الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  


الصفحة 142

وروى رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب في كتابه [مناقب آل أبي طالب] ج3 ص 118 ط. دار الأضواء.

بنقله عن الصحيحين انه نزل قوله تعالى: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا) في ستة نفر من المؤمنين والكفار، تبارزوا يوم بدر، وهم: حمزة وعبيدة، وعلي والوليد، وعتبة وشيبة.

قال ابن شهر آشوب، وصاحب الأغاني ومحمّد بن إسحاق:

كان صاحب راية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: يوم بدر عليّ بن أبي طالب عليه السلام، ولما التقى الجمعان تقدم عتبة وشيبة والوليد، وقالوا: يا محمّد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش، فتطاولت الأنصار لمبارزتهم، فدفعهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمر علياً وحمزة وعبيدة بالمبارزة، فحمل عبيدة على عتبة فضربة على رأسه ضربةً فلقت هامته. وضرب عتبة عبيدة على ساقهِ فأطنّها فسقطا.

وحمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيف حتى انثلما، وحمل علي على الوليد فضربه على حبل عاتقه. وخرج السيف من أبطه.

وفي ابانه الفلكي: أن الوليد كان أذا رفع ذراعه ستر وجهه من عظمها وغلظها، ثم أعتنق حمزة وشيبة. فقال المسلمون يا عليّ ما ترى هذا الكلب يهرَّ عمك؟ فحمل عليٌ عليه، وقال: يا عم طأطئ رأسك، وكان حمزة أطول من شيبة، فأدخل حمزة رأسه في صدره. فضربه علي فطرح نصفه، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه.

وروى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 593 في الحديث 545

أخبرنا عليّ بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدّثنا عثمان بن عمر، قال: حدّثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن حارثه بن مضرب، عن عليّ عليه السلام قال: [لما قدمنا المدينة أصاب من ثمارها فاجتوينا[ها] وأصابنا بها وُعْك وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يستخبر عن بدر فلما سار رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى بدر - وبدر: بئر - سبقنا إليها رجلان [من المشركين]: رجل من قريش ومولى لعقبة بن أبي معبط؟ فأخذنا المولى وتفلّت القرشي، فجعلنا نسأله عن القوم؟ فيقول: هم والله كثير عددهم شديد بأسهم، فجعلوا يهددونه [أذا قال ذلك وضربوه] حتى انتهوا به إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: [دعوه، [ثم] قال: كم القوم؟ فقال: هم كثير عددهم، شديد بأسهم، ثم سأله فقال له مثل ذلك، فلما أن أعياهم أن يخبرهم قال: كم ينحرون كل يوم من الجزور؟ قال: عشرة. فقال رسول الله: القوم إلف لكل جزور مئة وتبعها، فلما انتهينا إلى بدر وقد بات رسول الله ليلهُ يدعو ويقول: [أللّهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبد في الأرض].

 


الصفحة 143

فلما أن طلع الفجر قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إليّ] يا عباد الله فأقبلنا من تحت الشجر والحجر، فصلى ثم حثَّ على القتال وأمر به وقال: جمع قريش عند هذا الضلع الأُحيمر من الجبل، فلما اقبل المشركون أذا منهم رجل يسير على جمل احمر، فقال رسول الله: يا علي، ناد: يا حمزة من صاحب الجبل؟ وما يقول لك؟ فان يكن أحداً فيه خير أو يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل.

فناداهم حمزة: من صاحب الجمل؟ قالوا عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول: يا قوم أرى قوماً مستميتين، يا قوم لا تصلوا إليهم حتى تهلكوا، فَلْيَلِ قتالهم غيركم فاعصبوها برأسي، فقالوا: خيراً.

فبلغ ذلك أبا جهل: فقال لقد مُلِئَتْ رِئَتُكَ وجَوْفُكَ رُعْباً من محمّد وأصحابه. فقال عتبة: تصبر يا مصَفّر أسفه ليقتلنكم القوم إنيّ أجبن؟ فثنىّ رجله ونزل واتّبعه أخوه شيبة بن ربيعة والوليد، فقال: من يبارزنا؟ فانبرز له شباب من الأنصار، قال: لا حاجة لنا في قتالكم، إنّا نريد بني عمنا!!

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: قم يا عليّ قم يا حمزة قم يا عبيدة. فقتل حمزة عتبة، قال علي: وعمدت إلى شيبة فقتلنه، واختلف الوليد وعبيدة ضربتين فأثخن كل واحد منهما صاحبه، وملنا على الوليد فقتلناه، وأسرنا منهم سبعين، وقتلنا منهم سبعين.

فجاء رجل من الأنصار بالعباس بن عبد المطلب أسيراً فقال العباس: يا رسول الله إنَّ هذا والله أسرني بعد ما أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهاً، على فرس أبلق ما أراه في القوم.

فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله. فقال اسكت: لقد أيدّك - عزّ وجلّ - بملك كريم ].

وروى الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 596 في الحديث 546 قال:

أخبرنا أحمد بن محمّد بن قران، قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن حيان، قال: أخبرنا محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا هلال بن بشر، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز [لاحق بن حميد]، عن قيس بن عباد، عن علي قال:

[فينا نزلت هذه الآية، وفي مبارزتنا يوم بدر: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ) إلى قوله (الْحَرِ‌يقِ).

وروى أبو بكر ابن أبي شيبة من [كتاب المصنف] ج11/الورق 49/أ/ قال:

حدّثنا مروان بن معاوية، عن [سليمان] التيمي عن أبي مجلز [لاحق بن حميد] عن قيس بن عباد قال:

قال علي: [أنا أول من يجثو للخصوم بين يدي الله يوم القيامة].

 


الصفحة 144

[و] حدّثنا وكيع قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية بن سعد العوفي عن عبد الرحمان عن علي [عليه السلام] انه سُئل عن قتلاه وقتلى معاوية؟ فقال: [أجيء أنا ومعاويه فنختصم عند ذي العرش فأينا فلج، فلجَ أصحابه].

وروى الحافظ أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن محمّد، الحاكم النيسابوري في كتابه [المستدرك على الصحيحين] ج2 ص 386 في الحديث 6 وما بعده في تفسير سورة الحج قال:

حدّثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا[نا] أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب الفقيه بمصر، حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي حدّثني أبي، حدّثني سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي هاشم الواسطي - أظنه - عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد:

عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه انه قال: [(هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ) قال: نزلت فينا وفي الذين بارزوا يوم بدر: عتبة وشيبة والوليد].

ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد عن علي رضي الله عنه، وقد أتفق الشيخان [أي البخاري ومسلم] على اخراجه من حديث الثوري قال:

كما حدّثناه أبو زكريا العنبري، حدّثنا محمّد بن عبد السلام، حدّثنا إسحاق، أنبا[نا] وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبي هاشم الرماني يحيى بن دينار الواسطي عن أبي مجلز [لاحق بن حميد السدوسي]: عن قيس ين عباد، قال: سمعت أبا ذر يقسم لنـزلت هذه الآية في هؤلاء الرهط السته يوم بدر: علي وحمزة وعبيدة، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ) إلى قوله (نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)(1).

وقد تابع سليمان التيمي أبا هاشم على روايته عن أبي مجلز، عن قيس عن علي مثل الأول.

أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن يعقوب، حدّثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدّثنا إسحاق بن سليمان، حدّثنا أبو جعفر الرازي عن سليمان التيمي عن لاحق بن حميد، عن قيس بن عباد:

عن علي قال: نزلت: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ) في الذين بارزوا يوم بدر: حمزة بن عبد المطلب وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. [ثم] قال علي: [وأنا أول من يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة].

____________________

(1) سورة الحج الآية 25.

 


الصفحة 145

وقال الحاكم النيسابوري: لقد صح الحديث بهذه الروايات عن علي، كما صح عن أبي ذر الغفاري وان لم يخرجاه.

وروى الشيخ محمّد حسن المظفر في كتابه [دلائل الصدق] ج2 ص 335 ط. القاهرة. بروايته عن الحاكم النيسابوري - المستدرك على الصحيحين - عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يُقْسِم نزلت هذه الآية في هؤلاء الرهط الستة في يوم بدر، علي وحمزة وعبيدة، وعتبة وشيبة والوليد (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ) إلى قوله تعالى: (نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (1).

وروى جلال الدين عبد الرحمان السيوطي في تفسيره [الدرّ المنثور] في تفسيره للآية الكريمة، قال:

أخرج عبد بن حميد عن لاحق بن حميد قال:

نزلت هذه الآية يوم بدر (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ‌) في عتبة وشيبة والوليد.

ونزلت: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)(2) إلى قوله تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ)(3) في علي وحمزة وعبيدة.

أورد الشيخ الأميني النجفي (رحمه الله) في كتابه [الغدير] ج7 ص 230 ط. مؤسسة الأعلمي. بيروت، في معرض بيانه المقارن بين شجاعة الإمام عليّ(ع) وبين أبي بكر بن أبي قحافة، فقال:

ولو صدق النبأ وكانت يوم بدر لأبي بكر تلك الأهمية الكبرى لكان هو أولى، وأحق بنـزول القرآن فيه يوم ذاك دون عليّ وحمزة وعُبيدة لمّا نزلَ فيهم ذلك اليوم (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ).

ولو صحت المز عمة لما خُصَّ عليٌ وحمزة وعبيدة بقوله تعالى: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ) (4).

من كتاب:[ ما نزل من القرآن في أهل البيت (ع)] للحسين بن الحكم الحبري الكوفي ص 67.

____________________

(1) سورة الحج الآية 25.

(2) سورة الحج الآية 23.

(3) سورة الحج الآية 24.

(4) سورة الأحزاب الآية 23.

 


الصفحة 146

حدّثنا عليّ بن محمّد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن ابن حسين، قال: حدّثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ‌ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُ‌ءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴿١٩﴾ يُصْهَرُ‌ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿٢٠﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ﴿٢١﴾ كُلَّمَا أَرَ‌ادُوا أَن يَخْرُ‌جُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِ‌يقِ ﴿٢٢﴾ إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ‌ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِ‌يرٌ‌ ﴿٢٣﴾) الآيات من سورة الحج.

