiجنانا

____________________

(1) وفي رواية: وأملأ للكتيبة منك.

(2) وفي رواية أخرى: فعليّ يلقى لدى الله عزاً.

 


الصفحة 290

3- روى السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج 21 ص 270 ط. إسماعيليان قال:

وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى:

(أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ) قال: أن عليّ بن أبي طالب، والوليد بن أبي معيط تشاجرا فقال الفاسق وليد بن عقبة: أنا والله أبسط منك لساناً وأحدًّ منك سناناً، وأمثل منك جثوّاً في الكتيبة. فقال عليّ عليه السلام: [اسكت انما أنت فاسق فأنزل الله (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ) ].

روى السيد الطباطبائي في الميزان ص 271 قال:

وفي الاحتجاج عن الحسن بن عليّ عليه السلام، في حديث يحاجّ فيه رجالاً عند معاوية:

[وأما أنت يا وليد بن عقبة فو الله ما ألومك أن تبغض علياً وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة وقتل أباك صبراً بيده يوم بدر ام كيف تسبّه وقد سماه الله مؤمناً في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقاً وهو قول الله عز وجل: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ)].

4- وروى السيوطي في تفسيره [الدرّ المنثور] ج2 ص 178 قال:

وأخرج ابن اسحاق وابن جرير - بإسنادهما - عن عطاء بن يسار قال:

نزلت بالمدينة في عليّ بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، [قال] كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا ابسط منك لساناً وأحدّ منك سناناً وأردّ منك للكتيبة.

فقال علي رضي الله عنه: اسكت فانك فاسق، فأنزل الله: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ).

5- روى الشوكاني في تفسيره [فتح القدير] ج4 ص 255 قال:

أخرج الأصبهاني في كتاب الأغاني، والواحدي، وابن عدي، وابن مردوية، والخطيب، وابن عساكر من طرق، عن ابن عباس، قال: قال الوليد بن عقبة لعليّ بن أبي طالب: أنا احد منك سناناً، وأنشط منك لساناً، وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي:[ أُسكت فإنّما أنت فاسق]، فنـزلت: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ) يعني بالمؤمن علياً، وبالفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

6- وروى عيدروس السقاف العلوي الحسيني الاندونيسي المعروف بابن رويش، في كتابه [المقتطفات] ج1 ص 20 ط1، أمير، قال:

 


الصفحة 291

قوله تعالى: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ) فإنها نزلت في عليّ عليه السلام، وعلى ذلك أجمع كبار المفسرين كالطبري في تفسيره ج21 ص 62، والخازن في تفسيره ج3 ص 470، والواحدي في تفسيره [أسباب النـزول] ص 363، والمحب الطبري في كتابه [الرياض النضرة] [ج2 ص 206 وفي كتابه [ذخائر العقبى] ص 88، والخوارزمي في المناقب ص 188، والكنجي الشافعي في كتابه [كفاية الطالب] ص 55، والنيسابوري في تفسيره، وابن كثير في تفسيره [ج3 ص 262 ]، والزرندي في كتابه نظم درر السمطين ص 92 وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج1 ص 394 و ج2 ص 103، والسيوطي في كتابه الدرّ المنثور ج4 ص 178، وأبي الفرج الاصفهاني في كتابه الأغاني ج4 ص 185، والحلبي في سيرته ج2 ص 85، راجع الغدير للأميني ج2 ص 46و47.

7- روى أبو الحسن الواحدي في كتابه [أسباب النـزول] في ط ص 291 وفي طبعة أخرى ص 263 بإسناده عن ابن عباس قال:

قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعليّ بن أبي طالب: أنا أحدَّ منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ للكتيبة منك.

فقال له علي: [أسكت فإنّما أنت فاسق ].

فنـزل [قوله تعالى ]:

(أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ)

قال (ابن عباس):

يعني بالمؤمن علياً، وبالفاسق الوليد بن عقبة.

8- روى محمّد بن سليمان الصنعاني في مناقب عليّ عليه السلام الورق - 42/ب وفي ط1 ص 192، في الحديث 115 قال:

حدّثنا إبراهيم بن أحمد، عن محمّد بن عبد الله الحساس قال:] حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا مندل بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: استبّ علي، وفلان فقال فلان لعليّ: أنا والله أحدَ منك سناناً وأبسط منك لساناً وأمثل منك حشواً في الكتيبة. فقال له علي: [اسكت فإنّك فاسق]. قال: فأنزل الله تعالى: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ).

 


الصفحة 292

أقول: للمرء المنصف، النظر في كيفية الدفع عن آل أمية، ومواقفهم وأبعاد الطعن فيهم او أظهار مواقفهم السيئة. و لا عجب إستباحة عثمان لهذا الفاسق وتوليته الكوفة.

9- روى الطبري في تفسيره [جامع البيان] ج10 ص 245 قال:

حدّثنا سلمة ابن الفضل، قال: حدّثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: نزلت -الآية- بالمدينة في عليّ بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين عليّ كلامٌ. فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لساناً، وأحدً منك سناناً، واردّ منك للكتيبة، فقال علي: [أُسكت يا فاسق]، فأنزل الله فيهما: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ - إلى قوله - بِهِ تُكَذِّبُونَ).

10- العلامة أبو الحسن عليّ بن أحمد النيسابوري قال في تفسيره [غرائب القرآن] بهامش تفسير الطبري ج21 ص 72 قال:

يروى أنه شجر بين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، والوليد بن عقبة بن أبي معيط يوم بدر كلامٌ، فقال له الوليد: أسكت فإنك صبي، فقال له علي: [أُسكت فإنك فاسق]، فأنزل الله تعالى فيهما خاصّة، وفي أمثالهما من الفريقين عامّة.

وروى النيسابوري في تفسيره [الوسيط] المخطوط، قال: روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال الوليد بن عقبة لعليّ: أنا أحدً منك سناناً، وأبسط منك لساناً وأملأ للكتيبة منك. فقال له علي: اسكت فإنّما أنت فاسق]، فنـزلت: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا) قال يعني بالمؤمن علياً، وبالفاسق الوليد بن عقبة.

11- وروى الذهبي في كتابه [تاريخ الاسلام] ج2 ص 260 ط. بيروت عند ترجمته للوليد بن عقبة، قال:

وقال محمّد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

قال الوليد بن عقبة لعليّ: أنا أحد منك سناناً وأبسط منك لساناً وأملأ للكتيبة منك. فقال علي: اسكت فإنّما أنت فاسق، فنـزلت: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ).

وكذلك الحافظ الذهبي في [سير أعلام النبلاء] ج3 ص 415 ط. مؤسسة الرسالة، روى نزول الآية في الإمام عليّ عليه السلام والفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

12- روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ط3 عدة روايات وبأسانيد عدة، منها:

أ - أورد الحسكاني في شواهده ص 663 في الحديث 614 بإسناده، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة