الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  


الصفحة 200

ثم قال: يا بني عبد المطلب أني بعثت إليكم خاصة، والى الناس عامة، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي، ووارثي؟ فلم يقم أحدٌ، فقمت إليه، وكنت من اصغر القوم، فقال: اجلس، ثم قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول: اجلس، حتى كان في الثالثة، فضرب بيده على يدي، فعند ذلك ورثت ابن عمي دون عمي ].

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 630 ط3 في الحديث 584 قال:

حدّثني ابن فنجويه قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن شبيب المعمري قال: حدّثنا عباد بن يعقوب قال: حدّثنا عليّ بن هاشم، عن صباح بن يحيى المزني، عن زكريا بن ميسرة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:

لما نزلت: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله بني عبد المطلب وهم يومئذٍ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنّه ويشرب العسّ، فأمر علياً برجل شاة فادمها، ثم قال: [ادنوا بسم الله] فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن. فجرع منه جرعة ثم قال لهم: [اشربوا بسم الله] فشرب القوم حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما أسحركم به الرجل فسكت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يومئذ فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم نذرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: [يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير بما لم يجيء به احد، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ومن يؤاخيني [منكم] ويؤازرني؟ ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟]. فسكت القوم وأعاد ذلك ثلاثاً كل ذلك يسكت القوم ويقول علي [أنا] فقال: [أنت].

فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمّرَه عليك.

وأيضا روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 566 ط3 في الحديث 514 قال:

أخبرنا أبو القاسم القرشي قال: أخبرنا أبو بكر القرشي قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدّثنا عمار بن الحسن قال: حدّثني سلمة قال: حدّثني محمّد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، عن عليّ بن أبي طالب قال:

 


الصفحة 201

[لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا عليّ إنَّ الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين. فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت إني متى أمرتهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره، فصمت عليه حتى جاء جبريل فقال: يا محمّد، إنك إن لم تفعل ما أُمِرْت به يعذبك الله بذنبك فاصنع ما بدا لك، فقال: يا عليّ اصنع لنا صاعاً من طعام، واجعل عليه رِجْلَ شاة، وأملأ لنا عُسّاً من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى اكلمهم وأبلغهم ما أمرت به -وساق الحديث إلى قوله:- ثم تكلم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: [يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم أحداً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن ادعوكم إليه. فأيكم يؤازرني على أمري هذا، على أن يكون أخي ووصيي وولي وخليفتي فيكم]؟

قال: [فأحجم القوم عنها جميعاً، فقلت - وإني لأحدثهم سناً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً-: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه. فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لعليّ ].

ورواه جماعة سلمة.

وروى الحديث أبو جعفر الطبري في تفسيره [جامع البيان] ج19 ص 121.

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه [كفاية الطالب] الباب الحادي والخمسون ص 204 ط3 مطبعة فارابي قال:

أخبرنا عليّ بن المقير النجار بدمشق، عن المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرروزي، أخبرنا عليّ بن أحمد، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا حسين بن محمّد بن الحسين، حدّثنا موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله، حدّثنا الحسن بن عليّ بن شبيب العمري، حدّثنا عباد بن يعقوب، حدّثنا عليّ بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكريا بن ميسرة، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: لما نزلت (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) جمع رسول الله بني عبد المطلب وهم يومئذٍ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنّه ويشرب العسّ، فأمر علياً برجل شاة فآدمها، ثم قال: [ بسم الله أدنو] فدنا القوم عشرة عشرة، فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة، ثم قال لهم: [اشربوا بسم الله] فشرب القوم حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما أسحركم به الرجل، فسكت النبيّ صلّى الله عليه وآله ولم يتكلم.

 


الصفحة 202

ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب بالدنيا، ثم أنذرهم رسول الله (ص) فقال: [يا بني عبد المطلب أنا النذير إليكم من الله والبشير لما يحبه أحدكم، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوا تهتدوا، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي، وخليفتي في أهلي ويقضي ديني]، فأمسك القوم، فأعاد ذلك ثلاثاً، كل ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا فقال: أنت، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك، فقد أمر علينا وعليك.

ورواه الإمام أبو عبد الرحمان النسائي في [خصائص عليّ عليه السلام] في الحديث 66 ص-86، وفي طبعة بيروت ص 33.

كما أخبرنا أبو الحسن البغدادي، عن الفضل بن سهل عن أبيه، أخبرنا أبو القاسم الفارسي، أخبرنا أبو محمّد بن رشيق، وعبد الله بن الناصح قالا:

حدّثنا النسائي، أخبرنا الفضل بن سهل، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ماجد، أن رجلاً قال لعليّ عليه السلام: يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك؟ قال: [جمع رسول الله (ص) بني عبد المطلب، فصنع لهم مداً من الطعام، فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو، كأنه لم يمس، ثم دعا بغُمر فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يمس].

فقال: [يا بني عبد المطلب أني بعثت إليكم خاصة والى الناس عامة، وقد رأيتم من هذا الأمر ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي ووارثي وصاحبي، فلم يقم إليه أحدٌ، فقمت إليه وكنت اصغر القوم، فقال: اجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على صدري ثم قال: أنت، فبذلك ورثت إبن عمي دون عمي ].

روى أحمد بن حنبل [فضائل أهل البيت(ع) من كتاب فضائل الصحابة] ص 159 في الحديث 232و233 قال:

القطيعي: حدّثنا عبد الله [البغوي]، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، عن علي.

 


الصفحة 203

وحدّثنا عبد الله [البغوي]، حدّثنا أبو خيثمة [زهير بن حرب]، حدّثنا اسود بن عامر، أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي قال:[لما نزلت: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلم رجالاً من أهل بيته، إن كان الرجل منهم لآكلاً جذعة، وإن كان شارباً فرقاً، فقدّم إليهم رجلاً فأكلوا حتى شبعوا، فقال لهم: من يضمن عني دَيّني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي في أهلي؟ فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي: أنا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: علي يقضي ديني وينجز مواعيدي].

روى ابن حنبل أيضا في الحديث 320 ص 212 قال:

أحمد بن حنبل: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي قال:

[لما نزلت هذه الآية: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) جمع النبيّ صلّى الله عليه وسلم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا وشربوا قال: [[و] قال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي في أهلي؟]، فقال رجل لم يسمّه [شريك]: يا رسول الله أنت كنت بحراً من يقوم بهذا؟ قال ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي: [أنا].

وروى حسام الدين المتقى الهندي في منتخب كنـز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل ج5 ص 41 بإسناده عن علي قال: [لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ)، دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا عليّ إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أنّي مهما أناديهم بهذا الأمر أرى ما اكره فصمت عليها حتى جاءني جبريل فقال: يا محمّد إنّك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذَّبك ربُّك، فإليّ صاعاً من طعام واجعل عليه رِجْلَ شاة، واجعل لنا عُسّاً من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب، حتى أُكلَّمهم وأُبَلِغْ ما أُمرت به.

ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم، وهم يومئذ أربعون رجلاً، يزيدون رجلاً أو ينقصونه، فهم أعمامه: أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته لهم، فجئت به، فلمّا وضعته تناول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم حذية من اللحم، فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصّحْفة، ثم قال: كلوُا بسم الله، فأكل القوم حتى نهلوا عنه، ما نرى إلّا أثار أصابعهم، والله إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: اسقِ القوم يا علي، فجئتهم بذلك العُسّ فشريوا منه حتى رووا جميعاً، وأيم الله إن كان الرجل ليشرب مثله.

 


الصفحة 204

فلما أراد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يكلمهم بَدَرَه أبو لهب إلى الكلام، فقال: لقد سحركم صاحبكم، فتفرّق القوم، ولم يكلمهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

فلما كان الغد فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: يا علي، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا اليوم إلى مثل ما صنعت بالأمس من الطعام والشراب، ثم اجمعهم لي ففعلت، ثم جمعتهم، ثم دعاني بالطعام فقرَّبته، ففعل مثل ما فعل بالأمس، فأكلوا وشربوا حتى نهلوا.

ثم تكلم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا بني عبد المطلب، إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن ادعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني على أمري هذا؟ فقلت وأنا أحدثهم سناً وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً، أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي، وقال: إنَّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا.

فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمَرَكَ أن تسمع وتطيع لعلي].

وروى السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره [الميزان] الجزء التاسع عشر من المجلد 15 ص 336 ط. إسماعيليان قال:

وفي علل الشرائع بإسناده عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال:[لما نزلت (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) أي رهطك المخلصين، دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلاً يزيدون رجلاً وينقصون رجلاً فقال: أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي، فعرض عليهم ذلك رجلاً رجلاً كلهم يأبى ذلك حتى أتى عَلَيّ فقلت: أنا يا رسول الله.

فقال: يا بني عبد المطلب هذا وارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحكون بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام].

وروى الحافظ عليّ بن الحسن بن هبة الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر في [تاريخ دمشق] ج1 ص 98 ط2 في الحديث 138 قال:

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم الفقيه، أنبانا عبد الله بن أحمد، أنبانا أبو الحسن عليّ بن موسى بن السمسار، أنبانا محمّد بن يوسف، أنبانا أحمد بن الفضل الطبري، أنبانا أحمد بن حسين، أنبانا عبد العزيز بن أحمد بن يحيى الجلودي البصري، أنبانا محمّد بن زكريا الغلابي، أنبانا محمّد بن عباد بن ادم، أنبانا نصر بن سليمان، أنبانا محمّد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب [كذا] عن عبد الله بن عباس، عن عليّ بن أبي طالب قال:

 


الصفحة 205

[لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا عليّ إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت أني متى أمرتهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره، فصمت عليها حتى جاء جبريل فقال: يا محمّد انك لئن لم تفعل ما أُمرتَ به يعذبك الله بذنبك فاصنع ما بدا لك،فقال: يا عليّ أصنع لنا صاعاً من طعام وأجعل فيه رِجْلَ شاة وأملأ لنا عُسّاً من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب، حتى اكلمهم وأبلغهم ما أُمرت به -وساق الحديث إلى قوله:- ثم تكلم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: [يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم أحداً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن ادعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على أمري هذا؟ علي أن يكون أخي ووصيّي وليي وخليفتي فيكم]؟

قال: [فأحجم القوم عنها جميعاً، فقلت - وأني لأحدثهم سناً، وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً -: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه. فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي](1).

وقال ابن عساكر:

قال [عليّ بن موسى بن السمسار]: وأنبأنا محمّد بن يوسف، أنبانا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن عليّ بن عبيد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أنبانا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، أنبانا أبو الحسن أحمد بن يعقوب الجعفي، أنبانا عليّ بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، أنبانا إسماعيل بن محمّد بن عبد الله بن عليّ بن الحسين بن علي، حدّثني إسماعيل بن الحكم الرافعي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: قال أبو رافع:

جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم بني عبد المطلب - وهم يومئذ أربعون رجلاً، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة؛ ويشرب الفرق من اللبن -فقال لهم: يا بني عبد المطلب إن الله لم يبعث رسولاً إلّا جعل له من أهله أخاً ووزيراً ووارثاً ووصياً [ومنجزاً لعداته، وقاضياً لدينه، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري و] منجز عداتي وقاضي ديني: فقام إليه عليّ بن أبي طالب - وهو يومئذ أصغرهم - فقال: اجلس وقدَّم إليهم الجذعة والفرق [من] اللبن. فصدروا عنه حتى أنهلهم وفضل منه فضله.

____________________

(1) روى أبو جعفر محمّد الطبري في تاريخه ج1 ص 17، وفي الطبعة الحديث بمصر ص 319 عن سيرة رسول الله، وبعنوان [أول من آمن برسول الله] هذا الحديث.

 


الصفحة 206

فلما كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول ثم قال: [يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوساً ولا تكونوا أذباباً، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وقاضي ديني ومنجز عداتي؟ فقام إليه عليّ بن أبي طالب فقال: اجلس.

فلما كان اليوم الثالث أعاد عليهم القول فقام عليّ بن أبي طالب فبايعه [من] بينهم فتفل في فيه، فقال أبو لهب: بئس ما جزيت به ابن عمك إذا أجابك إلى ما دعوته إليه ملأت فاه بصاقاً.

وأورد ابن عساكر في كتابه [تاريخ دمشق] الحديث التالي، قال:

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر، أنبانا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار، أنبانا أبو الحسن العتيقي أنبانا أبو الحسن الدار قطني، أنبانا أحمد بن محمّد بن سعيد، أنبانا جعفر بن عبد الله بن جعفر المحمّدي، أنبانا عمر بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه عن عليّ بن الحسين، عن أبي رافع قال:

كنت قاعداً بعد ما بايع الناس أبا بكر، فسمعت أبا بكر يقول للعباس:أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم جمع بني عبد المطلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون فريش؛ فقال: يا بني عبد المطلب انه لم يبعث الله نبياً إلّا جعل له من أهله أخاً ووزيراً ووصياً وخليفة في أهله، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي؟ فلم يقم منكم أحد، فقال: يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، والله ليقومن قائمكم أو لتكونن في غيركم ثم لتندمنّ؟ فقام علي من بينكم فبايعه على ما شرط له ودعا إليه، أتعلم هذا من رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

وروى محمّد بن العباس بن الماهيار في كتابه[ما نزل في علي من القرآن]، كما في الباب الثاني من كتاب [سعد السعود] ص 104 ط1، قال:

حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا محمّد بن جرير، قال: حدّثني زكريا بن يحيى، قال: حدّثني عفان بن مسلم.

وحدّثنا محمّد بن أحمد بن الكاتب قال: حدّثني جدي قالوا [كذا] أخبرنا عفان.

وحدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدّثنا موسى بن زكريا، حدّثنا عبد الواحد بن غياث قالا [كذا] حدّثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ:

 


الصفحة 207

أن رجلاً قال لعليّ: يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك [أي العباس؟، قال: هاؤم]. قالها ثلاث مرات حتى اشرأبّ الناس ونشروا آذانهم ثم قال:

[جمع رسول الله [صلّى الله عليه وآله وسلّم] -أو دعا رسول الله- بني عبد المطلب كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق فصنع لهم مدّاً من الطعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس [ثم دعا بغمر فشربوا منه] حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يُمَسّ ولم يشرب [منه]. قال: يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه - وكنت أصغر القوم سناً- فقال: أجلس. قال: ثم قال ثلاث مرات كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: أجلس حتى كانت الثالثة ضرب يده على يدي فقال: [أنت] فقال: فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي ].

وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسير [مجمع البيان] الجزء التاسع عشر من المجلد الرابع ص 206 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال:

وفي الخبر المأثور عن البراء بن عازب انه قال لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنة(1) ويشرب العس فأمر علياً (ع) برجل شاة فأدمها(2)ثم قال أدنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب(3) من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم إشربوا بسم الله فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل فسكت صلّى الله عليه وآله وسلّم يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ثم قال: من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني، فسكت القوم فأعادها ثلاثاً كل ذلك يسكت القوم ويقول عليّ (ع) أنا، فقال في المرة الثالثة أنت، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك أمِرَّ عليك.

____________________

(1) وفي بعض الرواية -الجذعة- وفي بعضها -الجغره- وهي من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه وأخذ في الرعي، العس: القدح الكبير.

(2) أدم الخبز: خلطه بالادام.

(3) العقب: القدح الضخم.

 


الصفحة 208

أورده الثعلبي في تفسيره، وروي عن أبي رافع هذه القصّة وانه جمعهم في الشعب فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا وسقاهم عسا فشربوا كلهم حتى رووا ثم قال: إن الله تعالى أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين وانتم عشيرتي ورهطي، وان الله لم يبعث نبياً إلّا جعل له من أهله أخاً ووزيراً ووارثاً ووصياً وخليفة في أهله فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووارثي ووزيري ووصيي ويكون مني بمنـزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبي بعدي فسكت القوم فقال ليقومنَّ قائمكم أو ليكونَّ في غيركم ثم لتندمنَّ ثم أعاد الكلام ثلاث مرات فقام عليّ (ع) فبايعه وأجابه ثم قال أدن مني فدنا منه ففتح فاه ومجَّ في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه، فقال أبو لهب فبئس ما حبوت(1) به ابن عمك أن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقاً فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم ملأته حكمة وعلماً.

أخرج علامة العامة، محمّد بن محمّد الحسني في تفسيره المخطوط [التبيان في معاني القرآن] ص 1و2 من الورق 78 قال:

عن عليّ بن أبي طالب -كرم الله وجهه- قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) دعاني رسول الله صلّى الله عليه وسلم...

إلى أن قال علي:

[فأخذ برقبتي ثم قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا وأطيعوا فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمَّرَه عليك].

روى عن الدين أبو الحسن، عليّ بن محمّد بن عبد الكريم الشيباني الشافعي في كتابه [الكامل في التاريخ] ج2 ص 62 بروايته عن أبي جعفر الطبري قال:

عن الإمام عليّ عليه السلام، انه قال: [لما نزلت: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا عليّ إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، فضقت ذرعاً، وعرفت أني متى أبادرهم أرى منهم ما اكره.........]

ثم ذكر أن النبيّ صلّى الله عليه وآله آمر أمير المؤمنين بأن يصنع طعاماً لعشيرته وهم يقربون من أربعين رجلاً، فيهم أعمامه أبو طالب، وحمزة رضي الله عنه، والعباس، وأبو لهب، فذكر جمعه عليه السلام لهم وتفرقهم قبل الإنذار.

____________________

(1) أي أعطيت به.

 


الصفحة 209

ثم قال: فقال لعليّ:[فَعُدْ لنا من الطعام لمثل ما صنعت، ثم إجمعهم لي، ففعلت كما فعلت بالأمس، فأكلوا وسقيتهم ذلك العس(1)، فشربوه ورووا جميعاً ثم تكلم رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال:[يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن ادعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر، علي أن يكون أخي ووصيّي وليي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنها جميعاً فقلت - وأني لأحدثهم سناً، وأرمصهم(2) عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم(3) ساقاً -: أنا يا نبي الله وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال: إن هذا أخي ووصيّي وخليفتي فاسمعوا له وأطيعوا].

قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.

وروى أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري في تفسيره [الكشف والبيان]: 93، قال:

في قوله تعالى: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ): أخبرني الحسين، أخبرنا موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن عليّ بن شبيب المعمر، قال: حدّثني عباد بن يعقوب، أخبرنا عليّ بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني، عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ) جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر علياً برجل شاة فآدمها ثم قال: [ادنوا بسم الله] فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا.

ثم دعا بقَعب(4) من لبن فجرع منه جرعة، ثم قال لهم [اشربوا بسم الله] فشرب القوم حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكت النبيّ صلّى الله عليه وآله يومئذٍ ولم يتكلم.

ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم انذرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال: [يا بني عبد المطلب أني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير لما يجيء به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون ولي ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي، ويقضي ديني؟]. فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثاً، كل ذلك يسكت القوم، ويقول علي:[ أنا]. فقال:[أنت] فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أُمَّرَ عليك.

____________________

(1) العس: القدح العظيم - الصحاح ج3 ص 949.

(2) الرمص: وسخ يجتمع في موق العين، فان سال فهو غمض وان جمد فهو رمص - مجمع البحرين ج4 ص 172.

(3) رجل أحمش الساقين: دقيقهما - الصحاح ج3 ص 1002 ماده حمش.

(4) القعب: قدح من خشب مقعر.

 


الصفحة 210

وبهذا السند والمتن أخرجه الكنجي الشافعي في [كفاية الطالب] والذي أوردته قبلاً.

وكذلك رواه جمال الدين الزرندي في [نظم درر السمطين] بتفاوت يسير في اللفظ.

وروى البغوي، أبو محمّد الحسين بن محمّد الغراء الشافعي في تفسيره [معالم التنـزيل] ج4 ص 287 قال:

روى محمّد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، ثم ذكر مثل رواية ابن أبي الحديد عن الطبري بنفس النص. إلى قوله:

تكلم رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال: [يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن ادعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على أمري هذا ويكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنها جميعاً، فقلت - وأنا أحدثهم سناً - يا نبي الله أنا وزيرك عليه، فقال: فأخذ برقبتي ثم قال: إن هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فأسمعوا له وأطيعوا ]. فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.

وفي [كتاب محمّد] للأستاذ توفيق الحكم ص 50 قال:

قال النبي: [ما أعلم إنساناً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني ربي أن ادعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر وأن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟!

قريش: لا أحد، لا أحد.

أعرابي: نعم لا أحد يُؤازرك على هذا حتى ولا كلب الحيَّ.

عليّ: [أنا يا رسول الله عونك، أنا حرب على من حاربت ].

وأورد الأستاذ حسن أحمد لطفي في كتابه [الشهيد الخالد الحسين بن علي] ص 9 قال:

أن النبيّ على ما رواه كثيرون لما جمع أعمامه وأسرته لينذرهم قال لهم: فأيكم يُؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟! فأحجم الجميع إلّا علي وكان أصغرهم فقال: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه. فأخذ الرسول صلّى الله عليه وآله برقبته ثم قال: هذا وصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا.

وأورد الشيخ الأميني رضي الله عنه وأرضاه في كتابه [الغدير] ج2 ص 325 ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت في نهاية رواية الطبري قال:

 


الصفحة 211

وبهذا اللفظ أخرجه الإسكافي المتكلم المعتزلي البغدادي المتوفي سنة -240 -في كتابه [نقض العثمانية]وقال: إنه روي في الخبر الصحيح ورواه الفقيه برهان الدين في [أنباء نجباء الأنبياء] ص-46-48- وابن الأثير في [الكامل] ج2 ص 24، وأبو الفدا عماد الدين الدمشقي في تاريخه ج1 ص 116، وشهاب الدين الخفاجي في [شرح الشفا] للقاضي عياض ج3 ص 37 [وبتر آخره] وقال ذكر في دلائل البيهقي وغيره بسند صحيح. والخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره ص 392 والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ج6 ص 392 نقلاً عن الطبري وفي ص 397 عن الحفّاظ الستة: ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردوية، وأبي نعيم، والبيهقي، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج3 ص 254، وذكره المؤرخ جرجي زيدان في تاريخ التمدن الإسلامي ج1 ص 31 والأستاذ محمّد حسين هيكل في حياة ص 104 من الطبعة الأولى.

ورجال السند كلهم ثقات إلّا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم فقد ضعفه القوم وليس ذلك إلّا لتشيعه فقد أثنى عليه ابن عقدة وأطراه وبالغ في مدحه كما في [لسان الميزان] ج4 ص 43 وأسند إليه وروى عنه الحفّاظ المذكورون وهم أساتذة الحديث، وأئمة الأثر، والمراجع في الجرح والتعديل والرفض والاحتجاج، ولم يقذف احد منهم الحديث بضعف أو غمزٍ، لمكان أبي مريم في إسناده، واحتجوا به في دلائل النبوة والخصائص النبوية.

وصححه أبو جعفر الاسكافي وشهاب الدين الخفاجي كما سمعت وحكي السيوطي في [جمع الجوامع] كما في ترتيبه ج6 ص 396، تصحيح ابن جرير الطبري له، على أن الحديث ورد بسند آخر رجال كلهم ثقات كما يأتي، أخرجه أحمد في مسنده ج1 ص 111 بسند رجاله كلهم من رجال الصحاح بلا كلام، وهم شريك، والأعمش، والمنهال، عباد.

وليس من العجب ما هملج به ابن تيميه من الحكم بوضع الحديث فهو ذلك المتعصب العنيد، وإن من عادته إنكار المسلمات، ورفض الضروريات، وتحكماته معروفه، وعرف عنه المنقبون، أن مدار عدم صحة الحديث عنده هو تضمنه فضائل العترة الطاهرة.

وأورد الشيخ الأميني أعلى الله مقامه روايات عن ما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في عدة صور، وكما قال:

صورة أخرى:

 


الصفحة 212

جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم أو: دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذع ويشرب الفرق قال: فصنع لهم مداً من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال: وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يُمَسّ أو: لم يشرب. ثم قال: يا بني عبد المطلب، إني بعثت إليكم خاصة والى الناس عامة وقد رأيتم من هذا الآمر ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحدٌ فقمت إليه وكنت أصغر القوم قال: إجلس. قال: ثم قال ثلاث مرات كلّ ذلك أقوم فيقول لي: اجلس. حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي.

وبهذا السند والمتن أخرجه الطبري في تاريخه ج1 ص 217 والحافظ النسائي في [الخصائص] ص 18 وصدر الحفّاظ الكنجي الشافعي في [الكفاية] ص 89، وابن أبي الحديد في [شرح النهج] ج3 ص 255، والحافظ السيوطي في [جمع الجوامع كما في ترتيبه ج6 ص 408 ].

وأورد الشيخ الأميني رواية أخرى في صورة ثالثة:

عن أمير المؤمنين قال: لما نزلت هذه الآية: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ). دعا بني عبد المطلب وصنع لهم طعاماً ليس بالكثير فقال: كلوا باسم الله من جوانبها فان البركة تنـزل من ذروتها. ووضع يده أولهم فأكلوا حتى شبعوا ثم دعا بقدح فشرب أوّلهم ثم سقاهم فشربوا حتى رووا، فقال أبو لهب: لقد ما سَحَركم. وقال: يا بني عبد المطلب إني جئتكم بما لم يجيء به أحدٌ قطُّ أدعوكم إلى شهادة أن لا اله إلّا الله والى الله والى كتابه. فنفروا وتفرقوا مثل ذلك، ثم قال لهم ومدَّ يده: من بايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليكم من بعدي؟ فمددت يدي وقلت: أنا أبايعك، وأنا يومئذ أصغر القوم عظيم البطن فبايعني على ذلك. قال: وذلك الطعام أنا صنعته.

وأخرجه الحافظ ابن مردوية بإسناده، ونقله عنه السيوطي في [جمع الجوامع] كما في الكنـز ج6 ص 401.

وأورد الشيخ الأميني رواية أخرى في صورة رابعة:

(بعد ذكر صدر الحديث) ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: يا بني عبد المطلب، إن الله قد بعثني إلى الخلق كافَّة وبعثني إليكم خاصة؛ فقال: (وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ). وأنا ادعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان: شهادة أن لا اله إلّا الله، وأني رسول الله. فمن يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني يكن أخي ووزيري ووصيي ووارثي و خليفتي من بعدي. فلم يجبه أحدٌ منهم، فقام عليٌّ وقال: أنا يا رسول الله قال اجلس. ثم أعاد القول على القوم ثالثاً فلم يجبه أحدٌ منهم فقام عليٌّ فقال: أنا يا رسول الله فقال: اجلس فأنت أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي.

 


الصفحة 213

أخرجه الحافظان ابن أبي حاتم، والبغوي، ونقله عنهما ابن تيميه في [منهاج السنة] ج4 ص 80، وعنه الحلبي في سيرته ج1 ص 304.

وأورد الشيخ الأميني الحديث بصورة خامسة، وهي محاورة قيس بن سعد بن عبادة مع معاوية والمذكور لاحقاً.

وكذلك أورد الشيخ الأميني الحديث بصورة سادسة والذي أوردته عن أبي إسحاق الثعلبي قبلاً، فيمن روى الحديث.

وكذلك أورد الشيخ الأميني الحديث بصورة سابعة، بنقله عن الثعلبي، قال:

أخرج أبو إسحاق الثعلبي في [الكشف والبيان] عن أبي رافع وفيه:

ثم قال إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وانتم عشيرتي ورهطي، وإن الله لم يبعث نبياً إلّا جعل له من أهله أخاً ووزيراً ووارثاً ووصياً وخليفة في أهله، فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووزيري ووصيي ويكون مني بمنـزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي؟ فسكت القوم فقال: ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمن، ثم أعاد الكلام ثلاث مرات فقام عليٌّ فبايعه وأجابه ثم قال: أُدن مني، فدنا منه ففتح فاه ومجّ في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه. فقال أبو لهب: فبئس ما حبوت به إبن عمك إن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقاً فقال صلّى الله عليه وسلم: ملأته حكمةً وعلماً.

وروى التابعي سليم بن قيس الهلالي في [كتاب سليم بن قيس الهلالي] ص 312 ط2 قم، قال عن محاورة قيس بن سعد بن عبادة مع معاوية بن أبي سفيان في المدينة في خلافته، قال قيس لمعاوية:

إن الله عز وجل بعث محمّداً رحمة للعالمين، فبعثه إلى الناس كافة، إلى الجن والإنس والأحمر والأسود والأبيض، وأختاره لنبوته وأختصه برسالته، فكان أول من صدَّقه وآمن به ابن عمه عليّ بن أبي طالب، وكان أبو طالب عمه يذب عنه ويمنع منه ويحول بين كفار قريش وبينه أن يروَّعوه أو يؤوه ويأمره بتبليغ رسالات ربه. فلم يزل ممنوعاً من الضيم والأذى حتى مات عمه أبو طالب وأمر ابنه علياً بمؤازرته ونصرته فوازره علي ونصره وجعل نفسه دونه في كل شديدة وكل ضيق وكل خوف، وأختص الله بذلك علياً من بين قريش وأكرمه من بين جميع العرب والعجم.

 


الصفحة 214

فجمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جميع بني عبد المطلب فيهم أبو طالب وأبو لهب، وهم يومئذ أربعون رجلاً فدعاهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخادمه يومئذ عليّ عليه السلام ورسول الله يومئذ في حجر عمه أبي طالب، فقال: [أيكم ينتد أن يكون أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي] فسكت القوم، حتى أعادها رسول الله ثلاث مرات. فقال عليّ عليه السلام: [أنا يا رسول الله، صلّى الله عليك] فوضع رسول الله رأس علي في حجرة وتفل في فيه وقال: [أللّهم إملأ جوفه علماً وفهماً وحكماً] ثم قال لأبي طالب: [يا أبا طالب إسمع الآن لابنك عليّ وأطع، فقد جعله الله من نبيه بمنـزلة هارون من موسى] وآخى بين الناس وآخى بين علي وبين نفسه.

وقد أورد الحفّاظ وأصحاب السير وكتبة التاريخ وأصحاب الصحاح والمفسرين في إعلام النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم للمسلمين في كون الإمام عليّ عليه السلام هو الخليفة من بعده، مأموراً من الله سبحانه وتعالى:

العلامة الراغب الاصبهاني، في كتابه [محاضرات الأدباء] ج2 ص 213 ط. المطبعة الشرقية في سنة 1326هـ، عن أنس بن مالك عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم انه قال: إن خليلي ووزيري وخليفتي وخير من اترك بعدي، يقضي ديني وينجز موعدي، عليّ بن أبي طالب.

وقد رووا البيهقي، والخطيب الخوارزمي وابن المغازلي الشافعي في كتابه [المناقب]:

عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال؛ صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام [إنه لا ينبغي أن اذهب إلّا وأنت خليفتي، وأنت أولى بالمؤمنين من بعدي].

وأورد السيد عليّ بن شهاب بن محمّد الهمداني الشافعي، في كتابه [موّدة القربى] في الخلافة للإمام عليّ عليه السلام.

جاء في آخر المودة الرابعة:

عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: يا عليّ أنت تبرئ ذمتي، وأنت خليفتي على أمتي.

وجاء في المودة السادسة، قال:

روي عن عمر بن الخطاب، قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله، لما آخى بين أصحابه قال صلّى الله عليه وآله: هذا علي أخي في الدنيا والآخرة، وخليفتي في أهلي، ووصيي في أمتي، ووارث علمي، وقاضي ديني، ماله مني مالي منه، نفعه نفعي، وضره ضري، من أحبه فقد أحبني، ومن ابغضه فقد ابغضني.

 


الصفحة 215

وبرواية أخرى، وفي المودة السادسة، قال صلّى الله عليه وآله، مشيراً لعليّ عليه السلام: وهو خليفتي ووزيري.

جـ - وأورد السيد الهمداني في المودة، في الحديث الثاني من المودة السادسة، وبإسناده للحديث عن أنس بن مالك خادم النبيّ (ص) رفعه عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [إن الله اصطفاني على الأنبياء فاختارني واختار لي وصياً، وأخترت إبن عمي وصيي، يشد عضدي كما يشد عضد موسى بأخيه هارون، وهو خليفتي ووزيري ولو كان بعدي نبي لكان علي نبياً ولكن لا نبوة بعدي].

4-وروى أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب النسائي صاحب السنن واحد أصحاب الصحاح الستة، في كتابه [الخصائص العلوية] في الحديث 23 قال:

عن ابن عباس، إن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعليّ:[ أنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي].

5-وروى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في كتابه [الولاية] خطبة النبي(ص) في حجّة الوداع في غدير خم، يقول صلّى الله عليه وسلم فيها:

[قد أمرني جبريل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد، واعلم كل ابيض واسود: أن عليّ بن أبي طالب أخي، ووصيي، وخليفتي، والإمام بعدي، ثم قال: معاشر الناس فإن الله قد نصبه لكم ولياً وإماماً وفرض طاعته على كل أحد، ماض حكمه، جائز قوله، ملعون من خالفه، مرحوم من صدقه].

6- وروى الموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي خطيب خوارزم في مناقب عليّ بن أبي طالب في الفصل 19 بإسناده عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال:

[لما وصلت في المعراج إلى سدرة المنتهى، خاطبني الجليل قائلاً: (يا محمّد أي خلقي وجدته أطوع لك؟) فقلت: يا رب علىّ أطوع خلقك إلي ].

قال عز وجل: (صدقت يا محمّد) ثم قال: (فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون).

قال صلّى الله عليه وآله: قلت: يا رب اختر لي، فان خيرتك خيرتي.

قال: (اخترت لك علياً[عليه السلام]، فأتخذه لنفسك خليفة ووصياً، ونحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقاً. لم ينلها أحد قبله، وليست لأحد بعده)].