والذين امنوا علي وحمزة وعبيدة، والذين كفروا عتبة وشيبة والوليد يوم بدر.

وقوله: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) إلى قوله (وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِ‌يرٌ‌) في علي وحمزة وعبيدة.

مصادر أخرى:

الحسين بن الحكم الحبري في [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 291 الحديث 45 ط. مؤسسة آل البيت - بيروت.

الحافظ البيهقي في [السنن الكبرى] ج3 ص 276 و ج9 ص 130 ط. حيدر آباد الدكن.

موفق بن أحمد الخوارزمي في [مناقب عليّ بن أبي طالب] ص 104 ط. تبريز.

العلامة الطحاوي في [مشكل الآثار] ج2 ص-268-270- ط. حيدر آباد الدكن.

الحافظ الطيالسي في مسنده ص 65 ط. حيدر آباد الدكن.

الحافظ ابن المغازلي في [مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام] ص 264 في الحديث 311 ط. دار الاضواء - بيروت.

السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج3 ص 80 ط. قم.

السيد شرف الدين الأستر آبادي [تأويل الآيات] ج1 ص 334 ط.قم.

السيد المرعشي النجفي [إحقاق الحق]، ج3 ص 552 و ج14 ص-407-420 و ج20 ص-148-150-.

 


الصفحة 147

أسباب النـزول ص-216-217-.

التسهيل لعلوم التنـزيل ج3 ص 38.

التعريف والإعلام ص 116.

الجامع لأحكام القرآن ج12 ص 25.

الرياض النظرة ج2 ص 211 و 274-.

السنن الكبرى للنسائي ج5 ص 47و50.

السيرة النبوية لدحلان ج1 ص 412.

الصواعق المحرقة، لابن حجر الهيثمي ص 75.

نظم درر السمطين ص 93.

منتخب كنـز العمال ج1 ص 463.

نزل الإبرار ص 12.

المحرر الوجيز ج4 ص 113.

المعتصر ج2 ص-156-157-.

الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 186.

تفسير سفيان الثوري ص 209.

تفسير عبد الرزاق ج3 ص 33.

تلخيص المتشابه ج1 ص 177.

تلخيص المستدرك ج2 ص 386.

جواهر المطالب ج1 ص 49و221.

دلائل النبوة للبيهقي ج3 ص 72و73.

ذخائر العقبى ص 89.

جامع الأصول ج2 ص 322.

سبل السلام ج4 ص 50و51.

سنن ابن ماجه ج2 ص 496.

 


الصفحة 148

فضائل الصحابة للنسائي ص 83و84و92.

مفاتيح الغيب 23/21.

مفحمات الأقران ص 72.

كتاب الإيمان لابن منده ج1 ص 416.

مسند البزاز ج2 ص 292.

مشكل الآثار ج2 ص 268.

سمط النجوم العوالي ج2 ص 473و477.

لباب النقول ص 150.

معالم التنـزيل ج3 ص 45.

معترك الأقران ج1 ص 494.

جواهر الكلام ص 58.

مفتاح النجا ورق 40/.

أمالي الشيخ الطوسي الجزء الثالث ص 83 الحديث 37.

جامع البخاري، بشرح الكرماني ج17 ص 216، عند الرقم 4429، في تفسير الآية 19 من سورة الحج.

المنتخب من كنـز العمال للمتقي الهندي بهامش مسند أحمد ج1 ص 463 ط1.

شرح المختار من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد ج1 ص 454 ط. بيروت

سورة الحج الآيات 23و24

(إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ‌ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِ‌يرٌ‌ ﴿٢٣﴾ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 599 ط3 في الحديث 550 قال:

أخبرنا محمّد بن عبد الله الصوفي قال: أخبرنا محمّد بن أحمد الحافظ قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عبد الرحمان بن الفضل، قال: حدّثنا جعفر بن الحسين الكوفي، قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا محمّد بن زيد مولى أبي جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه:

 


الصفحة 149

عن جدّه في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا) - إلى قوله - (صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ) قال: [ذلك علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وسلمان وأبو ذر والمقداد].

وقد تقدم في رواية أبي ذر الغفاري وأبي سعيد الخدري أنها نزلت فيهم.

وأورد الحسكاني في الشواهد ص 599 في الحديث 551 [أخبرنا] حسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمّد بن عمران قال: أخبرنا عليّ بن محمّد الحافظ، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ‌) (الَّذِينَ آمَنُوا) علي وحمزة وعبيدة (فَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا) عتبة وشيبة والوليد [تبارزوا] يوم بدر وقوله: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا) إلى قوله - (وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِ‌يرٌ‌) [قال: هم] علي وحمزة وعبيدة.

وروى الحافظان مسلم في صحيحة ج8 ص 245 والبخاري في صحيحة ج6 ص 98.

نزل في قوله تعالى: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا) في ستة نفر من المؤمنين والكفار تبارزوا يوم بدر، وهم حمزة، وعبيدة، وعلي، والوليد، وعتبة، وشيبة.

وقال البخاري: وكان أبو ذرّ يقسم بالله أنها نزلت فيهم. وبه قال: عطاء، وابن خيثم، وقيس بن عباده، وسفيان الثوري، وسعيد بن جبير، وابن عباس.

قال ابن عباس: (فَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا) يعني: عتبة وشيبة والوليد (قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ‌ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُ‌ءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴿١٩﴾ يُصْهَرُ‌ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿٢٠﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ﴿٢١﴾ كُلَّمَا أَرَ‌ادُوا أَن يَخْرُ‌جُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِ‌يقِ)(1) وأُنزلَ في علي وحمزة وعبيدة قوله تعالى: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ‌ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِ‌يرٌ‌ ﴿٢٣﴾ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ) (2).

وروى عليّ بن عيسى الإربلي في [كتاب كشف الغمة] ج1 ص 325 في عنوان [ما نزل من القرآن في شأن علي]. بروايته عن ابن مردوية في كتابه [مناقب عليّ عليه السلام]. قال:

____________________

(1) سورة الحج الآيات -19الى 22-.

(2) سورة الحج الآيات -23 إلى 24-.

 


الصفحة 150

قيل: نزلت في علي وحمزة، وعبيدة بن الحارث، حين بارزوا عتبة وشيبة والوليد، قرآن فأما الكفار فنـزل فيهم: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ)(1) إلى قوله: (عَذَابَ الْحَرِ‌يقِ)(2).

و [نزل] في علي وأصحابه: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)(3)

وأورد الشيخ محمّد حسن المظفر في كتابه [دلائل الصدق] ج2 ص 335 ط.القاهرة، بنقله عن المستدرك للحاكم النيسابوري ج2 ص 382 في تفسيره سورة الحج، بإسناده إلى قيس بن عبادة، قال:

سمعت أبا ذر يُقْسم نزلت هذه الآية في هؤلاء الرهط الستة في يوم بدر، علي وحمزة وعبيدة، وعتبة وشيبة والوليد، إلى قوله تعالى: (نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)(4).

قال جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي في تفسيره [الدرّ المنثور]:

أخرج عبد بن حميد، عن لاحق بن حميد قال: نزلت هذه الآية يوم بدر (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ‌) في عتبة وشيبة والوليد.

ونزلت: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، إلى قوله تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ) في علي وحمزة وعبيدة.

وروى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في تفسيره [جامع البيان] ج9 ص 123 قال:

حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة بن الفضل، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: نزلت هؤلاء الآيات: (هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ) في الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث، وعتبة ابن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة إلى قوله: (وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ).

وروى أبو جعفر محمّد الباقر عليه السلام في قول الله سبحانه وتعالى:(وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلّما رزقوا منها ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابهاً ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون). نزلت في حمزة وعليّ وعبيدة.

وأخرج السيد الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج17 من المجلد 14 ص 364 ط. اسماعيليان، قال:

____________________

(1) سورة الحج الآية 19.

(2) سورة الحج الآية 22.

(3) سورة الحج الآية 23.

(4) سورة الحج الآية 25.

 


الصفحة 151

وفي تفسير القمي (وهدوا إلى الطيب من القول) قال: التوحيد و الإخلاص، (وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ) قال: الولاية.

وروى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 600 ط3 في الحديث 552 قال:

أخبرنا عبد الرحمان بن الحسن، قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان قال: حدّثنا محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا عمرو بن زريع الطيالسي، قال: حدّثنا عليّ بن حزوّر:

عن الأصبغ بن نباته وأبي مريم أنهما سمعا عمار بن ياسر بصفين يقول:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعليّ: [إنّ الله زيّنك بزينة لم يتزيّن العباد بزينة هي أحبّ إلى الله منها، وهي زينة الأبرار عند الله، جعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، وجعلها لا تنال منك شيئاً، ووهب لك حب المساكين].

وروى أيضا الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 601 ط3 في الحديث 553 قال:

اخبرونا عن أبي أحمد محمّد بن أحمد بن محمّد بن نوبة البزاز المروزي حفدة أحمد بن منصور زاج، قال: حدّثنا أبو يحيى بن ساسوبة بن عبد الكريم الذهلي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدّثنا حكيم بن زيد، عن سعد بن طريف عن أصبغ بن نباتة، عن عمّار بن ياسر قال: [قال] رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ: [يا علي إنّ الله زينك بزينة لم تتزين الخلائق بزينة أحبَّ إلى الله منها، الزهد في الدنيا، وجعل الدنيا لا تنال منك شيئاً].

وروى أبو نعيم في كتابه [حلية الأولياء] ج1 ص 71 قال:

حدّثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي، حدّثنا محمّد بن جرير، حدّثنا عبد الأعلى بن واصل، حدّثنا مخّول بن إبراهيم، حدّثنا عليّ بن حزوّر، عن الأصبغ بن نباتة قال:

سمعت عمّار بن ياسر يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:

[يا علي إنَّ الله تعالى قد زيّنك بزينة لم تتزيّن العباد بزينة هي أحبّ إلى الله منها، وهي زينة الأبرار عند الله عزَّ وجلَّ الزهد في الدنيا، فجعلك لا تزرأ من الدنيا شيئاً ولا تزرأ الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبَّ المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً].

 


الصفحة 152

سورة الحج الآيتان 34 و35

(وَبَشِّرِ‌ الْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ‌ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِ‌ينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَ‌زَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 603 ط3 عند الحديث 554 قال:

حدَّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن محمّد بن عفير الأنصاري قال: حدّثنا الحجّاج بن يوسف، قال: حدّثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي عن الضحاك:

عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَبَشِّرِ‌ الْمُخْبِتِينَ) قال: نزلت في علي وسلمان.

وروى السيد هاشم البحراني في كتابه [غاية المرام] ص 429 ط2 -الباب- 193-، بروايته عن أبي نعيم قال:

[نزلت في] علي وسلمان.

وروى عليّ بن عيسى الإربلي في [كشف الغمة] ج1 ص 320 في عنوان: [ما نزل من القرآن في شأن عليّ عليه السلام] بروايته عن ابن مردوية في كتاب [مناقب علي]. قال:

منهم:علي وسلمان.

وأيضا أخرجه المير محمّد صالح الترمذي في المناقب - أواخر الباب الأول، بنقله عن ابن مردوية.

سورة الحج الآية 39

(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ نَصْرِ‌هِمْ لَقَدِيرٌ‌)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 605 ط3، في الحديث 555 قال:

أخبرنا أبو الحسن الأهوازي قال: أخبرنا أبو بكر البيضاوي قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، قال: حدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا حسن بن حمّاد، عن أبيه، عن زياد المديني:

عن زيد بن علي عليهما السلام [انه قرأ]: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) الآية، قال: نزلت فينا.

 


الصفحة 153

سورة الحج الآية 40

(الَّذِينَ أُخْرِ‌جُوا مِن دِيَارِ‌هِم بِغَيْرِ‌ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَ‌بُّنَا اللَّـهُ)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 606 ط3، في الحديث 556 قال:

أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عبد الرحمان بن الفضل، قال: حدّثني جعفر بن الحسين، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمّد بن زيد، عن أبيه قال:

سألت أبا جعفر محمّد بن علي قلت له: [أخبرني عن قوله تعالى]: (الَّذِينَ أُخْرِ‌جُوا مِن دِيَارِ‌هِم بِغَيْرِ‌ حَقٍّ) قال: [نزلت في علي وحمزة وجعفر، ثم جرت في الحسين عليهم السلام].

وروى الحسكاني في الحديث 557 من الشواهد، قال:

أخبرنا أبو الحسن الجار، قال: أخبرنا أبو بكر القاضي، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، قال: حدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا حسن بن حمّاد، عن أبيه، عن زياد المدني:

عن زيد بن علي [في قوله تعالى]: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا)(1) إلى آخر الآية - (الَّذِينَ أُخْرِ‌جُوا مِن دِيَارِ‌هِم) قال: نزلت فينا.

وروى السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج17 من المجلد 14 ص 395 ط.اسماعيليان. قال:

في قوله تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِ‌جُوا مِن دِيَارِ‌هِم) وقال أبو جعفر عليه السلام: نزلت في المهاجرين وجرت في آل محمّد الذين أُخرجوا من ديارهم وأُخيفوا.

قال الطباطبائي: أقول: وعلى ذلك يحمل ما في المناقب عنه عليه السلام في الآية: نحن نزلت فينا. وفي روضة الكافي عنه عليه السلام: جرت في الحسين عليه السلام.

____________________

(1) سورة الحج الآية 39.

 


الصفحة 154

وأورد الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره [مجمع البيان] ج7 من المجلد الرابع ص 87 ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت قال: ثم بيّن سبحانه إذنه لهم في قتال الكفار بعد تقدم بشارتهم بالنصرة فقال: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) أي بسبب أنهم ظلموا وقد سبق معناه في الحجّة، وكان المشركون يؤذون المسلمين ولا يزال يجيء مشجوج ومضروب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ويشكون ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيقول لهم صلوات الله عليه وآله أصبروا فإني لم أُؤمر بقتال، حتى هاجر فأنزل الله عليه هذه الآية بالمدينة وهي أول آية نزلت في القتال، وفي الآية محذوف وتقديره أذن للمؤمنين أن يقاتلوا أو بالقتال من أجل أنهم ظلموا بأن أخرجوا من ديارهم وقصدوا بالإيذاء والإهانة (وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ نَصْرِ‌هِمْ لَقَدِيرٌ‌) وهذا وعد لهم بالنصر.

وقال الطبرسي في ص 87، وقال أبو جعفر (ع) نزلت في المهاجرين، وجرت في آل محمّد عليهم السلام الذين أخرجوا من ديارهم وأخيفوا.

سورة الحج الآية 41

(الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُ‌وا بِالْمَعْرُ‌وفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ‌)

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 607 ط3 في الحديث 558 قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثني الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن ثواب الهباري، قال: حدّثنا محمّد بن خداش، عن أبان بن تغلب: عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام في قوله تعالى: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ) الآية. قال: [فينا والله نزلت هذه الآية].

وروى الحسكاني في الحديث 559 من الشواهد ص 607 قال:

فرات قال: حدّثني أحمد بن القاسم بن عبيد، قال: أخبرنا جعفر بن محمّد الجمال، قال: حدّثنا يحيى بن هاشم، قال: حدّثنا أبو منصور، عن أبي خليفة قال:

دخلت أنا وأبو عبيدة الحذّاء على أبي جعفر فقال: (يا جارية هلمّي بمرفقة).

قلت: بل نجلس. قال: [يا[أ] با خليفة لا تردّ الكرامة، إنّ الكرامة لا يردّها إلّا حمار].

 


الصفحة 155

فقلت له: كيف لنا بصاحب هذا الأمر حتى نعرفه؟ فقال: [قول الله تعالى: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُ‌وا بِالْمَعْرُ‌وفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ‌) أذا رأيت هذا الرجل منا فاتّبعه فانه هو صاحبه].

وروى الحسكاني في الشواهد في الحديث 560 ص 608 قال:

فرات، قال: حدّثني الحسين بن عليّ بن زريع، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان عن فضيل بن الزبير، عن زيد بن علي قال:

أذا قام القائم من آل محمّد يقول: [يا أيّها الناس نحن الذين وعدكم الله في كتابه: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ) ] الآية.

وروى كذلك فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره، ص 98 ط1 عند الرقم 328 في تفسيره سورة الحج.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْ‌كَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَ‌بَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ‌ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٧٧﴾ وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ‌اهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـٰذَا لِيَكُونَ الرَّ‌سُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ‌) سورة الحج الآيتان 77و78

روى التابعي الكبير سليم بن قيس الهلالي في [كتاب سليم بن قيس الهلالي] ص 299 ط2، مناشدة الإمام عليّ بن أبي طالب في صفين ومن المناشدة، قال سليم:

فقال عليه السلام: أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْ‌كَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَ‌بَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ‌ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٧٧﴾ وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ‌اهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـٰذَا لِيَكُونَ الرَّ‌سُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ‌)

فقام سلمان فقال: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله وما جعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيهم إبراهيم؟

 


الصفحة 156

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: [إنّما عنى بذلك ثلاثة عشر إنساناً أنا وأخي عليّ بن أبي طالب وأحد عشر من ولدي، واحداً بعد واحد، كلهم أئمة، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفترقون حتى يردوا عليّ الحوض. قالوا: أللّهمنعم ].

روى العلامة السيد هاشم البحراني في كتابه [غاية المرام] ص 265 بروايته عن إبراهيم بن محمّد الحمويني - الشافعي بإسناده المذكور عن سُليم الهلالي:

أقسم عليّ بن أبي طالب، بمحضر أكثر من مئتي رجل من أصحاب رسول الله [صلى الله عليه واله]، والتابعين أولئك جميعاً، وأشهدهم، ومما قال الإمام عليّ عليه السلام:

أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْ‌كَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَ‌بَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ‌) إلى آخر الآية 78.

فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس - وأورد نص الرواية لسليم أعلاه.

وروى السيد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج17 من المجلد 14 ص 414 ط. إسماعيليان قال:

عن بريد العجلي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْ‌كَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَ‌بَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ‌ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٧٧﴾ وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ) قال:[ إيانا عنى ونحن المجتبون ولم يجعل الله تبارك وتعالى لنا في الدين من حرج فالحرج اشد من الضيق ].

(مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ‌اهِيمَ) [إيانا عنى خاصة ] (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) الله عز وجل سمانا المسلمين (مِن قَبْلُ) في الكتب التي مضت (وَفِي هَـٰذَا) القرآن (لِيَكُونَ الرَّ‌سُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) فرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الشهيد علينا بما بلغّنا عن الله تبارك وتعالى ونحن الشهداء على الناس يوم القيامة فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه ومن كذّب كذّبناه.

وفي كتاب كشف الحيرة، قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنشدكم بالله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْ‌كَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَ‌بَّكُمْ). فقال سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد؟ وهم الشهداء على الناس، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة إبراهيم؟ قال النبي: [عنى بذلك ثلاثة عشر رجلاً خاصة، دون هذه الأمة ]، قال سلمان: بيَّنهم لنا يا رسول الله، قال: [أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي ]، قالوا: أللّهمنعم.

نقلاً من كتاب المقتطفات ج2 ص 285 ط. أمير لابن رويش الاندونيسي.

 


الصفحة 157

سورة المؤمنون

سورة المؤمنون الآيتان 73و74

(وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٧٣﴾ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ)

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بابي نُعيم في كتابه [ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام] ص 149 ط1 / منشورات وزارة الإرشاد الإسلامي، قال:

[حدّثنا أبو محمّد بن حيان: عبد الله بن محمّد بن جعفر قال:] حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف العطّار، قال: حدّثنا الحسين بن علوان، قال: حدّثنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته:

عن عليّ بن أبي طالب، في قوله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ) قال: عن ولايتنا.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 609 ط3 في الحديث 561 قال:

حدّثونا عن أبي بكر السبيعي قال: حدّثني وصيف بن عبد الله الأنطاكي الإسكاف، قال: حدّثنا جعفر بن علي، قال: حدّثنا حسن بن حسين [قال: حدّثنا] إبن علوان، عن سعد الإسكاف، عن الاصبغ بن نباته:

عن عليّ عليه السلام في قوله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ) قال: [عن ولايتنا].

وروى أيضا الحسكاني في [الشواهد] ص 610 في الحديث 562 قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثني عبيد بن كثير، قال: حدّثنا أحمد بن صبيح، قال: حدّثنا الحسين بن علوان، عن سعد، عن أصبغ:

عن عليّ عليه السلام في قوله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ) قال: [عن ولايتي].

وروى الشيخ الأجل الأميني - رحمة الله برحمته الواسعة- في كتابه [الغدير] ج2 ص 361 ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت قال:

قوله [قول لأبي الحسن بن جبير]:

وهم الصراط فمستقيمٌ فوقه ناجٍ وناكبْ

 


الصفحة 158

أخرج الثعلبي في [الكشف والبيان] في قوله تعالى:

(اهْدِنَا الصِّرَ‌اطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال مسلم بن حيان:

سمعت أبا بُريدة يقول: صراط محمّد وآله.

وفي تفسير وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن السدي عن اسباط ومجاهد عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَ‌اطَ الْمُسْتَقِيمَ).

قال: قولوا معاشر العباد أرشد[نا] إلى حبَّ محمّد وأهل بيته.

وأخرج الحمّويي في [الفرائد] بإسناده عن أصبغ بن نباته عن عليّ عليه السلام في قوله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ) قال:[ الصَّراط ولايتنا أهل البيت].

وأخرج الخوارزمي في [المناقب]: الصراط، صراطان: صراطٌ في الدنيا. وصراطٌ في الآخرة، فأمّا صراط الدنيا فهو عليُّ بن أبي طالب، وإما صراط الآخرة فهو جسر جهنم. من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة.

ويوضح معنى هذا الحديث ما أخرجه ابن عدي والديلمي كما في [الصواعق] ص 111 عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، قال: [أثبتكم على الصراط أشدكم حباً لأهل بيتي ولأصحابي].

وأخرجه شيخ الإسلام الحّمويي بإسناده في [فرائد السمطين] في حديث عن الإمام جعفر الصادق قوله: [نحن خيرة الله ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله].

فهم الصراط إلى الله فمن تمسَّك بهم فقد أتخذ إلى ربه سبيلاً كما ورد فيما أخرجه أبو سعيد في شرف النبًّوة بإسناده عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: [أنا وأهل بيتي شجرةٌ في الجنّة وأغصانها في الدنيا، فمن تمسك بنا أتَّخذ إلى ربه سبيلاً] [ذخائر العقبى] ص 16.

وروى السيد هاشم البحراني في تفسيره [البرهان] ج3 ص 117 قال:

حدّثنا أحمد بن المفضل الأهوازي عن بكر بن محمّد بن إبراهيم غلام الخليل، قال:

حدّثنا زيد بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] في قوله عز وجل: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ) قال: [عن ولايتنا].

 


الصفحة 159

[و] حدّثنا عليّ بن العباس (رحمه الله)، عن جعفر الزماني عن حسن بن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته:

عن علي (عليه السلام) قال: [في] قوله عز وجل: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ) قال: [عن ولايتنا].

وروى السيد الطباطبائي في تفسيره [الميزان] ج18 من المجلد 15 ص 51 قال:

وفي تفسير القمي في قوله تعالى: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ)(1) قال: الحق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمير المؤمنين عليه السلام.

أقول: هو من البطن بالمعنى الذي تقدم في بحث المحكم والمتشابه ونظيره ما أورده في قوله: (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ)(2) قال: إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وكذا ما

أورده في قوله: (عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ)(3) قال: [عن الإمام لحادون] وفيه في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْ‌جًا فَخَرَ‌اجُ رَ‌بِّكَ خَيْرٌ‌ وَهُوَ خَيْرُ‌ الرَّ‌ازِقِينَ)(4) يقول: [أم تسألهم أجراً فأجر ربك خير].

وروى شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمّد بن المؤيد الحمويي الشافعي في كتابه [فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين] ج2 ص 300 الباب 61 من السمط الثاني قال:

أنبأني عز الدين أحمد بن إبراهيم الفاروثي أنبانا النقيب عبد الرحمان الهاشمي أجازة أنبانا شاذان بن جبرئيل القمي بقراءتي عليه، أنبانا محمّد بن عبد العزيز، أنبانا محمّد بن أحمد بن علي قال: أنبانا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمّد بن محمود، قال: [أنبانا أبو ظاهر بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا أبو محمّد بن حيان، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف العطار، قال: حدّثنا الحسين بن علوان، قال: حدّثنا سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباته:

عن عليّ عليه السلام في قوله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ) قال: [عن ولايتنا].

____________________

(1) سورة المؤمنون الآية 71.

(2) سورة المؤمنون الآية 73.

(3) سورة المؤمنون الآية 74.

(4) سورة المؤمنون الآية 72.

 


الصفحة 160

وروى القاضي أبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي - القاهري المصري في كتابه [شرح الأخبار] ص 233 ط2 - مؤسسة النشر الإسلامي قال في بيان وذكر الآيات والأحاديث النبوية الدالة على ولاية الإمام عليّ عليه السلام: جاء في الرقم 225.

وبآخر، سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته عن عليّ عليه السلام، انه قال: في قول الله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ)

قال: [[ناكبون] عن ولايتنا أهل البيت ].

وآخرين ممن رووا هذا الحديث منهم:

روى رشيد الدين ابن شهر اشوب في كتابه المناقب ج3 ص 73 عن الاصبغ عن عليّ عليه السلام.

وكذلك أورد ابن شهر اشوب في المناقب ج3 ص 74، بروايته عن عطاء: أن علياً: النور والهدى والهادي.

وكذلك أورد السيد هاشم البحراني في كتابه [غاية المرام] ص 263.

وأيضا روى فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ص 101 ط1 في الحديث 355.

وروى الإربلي في [كشف الغمة] ج1 ص 324 في عنوان [ما نزل من القرآن في شأن عليّ عليه السلام].

وأورد الحديث يحيى بن الحسن ابن البطريق في [كتاب خصائص الوحي المبين] ص 72 ط1، وفي ط2 ص 810.

أخرج العلامة الكشفي مير محمّد صالح الترمذي الحنفي في مناقبه الباب الأول:

بروايته عن المحدّث الحنبلي انه قال:

المراد بالصراط في هذه الآية الكريمة [صراط محمّد وآل محمّد].

وروى الحافظ الشيخ سليمان ابن الشيخ إبراهيم القندوزي الحنفي في كتابه [ينابيع المودة] ص 114، في قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ)(1).

قال جعفر الصادق رضي الله عنه: [الصراط المستقيم ولاية أمير المؤمنين (عليّ بن أبي طالب) ].

____________________

(1) سورة المؤمنون الآية 73.

 


الصفحة 161

سورة المؤمنون الآيات 93و94و95

(قُل رَّ‌بِّ إِمَّا تُرِ‌يَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴿٩٣﴾ رَ‌بِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٩٤﴾ وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِ‌يَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُ‌ونَ)

روى الحافظ الحسكاني في [شواهد التنـزيل] ج1 ص 611 ط3 في الحديث 563 قال:

حدثونا عن أبي بكر السبيعي قال: حدّثنا أبو الطيب عليّ بن محمّد بن مخلّد الدهان الكوفي، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصّاص -واللفظ له- قال: أخبرنا حسين بن حكم، [قال:] حدّثنا سعيد بن عثمان، عن أبي مريم قال: حدّثني محمّد بن السائب قال: حدّثني أبو صالح قال:

حدّثني عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله أنهما سمعا رسول الله يقول في حجّة الوداع-وهو بمنى-:

[لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنّي في كتيبة يضاربونكم] فغمز [جبرئيل] من خلقه منكبه الأيسر، فالتفت فقال: [أو علي أو علي ] فنـزلت هذه الآية: (قُل رَّ‌بِّ إِمَّا تُرِ‌يَنِّي مَا يُوعَدُونَ) إلى قوله (لَقَادِرُ‌ونَ).

وروى الحسكاني في الشواهد ص 613 ط3 في الحديث 564 قال:

قال: حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر القابوسي قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبّاد بن ثابت، عن سلمان بن قرن، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر، قال: اخبر الله نبيه محمّداً أن أمته ستفتتن من بعده، ثم أنزل عليه: (قُل رَّ‌بِّ إِمَّا تُرِ‌يَنِّي مَا يُوعَدُونَ) قال: جابر: سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في حجّة الوداع وركبتي تمسّ ركبته وهو يقول: [لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، أما لئن فعلتم لتعرفنّي في جانب الصف أقاتلكم مرة أخرى] فغمزه جبرئيل فالتفت إليه فقال: يا محمّد أو علي. فأقبل علينا بوجهه فقال [أو علي].

وروى الحسكاني في الشواهد ج1 ص 614 في الحديث 567 قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثني جعفر بن محمّد الفزاري قال: حدّثنا عباد، قال: أخبرنا نصر، عن محمّد بن مروان،عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد الله قال:

اخبر جبرئيل عليه السلام النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم [وقال له:] إنَّ أمتك سيختلفون من بعدك، فأوحى الله إلى النبي: (قُل رَّ‌بِّ إِمَّا تُرِ‌يَنِّي) - إلى [قوله]- (الظَّالِمِينَ) قال: [هم ] أصحاب الجمل فقال ذلك النبيّ صلّى الله عليه وآله، فأنزل الله (وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِ‌يَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُ‌ونَ) فلما نزلت هذه الآية جعل النبيّ صلّى الله عليه وآله لا يشك انه سيرى ذلك.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة