الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي  

الصفحة 95

سورة الأعراف تكملة الآية 43

(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ)

جاء في كتاب: ماذا في التاريخ: ج 3 ص 156 للشيخ القبيسي، بنقلة الحديث النبوي الشريف عن أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري، المفسّر والمؤرّخ الشهير من أهل السنّة - بإسناده إلى زيد بن أرقم عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أنّ النبيّ قال في خطبته يوم الغدير.

[معاشر الناس: قولوا ما قلت لكم وسلّموا على عليٍّ بإمرة المؤمنين، قولوا: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ) فانَّ الله يعلم كل صوت، ويعلم خائنة كل نفس....]

سورة الأعراف الآية 44

(فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)

أخرج الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنـزيل: ج 1 ص 317 ط 3، في الحديث المرقم 265 قال:

أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال: أخبرنا أبو بكر الجرجرائي قال: حدّثنا أبو أحمد البصري قال: حدّثنا المغيرة بن محمّد قال: حدّثنا عبد الغفّار بن محمّد قال: حدّثنا مصعب بن سلام، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن محمّد بن الحنفيّة، عن عليٍّ قال: [فأنا ذلك المؤذِّن]. (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)

وأخرج أيضا الحاكم الحسكاني في الحديث رقم 266، ص 317 من الشواهد، قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثني عليّ بن عتاب قال: حدّثنا جعفر بن عبد الله، قال: حدّثنا محمّد بن عمر، عن يحيى بن راشد، عن كامل، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:

إنّ لعليّ بن أبي طالب في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس (منها) قوله: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) فهو المؤذِّن بينهم، يقول: [ألا لعنة الله على الّذين كذَّبوا بولايتي واستخفّوا بحقّي].

وأورد الحسكاني في الحديث 267 ص 318، قال:

أبو النضر العيّاشي قال: حدّثنا محمّد بن نصير، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن الفضيل:


 

الصفحة 96

 

عن ابن أُذينة، في قوله (تعالى): (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) قال: المؤذِّن أمير المؤمنين عليه السلام.

وأورد في الحديث 268 ص 318، قال:

وحدّثنا به الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحصين، عن محمّد بن الفضيل، عن ابن أُذينة، عن حمران، عن أبي جعفر، مثل ذلك.

وأورد في الحديث 269 ص 318 قال:

قال: حدّثني جعفر بن أحمد، قال: حدّثني العمركي، وحمدان، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن أُذينة، عن حمران، عن أبي جعفر قال: [المؤذِّن أمير المؤمنين عليه السلام].

وذكر السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان، ج 8 ص 139 قال:

وفي الكافي وتفسير القميّ بإسنادهما عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. في قوله تعالى (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)، قال: [المؤذِّن أمير المؤمنين عليه السلام].

أقول: ورواه العيّاشي عنه عليه السلام، ورواه في روضة الواعظين عن الباقر عليه السلام قال: [المؤذِّن عليٌّ عليه السلام].

وفي المعاني بإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمّد بن عليٍّ عليه السلام قال:

خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة بعد منصرفه من النهروان وبلغه أنَّ معاوية يسبّه ويعيبه ويقتل أصحابه فقام خطيباً وذكر الخطبة إلى أن قال فيها: [وأنا المؤذِّن في الدنيا والآخرة قال الله عزّ وجلّ: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) أنا ذلك المؤذِّن، وقال: (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ) أنا ذلك الآذان].

أقول: أي أنا المؤذِّن بذلك الآذان بقرينه صدر الكلام ويشير عليه السلام به إلى قصّة آيات البراءة.

وفي المجمع روى أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمّد بن الحنفيّة عن عليّ أنّه قال: [أنا ذلك المؤذِّن].

وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس أنّه قال: لعليّ في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس قوله: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) يقول: [ألا لعنة الله على الذين كذّبوا بولايتي واستخفّوا بحقّي].


 

الصفحة 97

 

ورواه الشيخ الطبرسي في مجمع البيان، في تفسير الآية الكريمة قال:

وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمّد بن الحنفيّة عن عليّ عليه السلام أنّه قال: [أنا ذلك المؤذِّن].

وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس (قال:) إنَّ لعليّ في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس قوله: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) فهو المؤذِّن بينهم، يقول: [ألا لعنة الله على الّذين كذّبوا بولايتي واستخفّوا بحقّي].

وروى السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان - عند تفسير الآية الكريمة - ج 2 ص 17 ط 3، ما جاء في تفسير العيّاشي، عن رواية محمّد بن الفضيل عن الإمام عليّ بن موسى الرضا، والمذكورة أعلاه نقلاً عمّا ورد في تفسير الطباطبائي.

وأخرج الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودّة ص 101 الحديث.

وكذلك ممّن أخرجه العلامة الكشفي المير محمّد صالح الترمذي - الحنفيّ - في الباب الأوّل من كتاب المناقب للكشفي.

وذكر الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي في كتابه: الدرّ الثمين خمسمائة آية نزلت في أمير المؤمنين ص 100 قال: ثمَّ جعله المؤذِّن يوم القيامة بين الجنّة والنار فقال: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) يعني عليّاً عليه السلام (أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) يعني يصدّون الناس في الدنيا عن حبّ عليٍّ عليه السلام وأتباعه (ويحضّون) على إتّباع الجبت والطاغوت (وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ) يعني لا يوقنون أنَّ حبّ عليٍّ عليه السلام هو النجاة يوم القيامة.

وأورد الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان، المجلد الثاني ص 422 ط دار إحياء التراث العربي بيروت قال:

وروي عن أبي الحسن الرضا (ع) أنّه قال: [المؤذِّن أمير المؤمنين عليّ (ع)]. ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال: حدّثني أبي عن محمّد بن فضيل عن الرضا (ع) ورواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمّد بن الحنفيّة عن عليٍّ عليه السلام أنّه قال: [أنا ذلك المؤذِّن]. وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس: أنَّ لعليّ (ع) في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس قوله (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) فهو المؤذّن بينهم، يقول: [ألا لعنة الله على الذين كذّبوا بولايتي واستخفُّوا بحقّي].


 

الصفحة 98

 

سورة الأعراف الآية 46

(وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ)

جاء في كتاب الغدير للشيخ الأميني رحمه الله ج 2 ص 376 ط الأعلمي بيروت قال:

ومن شعر العبديّ (هو أبو محمّد سفيان بن مصعب العبديّ الكوفي).

لأنتم على الأعراف عرف عارف      بسيما   الذي  يهواكمُ  والَّذي  iiيشنا
أئمَّتنا    أنتم    سنُدعى   بكم   غداً      إذا  ما  إلى  ربِّ  العباد  معاً  iiقمنا
بجدِّكم     خير     الورى    وأبيكمُ      هُدينا   إلى   سبل   النجاة  iiوأُنقذنا

......... الخ

ألبيت الأوّل إشارةٌ إلى قوله تعالى في سورة الأعراف: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ). وما ورد فيه. أخرج الحاكم ابن الحداد الحسكاني، باسناده عن أصبغ بن نُباتة قال:

كنت جالساً عند عليّ فأتاه ابن الكوّاء فسأله عن قوله تعالى (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ) الآية. فقال: [ويحك يابن الكوّاء نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النّار].

وأخرج أبو إسحاق الثعلبي في - الكشف والبيان - في الآية الشريفة عن ابن عبّاس أنّه قال: الأعراف موضعٌ عالٍ من الصِّراط عليه العبّاس وحمزة وعليُّ بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيّهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

ورواه ابن طلحة الشافعي في (مطالب السؤول) ص 17، وابن حجر في [الصواعق] ص 101 والشوكاني في (فتح الغدير) ج 2 ص 198.

والبيت الثاني إشارةٌ إلى قوله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ).


 

الصفحة 99

 

وأئمّة الشيعة هم العترة الطاهرة يُدعون بهم ويُحشرون معهم إذ المرء كما قال النبيُّ الأقدس (ص): [المرء مع مَنْ أحبَّ (1)، ومن أحبَّ قوماً حُشر معهم (2) ومن أحبَّ قوماً حشره الله في زمرتهم] (3).

وأخرج الحافظ عبيد الله بن عبد الله الحسكاني في كتابه شواهد التنـزيل لقواعد التفضيل ج 1 ص 311 في الحديث المرقم 260 قال:

أخبرونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي في تفسيره قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمرو، قال: حدّثنا محمّد بن منصور بن يزيد المرادي قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن راشد، قال: حدّثني أبي، عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف: عن الأصبغ بن نُباتة قال:

كنت جالساً عند عليّ، فأتاه عبد الله بن الكوّاء فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ)، فقال: [ويحك يا ابن الكوّاء! نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار، فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار].

وأورد الحديث المرقم 261 ص 312 من شواهده، وقال:

قال، وحدّثنا أحمد بن (محمّد بن) نصر أبو جعفر الضبعي قال: حدّثنا إبراهيم بن سالم بن رشيد البصري قال، حدّثنا عاصم بن سليمان أبو إسحاق قال: حدّثنا جويبر بن سعيد، عن الضحّاك، عن ابن عباس في قوله: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ) قال: الأعراف موضع عالٍ من الصراط عليه العبّاس وحمزة وعليّ وجعفر يعرفون محبيّهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

وأورد الحسكاني في شواهده في الحديث 262 ص 213 ط 3 قال:

____________________

(1) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن أنس وابن مسعود.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك وابن الدبيع في تمييز الطيب من الخبيث ص 153.

(3) أخرجه الطبراني والضياء عن أبي قرصافة وصححه السيوطي في الجامع الصغير: ج 2 ص 488.


 

الصفحة 100

 

وأخبرنا عبد الرحمان بن عليّ بن محمّد البزّاز قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس - ببغداد - قال: حدّثنا عبد الرحمان بن أحمد المخزومي، حدّثنا محمّد بن أحمد الرقام، قال: حدّثنا إبراهيم بن رستم قال: حدّثنا عاصم بن سليمان قال: حدّثنا جويبر، عن الضحّاك:

عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ)، قال: (هو) موضع عالٍ من الصراط، يقال له الأعراف، عليه العبّاس وحمزة وعليّ وجعفر يعرفون محبيّهم بسيماء الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

ومن المناسب جدّاً لهذا المقام هو قول الإمام علي عليه السلام الذي ورد في كتاب المختار (152) من باب الخطب من نهج البلاغة.

قال عليّه السلام: [ وإنّما ألائمّة قوام الله على خلقه وعرفاؤه على عباده، ولا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ].

وجاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي، قوله: وروى أبو القاسم الحسكاني بإسناده رفع إلى الأصبغ بن نُباتة، قال: كنت جالساً عند عليّ فأتاه ابن الكوّاء فسأله. وأورد بقيّة الرواية

ورواه أيضاً ابن مردويه في كتابه مناقب عليّ عليه السلام، كما رواه عنه الإربلي في عنوان: (ما نزل من القرآن في الإمام عليّ عليه السلام) من كتاب كشف الغمّة: ج 1 ص 324.

وللمراجعة: الباب 55 من كتاب غاية المرام للسيد هاشم البحراني ص 353، وتفسير البرهان: ج 2 ص 19-21، يجد فيهما المتتبّع شواهد كثيرة لما وردناه.

وروى الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمّد بن عليّ بن حجر الهيثمي الشافعي المتوفّى بمكّة 974 في كتابه الصواعق المحرقة ص 101 قال:

أخرج الثعلبي في تفسير هذه الآية عن ابن عباس أنّه قال: الأعراف موضع عالٍ من الصراط، عليه العبّاس وحمزة وعليّ بن أبي طالب عليه السلام وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيّهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

وهكذا رواه السمهودي عن الثعلبي في أواسط الذكر (11) من القسم 2 من جواهر العقدين الورق 130/أ / من نسخة أياصوفيا، وفي طبعة بغداد: ج 1 من القسم الثاني ص 254.

وكذلك رواه الطبرسي في مجمع البيان، نقلاً عن الثعلبي في تفسيره عن الضحّاك عن ابن عبّاس وكذلك رواه السيد هاشم البحراني عن الثعلبي في تفسيره البرهان: ج 2 ص 21 ط 2 عند تفسيره للآية الكريمة.


 

الصفحة 101

 

وأخرج محمّد بن سليمان الصنعاني

في كتابه مناقب عليّ عليه السلام، الوراق 35/ب أو في ط ا، ج 1 ص 158 قال:

(حدّثنا) أبو أحمد (قال:) أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن ابراهيم بن سليم بن رشدين قال: حدّثنا عاصم بن سليمان أبو إسحاق الكوفي قال: حدّثنا جويبر بن سعيد، عن الضحّاك بن مزاحم: (عن ابن عباس) في قوله (تعالى): (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ) قال: (هم) عليّ عليه السلام وجعفر وحمزة رضوان الله عليهم يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

ذكر الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي في كتابه (الدرّ الثمين: خمسمائة آية نزلت في أمير المؤمنين) في ص 101 قال:

ثمّ جعله وذريّته رجال الأعراف يعني يعرفون الناس يوم القيامة ويقيمونهم فلا يجوز على الصراط إلاّ من عرفهم وعرفوه فقال: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ) يعني عليّاً و الائمّة من ولده عليهم السلام.

وروى الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان، المجلد الثاني ص 423 ط دار إحياء التراث العربي، بيروت، قال:

وقال أبو جعفر الباقر (ع) [ هم آل محمّد عليهم السّلام لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه ]. وقال أبو عبد الله جعفر بن محمّد عليه السلام: [الأعراف كثبان بين الجنّة والنار فيقف عليها كل نبيّ وكلّ خليفة نبيّ مع المذنبين من أهل زمانه كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده وقد سبق المحسنون إلى الجنّة فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سيقوا إلى الجنّة فيسلّم المذنبون عليهم وذلك قوله ونادوا أصحاب الجنّة أن سلام عليكم ثمَّ أخبر سبحانه أنّهم لم يدخلوها وهم يطمعون يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنّة وهم يطمعون أن يدخلهم الله إيّاها بشفاعة النبيّ والإمام وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون ربّنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ثمَّ ينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء أهل النار مقرعين لهم ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم يعني أهؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم وتستطيلون بدنياكم عليهم ثمَّ يقولون لهؤلاء المستضعفين، عن أمرٍ من الله لهم بذلك: أدخلوا الجنّة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون]. ويؤيّده ما رواه عمر بن شيبة وغيره أنَّ عليّاً (ع) قسيم النار والجنّة، ورواه أيضاً بإسناده عن النبيّ (ص) أنّه قال: [ يا عليّ: كأنّي بك يوم القيامة وبيدك عصا عوسج، تسوق قوماً إلى الجنّة وآخرين إلى النّار]


 

الصفحة 102

 

وروى أبو القاسم الحسكاني بإسناده رفعه إلى الأصبغ بن نُباتة قال كنت جالساً عند عليّ (ع) فأتاه ابن الكوّاء فسأله عن هذه الآية فقال: [ ويحك يا ابن الكوّاء نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار. ] وقوله (يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ) يعني هؤلاء الرجال الّذين هم على الأعراف يعرفون جميع الخلق بسيماهم يعرفون أهل الجنّة بسيماء المطيعين وأهل النار بسيماء العصاة (وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) يعني هؤلاء الذين على الأعراف ينادون أصحاب الجنّة (أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) وهذا تسليم وتهنئة وسرور بما وهب الله لهم (لَمْ يَدْخُلُوهَا) أي لم يدخلوا الجنّة بعدُ.

عن ابن عباس وابن مسعود والحسن وقتاده.

سورة الأعراف الآية 48

(وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ)

روى الحافظ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه (ينابيع المودّة) ص 452 بإسناده المذكور عن سلمان الفارسي رضي الله عنه.

قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعليّ أكثر من عشر مرّات: [ يا عليّ: إنَّك والأوصياء من وُلدك أعراف بين الجنّة والنار، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار إلاّ من أنكركم وأنكرتموه ].

وورد في كتاب: المختار 152 من باب الخطب من نهج البلاغة قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام: [ وإنَّما الائمّة قوام الله على خلقه و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ].

سورة الأعراف الآية 79

(وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ)

أخرج الفقيه أبو الحسن عليّ بن محمّد بن شاذان من كتاب المناقب المائة، المنقبة الحادية والعشرون ص 14-15 قال: بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال:


 

الصفحة 103

 

قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بعد منصرفه من حجّة الوداع:

[يا أيّها الناس …..

حتّى قال: صلّى الله عليه وآله وسلّم: ألآ وإنّ ربيّ أمرني بوصيّكم ألآ وإنّ ربّي أمرني أن أدلّكم على سفينة نجاتكم وباب حطّتكم..

فمن أراد منكم النجاة بعدي والسّلامة من الفتن المردية فليتمسَّك بولاية عليّ بن أبي طالب.

فإنّه الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم وهو إمام كلّ مسلم بعدي، من أحبّه واقتدى به في الدنيا ورد علَيَّ حوضي، ومن خالفه لم يرده، ولم يرني واختلج دوني، وأخذ به ذات الشمال إلى النار.

أيّها الناس إنّي:

قد نصحت لكم ولكن لا تحبّون الناصحين].

وهنا استشهد النبيّ (ص) بهذه لإلقاء الحجّة، ولبيان لزوم إتبّاع الإمام عليه السلام.

وأخرج الخوارزمي في المناقب ص 42 والحمّوئي (الحمويي) من فرائد السمطين في الباب الرابع والخمسين.

عن الحسن البصري عن عبد الله قال: قال رسول الله عليه وسلم:

[ إذا كان يوم القيامة يقعد عليّ بن أبي طالب على الفردوس وهو جبل قد علا الجنّة وفوقه عرش ربِّ العالمين، ومن سفحه يتفجّر أنهار الجنّة وتتفرَّق في الجنان وهو جالسٌ على كرسيّ من نور يجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحدٌ الصراط إلاّ ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته يشرف على الجنّة فيدخل محبيّه الجنّة ومبغضيه النار ].

جاء في الرياض النضرة ج 2 ص 177-244، والصواعق المحرقة ص 75، وإسعاف الراغبين ص 161.

أخرج الحافظ ابن السمان في الموافقة عن قيس بن حازم قال:

إلتقى أبو بكر الصديق وعليّ بن أبي طالب فتبسَّم أبو بكر في وجه عليّ فقال له: مالك تبسَّمتَ؟ قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: [لا يجوز أحد على الصراط، إلاّ من كتب له عليٌّ الجواز]


 

الصفحة 104

 

وجاء في مناقب الخطيب الخوارزمي ص 65

عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: [يا عليّ، والّذي نفسي بيده إنَّك لذائدٌ عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه رجالاً كما يذاد البعير الضّال عن الماء بعصاً لك من عوسج وكأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي ].

وأخرج الخطيب الخوارزمي في المناقب ص 253 عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: [إذا كان يوم القيامة أقام الله عزَّ وجلّ جبريل ومحمّداً على الصراط فلا يجوز أحدٌ إلّا من كان معه براءة من عليّ بن أبي طالب].

وأورد الفقيه ابن المغازلي في المناقب، بلفظ: [عليٌّ يوم القيامة على الحوض، لا يدخل الجنّة إلاّ من جاء بجوازٍ من عليّ بن أبي طالب].

أخرج أبو الخير الحاكمي عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنَّم، ما جازها أحدٌ حتّى كانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب].

وذُكر في (فرائد السمطين) للشيخ المحدّث الكبير إبراهيم بن محمد ابن المؤيّد الجويني الحمويني الخراساني الباب الرابع والخمسون، والرياض النضرة: ج 2 ص 172.

وأورد الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنـزيل ج 1 ص 201 ط 3 الحديث 179 قال:

حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم الفارسي قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي قال: حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، (عن أبيه)، عن عليّ بن مَعْبَدْ عن الحسين بن خالد عن عليّ بن موسى الرضا (عن أبيه) عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [من أحبَّ أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعُروة الوُثقى ويعتصم بحبل الله المتين، فليوال عليّاً وليأتمَّ بالهداة من ولده].

وروى الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان المجلد الثاني ص 443 ط دار إحياء التراث العربي بيروت، قال:

وروى الثعلبي بإسناده مرفوعاً عن النبيّ (ص) قال: [ يا عليّ: أتدري من أشقى الأوَّلين قال: قلت الله ورسوله أعلم قال: عاقر الناقة، قال: أتدري من أشقى الآخرين قلت الله ورسوله أعلم، قال: قاتِلكَ، وفي رواية أخرى، قال: من أشقى الآخرين!؟ من يخضب هذه من هذه، وأشار إلى لحيته ورأسه].


 

الصفحة 105

 

سورة الأعراف الآية 142

(وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ)

روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي في كتابه كفاية الطالب ص 281 الباب السبعون في تخصيص عليٍّ (ع) بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أنت منّي بمنـزلة هارون من موسى].(وذكر طرقه)

روى بإسناده عن عامر بن سعد يقول: قال سعد (بن أبي وقاص):

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام: [ ألا ترضى أن تكون منِّي بمنـزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي ].

وبرواية أوردها الكنجي عن عدّة من الرواة والحفّاظ وبإسناده عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: خلف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: [ يا رسول الله تخلّفني في النساء والصبيان، فقال: أما ترضى أن تكون منّي بمنـزلة هارون من موسى غير أن لا نبيَّ بعدي ].

وجاء في كتاب كفاية الطالب، للحافظ الكنجي ص 283 قال:

قلت: هذ حديث متّفق على صحته.

ورواه الائمّة الحفّاظ، كأبي عبد الله البخاري في صحيحة (1) ومسلم بن الحجّاج في صحيحه (2) وأبي داود في سننه، وأبي عيسى الترمذي في جامعه (3)، وأبي عبد الرحمان النسائي في سننه (4) وابن ماجة القزويني في سننه (5) واتّفق الجميع علي صحته حتّى صار ذلك إجماعاً منهم.

قال الحاكم النيسابوري: هذا حديث دخل في حدِّ التواتر (6) وقد نقل عن شعبة بن الحجّاج أنّه قال في قوله (ص) لعليٍّ (ع): [أنت منّي بمنـزلة هارون من موسى].

____________________

(1) ج 3 ص 54 باب غزوة تبوك.

(2) صحيح مسلم: ج 4 1871 ط 1375 هـ.

(3) صحيح الترمذي: ج 2 ص 301.

(4) خصائص النسائي: ص 82.

(5) صحيح ابن ماجة 12.

(6) مستدرك الصحيحين: ج 2 ص 337.


 

الصفحة 106

 

وكان هارون أفضل أمّة موسى عليه السلام، فوجب أن يكون عليٌّ (ع) أفضل من كلّ أمّة محمّد (ص) صيانةً لهذا النص الصريح كما قال موسى لأخيه هارون: أُخلفني في قومي وأصلح.

وجاء في كتاب الدرّ الثمين للحافظ رضي الدين البرسي ص 101 قال:

ثمّ جعل محمّداً وعليّاً عليهما السلام مستغاثاً لكل داعٍ وغياثاً لكل واعٍ و آيةً لكل ساعٍ فقال حكاية عن موسى (رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي).

ثم قال: (فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ) نفى عن ذاته المقدّسة نظر العيون وخطرات الظنون.

ثم قال: (فَلَمَّا تَجَلَّىٰ) والتجلّي إنّما يكون من ذي الهيئة وذو الهيئة والمثال يُرى فكيف نفى الرؤية عن ما تجوز (عليه) الرؤية.

وحلّ هذا الرمز أنّه جعل التجلّي للربِّ، والربُّ مقول على كثيرين فالمراد هنا بحذف المضاف، فالمراد منه: فلمّا تجلى نور ربِّه وعظمة ربِّه وجلال ربِّه، والعظمة والجلال محمّدٌ وعليٌّ عليهما السلام وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام [أنا مكلِّم موسى من الشجرة. أنا ذلك النّور، وإنّما ظهر لموسى شقص من شقص الذر من المثقال].

قال ابن عباس: كان ذلك النور نور محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم.

ومن مجمع الزوائد: ج 8 ص 400 الحديث 13830 كتاب علامات النبوّة.

والمستدرك: ج 3 ص 327 كتاب معرفة الصحابة، مناقب العباس.

قال العباس بن عبد المطّلب يمدح النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم:

من قبلها طبت في الظلال وفي      مستودع حيث يخصف iiالورق
ثم   هبطت   البلاد   لا   iiبشر      أنت   ولا   مضغة   ولا  iiعلق
بل  نطفة  تركب  السفين  iiوقد      ألجم    نسراً    وأهله   iiالغرق
تنقل   من   صالب  إلى  iiرحم      إذا   مضى   عالم   بدا   iiطبق
حتى احتوى بيتك المهيمن iiمن      خَندف   علياء   تحتها  iiالنطق
وأنت  لما  ولدت  أشرقت  iiالأ      رض  وضاءت  بنورك iiالأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي iiالن      ور   وسبل   الرشاد   iiنخترق


 


الصفحة 107

 

وزاد ابن الجوزي هذا البيت:

يا  بَرْدَ نار الخليل يا iiسَبَباً      لعصمة النار وهي تَحتَرقُ

وللمراجعة: الوفا بأحوال المصطفى: ص 28 الباب الثاني الحديث 9.

و ينابيع المودّة للشيخ سليمان القندوزي ص 13-14.

وقال الصفوري في نزهة المجالس: ج 2 ص 245

لما أُلقي إبراهيم في النّار كان نور محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم، في جنبه وعند الذبح كان النور قد انتقل إلى إسماعيل.

وزاد القاضي عياض:

يا  بَرْدَ نار الخليل يا iiسَبَباً      لعصمة النار وهي تَحتَرقُ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ج 1 ص 167-168 الباب الثالث.


 

الصفحة 108

 

سورة الأعراف الآية 181

(وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)

روى الحافظ سليمان القُندوزي وهو من علماء السنّة، بسند متصل بالإمام علي (ع) أنّه قال: [تفترق الأمّة ثلاث وسبعون فرقة، اثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنّة: وهم الذين قال الله تبارك وتعالى (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) وهم أنا وشيعتي].

ينابيع المودّة، 109 (عن أحمد بن موفّق الخوارزمي) (نقلاً من كتاب العقائد الجعفريّة ص 41).

في الدرّ المنثور: ج 3 ص 149 قال السيوطي: وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ) قال: قال رسول الله (ص): [إنَّ من أمّتي قوماً على الحقّ حتّى ينـزل عيسى بن مريم، متى ما نزل].

وقال: أخرج أبو الشيخ عن عليّ بن أبي طالب قال: [لتفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقه، كلّها في النار إلّا فرقة. يقول الله: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)] فهذه هي التي تنجو من هذه الأمّة.

والطبرسي أيضاً أورد في تفسيره مجمع البيان: ج 2 ص 123 ط مؤسسة التاريخ العربي، قال: وروى العيّاشي بإسناده عن أمير المؤمنين علي (ع) أنّه قال: [والّذي نفسي بيده لتفترقنّ هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة، كلّها في النار إلاّ فرقةٌ واحدة (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)] فهذه التي تنجو.

وفي ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي في الباب الخامس والثلاثون ص 109 قال: وأخرج موفق بن أحمد الخوارزمي عن عمر بن أُذينة، عن جعفر الصادق عن آبائه عن عليّ عليهم السلام، قال: قال رسول الله (ص): [يا عليّ مثلك في أمّتي مثل عيسى بن مريم، إفترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنون وهم الحواريّون، وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقةٌ غلوا فيه فخرجوا عن دين الله وهم النصارى، وأنّ أمّتي ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة اتبعوك وأحبّوك وهم المؤمنون، وفرقة عادوك وهم الناكثون والمارقون والقاسطون، وفرقة غلوا فيك وهم الضالّون، يا عليّ: أنت وأتباعك في الجنّة، وعدوّك والغالي فيك في النار].


 

الصفحة 109

 

وفي ينابيع المودّة أيضاً (في الباب الخامس والثلاثون أيضاً) قال: وأخرج موفق بن أحمد الخوارزمي المكّي، عن زاذان عن عليّ (ع) قال: [تفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة: اثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنّة، وهم الذين قال الله تعالى: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) وهم أنا وشيعتي].

وللأستزادة مما ورد في كتب الرواة والتفاسير للآية 7 من سورة البيّنة للعودة والرجوع للآية المذكورة (أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ).

وجاء بكتاب فضائل الخمسة للسيد الحسيني الفيروز آبادي: ج 3 ص 98 ط. دار الكتب الإسلامية باب (أنّ علياً وشيعته يردون عليَّ الحوض).

عن الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 131، قال: بإسناد الطبراني أنّ رسول الله (ص) قال لعلي (ع): [أنت وشيعتك تردون عليَّ الحوض رواة مروييّن، مبيضّة وجوهكم، وأنّ أعداءك يردون عليَّ الحوض ظماء مقمحين].

وفي كنوز الحقائق للمناوي ص 189 ولفظة: [يا عليّ أنت وشيعتك تردون عليّ الحوض وروداً].

وفي كنز العمّال: ج 12 ص 104 مؤسسة الرسالة ولفظة: [يا عليّ إنَّ أول أربعةٍ يدخلون الجنّة: أنا وأنت والحسن والحسين وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا]. قال: أخرجه ابن عساكر عن عليّ (ع) وأخرجه الطبراني عن أبي رافع.

وفي حلية الأولياء لأبي نعيم: ج 4 ص 329 روى بسنده عن الشعبي عن عليّ (ع) قال: قال لي النبيّ (ص): [إنَّك وشيعتك في الجنّة]، وهذا الحديث رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ج 12 ص 289.

وفي تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي: ج 12 ص 358 روى بسنده عن أبي سعيد الخدري عن أمّ سلمة قالت: كانت ليلتي من رسول الله (ص) فأتته فاطمة (ع) ومعها عليٌّ (ع) فقال له النبيّ (ص): [أنت وأصحابك في الجنّة، أنت وشيعتك في الجنّة].


 

الصفحة 110

 

وفي المناقب لابن المغازلي الشافعي ص 339 برقم 296 قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار الفقيه الشافعي رحمه الله، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزني الملقب بابن السقّاء الحافظ، حدّثنا عبد الله بن زيدان، حدّثنا عليّ بن يونس بن عليّ بن يونس العطّار، حدّثنا محمّد بن علي الكندي، حدّثني محمّد بن سالم، حدّثنا جعفر بن محمد، قال: حدّثني محمّد بن علي، حدّثني عليّ بن الحسين، حدّثني الحسين بن علي، حدّثني عليّ بن أبي طالب (ع)، عن رسول الله (ص): قال: [يا عليّ إنَّ شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيوب والذنوب، وجوههم كالقمر ليلة البدر. وقد فرجت عنهم الشدائد، وسُهِّلت لهم الموارد، وأُعطوا الأمن والأمان، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، شرك نعالهم تلألأ نوراً، على نوق بيض لها أجنحة، قد ذللت من غير مهانة، ونجبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر، ألين من الحرير، لكرامتهم على الله عزّ وجلّ].

وفي مجمع الزوائد للهيثمي: ج 9 ص 173 قال: وعن أبي هريرة أنَّ عليّ بن أبي طالب قال: [يا رسول الله أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ قال (ص): فاطمة أحبّ إليَّ منك، وأنت أعزّ عليّ منها، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس، وإنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنّة، إخواناً على سرر متقابلين، أنت معي وشيعتك في الجنّة، ثمَّ قرأ رسول الله (ص) (إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) لاينظر أحد في قفا صاحبه] سورة الحجر تسلسل 49 الآية 47.. قال: رواه الطبراني.

وفي المناقب لابن المغازلي الشافعي: ص 293 برقم 335 قال:

أخبرنا القاضي أبو جعفر محمّد بن إسماعيل العلوي حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن عثمان المزني الحافظ الملقب بابن السقّاء، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن علي الرازي، حدّثنا عليّ بن حسين بن عبيد الرازي، حدّثنا إسماعيل بن أبان الأزدي، عن عمرو بن حريث، عن داود بن سليك عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (ص): [يدخل من أمَّتي الجنّة سبعون ألفاً لا حساب عليهم، ثمَّ التفت إلى عليّ (ع) فقال: هم من شيعتك وأنت إمامهم].


 

الصفحة 111

 

وأخرج الطبراني في ص 96 عن الديلمي بلفظة: [يا علي إنّ الله غفر لك ولذريتّك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبّي شيعتك، فأبشر فأنت الأنزع البطين]. وفي ص 139 ط. الميمنيه قال: [وفي رواية: أنّ الله غفر لشيعتك ولمحبّي شيعتك].

وكذلك رواه السيد مرتضى الحسيني الفيروز آبادي في كتابه فضائل الخمسة: ج 2 ص 95.

وأخرج الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنـزيل: ج 1 ص 320 ط 3، في الحديث الرقم 270 قال:

أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا أبو بكر بن سليمان بالبصرة قال: حدّثنا (أحمد بن عبد الجبّار أبو عمر) العطاردي قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد:

عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ) قال: يعني من أُمّة محمّد أمّة: يعني عليّ بن أبي طالب، (يَهْدُونَ بِالْحَقِّ) يعني يدعون بعدك يا محمّد إلى الحقّ، (وَبِهِ يَعْدِلُونَ) في الخلافة بعدك.

ومعنى الأمّة: العلَم في الخير، نظيرها: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) يعني علماً في الخير، معلِّماً في الخير.

وأورد الحسكاني في الشواهد ص 321 الحديث 271 قال:

وفي كتاب فهم القرآن عن (الإمام) جعفر الصادق في معنى قوله: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) قال: [هذه الآية لآل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم].

(وهكذا وجدت) بخطّ أبي سعد بن دوست في أصله.

وروى ابن مردويه في كتاب مناقب علي عليه السلام بسنده عن زاذان عن علي عليه السلام، قال: [تفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة: اثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنّة، وهم الذين قال الله تعالى: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) وهم أنا وشيعتي].

وكذا رواه عنه الإربلي في عنوان: (ما نزل من القرآن في شأن عليٍّ عليه السلام) من كتاب كشف الغمّة: ج 1 ص 321.

الصفحة اللاحقة الصفحة السابقة