 


الصفحة 216

7-أخرج الشيخ سليمان ابن الشيخ إبراهيم القندوزي الحنفي في كتابه [ينابيع المودة] ج1 ص 156 الباب الرابع والأربعون، قال:

وفي المناقب: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [يا أنت صاحب حوضي، وصاحب لوائي، وحبيب قلبي، ووصيي ووارث علمي، وأنت مستودع مواريث الأنبياء من قبلي، وأنت أمين الله في أرضه، وحجّة الله على بريته، وأنت ركن الإيمان وعمود الإسلام، وأنت مصباح الدجى، ومنار الهدى، والعلم المرفوع لأهل الدنيا.

يا علي من اتبعك نجا، ومن تخلف عنك هلك، وأنت الطريق الواضح، والصراط المستقيم، وأنت قائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين، وأنت مولى من أنا مولاه، وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة، لا يحبك إلّا طاهر الولادة، وما عرجني ربي عز وجل إلى السماء وكلمني ربي إلّا قال:(يا محمّد اقرأ علياً مني السلام، وعرفه أنه إمام أوليائي، ونور أهل طاعتي، وهنيئاً لك هذه الكرامة)..].

8-أخرج محمّد كرد علي في كتاب [خطط الشام] حديث أبي هارون العبدي قال:

كنت أرى رأي الخوارج لا أتولى غيرهم حتى جلستُ إلى أبي سعيد الخدري، فسمعته يقول: آمر الناس بخمس، فعملوا بأربعة وتركوا واحدة.

فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربعة التي عملوا بها.

قال [أبو سعيد]: الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم صوم شهر رمضان.

قال [الرجل]: فما الواحدة التي تركوها؟

قال [أبو سعيد]: ولاية عليّ بن أبي طالب.

قال [الرجل]: وإنها مفترضة معهن؟

قال [أبو سعيد]: نعم.

قال [الرجل]: فقد كفر الناس؟

قال: [أبو سعيد]: فما ذنبي أنا.

 


الصفحة 217

9- وما يسند هذا الحديث، ما أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ج8 ص 290 قال بروايته:

عن عبد الله بن عليّ بن محمّد بن بشران، عن الحافظ عليّ بن عمر الدار قطني، عن أبي نصر حبشون الخلّال، عن عليّ بن سعيد الرملي، عن ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال، قال: من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجّة كتب له صيام ستين شهراً وهو يوم غدير خم، لما اخذ النبيّ (ص) بيد عليّ بن أبي طالب فقال: [ألست ولي المؤمنين؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقال عمر بن الخطاب بخٍ بخٍ لك يا بن أبي طالب....! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم، فأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...)(1).

أقول: وهذا الحديث أيضا يدل على اكمال الدين بولاية الإمام عليّ عليه السلام، وولايته مفترضة وأتباعها واجب على كل مسلم ومسلمة.

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه [كفاية الطالب] ص 252 ط3، مطبعة فارابي، وبإسناده، في حديث للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في ذكر فضائل الإمام عليّ عليه السلام.

ثم قال [صلّى الله عليه وآله وسلّم]: [النظر إلى علي عباده، وذكره عباده ولا يقبل الله إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعداءه ].

للرجوع - إلى المصادر هذا الحديث-:

الرياض النضرة ج2 ص 214.

مستدرك الصحيحين ج3 ص 107.

الاستيعاب ج2 ص 466.

الصواعق المحرقة ص 72.

نور الأبصار ص 43.

مناقب الخوارزمي ص 235.

____________________

(1) سورة المائدة الآية -3-.

 


الصفحة 218

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه [شواهد التنـزيل] ج1 ص 204 ط3 في الحديث 183 قال:

عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [قال لي جبرئيل: قال الله تعالى: (ولاية عليّ بن أبي طالب حصني، فمن دخل حصني أمِنَ مِنْ عذابي)].

وروى المحب الطبري في فضائل عليّ عليه السلام، في كتاب [الرياض النضرة] ج2 ص 170 وفي [ذخائر العقبى] ص 68 قال:

وأخرج الحافظ السّمان، عن الحافظ الدار قطني، عن عمر [بن الخطاب] وقد جاء إعرابيان يختصمان فقال [عمر] لعليّ: اقض بينهما فقال احدهما: هذا يقضي بيننا؟، فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاي، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن.

وروى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي.

في الباب الخامس من كتاب [كفاية الطالب] ص 75 ط3، مطبعة الفارابي وبإسناده عن عبد الله بن عباس، قال:

قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا عبد الله أتاني مَلَكٌ، فقال: يا محمّد وأسال من أرسلنا من قبلك على ما بُعثوا، قال: قلت على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب](1).

وفي الرياض النضرة ج2 ص 166 للمحب الطبري أورد الحديث بما يلي عن النبيّ (ص):

[أوصي من آمن بي وصدقني بولاية عليّ بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل].

ومن طريق البيهقي، عن الحافظ الحاكم النيسابوري، بإسناده عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: [أذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنم لم يجزها احد إلّا من كانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب](2).

____________________

(1) كنـز العمال للمتقى الهندي ج6 ص 154، والرياض النضرة ج2 ص 166، وفي [مجمع الزوائد] للحافظ الهيثمي القاهري الشافعي ج9 ص 108.

(2) الرياض النضرة ج2 ص 172.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة